<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى، منتدى، شبكة، موقع, الشفاء، شفاء، شفا, الإسلامية، الإسلامي</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 13 May 2026 20:08:08 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>من فضائل الحج</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327444&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:43:45 GMT</pubDate>
			<description>**من فضائل الحج** 
 
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل 
  
 الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ  الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ شَرَعَ الشَّرَائِعَ لِمَصَالِحِ  الْعِبَادِ، وَجَعَلَهَا سَبَبًا لِلْفَوْزِ يَوْمَ الْمَعَادِ، فَمَنِ  الْتَزَمَهَا سَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَعْرَضَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من فضائل الحج</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ  الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ شَرَعَ الشَّرَائِعَ لِمَصَالِحِ  الْعِبَادِ، وَجَعَلَهَا سَبَبًا لِلْفَوْزِ يَوْمَ الْمَعَادِ، فَمَنِ  الْتَزَمَهَا سَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا  شَقِيَ فِيهِمَا، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا  مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ  لَهُ؛ جَعَلَ بَيْتَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا، وَكَتَبَ  لِلْمُتَعَبِّدِ فِيهِ ثَوَابًا وَأَجْرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا  عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَلَّ الْأُمَّةَ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَحَذَّرَهَا  مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، صَلَّى اللَّهُ  وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ  بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">أَمَّا بَعْدُ:</font></b>  فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَهُ  وَحُرُمَاتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ عَلَى عِبَادِهِ  مَرَّةً فِي الْعُمْرِ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ؛ &#64831; <b><font color="green">وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا</font></b> &#64830; [آلِ عِمْرَانَ: 97].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">أَيُّهَا النَّاسُ:</font></b>  مَنْ تَأَمَّلَ آيَاتِ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى،  وَأَحَادِيثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛  عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الشَّعِيرَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَعْمَالٍ تُؤَدَّى،  وَلَا حَرَكَاتٍ تُفْعَلُ، وَإِنَّمَا هِيَ عُبُودِيَّةٌ عَظِيمَةٌ،  لِمَقَاصِدَ جَلِيلَةٍ، وَحِكَمٍ بَاهِرَةٍ، وَفَضَائِلَ مُتَعَدِّدَةٍ،  وَمَنَافِعَ مُتَعَدِّيَةٍ؛ &#64831; <b><font color="green">وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ <font color="#ff0000">*</font> لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ</font></b><font color="green"> <b>لَهُمْ</b></font> &#64830; [الْحَجِّ: 27-28].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ الرُّكْنُ الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، لَا يَتِمُّ  الدِّينُ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَكْتَمِلُ بُنْيَانُهُ إِلَّا بِأَدَائِهِ،  لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <b><font color="#000099">«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ...»</font></b> وَذَكَرَ مِنْهَا حَجَّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ، فَالْحَاجُّ مُنْذُ أَنْ  يُهِلَّ بِالتَّلْبِيَةِ، يُعْلِنُ تَوْحِيدَهُ، وَيُجَدِّدُ إِيمَانَهُ،  وَيَخْلَعُ عَنْ قَلْبِهِ كُلَّ تَعَلُّقٍ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛  فَالتَّلْبِيَةُ تَمْلَأُ الْقَلْبَ إِخْلَاصًا، وَتَفِيضُ عَلَى  الْجَوَارِحِ عُبُودِيَّةً، وَتُجَرِّدُ التَّوْحِيدَ لِلَّهِ تَعَالَى؛  فَلَا يَقْصِدُ الْحَاجُّ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا يَرْجُو إِلَّا  اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى؛ <font color="#000099">«<b>‌لَبَّيْكَ  ‌اللَّهُمَّ ‌لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ  الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ</b>».</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#000099"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ سَبَبٌ لِلْعِتْقِ مِنَ النَّارِ، خَاصَّةً فِي يَوْمِ عَرَفَةَ،  ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي تَتَنَزَّلُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَتَفِيضُ فِيهِ  الْمَغْفِرَةُ، وَيُعْتِقُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ النَّارِ عِبَادًا  لَا يُحْصِيهِمْ غَيْرُهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ: <font color="#000099">«<b>مَا مِنْ يَوْمٍ  أَكْثَرَ ‌مِنْ ‌أَنْ ‌يُعْتِقَ ‌اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ  يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ  الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ</b>»</font> رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ كَرَامَةٍ، وَمَا أَجَلَّهَا مِنْ حَفَاوَةٍ، وَمَا أَعْلَاهَا مِنْ مَنْزِلَةٍ!</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْحُو بِهِ الذُّنُوبَ، وَيُكَفِّرُ بِهِ  السَّيِّئَاتِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ  تَعَالَى، وَمَقَامِهِ الْعَظِيمِ مِنْ دِينِهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <font color="#000099">«<b>مَنْ ‌حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ ‌يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ</b>»</font> رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <font color="#000099">«<b>وأنَّ الحَجَّ يَهدِمُ ما كانَ قَبلَه</b>»</font>  رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَلْنَتَأَمَّلْ هَذَا الْفَضْلَ الْعَظِيمَ، خُرُوجٌ  مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا، صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا، ظَاهِرِهَا  وَبَاطِنِهَا، كَأَنَّ الْعَبْدَ وُلِدَ مِنْ جَدِيدٍ، فَمَا أَعْظَمَهُ  مِنْ فَضْلٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b> أَنَّ الْحَجَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <font color="#000099">«<b>الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ ‌لَيْسَ ‌لَهُ ‌جَزَاءٌ ‌إِلَّا ‌الْجَنَّةَ</b>»</font> رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. فَيَا لَهُ مِنْ فَضْلٍ عَظِيمٍ، وَثَوَابٍ جَزِيلٍ، مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ!</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَهُوَ سُبْحَانَهُ مَنْ  فَرَضَ الْحَجَّ، وَفَصَّلَ لِلنَّاسِ شَعَائِرَهُ وَمَنَاسِكَهُ،  وَدَلَّهُمْ عَلَى مَوَاضِعِهِ وَمَشَاعِرِهِ، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولَهُ  مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي قَالَ فِي حَجَّةِ  الْوَدَاعِ<font color="#000099">: «<b>لِتَأْخُذُوا ‌مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ</b>»</font>  رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَأَخَذَتْهَا الْأُمَّةُ عَنْهُ مِنْ زَمَنِهِ إِلَى  يَوْمِنَا هَذَا، فَالْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَالْوُقُوفُ  بِعَرَفَةَ وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيُ الْجِمَارِ وَذَبْحُ  الْهَدْيِ وَحَلْقُ الشَّعْرِ وَالْمَبِيتُ بِمِنًى شَعَائِرُ لِلْحَجِّ  شَرَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَالْكَعْبَةُ وَالْمَسْعَى وَعَرَفَاتٌ  وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى مَشَاعِرُ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَحَلًّا  لِشَعَائِرِهِ؛ وَلِذَا لَا يَصِحُّ حَجٌّ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَشَاعِرِ،  كَمَا لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ هَذِهِ الشَّعَائِرِ. وَالِالْتِزَامُ  بِذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، يَدُلُّ عَلَى صَلَاحِ الْقُلُوبِ  وَتَقْوَاهَا؛ &#64831; <b><font color="green">ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ</font></b> &#64830; [الْحَجِّ: 32].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ  وَالْجِهَادِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‌أَيُّ  ‌الْأَعْمَالِ ‌أَفْضَلُ؟ قَالَ: <b><font color="#000099">إِيمَانٌ</font><font color="#000099">بِاللَّهِ</font><font color="#000099">وَرَسُولِهِ</font><font color="maroon">.</font></b> قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: <b><font color="#000099">جِهَادٌ</font><font color="#000099">فِي</font><font color="#000099">سَبِيلِ</font><font color="#000099">اللَّهِ.</font></b> قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: <b><font color="#000099">‌حَجٌّ</font><font color="#000099">‌مَبْرُورٌ</font></b>»  رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ جَمَعَ بَيْنَ أَعْمَالِ  الْقُلُوبِ، وَأَعْمَالِ الْأَبْدَانِ، وَبَذْلِ الْأَمْوَالِ،  وَمُفَارَقَةِ الْأَوْطَانِ، وَتَحَمُّلِ أَنْوَاعٍ مِنَ الْمَشَاقِّ،  فَكَانَ كَالْجِهَادِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ جَامِعٌ لِأُمَّهَاتِ الْعِبَادَاتِ، فَفِيهِ صَلَاةٌ، وَذِكْرٌ،  وَدُعَاءٌ، وَإِنْفَاقٌ، وَذَبْحٌ، وَطَوَافٌ، وَسَعْيٌ، وَصَوْمٌ لِمَنْ  لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ؛ كَمَا أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَفْضَلِ أَيَّامِ  الْعَامِ؛ كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  عَنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِيهَا خَيْرٌ  مِنْهُ فِي غَيْرِهَا، فَاجْتَمَعَ فِي الْحَجِّ شَرَفُ الزَّمَانِ  وَشَرَفُ الْمَكَانِ مَعَ شَرَفِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَاتِ وَالْأَعْمَالِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ مَوْسِمٌ عَظِيمٌ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ  مَوْسِمٍ لِذَلِكَ؛ فَالتَّلْبِيَةُ شِعَارُ الْإِحْرَامِ، لَا يَكَادُ  الْمُحْرِمُ يَنْفَكُّ عَنْهَا، وَالتَّكْبِيرُ شِعَارُ أَيَّامِ الْحَجِّ،  مَعَ مَا يَقُومُ بِهِ الْحَاجُّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي  الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَأَيَّامِ مِنًى وَغَيْرِ  ذَلِكَ، وَمَوَاطِنُ الدُّعَاءِ فِي الْحَجِّ كَثِيرَةٌ، أَعْظَمُهَا  الدُّعَاءُ فِي عَرَفَةَ الَّذِي هُوَ خَيْرُ الدُّعَاءِ، وَالدُّعَاءُ فِي  فَجْرِ مُزْدَلِفَةَ، وَعَلَى الصَّفَا وَعَلَى الْمَرْوَةِ، وَبَعْدَ  رَمْيِ الْجَمْرَةِ الصُّغْرَى، وَبَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى،  عَدَا الدُّعَاءَ الْمُطْلَقَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَأَثْنَاءَ  التَّلَبُّسِ بِالنُّسُكِ، وَلَوْ قِيلَ: إِنَّ أَكْثَرَ حَالٍ يَدْعُو  فِيهَا الْمُؤْمِنُ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى؛ هِيَ حَالُ تَلَبُّسِهِ  بِالنُّسُكِ لَكَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ:</font></b>  أَنَّهُ يُقَرِّبُ الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُذَكِّرُهُ  بِالْآخِرَةِ، وَيُقَلِّلُ رَغْبَتَهُ فِي الدُّنْيَا؛ فَالْحَجِيجُ  بِلِبَاسِ الْإِحْرَامِ، مُجَرَّدِينَ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُمْ  مُزْدَحِمُونَ فِي الْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ يَتَذَكَّرُونَ جَمْعَهُمْ  يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَتَحْيَا بِهَذِهِ التَّذْكِرَةِ  قُلُوبُهُمْ، وَتَلِينُ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَسْتَعِدُّ  لِلِقَائِهِ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَقْبَلَ مِنَّا وَمِنَ  الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يُسَلِّمَ الْحُجَّاجَ وَالْمُعْتَمِرِينَ، إِنَّهُ  سَمِيعٌ مُجِيبٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ...</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#000080"><b>الخطبة الثانية</b></font></font></div> <font face="arial">الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا  كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ  أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ  أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ  وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى  بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">أَمَّا بَعْدُ</font></b>: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ؛ &#64831; <b><font color="green">وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ</font><font color="#000000"> &#64830;</font></b> [الْبَقَرَةِ: 281].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:</font></b>  مَنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْحَجُّ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ  أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ فَلْيَشْكُرْهُ عَلَيْهَا،  وَلْيَتَعَلَّمْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ؛ لِيُؤَدِّيَهُ عَلَى مَا يُرْضِي  اللَّهَ تَعَالَى، وَوَفْقَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلْيَسْتَحْضِرْ فَضَائِلَ الْحَجِّ؛ لِيَكُونَ  أَكْثَرَ إِخْلَاصًا وَخُشُوعًا فِي أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ؛ رَجَاءَ نَيْلِ  تِلْكَ الْفَضَائِلِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَمَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْحَجُّ  فَلْيَجْتَهِدْ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ الْمُبَارَكَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ فِيهَا: <font color="#000099">«<b>‌مَا ‌مِنْ ‌أَيَّامٍ ‌الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ</b></font>، يَعْنِي: أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: <b><font color="#000099">وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ</font></b><font color="#000099">»</font> رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَالْأُضْحِيَّةُ مِنْ أَعْظَمِ الشَّعَائِرِ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى التَّقْوَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهَا؛ &#64831; <b><font color="green">لَنْ  يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ  التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ  عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ</font></b> &#64830;  [الْحَجِّ: 37]، وَضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  بِكَبْشَيْنِ، وَضَحَّى أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا زَالَ  الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ عَامٍ يَذْبَحُونَ الْأَضَاحِيَ تَقَرُّبًا  لِلَّهِ تَعَالَى، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا  وَمِنْهُمْ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَمَنْ عَزَمَ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ  فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ إِذَا هَلَّ هِلَالُ ذِي  الْحِجَّةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «<b><font color="#000099">إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ ‌وَأَرَادَ ‌أَحَدُكُمْ ‌أَنْ ‌يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا</font></b>» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَجِدُّوا -عِبَادَ اللَّهِ- فِي  الطَّاعَاتِ، وَاكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ، وَمُجَانَبَةِ الْآثَامِ؛ فَإِنَّ  الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ دَارُ حِسَابٍ  وَجَزَاءٍ وَقَرَارٍ، وَإِنَّ الْمَوْتَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ  شِرَاكِ نَعْلِهِ؛ فَمَنْ هُدِيَ لِلْإِيمَانِ وَوُفِّقَ لِلْعَمَلِ  الصَّالِحِ فَهُوَ السَّعِيدُ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكُمْ مِنَ السُّعَدَاءِ، وَأَعَانَنَا عَلَى لُزُومِ أَعْمَالِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَنْقِيَاءِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327444</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إياك والحلوب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327443&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:38:47 GMT</pubDate>
			<description>**إياك والحلوب** 
 
