<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الشباب المسلم</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 15 Aug 2026 09:28:59 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الشباب المسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330316&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 13:15:04 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/media/media/articles/images/00_14.jpg                                         
 
*بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات- المخدرات وباء العصر (1)* 
 
                                          
_حجم  التجارة العالمية في المخدرات والعقاقير الممنوعة تجاوز الـ 800...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/media/media/articles/images/00_14.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
<br />
<b><font size="6"><font color="#ff0000">بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات- المخدرات وباء العصر (1)</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5"><font color="#808080"><u>حجم  التجارة العالمية في المخدرات والعقاقير الممنوعة تجاوز الـ 800 مليار  دولار سنوياً وهو ما يزيد على مجموع ميزانيات عشرات الدول النامية والفقيرة</u></font></font><br />
 <font size="5"><font color="#808080"><u>تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد متعاطي المخدرات يزيد على 210 مليون شخص في كل عام</u></font></font><br />
 <font size="5"><font color="#808080"><u>تجارة المخدرات وتعاطيها تعد أكبر المخاطر العالمية التي تواجه دول العالم بلا استثناء</u></font></font><br />
 <font size="5"><font color="#808080"><u>لا  يشكل تعاطي المخدرات والاتجار بها خطرا على الصحة فحسب بل يهددان أيضا  الاستقرار العالمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم</u></font></font><br />
 <br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#993300">يصادف  هذا الأسبوع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي أعلن عنه في مؤتمر الأمم  المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد المخدرة وتعاطيها؛ حيث انعقد  في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في مدينة فيينا بتاريخ 26/6/1987، وقد  اتفقت الدول المشاركة على أن يكون يوم السادس والعشرون من شهر يونيو من كل  عام يوماً عالمياً لمكافحة المخدرات، وتم اختيار هذا التاريخ كونه تصادف مع  يوم انعقاد المؤتمر الذي اقترحت فيه الفكرة، وتم اعتماد ذلك في قرار  الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 42/112 بتاريخ 7 كانون أول/ديسمبر 1987م.</font></font></div> <font size="5"><font color="#000080"><u>تقارير مفزعة</u></font></font><br />
 <font size="5">      أشارت التقارير الدولية الحديثة إلى أن حجم التجارة العالمية في  المخدرات والعقاقير الممنوعة تجاوز الـ800 مليار دولار سنوياً، وهو ما يزيد  على مجموع ميزانيات عشرات الدول النامية والفقيرة، وهذا الرقم هو ما تم  رصده عملياً وهو مالا يزيد عن ثلث الحجم الفعلي لهذا السوق الممنوع، فضلاً  عن تجارة الخمور الاعتيادية التي لا يتم تصنيفها دولياً تبعاً للمخدرات  الممنوع تداولها مثل الحشيش والأفيون، وتشير تقاريرالمؤسسات الصحية  العالمية إلى وقوع أكثر من مليار إنسان في تعاطي المخدرات وإدمانها، ويمثل  الشباب النسبة الغالبة فيها؛ مما يكلف الدول ما يزيد عن 150 مليون دولار  سنوياً في برامج علاج الإدمان والتوعية بخطورتها، وتشير تقارير منظمة الصحة  العالمية إلى أن عدد متعاطي المخدرات يزيد على 210 مليون شخص في كل عام،  كما أفادت منظمة الصحة العالمية أن 15.3 مليون شخص يصابون سنوياً بالأمراض  بسبب التعاطي، ويلاقي ما يقارب 200 ألف منهم حتفهم سنويا بسبب المخدرات،  فضلا عن أن عدد حالات الوفيّات المرتبطة بالكحول سنويًّا حول العالم:  1760000 إنسان.</font><br />
 <font size="5">وليس  تعاطي المخدرات والاتجار بها خطرا على الصحة فحسب، بل يهدد أيضا الاستقرار  العالمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم، ولاسيما  وأن كثيراً من المنظمات تقوم بعمليات غسيل أموال لتغطية نشاطاتهم المشبوهة.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>تعريف المخدرات</u></font></font><br />
 <font size="5">لم  تضع الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية على اختلافها تعريفاً شاملاً  جامعاً للمخدرات؛ وذلك لاختلاف طبيعة كل منها وآثارها، واختلاف تعدد  أشكالها ومسمياتها فى ظل التطور العلمى الحديث، وهناك تعريفان لها علمي  وقانوني.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الأول: التعريف العلمى:</u></font></font><br />
 <font size="5">المخدر مادة كيميائية تسبب النعاس والنوم أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم.</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><br />
</font></div> <br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الثانى: التعريف القانونى:</u></font></font><br />
 <font size="5">      المخدرات مجموعة من المواد تسبب الإدمان، وتسمم الجهاز العصبي، ويحظر  تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون، ولا تستعمل إلا  بواسطة من يرخص له بذلك، وسواء كانت تلك المخدرات طبيعية تلك التى تحتوى  أوراق نباتها وأزهارها وثمارها على المادة الفعالة المخدرة أم مصنعة من  المخدرات الطبيعية، وتعرف بمشتقات المادة المخدرة أو تخليقية، وهي مادة  صناعية لا يدخل في صناعتها وتركيبها أي نوع من أنواع المخدرات الطبيعية أو  مشتقاتها المصنعة ولكن لها خواص المادة المخدرة الطبيعية وتأثيرها.</font><br />
 <font size="5">      كما عرفت لجنة المخدرات بالأمم المتحدة المواد المخدرة بأنها: كل مادة  خام أو مستحضرة تحتوي على جواهر منبهة أو مسكنة شأنها إذا استخدمت فى غير  الأغراض الطبية أو الصناعية أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها؛  مما يضر بالفرد والمجتمع جسمياً ونفسياً واجتماعياً.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>وباء عالمي</u></font></font><br />
 <font size="5">      تجارة المخدرات وتعاطيها تعد أكبر المخاطر العالمية التي تواجه جميع  دول العالم بلا استثناء؛ فهذا الوباء الشيطاني الذي تقف وراءه منظمات جريمة  عالمية لا يستهدف بلداً بعينها، وإن كانت نسب التجارة والتعاطي تتباين من  بلد لآخر بحسب المستوى الاقتصادي ودرجة الرفاهية المادية، إلا أن أكثر  البلاد إصابة بهذا الوباء هي البلاد التي تعاني الانحلال الأخلاقي والتفكك  الأسري وغياب الوازع الديني،؛ لذا ليس مستغرباً أن تجد أمريكا وأوروبا  والصين تأتي في مقدمة البلاد التي تعاني تجارة المخدرات وتعاطيها، وكذلك  البلاد التي تعاني فوضى أمنية وفساد سياسي مثل دول أمريكا اللاتينية.</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><br />
</font></div> <br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>في دائرة الخطر</u></font></font><br />
 <font size="5"><u>دولنا العربية والإسلامية في دائرة الخطر</u></font><br />
 <font size="5">       إن انتشار تجارة المخدرات وتعاطيها في المجتمع الغربي لا يعني أن  بلادنا العربية بمعزل عن هذا الخطر؛ حيث تنشط تجارة المخدرات نشاطا خطيراً  وواسعاً في الوطن العربي؛ حيث يتمتع بموقع استراتيجي لمثل هذه التجارة  السوداء، فهو يربط بين القارات الثلاث، وممر آمن يربط بين الدول المنتجة  والمصدرة للمخدرات وبين الدول المستهلكة وهي الدول الأوربية وأمريكا، كما  سهلت حدوده الجبلية والصحراوية مهمة مهربي المخدرات.</font><br />
 <font size="5">      وقد ذكر تقرير أعده الدكتور أحمد جمال أبو العزايم، رئيس الاتحاد  العربي للوقاية من الإدمان، أن نسبة المدمنين على المخدرات في العالم  العربي تتراوح ما بين 7-10%، وأن معظم المدمنين من فئة الشباب، وحسب  التقرير فإن مشكلة الإدمان «أصبحت كالحصان الجامح، وكل الجهود المبذولة لم  تتمكن من اللحاق به»، ويرى أبو العزايم أن رواج هذه السموم ولاسيما بين  الشباب يعود في المقام الأول إلى المتغيرات التي حصلت في السنوات الأخيرة  ولاسيما على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وقد نتج عن هذه التغييرات  تحولات كثيرة طالت مقومات المجتمع العربي. وأضحت الأسرة منشغلة بتوفير لقمة  العيش والمال، ولم تعد تصب جلّ اهتمامها على الأبناء، الذين انغمسوا في  عالم الإنترنت والفضائيات دون رقيب. كما أدى مفهوم الحرية الخطأ لدى بعض  الشباب، ولاسيما من أبناء الأسر ميسورة الحال، إلى جعل تعاطي المخدرات أمرا  فيه تقدم ودليل على التحضّر والتميّز الاجتماعي. لقد تغلغلت تجارة  المخدرات في باطن المجتمعات العربية الواهنة والهشة، وقد وجدت أرضا خصبة  تدعمها مافيات منظمة، يدخل تحت جناحها رجال أعمال كبار، وأحيانا رجال من  السلطة؛ مما سهّل عمليات رواج هذه السموم.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>دول الخليج الأكثر تضرراً</u></font></font><br />
 <font size="5">      وتعد دول الخليج العربي الغنية منطقة مثالية حتى تحوّلت إلى سوق  استهلاكية كبيرة للمخدرات، وحسب ما تشير إليه تقارير الأمم المتحدة فقد  ارتفع معدل استهلاك المخدرات في المجتمعات الخليجية ارتفاعاً خطيراً جدا؛  حيث وصل إلى 4.6%، مقابل 2.2% فقط للولايات المتحدة، و2.5% لدول أميركا  الجنوبية.</font><br />
 <font size="5">      كذلك ساعدت الظروف السيئة في العراق إلى جعل الحدود العراقية سوقا نشطة  لتجارة السموم، وقد ذكرت منظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة  للأمم المتحدة في تقرير لها «أن العراق قد تحول إلى محطة ترانزيت رئيسة  لنقل الهروين المصنع في أفغانستان وإيران إلى دول العالم».</font><br />
 <font size="5">      وقد أدت ظروف الحرب والفوضى الأمنية والاجتماعية إلى رواج استعمال  المواد المخدرة بين العراقيين، وحسبما تقوله تقارير صادرة عن وزارة الصحة  العراقية “فإن من بين كل عشرة شبان عراقيين أعمار ما بين 18 عاما و30 عاما  ثلاثة إلى أربعة منهم مدمنون على المخدرات الإيرانية، وهي أشد أنواع  المخدرات خطورة؛ حيث تعمل على إتلاف الجهاز العصبي إتلافاً كاملاً خلال شهر  واحد من تعاطيها.</font><br />
 <font size="5">      ونتيجة لبرامج مكافحة تجارة وتعاطي المخدرات في دول الكويت والسعودية  والإمارات تشهد أرقام وإحصائيات التجارة والتعاطي انخفاضاً ملحوظاً عنها في  فترات سابقة خصوصاً التسعينات التي شهدت تزايداً كبيراً كبيراً لهذه  التجارة، وبرغم هذا تظل دول البحرين وعمان وقطر تعاني الخطر المتزايد لهذه  التجارة، فضلاً عن الأردن؛ حيث إن هناك كميات كبيرة من المورفين والهيروين  المصنع في تركيا ولبنان تنقل إلى سوريا، ثم عن طريق الأردن إلى إسرائيل  ومصر والسعودية ودول الخليج.</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><br />
</font></div> <br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>اليمن ومصر</u></font></font><br />
 <font size="5">      وتعد اليمن ومصر من الدول القديمة في تعاطي المخدرات نتيجة عدها طقوساً  اجتماعية مرتبطة بالأفراح والمناسبات الاجتماعية، ففي اليمن، الذي عجز عن  وضع حد للاستعمال المتفشي لنبتة القات المخدرة، فإن الأرقام الكبيرة لكميات  المواد المخدرة المضبوطة في السنوات الأخيرة تعكس الخطر الذي يحدق بهذا  البلد الذي يرزح تحت وطأة الفقر، فقد بلغت الكمية المضبوطة من الحشيش  المخدر في عام 2008 وحده ما يُقارب 27 طنا جلبها التجار من إيران  وأفغانستان وباكستان، فضلاً عن 14 مليون حبة مخدرة منها خمسة ملايين حبة  (كبتاجون) أدخلت بطريقة تجارية على أنها سخانات المياه وكانت معبأة  بداخلها.</font><br />
 <font size="5">      أما في مصر فحدث ولا حرج عن هذه الآفة التي تنخر في جسد شعب منهك  بطبعه، وقد كشف بحث أعده الدكتور عماد حمدي -رئيس قسم الطب النفسي بكلية  الطب جامعة القاهرة- حول تعاطي المخدرات والمُسكرات، أجري على عينة من 40  ألف مواطن في ثماني محافظات مصرية، فجاءت نتائج خطيرة تبين أن نسبة التعاطي  بلغت 10% من السكان في مختلف الفئات العمرية التي تتجاوز 15 عاماً، وأن  المتعاطين يتركزون في الفئة العمرية من 25 إلى 44 عاماً وهي السن التي يكون  فيها الشخص في قمة عطائه، وكذلك الحال بالنسبة لدول الشمال الإفريقي مثل  المغرب وتونس والجزائر، فضلاً عن سوريا ولبنان التي تعد منتجاً أساسياً  للمخدرات في منطقة الشرق الأوسط في فترة الثمانينات والتسعينا</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    القاهرة: د. أحمد عبدالحميد                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330316</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشغف بين الأمس واليوم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330211&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 08 Aug 2026 06:10:04 GMT</pubDate>
			<description>*الشغف بين الأمس واليوم* 
 
