<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الشباب المسلم</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 15 Oct 2026 05:11:52 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الشباب المسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الدعوة التي تبني الإنسان هي التي تبني الأوطان</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=332082&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 14 Oct 2026 10:44:26 GMT</pubDate>
			<description>*الدعوة التي تبني الإنسان هي التي تبني الأوطان* 
 
 
 
 
 
 
كتبه/ عصام محمود زهران 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">الدعوة التي تبني الإنسان هي التي تبني الأوطان</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ عصام محمود زهران</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </font><br />
<font size="5">فليست الدعوة أن يرتفع الصوت، ولا أن تكثر الخصومات، ولا أن يعيش الناس في دوامة الاتهام وسوء الظن؛ وإنما الدعوة أن تهدي قلبًا، وتجمع شملًا، وتغرس في النفوس العلم والرحمة والعدل.</font><br />
<font size="5">فالدعوة الصادقة لا تُقاس بما تثيره من ضجيج، وإنما بما تتركه من الأثر في أخلاق الناس وفي أمن المجتمع، وفي استقامة الحياة.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">إن أسهل الناس كلامًا من لم يحمل مسؤولية، وأجرأهم على الأحكام من لم يذق ثقل الأمانة؛ فمن وقف بعيدًا عن ميادين الإصلاح يسهل عليه أن يلوم، وأن يعاتب، وأن يصدر الأحكام، وهو لا يرى من المشهد إلا ظاهره؛</font> أما مَن خالط الناس، وعرف طبائعهم، وخبر تعقيد الواقع، وأدرك أن المصالح تتزاحم، وأن المفاسد تتعارض، وأن القرارات ليست كلمات تُكتب، بل تبعات تُحمل، فإنه يتكلم بعلم، وينقد بعدل، ويلتمس العذر قبل أن يوجه اللوم؛ ولذلك كان الإنصاف من أعظم أخلاق أهل الحق.</font><br />
<font size="5">فليس العدل أن تنكر الخطأ، وإنما العدل أن ترى الصواب والخطأ جميعًا، وأن تعطي كل ذي حق حقه.</font><br />
<font size="5">وليس من المروءة أن يتحول الاختلاف إلى خصومة، ولا أن يصبح سوء الظن ذكاءً، ولا أن تصير الغلظة شجاعة، ولا أن يكون إسقاط الناس علمًا.</font><br />
<font size="5">لقد ابتُلينا بثقافةٍ تُحسن الهدم أكثر مما تُحسن البناء؛ فإذا أخطأ إنسان، طُمست حسناته، وإذا زل في موقف، أُهدرت سنوات عطائه، وكأن العدل لا يكون إلا مع الموافق، أما المخالف فلا نصيب له من الإنصاف.</font><br />
<font size="5">ولو أنصف الناس، لعلموا أن البشر جميعًا يخطئون ويصيبون، وأن الفضل لا يُمحى بزلة، كما أن الزلة لا تتحول إلى فضيلة.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">إن الأمة لا تحتاج إلى مزيدٍ من الخصومات، وإنما تحتاج إلى مزيد من الحكماء؛ رجالٍ إذا تكلموا نشروا الطمأنينة، وإذا اختلفوا حفظوا الأدب، وإذا نقدوا أقاموا العدل، وإذا عملوا ابتغوا وجه الله.</font></font><br />
<font size="5">ثم تأمل كيف يطمع إنسان أن يكون من ورثة الأنبياء، وهو لا يعرف من الدعوة إلا ضيق الزاوية، ولا يحمل من هموم الأمة إلا همَّ الانتصار لرأيه؟</font><br />
<font size="5">وكيف يرجو أن يكون من أهل الاستخلاف في الأرض، وهو لم يتعلم معنى القيادة، ولا فقه المسؤولية، ولا الصبر على تبعات القرار، ولا الحكمة في سياسة الخلق؟</font><br />
<font size="5">إن الدعوة في ميزان النبوة ليست اعتزالًا للحياة، بل قيادةٌ لها إلى الله.</font><br />
<font size="5">ولم يكن رسول الله واعظًا فحسب، بل كان عبدًا قائمًا بين يدي ربه، وزاهدًا في الدنيا، ومجاهدًا في سبيل الحق، ومربيًا للنفوس، ومفتيًا، وقاضيًا، وقائدًا، وحاكمًا يحمل همَّ أمة بأسرها، فمن أراد أن يقتفي أثر النبوة، فلا يكفيه أن يحفظ النصوص، حتى يحمل هموم الناس، ولا يكفيه أن يُحسن الكلام، حتى يُحسن البناء، ولا يكفيه أن يعرف الأحكام، حتى يعرف كيف تُنزل على واقع الناس بالعلم، والحكمة، والعدل.</font><br />
<font size="5">فالرسالة لم تنـزل لتُحبس بين أربعة جدران، وإنما نزلت لتقود الحياة إلى هدي الرحمن، ولتصنع أمةً شاهدةً على الناس، لا أمةً تعيش على هامش الأحداث، تراقب ولا تبني، وتنتقد ولا تُصلح.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=332082</guid>
		</item>
		<item>
			<title>رحلة داخل عقل ابنك المراهق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=332073&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 14 Oct 2026 10:08:16 GMT</pubDate>
			<description>*رحلة داخل عقل ابنك المراهق *</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                                <b><font size="6"><font color="#ff0000">رحلة داخل عقل ابنك المراهق </font></font></b><br />
<br />
                                                      <br />
                     <br />
                                                                             <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<ul><li><font size="5"><br />
</font></li>
</ul>                              <br />
                         <br />
                     <br />
                     <br />
<br />
                                                                                                                                                                                                                                                                    <font size="5">المراهقة مرحلة صعبة مررنا بها جميعًا، ويمر بها أولادنا. فجأة تحدث التحولات فيتغير ذاك الطفل الوديع الذي كنا نعرفه إلى شخص آخر عصبي، ومزاجي، ومندفع، ولا يقدر العواقب، وأيضًا لا يحتمل النقد والتوجيه، إذ يعتقد أن الجميع ضده.</font><br />