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني 
                                    
  
 الحمد لله العليم الخبير، خلق الخلق،  وأحسن التدبير، وأشهد أن لا إله إلا الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير،  وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، السراج المنير، والبشير النذير، صلى  الله وسلم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>إياك والحلوب</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني</font></font><br />
</font>                                   <br />
 <br />
 <font face="arial">الحمد لله العليم الخبير، خلق الخلق،  وأحسن التدبير، وأشهد أن لا إله إلا الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير،  وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، السراج المنير، والبشير النذير، صلى  الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الحشر والمصير، <font color="#800000">أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial">اتقوا الله عباد الله، واشكروه على القليل والكثير، وعظِّموا نعم الله في كل الأحوال، واسألوه العفو من التقصير.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أيها المسلمون، </font>نعيش  زمن الجودة في الحياة، وتنوع الملذات، وكثرة الطيبات، وليس فينا مَن مات  جوعًا، أو فزع روعًا، بل إما أن يكون منوعًا أو قنوعًا، ولقد كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم يربطون بطونهم من الجوع، واليوم  يربطونها من الشبع!</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم<font color="#000099">: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»</font>،- قَالَ عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي: أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا<font color="#000099">-  «ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ،  وَيَخُونُونَ وَلا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ  فِيهِمُ السِّمَنُ»؛</font> رواه البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">عباد الله، </font>ليس  المراد بهذا التذكير اللوم والتوبيخ، ولا المبالغة في الزهد والتزهيد؛  وإنما المراد تذكُّر نعم الله على العباد، ووجوب شكر المنعم في كل حال وآن،  وحسن التصرف في الاقتصاد والتدبير، ففي القديم لم تكن عندهم وسائل الحفظ  والتبريد، والتقفيل والتعليب.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وإليكم هذه القصة التي حصلت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها نستلهم الدروس والعبر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي  هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ-  أَوْ لَيْلَةٍ- فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: <font color="#000099">«مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟»</font> قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: <font color="#000099">«وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا»</font>،  فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ  لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا  وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: <font color="#000099">«أَيْنَ فُلَانٌ؟»</font>،  قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ  الْأَنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ  أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ  فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ  الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم<font color="#000099">: «إِيَّاكَ، وَالْحَلُوبَ»</font>،  فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ  وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى  الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: <font color="#000099">«وَالَّذِي  نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ  الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ  تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ»</font>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الأولى:</font></b> جواز الخروج في التماس الطعام، وسد الجوع، وإن كان في وقت متأخر من الليل، أو في وقت غير معتاد؛ لأن حفظ النفس من الضروريات الخمس.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الثانية:</font></b> جواز الحلف من غير الاستحلاف في تأكيد الأخبار.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الثالثة:</font></b> أن رسول الله وأبا بكر وعمر أخرجهم الجوع، وهم من هم في الدين والحسب والنسب، وأن المظاهر ليست بمقياس لجواهر الناس.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الرابعة:</font></b> فيه جواز الاستطعام والتضيُّف إذا غلب على الظن وجود الضيافة من غير تكلف ولا زيادة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الخامسة:</font></b> وفيه جواز الكلام مع المرأة الأجنبية لحاجة الكلام والسؤال.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة السادسة:</font></b> استحباب الترحيب بالضيف والاستهلال بقدومه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة السابعة:</font></b> جواز طلب استعذاب الماء، واختيار الأحسن من الطعام.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الثامنة:</font></b>  وفي قول الأنصاري: &quot;الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ  أَضْيَافًا مِنِّي&quot; استحباب حمد الله على النعم المخصوصة، وخصها بالشكر  لله.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة التاسعة:</font></b> جواز تقديم الفاكهة للضيف قبل الخبز واللحم، وأن ذلك من حسن الضيافة واللطافة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة العاشرة</font></b>:  في توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للأنصاري بعدم ذبح الحلوب؛ حفظًا للدر  والغذاء، وأن اللحم يحصل بدون الأنثى، وفيه كذلك جواز اشتراط الضيف على  مضيفه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الحادية عشر:</font></b>  &quot;فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الشِّبَعِ، وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهَةِ  الشِّبَعِ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُقَسِّي  الْقَلْبَ، وَيُنْسِي أَمْرَ الْمُحْتَاجِينَ&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">الفائدة الثانية عشر:</font></b> فيه استحباب التذكير بشكر الله، والتأمل في حال الجوع والشبع.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000080">أقول ما تسمعون...</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#000080"><br />
</font></font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><b>الخطبة الثانية</b></font></div> <font face="arial"><font color="#008080"><b>الحمد لله وكفى ...، أما بعد:</b></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أيها المؤمنون، </font>في  حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام منارات للسائرين،  ودلالات للحائرين، فقد عاشوا في زمن وحين، ولا زلنا نذكرهم إلى يوم الدين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">خلدوا ذكرهم بأفعالهم الصادقة، وقلوبهم النقية، وأقوالهم الزكية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ  رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ  وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ  وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ  بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ رواه  البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: <font color="#000099">«مَا  شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ قَدِمَ  المَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى  قُبِضَ»</font>؛ رواه البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي <font color="#000099">«إِنْ  كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الهِلالِ، ثُمَّ الهِلالِ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ  فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى  اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ»</font>، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مَا كَانَ  يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: &quot;الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالمَاءُ، إِلَّا  أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ  الأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ  اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَلْبَانِهِمْ، فَيَسْقِينَا&quot;؛ رواه  البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000000">هذا وصلوا ...</font></font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327443</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما يجب على الحجاج الالتزام به من أنظمة وتعليمات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327442&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:26:22 GMT</pubDate>
			<description>**ما يَجِبُ عَلَى الحُجَّاجِ الِالْتِزَامُ بِهِ مِنْ أَنْظِمَةٍ وَتَعْلِيمَاتٍ** 
 