 
 
 
 
 
كتبه/ عصام محمود زهران 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">الشغف بين الأمس واليوم</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ عصام محمود زهران</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </font><br />
<font size="5">فالشغف  هو النار التي تضيء الطريق، والوقود الذي يدفع الإنسان إلى اقتحام  العقبات، فلا يملُّ من السعي، ولا يضجر من التكرار، لأنَّ قلبه متعلق  بالغاية قبل أن يتعلق بالثمرة. وما من حضارة قامت، ولا علم ازدهر، ولا مجد  بُنِي، إلَّا وكان وراءه رجال ونساء امتلأت نفوسهم بشغف حقيقي، جعلهم ينسون  التعب ويستصغرون المشقة.</font><br />
<font size="5">وكان  الشغف عند الأجداد شغفًا بالإنتاج والبناء؛ شغفًا بالأرض يفلحونها،  وبالعلم يطلبونه، وبالحرفة يتقنونها، وبالمسؤولية يحملونها، كانوا إذا  أحبوا شيئًا أفنوا فيه أعمارهم، حتى صار الواحد منهم يُعْرَف بصنعته، أو  علمه، أو تجارته، أو رسالته في الحياة. وكان الوقت عندهم رأس مال، فلا  يضيعونه فيما لا ينفع، ولا يستهلكون أعمارهم في متابعة حياة الآخرين.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">أمَّا كثير من أبناء اليوم:</font>  فقد تحوَّل الشغف عندهم من صناعة الواقع إلى استهلاك الصور، ومن بناء  الذات إلى متابعة المشاهير، ومن السعي وراء الإنجاز إلى السعي وراء الإعجاب  والمشاهدة، فصارت ساعات طويلة تُهْدَر بين منصات التواصل، يتنقل فيها  المرء بين مقطع وآخر، وخبر وآخر، وضحكة عابرة وأخرى، حتى ينام وقد  اسْتُنْزِف وقته، ولم يضف إلى علمه علمًا، ولا إلى عمله عملًا.</font><br />
<font size="5">كان  الأجداد يقرؤون سير العظماء ليصيروا مثلهم، أمَّا كثير من الأبناء اليوم  فيكتفون بمشاهدة العظماء والمشاهير، فيعيشون حياة المتفرج لا حياة الفاعل.  وكان الأولون يسألون: ماذا أستطيع أن أُقَدِّم؟ أمَّا كثير من أبناء هذا  العصر فيسألون: ماذا أستطيع أن أشاهد؟</font><br />
<font size="5"><font color="blue">وليس  العيب في وسائل التواصل ذاتها، فهي نعمة إذا أُحْسِن استخدامها، ولكنَّ  الخطر حين تتحول من وسيلة إلى غاية، ومن نافذة على العالم إلى قيد يسجن  الطموح، ويستهلك الشغف، ويبدد العمر في متابعة حياة الآخرين، بينما الحياة  الحقيقية تنتظر من يصنعها لا من يكتفي بمشاهدتها.</font></font><br />
<font size="5">إنَّ  الأمة التي كان شغف آبائها بالعلم والعمل والعمران، لا يليق بأبنائها أن  يكون شغفهم بالتمرير على الشاشات وعد الإعجابات. فالشغف الحق ليس أن تتابع  الناجحين، بل أن تكون واحدًا منهم، وليس أن تستهلك الإنجازات، بل أن تصنع  إنجازًا يذكرك به الناس إذا غبت، كما يذكرون الأجداد الذين عمروا الأرض،  وبنوا الحضارات، وتركوا وراءهم آثارًا تنطق بأنَّهم عاشوا للحياة، ولم  يعيشوا على هامشها.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330211</guid>
		</item>
		<item>
			<title>واجب الأدب مع الله وخشيته</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330145&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 05 Aug 2026 14:23:43 GMT</pubDate>
			<description>*واجب الأدب مع الله وخشيته* 
 
                                          
 
* الأدب مع الله ينبع من معرفة العبد بربه وعلمه أنه سبحانه يعلم السر وأخفى فيذل له ويخشع في عبادته 
* الأدب مع الله يقتضي التوقف عند حدود العلم واحترام مقام النصوص وعدم جعل الدين ميدانا للظنون والأهواء 
* الأدب مع الله من...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#000000"><b><font size="6"><font color="#ff0000">واجب الأدب مع الله وخشيته</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">الأدب مع الله ينبع من معرفة العبد بربه وعلمه أنه سبحانه يعلم السر وأخفى فيذل له ويخشع في عبادته</font></li>
<li><font size="5">الأدب مع الله يقتضي التوقف عند حدود العلم واحترام مقام النصوص وعدم جعل الدين ميدانا للظنون والأهواء</font></li>
<li><font size="5">الأدب مع الله من أجلّ المعاني التي ينبغي أن يتربى  عليها المسلم؛  فهو أصل عظيم من أصول العبودية، ودليل على حياة القلب،  وصفاء الإيمان</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">يقصد  بالأدب  مع الله تحقيقُ معنى العبودية ظاهرًا وباطنًا؛ بتعظيم الله  -تعالى-،  والانقياد لأوامره، والتسليم لحكمه، ومراقبته في السر والعلن،  وقوام ذلك  على معرفة الله بأسمائه وصفاته، ومعرفة ما يحبه ويرضاه، وما  يكرهه وينهى  عنه، ثم ترجمة تلك المعرفة إلى سلوك يليق بجلاله -سبحانه  وتعالى-؛ كتعظيم  شرعه، وحسن الظن به، والحياء منه، وصيانة القلب واللسان  والجوارح عن  معصيته.</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>عبادة قلبية:</u></font></u></font></div><font size="5">         والأدب مع الله عبادة قلبية تنعكس على الجوارح فتُهذّب السلوك   وتُزكّي العمل، ويمكن تعريفه بإيجاز بأنه: تهذيبُ المسلم -قلبه ولسانه   وجوارحه- بأدب الشرع، حتى يكون عبدًا متواضعًا، خاشعًا، مستسلمًا لربه،   مراقبًا له في كل حال.  والأدب مع الله من أجلّ المعاني التي ينبغي أن  يتربى عليها المسلم؛ فهو أصل  عظيم من أصول العبودية، ودليل على حياة  القلب، وصفاء الإيمان، ومعرفة  العبد قدر ربه -جل جلاله-، وينبغي أن يكون  الأدب مع الله منهج حياة يظهر في  الاعتقاد والعبادة، وفي القول والعمل،  والسر والعلن. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>مصدر الأدب مع الله:</u></font></u></font></div><font size="5">          والأدب مع الله ينبع من معرفة العبد بربه: بعظمته وكماله، ورحمته   وحكمته، وقدرته وعلمه أنه -سبحانه- يسمع ويرى، ويعلم السرّ وأخفى؛ فيتذلل   له ويخشع في عبادته حتى لا يكون كما  قال -تعالى-: {مَا لَكُمْ لَا   تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}؛ أي: ما لكم لا تعظّمون الله حق تعظيمه؟! فمن   عرف الله عظّمه، ومن عظّمه استحيا منه، ومن استحيا منه راقب قلبه ولسانه   وجوارحه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من مظاهر الأدب مع الله:</u></font></u></font></div> <font size="5"><font color="#009595"><u>1- تعظيم أوامره ونواهيه:</u></font>   وهو من أعظم الأدب مع الله؛ ذلك أن المسلم حين يتعامل مع  شرع الله، لا   يتعامل معه  على أنه أمر ثانوي، أو خيار قابل للتقديم والتأخير - بحسب   الهوى والمصلحة -؛ بل يستقبل أمر الله بالتسليم الكامل والانقياد، كما قال   -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ   وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}؛   فالأدب مع الله أن يقول العبد بلسان حاله قبل مقاله: سمعنا وأطعنا.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>2- حسن الظن بالله:</u></font></u>   ومن صوره كذلك حسن الظن بالله -تعالى-، واليقين بأن الله لا يقدّر لعبده   المؤمن إلا ما فيه حكمة ورحمة، وإن خفيت عليه تفاصيلها؛ فقد يبتلي الله   عبده ليطهّره، أو يمنعه ليحفظه، أو يؤخر عنه ما يحب ليعطيه خيرًا مما طلب،   والأدب هنا ألا يعترض القلب على قضاء الله، ولا يتسخط اللسان؛ بل يقول   المؤمن: قدر الله وما شاء فعل، ويوقن أن اختيار الله له أرحم من اختياره   لنفسه.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>3- مراقبته في الخلوات:</u></font></u>   ومن أعظم السلوكيات التي تدل على الأدب مع الله: مراقبته في الخلوات؛  فكثير  من الناس يحسن ظاهره أمام الناس، لكن الأدب الصادق يظهر حين يخلو  العبد  بنفسه، فلا يراه أحد إلا الله؛ فمن استحيا من نظر الله إليه، كفّ  عينه عن  الحرام، وصان لسانه عن الفحش، وحفظ قلبه من الرياء والحسد والكبر؛  قال  -تعالى-:{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، وكما قال رسوله -  صلى  الله عليه وسلم -: «اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»  وهي  درجة الإحسان - كما جاء في حديث جبريل عليه السلام - فالمراقبة ثمرة  من  ثمار الخشية، ودليل على أن القلب يعظم الله -تعالى- وحده، وليس الناس. </font><br />
<font size="5"><font color="#009595"><u>4- الأدب في الدعاء:</u></font>   وذلك بأن يدعو العبد ربه بتذلل وافتقار؛ لا على وجه الاستعجال أو الاعتراض؛   فيبدأ بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم -،   ويطلب من ربه وهو موقن بالإجابة، راضٍ بما يختاره الله له، وليس من الأدب   أن يقول العبد: دعوتُ فلم يُستجب لي! وكأنه يمنّ على ربه بدعائه! بل  المؤمن  يعلم أن الدعاء عبادة، وأن الإجابة آتية لا محالة، ولكن في الوقت  الذي  يختاره الله للعبد؛ حيث يكون فيه مصلحته التي لا يعلمها إلا الله  ولكن   -الإنسان بفطرته- يحب استعجال الخير، قال -تعالى-: {خُلِقَ  الْإِنسَانُ  مِنْ عَجَلِ}؛ فدعوة المؤمن مستجابة إما في الدنيا أو في  الآخرة.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>5- حفظ اللسان عند ذِكر الله:</u></font></u>   ومن السلوكيات المهمة أيضًا حفظ اللسان عند ذِكر الله وأحكامه؛ فلا يليق   بالمسلم أن يتكلم عن الله بغير علم، أو يفتي في دينه بلا بصيرة، أو ينسب   إلى الشرع ما ليس منه، وذلك مصداقًا لقوله -تعالى-: {وَلَا تَقْفُ مَا   لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه   مسؤولا}؛ فالأدب مع الله يقتضي التوقف عند حدود العلم، واحترام مقام   النصوص، وعدم جعل الدين ميدانًا للظنون والأهواء، والأخطر من ذلك أن يجعل   كلام الله وآياته وأحكامه ميدانًا للسخرية أو اللهو واللعب والضحك؛ فهذا من   الكفر الصريح، كما قال -تعالى-: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ   إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ   وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ}!</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>6- شكر النعم واستعمالها في الطاعة:</u></font></u>   فالعين نعمة، واللسان نعمة، والمال نعمة، والصحة نعمة، والعُمر نعمة، ومن    سوء الأدب مع الله، أن يستخدم العبد نعم الله -تعالى- فيما يغضبه؛ فينظر   بعينه إلى الحرام، أو يسمع بأذنه الباطل، أو ينفق ماله في الفساد، أو  يضيع  عمره فيما لا ينفع؛ فالشكر الحقيقي ليس كلمة تقال بل طاعة تظهر في  السلوك  والحياة.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>7- الخشية من الله حبّ وتعظيم:</u></font></u>   ومن أعظم ما يزكي هذا الأدب في القلب: خشية الله -تعالى-، والخشية هنا  ليست  خوفًا مجردًا يبعث على اليأس، وإنما خوف مقرون بالعلم والتعظيم  والمحبة؛  ولذلك قال -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ   الْعُلَمَاءُ}، وقال -في وصف المؤمنين-: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}؛   فكلما ازداد العبد معرفة بربه، ازداد خشية له، وكلما عظمت الخشية في قلبه،   صلح عمله، واستقام طريقه، وشعر بالطمأنينة والأمان: {أَلا بِذِكْرِ  اللَّهِ  تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .  والخشية الصادقة تظهر في  أمور عملية؛  منها: المبادرة إلى التوبة عند  الذنب، وعدم الإصرار على المعصية، وردّ  الحقوق إلى أهلها، والبعد عن الظلم،  والورع في المال، والصدق في المعاملة،  والإحسان إلى الخلق؛ فمن خشي الله  لم يظلم ضعيفًا، ولم يخن أمانة، ولم  يغش في بيع أو شراء، ولم يتكبر على  عباد الله، وهذا كله من صور الأدب مع  الله بامتثال أوامره.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>8- تعظيم العبادات والخشوع فيها:</u></font></u>   فتعظيم الصلاة -بوصفها صلة العبد بربه، وميدان الأدب والخشوع- من أهم  مظاهر  الأدب مع الله؛ فليس من الأدب أن يقف العبد بين يدي الله وقلبه  لاهٍ، أو  يؤخر الصلاة بلا عذر، أو يؤديها  -دون تدبّر أو خشوع- بوصفها  عادة لا  كعبادة؛ فإن المصلي حين يقول: الله أكبر، فإنه يعلن أن الله أكبر  من الدنيا  وشواغلها، وأعظم من كل ما يشغله عنها.</font><br />
<font size="5"> <u><font color="#009595"><u>9- التواضع والإخلاص:</u></font></u>   فالتواضع وترك العُجب بالعمل الصالح من  مظاهر الأدب مع الله؛  فمهما عبد    الإنسان ربه، فهو مقصر في حقه،  مفتقر إلى رحمته وفضله، وقد كان النبي  -[  وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- يقوم من الليل حتى تتفطر  قدماه؛  فلما سئل عن ذلك قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا!» فهذا هو مقام  الأدب الكامل  مع الله: عبادة بلا غرور، وشكر بلا مِنّة، وخشية بلا قنوط. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خطورة المسألة:</u></font></u></font></div><font size="5">          وإن من الخطر أن يضعف الأدب مع الله في حياة الناس؛ فتخف هيبة   الأمر والنهي، ويكثر التساهل في المُحرمات، ويُستهان بالكلمة، ويغيب   استحضار نظر الله إليه، ولذلك كان واجبًا على الأسرة، والمدرسة، والمنبر،   والإعلام الإسلامي، أن يعيدوا غرس هذا المعنى في النفوس: أن الله عظيم، وأن   حقه أعظم الحقوق، وأن العبد لا ينجو إلا بتقوى الله وتعظيمه ومراقبته؛   فالواجب هنا عظيم بالأدب مع الله والسعي إلى ترسيخه في سلوك الأبناء   والشباب والأسرة والناس جميعًا؛ فالموظف يحتاج إلى خشية الله في أمانته،   والتاجر في بيعه، والمعلم في رسالته، والوالد في تربيته، والكاتب في كلمته،   والمسؤول في قراره، وكل إنسان في سره وعلانيته؛ حتى تغشانا الرحمة، وتصلح   الأمور وننال بذلك رضوان الله في الدنيا والآخرة. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> الخلاصة:</u></font></u></font></div><font size="5">          وختامًا؛ فإن الأدب مع الله وخشيته ليسا بابًا خاصًا بالعُبّاد   والزهاد فحسب؛ بل هما أساس حياة المسلم كلها؛ فطوبى لمن امتلأ قلبه تعظيمًا   لله، واستقام ظاهره وباطنه على مرضاته، وجعل بينه وبين معصية الله حاجزًا   من الحياء والخشية فهذا عنوان التقوى وحقيقته، ونسأل الله -تعالى- أن   يرزقنا قلوبًا تخشاه، وألسنة تذكره، وجوارح تطيعه، وأدبًا يليق بجلاله   وعظمته، ذلك {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى   الْقُلُوبِ}.</font><br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    ذياب أبو سارة                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             </font></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330145</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330043&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 18:00:41 GMT</pubDate>
			<description>*ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب* 
 