 <font size="5">لكن على الجانب الآخر، يشتكي كثير من المراهقين من شعورهم بأن الآخرين لم يفهموهم، أو أساؤوا فهمهم. ربما كانوا على حق، فقد كانت تفسيراتنا التقليدية لسلوك المراهقين فجّة ومحبطة، ونستسهل إلقاء اللوم عليهم واتهامهم بالتمرد والاندفاع، وسوء التقدير والجهل، أو نلقي اللوم على هرموناتهم الجنسية &quot;الهائجة&quot;.</font><br />
 <font size="5">وغالبًا ما كانت شكاواهم من الألم العاطفي تدعو إلى السخرية، كما قالت عالمة الأعصاب سارة جين بلاكمور، مؤلفة كتاب &quot;ابتكار أنفسنا: الحياة السرية لدماغ المراهق&quot; (Inventing Ourselves: The Secret Life of the Teenage Brain): &quot; ليس من المقبول اجتماعيا الاستهزاء بالقطاعات الأخرى من المجتمع وشيطنتها… لكن الاستهزاء بالمراهقين وشيطنتهم يُعد أمرًا مقبولًا وعاديا في مجتمعنا&quot;.</font><br />
 <font size="5">واللافت أن النظريات العلمية السابقة رسمت صورة غير متعاطفة، إلى حد ما، عن المراهقين وحياتهم، فأشعرهم ذلك بمزيد من الغربة؛ ففي الخمسينيات من القرن الماضي -مثلًا- اقترحت المحللة النفسية آنا فرويد أن المراهقين يحاولون &quot;تطليق&quot; والديهم، وقطع روابطهم بالعائلة حتى يتمكنوا من المضي قدمًا في حياتهم، وفق منصة &quot;بي بي سي&quot; (BBC).</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff">ماذا لو حاول ابنك المراهق التلاعب بعقلك؟</font></font><br />
 <font size="5">تُرى، كيف يعمل عقل أولادنا المراهقين؟ وكيف يصبح لهم هذا الدماغ المتوهج والشديد الاحتراق؟ وما أسباب تقلبات المزاج التي يصعب السيطرة عليها، والجوع للقبول الاجتماعي، والرغبة في المخاطرة والمغامرة؟ وكيف يمكننا استخدام هذه التحولات لمساعدة المراهقين على تحقيق ذواتهم واكتشاف إمكاناتهم؟</font><br />
 <font size="5">كان يُنظر إلى دماغ المراهق، طوال سنوات، من قبل الباحثين وصانعي السياسات والجمهور، على أنه عبء أكثر من كونه مصدر قوة؛ فالمراهقون كانوا عبارة عن &quot;آلات خطرة&quot; تفتقر إلى صلاحيات اتخاذ القرار، ومن المحتمل أن يؤذوا أنفسهم والآخرين نتيجة لذلك.</font><br />
 <font size="5">لكن هذه النظرة النمطية بدأت تتغير أخيرًا، فهناك اعتراف متزايد بأن ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه عدم نضج هو في الواقع مرونة معرفية وسلوكية وعصبية، تسمح للمراهقين بالاستكشاف والتكيف مع عالمهم الداخلي والخارجي المتغير.</font><br />
 <font size="5">يتبنّى علماء الأعصاب التنمويون هذه الطريقة الجديدة في التفكير والبحث، من خلال استخدام منهجية علمية عصرية، وبحوث تجريبية ذات صلة مباشرة بالواقع الحقيقي للإجابة عن أسئلة حول المراهقين، وكيف تعمل عقولهم ضمن سياقهم الاجتماعي.</font><br />
 <font size="5">وفي هذا الإطار، قالت البروفيسورة إيفا تيلزر، الأستاذة المساعدة في علم النفس ومديرة مختبر علم الأعصاب الاجتماعي التنموي في جامعة نورث كارولينا: &quot;تم تصوير دماغ المراهق على مدى وقت طويل على أنه غير ناضج، ويؤدي إلى سلوكيات إشكالية. لكن في السنوات الخمس الماضية، كان هناك تحول كبير نحو رؤية الدماغ النامي على أنه مرن وطيع وقابل للتشكيل، ويعزز العديد من الجوانب الإيجابية للتطور في مرحلة المراهقة&quot;، حسب ما ذكرت &quot;الجمعية الأميركية لعلم النفس&quot; (APA) في تقرير لها أخيرًا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff">حقائق تجب معرفتها عن دماغ المراهق</font></font><br />
 <font size="5">قبل الدخول في مزيد من التفاصيل، لا بد لنا أن نعرف مجموعة من الحقائق حول &quot;دماغ المراهق&quot; كما ذكرها &quot; المعهد الوطني للصحة النفسية&quot; (NIMH)، وهي:</font><br />
 <font size="5">- يصل الدماغ إلى حجمه الأكبر في بداية المراهقة:</font><br />
 <font size="5">لدى الفتيات يصل الدماغ إلى أكبر حجم له في عمر 11 عامًا، أما لدى الصبيان فيصل الدماغ إلى أكبر حجم له في سن 14 عامًا. لكن هذا الاختلاف لا يعني أن الأولاد أو الفتيات أذكى من بعضهم بعضًا!</font><br />
 <font size="5"><font color="#339966">- يستمر الدماغ في النضج حتى بعد اكتمال النمو:</font></font><br />
 <font size="5">على الرغم من أن الدماغ يكتمل حجمه مع بدايات المراهقة، فإنه يستمر في التطور والنضج حتى منتصف العشرينيات أو أواخرها من العمر. والجزء الأمامي من الدماغ -المسمى بـ&quot;قشرة الفص الجبهي&quot;- هو آخر مناطق الدماغ نضجًا، وهذه المنطقة مسؤولة عن مهارات، مثل التخطيط وتحديد الأولويات والتحكم بالدوافع. ولأن هذه المهارات لا تزال تتطور، فمن المرجح أن ينخرط المراهقون في سلوكيات محفوفة بالمخاطر من دون تفكير في النتائج المحتملة لقراراتهم.</font><br />
 <font size="5"><font color="#339966">- عقل المراهق جاهز للتعلم والتكيف:</font></font><br />
 <font size="5">يمتلك دماغ المراهق كثيرا من المرونة، وذلك يعني أن بإمكانه التغير والتكيف والاستجابة لبيئته.</font><br />
 <font size="5">- الكثير من الاضطرابات النفسية تبدأ في الظهور خلال المراهقة:</font><br />
 <font size="5">التغيرات المستمرة في الدماغ، إلى جانب التغيرات الجسدية والعاطفية، يمكن أن تجعل المراهقين عرضة لمشكلات الصحة العقلية المختلفة، كالفصام والقلق والاكتئاب، وهو أمر يحتاج إلى عناية خاصة من قبل الأهل والمدرسة.</font><br />
 <font size="5"><font color="#339966">- يحتاج المراهقون إلى النوم أكثر من الأطفال والبالغين:</font></font><br />
 <font size="5">تظهر البحوث أن مستويات &quot;الميلاتونين&quot; (هرمون النوم) في الدم تكون أعلى بشكل طبيعي في وقت متأخر من الليل، وتنخفض في الصباح عند المراهقين مقارنة بالأطفال والبالغين، ويفسر هذا الاختلاف سبب بقاء كثير من المراهقين مستيقظين حتى وقت متأخر من الليل.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff">فهم دماغ المراهق</font></font><br />
 <font size="5">بالعودة إلى السؤال الذي طُرح في بداية التقرير: كيف يعمل عقل المراهق؟</font><br />
 <font size="5">يخضع دماغ المراهق لعملية تجديد كبيرة، ويمكن أن تكون عملية فوضوية ومرهقة. وفي هذا السياق تقول ليزا دامور، المتخصصة علم النفس العيادي في أوهايو، &quot;على الرغم من أن دماغ ابنك المراهق ينمو ويتطور، فإن هذه العملية الطبيعية تمامًا يصعب على كثير من العائلات فهمها وإدارتها&quot;، حسب ما ذكرت منصة &quot;سي إن إن&quot;.</font><br />