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي 
   *الْخُطْبَةُ الْأُولَى* 
 إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ،  ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ  أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>ما يَجِبُ عَلَى الحُجَّاجِ الِالْتِزَامُ بِهِ مِنْ أَنْظِمَةٍ وَتَعْلِيمَاتٍ</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي</font></font></font><br />
   <div align="center"><font face="arial"><font color="#000080"><b>الْخُطْبَةُ الْأُولَى</b></font></font></div> <font face="arial">إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ،  ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ  أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ  هَادِيَ لَهُ، الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى  الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ  الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ  الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ،  تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ،  وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ  تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا  كثيرًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ </font>واعلَمُوا  أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ  خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ  شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ  بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font><font color="maroon"> عِبَادَ الله: </font>إِنَّ  هَذَا الدِّينَ عَظِيمٌ، تَمَيَّزَ بِشُمُولِيَّتِهِ، وَمُرَاعَاةِ مَا  يَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ، مِنْ أُمُورِ دِينِهِمْ، وَدُنْيَاهُمْ،  وَظَوَاهِرهمْ ، وَبَوَاطِنهمْ ، وَمُرَاعَاة مَصَالِحِهِمْ،  الدِّينِيَّةَ، وَالدُّنْيَوِيَّةَ ، وَالْعِنَايَة بِصِحَّتِهِمْ ،  وَقُوَّتهم، وَاعْتَنَى عِنَايَةً عَظِيمَةً، بِالنَّظَافَةِ، وَسَلَامَةِ  الْبَدَنِ، حَتَّى فَرَضَ الوُضُوءَ، وَالغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ،  وَالغُسْل فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي يَشْتَدُّ فِيهَا الزِّحَامُ ،  كَصَلَاةِ الجُمْعَةِ ، وَالدُّخُول فِي الْحَجِّ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ، بَلْ  ؛ حَتَّى ثَبَتَ عَنْ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : &quot;أَنَّهُ كَانَ  يَغْتَسِلُ إِذَا ذَهَبَ لِلْجِمَارِ&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font><font color="maroon"> عِبَادَ الله:</font>  نَحْنُ عَلَى مَشَارِفِ مَوْسِمِ الْحَجِّ الْعَظِيمِ، وَهُوَ مَوْسِمٌ  تَنْتَظِرُهُ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ، فِي نِهَايَةِ كُلّ عَامٍ  هِجْرِيٍّ، يَأْتُونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِع  لَهُمْ، وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ،  وَمَعْدُودَاتٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font><font color="maroon"> عِبَادَ الله:</font>  وَمِنْ حِرْصِ الإِسْلَامِ عَلَى الْنَّاسِ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ، أَنْ  يُعَرِّضُوا أَنْفُسهُمْ إِلَى الْمَهَالِكِ، وَأَنْ يَشُقُّوا عَلَى  أَنْفُسِهِمْ، بِأُمُورٍ مَا فَرَضَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ: -  التَّعَرُّض لِلشَّمْسِ وَحَرِّهَا، ظَنَّاً مِنْ بَعْضِ النَّاسِ،  أَنَّهُ كُلَّمَا عَظُمَتْ الْمَشَقَّةُ، عَظُمَ الْأَجْرُ، وَأَنَّ ذَلِكَ  عَلَى إِطْلَاقِهِ؛ فَإِنَّ المَشَقَّةَ الْمُتَكَلِّفَة، إِذَا كَانَ  يُوجَدُ مَا يُيَسِّرُهَا غَيْرَ مَحْمُودَةٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font><font color="maroon"> فَالْعَبْدُ مُطَالَبٌ بِالْأَيْسَرِ مَتَّىْ تَوَفَّرَ ،</font>  فَكَيْفَ بِعِبَادَةٍ لَمْ يَفْرِضهَا اللهُ عَلَى عِبَادِهِ؛ وَلِذَلِكَ  لَمَّا رَأَى النَّبِيُّ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحَدَ  أَصْحَابِهِ، قَدْ وَقَفَ فِي الشَّمْسِ فَاسْتَفْهَمَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ،  وَنَصّهُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ:  (بَيْنَمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ إِذَا  هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ،  نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ, وَلَا يَسْتَظِلَّ, وَلَا  يَتَكَلَّمَ, وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ  وَسَلَّمَ-: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ, وَلْيَسْتَظِلَّ, وَلْيَقْعُدْ,  وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ. فَسَبَبُ وَقْفَتِهِ نَذْرٌ  جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ-: &quot;مُرْهُ وَلْيَسْتَظِلَّ&quot; مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، فَقَدْ  أَمَرَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالطَّاعَةِ واليُسْرِ،  والاسْتِظْلَالِ، وَالقُعُودِ، فَالنَّذْرُ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِيمَا  فِيهِ قُرْبَةٌ، وَمَا لَا قُرْبَة فِيهِ، فَنَذْرُهُ لَغْوٌ لَا عِبْرَةَ  بِهِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font>  فَالدِّينُ مَبْنَاهُ عَلَى اليُسْرِ وَعَدَمِ الْمَشَقَّةِ؛ فَلَا  يُكلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا؛ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ  تَعْذِيبِ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ وَتَكْلِيفِهَا مَا تَعْجِزُ عَنهُ وَلَا  تَقدِرُ عَلَيْهِ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ  الْعُسْرَ).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6-</font>  فإِنَّ الْعَبْدَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَحْمِيَ نَفْسَهُ مِنْ هَذِهِ  الْأَضْرَارِ الْعَظِيمَةِ النَّاتِجَةِ عَنْ حَرارَةِ الشَّمْسِ،  وَحِمَايَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَةٌ وَوِلَايَةٌ؛  فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الْحُجَّاجُ مِنْ أَمْرَاضٍ ،  بِسَبَبِ تَعَرُّضِهِمْ لِضَرَبَاتِ الشَّمْسِ، وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ  اتِّقَاءَ ذَلِكَ ، بِالْتِزَامِهِمْ بِالتَّعْلِيمَاتِ الصَّادِرَةِ مِنْ  وِزَارَةِ الصِّحَّةِ، وَالْجِهَاتِ ذَاتِ الاخْتِصَاصِ، وَذَلِكَ  بِالِاسْتِظْلَالِ بِالمَظَلَّاتِ ، وَشُرْبِ الْمِيَاهِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7-</font>  وَوِقَايَةِ النَّفْسِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الَّتِي لَا  عَلَاقَةَ لَهَا بَالْأَنْسَاكِ، كَتَكْلِيفِ بَعْضِ الْحُجَّاجِ  أَنْفُسِهِمْ، بِالصُّعُودِ إِلَى جَبَلِ عَرَفَات، أَوْ جَبَلِ النُّورِ،  أَوْ غَيْرِهِ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ، مِمَّا يُعَرِّضُهُمْ لِلْخَطَرِ،  نَاهِيكَ عَمَّا فِيْ ذَلِكَ مِنْ أَنَّهَا مَدْخَلٌ لِلْبِدَعِ،  فَضَرَرُهَا دِينِيٌّ، وَدُنْيَوِيٌّ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8-</font>  عِبَادَ الله: وَمِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي عَلَى الْحُجَّاجِ  الْعِنَايَةَ بِهِ لِبْسُ الْكَمَّامِ، مَتَى مَا دَعَت الْحَاجَةُ إِلَى  ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ بِإِذْنِ اللهِ، لِلْوِقَايَةِ مِنْ نَقْلِ  العَدْوَى، وَلَا يُعْتَبَر لِبْسَهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ، لَا  عَلَى الذُّكُورِ، وَلَا عَلَى الْإِنَاثِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9-</font>  كَذَلِكَ عَلَى الْحَاجِّ الْعِنَايَةَ بِالنَّظَافَةِ فِي كَافَّةِ  صُوَرِهَا، وَأَشْكَالهَا، وَالْحِرْصُ عَلَى الاغْتِسَالِ، مَتَى مَا  تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، فَنَاهِيكَ عَنْ أَنَّ الاغْتِسَالَ فِي أَوْقَاتٍ  فِي الحَجِّ تَعَبُّدَاً لِلَّهِ؛ فَإِنَّ فِيهِ أَيْضًا حِمَايَةً  لِلنَّفْسِ، وَلِلْغَيْرِ، مِنَ الأَمْرَاضِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10-</font>  كَذَلِكَ عَلَى الْحُجَّاجِ، تَجَنُّبُ التَّدَافُعِ، وَالزِّحَامِ  الشَّدِيدِ، وَالِالْتِزَامُ بِتَعْلِيمَاتِ وِزَارَةِ الْحَجِّ،  وَالْجِهَات ذَات الاخْتِصَاصِ، الَّتِي حَدَّدَتْ مَوَاعِيدَ مُعَيَّنَةً  لِلْحَمَلَاتِ لِأَدَاءِ الْمَنَاسِكِ؛ وَيَنْبَغِي عَلَى الْحُجَّاجِ أَنْ  يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ التَّعْلِيْمَاتِ، وَالتَّنْظِيْمَاتِ، قَدْ  وُضِعَتْ بَعْدَ دِرَاسَاتٍ، وَأَبْحَاثٍ، وَلِقَاءَاتٍ، فَإِهْمَالُ  هَذِهِ التَّعْلِيْمَاتِ، أَوْ عَدَمُ الإِلْتِزَامِ بِهَا يُؤَدِّي إِلَى  التَّدَافُعِ، وَيُلْحِقُ الضَّرَرَ بِالْحُجَّاجِ، وَالمُمْتَلَكَاتِ  العَامَّةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاء.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">11-</font>  كَذَلِكَ عَلَى الحُجَّاجِ، الالْتِزَامُ بِالتَّعْلِيمَاتِ الصَّادِرَةِ،  مِنْ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ بِأَخْذِ اللَّقَاحَاتِ الطِّبِّيَّةِ، قَبْل  الْحَجِّ الَّتِي تَقِيهِمْ بِإِذْنِ اللهِ مِنَ الأَمْرَاضِ  الْمُعْدِيَةِ، وَعَدَمِ التَّسَاهُلِ فِي ذَلِكَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">12-</font>  كَذَلِكَ عَلَى الْحَاجِّ، وَخَاصَّةً الْبُدَنَاء، الَّذِينَ  يَتَعَرَّضُونَ لِتَسَلُّخَاتٍ جِلْدِيَّةٍ، تُؤَدِّي إِلَى احْتِرَاقِ  أَجْسَادِهِمْ، وَبُطْءِ حَرَكَتِهِمْ ، وَفَقْدهم لِلْخُشُوعِ فِي  الْعِبَادَةِ، وَإِضْرَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ، وَرُفَقَائِهِمْ،  فَلِيَعْلَمُوا عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ الشَّرِيعَةَ الإِسْلَامِيَّةَ،  قَدْ رَخَّصَتْ لَهُمْ فِعْل بَعْض الْمَحْظُورَاتِ، مَع التَّكْفِيرِ،  فَلَهُمْ أَنْ يَلْبسُوْا السَّرَاوِيلَ القَصِيرَةِ، وَمَا يُسَمَّى  بَالْتبانِ، مَتَى احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ، مَعَ خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ  الْعِلْمِ، هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا ؟ وَلَكِنْ لَوْ  احْتَاطُوا لِأَنْفُسِهِمْ، وَأَطْعَمُوا، لَخَرَجُوا عَنْ دَائِرَةِ  الْخِلَافِ، فَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،  لِكَعْبٍ اِبْنِ عَجْرَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ مُحْرِمَاً  (أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هذِه؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَكَ،  وَأَطْعِمْ فَرَقًا بيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ  آصُعٍ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً. أي: اذْبَحْ  شَاةً). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِعْلُ المَحْظُورِ لِلْحَاجِّ، مِنْ أَجْلِ  سَلَامَتِهِ، يُكَفِّرُه إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ  نِصْفُ صَاعٍ، أَيْ عَلَى قَدْرِ كِيلُو وَنِصْف مِنَ الأَرُزِ، أَوْ  ذَبْحِ شَاةٍ، أَوْ صَوْم ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فِيْ ذَلِكَ الخِيَار.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">13-</font><font color="maroon"> عِبَادَ الله: </font>إِنَّ  الالْتِزَامَ بِهَذِهِ التَّعْلِيمَاتِ، تُسْهِمُ بِإِذْنِ اللهِ عَلَى  سَلَامَةِ الحُجَّاجِ، وَتَقْلِيلِ الأَمْرَاضِ، وَالْأَخْطَارِ، مَا  اسْتَطَاعُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا، اللَّهُمَّ يَسِّر لِلْحُجَّاجِ  حَجَّهُمْ، وَتَقَبَّل نُسُكَهُمْ، وَاجْعَلْ حَجَّهُمْ مَبْرُوراً،  وَذَنْبهُمْ مَغْفُوراً، وَسَعْيهُمْ مَشْكُوراً.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">14-</font>  وَدِيْنُ الإِسْلَامِ دَعَى إِلَى السَّكِيْنَةَ فِيْ جَمِيْعِ الأُمُورِ:  قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا قِيلَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا  تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ  السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا.  رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">15-</font>  وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ  لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: (عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">16-</font> وَالسَّكِينَةُ نعمة مِنَ اللهِ، وهي مِنْ مَقَاصِدِ الحَجِّ العَظِيْمَةِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">17-</font>  وَالتَّيْسِيْرُ مَطْلَبٌ فِيْ الحَجِّ، خَاصَةً فِيْ هَذَا الزَّمَان  الَّذِي كَثُرَ فِيْهِ النَّاس، فَعَلَيْهِم أَنْ يَتَوَزَّعُوا بَيْنَ  أَنْوَاعِ المَنَاسِكِ، فَالْبَعْضُ يَرْمِي، وَالبَعْضُ يَحْلِقُ،  وَالبَعْضُ يَطُوفُ، وَهَكَذَا لَا يَجْتَمِعُونَ فِيْ وَقْتٍ وَاحِدٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">18-</font>  وَمِنَ التَّيْسِيْرِ عَلَى النَّاسِ الحَجّ مُفْردًا حَيْثُ تَسَاءَلُ  كَثِيرٌ مِنَ الحُجَّاجِ عَنْ أَيُّهُم أَفْضَلُ: التَّمَتُّعُ، أَمِ  الإِفْرَادُ، أَمِ القِرَانُ، والجواب إذا كَانُوا مِنْ الحُجَّاجِ  الَّذِينَ يَتَوَجَّهُونَ لِمَكَّةَ فِي ظُهْرِ يَوْمِ السَّابِعِ وَمَا  بَعْدَهُ؟ فَهُوَ الأَيْسَرُ وَالأَفْضَلُ لَهُم، حَيْثُ أَجْمَعَ أَهْلُ  العِلْمِ عَلَى جَوَازِ الأَنْسَاكِ الثَّلَاثَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي  أَفْضَلِهَا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">19-</font>  وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِنَّ الإِفْرَادَ أَفْضَلُ، قَالَ  النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ المُهَذَّبِ: &quot;وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ  الخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ،  وَجَابِرٌ، وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ-&quot;. وَهَذَا  قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ  مَذْهَبِهِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">20-</font>  وَغَالِبُ حَمَلَاتِ الدَّاخِلِ لَا تَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَّا فِي  ظُهْرِ يَوْمِ السَّابِعِ أَوِ الثَّامِنِ، مِمَّا لَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ  أَنْ يَحْصُلُوا عَلَى فَوَائِدِ التَّمَتُّعِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">21-</font>  وَالْعَجِيبُ أَنَّ بَعْضَ الحُجَّاجِ يَحُجُّ فِي يَوْمِ السَّابِعِ  مُتَمَتِّعًا، ثُمَّ لَا يَدْخُلُ فِي النُّسُكِ إِلَّا فِي صَبَاحِ يَوْمِ  التَّاسِعِ (يَوْمِ عَرَفَةَ)، بَلْ بَعْضُهُمْ فِي مُنْتَصَفِهِ، وَهَذَا  التَّأْخِيرُ مِنْهُمْ فِي الإِحْرَامِ بِالحَجِّ بِسَبَبِ رَغْبَتِهِمْ  فِي التَّمَتُّعِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">22-</font>  وَهُنَا خَالَفُوا السُّنَّةَ فِي تَرْكِهِمُ الإِحْرَامَ فِي صَبِيحَةِ  يَوْمِ الثَّامِنِ، وَخَالَفُوهَا بِأَنْ بَاتُوا فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ  غَيْرَ مُحْرِمِينَ، وَبَعْضُهُمْ يَتَوَجَّهُ إِلَى عَرَفَةَ غَيْرَ  مُحْرِمٍ، فَحَصَلَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ فِي كَثِيرٍ  مِنَ الأُمُورِ، وَخَسَارَةُ الحَسَنَاتِ العَظِيمَةِ؛ لِذَا فَالأَفْضَلُ  لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ أَنْ يَحُجُّوا إِمَّا مُفْرِدِينَ أَوْ قَارِنِينَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">23-</font>  وَفَائِدَةُ القِرَانِ وَالإِفْرَادِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالِ: أَنَّ  فِيهِ مِنَ التَّيْسِيرِ المُعْتَمِدِ عَلَى الدَّلِيلِ، وَفِيهِ مِنَ  الرَّحْمَةِ بِالحَاجِّ نَفْسِهِ، وَبِالحُجَّاجِ عَامَّةً، خَاصَّةً مَعَ  الزِّحَامِ الشَّدِيدِ؛ لِأَنَّ الحَاجَّ فِي هَذِهِ الحَالِ إِذَا قَدِمَ  مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا، فَإِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ القُدُومِ، ثُمَّ  يَسْعَى سَعْيَ الحَجِّ، فَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ بَعْدَ عَرَفَةَ إِلَّا  طَوَافُ الإِفَاضَةِ وَالوَدَاعِ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَهُمَا سَعْيٌ.  اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ  آجَالَنَا، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ  لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ  الرَّحِيمُ.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ</b></font></font></div> <font face="arial">الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ،  وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ  لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا  لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ،  وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ  تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً  كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ  التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى،  وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> <font color="maroon">عِبَادَ اللَّه: </font>وَعَلَى  الْحَاجِّ أَنْ يَحْرصَ، أَنْ يَحْصُلَ عَلَى تَصَارِيحِ الْحَجِّ، مِنَ  الْجِهَاتِ الْمَسْؤُولَةِ في هذه الأيام التي تُتاح فيها لراغبي الحج ممن  توفرت فيهم الشروط الحصول عليها، وَأَنْ يَحْذَرَ كُلّ الْحَذَرِ، مِنْ  مُخَالَفَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ بالحج بالطرق غير النظامية، لما في ذلك من  أثار سيئة عليه وعلى الحُجاج، فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ شَرْعًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font>  قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ  وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ”، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ: &quot;مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَن أَطَاعَ  أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَن عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَن  عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي&quot;. (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font>  وَالحَجُّ بِلا تَصْرِيحٍ مُخَالَفَةٌ لِطَاعَةِ وَلِيِّ الأَمْرِ، وَهُوَ  مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَقَدْ أَكَّدَتْ هَيْئَةُ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، عَلَى  عَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ، حَيْثُ قَالَتْ فِي بَيَانِهَا:( الالْتِزَامُ  بِاسْتِخْرَاجِ تَصْرِيحِ الْحَجِّ وَالْتِزَامِ قَاصِدِي الْمَشَاعِرِ  الْمُقَدَّسَةِ بِذَلِكَ يَتَّفِقُ مَعَ الْمَصْلَحَةِ الْمَطْلُوبَةِ  شَرْعًا، وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَحْسِينِ الْمَصَالِحِ ،  وَتَكْثِيرِهَا، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا، وَأَوْضَحَتْ  أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الذَّهَابُ إِلَى الْحَجِّ مِنْ دُونِ أَخْذِ  تَصْرِيحٍ ، وَيَأْثَمُ فَاعِلُهُ، مُؤَكِّدَةً بِأَنَّ اللهَ شَرَّفَ  هَذِهِ الْبِلَادُ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ، اَلْمَمْلَكَةُ  الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ قِيَادَةً وَشَعْبًا، بِخِدْمَةِ  الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، فَقَامَتْ بِمَسْؤُولِيَّتِهَا هَذِهِ  بِحَمْدِ اللهِ خَيْرَ قِيَامٍ ، وَتَجَلَّى ذَلِكَ فِي مَشْرُوعَاتِ  التَّوْسِعَةِ الْمُتَتَالِيَةِ، وَتَنْفِيذِ الْبِنَى التَّحْتِيَّةِ ،  وَشَقُّ الطُّرُقَاتِ، وَالْأَنْفَاقِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَتَّصِلُ  بِالْخَدَمَاتِ الْمُقَدَّمَةِ لِقَاصِدِي الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ،  فِي خُطَطٍ مَدْرُوسَةٍ مُتَكَامِلَةٍ ، تَسْتَوْعِبَ حَرَكَةَ قَاصِدِي  الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَالْمَشَاعِرَ الْمُقَدَّسَةِ، حُجَّاجًا  وَعُمَّارًا وَزُوَّارًا ، كَمَا تَجَلَّى ذَلِكَ فِي الأَنْظِمَةِ  وَالتَّعْلِيمَاتِ الَّتِي تَهْدِفُ إِلَى تَرْتِيبِ اسْتِقْبَالِ  الْحُجَّاجِ، وَالعُمَّار، وَالزُّوَّار ، وَتَنْظِيمِ حَرَكَتِهِمْ،  وَتَنَقُّلَاتِهِمْ، كَيْ يُؤَدُّوا مَنَاسِكهُمْ بِكُلِّ يُسْرٍ  وَسَكِينَةٍ، وَسَلَامَةٍ، وَأَمَانٍ ، مُنْذُ وُصُولِهِمْ إِلَى  الْحَرَمَيْنِ الْشَّرِيفَيْنِ حَتَّى مُغَادَرَتِهِمْ، وَهَذَا لَمْ  يَكُنْ مُتَيَسِّرًا مَع الأَعْدَادِ الْمُتَزَايِدَةِ، الْمُتَكَاثِرَةِ ،  فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقهُ، ثُمَّ هَذَا الْجُهْدِ  الْكَبِيرِ الَّذِي تَضْطَلِعُ بِهِ حُكُومَة الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ  السُّعُودِيَّةِ، الَّتِي لَا تَدَّخِرُ جُهْدًا، وَلَا مَالاً وَلَا  تَنْظِيمًا، لِتَحْقِيقِ غَايَاتٍ عُلْيَا، لِخِدْمَةِ الْإِسْلَامِ  وَالْمُسْلِمِينَ ، وَالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَقَاصِدِيهِمَا،  وَإِنَّ مِمَّا نَظَّمَتْهُ حُكُومَةُ الْمَمْلَكَةِ - أَيَّدَهَا اللهُ -  لِهَذِهِ الْغَايَةِ الْمَقْصُودَةِ شَرْعًا ، وَهِيَ تَيْسِيرُ شَعِيرَةُ  الْحَجِّ، أَنْ أَلْزَمَتْ بِاسْتِخْرَاجِ تَصْرِيحِ الْحَجِّ، لِمَنْ  أَرَادَ حَجَّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ ، وَحَدَّدَتْ لِذَلِكَ  إِجْرَاءَاتٌ مُعَيَّنَةٌ لِمَنْ أَرَادَ الحُصُولَ عَلَى هَذَا  التَّصْرِيحِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font> <font color="maroon">عِبَادَ الله :</font>  وَإِشَارَةً إِلَى مَا وَرَدَ عَنْ هَيْئَةِ كِبَارِ العُلَمَاءِ، مِنْ  عَدَمِ جَوَازِ الذَّهَابِ إِلَى الحَجِّ دُونَ أَخْذِ تَصْرِيحٍ ، فَإِنَّ  مَنْ حَجَّ بِلَا تَصْرِيحٍ فَهُوَ آثِمٌ ؛ لِمُخَالَفَةِ أَمْرِ وَلِيِّ  الأَمْرِ ، وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الأَضْرَارِ بِعُمُومِ الحُجَّاجِ ،  واللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابَهِ :( وَمَنْ يُرِدْ  فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) ، فَعَلَى  الجَمِيعِ الالْتِزَامِ بِالتَّعْلِيمَاتِ الصَّادِرَةِ مِنْ وَلِيِّ  الأَمْرِ، لِتَنْظِيمِ الحَجِّ، وَتَيْسِيرِ النَّاسِ، وَالْمُكَلَّفِ إِذْ  لَمْ يَتَمَكَّن مِنْ اسْتِخْرَاجِ تَصْرِيحِ الحَجِّ لِحَجِّ  الفَرِيضَةِ، فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ عَدَمِ المُسْتَطِيعِ ، لِقَوْلِهِ  تَعَالَى:(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، وَلِقَوْلِهِ  سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ  اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، فَعَلَيْنَا عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى  اللهِ، وَالسَّمْعُ وَالْطَّاعَةُ، لِمَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَنَا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font> <font color="maroon">عِبَادَ الله:</font>  إِنَّ الحَجَّ بِلا تَصْرِيحٍ لا يَقْتَصِرُ ضَرَرُهُ عَلَى الحَاجِّ  فَقَط، بَلْ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى بَقِيَّةِ الحُجَّاجِ، فَيُؤَدِّي  إِلَى كَثْرَةِ الزِّحَامِ، وَيُعِيقُ تَقْدِيمَ الخِدْمَاتِ، وَيُشْغِلُ  الجِهَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ  المُتَعَدِّي المُحَرَّمِ شَرْعًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6-</font>  وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ  الضَّرَرِ، فَقَالَ: “لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ”، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ  وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَه، وَغَيْرُهُمْ، بِسَنَدٍ  صَحِيحٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7-</font> <font color="maroon">عباد الله:</font>  لقد آلَتْ هَذِهِ الدَّوْلَةُ الْمُبَارَكَةُ بَعْدَ أَنْ أَنَالَهَا  اللَّهُ لَهَا شَرَفَ خِدْمَةِ حُجَّاجِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، أَنْ  تُوَفِّرَ لَهُمُ الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، حَتَّى يُؤَدُّوا شَعِيرَتَهُمْ  عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَبِرَاحَةِ بَالٍ، وقَدْ حَشَدَتْ وَسَخَرتْ  دَوْلَةُ التوْحِيْد - الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَةُ الْسُّعُودِيَة - كُلَّ  إِمْكَانَاتِهَا لِتَيْسِيرِ الْحَجِّ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8-</font>  بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله وأعزه – ومن وَلِّي  عَهْدِه، وَرَئِيْسِ مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ، وَنَائِبِ قَائِدَ مَسِيرَةِ  ْبِلَادِنَا – صَاحِبُ السُّمُوِ المَلَكِي، الأَمِيْرُ: مُحَمَّدُ ابْنُ  سَلْمَان - حَفِظَهُ الله وَوَفَّقَهُ، وَهُوَ يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ  الْإِشْرَافَ عَلَى حُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَيُتَابِعُ كُلَّ  صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، متابعًا للْحُجَّاجِ، ويبَذَلَ هُوَ وَرِجَالَهُ  المُخْلِصِيْنَ- وَفَّقَهُم اللَّهُ وَأَعَزَهُم وَسَدَدهُم - وَقْتَهُمْ  وَجُهْدَهُمْ لِرَاحَةِ الْحُجَّاجِ، وَسَخَّر كُلَّ إِمْكَانَاتِ  الدَّوْلَةِ الْمَادِّيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، لِتَيْسِيرِ الْحَجِّ  وَرَاحَةِ الْحُجَّاجِ، وَاسْتَضَافُوا عَشَرَاتِ الْآلَافِ مِنَ  الْحُجَّاجِ مِنْ كَافَّةِ الدُّوَلِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9-</font>  كذلك يبذل وَزِيرُ الدَّاخِلِيَّةِ - رَئِيسُ اللَّجْنَةِ الْعُلْيَا -  وأَمِيرُ الْحَجِّ، أَمِيرَ مَنْطِقَةِ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، ونائبه -  وَفَقَهُما اللهُ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى – متابعة شؤون الْحُجَّاجِ  وَالاشْرَفَ عَلَى مَصَالِحِهِمْ. ومتابعة أَدَقَّ الْأُمُورِ  الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحُجَّاجِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10-</font>  وكذلك تساهم جَمِيعُ الْقِطَاعَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ، فِي أَمْنِ  الْحُجَّاجِ حَتَّى أَصْبَحَ الْحَاجُّ آمِنًا فِي بَيْتِ اللَّهِ  الْحَرَامِ، وَقَدْ سَخَّرَ رِجَالُ الْأَمْنِ كُلَّ إِمْكَانَاتِهِمْ  لِيَجْعَلُوا الْحَاجَّ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وتساهم هَذِهِ الْقِطَاعَاتُ  الْعَسْكَرِيَّةُ بِمِئَاتِ الْآلَافِ مِنْ الْقَادَةِ، وَالضُّبَّاطِ،  والْأَفْرَادِ، حَتَّى تَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ الْحُجَّاجِ وَبَيْنَ مَنْ  يُرِيدُونَ الْإِخْلَالَ بِأَمْنِهِمْ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا  خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، لِمَا تُحِبُّ  وَتَرْضَى، وَأَلْبِسْهُمَا لِبَاسَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ،  وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَبِرٍّ وَهُدًى، وَعَلَى مَا فِيهِ  صَلَاحُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَأَيِّدْهُمَا، وَاجْعَلْ عَلَى  أَيْدِيهِمَا الخَيْرَ الكَثِيرَ لِلْبِلَادِ وَالعِبَادِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ كن لبِلَادَنَا بِلَادُ  الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْ اللهم، فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ، وَأَحِطْهَا  بِعِنَايَتِكَ، وَاكْلَأْهَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَأَدِمْ  عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا،  وَاجْعَلْهَا دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلَامٍ وَإِسْلَامٍ،  وَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً،  اللَّهُمَّ وَاجْعَلْهَا بِلَادَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَهُدًى، وَدَارَ عِزٍّ  لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا نِعْمَتَكَ  وَفَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ إِنَّا اسْتَوْدَعْنَاكَ  بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا، فَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَأَيِّدْهُمْ  بِنَصْرِكَ، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا  وَمُجَاهِدِينَا وَالمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، اللَّهُمَّ  كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، وَمُؤَيِّدًا وَظَهِيرًا، وَثَبِّتْ  أَقْدَامَهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأْهُمْ بِعَيْنِكَ  الَّتِي لَا تَنَامُ، وَارْدُدْهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ  غَانِمِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ  سَكِينَتَكَ، وَاجْعَلِ النَّصْرَ حَلِيفَهُمْ، وَالتَّأْيِيدَ  رَفِيقَهُمْ، وَاكْتُبْ لَهُمُ الأَجْرَ العَظِيمَ وَالثَّوَابَ الجَزِيلَ.  اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَاجْمَعْ  كَلِمَتَنَا عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ اخْذُلْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّ  الدِّينِ، وَاكْفِنَا شَرَّهُمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا  عَلَيْهِمْ، وَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ  السُّوءِ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ  شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَأَضْعِفْ قُوَّتَهُمْ، وَأَبْطِلْ  كَيْدَهُمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ المُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِمْ  وَمَكْرِهِمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنْ  كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ،  وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ  يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ  شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ  مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ  عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ  الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي  الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا  وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ  وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا  مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا  لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا».</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ  وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ  وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ.  اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي  الزَّكَاةِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللهم أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا،  وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ  الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الدُّعَاءَ، وَاسْتَجِبْ لَنَا  يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا  مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327442</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أسباب تكفير السيئات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327441&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:23:25 GMT</pubDate>
			<description>**أسباب تكفير السيئات** 
 