 
 
 
 
 
كتبه/ علاء بكر 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ علاء بكر</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </font><br />
<font size="5">فقد  روى البخاري وغيره عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله  عنهما- أنه قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبي فقال: (<font color="red">كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ</font>). </font><br />
<font size="5">وهذا  الحديث أصل عظيم في حث المسلم على قصر الأمل وعدم الركون إلى الحياة  الدنيا، ويتضمن الحثَّ على الزهد في الدنيا، وعدم الاستكثار منها أو التلهي  بها عن الآخرة.</font><br />
<font size="5">وفي زيادة للترمذي وابن ماجه: (<font color="red">وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ</font>)، وعند أحمد والطبراني والبيهقي: (<font color="red">وَاعْدُدْ نَفْسَكَ</font>) بَدَلًا من (<font color="red">وَعُدَّ</font>)، وعند البيهقي في رواية: (<font color="red">مِنَ الْمَوْتَى وَأَهْلِ الْقُبُورِ</font>).</font><br />
<font size="5"><font color="blue">- وعبد الله بن عمر هو:</font>  عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- راوي الحديث يُعَدُّ من كبار  الزهَّاد، ومن أشد المتمسكين بهديه -صلى الله عليه وسلم- وسنته، وفي مقدمة  المقتدين به -صلى الله عليه وسلم- في العبادة والعمل. أسلم صغيرًا بمكة قبل  الهجرة، وهاجر مع أبيه إلى المدينة. أراد الخروج والمشاركة في القتال يوم  أُحُد، ورَدَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- لصغر سنه، ثم أجازه في غزوة  الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، ولم يتخلف بعدها عن مشاركة النبي -صلى الله  عليه وسلم- في غزواته. </font><br />
<font size="5">هذا  عن جهاده، أمَّا عن علمه فقد اشتهر بالعلم والفُتْيا، فهو أحد العبادلة  الأربعة المشهورين بالعلم والفُتْيا في المدينة، وهم عبد الله بن عباس،  وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن  الزبير -رضي الله عنهم أجمعين-. ويُعَدُّ ابن عمر سادس الصحابة -رضي الله  عنهم- في كثرة الرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، بعد كل من أبي  هريرة، وابن عباس، وعائشة، وجابر، وأنس -رضي الله عنهم-، حيث روى ابن عمر  ألفًا وستمائة وثلاثين حديثًا. قيل: حج البيت ستين مرة، واعتمر نحو ألف  عمرة، وأعتق نحو ألف رقبة. وقد توفي -رضي الله عنه- عام 73 أو 74 هجريًّا  عن عمر ناهز 84 أو 86 عامًا.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">مفردات الحديث:</font></font><br />
<font size="5">-  قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: &quot;أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  بمنكبي&quot; أي: تناول منكبيه بيديه الشريفتين. والمنكب: مجمع العضد والكتف.  فَعَل -صلى الله عليه وسلم- ذلك مع ابن عمر ليتفطن وينتبه لما سيقوله له  ويلقيه عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من النصح والإرشاد. ففيه استحضار  للقلب وتنبيه؛ ليكون الأمر بذلك أبعد عن النسيان، على ما في ذلك من تأنيسه  لقلبه وإظهار الشفقة عليه، وفيه دليل على محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-  لابن عمر -رضي الله عنهما-.</font><br />
<font size="5">- قوله -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر: (<font color="red">كُنْ فِي الدُّنْيَا</font>)؛ أي: خلال مدة إقامتك في الدنيا، (<font color="red">كَأَنَّكَ غَرِيبٌ</font>)؛  أي: كن متشبهًا فيها بحال الغريب. والغريب إذا حل في دار غربة بعيدًا عن  وطنه وأهله وأرضه لا يتعلق بدار الغربة، بل يتقلل منها، إذ هو في النهاية  راحل عنها ولا بُدَّ، وعائد إلى وطنه طال الوقت أم قصر؛ لذا يقلل من مخالطة  أهلها إلا ما احتاج إليه من مخالطتهم، ويزهد في كل ما حوله من المفاتن  والزينة ولا ينشغل بها، ولا ينافس أهلها فيما هم فيه، ولا يشاركهم في  خصوماتهم حولها، مُعْرِضًا عن رأيهم فيه ونظرتهم إليه إن عابوا ذلك منه.</font><br />
<font size="5">والمراد  من طلب التشبه بالغريب في الدنيا التخفف والإقلال من حطام الدنيا ومتاعها،  وعدم الانشغال بها عن الآخرة، وذلك بطلب الأعمال الصالحات، واغتنام الصحة  وأوقات الفراغ في الطاعات المقربة إلى الله تعالى، والحذر من طول الأمل  وتسويف التوبة.</font><br />
<font size="5">- قوله -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ</font>):  أو للعطف، أو تكون بمعنى بل، وهو الأقرب. وعابر السبيل: هو مجتاز الطريق.  وعابر السبيل أشد من الغريب في ترك التعلق بما حوله إذ المكث عنده قليل  والرحيل أسرع. وهذا من باب عطف الخاص على العام، فكل عابر سبيل هو غريب،  وليس كل غريب بعابر سبيل، أو هو من باب الترقي في المعنى والمراد، إذ حال  عابر السبيل أشد بُعْدًا عن التعلق بما حوله.</font><br />
<font size="5">وقد  استوعب ابن عمر -رضي الله عنهما- المراد من هذا الحديث فكانت حياته كلها  -رضي الله عنه- أشبه بتطبيق مستمر لهذا الحديث في أحواله وأعماله وأقواله،  فكان -رضي الله عنه- من ناحية العمل من كبار العبَّاد والزهَّاد، شديد  الاقتداء بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ومتابعته. وفي الأقوال جاء عنه  -رضي الله عنه- أنه كان يقول: &quot;إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ  الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ  صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ&quot; (رواه البخاري). </font><br />
<font size="5"><font color="blue">ومراده: </font>انتظر  الموت في أي وقت وعلى كل حال، واعمل بمقتضى هذا الانتظار، إذا دخلت في  المساء فلا تنتظر الصباح، وإذا دخلت في الصباح فلا تنتظر المساء، أي: اجعل  الموت دائمًا نصب عينيك، واغتنم العمل حال صحتك وعافيتك قبل أن تدهمك  الأمراض، واغتنم حياتك قبل أن يدركك الموت. وكلام ابن عمر هذا فيه حث واضح  على قصر الأمل وترك التعلق بالدنيا والزهد في متاعها الموصل للمراد من حديث  النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه ابن عمر عنه. فمن قصر أمله زهد، ومن  طال أمله رغب، ومن رغب في الدنيا ساء عمله فيها. يقول الحسن البصري -رحمه  الله- في ذلك: &quot;ما أطال العبد الأمل إلا أساء العمل&quot;، وعنه قال: &quot;رحم الله  امرءًا نظر لنفسه وبكى على ذنوبه، (<font color="red">إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا</font>) (مريم: 84)&quot;.</font><br />
<font size="5">وروى  الترمذي أيضًا عن ابن عمر أنه كان يقول: &quot;إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا  تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ  نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَمِنْ  حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا  اسْمُكَ غَدًا&quot; (رواه الترمذي، وصححه الألباني).  يريد: أنك لا تدري أتكون في الغد مع الأحياء أو مع الأموات. والمراد: احرص  دائمًا على الأعمال الصالحات، بما يليق من الوظائف المتعلقة بالوقت الذي  أنت فيه. </font><br />
<font size="5"><font color="blue">وعلى  هذا كان هديه -صلى الله عليه وسلم- دائمًا، فكان في هذا الباب الإمام  والقدوة والأسوة الحسنة لمن حوله قولًا وعملًا، وكان على الدوام يحث أصحابه  -رضي الله عنهم- عليه، والشواهد على ذلك كثيرة: </font></font><br />
<font size="5">- قال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ</font>) (من القيلولة) (<font color="red">فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا</font>) (رواه أحمد، والترمذي عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وصححه الألباني).  ومدة هذه القيلولة تحت الشجرة تنتهي بزوال ظلها وهي بالطبع مدة قصيرة.  وعمر الإنسان يتناقص كما يتناقص ظل الشجرة حتى ينتهي بالموت، ولا يتبقى  للإنسان إلا ما عمله وما قدمه، فالحياة أشبه بزيارة ضيف أو سحابة صيف،  وحياة المؤمن فيها كحياة العابر الغريب.</font><br />
<font size="5">-  وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: نام رسول الله على حصير، فقام  وقد أثَّر في جنبه. قلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً! فقال -صلى الله  عليه وسلم-: (<font color="red">مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا</font>) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).</font><br />
<font size="5">- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ</font>) (رواه مسلم).</font><br />
<font size="5">- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ</font>) (رواه مسلم).</font><br />
<font size="5">- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">مَنْ  أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ  قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا</font>) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). </font><br />
<font size="5">- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (<font color="red">قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ</font>) (رواه مسلم).</font><br />
<font size="5">- وعن فضالة بن عبيد الأنصاري -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (<font color="red">طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنِعَ</font>) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).</font><br />
<font size="5">-  وعن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان  يصلي بالناس فيخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة (الفاقة والجوع  الشديد) -وهم من أهل الصفة- حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين، فإذا صلى رسول  الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف إليهم، فقال: (<font color="red">لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً</font>) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)).</font><br />
<font size="5">- وعن عبد الله بن الشخير -رضي الله عنه- قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ (<font color="red">أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ</font>) (التكاثر: 1)، قال: (<font color="red">يَقُولُ  ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ  إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ  تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟</font>) (رواه مسلم).</font><br />
<font size="5">-  وعن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بالسوق، والناس  في كنفتيه (جانبيه)، فمر بجدي أسك (أي صغير الأذن) ميت، فتناوله فأخذ  بأذنه، ثم قال: (<font color="red">أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟</font>) فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟</font>) قالوا: والله لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">وَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ</font>) (رواه مسلم). </font><br />
<font size="5">- وعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ</font>) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).</font><br />
<font size="5">-  وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: &quot;خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ  الشَّعِيرِ&quot; (رواه البخاري).  وفي رواية: &quot;وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ  -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ  خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا&quot; (متفق عليه).</font><br />
<font size="5">- وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا</font>) (متفق عليه). ومعنى قوتًا: أي ما يسد الرمق.</font><br />
<font size="5">- وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: ذكر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: (<font color="red">لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ</font>) (رديء التمر) (<font color="red">مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ</font>) (متفق عليه). </font><br />
<font size="5">-  وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: &quot;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا  يَجِدُونَ عَشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ&quot; (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). </font><br />
<font size="5">-  وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت لعروة بن الزبير:  &quot;وَاللَّهِ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ،  ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ،  وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ نَارٌ&quot;. فقلت (أي عروة): يا  خالة فما كان يعيشكم؟ قالت -رضي الله عنها-: &quot;الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ  وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ  مَنَائِحُ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَا&quot; (متفق عليه). والمنائح: جمع منيحة، وهو ما يحلب.</font><br />
<font size="5">-  وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: أخرجت لنا عائشة -رضي الله  عنها- كساءً وإزارًا غليظًا، فقالت: &quot;قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي هَذَيْنِ&quot; (متفق عليه).</font><br />
<font size="5">- وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: &quot;كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ&quot; (رواه البخاري).</font><br />
<font size="5">- وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: &quot;<font color="red">تُوُفِّيَ  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي بَيْتِي  مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ</font>&quot; (أي: شيء من شعير) (متفق عليه).</font><br />
<font size="5"><font color="blue">- فإن قيل: هل يعارض ما ورد في الشرع من ذم طول الأمل ما جاء في الشرع من الحث على السعي والعمل وعمارة الأرض؟</font></font><br />
<font size="5">فالجواب: أنه لا تعارض بينهما.</font><br />
<font size="5">-  فالإنسان مكلف بالعمل والسعي والأخذ بالأسباب والتكسب لينفق على نفسه وعلى  من يعول ولا يكون عالة على غيره، وهو مأجور على اجتهاده في ذلك العمل. وفي  الحديث المرفوع: (<font color="red">إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ</font>) (رواه أحمد، وصححه الألباني).  فيؤجر المرء على الأعمال عند الله تعالى يوم القيامة حتى وإن لم يحصد  ثمارها في الدنيا ويدرك نتائج ما قام به، جزاء أنه استجاب لما أمر به من  العمل والكد. ولكونه لا يدري متى يدركه الأجل فلا يغفل عن العمل للآخرة،  فيقصر بذلك أمله، ولا يستكثر من طلب الدنيا ويتلهى بها. فيأخذ منها ما  يكفيه، ويدع منها ما يطغيه.</font><br />
<font size="5">- فعمارة الأرض مطلوبة شرعًا، وترك التهافت والاستكثار من حطام الدنيا أيضًا مطلوب شرعًا.</font><br />
<font size="5">- والبعد عن طول الأمل الذي يؤدي إلى إيثار الدنيا والرضا بها والركون إليها مطلوب.</font><br />
<font size="5">-  ولا يمنع الزهد في الدنيا المرء من العمل والتكسب والإنفاق من هذا الكسب  على النفس والأهل. فالمطلوب أن تكون الدنيا في يد الإنسان يتملك منها ما  قُدِّر له لكنها لا تتملك شغاف قلبه، فلا يستولي حب الدنيا على قلب العبد  فيرديه. وفي هذا المعنى ورد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قوله: &quot;اعمل  لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا&quot;.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">فوائد من الحديث:</font></font><br />
<font size="5">- الحرص على الأوقات، فالوقت رأس مال الإنسان، ينبغي ألَّا ينفقه إلا فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة.</font><br />
<font size="5">- تجنب فضول المخالطة غير المرغوب فيها، وتجنب فضول الكلام والقيل والقال وفضول الطعام والشراب.</font><br />
<font size="5">- من تيقن جواز رحيله من الدنيا في أي وقت لا يربط أعماله بجني ثمارها، ولا يتطلع إلى الحصاد القريب.</font><br />
<font size="5">- الإكثار من ذكر الآخرة وعدم الغفلة عن العمل لها ليل نهار.</font><br />
<font size="5">- على الإنسان الأخذ بالأسباب والرضا بالنتائج مهما كانت.</font><br />
<font size="5">- الدنيا دار عمل لا دار جزاء، والآخرة هي دار القرار.</font><br />
<font size="5">- ضرورة إعداد الزاد الجيد ليوم المعاد باغتنام الخيرات. وقصر الزاد في الدنيا على ما لا يزيد عن زاد الراكب.</font><br />
<font size="5">- الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة. كما قال الله تعالى: (<font color="red">وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ</font>) (العنكبوت: 64). وكما قال تعالى: (<font color="red">يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى . يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي</font>) (الفجر: 23-24)، أي: قدمتُ للآخرة، إذ هي الحياة الحقيقية. </font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330043</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نور العمل الجماعي ونار الفردانية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330025&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 09:46:01 GMT</pubDate>
			<description>*نور العمل الجماعي ونار الفردانية* 
 