 <font size="5">وخلال هذه السنوات، يمكن أن يسبب المراهقون صداعًا شديدًا لمن يحبونهم، لأنهم يجربون صبر عائلاتهم من خلال الجدل، فهم يجادلون في كل شيء تقريبًا، ويبدون للوهلة الأولى أنانيين ولا يقدرون مخاطر الأمور. ويشير جون دافي، عالم النفس العيادي في شيكاغو، إلى أن ذلك &quot;غالبًا ما يدفع عائلاتهم إلى فرض مزيد من القيود عليهم&quot;.</font><br />
 <font size="5">إن الصورة النمطية التي تقول إن سنوات المراهقة هي السنوات الأسوأ في عمر الإنسان صورة خاطئة، لأن المراهقة فترة تجريب واكتشاف للذات، والتعثر وارتكاب الأخطاء هو المفتاح لنمو المراهقين بنجاح ليصبحوا بالغين راشدين، حسب &quot;سي إن إن&quot;.</font><br />
 <font size="5">فإذا تمكن أفراد الأسرة من فهم ما يحدث في رأس المراهق على نحو أوضح أمكنهم ذلك من الاعتماد على هذه التغييرات، ومساعدة أطفالهم على الانتقال إلى مرحلة البلوغ والنضج بصورة أكثر فاعلية.</font><br />
 <font size="5">فالمراهق حين يجادل أبويه في كل شيء تقريبًا فهو لا يكره أباه، لكنه يريد أن يثبت نفسه أولًا ضمن بحثه عن مكان له في هذا العالم.</font><br />
 <font size="5">والسمة المميزة لسنوات المراهقة هي التفرد والبحث عن الذات بعيدًا عن الأبوين، وغالبًا ما تتضمن هذه العملية تعريف المراهقين أنفسهم أولًا بأنهم لا يشبهون من حولهم، بل لهم شخصيتهم الخاصة والمتفردة، الأمر الذي يجب أن نفهمه تمامًا كي نساعد أولادنا على النضج بسلام وأمان.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5">-----</font><br />
 <font size="5">* المصدر: الجزيرة.نت</font><br />
<font size="5">منقول</font><br />
                     <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=332073</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شبابنا والفراغ العاطفي.. الداء والدواء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331920&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 10 Oct 2026 09:35:00 GMT</pubDate>
			<description>*شبابنا والفراغ العاطفي.. الداء والدواء *</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">شبابنا والفراغ العاطفي.. الداء والدواء </font></font></font></b><br />
<br />
                                                      <br />
                     <br />
                                                                             <br />
                                     <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
                         <br />
 <font face="arial"><font size="5">من المعلوم سلفًا أن شبابنا يعاني من مشكلات جسيمة وسهام توجه إليه على مدار الساعة من دعاة وإعلام ومنابر إلحادية تعتبر الانحراف تنوير والطعن في الثوابت حرية وتنويراً، هذه الموجات تهدف إلى تجريده من هويته ودينه لتصل به إلى انحراف مساره والتركيز فقط على الغرائز والشهوات أو إن شتت فقل يكون أسيرًا للتوافه والمحرمات.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ولما كان الأصل في هذا الأمر هو الفراغ وهو نعمة مغبون فيها الكثير كما قال نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه: &quot;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ&quot; (رواه البخاري) والنعمتان يستحوذ الشباب عليهما بلا شك.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وعليه فإن الفراغ الأخطر والباب الذي يسعى المفسدون إليه هو الفراغ العاطفي عند الشباب كمدخل لكل الأمور التي تخالف الشرع الحنيف، ونحن ومن باب الحرص والنصح والحب نكتب اليوم عن هذا الفراغ، وسبل الحلول بشكل بسيط وسلس وبعيدًا عن التنظير المفرط فالأمر جد خطير.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#0000ff">تعريف الفراغ العاطفي</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">هو حالة من الفراغ أو إن شئت فقل فجوة حياتية تتسرب إلى قلب وعقل الشاب فلا يجد من يضيف إليه أو يفيض هو عليه سواء بكلام أو مشاعر أو أحاسيس فيشعر بأنه وحيد لا أحد يسال عنه.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">هذا هو التعريف المتماشي مع تفكير الشباب والأقرب للواقع والعاصم هنا وقبل ذكر الحلول أمران هما: المراقبة الذاتية والتوجيه الأسري والتربوي.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#0000ff">الحلول والعلاج</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#ff0000">أولًا: اللجوء الدائم لله:</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">إن الطاعة كانت ولا تزال وستبقى معيارًا للنجاح الحياتي وباب استقرار نفسي ومنطلق طمأنينة حقيقية للقلب، وعليه فإن الاعتصام بحبل الله والالتزام به يصبحُ مسارًا حياتيًا يخفف من لوعة الفراغ وتبعات العاطفة ويمسك على المرء دينه وقلبه، فيصبح الله هو الغاية في الأقوال والأفعال وما أعظمه من مسار وأجلها من غاية لكن هذا الأمر لن يكون سهلًا فالأعداء كثر وكما قال أحد الصالحين في توصيف حياته:</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">النفس والشيطان والهوى *** كيف النجاة وكلهم أعدائي</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وقد كان صادقًا بسيطًا فذكر ثلاثة فقط ولو بُعث هذا الصالح ورأى أعداء اليوم لظل القوس مفتوحا أياما وليال وربما شهور.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#ff0000">ثانيًا: التواصل الجيد مع الشباب:</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">والمعني بالتواصل هم كل من يهتم بصلاح حال الشباب وتصحيح مسار قلوبهم وإنقاذهم من كل موجات التحرر المكذوب والإلحاد المتعدد الأساليب والوسائل، وهي مهمة عظيمة الأجر والمثوبة؛ فالذي يهدي الله به شخصًا كانت مكافأته خيرا من حمر النعم فما بالنا بأجيال تتعرض يوميا لسهام ومدافع لكن بشكل بريق جديد تألفه النفس الضعيفة. لكن الأهم أن يكون المتواصل له خطاب احترافي يحبب ويقرب ويجمع ولا ينفر ويفرق ويهدم، وبشكل مقدر لتطلعاتهم وأحلامهم وآرائهم وأطروحاتهم دون تسفيه لها.