د. فهد بن ابراهيم الجمعة 
  
 الحمد لله، الحمد لله غافر الذنب قابل  التوب شديد العقاب ذي الطول، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور  أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أسباب تكفير السيئات</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. فهد بن ابراهيم الجمعة</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">الحمد لله، الحمد لله غافر الذنب قابل  التوب شديد العقاب ذي الطول، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور  أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدالله  ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى  يوم الدين؛<font color="#800000"> أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial">فأوصيكم أيها المسلمون بلزوم تقوى الله، والحذر من عقوبته، والتوبة من ذنوبكم، فإن الله غفور رحيم، شديد العقاب.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">أيها المسلمون: إن الأصل في العبد الذنب والخطأ؛ يقول الله جل وعلا: &#64831; <font color="green">فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا</font>  &#64830; [الشمس: 8]، فبدأ بالفجور قبل التقوى إشارةً إلى أنه الأصل فيها؛ ويقول  النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه: ((يا عبادي،  إنكم تخطئون بالليل والنهار))، ويقول في الحديث: ((كل ابن آدم خطاء وخير  الخطائين التوابون))، ومن رحمة الله بعباده أنه جعل للذنوب طرقًا يغفر الله  بها الذنوب، <font color="#800000">ومن هذه الطرق والأسباب:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولًا:</font> التوبة النصوح: قال تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا</font> &#64830; [التحريم: 8]، وقال سبحانه: &#64831; <font color="green">وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ</font>  &#64830; [النور: 31]، والله جل وعلا يفرح بتوبة عبده؛ ففي الحديث: ((لَله أفرح  بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله بأرض فلاة))؛ [متفق عليه].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والله سبحانه وتعالى يريد أن يتوب على عباده؛ كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ</font> &#64830; [النساء: 27]، ويحب الله توبة عبده، كما قال سبحانه: &#64831; <font color="green">إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ</font>  &#64830; [البقرة: 222]، وليس هناك ذنب أعظم من الشرك، والمشرك متى أسلم وتاب؛  تاب الله عليه، وغفر له، فعليك بالتوبة مما قد علمت أنك فعلته، وبعد التوبة  ينتهي كل شيء؛ كما قال جل وعلا: &#64831; <font color="green">فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ</font> &#64830; [التوبة: 11]، وقال تعالى: &#64831; <font color="green">فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ</font>  &#64830; [التوبة: 5]، وشروط التوبة النصوح يا عباد الله: الإقلاع عن الذنب،  والعزم على عدم العودة إليه، والندم على فعله، ورد الحقوق لأصحابها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانيًا:</font> الاستغفار، يقول الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَالَّذِينَ  إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ  فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ  وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ</font> &#64830; [آل عمران: 135]، وقال جل وعلا: &#64831; <font color="green">فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا</font> &#64830; [نوح: 10].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثًا:</font> عمل الحسنات؛ كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ</font>  &#64830; [هود: 114]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي حسنه  الترمذي: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس  بخلق حسن)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعًا: </font>صلاة  ركعتين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يذنب ذنبًا، فيحسن  الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له))؛ [رواه  أحمد وأبو داود والترمذي].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامسًا:</font>  أداء الصلوات المكتوبة، قال صلى الله عليه وسلم: ((الصلوات الخمس والجمعة  إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادسًا:</font> دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملَك: ولك بمثل)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سابعًا:</font>  حضور مجالس الذكر؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ما جلس قوم يذكرون الله عز  وجل، إلا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم، قد بُدلت سيئاتكم  حسنات)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثامنًا:</font>  ذكر الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سبح الله في دبر  كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا  وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا  شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غُفرت خطاياه وإن كانت  مثل زبد البحر))؛ [رواه مسلم]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من قال: سبحان  الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر))؛ [متفق  عليه].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عباد الله: وهناك أسباب أخرى تندفع بها  العقوبة عن العبد المذنب؛ كشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له يوم القيامة،  وما يصيبه من ابتلاءات له في الدنيا وفي البرزخ، وما يلاقيه العبد في  عرَصات يوم القيامة من الأهوال والشدائد، أو ما يهديه الحي للميت من  الأعمال الصالحة، وأخيرًا أن تشمله رحمة أرحم الراحمين، فمن أخطأته هذه  الأسباب فلا يلومن إلا نفسه؛ كما قال تعالى في الحديث القدسي: ((إنما هي  أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد  غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه))؛ [رواه مسلم].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللهم اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، وتجاوز عن سيئاتنا، يا أرحم الراحمين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#000080">الخطبة الثانية</font></font></div> <font face="arial"><font color="#008080">الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه؛ أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial">فإن السلامة يا عباد الله لا يعدلها شيء،  وإن العافية من الذنب خير من الوقوع فيه، وإن عدم الوقوع في الذنوب  والمعاصي خير من التوبة منها، فإنه لا يوفق للتوبة كل أحد ولا يُفتح باب  المغفرة لكل والج، وعلم العبد بقبح المعصية ودناءتها، يمنعه من الوقوع  فيها، ومن الموانع من الوقوع في المعاصي أن يرى العبد نِعم الله عليه، فلا  يعصيه بها؛ لكيلا تسلب منه، ومنها أن يجعل خوف الله وخشية عقابه نُصب  عينيه، ولعل أقوى هذه الأسباب التي تمنع من الوقوع في الذنب هي محبة الله  تعالى، وكذلك تزكية النفس وتطهيرها؛ فقد قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا</font>  &#64830; [الشمس: 9]، ومنها قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وشؤمها في الحياة  الدنيا وفي الآخرة، ومنها أن يقصر العبد أمله في الدنيا ويستعد للموت، وأن  يقلل من فواضل الأمور في المطعم والملبس ومخالطة الناس.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اللهم وفقنا للتوبة النصوح، واجعلنا من عبادك التوابين المتطهرين.</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327441</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الورع</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327440&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:20:29 GMT</pubDate>
			<description>*الورع* 
 
*د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني* 
  
 الحمد لله الذي مَنَّ وأنعم وأعطى، وأشهد  أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الأعلى، له الأسماء الحسنى،  وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله الخليل المصطفى الذي علَّم  بقوله وفعله الأسمى، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الورع</font></font></font></b><br />
<br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني</font></font></font></b><br />
 <br />
 <font face="arial">الحمد لله الذي مَنَّ وأنعم وأعطى، وأشهد  أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الأعلى، له الأسماء الحسنى،  وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله الخليل المصطفى الذي علَّم  بقوله وفعله الأسمى، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وصحبه النجباء، <font color="maroon">أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أيها المسلمون، </font>اتقوا الله في كل قول وعمل؛ فالتقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">&#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ</font> &#64830; [الحشر: 18].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">عباد الله، </font>إنه خلق الأنبياء والصالحين الأوَّابين المقربين من تمسَّك به هدي إلى الصراط المستقيم والدين القويم.</font><br />
 <font face="arial">إنه الورع الذي من شرفه اقترانه بالتقوى، ومن كماله اقترانه بالزهد في الدنيا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">وله أنواع وأحوال:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#800000">فأعلى مقام الورع: </font>ترك ما حاك في الصدر وكرهت أن يطَّلِع عليه الناس.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عنِ النَّوَّاسِ بْنِ سمْعَانَ  الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنِ  الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: «<font color="#000080">الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ</font>»؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">وأما أوسطه:</font> ترك الشبهات والالتباس.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عن النُّعْمَان بْن بَشِيرٍ، قال:  سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: &quot;الحَلالُ بَيِّنٌ،  وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ  مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ  وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ  الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى،  أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي  الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا  فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ القَلْبُ&quot;؛ رواه البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في كتابه  منحة الباري: قوله: صلى الله عليه وسلم: &quot;(لدينهِ وعرضه) الأول: متعلق  بالخالق، والثاني: بالمخلوقِ&quot;[1].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">وكان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم سيد أهل الورع:</font></font><br />
 <font face="arial">عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،  قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ،  قَالَ: «لَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ  لَأَكَلْتُهَا»؛ رواه البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأقل مراتب الورع: ترك ما لا بأس به خشية أن يقع، فالذي به بأس أو أنْ يعلم الْإِنْسَان خَيْر الْخَيْرَيْنِ وَشَرّ الشَّرَّيْنِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قَالَ عون بن عبدالله: قَالَ بعض  الْحُكَمَاء: دع أَن تحلف صَادِقًا وَهُوَ لَك حَلَال مَخَافَة أَن تعوِّد  لسَانك الْيَمين فتحلف كَاذِبًا[2].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">عباد الله، </font>ومقصود الورع هو تربية النفس على تقوى الله، وتعظيم شرع الله بفعل الواجبات، وترك المحرمات.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">&#64831; <font color="green">ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ</font> &#64830; [الحج: 30]، وقال تعالى: &#64831; <font color="green">قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا</font> &#64830; [الشمس: 9، 10].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وإن معرفة مراتب الورع من الفقه في الدين  واتِّباع سُنَّة سيد المرسلين، وبذلك يتبين العابد العالم، من العابد  الجاهل، وبه يعرف الأهم والأسلم والأولى؛ ولذلك ضل من ضل بسبب الجهل في  مراتب العلم والعمل، فتجدهم يحرصون على الطاعات، ولا يتجنبون المحرمات كحال  الخوارج.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ  اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه  وسلم يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ  صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ  عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ،  يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ...  الحديث»؛ رواه البخاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">وهؤلاء وأمثالهم هم المفلسون: </font></font><br />
 <font face="arial">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ  اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا:  الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ:  «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ،  وَصِيَامٍ، وَزَكاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا،  وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى  هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ  حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ  فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">عباد الله، ومن الورع الفاسد:</font></font><br />
 <font face="arial">&quot;مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: &#64831; <font color="green">إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ</font>  &#64830; [النجم: 23] وَهَذِهِ حَالُ أَهْلِ الْوَسْوَسَةِ فِي النَّجَاسَاتِ؛  فَإِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ الْفَاسِدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ نَوْعِ  دِينٍ وَضَعْفِ عَقْلٍ وَعِلْمٍ&quot;[3].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000000">أقول ما تسمعون....</font></font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>الخطبة الثانية</b></font></font></div> <font face="arial">الحمد لله حمدًا كثيرًا، والصلاة والسلام على من بعثه الله بشيرًا ونذيرًا، <font color="#800000">أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">عباد الله، </font>إن منزلة الورع لا تكمل إلا بمعرفة أحكام الشرع، والتمييز بين المستحب والواجب، والمحرم والمكروه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وإلَّا تعدَّى المباح إلى حرام، وأصبح ورعًا فاسدًا، وهذا ما نهى الله عنه المؤمنين بقوله: &#64831; <font color="green">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ  اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ  </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ</font> &#64830; [المائدة: 87، 88].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفي صحيح البخاري عن أنَس بْن مَالِكٍ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ  أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ  النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ  تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه  وسلم؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ،  قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا،  وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ:  أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ  اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ  قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ  وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ،  وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال شيخ الإسلام ابن تيمية: &quot;كَثِيرًا مَا  يَشْتَبِهُ الْوَرَعُ الْفَاسِدُ بِالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ؛ فَإِنَّ  كِلَاهُمَا فِيهِ تَرْكٌ؛ فَيَشْتَبِهُ تَرْكُ الْفَسَادِ؛ لِخَشْيَةِ  اللَّهِ تَعَالَى بِتَرْكِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ...&quot;[4].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000000">هذا وصلوا......</font></font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] منحة الباري بشرح صحيح البخاري (1/ 232).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2] المكاسب والورع والشبهة للحارث المحاسبي (1/ 53).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[3] مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (20/ 141).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[4] مجموع الفتاوى (28/ 291).</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327440</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327439&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:17:30 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي* 
 