                             			 
                          
 
                                                  
                                                                                               
كتبه/ محمد صادق 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">نور العمل الجماعي ونار الفردانية</font></font></b><br />
<br />
<div align="center">                             			<br />
                         <br />
<br />
                                                 <br />
                                                                                              <br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ محمد صادق</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </font><br />
<font size="5">فالإنسان لم يخلق ليعيش وحيدًا، بل خلق ليكون جزءًا من نسيج أكبر، يكتمل به ويكمل غيره.</font><br />
<font size="5">وحين ينكفئ على نفسه ويعجب برأيه، تبدأ النار الخفية في داخله؛ نار الفردانية التي تلتهم روح الجماعة، وتحوِّل &quot;نحن&quot; إلى &quot;أنا&quot;.</font><br />
<font size="5">نور الجماعة؛ دفء وسند واتزان، ونار الفردانية؛ وحدة وغرور وضياع؛ قال الله -تعالى-: (<font color="red">وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا</font>) (آل عمران: 103).</font><br />
<font size="5">الإسلام لا يقيم الإنسان منعزلًا، بل في جماعة متآخية متكافلة، لأن الإيمان لا يزهر إلا في بيئة من التعاون والتناصح.</font><br />
<font size="5">ومن  تأمَّل السيرة النبوية، وجد أن كل مراحل الدعوة كانت جماعية: دار الأرقم،  والهجرة، والمؤاخاة، والجهاد، والبيعة… كلها تؤكد أن الطريق إلى الله لا  يسلك فرادى.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">أمَّا الفردانية المفرطة:</font> فهي مرض هذا العصر، تُزَيِّنُه شعارات الحرية والاستقلال، لكنها في الحقيقة عزلة عن المعنى، وفي الحديث: (<font color="red">إِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ</font>) (رواه أبو داود، والنسائي، وحسنه الألباني). فمن خرج عن الصف، صار طُعمًا للشبهات والهوى والشيطان.</font><br />
<font size="5">ومن الناحية النفسية، الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة، يحتاج إلى الانتماء كما يحتاج إلى الهواء.</font><br />
<font size="5">فالعلاقات  الدافئة تنظِّم مشاعره، وتخفِّف ضغوطه، وتشعره بالمعنى، لكن الفردانية  الحديثة روَّجت لفكرة &quot;كن نفسك فقط&quot; حتى جعلت الإنسان سجين ذاته، يعيش في  دائرة مغلقة من المقارنة والعزلة والاكتفاء الرقمي.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">الانفصال  عن الجماعة ينتج فراغًا وجوديًّا؛ لأن الإنسان بلا &quot;نحن&quot; يعيش بلا هدف سوى  ذاته، وكل من يجعل ذاته محور الكون، ينتهي فاقدًا للاتزان والرضا.</font></font><br />
<font size="5">أمَّا من يعيش بروح الجماعة، فيجد في العطاء سكينة، وفي التعاون علاجًا، وفي الارتباط بالصف حماية من الانهيار النفسي.</font><br />
<font size="5">الانتماء الصادق يشعر الإنسان بأنه جزء من قصة أكبر من نفسه، وذلك يمنحه معنى، وطمأنينة، وقوة على تحمُّل الصعاب.</font><br />
<font size="5">المجتمع الذي يربَّى على روح الجماعة هو مجتمع متماسك، تسنده الثقة، ويقوده التكامل، وتنتشر فيه ثقافة &quot;نحن معًا&quot;.</font><br />
<font size="5">أمَّا المجتمع الذي تسيطر عليه الفردانية، فهو هش متشظٍّ، كل يبحث عن مجده الخاص، حتى لو احترق الجسر بينه وبين الآخرين.</font><br />
<font size="5">الفردانية  تفكِّك الأسر قبل أن تفكِّك الأمم، تجعل الأخ لا يرى من أخيه إلا منافسًا،  وتجعل الداعية يعمل وحده باسم &quot;التميُّز&quot;، حتى تنطفئ الدعوة بتفرُّق  أصحابها.</font><br />
<font size="5">وفي  الدعوة خاصة، الفردانية سُمٌّ بطيء، تحوِّل العمل الجماعي إلى سباق على  الظهور، وتجعل المشروع الدعوي ساحة &quot;أنا أولًا&quot; بدل &quot;نحن لله&quot;.</font><br />
<font size="5">المجتمع  النبوي كان أعظم مدرسة في الجماعية: كل له دور، وكل يجد نفسه في الجماعة  لا في الظل ولا في الصدارة، ولذلك قامت حضارة متماسكة على أكتاف قلوب متحدة  في الهدف وإن اختلفت الأدوار.</font><br />
<font size="5">نور الجماعة ينير الطريق حين تضعف أنوارنا الفردية، فكل واحد منا مصباح صغير، لكن حين نجتمع نصبح فجرًا.</font><br />
<font size="5">أمَّا نار الفردانية، فمهما بدت لامعة، فهي تحرق صاحبها في النهاية.</font><br />
<font size="5">فلتكن في صف لا في عزلة، ولتسعَ لأن تكون خيطًا في نسيج الأمة لا خنجرًا في يد نفسك.</font><br />
<font size="5">واجعل شعارك دائمًا: &quot;معًا إلى الله، لا وحدي&quot;. </font><br />
                                 <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330025</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مدرسة كبار العلماء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329912&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 07:52:07 GMT</pubDate>
			<description>*مدرسة كبار العلماء* 
 
                                          
 