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#ff0000">ثالثًا: الأسرة واستقرارها:</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">إن البيوت الآمنة المطمئنة هي مقر استقرار لقلوب روّادها وسكانها وعليه فإن البيت المسلم الذي يحتضن بين جنباته شبابًا عليه دور عظيم ورسالة أخطرُ، فالدور أن يحسن تأسيسهم من البداية؛ كي تمر كل المراحل العمرية بسلاسة ويسرٍ بعيدًا عن متعسرات الحياة ومنزلقات الطريق.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وأما الرسالة فهو بين نارين، إما أن يقوم روّاد البيت وربان سفينته بكل جديد مبهر والتربية بشكل تنويري حقيقي مستمد من سير العظماء بعد التبحر في كتاب الله واغتنام كل القيم والأوامر والنواهي في التربية الفعالة شريطة إخلاص النية فلكل عمل نية، أو يترك الأمر للإعلام والشاشات والفضاء المفتوح من باب عدم التفرغ والتعلل بالعمل والتعب في الحياة عندها تكون الطامة وقناعتي أنها قاصمة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">لذلك فنحن ندق ناقوس الخطر ونشد على كل أسرة أن تخفي أوجاعها بعيدًا عن أبنائها كي لا ينفر الشاب من البيت ويجد فضفضته مع الشارع وأصدقاء السوء وتلك هي القاصمة؛ لأن العواقب وخيمة عليه وعلى حياته ومساره الذي حتما سيتبدل.. فاليقظة اليقظة والبدار البدار والحذر الحذر.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#ff0000">رابعًا: التأهيل والتدريب:</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">إن مشكلة الكثير من الأجيال هو عدم التأهيل على أمور حياتية قبل البدء فيها، فمثلًا نجد نسبة الطلاق مرتفعة في عالمنا العربي والسبب الرئيس -في نظري- هو عدم تعليم وتأهيل الشباب والفتيات صفات مرحلة الزواج ومراحل تأسيس البيت، فيحقق الأولاد رغبة آبائهم فقط دون إلمام بما هو مقدم عليه، حتى الزواج المبني على حب ينهار بسبب عدم التفرقة بين الحب كخطوة للزواج والتأهيل كضمانة لتثبيت هذه الخطوة ومتابعتها بخطوات أجمل وأكبر مما يزيد البيت الجديد ثباتا واستقراراً ووئاماً، لذلك فالتأهيل القلبي والعقلي والحياتي للشباب سيثمر عن حالة من الفهم والوعي يتبعه يقينًا عدم التفرغ بل سعي في استغلال كل الأوقات بما يضيف لعقل الشاب وقلبه وزيادة قدراته وتوظيف طاقاته وملكاته بما يخدم على اكتسابه مهارات جديدة في حياته ليجد نفسه صاحب رسالة ونفس مطمئنة وعقل مدرك لما يدور حوله عندها يكسب نفسه ويكتشفها من جديد.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وما أجملها من حسن استغلال لنعمة الفراغ التي يقع في الكثير من البشر.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#0000ff">ختامًا..</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">الفراغ العاطفي قنبلة موقوتة بحبل كبير له طرفان أحدهما في يد البيت والأسرة والآخر في يد الساعين لسلخ الشباب من دينهم والنصر لمن يبدع في الوصول لعقل وقلب الشاب ويستحوذ عليهم ويسخر وقته وإمكاناته له.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">لذلك فالأمر جد خطير؛ لأن توابعه أخطر لو نجح الطرف المعادي في جذبه إليه والأمر عظيم لو نجحت الأسرة في الاحتضان والاحتواء.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">لذلك فعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم حتى نصل بشبابنا لبر الأمان وسط هذه الموجات الهادرة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">اللهم احفظ شبابنا من كل مكروه وسوء.</font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <font face="arial"><font size="5">_____________________________</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">(*) المصدر: موقع &quot;بصائر تربوية&quot;. </font></font><br />
                     <br />
<font face="arial"><font size="5">منقول</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331920</guid>
		</item>
		<item>
			<title>منارات في مسيرة طلب العلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331911&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 11:04:35 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*منارات في مسيرة طلب العلم (&#1633;) طالب العلم.. حقيقة الطريق وأصول البناء* 
 
                                          
 
* طالب العلم لا يقاس بكثرة محفوظاته فحسب وإنما بصدق قصده وسلوكه الطريق الصحيح وطلبه العلم من مصادره وأهله 
* البناء العلمي المتكامل يقوم على ثلاثة مقامات: الرواية بحفظ العلم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">منارات في مسيرة طلب العلم (&#1633;) طالب العلم.. حقيقة الطريق وأصول البناء</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">طالب العلم لا يقاس بكثرة محفوظاته فحسب وإنما بصدق قصده وسلوكه الطريق الصحيح وطلبه العلم من مصادره وأهله</font></li>
<li><font size="5">البناء العلمي المتكامل يقوم على ثلاثة مقامات: الرواية بحفظ العلم والدراية بفهمه وفقهه والرعاية بتحويله إلى عمل وسلوك وأخلاق</font></li>
<li><font size="5">تحصيل العلم يحتاج إلى تكامل العقل والقلب والنفس فالعقل يفهم والقلب يتدبر والنفس تنشرح للحق وتتحرك للعمل</font></li>
<li><font size="5">من أهم أسباب رسوخ طالب العلم أن يظفر بالكتاب النافع والعالم الناصح والصاحب المذاكر مع معرفة الدليل الصحيح وكيفية الانتفاع به</font></li>