*الشيخ عبدالله بن محمد البصري* 
  
 أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسي بِتَقوَى اللهِ، &#64831; يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ  فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي</font></font></font></b><br />
<br />
<b><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالله بن محمد البصري</font></font></b><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أَمَّا بَعدُ، </font>فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسي بِتَقوَى اللهِ، &#64831; <font color="green">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ  فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ  وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ</font> &#64830; [الأنفال: 29].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أَيُّهَا المُسلِمُونَ، </font>نِعَمُ  اللهِ عَلَى عِبَادِهِ في ازدِيَادٍ، وَكُلَّمَا طَالَ بِالإِنسَانِ  العُمُرُ ازدَادَت نِعَمُ اللهِ عَلَيهِ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ أَن يَزدَادَ  شُكرُهُ لِلمُنعِمِ سُبحَانَهُ، وَأَن يَرعَى تِلكَ النِّعَمَ حَقَّ  رِعَايَتِهَا، وَيَستَعمِلَهَا في طَاعَةِ اللهِ وَمَا يُرضِيهِ، وَأَن  يَبتَعِدَ عَنِ التَّفَاخُرِ بِهَا أَو استِعمَالِهَا فِيمَا يَضُرُّهُ أَو  يَضُرُّ غَيرَهُ، أَو يَجلِبُ لَهُ الأَوزَارَ أَو يُضَاعِفُ لَهُ  السَّيِّئَاتِ، وَكَمَا تَكثُرُ النِّعَمُ مَعَ تَقَدُّمِ سِنِّ  الإِنسَانِ، فَإِنَّهَا كَذَلِكَ لم تَزَلْ تَكثُرُ مَعَ تَقَدُّمِ  البَشَرِ، وَتَزدَادُ وَتَتَعَدَّدُ وَتَتَنَوَّعُ، بِمَا لَو رَأَى  بَعضَهُ مَن سَبَقَهُم في قُرُونٍ مَضَت، لَظَنُّوا أَنَّهُم في عَالَمٍ  آخَرَ غَيرِ مَا عَاشُوا عَلَيهِ وَمَاتُوا وَهُم يَرَونَهُ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَإِنَّ وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ بَينَ  النَّاسِ، لَهِيَ مِمَّا تَقَدَّمَ في العُصُورِ المُتَأَخِّرَةِ  تَقَدُّمًا سَرِيعًا عَجِيبًا، بَل ثَارَت صِنَاعَاتُهَا ثَورَاتٍ  عَدِيدَةً في سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ، فَمِن أَجهِزَةٍ بِدَائِيَّةٍ تَنقُلُ  كَلامَ النَّاسِ بِرُمُوزٍ تُتَرجَمُ، إِلى أُخرَى تَنقُلُهُ  بِالكِتَابَةِ، إِلى هَوَاتِفَ يَسمَعُ كُلٌّ مِنَ المُتَوَاصِلَينِ فِيهَا  صَوتَ صَاحِبِهِ، ثُمَّ إِلى أَجهِزَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، تَنقُلُ الصَّوتَ  وَالصُّورَةَ، وَتَبُثُّ مَا يَجرِي في اللَّحظَةِ نَفسِهَا، فَيَسمَعُ مَن  في أَقصَى العَالَمِ مَن يُحَدِّثُهُ، وَيَرَاهُ وَكَأَنَّهُ جَالِسٌ  أَمَامَهُ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَإِنَّ هَذِهِ الأَجهِزَةَ  المُتَقَدِّمَةَ، كَمَا انتَفَعَ بِهَا العُقَلاءُ وَالأَسوِيَاءُ،  وَجَعَلُوهَا لِلتَّوَاصُلِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَتَنَاقُلِ العِلمِ  النَّافِعِ، وَتبادل الخِبرَاتِ المُتَرَاكِمَةِ وَالقِصَصِ المُؤَثِّرَةِ  وَالمَوَاقِفِ الوَاعِظَةِ، فَقَد صَارَت عَلَى آخَرِينَ وَبَالًا وَشَرًّا  يَحمِلُونَهُ بَينَ أَيدِيهِم لَيلاً وَنَهَارًا، وَيَبُثُّونَ مِنهُ  الشُّرُورَ سِرًّا وَجِهَارًا، وَيُفسِدُونَ بِهِ أَفرَادًا وَيُغَيِّرُونَ  أَخلاقَ مُجتَمَعَاتٍ، بَل وَيُحَرِّشُونَ بَينَ دُوَلٍ وَحُكُومَاتٍ،  وَيُزَعزِعُونَ أَمنَ آمِنِينَ وَيُؤذُونَ مُؤمِنَاتٍ وَمُؤمِنِينَ.  إِنَّهَا لَنِعمَةٌ مِن أَعظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، أَن  عَلَّمَهُم مَا لم يَكُونُوا يَعلَمُونَ هُم وَلا آبَاؤُهُم، وَأَن سَخَّرَ  لَهُم مَا لم يُسَخَّرْ لأَجيَالٍ وُجِدَت عَلَى هَذِهِ الأَرضِ قَبلَهُم،  وَمِن ذَلِكَ هَذِهِ الوَسَائِلُ الَّتي جَعَلَتِ العَالَمَ كَالقَريَةِ  الوَاحِدَةِ، وَمَكَّنَت كُلَّ فَردٍ مِمَّا لم تَتَمَكَّنْ مِنهُ في  المَاضِي دُوَلٌ وَمُؤَسَّسَاتٌ، وَخَاصَّةً في بَثِّ العِلمِ وَنَشرِ  المَعرِفَةِ وَبَسطِ الثَّقَافَةِ، وَإِبدَاءِ الآرَاءِ وَإِظهَارِ مَا  تُكِنُّهُ النُّفُوسُ، دُونَ أَن يَحُولَ بَينَ المَرءِ وَبَينَ ذَلِكَ  حَائِلٌ أَو يَمنَعُهُ مِنهُ مَانِعٌ، لَكِنَّ هَذَا في المُقَابِلِ  وَخَاصَّةً مَعَ ظُهُورِ مَا يُسَمَّى بِالذَّكَاءِ الاصطِنَاعِيِّ، قَد  جَعَلَ مَا يَظهَرُ أَمَامَ الأَعيُنِ وَتَرَاهُ وَكَأَنَّهُ وَاقِعٌ،  مُنزَلَقًا خَطِيرًا لِمَن لا يَنتَبِهُ وَلا يَتَحَرَّى وَلا يَتَثَبَّتُ،  فَقَد صَارَ هَذَا الذَّكَاءُ الاصطِنَاعِيُّ آلَةً خَطِيرَةً في يَدِ  كُلِّ سَفِيهٍ وَصَغِيرٍ، وَسِلاحًا مَعَ كُلِّ مُفسِدٍ وَشِرِّيرٍ،  لِيُرَكِّبَ بِهِ أَيَّ صَوتٍ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ، وَيُقَوِّلَ النَّاسَ  مَا لم يَقُولُوا، سَوَاءٌ في العِلمِ الشَّرعِيِّ، أَو في عُلُومِ  الطِّبِّ وَالحَيَاةِ الاجتِمَاعِيَّةِ، أَو في نَشرِ مَعلُومَاتٍ  تَارِيخِيَّةٍ، أَوِ افتِعَالِ أَحدَاثٍ لم تَكُنْ، أَو تَنَاوُلِ شَيءٍ  مِمَّا يُرَادُ بِهِ نَفعُ قَومٍ أَوِ الإِضرَارُ بِآخَرِينَ، فَيُقلَبُ  الحَقُّ بَاطِلاً وَالبَاطِلُ حَقًّا، وَيُؤَلَّفُ بَينَ المُتَنَافِرَاتِ  وَيُقَارَبُ بَينَ المُتَبَاعِدَاتِ، بِصُورَةٍ لا يَشعُرُ مَعَهَا  الرَّائِي أَوِ السَّامِعُ، أَنَّهُ أَمَامَ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ وَقَلبٍ  لِلحَقَائِقِ وَتَلفِيقٍ وَتَرقِيعٍ، أَجَل أَيُّهَا الإِخوَةُ، لَقَد  فَتَحَ هَذَا الذَّكَاءُ الاصطِنَاعِيُّ لِضِعَافِ الإِيمَانِ وَالعُقُولِ  أَبوَابًا لِلتَّزوِيرِ وَالتَّضلِيلِ، فَتَسَاهَلَ بَعضُهُم بِتَركِيبِ  المَقَاطِعِ وَتَقلِيدِ الأَصوَاتِ وَانتِحَالِ الشَّخصِيَّاتِ، وَنِسبَةِ  الأَقوَالِ زُورًا إِلى غَيرِ أَصحَابِهَا أَو تَقويلِهِم مَا لم  يَقُولُوا، وَكُلُّ هَذَا مِنَ الغِشِّ وَالتَّدلِيسِ وَالكَذِبِ  المُحَرَّمِ، وَمِن تَغيِيرِ الحَقَائِقِ وَإِظهَارِ البَاطِلِ في صُورَةِ  الحَقِّ، وَيَا للهِ! كَيفَ يَسمَحُ مَن في قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ مِن  إِيمَانٍ وَفي رَأسِهِ وَزنُ شَعِيرَةٍ مِن عَقلٍ، أَن يَتَجَرَّأَ عَلَى  انتِهَاكِ الأَعرَاضِ وَتَنَاوُلِ مَا يَخُصُّ الآخَرِينَ دُونَ حُدُودٍ  أَو قُيُودٍ، أَو يَسعَى في نَشرِ البَاطِلِ وَتَروِيجِهِ، أَو إِيذَاءِ  النَّاسِ بِبَهتِهِم أَوِ التَّنَقُّصِ مِنهُم، قَالَ تَعَالى:  &quot;وَالَّذِينَ يُؤذُونَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبُوا  فَقَدِ احتَمَلُوا بُهتَانًا وَإِثمًا مُبِينًا&quot; وقال صَلَّى اللهُ  عَلَيهِ وَسَلَّمَ: &quot;يَا مَعشَرَ مَن أَسلَمَ بِلِسَانِهِ وَلم يَدخُلِ  الإِيمَانُ في قَلبِهِ، لا تُؤذُوا المُسلِمِينَ، وَلا تُعَيِّرُوهُم، وَلا  تَتَّبِعُوا عَورَاتِهِم؛ فَإِنَّهُ مَن تَتَبَّعَ عَورَةَ أَخِيهِ  المُسلِمِ يَتَتَبَّعِ اللهُ عَورَتَهُ، وَمَن تَتَبَّعَ اللهُ عَورَتَهُ  يَفضَحْهُ وَلَو في ‌جَوفِ ‌رَحلِهِ&quot;؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ  الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: &quot;وَإِنَّ العَبدَ  لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللهِ لا يُلقِي لَهَا بَالاً  يَهوِي بِهَا في جَهَنَّمَ&quot;؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">هَذَا وَهِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مِن  سَخَطِ اللهِ، فَكَيفَ بِمِئَاتِ الكَلِمَاتِ وَعَشَرَاتِ الجُمَلِ  وَالعِبَارَاتِ الَّتي كُلُّهَا كَذِبٌ وَغِشٌّ وَتَضلِيلٌ وَخِدَاعٌ،  وَغِيبَةٌ وَنَمِيمَةٌ وَسَبٌّ وَاستِهزَاءٌ، وَتَخبِيبٌ وَزَرعٌ لِلفِتَنِ  وَتَأجِيجٌ لِلشُّعُورِ وَالرَّأيِ العَامِّ، وَإِفسَادٌ لِلعِلاقَاتِ  وَزَعزَعَةٌ لِلثِّقَةِ بَينَ النَّاسِ، وَتَشوِيهٌ لِسُمعَةِ أَقوَامٍ أَو  أُسَرٍ أَو قَبَائِلَ، يَنَشُرُهَا أَحَدُهُم وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى  أَرِيكَتِهِ أَو مُنزَوٍ عَنِ النَّاسِ، فَيَرَاهَا وَيَسمَعُهَا آلافٌ  مِنهُم، فَيَنخَدِعُونَ وَيَضِلُّونَ، أَو تُسِيءُ إِلَيهِم فَيَدعُونَ  عَلَيهِ وَيَتَحَسَّبُونَ، وَصَدَقَ اللهُ تَعَالى إِذْ يَقُولُ: &#64831; <font color="green">إِذْ  تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ  لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ  عَظِيمٌ</font> &#64830; [النور: 15].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">وَمِن ثَمَّ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، </font>كَانَ  مِنَ الوَاجِبِ عَلَى العَاقِلِ الَّذِي يُرِيدُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ  وَالتَّخَفُّفَ مِنَ الأَوزَارِ، أَن يَكُونَ دَقِيقَ التَّأَمُّلِ، وَأَن  يَسلُكَ مَا بِهِ يَتَأَكَّدُ مِمَّا يَرَاهُ أَو يَسمَعُهُ أَو يَقرَؤُهُ،  وَيَتَثَبَّتُ مِن كَونِهِ حَقِيقَةً أَو زُورًا، أَو صَوَابًا أَو  خَطَأً، أَو نُصحًا أَو خِدَاعًا، أَو نَافِعًا أَو ضَارًّا، وَهَل نَشرُهُ  مِمَّا يُقَرِّبُهُ إِلى اللهِ وَيَزِيدُ في حَسَنَاتِهِ، أَم هُوَ مِمَّا  يُبعِدُهُ عَن رَبِّهِ وَيُضَاعِفُ سَيِّئَاتِهِ؟! قَالَ تَعَالى: &#64831; <font color="green">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ  فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا  فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ</font> &#64830; [الحجرات: 6]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: &#64831; <font color="green">وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ </font><font color="red">*</font><font color="green">  إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ  آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ  يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ</font> &#64830; [النور: 16 - 19].</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff">الخطبة الثانية</font></font></div> <font face="arial"><font color="maroon">أَمَّا بَعدُ، </font>فَاتَّقُوا  اللهَ تَعَالى حَقَّ التَّقوَى، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن أَن يَكُونَ  أَحَدُنَا مَطِيَّةً لِنَشرِ كُلِّ مَا يُرسَلُ إِلَيهِ أَو يَجِدُهُ؛  طَلَبًا لإِدهَاشِ النَّاسِ بِالغَرِيبِ أَو إِضحَاكِهِم بِالعَجِيبِ،  فَإِنَّ ذَلِكَ نَوعٌ مِنَ الكَذِبِ المُتَوَعَّدِ أَهلُهُ؛ قال صَلَّى  اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: &quot;<font color="#00007f">‌كَفَى ‌بِالمَرءِ ‌كَذِبًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ</font>&quot;؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَفي رِوَايَةٍ: &quot;<font color="#00007f">كَفَى بِالمَرءِ إِثمًا</font>&quot;،  وإن طَلَبَ رِضَا النَّاسِ وَإِرَادَةَ تَكثِيرِ المُتَابِعِينَ وَالبَحثَ  عَمَّا يَجذِبُهُم، لَيسَ مُسَوِّغًا لأَن يَتَسَاهَلُ المَرءُ  بِالبُهتَانِ، وَيَستَمرِئَ الكَذِبَ وَيَنشُرَ كُلَّ شَيءٍ، وَمَا قِيمَةُ  الشُّهرَةِ وَمَعرِفَةِ النَّاسِ لِلمَرءِ، وَهُوَ عِندَ اللهِ كَذَّابٌ  فَاجِرٌ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: &quot;<font color="#00007f">وَإِنَّ  الكَذِبَ ‌يَهدِي ‌إِلى ‌الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلى  النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِندَ اللهِ  كَذَّابًا</font>&quot;؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">بَل مَا قِيمَةُ إِضحَاكِ النَّاسِ،  وَتَحصِيلِ مَكَانَةٍ مَوهُومَةٍ عِندَهُم، وَفي ذِمَّةِ المَرءِ حُقُوقٌ  لآخَرِينَ كَذَبَ عَلَيهِم أَو بَهَتَهُم؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ  وَسَلَّمَ: &quot;مَن قَالَ في مُؤمِنٍ مَا لَيسَ فِيهِ ‌أَسكَنَهُ ‌اللهُ  ‌رَدغَةَ ‌الخَبَالِ حَتَّى يَخرُجَ مِمَّا قَالَ&quot;؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،  وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، وَرَدغَةُ الخَبَالِ هِيَ عُصَارَةُ أَهلِ  النَّارِ، أَو مَا يَخرُجُ مِن أَجسَادِهِم مِن قَيحٍ وَصَدِيدٍ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ الَّذِي لا يَخفَى  عَلَيهِ شَيءٌ في الأَرضِ وَلا في السَّمَاءِ، وَلْنَعلَمْ أَنَّ  خَلوَتَنَا بِبَرَامِجِ التَّوَاصُلِ ابتِلاءٌ لَنَا وَاختِبَارٌ، وَأَنَّ  الشُّهُودَ عَلَينَا يَومَ القِيَامَةِ مُتَعَدِّدُونَ، سَمعٌ وَبَصَرٌ،  وَيَدٌ وَجِلدٌ، وَأَرضٌ مِن تَحتِنَا تُحَدِّثُ أَخبَارَهَا، وَمَلائِكَةٌ  مِن حَولِنَا تَكتُبُ في صَحَائِفِهَا، وَاللهُ تَعَالى خَيرُ  الشَّاهِدِينَ، وَقَد قَالَ سُبحَانَهُ: &#64831; <font color="green">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ  الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ  يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ</font> &#64830; [المائدة: 94].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وَكَمَا اختُبِرَ المُتَقَدِّمُونَ  بِصَيدٍ يَعرِضُ لَهُم وَهُم مُحرِمُونَ، فَقَد يَسَّرَت لَنَا وَسَائِلُ  التَّوَاصُلِ سَمَاعَ الحَرَامِ وَالنَّظَرَ إِلَيهِ، وَبَثَّهُ وَنَشرَهُ،  وَكُلُّ ذَلِكَ اختِبَارٌ وَابتِلاءٌ، &#64831; <font color="green">لِيَعلَمَ اللهُ مَن يَخَافُهُ بِالغَيبِ</font> &#64830;، فَنَسأَلُ اللهَ السَّلامَةَ مِن كُلِّ سُوءٍ وَدَاءٍ، وَالعَافِيَةَ مِن كُلِّ شَرٍّ وَبَلاءٍ.</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327439</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الكعبة المشرفة: تاريخ وأشواق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327438&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 14:15:01 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**الكعبة المشرّفة تاريخٌ وأشواق** 
 