* يحتل العلماء مكانة عظيمة في الإسلام؛ فهم ورثة الأنبياء، وحملة  العلم الشرعي، والمرجع الذي يلجأ إليه الناس لمعرفة أحكام دينهم، وفهم نصوص  الكتاب والسنة فهماً صحيحاً. وقد هيأ الله -تعالى في كل عصر- علماء  ربانيين، بذلوا جهودهم في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">مدرسة كبار العلماء</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">يحتل العلماء مكانة عظيمة في الإسلام؛ فهم ورثة الأنبياء، وحملة  العلم الشرعي، والمرجع الذي يلجأ إليه الناس لمعرفة أحكام دينهم، وفهم نصوص  الكتاب والسنة فهماً صحيحاً. وقد هيأ الله -تعالى في كل عصر- علماء  ربانيين، بذلوا جهودهم في تعليم الناس، ونشر العقيدة الصحيحة، وبيان  الأحكام الشرعية، والرد على الشبهات؛ فكان لهم أثر بالغ في حفظ الدين  وتوجيه الأمة.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ومن أبرز علماء العصر الحديث سماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن  باز (1912-1999)،  والعلامة محمد ناصر الدين الألباني (1914-1999)، وفضيلة  الشيخ محمد بن صالح العثيمين (1929-2001)، والشيخ صالح بن فوزان الفوزان  (1936)، وغيرهم من العلماء الذين عرفوا بالعلم الغزير، والاجتهاد في  التعليم، والحرص على نشر السنة، وخدمة المسلمين. وقد ترك هؤلاء العلماء  تراثاً علميًّا كبيراً من الكتب، والفتاوى، والدروس، والمحاضرات، التي لا  يزال ينتفع بها -طلاب العلم وعامة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ولكل عالم ما يميزه من العلم والعمل والدعوة: فقد تميز الشيخ ابن باز  -رحمه الله- بسعة علمه، واهتمامه بالإفتاء وتعليم الناس، كما عُرف بتواضعه  وحسن خلقه وحرصه على جمع كلمة المسلمين، وكان له مواقف مشهودة في الرد على  المد القومي من خلال كتابه (نقد القومية العربية على ضوء الإسلام  والواقع)(1965)، ودَعْمِ التعليم الديني برئاسته للجامعة الإسلامية (1970)،  ورئاسته للبحوث العلمية والإفتاء (1975)، والتصدي لحركات التطرف والإرهاب  في فترة السبعينيات، وحركة جهيمان واقتحامه الحرم المكي (1979)، وحرب  الخليج الثانية  (1990).</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">أما الشيخ  الألباني -رحمه الله- فقد كان له دور بارز في خدمة السنة  النبوية؛ حيث اعتنى بتحقيق الأحاديث وبيان صحيحها من ضعيفها، وفق منهج علمي  معروف بين أهل الاختصاص. فأحيا دراسة  علم الحديث وفهمه، وألف العديد من  الكتب في ذلك مثل: (السلسلة الصحيحة) و(السلسلة الضعيفة)،  فضلا عن الدروس  العلمية والانتشار عبر التسجيلات.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">وأما الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- فقد اشتهر بقوة الاستدلال، وسهولة  الأسلوب، والقدرة على تبسيط المسائل العلمية؛ ما جعل دروسه وكتبه من أهم  المراجع لدى كثير من طلاب العلم. لقد استطاع ابن عثيمين أن يرشد الصحوة  الإسلامية المتنامية في منطقة القصيم (1970-1995)، من خلال وجوده  في جامعة  الإمام محمد بن سعود بالقصيم، وتدريسه المستمر فيها، ومن خلال دروسه في  مسجده في عنيزة، والتفاف طلبة العلم حوله من كل مكان؛ للنهل من علمه وأدبه.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">كما يُعد الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- من كبار العلماء المعاصرين  الذين أسهموا في التدريس، والإفتاء، والتأليف، وبيان قضايا العقيدة والفقه،  ولا تزال دروسه ومؤلفاته محل عناية لدى كثير من طلاب العلم، وهو يمثل  الامتداد  الرباني لمدرسة العلماء الثلاثة الكبار.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ولم تقتصر مكانة هؤلاء العلماء على ما قدموه من مؤلفات أو دروس، بل  شملت أيضاً دورهم في توجيه المجتمع، وغرس القيم الإسلامية، والدعوة إلى  الاعتدال، والحث على التمسك بالكتاب والسنة، والتحذير من الغلو والانحراف،  كما كان لهم أثر عظيم في تربية طلاب العلم على الإخلاص، وحسن الفهم، وأدب  الاختلاف، واحترام العلماء، مع ملاحظة أن كل عالم يؤخذ من قوله ويُرد، وأن  العصمة إنما هي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ومن الواجب على المسلمين احترام العلماء، والدعاء لهم، والاستفادة من  علمهم، مع التحلي بالإنصاف والعدل عند الحديث عنهم، وعدم انتقاص أحد منهم؛  تعصبا لبعض الأشخاص . كما ينبغي الرجوع إلى العلماء الراسخين في النوازل  والقضايا الشرعية؛ لأنهم أقدر على استنباط الأحكام وفق أصول العلم وقواعده.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">وفي الختام، فإن العلماء المعاصرين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة  الإسلام وتعليم المسلمين، لهم فضل كبير على الأمة، ويستحقون التقدير  والدعاء والثناء؛ بما قدموه من جهود علمية ودعوية. وستبقى آثارهم العلمية  ومؤلفاتهم شاهدة على إخلاصهم واجتهادهم، ومصدراً مهمًّا ينتفع به المسلمون  جيلاً بعد جيل، مع التأكيد على أن الميزان في قبول الأقوال هو موافقتها  للكتاب والسنة، وفق الفهم الصحيح الذي سار عليه سلف الأمة.</font></li>
</ul>                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    سالم أحمد الناشي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329912</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحسنة تقول أختي.. أختي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329873&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 27 Jul 2026 09:33:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**الحسنة تقول أختي ... أختي** 
 
نورة سليمان عبدالله 
  إن من ثواب الحسنةِ الحسنةَ بعدها، ومن عقاب السيئة السيئة بعدها. 
  
 قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار  السعادة: "فيتولد من الذنب الواحد ما شاء الله من المتالف والمعاطب التي  يهوي بها في دركات العذاب، والمصيبة كل المصيبة الذنب الذي يتولد من...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الحسنة تقول أختي ... أختي</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">نورة سليمان عبدالله</font></font></font><br />
  <font face="arial">إن من ثواب الحسنةِ الحسنةَ بعدها، ومن عقاب السيئة السيئة بعدها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار  السعادة: &quot;فيتولد من الذنب الواحد ما شاء الله من المتالف والمعاطب التي  يهوي بها في دركات العذاب، والمصيبة كل المصيبة الذنب الذي يتولد من الذنب  ثم يتولد من الاثنين ثالث ثم تقوى الثلاثة فتوجب رابعًا وهلم جرًّا، ومن لم  يكن له فقه نفس في هذا الباب هلك من حيث لا يشعر، فالحسنات والسيئات آخذ  بعضها برقاب بعض، يتلو بعضها بعضًا ويثمر بعضها بعضًا&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال بعض السلف: &quot;إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، وإن من عقاب السيئة السيئة بعدها&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقال ابن باز رحمه الله: &quot;إن المؤمن ينبغي  له أن يجتهد في مواصلة الحسنات، والأعمال الصالحات، وأن يجتهد في ذلك حتى  تكون سجية له، وإذا وقع في السيئة فليحذر أن يصلها بأخرى، وليتب وليبادر  بالتوبة، حتى لا تكون سيئة أخرى وسيئة ثالثة؛ فإن الشيطان يجره إلى السيئة،  وإذا فعل السيئة جره إلى السيئات الأخرى، والملك يجره إلى الحسنة، فإذا  فعل حسنة الملائكة تملي عليه الحسنات، فهو بهذه الحال يجتهد في متابعة  الحسنات، والإكثار من ذكر الله، والحذر من الشواغل، وعليه أن يحذر السيئات،  ومن فعل السيئة فلينتبه، وليتب وليحذر أن يتبعها بأخرى<b>&quot;</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">اعلم أخي وفقك الله، أن الله إذا قبِل  طاعة العبد وفقه لطاعة أخرى بعدها، ولا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا  أحسن الله ما بينه وبين العباد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال عبدالله بن حبيق: كان حبر من أحبار  بني إسرائيل يقول: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني؟ فأوحى الله تعالى إلى نبي  من أنبياء بني إسرائيل: قل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! ألم أسلبك حلاوة  مناجاتي؟</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">ومما يعين على تتابع الحسنات بعضها ببعض:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1) </font>اتباع السيئة بالحسنة؛ ((وأتبع السيئة الحسنة تمحها)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2) </font>المداومة على الأذكار المضاعفة؛ مثل قول: &quot;لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير<b>&quot;</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3) </font>استغلال مواسم الطاعات؛ كعشر ذي الحجة، وشهر رمضان، وغيرها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4) </font>تجديد  النية بأن يكون اليوم مليئًا بالطاعات؛ ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم  بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً،  فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى  أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً،  فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئةً واحدةً))؛ [رواه البخاري ومسلم].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5) </font>الإكثار من الصدقة ولو بالقليل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6) </font>شغل اللسان بكثرة الاستغفار.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7) </font>مداومة قراءة القرآن ووضع ورد يومي ثابت.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وكثير من الأعمال اليومية غيرها والتي لا تخفى على كل من أراد الله به خيرًا، وفضل الله على هذه الأمة واسع ولله الحمد والمنة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329873</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وقفــات تربويـة مع الدعاة إلى الله</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329840&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 20:09:42 GMT</pubDate>
			<description>*وقفــات تربويـة مع الدعاة إلى الله* 
 
                                          
على  العاملين  في الدعوة إلى الله -عز وجل- ولاسيما في المؤسسات والكيانات  الدعوية، أن  يتربواْ على معانٍ عدة مهمة، لا ينبغي التفريط فيها بحال؛ لأن  عُمق  التربية له أكبر الأثر في الاستمرار والانتشار وحُسن الخاتمة ومن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#000000"><b><font size="6"><font color="#ff0000">وقفــات تربويـة مع الدعاة إلى الله</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#993300">على  العاملين  في الدعوة إلى الله -عز وجل- ولاسيما في المؤسسات والكيانات  الدعوية، أن  يتربواْ على معانٍ عدة مهمة، لا ينبغي التفريط فيها بحال؛ لأن  عُمق  التربية له أكبر الأثر في الاستمرار والانتشار وحُسن الخاتمة ومن هذه   المعاني:</font></font></div> <font size="5"><font color="#000080"><u>رد الصغير على الكبير</u></font></font><br />
 <font size="5">      لابد أن نتربى على معنى جليل ألا وهو أن السن أو  ارتفاع القدر الظاهر  لا يمنع بحال من رد الصغير على الكبير علانية، وأمام  الشباب العاملين، ولا  يمكن لعاقل أن يعد هذا انتقاصاً أو قلة أدب -كما  يحلو لبعضهم أن يسميه- أو  ما شابه ذلك؛ فهذا دأب العقلاء في كل زمان، ومن  أهمل ذلك من الكبار؛ فإنه  قد فاته خير كثير ولكن لن يدرك ذلك إلا بعد فوات  الأوان!</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>محاورة الصغير</u></font> </font><br />
 <font size="5">على  من هو كبير في السن وكبير في الشأن -عند الناس- ألا  يترفّع عن محاورة  الأصغر منه، بل ويصبر عليه إن اشتد قليلاً حتى يعلمه  ويربيه، وإلا فكيف  يتربى الشباب على معاني الرفق والصبر وحُسن الخُلق إلا  من الأمور العملية  لا النظرية؟</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>علم الصغير</u></font></font><br />
 <font size="5">لا  مانع أبداً أن يكون الصغير أعلم من الكبير في مسألة أو  أكثر، بل ولا مانع  أن يكون أعلم منه في الجملة، بل ولا مانع أن يكون أعلم  منه بكثير! فلا  ينبغي للعقلاء أن يجعلوا موضوع السِّن عقبة أمام النقاش  والأخذ والرد.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>التعالي على الناس</u></font></font><br />
 <font size="5">التعالي  على الناس والنظر إليهم بعين الفوقية يعلمهم  النفرة من الكبار، والتسلط  على الأصغر منه عندما يكبر ليفرّغ الشحنة  السلبية التي التقطها من الكبير  يوم أن كان صغيراً!</font><br />
 <font size="5">      فلا ينبغي أن نحدث الناس أن النبي صلى الله عليه  وسلم كان ألين الناس،  وأن الجارية كانت تأخذ بيديه لتطوف به في طُرقات  المدينة لا ينزع يده من  يدها حتى تنزع هي -عليه الصلاة والسلام-، ثم ينزع  الكبير يده من الأصغر  منه؛ لأنه تجرأ عليه وناقشه في مسالة خلافية!</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>واجب الصغير</u></font></font><br />
 <font size="5">      واجب على الصغير أن يحترم الكبير، وأن يناديه بأحب  الأسماء إليه، وأن  يتلطف معه في العبارة، وأن يعطيه قدره المناسب دون  مغالاة، والأفضل له  عندما يناقشه في مسألة علمية أن يقول له على لسان  الآخرين: إنهم يقولون كذا  وكذا بدلاً من قوله: أنا أقول كذا وكذا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>لا تتشبع بما لم تعط</u></font></font><br />
 <font size="5">      على الصغير ألا يتشبّع بمالم يُعط، أو أن يتسوّر  محراباً ليس له، فهناك  فرق بين الأهلية فى النقاش وبين السؤال؛ فالسائل  محتاج والمجيب مُحسن،  وليس من العقل فى شيء أن يتعامل المحتاج بلغة أعطني  من مال الله لا من مال  أبيك! ولا يكون كالعائل المستكبر! بل على السائل أن  يتلطف عند حاجته، وعلى  المجيب أن يرفُق عند إجابته، وبذلك تتوازن معاني  التربية والتعليم فى إطار  من المحبة ليزداد الذين آمنوا إيمانا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>احذروا العواطف</u></font> </font><br />
 <font size="5">      التعامل بالعواطف في المسائل الشرعية يجعلك تنحرف عن  الصراط المستقيم،  فأكثر الكفر كان مقروناً بقولهم: {وَكَذَ&#1648;لِكَ مَا  أَرْسَلْنَا مِن  قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ  مُتْرَفُوهَا إِنَّا  وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى&#1648; أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى&#1648;  آثَارِهِم  مُّقْتَدُونَ}(الزخرف: 23)؛ وكذلك أكثر البدع، أمّا أهل السنة  فيفقهون  مناطات الأدلة ودرجات الخلاف وطريقة الإنكار وكيفية إدارة كل  أنواع الخلاف،  وإلا فأنت قد تتهم غيرك بأنه وقع فى الفتنة الحادثة فى مصر  بسبب أنه تعامل  مع المواقف بالعاطفة ثم تقع فيما وقع فيه!</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الزموا كباركم</u></font></font><br />
 <font size="5">      الزموا كباركم في العلم والعمل، واختلفوا فيما يجوز  لكم أن تختلفوا  فيه، وما كان فوق طاقتكم -حقيقةً- فضعه في رقبة عالم واخرج  سالماً، أمّا أن  تظن أنّك إن وضعتها في رقبة عالم أنك بذلك مفرّط؟ فأقول  إنما التفريط في  اقتحامك لحصن لا تعرف عنه شيئاً؛ لأنك لا تملك أدوات  الدفاع، بل ولا تدرك  عنها الكثير!</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>لا تحمل دلوًا ليس لك</u></font></font><br />
 <font size="5">الردود  يحسنها كل أحد، وليس معنى أن هناك موضوعاً ما  مُثاراً في مكان ما أنه لابد  لي أن أدلو بدلوي حتى ولو كان ليس معي دلو!،  فيلبّس عليّ الشيطان بأن أحمل  دلواً ليس لي ثم ألوّنه بألواني وأملؤه  بكلمات كثيرة ومتنوعة لكي تدل على  عظمة دلوي.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>إياكم وتحريش الشيطان</u></font></font><br />
 <font size="5">      أخيرًا لا تسمحوا للشيطان أن يحرّش بينكم؛ فإن لُحمة  الإيمان أقوى  بكثير من قطمير الشيطان، وأوثق عُرى الإيمان الحب في الله  والبغض فى الله،  وما يُضعف هذه العروة مصائد الخنّاس من الحسد والغل  والحقد الذي يبثه في  الصدور لأجل أمور هي من الدنيا الحقيرة، وأنتم  -والحمد لله- أحسب أن ما  جُمعتم عليه الآخرة الأثيرة؛ فلا تكونوا من أبناء  الدنيا وكونوا من أبناء  الآخرة.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    محمد سعد الأزهري                                 </font>                               </b><br />
</font></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329840</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التأسي بالأنبياء في الدعوة إلى الله</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329837&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 18:04:18 GMT</pubDate>
			<description>*التأسي بالأنبياء في الدعوة إلى الله* 
 