<li><font size="5">الرسوخ في العلم ثمرة منهج متكامل ومستمر تتراكم فيه المعرفة الصحيحة حتى تستقر حقائقها في القلب والعقل</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">طلب العلم يحتاج إلى بصيرةٍ بمناراته ومعالمه؛ حتى يسير الطالب على منهج صحيح، ويحفظ وقته وجهده، ويتجنب مزالق الطريق وعوائقه، وتأتي سلسلة «منارات في مسير طالب العلم» لتضيء أهم المعالم التربوية والمنهجية في هذه الرحلة؛ من الإخلاص والأدب والصبر والتدرج، إلى حسن التلقي والعمل بالعلم والثبات عليه؛ ليكون سير طالب العلم أكثر وعيًا ورسوخًا، وأقرب إلى تحقيق ثمرة العلم وغايته.</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من طالب العلم؟</u></font></u></font></div><font size="5"> من الأسئلة المهمة التي يجب أن نتوقف عندها: متى يطلق على طالب العلم بأنه طالب للعلم على الحقيقة؟  ابتداء، لا بد من معرفة أن العلم في حقيقته هو ما قام عليه الدليل، والنافع منه ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والعلماء لما عرفوا العلم نظروا إلى حقيقته فقالوا: العلم إما أن يكون نقلا مصدقا، وإما أن يكون قولا عليه دليل محقق؛ فالعلم الشرعي معناه الاجتهاد في الوصول إلى الأدلة والحجج والحقائق،  وبناء على ذلك، فكل من توفر فيه هذا القصد، بأن يكون قاصدا لرفع الجهل عن نفسه، والوصول إلى العلم بأدلته وحقائقه، ويجتهد في تحصيله من أبوابه المعهودة، فهو طالب للعلم، سواء كان طلبه كثيرا أم قليلا، وقد حدد النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى وبينه فقال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة». </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثلاث إشارات بديعة</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>في هذا الحديث ثلاث إشارات بديعة:</u></font> <ul><li><font size="5">الأولى: قوله «من سلك»، وفيه إشارة إلى أن العلم سلوك وعمل.</font></li>
<li><font size="5">الثانية: قوله «طريقا»، أي أنه اختار طريقا معهودا موصلا في الطلب.</font></li>
<li><font size="5">الثالثة: قوله «يلتمس علما»، أي يرجو العلم الذي يتعبد به إلى الله -تعالى-، ويرفع به الجهل عن نفسه أو عن غيره.</font></li>
</ul><font size="5"> فمن دخل في مسالك أهل العلم، واجتهد في تحصيل العلم من طرائقه المعروفة، فقد اجتمع لديه السلوك، وقصد الطريق، والغاية وهي التماس العلم؛ فلا يريد أن يتسلط على الناس أو يماريهم، وإنما يريد الوصول إلى العلم الشرعي.  وقوله «يلتمس علما»، جاءت فيه لفظة «علما» نكرة في سياق الشرط فأفادت العموم؛ أي يلتمس علما كثيرا أو قليلا، ومن اتصف بهذه الصفات يصدق عليه أنه طالب علم، حتى لو لم يكن متوسعا في الطلب، ما دامت لديه إرادة وتحصيل وغاية.  فطالب العلم هو من جعل العلم مسلكا له، واختار طريقا معهودا في الطلب، والتمس في سعيه الوقوف على أدلة العلم وحقائقه وحججه، مبتغيا رفع الجهل عن نفسه أو غيره، ولهذا قد تجد كبيرا في السن، أو شيخا كبيرا، أو امرأة عجوزا، عندهم هذه الإرادة والهمة، ويأخذون العلم من أهله ومصادره، فهؤلاء كلهم طلبة علم، وهم مثابون مأجورون على طلبهم، وفي المقابل، قد تجد رجلا تصدر للقراءة والبحث والتحصيل، ولا ينطبق عليه هذا الوصف؛ لأنه أخذ العلم من غير أهله، أو لم يلتزم بطرائقه، أو لم يلتمس العلم بحقائقه وأدلته، ولهذا قال كثير من العلماء: التقليد ليس بعلم؛ لأن طالبه لا يلتمس الدليل، وحقيقة العلم -كما قال شيخ الإسلام رحمه الله-: «العلم ما قام عليه الدليل، والنافع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -». </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/10/علم-قرآن-300x293.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من الحفظ إلى الفقه</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>طالب العلم على الحقيقة لا بد أن يمر بثلاثة مقامات حتى ينتفع بعلمه ويصل إلى مرحلة الفقه في الدين:</u></font> <ul><li><font size="5">الأول: مقام الرواية: فلا بد أن يعتني بالرواية حفظا؛ فيحفظ النصوص والألفاظ والأدلة، ويكون حمله للعلم حفظا متقنا.</font></li>
<li><font size="5">الثاني: مقام الدراية: ثم يجعل من حفظه وسيلة إلى فهم النصوص والوقوف على معانيها ومقاصدها وأحكامها.</font></li>
<li><font size="5">الثالث: مقام الرعاية: ثم يرعى ذلك كله بالعمل والسمت الحسن، فيترجم علمه وحفظه إلى عمل وانقياد وسلوك وأخلاق.</font></li>
</ul><font size="5"> وقد لا يتمكن طالب العلم من هذه المقامات الثلاثة على حد سواء؛ فبعضهم يكون متمكنا في الحفظ والرواية، لكنه ليس قويا في الدراية، وآخر يكون قويا في الفهم والاستنباط، ولا تكون حافظته بالقوة نفسها، لكن الذي لا يقبل الترك بحال هو الرعاية والسمت؛ فإذا لم تكن عنده رعاية لعلمه بالعمل، ولحاله بالتقوى، ولفكره بالاعتقاد الصحيح، ولجوارحه بالانقياد، لم ينتفع بعلمه.  ولهذا نظر العلماء المتقدمون إلى الرواية على أنها وسيلة، وإلى الدراية على أنها شرط في حصول الغاية، وإلى الرعاية على أنها النهاية والمقصد الأسمى، فلا يصح أن يترك طالب العلم مقاما منها بالكلية؛ لأنه إن ترك الحفظ كانت وسيلته ضعيفة، وإن ترك الدراية لم يتمكن من الفقه والاستنباط، وإن ترك الرعاية صار العلم حجة عليه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>بناء ثلاثي للعلم</u></font></u></font></div><font size="5">            البناء العلمي بناء ثلاثي آخر، يشترك فيه العقل والقلب والنفس؛ فتكون النفس منشرحة، والقلب متدبرا، والعقل ناضجا للفهم، فكل دليل أو نص أو معلومة تصل إلى طالب العلم تحتاج أن تمر على عقله فهما، وعلى قلبه تدبرا، وعلى نفسه انشراحا وقبولا.  وقول العلماء: «العلم ما قام عليه الدليل» لا يعني أن نقرأ الأحاديث والآيات دون منهج، وإنما يعني أن العلم الذي يطلب لا بد أن يكون أصله صحيحا، ومصدره موثوقا، وطريقته صحيحة، والطريق الأول لوصول العلم إلينا هو السماع؛ فأسمع العلم وأنا متهيئ له، سواء كان سماعي دليلا أو فائدة، ثم ينتقل العلم إلى العقل فيكون تفكرا، وإلى القلب فيكون تدبرا، ثم تنشرح النفس وتتحرك للعمل. </font><div align="center"><font size="5"><font color="#009595"><u>الكتاب والعالم والصاحب</u></font></font></div><font size="5">         وهناك ثلاثية أخرى لا ينبني العلم بناء صحيحا إلا بالظفر بها: الكتاب النافع، والعالم الناصح، والصاحب المذاكر؛ فالإنسان قد يقضي حياته مع كتب نفعها قليل، وقد يلتقي بالمنتسبين إلى العلم ولا يوفق إلى العالم الراسخ الناصح، وقد يجلس مع زملائه وأصحابه في مجالس العلم، لكن للمجادلة والمشاغبة لا للحوار والمذاكرة؛ فيضيع العلم ولا يظفر طالب العلم بشيء، فطالب العلم بحاجة إلى كتاب يهديه إلى العلم النافع، وعالم يرشده ويبصره، وصاحب يعينه على المذاكرة والتحصيل. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الدليل وطريق الانتفاع</u></font></u></font></div><font size="5"> ثم تأتي ثلاثية أخرى من أعظم ما ينبغي أن يعتني به طالب العلم. </font><ul><li><font size="5">أولها: الظفر بالدليل الهادي إلى الحق؛ فالطالب سيقرأ أدلة وأقوالا ونصوصا كثيرة، ويلتقي علماء، ويستمع إلى المواد العلمية ويحضر المجالس، والمهم أن يظفر من ذلك كله بالدليل الهادي إلى الحق.</font></li>