الشيخ عبدالله محمد الطوالة 
  
  
 الحمدُ للهِ، الحمدُ للهِ مُصرِّفِ  الأحوالِ، مُقدِّرِ الآجالِ، المتفردِ بالعزَّةِ والعظمةِ والجلالِ، منْ  لهُ الغِنى كُلُّهُ ولهُ مُطلقُ الكمالِ، &#64831; عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَال &#64830; [الرعد:9].. وأشهدُ أن...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الكعبة المشرّفة تاريخٌ وأشواق</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالله محمد الطوالة</font></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <font face="arial">الحمدُ للهِ، الحمدُ للهِ مُصرِّفِ  الأحوالِ، مُقدِّرِ الآجالِ، المتفردِ بالعزَّةِ والعظمةِ والجلالِ، منْ  لهُ الغِنى كُلُّهُ ولهُ مُطلقُ الكمالِ، &#64831; <font color="green">عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَال</font> &#64830; [الرعد:9].. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحدهُ لا شريكَ لهُ، &#64831; <font color="green">هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ </font><font color="red">*</font><font color="green">  وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ  وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ  فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ</font> &#64830; [الرعد:12].. وأشهدُ أن  محمدًا عبدُ اللهِ ورسولهُ، وصفيهُ وخليلهُ، المنعوتِ بأعظم الأخلاقِ  وأشرفِ الخِصالِ، اللهم صلِّ وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وصحبهِ، خيرِ صحبٍ  وخيرِ آلٍ، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم المآل.. وسلَّم تسليمًا  كثيرًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أمَّا بعدُ:</font>  فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، اتقوا اللهَ حقَّ تقواهُ، فمن اتقى اللهَ  وقَاهُ، ومن توكَّلَ عليهِ كفاهُ، ومن لاذَ به حماهُ، ومن أوى إليه آواهُ،  وأسعدهُ وما أشقاهُ.. &#64831; <font color="green">يِا أَيُّهَا  الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا  وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو  الْفَضْلِ الْعَظِيم</font> &#64830; [الأنفال:29]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">معاشر المؤمنين الكرام:</font>  البشر على اختلاف أجناسهم، وتباين توجهاتهم، فإن لكلٍ أمةٍ منهم شعائر  يعظمونها، وأماكن يقدسونها.. وأمة الإسلام قد شرفها الله وفضلها على سائر  الأمم، بأنها خير أُمةٍ أُخرجت للناس، وبأنها أُمة التوحيد، والمنهج  الصحيح، &#64831; <font color="green">صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدون</font> &#64830; [البقرة:138]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والكعبة المشرفة أشرف بناءٍ في قلوب  المسلمين، وبقعتها أقدسُ البقاع على الإطلاق؛ إليها تهفو قلوبهم، ولها تحنّ  نفوسهم، وبمشاهدتها تتحرك مشاعرهم، وترق أفئدتم، وتفيض عبراتهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">إذا ذُكرت الكعبة المشرفة، اهتز قلب  المسلم تعظيمًا لها، وتحرك في نفسه الشوق والحنين إليها، وإذا رآها صغرت  الدنيا في نفسه، وتضائل في عينه كلُّ منظرٍ سِواها، كم من دعواتٍ رُفعت  حولها، وكم من عبراتٍ سُكبت عندها.. وكم من قلوبٍ تقطعت شوقًا إليها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ليس على وجه الأرض بناءٌ يطافُ حولهُ مثلها، وما من مكانٍ تُشدُّ الرحالُ إليه أكثرَ منها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">لم يتغير مكانها، ولم تُطمس آثارها، ولم يُحرّف تاريخها، ولم يُعظِم المؤمنون بناءً غيرها، ولم يختلفوا على شرفها وسمو منزلتها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">الكعبة.. وما أدراك الكعبة؟.. ذلكم البيت  العتيق، والبناءُ المقدس، والمكان المعظم.. جعلهُ اللهُ مثابةً للناس  وأمنا.. أول بيتٍ وضع للناس، وأعظمُ بناءٍ رُفعَ للعبادة: &#64831; <font color="green">إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ</font> &#64830; [آل عمران:96].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">الكعبة المشرفة: تاريخٌ طويل، ومراحل وأحداث، ودروسٌ وعبر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اصطفى الله مكانها، وكلَّفَ خليلهُ ببنائها.. &#64831; <font color="green">وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ</font> &#64830; [الحج:26].. فأقام جدرانها، وسوى بنيانها، ورفع أركانها: &#64831; <font color="green">وَإِذْ  يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ  رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم</font> &#64830; [البقرة:127].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد جاء في صحيح البخاري حديثٌ طويلٌ حول  قصة بناءها: فقد خرج إبراهيم عليه السلام بزوجته هاجر وأبنه الرضيع  إسماعيل، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ،  وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ،  وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ  إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي  ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟.. قالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ  إليها، فقالت له: آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟.. قال: نَعَم، قالت: إذَن لا  يُضَيِّعُنا.. ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ  الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا  بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: &#64831; <font color="green">رَّبَّنَا  إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ  بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ  أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ  الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون</font> &#64830; [إبراهيم:37]، وجَعَلَت  أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا  نَفِدَ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى  ويَتَلَبَّطُ من العطش، فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ  الصَّفا أقرَبَ ما يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ  تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا.. فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى  إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ  المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها  ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا.. فلَم تَرَ أحَدًا، فَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ،  قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: فذلك سَعيُ  النَّاسِ بينَهما، فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت:  صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان  عِندَكَ غِواثٌ فأغث، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ  الأرض حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت هاجرُ تُحَوِّضُه وجَعَلَت تَغرِفُ  مِنَ الماءِ في سِقائِها.. فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ:  لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبنيه هذا الغُلامُ  وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه.. فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّ بهِم أناسٌ  مِن قبيلة جُرهُمَ فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟.. فقالت:  نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، وشَبَّ إسماعيل  وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فزَوَّجوه امرَأةً  منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، وجاءَ إبراهيمُ مرةً، فلَم يَجِد إسماعيلَ،  فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا الصيد، ثُمَّ سَألَها عن  حالهم، فشكت وتبرمت من ضيق الحال.. قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه  السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ  سألها: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ صفته كَذا وكَذا،  قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟.. قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ،  ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن  أُفارِقَكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ بأُخرى، ثم إنّ إبراهيمُ أتى مرةً  أخرى، فلَم يَجِدْه، فسَألَ المرأة عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا،  فسَألَها عن حالهم، فأثنَت على اللهِ خيرًا، فدعا لهم بالبركة، وقال: إذا  جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه،  فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ  حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا  بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ،  ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن  أُمسِكَكِ.. ثُمَّ إن إبراهيم عليه السلام جاء مرة ثالثة، فقابل ابنه وسلّم  عليه وعانقه، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال:  فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ  اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ، قال:  فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي  بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا  الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ،  قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: &#64831; <font color="green">رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ</font> &#64830; [البقرة:127].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">هذا بعضُ ما جاء في صحيح البخاري من قصة  بناء الكعبة.. ثم إنها تعرضت للتهدم والتشقق عدة مرات.. نتيجة السيول  وعوامل القدم.. وفي كل مرة كان يُعاد بناءها بطريقةٍ أفضل من سابقتها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فمرةً بناها العمالقة، وهم قبائل كانت  تسكن الجزيرة العربية، وتهدمت مرةً أخرى فبنتها قبيلة جرهم، كما بنتها  قريشٌ والنبي صلى الله عليه وسلم في ريعان شبابه، حيث تهدمت جوانب منها  جراء السيول، فاجتمعت قبائل قريشٍ وتجزؤها أجزاءً.. وجمعوا الحجارة  لبنائها، حتى إذا بلغوا موضع الحجر الأسود اختصموا فيه، كل قبيلةٍ تريدُ أن  تنال شرف وضعه، حتى أوشكوا أن يقتتلوا، ومكثوا على ذلك أيامًا، ثم إنهم  اتفقوا أن يحكم بينهم أول من يدخل عليهم المسجد، فكان الداخل رسول الله صلى  الله عليه وسلم، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا به حكمًا، فلما انتهى  إليهم أخبروه الخبر، فقال صلى الله عليه وسلم: &quot;هلم إلي ثوبًا&quot;، فأُتي به،  فأخذ الركن بيده فوضعه وسط الثوب، ثم قال: لتأخذ كلَّ قبيلةٍ بناحية من  الثوب، ثم ارفعوه جميعًا ففعلوا، حتى إذا بلغوا به موضعه: وضعهُ صلى الله  عليه وسلم بيده، ثم بنى عليه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">كما تعرضت الكعبة للضرر وتهدمَ أجزاءٌ  منها، في عهد عبدالله بن الزبير رضي الله عنه فهدمها وأعاد بناءها، وكذلك  أُعيد بناءها مرةً أخرى في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأما آخرُ تجديدِ لبناء للكعبة فكان في  العصر العثماني سنة1040 للهجرة، عندما تعرضت مكةُ لسيولٍ جارفةٍ، فتهدمَ  جزءٌ من الكعبة وضعفُ الباقي، عندها أمر السلطانُ مراد خان بإعادة بناءها..  وهو البناء الحالي.. إلا أنه قبل ثلاثين عامًا أحتاجَ البناءُ لإصلاحاتٍ  وترميماتٍ، فتم ذلك في عهد الملك فهد رحمه الله، حيث تمَّ تقوية الأساسات،  وصقل الجدران الخارجية، وسدُّ الفجوات بين الأحجار، كما تم تغيير السقف  كاملًا بسقفٍ جديد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ولا زال بيت الله وكعبته يحظيان من  المسلمين حكامًا وشعوبًا بأعلى درجات الاهتمام والرعاية.. اللَّهُمَّ فزِدْ  بَيْتَك تَشْريفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وبرًا، وَزِدْ  مِن شَرَّفَهُ وكَرمَهُ تَشْرِيفًا، وَتَكْرِيمًا، وَتَعْظِيمًا، وَبِرًّا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: &#64831; <font color="green">إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ </font><font color="red">*</font><font color="green">  فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ  آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ  سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين</font> &#64830; [آل عمران:97]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">أقول ما تسمعون...</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#000080"><b>الخطبة الثانية</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="#008080">الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى، أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial">فاتقوا الله عباد الله وكونوا مع الصادقين، وكونوا من &#64831; <font color="green">الَّذِينَ  يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ  هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَاب</font> &#64830; [الزمر:18]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">معاشر المؤمنين الكرام: تلك هي الكعبة  المشرفة، قبلةُ المسلمين وأقدسُ بقاعِهم.. ورمزُ وحدتهم وتوحيدهم، ومقصدُ  الطائفين والعاكفين والركع السجود.. يتوجهون إليها بقلوبهم وأجسادهم في كل  يومٍ ما لا يقل عن الخمس مرات، عدا النوافل والأنساك الأخرى.. ليحققوا  العبودية في أعلى درجاتها، وأجلِّ صورها.. &#64831; <font color="green">جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ</font> &#64830; [المائدة:97]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">الصلاة بجوارها بمئة ألف صلاةٍ مما سواها،  في الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (صلاةٌ في مَسْجِدِي أفضلُ من  ألفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ إلا المسجِدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسْجِدِ  الحرامِ أفضلُ من مِائةِ ألفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ)، وقد بنيت كل مساجد  المسلمين في مختلف أصقاعِ الأرضِ متجهةً إليها.. فلا تصحُ صلاةُ من لا  يستقبلها.. وكلُّ مُسلمٍ يذهبُ لأيّ مكانٍ جديدٍ فأولُ ما يسألُ عن جهتها،  فالكعبة حاضرةٌ في قلب كل مؤمن.. الذبيحةٌ لا تذبحُ إلا موجهةً للكعبة..  والداعي حين يتحرى إجابة دُعائهِ فإنه يرفعُ يديه ويستقبلها، وحتى الميت  إذا وضِعَ في قبره يوجه إليها.. فهي قبلة المسلمين أحياءً وأمواتًا.. ومن  تشريف اللهِ تعالى لها: أنها لا تُستقبل في قضاء الحاجةِ ولا تستدبر، وإن  كان الإنسانُ بعيدًا عنها، جاء في صحيح البخاري، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله  عليه وسلم قَالَ: (إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا  القِبْلَةَ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)..  وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يغرسُ تعظيمَ الكعبة، وتغليظَ حُرمتها،  والحفاظ على قُدسيتها في قلوب أصحابه؛ ففي فتح مكةَ اشتدّ فرحُ الصحابة رضي  الله عنهم بذلك الفتح العظيم في ذلك اليوم، فقال صلى الله عليه وسلم:  (هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ  الكَعْبَةُ)، والحديث في البخاري.. وقد صح عن النبي صلى الله عليه  وسلم أنه قال: (إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَه اللهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَواتِ  والأرضَ، فهو حَرامٌ بحُرمةِ اللهِ إلى يَومِ القيامةِ، وإنَّه لَم  يَحِلَّ القِتالُ فيه لأحَدٍ قَبلي، ولَم يَحِلَّ لي إلَّا ساعةً مِن  نَهارٍ، فهو حَرامٌ بحُرمةِ اللهِ إلى يَومِ القيامةِ، لا يُعضَدُ شَوكُه،  ولا يُنَفَّرُ صَيدُه، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَه إلَّا مَن عَرَّفَها، ولا  يُختَلى خَلاه)..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فطوبى لمن امتلأ قلبهُ تعظَّيمًا لبيتَ  الله الحرام.. وطارت روحهُ شوقًا ومحبةً للركن والمقام.. وهنيئًا لكل من  كتب اللهِ له حجّ هذا العام، هنيئًا له شرفُ الزمان، وشرف المكان، وشرفُ  الأعمالِ والأنساك، وحيّا هلًا به ضيفًا كريمًا على الرحمن، وزائرًا عزيزًا  بين أهله وإخوانهِ من سائر الأوطان، وبُشرى لمن لبَّى نداءَ الرحمن، وأقبل  يؤدي خامس الأركان.. يسّر الله مسيره.. وسهل الله سبيله، وتقبل منه نُسكه  بأحسن القبول، وحفِظهُ من كلِّ مكروه، وردهُ إلى أهله سالمًا غانمًا  مأجورا.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: &#64831; <font color="green">وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ </font><font color="red">*</font><font color="green">  لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ  مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا  مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ</font> &#64830; [الحج:27]..</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ويا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من  شئت فإنك مفرقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا  ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان..</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=81">ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327438</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تقرير يحذر المؤسسات.. هجمات الذكاء الاصطناعى تتجاوز كل الدفاعات التقليدية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327437&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:37:58 GMT</pubDate>
			<description>*تقرير يحذر المؤسسات.. هجمات الذكاء الاصطناعى تتجاوز كل الدفاعات التقليدية  * 
 
                  
                     كتب مايكل فارس 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202602100142544254_24.jpg                      تقرير ThreatLabz 2026 
    ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">تقرير يحذر المؤسسات.. هجمات الذكاء الاصطناعى تتجاوز كل الدفاعات التقليدية  </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتب مايكل فارس</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202602100142544254_24.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">تقرير ThreatLabz 2026</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	أصدرت شركة الأمن السيبراني &quot;Zscaler&quot; تقريرها السنوى لعام 2026، محذرة من أن الهجمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تتحرك بسرعة &quot;الآلة&quot;، مما يجعل الدفاعات البشرية والتقليدية عاجزة عن الاستجابة فى الوقت المناسب.</font><br />
 <font size="5"> 	وأكد التقرير أن المهاجمين، سواء كانوا عصابات إجرامية أو مدعومين من دول،  يستخدمون الذكاء الاصطناعى لأتمتة عمليات التسلل واختراق الأنظمة فى أقل  من 16 دقيقة، وهو زمن قياسى تمامًا يتطلب تحولاً جذريًا فى استراتيجيات  الحماية الرقمية.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	تحليل تريليون معاملة رقمية</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	وبحسب ما نشره موقع &quot;تيك نيوز وورلد&quot; (TechNewsWorld)، فإن التقرير الذي  حلل أكثر من تريليون معاملة رقمية وجد أن 40% من استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي يتضمن  مشاركة بيانات مؤسسية حساسة دون رقابة كافية. ويؤكد الخبراء أن الفجوة بين  قدرات المهاجمين وسرعة استجابة فرق الأمن تتسع بشكل خطير، مما يفرض على  الشركات تبني أنظمة دفاعية تعمل بنفس تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن  التهديدات وتحييدها بشكل استباقي وفوري.<br />
</font> 	<font size="5"><br />
	وأوضح تقرير ThreatLabz 2026، أن تبني الشركات للذكاء الاصطناعي يتجاوز  قدرتها على حماية أنظمتها، مع تحرك الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي  بسرعة تفوق الدفاعات التقليدية. فقد أصبحت الأنظمة الذكية أداة رئيسية  للهجمات الآلية بسرعة آلة، سواء من برمجيات الجريمة أو الهجمات المدعومة من  الدول، حيث يمكن للاختراق أن ينتقل من اكتشاف الثغرة إلى سرقة البيانات في  دقائق قليلة.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	اعتماد سريع يفوق الرقابة والأمان</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	أوضح التقرير أن استخدام AI في المؤسسات زاد بنسبة 200% في قطاعات رئيسية،  بينما تفتقر كثير من الشركات إلى جرد كامل للنماذج الذكية أو الوظائف  المدمجة فيها، مما يخلق ملايين التفاعلات غير المراقبة وتدفقات ضخمة من  البيانات الحساسة غير المحمية، وذكر خبراء أن الذكاء الاصطناعي موجود  بالفعل في أدوات الأعمال اليومية، حيث تُضاف الميزات الذكية بشكل افتراضي،  ما يجعلها تتجاوز مراقبة الأمن التقليدي، ولا يمكن حظرها عبر جدران الحماية  التقليدية.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	الهجمات بسرعة الآلة والثغرات الشاملة</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	أظهرت اختبارات الفريق الأحمر أن معظم أنظمة AI المؤسسية يمكن اختراقها  خلال 16 دقيقة فقط، مع اكتشاف ثغرات حرجة في كل الأنظمة التي تم تحليلها.  وتعتمد الأنظمة على تراكم أذونات متعددة يمكن أن تولد سلاسل هجوم غير  مقصودة للوصول إلى بيانات حساسة أو أنظمة حيوية، كما أن عدد الهويات غير  البشرية مقارنة بالبشر يصل حاليًا إلى 82:1، مع محدودية الرقابة على ما  يمكن أن تفعله نماذج AI، ووجود واجهات برمجة التطبيقات (APIs) التي تمنح  صلاحيات مستقلة تزيد من صعوبة السيطرة على المخاطر.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	مشاكل الكود وجودة النماذج</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	سرعة السباق على AI دفعت فرق تطوير مبتدئة لإصدار كود غير محكم، ما يؤدى  إلى ثغرات أمنية، والشركات تنشر ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعى بدون  مراجعة أمنيّة كافية، مع نقاط نهاية للنماذج بدون مصادقة، واستغلال واجهات  برمجة التطبيقات بصلاحيات مفرطة، وتجاوز إعدادات الأمان الافتراضية.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	حجم المخاطر والبيانات</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	ارتفعت نقلات البيانات إلى تطبيقات AI/ML فى 2025 إلى 18,033 تيرابايت، أى  ما يعادل حوالي 3.6 مليار صورة رقمية، مع تسجيل 410 مليون انتهاك لسياسات  حماية البيانات (DLP) مرتبطة بـ ChatGPT وحده، بما فى ذلك محاولات مشاركة  أرقام الضمان الاجتماعى، الكود المصدري، والسجلات الطبية.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	الحوكمة هي الحل</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	أشار التقرير إلى أن المشكلة الأساسية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، بل  في حوكمة الهوية وإدارة الوصول، المؤسسات التي تعترف بأن أنظمة AI هي  كيانات تتطلب اكتشافًا وإدارة دورة حياة وإشرافًا سلوكيًا ستكون قادرة على  تبني الذكاء الاصطناعي بطريقة مستدامة وآمنة، دون إبطاء الابتكار.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=70">قسم الفوتوشوب</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327437</guid>
		</item>
		<item>
			<title>واتساب ويب يدعم أخيرًا مكالمات الصوت والفيديو</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327436&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:35:15 GMT</pubDate>
			<description>*واتساب ويب يدعم أخيرًا مكالمات الصوت والفيديو * 
 