                                          
في  رمضان منذ حوالي أربعة عشر قرنًا نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه  وسلم : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ  مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">التأسي بالأنبياء في الدعوة إلى الله</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#993300">في  رمضان منذ حوالي أربعة عشر قرنًا نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه  وسلم : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ  مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ  بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق:1-5)، ومع  هذه الآية لنا وقفات.</font></font></div> <font size="5">      كانت هذه الآية أهم معالم تلك الدعوة... الله الخالق الذي يجعل من  العلقة الحقيرة إنسانا سويًّا، هو الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور،  ولكنْ ها هنا فرق مهم بين الخلق والهداية، وهو أن سنن نمو الخلق معظمها لا  دخل لإرادة الإنسان فيها، فغالبًا ما يدفعه حبه للحياة الدنيا وطلبه للصحة  والعافية وطول العمر إلى أن يأخذ النافع ويترك الضار، بينما الهداية دونها  شهوات وشبهات، ولا يصل إليها إلا مَن جاهد نفسه في الله -عز وجل-.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الأمر بإبلاغ الدعوة</u></font></font><br />
 <font size="5">     أنزل الله -تعالى- على رسولهصلى الله عليه وسلم تلك  الآيات، يعرِّفه الطريق، فذهب إلى بيته يرتجف من شدة الشعور بالمسؤولية،  وبينما هو كذلك جاءه الأمر بالبلاغ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ  فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)  وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ  فَاصْبِرْ} (المدثر:1-7).</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>آداب الداعي</u></font></font><br />
 <font size="5">      وكما تضمنت الآيات الأولى معالم المنهج، تناولت تلك الآيات آداب  الداعي: (قُمْ فَأَنْذِرْ): أخذ أمر الدعوة بجدية والاستغراق فيه بكل ما  يملك. (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ): القدوة الصالحة والالتزام بما يدعو الناس  إليه من الطهارة الحسية والمعنوية. (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ): هجران  المنكرات، وهذا رغم أن الدعوة لا تتم إلا بإتيان الناس ودعوتهم، ولكن  الواجب أن يهجر المعاصي وأماكن الفجور. (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ): لا  تستكثر عملك مهما بلغ فتمن على الناس به؛ لأنك تنال الأجر من الله.  (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): أي أن الطريق صعب وطويل، محفوف بالمخاطر، و{وَمَا  يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو  حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت:35).</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الأمانة العظمى</u></font></font><br />
 <font size="5">     نزلتْ هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتحمله تلك الأمانة العظيمة التي شمر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ساعد الجد، وواصل عمله من أجلها ليلاً ونهارًا، إلا أن الآيات بعدها نزلت لكي تضاعف الأمانة الملقاة عليه صلى الله عليه وسلم ؛ إذ إنه كُلِّفصلى الله عليه وسلم بالرسالة  إلى الثقلين فقال -تعالى-: {تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى  عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا} (الفرقان:1).</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الحق والباطل</u></font></font><br />
 <font size="5">إذن  فنحن أمام صراع بين الحق والباطل، وهذا القرآن فرقان بينهما، وهذا الفرقان  فيه البشارة والنذارة، وميدان ذلك الصراع هو العالم كله.</font><br />
 <font size="5">      وتخيل أن رجلاً واحدًا في بلدة لا تكاد تعرف خارج الجزيرة العربية  يُكلَّف بحمل دعوة للعالمين، ولكن الدعوة بالفعل بلغت العالمين، وصار  الإسلام هو الدين الأول في العالم الآن من حيث عدد الأتباع إذا جعلنا  الخلاف بين مذاهب النصرانية الثلاثة يرقى إلى عدها أديانًا مستقلة؛ ناهيك  عن استقطاع عدد الملحدين منهم، كما أنه في طريقه لأن يكون الدين الأول في  العالم حتى مع جعل جميع المذاهب النصرانية دينًا واحدًا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>النصر من عند الله</u></font></font><br />
 <font size="5">الجواب  جاء في قوله -تعالى-: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا  فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (غافر:51).</font><br />
 <font size="5">      إن آمال الدعوة ليست كغيرها من الآمال الأخرى التي قد تحدث أو لا تحدث؛  بل هي وعود من الله -عز وجل- وعد بها رسله، ووعد بها أتباعهم، وتحققت منها  معجزات حسية رآها الناس بأم أعينهم؛ فأنجى الله نوحًا -عليه السلام- لما  دعا: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ}(القمر:10)، وجاءت  نجاته وهلاك قومه على خلاف السنن الجارية، وأنجى الله إبراهيم -عليه  السلام- لما أُلقي في النار فقال: «حسبي الله ونعم الوكيل»، وشق الله البحر  لموسى -عليه السلام-: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ  مُوسَى&#1648; إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا &#1750; إِنَّ مَعِيَ رَبِّي  سَيَهْدِينِ} (الشعراء:61-62).</font><br />
 <font size="5">وهكذا حتى كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،  ففتح الله لهم البلاد وقلوب العباد في فترة وجيزة حتى قال القائل: «إما أن  الدنيا كانت صغيرة في عهدهم أو أن الأرض قد طويت لهم!». وها هنا نتوقف عند  قضية في غاية الأهمية، وهي:</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>التأسي بالأنبياء</u></font></font><br />
 <font size="5">هل  يحق لنا أن نستشهد بأحوال الأنبياء في دعوتهم ونسقطها على أحوالنا في  دعوتنا، ونذكِّر أنفسنا بنصر الله لأنبيائه، ونستبشر بمثل ذلك ونجعل معنا  وعدًا بالنصر لا يخلف؟</font><br />
 <font size="5">الجواب: بالطبع نعم.</font><br />
 <font size="5">ولكن يجب أن نستصحب عدة أمور مهمة:</font><br />
 <font size="5">      عندما تعمل في مجتمع مسلم فإن خصمك الحقيقى هو الشيطان الذي يصد الناس  عن طاعة الله -عز وجل-، وما نستصحبه من معاني المعركة الفاصلة والكيد والصد  عن سبيل الله والنصر المنشود هو مع ذلك الشيطان، وبالطبع يوجد لشياطين  الجن أعوان من شياطين الإنس، قال -تعالى-: {&#64361;وَكَذَ&#1648;لِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ  نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ  إِلَى&#1648; بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا &#1754; وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا  فَعَلُوهُ &#1750; فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} (الأنعام:112)، وشياطين الإنس  هؤلاء ليسوا هم أولئك المسلمين الذين يحتاجون إلى مَن يرفق بهم ويأخذ  بأيديهم، بالإضافة أن لهم علينا حقوق الإسلام.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>ولكن البشر غير معصومين</u></font></font><br />
 <font size="5">      ومما ينبغي أن نعيه أن الرسل معصومون، غير أن أتباعهم ليسوا بمعصومين  حتى في زمانهم، ولكن وجود الوحي يجعل الأخطاء التي يقال في شأنها:  {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ  أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى  كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران:165)، هذه الأخطاء إذا وقعت في زمن النبوة  فسرعان ما يتم تصحيحها، ومِن ثَمَّ تستمر المسيرة بثقة تامة بنصر الله،  وأن ما يقدِّره الله بعد تصويب تلك الأخطاء من بلاء هو مِن قبيل قوله  -تعالى-: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى&#1648; نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ  وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد:31).</font><br />
 <font size="5">أما  بالنسبة لنا فنحتاج أن نقف طويلاً نفتش عن آفات في النفس، وأخطاء في  الاجتهاد؛ فكم أوتيت الحركة الإسلامية من تسرع بعض قادتها أو من خلل «المنة  على الناس» الذي نهى الله رسوله صلى الله عليه وسلم عنه في الآيات التي أمرته بالدعوة.</font><br />
 <font size="5"> ومِن  ثَمَّ فإن الواجب علينا متى استبطأنا النصر أو شعرنا بانكسار أو تعثرت  مسيرتنا أن نراجع أنفسنا على مستوى العلم والعمل والاجتهاد.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>مراجعة النفس</u></font></font><br />
 <font size="5">- نراجع أنفسنا متذكرين قول العباس -رضي الله عنه- عم رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يرفع إلا بتوبة».</font><br />
 <font size="5">- نراجع أنفسنا على مستوى النوايا متذكرين أن الله قال لصحابة رسولهصلى الله عليه وسلم :  {مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ} (آل  عمرن:152). نراجع اجتهاداتنا وأولوياتنا، ونتذكر أن موسى -عليه السلام-  يشفق يوم القيامة على نفسه من خطأ يسير في ترتيب الأولويات، فيقول: «إِنِّي  قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا» (متفق عليه)، مع أن هذا  المقتول كان كافرًا ومعتدٍ في ذات الوقت.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الثقة في الله</u></font></font><br />
 <font size="5">       ومتى قمنا بتلك المراجعة فلنملأ أنفسنا ثقة لا تهتز، ثقة لا تعبأ  بتغير الأحوال، فربنا ورب خصومنا هو الله الذي لا يعجزه شيء، ثقة كتلك التي  كانت عند صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحزاب  من حولهم وهو يبشرهم بكنوز كسرى وقيصر، {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ  الْأَحْزَابَ قَالُوا هَ&#1648;ذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ  اللَّهُ وَرَسُولُهُ &#1754; وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}  (الأحزاب:22).</font><br />
 <font size="5">      هذه الثقة تورث تسليم المطمئن رغم اضطراب الأحوال، كهذا الذي ورد في  الدعاء المأثور -الذي يشع بأنوار النبوة وإن كان في سنده مقال-:  «اللَّهُمَّ إلَيْكَ أشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي وقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوانِي  على النَّاسِ، يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! إِلَى مَنْ تَكِلْني؟ إِلَى  عَدُوَ يَتَجَهَّمُنِي أمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أمْرِي؟ إِنْ لَمْ  تَكُنْ ساخِطاً عَلَيَّ فَلا أُبالِي، غَيْرَ أنَّ عافِيَتَكَ أوْسَعُ لِي،  أعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ الَّذِي أضاءَتْ له السموات والأرْضُ  وأشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُماتُ، وصَلَحَ عليهِ أمْرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ  أنْ تُحِلَّ عَليَّ غَضَبَكَ أوْ تُنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ، وَلَكَ  العُتْبى حَتَّى تَرْضى، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ» (رواه  الطبراني، وقال ابن القيم -رحمه الله-: «عليه نور النبوة»).</font><br />
 <font size="5">فلنشك إلى الله ما نجده، ولنحرص قبل ذلك على ألا يكون به غضب علينا، فاللهم ارفع مقتك وغضبك عنا، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا.</font><br />
 <br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    عبد المنعم الشحات                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329837</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كسر الحواجز الوهمية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329812&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 09:18:02 GMT</pubDate>
			<description>*كسر الحواجز الوهمية* 
 