<li><font size="5">وثانيها: الظفر بطريقة الانتفاع من الدليل؛ فقد يظفر الإنسان بالدليل، لكنه يحتاج إلى معرفة كيف ينتفع به، وكيف يقرأ الكتاب، وكيف يستفيد من العالم، وكيف يقوم المسألة؛ فالانتفاع انتفاع علمي وانتفاع تربوي.</font></li>
<li><font size="5">وثالثها: الأخذ بأسباب رفع الموانع والعوائق التي تحول دون الانتفاع. وأعظم دليل هاد هو القرآن، لكن يبقى السؤال: كيف أنتفع بآياته وأحكامه وحقائقه؟ وكيف أرفع العوائق والموانع التي تحول دون هذا الانتفاع؟</font></li>
</ul><font size="5"> ولهذا شرع الله الاستعاذة قبل القراءة؛ لأن من أعظم الموانع وساوس الشيطان، وتخيلات أهل الباطل، والتأويلات الفاسدة، فلا بد من الاستعاذة والتوكل على الله -تعالى-، فإذا دخل العلم بحقائقه وأدلته إلى العقل والقلب والنفس، وظفر طالب العلم بدليله الهادي، وعرف طريقة الانتفاع منه، ورفع الموانع التي تحول دون ذلك، وداوم على هذا الحال؛ كان ذلك طريقا إلى الرسوخ في العلم.  والرسوخ معناه الاستقرار والثبات؛ أي أن يتشبع طالب العلم بالأدلة وحقائقها حتى تستقر المعاني في قلبه من غير عوائق ولا موانع ولا حجب، هكذا يبدأ بناء العلم بالرواية، ثم الدراية، ثم الرعاية، ويأتي السماع والنظر والتعقل والتدبر، ثم الظفر بالدليل الهادي وطريقة الانتفاع به، ورفع الموانع والحواجب. وكل ذلك يجعل العلم راسخا في القلوب والعقول، ولا سيما إذا كان مصدره آية قرآنية، أو حديثا نبويا، أو أثرا سلفيا. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/10/كتب-قرآن-توبة-236x300.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من الرسوخ إلى الخشية</u></font></u></font></div><font size="5">        إذا كان هذا العلم محمولا بالخشية والتواضع، كما قال -تعالى-: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، وكان صاحبه يتأمل في الأمثال القرآنية والوقائع الكونية: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}؛ ظهر أثر العلم في صاحبه، فإذا دخل العلم في النفس بهذا المعنى صار عظيما ثقيلا، وأدرك المتعلم أنه يحمل شيئا عظيما؛ فيتواضع قوله ولسانه وجوارحه، ويبتعد عن الاغترار بنفسه، ويكون من قوله: «لا أدري»؛ لأنه أدرك قدر العلم وعظم المسؤولية، وعندئذ يكون مؤثرا في مجتمعه، عاملا بعلمه ودعوته، مؤديا لحقوقه، مؤثرا في أهله وأصحابه. وإذا تكلم كانت كلمته مؤثرة؛ لأنها خرجت من بناء رصين، وليست زخارف أو كلمات جوفاء أو شعارات وأمنيات، وإنما علم وحقائق ويقين راسخ في القلب، وكلما ازداد المؤمن ابتلاء ازداد يقينا، قال الله -تعالى-: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}.  وهكذا ينبني طالب العلم بناء محكما؛ علم مؤصل بالدليل، وفهم يثمر فقها، ورعاية تثمر عملا وخلقا، وخشية تظهر في السمت والتواضع. فليس المقصود أن يحمل طالب العلم المعلومات فحسب، وإنما أن يحمل العلم حتى يستقر في عقله وقلبه ونفسه، ثم يظهر أثره في عمله وسلوكه ودعوته.</font>                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    الشيخ: فَتْحي بِن عَبدِ الله المَوْصِليِّ                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331911</guid>
		</item>
		<item>
			<title>باختصار.. فقه الممكن والمتاح</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331909&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 10:58:38 GMT</pubDate>
			<description>*باختصار.. فقه الممكن والمتاح* 
 
                                         من الإشكالات التي تواجه العمل الدعوي، أن ينشغل بعض العاملين بالمأمول فيزهدوا في المتاح، أو يركنوا إلى حدود الممكن؛ فتضيق تطلعاتهم وتضعف هممهم، وكلا المسلكين يُخِلّ بميزان الإصلاح؛ فالمأمول بلا عمل أمنيات، والمتاح بلا رؤية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">باختصار.. فقه الممكن والمتاح</font></font></b><br />
<br />
                                       <font size="5">  من الإشكالات التي تواجه العمل الدعوي، أن ينشغل بعض العاملين بالمأمول فيزهدوا في المتاح، أو يركنوا إلى حدود الممكن؛ فتضيق تطلعاتهم وتضعف هممهم، وكلا المسلكين يُخِلّ بميزان الإصلاح؛ فالمأمول بلا عمل أمنيات، والمتاح بلا رؤية يحول دون بلوغ الغايات، ومن هنا، ينبغي استحضار عدد من المعاني المهمة لتصحيح الفهم وتقويم المسار. </font><br />
<ul><li><font size="5">أولًا: فقه الاستطاعة؛ من رحمة الشريعة أنها ربطت التكليف بالقدرة؛ قال -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن: 16)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»؛ فالعجز عن بلوغ الكمال لا يسقط واجب السعي إلى الممكن، وتعذر بعض الخير لا يسوغ ترك ما تيسر منه، وكما قيل : «ما لا يُدرك كلُّه لا يُترك جلُّه».</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ثانيًا: الممكن ليس نقيض المأمول؛فالممكن هو الخطوة الأولى لبلوغ المأمول؛ والأهداف الكبيرة لا تتحقق دفعة واحدة، ومن أحسن توظيف الممكن، اقترب من الوصول للمأمول؛ والبدايات المتاحة، وإن بدت محدودة اليوم، قد تفتح الطريق لإنجازات أوسع وآفاق أبعد غدًا.