                  
                     كتبت رنا أمين 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202308300248454845.jpg                      واتساب ويب يدعم المكالمات الصوت 
                  
        ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">واتساب ويب يدعم أخيرًا مكالمات الصوت والفيديو </font></font></font></b><br />
<br />
                 <font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font></font><br />
                     <font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">كتبت رنا أمين</font></font></font><br />
              <br />
                                      <font face="Arial"><font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202308300248454845.jpg" border="0" alt="" /></font></font>                     <font face="Arial"><font size="5">واتساب ويب يدعم المكالمات الصوت</font></font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font face="Arial"><font size="5"> 	لعدة سنوات، ظل تطبيق WhatsApp Web يلعب دورًا ثانويًا مقارنة بتطبيقات واتساب على الهواتف الذكية  وأجهزة الكمبيوتر، ورغم أنه وفّر سهولة كتابة الرسائل من خلال شاشة أكبر،  فإنه لم يكن بديلاً كاملًا لتجربة واتساب المتكاملة، هذا الوضع بدأ الآن في  التغيّر.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	أعلنت واتساب عن بدء طرح دعم المكالمات الصوتية والمرئية بشكل أصلي داخل متصفح الإنترنت،  ما يتيح للمستخدمين إجراء المكالمات مباشرة عبر المتصفح دون الحاجة إلى  تحميل أي برامج إضافية، ويُعد هذا التحديث نقلة مهمة في طريقة تقديم واتساب  ويب، خاصة للمستخدمين الذين يعتمدون على الكمبيوتر في معظم أعمالهم  اليومية.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	من تطبيق مرافق إلى تجربة أقرب للاكتمال</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	منذ إطلاقه عام 2015، كان يُنظر إلى واتساب ويب  باعتباره مجرد امتداد خفيف لتطبيق الهاتف، ورغم أن مستخدمي ويندوز وماك  حصلوا على دعم المكالمات الصوتية والمرئية منذ عام 2021، ظل مستخدمو  المتصفح محرومين من هذه الميزة لفترة طويلة.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	ومع التحديث الجديد، يقترب واتساب ويب خطوة كبيرة من تحقيق التكافؤ مع  تطبيقات سطح المكتب، مقدمًا تجربة تواصل أكثر شمولًا داخل المتصفح نفسه.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	وصول ميزة المكالمات الصوتية والمرئية إلى واتساب ويب</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	بحسب ما كشفه موقع WABetaInfo،  بدأت واتساب في تفعيل المكالمات الصوتية والمرئية مباشرة داخل واتساب ويب،  وسيلاحظ المستخدمون الذين حصلوا على التحديث ظهور أزرار مخصصة للمكالمات  داخل المحادثات الفردية، في الجزء العلوي من نافذة الدردشة.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	وتعمل آلية بدء المكالمة بطريقة مشابهة لتطبيقات سطح المكتب، حيث يمكن  للمستخدم اختيار مكالمة صوتية أو مكالمة فيديو بنقرة واحدة فقط.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	دعم محدود في المرحلة الأولى</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	في الوقت الحالي، يقتصر دعم المكالمات على المحادثات الفردية فقط، وتشير  التقارير إلى أن واتساب لا تزال تعمل على تحسين الميزة لضمان تجربة مستقرة  وسلسة قبل توسيع نطاقها، ولا تتوفر مكالمات الفيديو أو الصوت الجماعية عبر  واتساب ويب حتى الآن، إلا أن من المتوقع إضافتها لاحقًا بعد اكتمال مرحلة  الإطلاق الأولي.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	الخصوصية مستمرة</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	رغم إضافة ميزة المكالمات، تؤكد واتساب أن الخصوصية لا تزال أولوية  أساسية، فجميع المكالمات الصوتية والمرئية التي تُجرى عبر المتصفح تظل  محمية بتقنية التشفير من طرف إلى طرف، باستخدام بروتوكول Signal نفسه  المستخدم في تطبيقات واتساب على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	كما يتضمن التحديث ميزة مشاركة الشاشة أثناء مكالمات الفيديو، وهي ميزة  متوفرة بالفعل في تطبيقات واتساب على ويندوز وماك، ومن شأن هذه الإضافة أن  تجعل واتساب ويب أكثر فائدة في سياقات العمل، والعروض السريعة، وتقديم  الدعم عن بُعد.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	مرونة أكبر لمستخدمي أنظمة التشغيل المختلفة</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	إحدى أبرز مزايا المكالمات عبر المتصفح هي المرونة الكبيرة في أنظمة  التشغيل. فبما أن الميزة تعمل مباشرة من خلال المتصفح، يمكن استخدامها على  أنظمة مثل لينكس، التي لا يتوفر لها حتى الآن تطبيق واتساب رسمي لسطح  المكتب.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	ويمثل ذلك حلًا عمليًا للعديد من المستخدمين الذين كانوا يعتمدون على حلول خارجية أو يضطرون للتبديل بين الأجهزة فقط لإجراء مكالمة.</font></font><br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	طرح تدريجي وتجربة تجريبية أولًا</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	حتى الآن، يتم طرح ميزة المكالمات على واتساب ويب بشكل تدريجي، وهي متاحة  في الأساس للمستخدمين المسجلين ضمن برنامج واتساب ويب التجريبي (Beta)، ومن  المتوقع أن تصل الميزة إلى المستخدمين العاديين على النسخة المستقرة خلال  الأسابيع القليلة المقبلة.</font></font><br />
 <br />
<br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=20">ملتقى البرامج والانترنات والجرافيكس</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327436</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تطوير جديد فى **** ai لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعى للمستخدمين</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327435&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:29:34 GMT</pubDate>
			<description>*تطوير جديد فى **** AI لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعى للمستخدمين * 
 
                  
                     كتبت هبة السيد  
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202401220238473847.jpg                       **** AI تسعى لتعزيز قدرات الذكاء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">تطوير جديد فى **** AI لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعى للمستخدمين </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتبت هبة السيد </font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202401220238473847.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5"> **** AI تسعى لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين  </font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	تعمل شركة ميتا،  المملوكة لمارك زوكربيرج، على تطوير ميزات جديدة لمنصة الذكاء الاصطناعي  الخاصة بها، بعد أن لاحظ الخبراء بطء إطلاقها مقارنة بمنصات أخرى مثل  ChatGPT وGemini وClaude. </font><br />
 <font size="5"> 	وتشمل هذه الميزات نماذج ذكاء اصطناعي جديدة، ووكلاء آليين، وتكامل مع  منصة OpenClaw، بهدف تحسين تجربة المستخدم وتعزيز قدرة المنصة على التفاعل  مع أدوات وتقنيات أخرى.</font><br />
 <b><font size="5"> 	ما هي مميزات ميتا الجديدة؟</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	ووفقًا لتقرير من TestingCatalog، تم العثور داخل كود الموقع البرمجي  للمنصة على إشارات إلى أوضاع تشغيل جديدة، ونموذجين باسم Avocado وAvocado  Thinking. وحتى الآن، لم تظهر الاختبارات المبكرة تحسنًا ملحوظًا عند  استخدام نموذج Avocado، لكن هذه المراحل ما تزال قيد التطوير وقد تتحسن قبل  الإطلاق الرسمي.</font><br />
 <font size="5"> 	وفي خطوة لتوسيع قدرات المنصة، استحوذت ميتا في ديسمبر 2025 على شركة  Manus AI المتخصصة في تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين متعدد الاستخدامات،  أي برامج قادرة على أداء مهام مختلفة بشكل تلقائي. </font><br />
 <font size="5"> 	ويشير الكود البرمجي إلى وجود نموذج باسم Sierra ووكيل تصفح يعتمد على تقنية Manus،  ما قد يعني أن المنصة ستسمح للمستخدمين بالبحث والتفاعل عبر الإنترنت  بطريقة ذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي، رغم أن تفاصيل هذا النظام لم تتضح  بعد.</font><br />
 <font size="5"> 	كما تخطط ميتا لدعم منصة OpenClaw، والتي تتيح للمستخدمين ربط أي نموذج  ذكاء اصطناعي آخر باستخدام مفتاح البرمجة الخاص بهم API Key، ضمن ما يعرف  بـ &quot;وكلاء OpenClaw&quot;، لتسهيل استخدام نماذج متعددة معًا داخل المنصة. وحتى  الآن، لم يتم الإعلان عن موعد الإطلاق أو طريقة استخدام هذه الخاصية.</font><br />
 <font size="5"> 	ويشير التقرير إلى أن كل هذه المعلومات مأخوذة من الكود البرمجي للمنصة،  ولا يعني بالضرورة أن هذه الميزات ستصبح متاحة للمستخدمين بالشكل الحالي،  وينصح بالانتظار حتى إعلان ميتا الرسمي عن التحديثات.</font><br />
 <br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=70">قسم الفوتوشوب</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327435</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مايكروسوفت تكشف اختراق “العملاء النائمين” فى نماذج الذكاء الاصطناعى</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327434&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:26:39 GMT</pubDate>
			<description>*مايكروسوفت تكشف اختراق “العملاء النائمين” فى نماذج الذكاء الاصطناعى * 
 
                  
                     كتب مايكل فارس 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202411131237383738.jpg                      مايكروسوفت تبتكر وسيلة لاكتشاف اختراق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">مايكروسوفت تكشف اختراق “العملاء النائمين” فى نماذج الذكاء الاصطناعى </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتب مايكل فارس</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202411131237383738.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">مايكروسوفت تبتكر وسيلة لاكتشاف اختراق &quot;العملاء النائمين&quot;</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	أعلنت شركة مايكروسوفت  عن تطوير منهجية أمنية جديدة تهدف إلى حماية نماذج اللغات الكبيرة من  التهديدات السيبرانية المعروفة باسم &quot;العملاء النائمين&quot; (Sleeper Agents)</font><br />
 <font size="5"> 	وهذه التهديدات تتمثل في أكواد أو تعليمات مخفية يتم زرعها داخل النماذج  أثناء مرحلة التدريب، لتظل خاملة تمامًا حتى يتم تفعيلها بواسطة كلمة مرور  أو سياق محدد، مما قد يؤدي إلى تسريب بيانات حساسة أو تنفيذ هجمات برمجية  خبيثة ضد المستخدمين أو المؤسسات.</font><br />
 <font size="5"> 	ووفقًا لموقع &quot;أرتيفيشال إنتليجنس نيوز&quot; (AI News)، فإن الطريقة الجديدة  تعتمد على تحليل سلوك النموذج في بيئات معزولة ومحاكاة آلاف السيناريوهات  لمحاولة استثارة أي استجابات غير طبيعية، ونجحت مايكروسوفت في تحديد أنماط  دقيقة تشير إلى وجود هذه الأبواب الخلفية، مما يسمح للمطورين بتطهير  النماذج قبل طرحها للاستخدام التجاري أو المؤسسي، وهو ما يعد خطوة ضرورية  في ظل الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الحساسة.</font><br />
 <font size="5"> 	تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية &quot;الأمن أولًا&quot; التي تتبناها شركات  التقنية الكبرى في عام 2026 لمواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي  الهجومي. مع تطور قدرات النماذج على كتابة الأكواد وتطوير البرمجيات،  أصبحت الثقة في سلامة هذه النماذج حجر الزاوية للاقتصاد الرقمي العالمي،  حيث تسعى مايكروسوفت لضمان أن تكون أدواتها مثل &quot;كوبايلوت&quot; محصنة تمامًا ضد  أي اختراقات استراتيجية من قبل جهات فاعلة معادية.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	آليات الكشف عن الثغرات المخفية</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	تستخدم التقنية الجديدة نماذج ذكاء اصطناعي  رقابية تقوم بفحص الأوزان العصبية والروابط داخل النموذج الضخم لرصد أي  &quot;تكتلات&quot; غير منطقية قد تشير إلى تعليمات مشروطة مخفية، وتساعد هذه الأداة  الشركات على تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات التمويل والدفاع دون الخوف من  تنشيط برمجيات خبيثة داخلية قد تلتف على بروتوكولات الأمن التقليدية.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=70">قسم الفوتوشوب</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327434</guid>
		</item>
		<item>
			<title>5 فروق حقيقية بين أندرويد وiOS محدش بيكلمك عنها</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327433&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:25:43 GMT</pubDate>
			<description>*5 فروق حقيقية بين أندرويد وiOS محدش بيكلمك عنها * 
 
                  
                     كتبت رنا أمين 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202010100755585558.jpg                      5 فروق حقيقية بين أندرويد وiOS محدش بيكلمك عنها 
         ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">5 فروق حقيقية بين أندرويد وiOS محدش بيكلمك عنها </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتبت رنا أمين</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202010100755585558.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">5 فروق حقيقية بين أندرويد وiOS محدش بيكلمك عنها</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	رغم إن المقارنة بين نظامي التشغيل أندرويد  وiOS واحدة من أكتر الموضوعات تداولًا في عالم التكنولوجيا، إلا إن أغلب  النقاش دايمًا بيدور حوالين الشكل، السعر، أو الكاميرا، لكن في فروق أعمق  وأهم، بتأثر بشكل مباشر على تجربة المستخدم اليومية، وكتير منها لا تحظى  بالاهتمام الكافي عند اتخاذ قرار الشراء.</font><br />
 <font size="5"> 	في هذا التقرير، نسلّط الضوء على خمسة فروق حقيقية بين أندرويد وiOS  نادرًا ما يتم التطرق إليها، لكنها تلعب دورًا محوريًا في تحديد النظام  الأنسب لكل مستخدم.</font><br />
 <b><font size="5"> 	1- فلسفة التحكم والحرية</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	الفرق الجوهري بين أندرويد وiOS يبدأ من فلسفة التصميم نفسها:<br />
	-  أندرويد يعتمد على مبدأ “المستخدم أولًا”، ويمنح حرية واسعة في تخصيص  الواجهة، تغيير التطبيقات الافتراضية، واستخدام متاجر تطبيقات بديلة، في  المقابل، يتبنى iOS فلسفة “النظام المغلق”، حيث تفرض آبل قيودًا صارمة على  ما يمكن للمستخدم تغييره أو التعديل عليه.</font><br />
 <font size="5"> 	هذا الفارق يجعل أندرويد مفضلًا لمحبي التحكم والتخصيص، بينما يناسب iOS المستخدمين الباحثين عن تجربة بسيطة ومستقرة دون تعقيد.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	2- إدارة الملفات الفارق المنسي</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	من النقاط التي لا تحظى باهتمام كبير عند المقارنة، ففي أندرويد، يمكن  للمستخدم الوصول بسهولة إلى الملفات، نقلها بين المجلدات، وربط الهاتف  بالكمبيوتر كأنه وحدة تخزين خارجية، أما iOS فما زال يفرض قيودًا على إدارة الملفات، ويتطلب في كثير من الأحيان استخدام تطبيقات وسيطة أو خدمات سحابية.</font><br />
 <font size="5"> 	وهذا الفارق يصبح حاسمًا للطلاب، الصحفيين، وصناع المحتوى الذين يعتمدون على نقل الملفات بشكل مستمر.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	3- التحديثات سرعة مقابل شمول</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	غالبًا ما يُشاد بسرعة تحديثات iOS، لكن الصورة الكاملة أكثر تعقيدًا، حيث  أن iOS يقدم تحديثات فورية لكل الأجهزة المدعومة في نفس اليوم، وهو تفوق  واضح لآبل، في المقابل، تعتمد تحديثات أندرويد على الشركة المصنعة ، ما  يؤدي إلى تأخير التحديثات لبعض الأجهزة، لكن مع ميزة إضافية: تنوع الخصائص  حسب الفئة والسعر.</font><br />
 <font size="5"> 	بمعنى آخر، يحصل مستخدم iOS على تحديث موحد، بينما يحصل مستخدم أندرويد  على تجربة قد تكون مختلفة لكنها أحيانًا أكثر تخصيصًا لاحتياجاته.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	4- التطبيقات المدفوعة والاشتراكات</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	من الفروق غير الشائعة في النقاش، هو أن تطبيقات iOS غالبًا ما تكون أعلى  سعرًا أو تعتمد بشكل أكبر على الاشتراكات الشهرية، في المقابل، يوفّر  أندرويد بدائل مجانية أو أقل تكلفة في نفس الفئة الوظيفية.</font><br />
 <font size="5"> 	ويرجع ذلك إلى طبيعة مستخدمي iOS الذين يميلون للإنفاق أكثر داخل التطبيقات، وهو ما يؤثر على استراتيجية المطورين وتسعير خدماتهم.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	5- العمر الافتراضي والتكلفة على المدى الطويل</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	قد يبدو iPhone أكثر تكلفة عند الشراء، لكن الصورة تتغير بمرور الوقت، حيث  أن أجهزة iPhone تحافظ على قيمتها في سوق إعادة البيع لفترة أطول، وتستمر  في تلقي تحديثات لسنوات ، في المقابل تتراجع أسعار أجهزة أندرويد بشكل  أسرع، لكن ذلك يتيح للمستخدم ترقية جهازه بتكلفة أقل كل فترة.</font><br />
 <br />
 <font size="5"> 	حيث أن الاختلاف بين أندرويد وiOS لا يقتصر على الشكل أو العلامة  التجارية، بل يمتد إلى طريقة التفكير، التحكم، والتكلفة على المدى الطويل،  ولا يوجد نظام أفضل بشكل مطلق، بل نظام أنسب حسب احتياجات المستخدم.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=21">ملتقى الجوالات والنغمات العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327433</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جوجل توسع دعم Quick Share-AirDrop إلى هواتف أندرويد أكثر فى 2026</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327432&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:19:31 GMT</pubDate>
			<description>*جوجل توسع دعم Quick Share-AirDrop إلى هواتف أندرويد أكثر فى 2026 * 
 