                                          
فى  كثير من الأحيان نتوهم وجود حواجز بيننا وبين أشياء كثيرة في حياتنا وفى  تطورنا وارتقائنا، وفي الحقيقة قد تكون هذه الحواجز وهمية لا حقيقة لها،  وقد تكون سهلة لا تستحق الهاجس الضخم حولها، وقد تكون حواجز حقيقية فعلا  تستحق الدراسة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">كسر الحواجز الوهمية</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#000080">فى  كثير من الأحيان نتوهم وجود حواجز بيننا وبين أشياء كثيرة في حياتنا وفى  تطورنا وارتقائنا، وفي الحقيقة قد تكون هذه الحواجز وهمية لا حقيقة لها،  وقد تكون سهلة لا تستحق الهاجس الضخم حولها، وقد تكون حواجز حقيقية فعلا  تستحق الدراسة والاجتهاد لإزالتها.</font></font></div> <font size="5"><font color="#993300"><u>حواجز في الدعوة إلى الله</u></font></font><br />
 <font size="5">      وأكثر ما يصيب الإنسان من هذه الحواجز في مجال الدعوة إلى الله، فربما  نضع لأنفسنا حواجز تمنعنا من إنكار المنكر بالطريقة الشرعية، نتيجة تخوفات  وعقبات وهمية مسبقة، فأنت تمر على جارك أو صديقك وربما تجده على منكرٍ ما،  ومع ذلك لا تتكلم ولا تنصح؛ توهماً منك أنه ربما يفعل بك كذا وكذا, وأنت  تركب مع سائق التاكسي، وتسمع الأغانى بصوت عال ومع ذلك تتوهم أنك لو كلمته  لفعل بك كذا وكذا، أو قال لك كذا، فتُحجم ولا تنكر المنكر فيزيد المنكر.</font><br />
 <font size="5">ألم تتساءل، ما يمنعك أن تتكلم مع أستاذك في الفصل أو الجامعة؟</font><br />
 <font size="5">وما يمنعك أن تتكلم مع مديرك وصديقك؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الدين النصيحة» ويقول: «من رأى منكم منكراً فليغيره..».</font><br />
 <font size="5">-  أخى الحبيب: أخلص فقط، وأحسن التوكل على الله، ولتكن غايتك مرضاة الله -عز  وجل- مهما كانت العوائق الحقيقية أو الوهمية، قال -تعالى- لموسى وهارون:  {اذهبا إلى فرعون إنه طغى..}(طه: 43)، فلا تتوهم الأذى فتتوقف، ولكن خذ  حذرك وتحرك {قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى. قال لا تخافا  إنني معكما أسمع وأرى..} (طه: 45-46).</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>تكلم والله معك</u></font></font><br />
 <font size="5">-  أخي الحبيب: تكلم والله معك ولو توقعت الأذى، أذكرك بقوله تعالى لنبيه[:  {يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته  والله يعصمك من الناس..} (المائدة: 67)، قال ابن القيم: «العصمة على قدر  البلاغ» بلغ، والله يعصمك. فعلى قدر البلاغ تكون العصمة ويكون الحفظ من  الله «احفظ الله يحفظك..»، وانظر إلى مؤمن آل فرعون: {و جاء من أقصى  المدينة رجلٌ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين..}(يس: 20)، وماذا بعد؟! هل  تعرض للأذى؟ هل أصابه مكروه؟ هل ضيعه الله؟ قال تعالى: {فوقاه الله سيئات  ما مكروا..}.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>بلغ وليس عليك إدراك النتائج</u></font></font><br />
 <font size="5">-  أخي الحبيب: بلغ وليس عليك النتائج طالما قمت بكل ما يجب، وأخذت بالمتاح  من الأسباب مع حسن التوكل قال تعالى: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب}،  وكما قال: {لست عليهم بمسيطر}.</font><br />
 <font size="5">- أخي الحبيب: اكسر الحواجز؛ فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يغشى  الناس في مجالسهم ونواديهم، وتحرك لدين الله عز وجل، فهذا عمار بعد إسلامه  قام بدعوة أمه فأسلمت وبدعوة أبيه فأسلم، وهذا أبو هريرة يدعو أمه ويظل  يدعوها حتى أسلمت، وأولاد عمرو بن الجموح لا يفتُرون عن دعوته والتحايل  ليُسلم حتى أسلم، فما توهم هؤلاء حواجز، ولو توهموا ما أسلم على أيديهم من  أسلم.</font><br />
 <font size="5"> <font color="#993300"><u>أنت من يصنع الحواجز</u></font></font><br />
 <font size="5">-  أخى الحبيب: أنت من يصنع الحواجز، هل تذكر هذه المرأة التي أتت الكفل  فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها؟ فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته  ارتعدت وبكت، وذكّرته بالله؛ فقام عنها وقال: والله لا يعصِي اللهَ الكفلُ  أبداً ؛فمات من ليلته فأصبح مكتوباً على بابه غفر الله للكفل.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>وأخيراً أخي الحبيب:</u></font></font><br />
 <font size="5">هل توجد حواجز حقيقية؟ قال رجل للحسن: «أُحب قيام الليل وأُعد طهورى ولا أستطيع القيام! فقال له قيدتك ذنوبك».</font><br />
 <font size="5">      نعم أخي الحبيب إن الذنوب من أكبر الحواجز الحقيقية التي تحتاج إلى  الاقتلاع، وقد يتعثر العمل والإنجاز بسبب ذنب للجماعة بسبب شخص واحد، والحل  لايكون بالخروج من الجماعة ولكن الحل بالخروج من الذنوب والانكسار بين يدي  رب العالمين. والآن ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك علينا بالتوبة  والعودة والانكسار والانخلاع من الذنوب، ومراقبة النفوس، والله الله في  السرائر؛ فإنه لا يصلح مع فسادها صلاح ظاهر.</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    مصطفى دياب                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329812</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل تكون سراجًا؟!</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329808&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 08:55:26 GMT</pubDate>
			<description>*هل تكون سراجًا؟! * 
 
                             			 
                          
                                                                                                                                                
كتبه/ ياسر برهامي  
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">هل تكون سراجًا؟! </font></font></b><br />
<br />
                             			<br />
                         <br />
                                                                                                                                               <br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ ياسر برهامي </font></font><br />
<font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</font><br />
<font size="5">فلا  يشك متأملٌ في واقع المجتمع، بل المجتمعات العربية والإسلامية أن انحسارًا  في الالتزام بالدين قد حدث في هذه المجتمعات، بعد الانتشار القوي الذي حدث  منذ عِدَّة عقود، وكذلك مستوى الملتزمين في العلم والعمل، والسلوك والدعوة  قد انخفض؛ حتى صار الاهتمام بقضايا العلم الشرعي وحضور الدروس وقراءة  الكتب العلمية، ونشر المفاهيم الإسلامية في المجتمع، والالتزام بالأخلاق  الإسلامية في أولويةٍ متأخرةٍ! </font><br />
<font size="5">وربما  اكتفى الواحد بقراءة &quot;بوست&quot; قصير أو سماع مقطع -لا ينبغي أن يزيد على  دقائق معدودة-، في نفس الوقت الذي لم يعد غريبًا أن تجد ملتحيًا -أو  منتقبة- يقفز مِن على كرسيه مع الصياح عند تسجيل أو ضياع هدف في مباراةٍ!  مع كون هذا مما يزيد الاكتئاب والإحباط في نهاية الأمر! </font><br />
<font size="5"><font color="blue">ومع  ذلك صار هذا الأمر سِمَةً عامة بدرجةٍ كبيرةٍ؛ إضافة إلى مشاهدة المسلسلات  والأفلام، والتي لا مانع أن يُقْنِع الشخص نفسه بأنها إسلامية أو تاريخية؛  ليستمر نزيف العمر مع راحة الضمير!</font> </font><br />
<font size="5">وأما  إذا نظرنا إلى المساجد في صلاة الفجر وباقي الصلوات؛ فسنجد أمرًا مؤلمًا  بالنظر إلى نوعية الحضور؛ فلا نكاد نجد النسبة الأكثر إلا مَن هم فوق الـ60 أو نحوها، ولا نجد مِن شباب الأُمَّة مَن يحرص على ذلك؛ ولا شك أن هذا ينبئ بخطرٍ كبيرٍ على مستقبلنا وهويتنا.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">والداعي  إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- الذي ينبغي دائمًا أن يسأل نفسه عن أسباب  التقصير لا يصح أن يحتج بالقَدَر قبْل أن يَبذل كل وسعه في الإصلاح؛</font>  فنوح -عليه السلام- دعا إلى الله سِرًّا وجهارًا، وليلًا ونهارًا، ألف  سَنَة إلا خمسين عامًا حتى يبلغ رسالة ربه؛ فعند ذلك لم يضره أنه لم يؤمن  مِن قومه إلا قليل.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">ولكن  عند أبسط محاسبة للنفس في ضعف أثر النور في المجتمع، وتحول الملتزمين إلى  نخبةٍ مستقلةٍ منعزلةٍ؛ نجد الإجابة الجاهزة: إنها سِمَةُ جيلٍ مُبْتَعِد؛  إنها طبيعة شباب أخرق! والرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد قال:</font> (<font color="red">عُرِضَتْ  عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ،  وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلاَنِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ،  وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ</font>) (متفق عليه)،  وهذا يصح منا لو أدَّينا ما علينا أولًا مِن داخِلِنا، ثم ما علينا مِن  إصلاح في المجتمع حولنا، في أُسَرِنا وأولادِنا، وأقارِبِنا وجيرانِنا،  وزملائِنا ومَن نُعامِلهم؛ وليس القبول بالعزلة الشعورية المَرَضِيَّة  القاتِلة للدعوة!</font><br />
<font size="5"><font color="blue">أما  مع إهمال النفس في التكوين الضروري للشخصية، فإننا لو مارسنا صور الدعوة  المختلفة وقمنا بالفاعليات المتعددة، لكن المكون المنير الداخلي كان  ضعيفًا؛ فستقوم صورة الدعوة دون حقيقتها وثمراتها، وستكون صورة العمل دون  حقيقته، ويكون شكل العلم دون حقيقته.</font></font><br />
<font size="5">إن  المُكَوِّن المنير في شخصية المسلم الذي يؤثر فيمَن حوله، أحيانًا بمجرد  النظر في وجهه، كما قال عبد الله بن سلام -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أول ما رأى  وجه النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فعن عبد الله بن سلام -رضي  الله عنه- قال: &quot;لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ- المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ  رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَجِئْتُ فِي  النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ  اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ  لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ&quot; (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني). </font><br />
<font size="5"><font color="blue">وأحيانًا بمجرد سماع كلماتٍ معدودة،</font>  كذلك الصحابي -ضماد الأزدي رضي الله عنه- الذي أسلم بمجرد أن سمع أول  &quot;خطبة الحَاجَة&quot; مِن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبْل أن يقول  غيرها: (<font color="red">إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ،  وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ  أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا  مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا  إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا  عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ</font>)، فقال: &quot;أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ  هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ-، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ  الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ  مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ؟! وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ  -لجة البحر-، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ&quot;(رواه مسلم). وأسلم قبْل أن يسمع المزيد، وقصص الدعوة إلى الله بالكلمات اليسيرات ممَن حصل في قلبه النور أكثر مِن أن تُحصى!</font><br />
<font size="5"><font color="blue">إن هذا المكون المنير في الشخصية هو في المقام الأول نصيب هذا الإنسان مِن الوحي كتابًا وسُنَّة،</font> (<font color="red">وَكَذَلِكَ  أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا  الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ  مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ  مُسْتَقِيمٍ</font>) (الشورى:52)، وقال -تعالى-: (<font color="red">يَا  أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا  وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا</font>) (الأحزاب:45-46). </font><br />
<font size="5"><font color="blue">فبقدر  اقتراب الإنسان من الوحي المنزل، وأخذ نصيبه منه؛ يحصل له النور في قلبه  الذي كالزجاجة الصافية؛ فيخرج منها النور لينير للناس؛ ويصل النور إلى  قلوبهم فيهتدون</font> (<font color="red">اللَّهُ  نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا  مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ  دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ  وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ  نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ  اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ</font>) (النور:35).</font><br />
<font size="5"><font color="blue">أما أنواع العلوم الأجنبية عن الوحي -مهما بلغت!- ما لم تكن معينة على الوصول إليه؛</font>  فهي تظلم القلب الإنساني حتى لو أنارت عقله، وحققت أنواع الرفاهية  المُبَاحَة أو المُحَرَّمة، أو -على الأقل- تترك القلب في ظُلُمَاته في  أخطر القضايا المصيرية للإنسان حول أصل الوجود ونهايته وغايته، والحكمة مِن  وجوده، وأنماط الحياة التي لابد أن يلتزم بها الإنسان ليسعد وينجو مِن  الشقاء، قال الله -تعالى-: (<font color="red">وَلَكِنَّ أَكْثَرَ  النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ  الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ</font>) (الروم:6-7). </font><br />
<font size="5"><font color="blue">فمهما بلغ العلم إذا لم يكن معه علم الآخرة؛ فإنه ليس علمًا، وإن مِن أكثر العلوم إظلامًا للقلب: </font>الفلسفة،  وعلم الكلام، والتقليد الأعمى، وألغاز المقامات، والإشارات التي يزعم  أصحابها أنها طريق التهذيب والتزكية، وأما ما يُنشر في الإعلام مِن  معلوماتٍ حول الكرة، والفن، والمُمَثِّلين والممثلات، وأنواع الطعام  والشراب، وأخبار الرؤساء والكبراء والملوك، وأخبار الناس في العالم  وحكاياتهم، وكذا القصص البشري الخيالي والخرافي، وغير ذلك؛ فهي من أكثر  أسباب الظلمة انتشارًا. </font><br />
<font size="5"><font color="blue">ثم المكون الثاني المنير في الشخصية المسلمة هو: </font>العبادة والذِّكْر &quot;وأعظمه الصلاة&quot; (<font color="red">وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ</font>) (العنكبوت:45)،  ثم الصوم، والصدقة، والحج والعمرة، والأذكار والأدعية -الموظفة وغير  الموظفة-، وقراءة القرآن، مع التدبر على الرأس مِن ذلك كله؛ فبدون العبادة  والذكر سيكون أثرنا في المجتمع مِن أضعف ما يمكن، وأثرنا في الدعوة إلى  الله سيكون مقتصرًا على الشكل، وكذا في كل الأنشطة.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">المكون الثالث المنير للشخصية المسلمة:</font>  السلوك والخُلُق؛ فبقدر حب العبد لربه، وخوفه ورجائه، وتوكله، وشكره  وحمده، وصبره، وافتقاره إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- يكون أثره في الناس  بالهداية، وجذب قلوبهم إلى حب الله وطاعته، وبقدر ما يكون في قلبه مِن  الكِبْر والعُجْب، واتباع الشهوات، وحب الرياسة والجاه الذي يظهر بسببه  السخرية مِن الناس والاستهزاء بهم، والتعالي عليهم، بقدر ما يُطْفَأ النور  الذي يتكلم به حتى ولو كان حقًّا خالصًا. </font><br />
<font size="5"><font color="blue">فهلا  كنا سُرُجًا منيرة نأخذ نصيبنا مِن السراج المنير -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّم- قبْل أن نتهم الجيل والأجيال والمجتمعات بعدم الاستجابة؟! </font></font><br />
<font size="5">يا رَبّ فَرِّج الكُرُبات.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329808</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نور البناء ونار الهدم.. حين تصير الكلمة لَبِنَةً أو مِعْوَلًا</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329754&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 07:36:50 GMT</pubDate>
			<description>*نور البناء ونار الهدم.. حين تصير الكلمة لَبِنَةً أو مِعْوَلًا* 
 