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ثالثًا: فقه الأولويات؛ ميادين الخير ليست في مرتبة واحدة، ولا تتساوى المصالح في أثرها ومآلاتها؛ ومن الفقه توجيه الطاقات المحدودة إلى ما تعظم مصلحته وتشتد الحاجة إليه، وتقديم ما لا يحتمل التأخير على ما يسعه الانتظار؛ فالحكمة ليست في كثرة المشروعات، بل في حسن اختيارها وعمق أثرها.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">رابعًا: اعتبار المآلات؛ فليس كل خير يُطلب بكل وسيلة؛ قد يكون المقصد مشروعًا، لكن تترتب على بعض وسائله مفسدة تربو على مصلحته؛ وهنا تظهر أهمية النظر في مآلات الأفعال قبل الإقدام عليها؛ فقد يكون تأخير بعض المصالح صيانةً لما هو أعظم منها، على ألا يتحول تقدير المآلات إلى ذريعة لتعطيل الواجبات أو تمييع الثوابت.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">خامسًا: التدرج في الإصلاح؛ من سنن الإصلاح أن التغيير الحقيقي يحتاج إلى زمن، وأن بناء القناعات يسبق تغيير السلوك؛ وقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: «إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام»؛ فالداعية الحصيف لا يستعجل قطف الثمار، ولا يقيس النجاح بسرعة الاستجابة وحدها، بل برسوخ الأثر واستدامته.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">سادسًا: الواقعية لا تعني التنازل عن المبادئ؛ ينبغي التمييز بين مرونة الوسائل وثبات الأصول؛ فليس كل ما تسمح به الظروف مقبولًا لمجرد إمكان تحقيقه، كما أن تعذر بعض صور العمل لا يعني التخلي عن غاياته؛ فالحكمة توظيف المساحات المتاحة دون تفريط في أصل، أو تجاوز لحق، أو تسويغ لمحظور باسم المصلحة.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">سابعًا: صناعة الممكن بدل الاكتفاء بانتظاره؛ لا يقتصر العمل الدعوي على استثمار الفرص القائمة، بل يتجاوز ذلك إلى توسيع دائرة الممكن بالتأهيل والتخطيط، وبناء الشراكات وتنمية الكفاءات؛ فكثير مما يبدو اليوم بعيد المنال قد يصبح غدًا متاحًا إذا أُحسن إعداد أسبابه؛ وشتان بين من ينتظر تحسن الظروف ليبدأ، ومن يبدأ بما يملك ليُسهم في تحسين الظروف.</font></li>
</ul><font size="5"> وأخيرًا.. إن فقه العمل الدعوي يقوم على حسن الوصل بين المتاح والمأمول؛ فلا نحتقر قليل الخير لتعذر كثيره، ولا نرضى بالقليل مع القدرة على المزيد، والحكمة أن نعمل بما نستطيع، ونسعى إلى ما ينبغي، ونستعين بالله دائما فيما نقدر عليه أو نعجز عنه.</font>                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    وائل رمضان                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331909</guid>
		</item>
		<item>
			<title>غدًا سأبدأ</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331897&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 02:48:07 GMT</pubDate>
			<description>*غدًا سأبدأ* 
 
                                          
 
* في نهاية يوم طويل، يضع الإنسان هاتفه جانبًا، وينظر إلى الساعة، لقد مرّ اليوم سريعًا! يتذكر بعض ما فعل، وكثيرًا مما لم يفعل، ثم يقول لنفسه: «غدًا سأبدأ»، وغدًا يأتي، ثم يمضي مثل سابقه، حتى تتوالى الأيام وتتراكم وتصبح سنوات. 
 
 
* لكن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">غدًا سأبدأ</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">في نهاية يوم طويل، يضع الإنسان هاتفه جانبًا، وينظر إلى الساعة، لقد مرّ اليوم سريعًا! يتذكر بعض ما فعل، وكثيرًا مما لم يفعل، ثم يقول لنفسه: «غدًا سأبدأ»، وغدًا يأتي، ثم يمضي مثل سابقه، حتى تتوالى الأيام وتتراكم وتصبح سنوات.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">لكن السؤال الذي قلما نطرحه على أنفسنا هو: كم بقي من العمر؟ لا أحد يعرف الإجابة! وهذه الحقيقة وحدها كافية لكي تجعلنا أكثر حرصًا على كل يوم نعيشه؛ لقد أقسم الله -تعالى- بالزمن فقال: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (العصر: 1-2). وكأن كلمات هذه السورة القصيرة تضع أمام الإنسان ميزان حياته: الوقت يمضي، والإنسان في خسارة مستمرة، إلا من استثمر عمره في الإيمان والعمل الصالح، وتواصي مع إخوانه بالحق والصبر؛ قال - تعالى- : {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر: 3).</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">ففي هذه السورة، أقسم الله - تعالى- بالعصر، أن كل إنسان خاسر، إلا من اتصف بأربع صفات: الإيمان بالله، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر؛ فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسارة، وفاز بالربح العظيم.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">وفي حديث بليغ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» رواه البخاري. والغبن هنا أن يمتلك الإنسان فرصة، ثم لا يعرف قيمتها إلا بعد زوالها! فكم من شخص كان لديه وقت فلم يستثمره، وصحة فلم يغتنمها، ثم تمنى أن تعود إليه تلك الأيام!</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">بل إن الأمر يتجاوز مجرد النصيحة بحسن تنظيم الوقت؛ فالعمر أمانة ومسؤولية؛ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه، فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِه، فيم فعَلَ فيه؟ وعن مالِه، من أين اكتسَبَه؟ وفيم أنفَقَه؟ وعن جِسمِه، فيمَ أبلاه»؟.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">وليس الإسلام دينًا يدعو إلى أن تتحول حياة الإنسان إلى جدول أعمال لا يتوقف؛ فالراحة المباحة، والجلوس مع الأسرة، وصلة الأرحام، والترفيه المباح، كلها من حاجات الإنسان، وهذه الأمور كلها من المباحات التي قد يؤجر عليها بالنية الصالحة، لكن الفارق أن يعيش المسلم هذه الأوقات بوعي، وألا يسمح للفراغ بأن يبتلع عمره فيما لا ينفع.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">وفي عصرنا، أصبحت الدقائق تتسرب بسهولة! دقيقة وراء دقيقة، ثم نكتشف أن ساعة أو ساعتين قد مضتا دون أن نشعر، وربما الأيام والأشهر والسنوات، وكأنما غاب الوعي بقيمة الوقت؛ لذلك، ربما كان أجمل ما نفعله في نهاية كل يوم، أن نسأل أنفسنا سؤالًا بسيطًا: ماذا بقي من هذا اليوم بعد أن مضى؟ الحقيقة أننا لا نستطيع زيادة أعمارنا، لكننا نستطيع أن نزيد قيمتها.</font></li>