                  
                     كتب مؤنس حواس 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202602081045194519_181.jpg                      Quick Share 
                  
     ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">جوجل توسع دعم Quick Share-AirDrop إلى هواتف أندرويد أكثر فى 2026 </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتب مؤنس حواس</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202602081045194519_181.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">Quick Share</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	أشارت جوجل إلى إمكانية توسيع نطاق دعم التوافق بين AirDrop  ليشمل مجموعة أوسع من هواتف أندرويد الذكية، وكانت الشركة العملاقة، قد  أعلنت لأول مرة عن ميزة مشاركة الملفات بين أجهزة أندرويد وiOS في نوفمبر  2025 لهاتف Pixel 10، مما يتيح لمستخدمي أندرويد مشاركة الملفات بشكل آمن  ولاسلكي مع مستخدمي آيفون، والعكس صحيح، باستخدام كلٍ من Quick Share  وAirDrop.</font><br />
 <b><font size="5"> 	خاصية Quick Share تتجاوز حدود Pixel</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	والآن، أعلنت جوجل رسميًا أن التوافق مع AirDrop سيكون متاحًا لأنظمة  أندرويد بشكل أوسع هذا العام، وخلال مؤتمر صحفي ضمن جولة Pixel Labs في  تايبيه (عبر Android Authority)، أكد إريك كاي، نائب رئيس قسم الهندسة  لمنصة أندرويد، أن التوافق مع AirDrop سيشمل أجهزة أخرى غير هواتف Pixel  الذكية في عام 2026، وأوضحت الشركة أنها تعمل مع شركائها لتوسيع نطاق الدعم  ليشمل باقي أجهزة أندرويد.</font><br />
 <font size="5"> 	بينما لم يُعلن بعد عن جدول زمني محدد للتوسع، يمكن للمستخدمين توقع &quot;بعض  الإعلانات المثيرة قريبًا جدًا&quot;، وفقًا لتصريح رسمي، وإلى جانب ذلك، لمّحت  جوجل أيضًا إلى خطوات جديدة لتسهيل انتقال المستخدمين من أجهزة iPhone إلى  أجهزة Android، ونقلت المجلة عن المسؤول قوله: &quot;سنعمل أيضًا على تسهيل نقل  البيانات للمستخدمين الذين يقررون الانتقال، والتأكد من حصولهم على كل ما  لديهم من هواتفهم القديمة&quot;.</font><br />
 <font size="5"> 	وحاليًا، يتيح دعم AirDrop المُضاف في ميزة المشاركة السريعة نقل الملفات  بين أجهزة Android وأجهزة iPhone، وتعمل هذه الميزة أيضًا مع أجهزة iPadOS  وmacOS، أما على نظام Android، فهي تقتصر على سلسلة Google Pixel 10، والتي تشمل Pixel 10 وPixel 10 Pro وPixel 10 Pro XL وPixel 10 Pro Fold.</font><br />
 <font size="5"> 	بحسب جوجل، تعتمد خاصية التوافق مع AirDrop على اتصال مباشر بين  المستخدمين، بدلاً من أي حلول بديلة، وبفضل ذلك، تدّعي الشركة أن البيانات  لا تمر عبر خادم، وأن المحتوى المُشارك لا يُسجّل مطلقًا، تعمل خاصية  المشاركة السريعة مع وضع &quot;الجميع لمدة 10 دقائق&quot; في AirDrop.</font><br />
 <font size="5"> 	ويُزعم أن خاصية المشاركة عبر المنصات في Quick Share مزودة بضمانات أمان  وحماية خصوصية مُدمجة، وقد خضعت لاختبارات مستقلة، تعاونت جوجل مع شركة  NetSPI المتخصصة في اختبار الاختراق، وخلص التقييم إلى أن التوافق بين  Quick Share وAirDrop آمن، و&quot;أقوى بشكل ملحوظ&quot; من التطبيقات الأخرى في هذا  المجال، ولا يُسرّب أي معلومات.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=21">ملتقى الجوالات والنغمات العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327432</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المخاطر الخفية وراء استخدام البيانات الاصطناعية فى المؤسسات.. تعرف عليها</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327431&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:16:32 GMT</pubDate>
			<description>*المخاطر الخفية وراء استخدام البيانات الاصطناعية فى المؤسسات.. تعرف عليها * 
 
                  
                     كتبت هبة السيد  
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202401180737533753.jpg                      ذكاء اصطناعى 
                 ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">المخاطر الخفية وراء استخدام البيانات الاصطناعية فى المؤسسات.. تعرف عليها </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتبت هبة السيد </font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202401180737533753.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">ذكاء اصطناعى</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	تتطور البيانات الاصطناعية بسرعة لتصبح معيارًا أساسيًا في المؤسسات  الكبرى، بعد أن كانت مجرد تجربة محدودة في البحث العلمي. تعتمد الشركات على  هذه البيانات لتدريب نماذج الائتمان، وأنظمة التشخيص الطبي، وتقسيم  العملاء، وخوارزميات كشف الاحتيال، وحتى وكلاء اتخاذ القرار المستقلين. </font><br />
 <font size="5"> 	وتوفر البيانات الاصطناعية حلاً عمليًا لأحد أكبر التحديات التي تواجه توسع الذكاء الاصطناعي، وهو الوصول إلى بيانات عالية الجودة ومتوافقة مع قوانين الخصوصية والتنظيم، دون انتهاك هوية الأفراد أو معلوماتهم الحساسة.</font><br />
 <b><font size="5"> 	البيانات الاصطناعية تتحول من أداة بحثية إلى معيار مؤسسي</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	تعالج البيانات الاصطناعية المشكلات المرتبطة بالوصول إلى البيانات  الواقعية، لكنها تخفي التعقيد الموجود في العالم الحقيقي، حيث تحمل  البيانات الواقعية التناقض، واللايقين، والأحداث غير المتوقعة، والسلوك  البشري المتأثر بالسياق، والضغط، والصدف، والخبرات المعيشية. </font><br />
 <font size="5"> 	وتميل البيانات الاصطناعية إلى تعلم النماذج من الأنماط التي اعتبرتها  النماذج السابقة ذات معنى، ما يجعل المؤسسات تتعلم من فهمها السابق للعالم  بدلًا من الواقع نفسه.</font><br />
 <font size="5"> 	تظهر هذه المشكلة بوضوح في القطاع المالي، حيث يتعرف نموذج تقييم الجدارة  الائتمانية المدرب على بيانات المقترضين الواقعية على ديناميكيات الدخل  المفاجئة، وشبكات الدعم العائلي، وأنماط التفاوض غير الرسمية، وسلوكيات  السداد الموسمية. </font><br />
 <font size="5"> 	وعند استخدام بيانات اصطناعية مشتقة من هذا النموذج لتدريب نموذج آخر، يرى  النموذج الجديد نسخة مبسطة ومجردة من المقترضين، بدلاً من الواقع المعقد،  يخلق هذا اتساقًا صناعيًا يعطي شعورًا خاطئًا بالدقة، لكنه يخفي  الاستثناءات المهمة التي تحدد قرارات دقيقة في الحياة الواقعية.</font><br />
 <font size="5"> 	البيانات الاصطناعية تتحول من أداة بحثية إلى معيار مؤسسي<br />
	تتفاقم المخاطر في قطاع الرعاية الصحية، حيث تعد البيانات السريرية غير  منتظمة بطبيعتها بسبب اختلاف الحالات بين المرضى، وتداخل الأعراض، والسجلات  غير المكتملة، حيث يصبح النموذج المدرب على بيانات اصطناعية فعالًا في  التعامل مع الحالات الشائعة، لكنه يفقد القدرة على اكتشاف الحالات النادرة  أو المعقدة في الوقت المناسب.</font><br />
 <font size="5"> 	 يؤدي هذا إلى زيادة الثقة بالنموذج مع انخفاض قدرته على التعرف على الظواهر غير المتوقعة، وهو فارق حاسم في اتخاذ القرارات الطبية.</font><br />
 <font size="5"> 	تمتد آثار البيانات الاصطناعية لتشمل أي مجال تعتمد فيه النتائج على  الأحداث النادرة، وتعتمد أنظمة كشف الاحتيال على الشذوذ، ويعتمد الأمن  السيبراني على ابتكار الخصوم، وتنبؤات المناخ على الأحداث النادرة والكوارث  المحتملة. </font><br />
 <font size="5"> 	وتركز البيانات الاصطناعية على المتوسطات، ما يجعل النماذج قوية في  الحالات الاعتيادية لكنها أقل حساسية لتقلبات العالم الواقعي، ويصعب اكتشاف  هذا الانحراف باستخدام مقاييس الأداء التقليدية.</font><br />
 <font size="5"> 	كذلك تفرض قوة البيانات الاصطناعية الانضباط المؤسسي، حيث يجب إعادة  معايرة مجموعات البيانات بشكل مستمر بناءً على الواقع الجديد، مع التركيز  على الدقة في الحالات الاستثنائية، وتتبع أصل كل نموذج لضمان الشفافية ومنع  تراكم الانحياز عبر الأجيال.</font><br />
 <font size="5"> 	 ويظل التدخل البشري ضروريًا، إذ توفر الخبرة البشرية والقدرة على تفسير  البيانات المرساة اتصال النماذج بالواقع، وتمنعها من الانعزال في دائرة  منطقية داخلية لا تتوافق مع العالم الفعلي.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=70">قسم الفوتوشوب</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327431</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أبرز 5 حاجات لازم تخلى بالك منها وأنت بتشترى سماعة بديلة للإيربودز</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327430&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 12:12:56 GMT</pubDate>
			<description>*أبرز 5 حاجات لازم تخلى بالك منها وأنت بتشترى سماعة بديلة للإيربودز * 
 
                  
                     كتبت رنا أمين 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202512270356345634_36.jpg                      أبرز 5 حاجات لازم تخلى بالك منها...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أبرز 5 حاجات لازم تخلى بالك منها وأنت بتشترى سماعة بديلة للإيربودز </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتبت رنا أمين</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202512270356345634_36.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">أبرز 5 حاجات لازم تخلى بالك منها وانت بتشترى سماعة</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	مع تزايد الخيارات المتاحة في سوق السماعات اللاسلكية،  بات اختيار سماعة بديلة لإيربودز مهمة تتطلب وعيًا تقنيًا وفهمًا  لاحتياجات المستخدم، الإقبال الكبير على سماعات لاسلكية من علامات تجارية  مختلفة دفع كثير من المستهلكين إلى البحث عن توازن بين الجودة والسعر، لكن  قبل اختيار أي موديل جديد، هناك خمسة عوامل أساسية لا بد أن يراعيها  المشترون، لضمان تجربة صوتية مريحة وفعّالة.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	- جودة الصوت وأداء الصوتيات</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	تُعد جودة الصوت المحور الرئيس في تقييم السماعات، فهي تتوقف على ثلاثة عناصر أساسية:<br />
	- الترددات العالية والمتوسطة والمنخفضة: ينبغي أن توفر السماعة توازنًا  جيدًا بين جهير واضح (Bass) وتفاصيل في النغمات العليا (Treble) لضمان  تجربة موسيقية متكاملة.<br />
	- تقنيات عزل الضوضاء: وجود عزل ضوضاء نشط (ANC) يميز كثير من البدائل  الحديثة للإيربودز، ويساهم في تقليل الإزعاج في الأماكن العامة أو أثناء  التنقل.<br />
	- صوت المكالمات: جودة الميكروفون في المكالمات تُعد جزءًا لا يتجزأ من  تجربة الاستخدام، خصوصًا للمستخدمين الذين يعتمدون على سماعاتهم في مكالمات  العمل أو الاجتماعات.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	-الراحة والتصميم المناسب</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	راحة السماعة وثباتها في الأذن عامل مهم خصوصًا عند الاستخدام الطويل:<br />
	- تصميم الأذن: التصميم المغلق مع سناجل سيليكون مرنة تأتي بقياسات متعددة يساعد على الجلوس الصحيح داخل قناة الأذن بدون ضغط.<br />
	- الثبات أثناء الحركة: المستخدمون الرياضيون أو من يتنقلون كثيرًا يحتاجون سماعات لا تسقط بسهولة أثناء الركض أو التمارين.</font><br />
 <font size="5"> 	أظهرت الدراسات أن المستخدمين يميلون إلى سماعات خفة الوزن مع أطراف مريحة تمنع التعب بعد استخدام يمتد لأكثر من ساعة.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	- عمر البطارية والشحن</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	لا تُقاس جودة السماعة فقط بصوتها، بل أيضًا بمدة تشغيلها:<br />
	-  مدة التشغيل المستقلة: الأفضل أن تقدم السماعة حوالي 5 ساعات أو أكثر في الشحنة الواحدة.<br />
	-  العلبة والشحن الكلي: علب الشحن التي تمنح 20 ساعة أو أكثر إجمالي تشغيل توفر استقلالية أكبر للمستخدم.<br />
	- ميزات الشحن: دعم الشحن السريع أو الشحن اللاسلكي يُعد ميزة إضافية رائعة في فئات أعلى.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	- الاتصال والتوافق مع الأجهزة</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	الاتصال الجيد ضرورة في زمن تعتمد فيه الحياة اليومية على التزامن بين الأجهزة:<br />
	- نسخة البلوتوث: يفضل أن تدعم السماعة Bluetooth 5.0 أو أعلى لضمان استقرار الاتصال وسرعة الاقتران.<br />
	- التوافق المتعدد: مهم أن تعمل السماعة بسلاسة مع أنظمة iOS وAndroid، وكذلك الأجهزة اللوحية واللابتوب.<br />
	-  التحكم السهل: وجود أزرار تحكم أو لمس حسّاس يسهّل تشغيل وإيقاف الموسيقى، الرد على المكالمات أو استدعاء المساعد الصوتي.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	-السعر مقابل القيمة</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	في ظل تنوّع الأسعار بشكل كبير بين الماركات:<br />
	- الفئة الاقتصادية: توفر خيارات بأسعار في متناول اليد، لكنها قد تتنازل عن بعض المزايا مثل ANC أو جودة المكالمات.<br />
	- الفئة المتوسطة: غالبًا ما توفر توازنًا جيدًا بين الصوت والمزايا وسهولة الاستخدام.<br />
	- الفئة العليا: تقدم مزايا متقدمة مثل تحسينات للصوت، مقاومة الماء، ومزايا ذكية إضافية.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=20">ملتقى البرامج والانترنات والجرافيكس</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327430</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