                             			                          
                                                                                                                                                
*كتبه/ محمد صادق* 
*الحمد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#ff0000">نور البناء ونار الهدم.. حين تصير الكلمة لَبِنَةً أو مِعْوَلًا</font></font></b><br />
<br />
                             			                         <br />
                                                                              <div align="center">                                                                 <br />
<font size="6"><font color="#ff0000"><b>كتبه/ محمد صادق</b></font></font></div><font size="5"><b>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </b></font><br />
<font size="5"><b>فليس  كلُّ مَن انتقد قد هدم، وليس كل مَن صمت يُعَدُّ بنَّاءً؛ فالبناء نية،  ووعي، وفعل. أمَّا الهدم، فقد يحدث بكلمة، أو بسخرية، أو بتشكيك دائم لا  يحمل بديلًا في المجتمع. </b></font><br />
<font size="5"><b>ولا تُقاس الخطابات بما تكشفه من أخطاء فحسب، بل بما تتركه وراءها بعد الكشف.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">البناء رؤية تُصلِح ولا تكتفي بالإدانة:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>البناء  يعني أن ترى الخلل وتقترح طريقًا، وأن تنتقد دون أن تُحَقِّر، وأن تُصْلِح  دون أن تُقْصِي. العقل البنَّاء يفرِّق بين الفكرة وصاحبها، ويكشف الخطأ  ليُعالجه، لا ليُستثمَر في صراع. البناء لا يُجَمِّل الواقع، لكنه لا  يُدَمِّره باسم الحقيقة.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">نفسيًّا.. لماذا يُغري الهدم؟</font></b></font><br />
<font size="5"><b>الهدم  يُغري؛ لأنه أسهل من البناء، وأسرع في الانتشار، ويمنح شعورًا زائفًا  بالقوة. هو لا يحتاج صبرًا، ولا فهمًا عميقًا، ولا تحمُّلًا لمسؤولية  النتائج؛ إذ يكفي فيه غضب، أو سخرية، أو نبرة اتهام، لكنَّ الثمن باهظ:  إحباط عام، وفقدان للثقة، وتراكم للشعور بالعجز. الهدم يُفَرِّغ المجتمع من  الأمل، ثم يتساءل: لماذا لا يتغير شيء؟</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">الهدم ليس شجاعة:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>تصحيح  ضروري.. الهدم لا يعني الجرأة، ولا الصدق، ولا الوعي. الهدم غالبًا هو  تهوين مستمر، وتشكيك بلا أفق، وتحطيم للمعنويات. الشجاعة هي أن تشير إلى  الخطأ، وأنت مستعد لتحمُّل كلفة الإصلاح.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">حين يسود خطاب الهدم:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>في  المجتمع: يتآكل الأمل، ويشيع الاحتقار، وتضيع المبادرات. وفي الخطاب  العام: يُكافَأ الصراخ، ويُهَمَّش العمل، ويُتَّهَم كل مصلح بالسذاجة.  الهدم المتواصل لا يُنتج وعيًا، بل يُنتج ثقافة إحباط.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">البناء لا يعني التبرير:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">تنبيه مهم: </font>البناء  ليس تبريرًا للفساد، ولا تمييعًا للأخطاء، ولا مجاملة للواقع. البناء  مواجهة صادقة، بلغة مسؤولة، وأفق قابل للحياة. أمَّا الهدم، فيفضح ثم يرحل،  ويترك خلفه الركام.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">وقفة صادقة:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">اسأل نفسك:</font> هل ما أكتبه يفتح بابًا أم يغلقه؟</b></font><br />
<font size="5"><b>هل أشير إلى الخطأ لأصلحه أم لأسقطه؟</b></font><br />
<font size="5"><b>هل أترك أثر أمل أم أترك رمادًا؟</b></font><br />
<font size="5"><b>لو انتشر خطابي، ماذا سيحدث للناس؟</b></font><br />
<font size="5"><b>هذه الأسئلة لا تُقَيِّد الصدق، بل تمنحه معنى.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">ختامًا:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>البناء  نور يُعيد الثقة، ويُبقي المجتمع واقفًا رغم الجراح. أمَّا الهدم، فيُشعرك  بالقوة لحظةً، ثم يتركك وسط أنقاض لا أحد يعرف كيف ينهض منها.</b></font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329754</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329747&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 17:22:54 GMT</pubDate>
			<description>*من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة* 
 
                             			 
                          
                                                                                                                                                
*كتبه/ محمد صادق* 
*الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#ff0000">من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة</font></font></b><br />
<br />
                             			<br />
                         <br />
                                                                                                                                               <br />
<font size="6"><font color="#ff0000"><b>كتبه/ محمد صادق</b></font></font><br />
<font size="5"><b>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </b></font><br />
<font size="5"><b>فلا  تبدأ الحضارات من ردهات القصور، ولا من حشد الجيوش، ولا من أرقام  الاقتصاد، بل تبدأ الحضارة أولاً من الإنسان، والإنسان يبدأ من داخله. إن  كل نهضة عظيمة سجلها التاريخ سبقتها تحولات داخلية عميقة، فما مُكِّن  للصحابة -رضي الله عنهم- لكثرة عددهم، بل لأنهم صاروا أقوياء من الداخل.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">مكة.. المدرسة الخفية لصناعة الرجال:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>ثلاث عشرة سنة قضاها المسلمون في مكة، بلا دولة، ولا تمكين سياسي، ولا انتصارات عسكرية. فماذا كان يُبنى في تلك الحقبة؟</b></font><br />
<font size="5"><b>لقد  كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبني القلوب؛ كان القرآن ينزل ليهذب  الرغبة، ويضبط الغضب، ويصنع يقينًا لا تهزه الصدمات. وحين جاء التمكين في  المدينة، لم يكن حدثًا مفاجئًا، بل كان نتيجة حتمية، فالداخل دائمًا يسبق  الخارج.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">الحضارة تبدأ حين يُضبط &quot;الآن&quot;:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>تسقط  الأمم حين تستسلم لثقافة &quot;اللحظة&quot;، فتبحث عن المكسب السريع، والمتعة  العاجلة، والشهرة الفورية. أما الأمة التي تستطيع أن تؤجل لذتها، وتصبر على  غايتها، وتبني ببطء وأناة، فهي أمة ممتدة العمر. إن ضبط النفس الفردي هو  البذرة الأولى للانضباط الجماعي، ومن عجز عن ضبط رغباته، فهو عن ضبط نظام  أمة أعجز.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">لماذا ربط القرآن التمكين بالعبادة؟</font></b></font><br />
<font size="5"><b>يقول الله -تعالى-: (<font color="red">الَّذِينَ  إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا  الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ</font>) (الحج: 41).</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">العبادة هنا ليست مجرد شعائر، بل هي تدريب يومي على الانضباط:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>- الصلاة: تدريب على الحضور الذهني والتركيز.</b></font><br />
<font size="5"><b>- الزكاة: تحرير للنفس من عبودية المال.</b></font><br />
<font size="5"><b>- الأمر بالمعروف: شجاعة أخلاقية ومسؤولية مجتمعية.</b></font><br />
<font size="5"><b>- النهي عن المنكر: ضبط ذاتي قبل محاولة ضبط الآخرين.</b></font><br />
<font size="5"><b>وهكذا يصبح التمكين نتيجة طبيعية لنشوء شخصيات متزنة ومكتملة.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">الحضارة ليست تقنية فحسب:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>قد  تمتلك أمة أحدث التكنولوجيا، لكنها إن لم تمتلك &quot;النفس&quot; التي تقود هذه  الأدوات، فإنها تنهار أخلاقيًّا. النهضة ليست في الأدوات، بل في القيم التي  تحكم الأدوات، والقيم لا تجد مستقراً لها إلا في نفس منضبطة.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">من الفرد إلى الأمة:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>حين يتعلم الفرد أن يقول لرغبته: &quot;ليس الآن&quot;، يتعلم المجتمع أن يقول لمصلحته العاجلة: &quot;ليس على حساب المبدأ&quot;.</b></font><br />
<font size="5"><b>حين يضبط الفرد غضبه، يخبو لهيب العنف في الجماعة.</b></font><br />
<font size="5"><b>حين يتربى الفرد على الصبر، تستطيع الأمة أن تخطط لعقود بدلاً من الأيام.</b></font><br />
<font size="5"><b>الحضارة ليست قرارًا سياسيًّا يُتخذ، بل هي ثمرة تربية طويلة الأمد.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">رؤية ختامية:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>تخيل  أمة يملك أفرادها أنفسهم عند الغضب، ويؤجلون اللذة لأجل الهدف، ويقدمون  المعنى على المكسب، ويراقبون الله قبل رقابة الناس.. أي حضارة عظيمة يمكن  أن تنبثق عن هؤلاء؟</b></font><br />
<font size="5"><b>التمكين ليس حدثًا عشوائيًّا، بل هو تراكم لانتصارات صغيرة حدثت سرًّا داخل القلوب.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">الخلاصة:</font></b></font><br />
<font size="5"><b>إن  أردت أمة قوية، فابدأ بقلب قوي. وإن أردت نهضة، فابدأ بضبط رغبة. الحضارة  لا تُبنى من الخارج إلى الداخل، بل من الداخل إلى الخارج. وكل انتصار صغير  تحققه على نفسك اليوم قد يكون بداية لفتح عظيم غدًا.</b></font><br />
                                 <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329747</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