</ul><ul><li><font size="5">فكل يوم يشرق علينا ليس مجرد تاريخ جديد في التقويم، بل جزء من أعمارنا قد أعطاه الله لنا مرة واحدة ولن يعود؛ فاحرص أن تكون الأيام التي تنقص من عمرك، تزيد في رصيدك عند الله.</font></li>
</ul> <br />
<br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    سالم أحمد الناشي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331897</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إلى شبابنا: حديث من القلب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331858&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 09:46:04 GMT</pubDate>
			<description>*                 إلى شبابنا: حديث من القلب* 
 
                                                         *الشيخ عبدالله بن حمد الشبانة* 
إن الحديث إلى الشباب حديثٌ ماتع جيد؛ ذلك أنه حديثٌ إلى أغلى ما تملِكُه الأمَّة، وأعزِّ ما تؤمِّلُه في حاضرها ومستقبلها؛ لذلك جئتُ هنا من فوق منبر من منابر الشباب...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b>                 <font size="6"><font color="#ff0000">إلى شبابنا: حديث من القلب</font></font></b><br />
<br />
                                                         <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالله بن حمد الشبانة</font></font></b><br />
إن الحديث إلى الشباب حديثٌ ماتع جيد؛ ذلك أنه حديثٌ إلى أغلى ما تملِكُه الأمَّة، وأعزِّ ما تؤمِّلُه في حاضرها ومستقبلها؛ لذلك جئتُ هنا من فوق منبر من منابر الشباب أتحدَّث إليهم؛ لأستمتعَ من جانبي بحديثي إلى الشباب، وأُريد في المقابل أن يستمتعَ الشبابُ بحديثي إليهم، أُريد أن أقول لشبابنا الناهض: إنك تختلف عن كلِّ شباب غيرِك؛ من حيثُ الانتماءُ إلى هذه الأمة، التي اختارها الله؛ لتكون خيرَ الأمم، أمة القيادة والسيادة والريادة؛ مما يجعلك مطالبًا بأن تكون على مستوى شرف، ذلك الانتماء خلقًا وسلوكًا وتعاملاً واهتمامًا، نريد أن تكون الشَّابَّ الرائد القائد في محافظتك على شرف ذلك الانتماء واعتزازك به وحرصك عليه، ونريد أن تُترجِم ذلك إلى واقعٍ عمليٍّ مشهود، تُبرهن به على وعيك لدورك في هذه الحياة، ذلك الدور الذي تستمده من ذلك الانتماء لهذه الأمة المختارة؛ {<font color="#339966">كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ</font>} [آل عمران: 110].<br />
  <br />
 <font color="#008080">يا شبابَ أمتي:</font><br />
إن القيادة والسيادة التي أشرتُ إليها تتطلَّب تضحياتٍ جِسامًا، وتستدعي أعمالاً عِظامًا، ولم تبلْغها أمتُنا في ماضي أيامها إلاَّ بتقديم تلك التضحيات، وتحقيق تلك الأعمال؛ فلقد تسابق شبابها الممتلىء حماسًا لدينه وعقيدته إلى ميادين الشرف والجهاد، وكلٌّ منهم يريد أن يفوز بقصب السبق في هذا المضمار.<br />
  <br />
 سلوا التاريخ عن شابٍّ اختاره قائدُ هذه الأمة ونبيُّها - صلَّى الله عليه وسلَّم - لقيادة جيش كان يريد تسييرَه لأرض الشام: مَن يكون؟ وكم كان عمرُه يوم ذاك؟ يُجبُكم التاريخ: بأن اسمه &quot;أسامة بن زيد بن حارثه&quot;، وأنَّ عمرَه يومها &quot;سبعةَ عَشَرَ عامًا&quot; ليس غير.<br />
  <br />
 وسلوا التاريخ أيضًا: مَن اللَّذان انقضَّا كالصقرين على عدوِّ الله أبى جهل في غزوة بدر الكبرى فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه؟ يُجبكم التاريخ: إنهما ابنا عفراء: عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرجي الأنصاري من شباب الصدر الأول.<br />
  <br />
 وسلوا التاريخ عن فاتح السند؟ يجبكم: إنه محمدُ بن ُالقاسم الثَّقفيّ، من شباب هذه الأمة الأماجد.<br />
  <br />
 وسلوا التاريخ - مرة أخرى - عن فاتح القسطنطينية ومدوخ الروم بعد أن كاد المسلمون ييأسون من فتحها؟ يجبكم: إنه ذلك الفتى البطل الشجاع، الذي أصبح &quot;<font color="#000080">الفتح</font>&quot; له لقبًا حتى لا يكاد يعرف إلاَّ بـ&quot;<font color="#000080">محمد الفاتح</font>&quot;.<br />
  <br />
 وهكذا لو مضينا نسأل التاريخ، ونستنطقه عن بطولات شباب الإسلام في الماضي، لأجابَنا بالكثير الكثير عنهم، فلْيصَلْ شباب الإسلام اليوم ما انقطع من سلسلة تلك البطولة الخارقة، فما أحوج المسلمين في كل مكان إلى نصر شباب الإسلام وعونهم ومساندتهم! بل ما أشبه الليلةَ بالبارحة! فها هي أمم الكفر مجتمعةً تَكيد للإسلام وأهلِه، وتذيق الملايين منهم صنوف العذاب وتَسُومُهم الخسف ليلَ نهار.<br />
  <br />
 إن من أوجب الواجبات أن يصنع الشبابُ المسلم اليومَ نفسَه صناعةً جديدةً، وأن يصوغ حياتَه صياغةً مُثْلَى، تقوم على الفهم الكامل لدوره المتميز في هذه الحياة، وعلى الوعي التام بمقتضيات هذا الفهم، وعلى الإدراك الواضح للرسالة التي يتحمَّل أمانة أدائها، رسالة نشر هذا الدين وإبلاغه إلى كل ذي أذن.<br />
  <br />
 إن شبابنا المسلم المعاصر مطالبٌ بأنْ يُكِبَّ على كتاب ربِّه وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - تعلُّمًا وتعليمًا وفهمًا وتطبيقًا، وأن يُثقِّف نفسَه مع ذلك بما يجعله أهلاً لفهم ما يدور حوله، وإدراك ما يراد له، أَجَل نريد جيلاً قارئًا مدركًا لما حوله يَلتهِم الثقافة التهامًا، ويسعى إليها حثيثًا، ويُضيف إلى ثقافته كلَّ يوم جديدًا، ويعمل على تنويع مصادر ثقافته وقراءاته كعمله على تنويع مصادر دخله، بل أكثر؛ فالثقافة والعلم والأدب هي حِلْيةُ الشباب الحقيقية وزينتهم الباقية ما بقوا.<br />
  <br />
 إن الثقافة - بمفهومها الواسع الذي يدخل فيه أول ما يدخل العلم - هي مقياس تقدُّم الأمم الحقيقيِّ، والسعي في مضاميرها هو السعي الأنجح والأربح، والشباب هم عُدَّة المستقبل، وعماد الأمة؛ فلا بُدَّ من تسلُّحِهم بالعلم والأدب والثقافة؛ لأنهم المُمْسكون بالزمام في قادم الأيام؛ فيجب أن يكونوا على مستوى القيادة والريادة، علمًا وأدبًا، وثقافةً ووعيًا.<br />
  <br />
 وإن من أشدِّ الظواهر إيلامًا ظاهرةَ ضعف إقبال شبابنا على القراءة، حتى لقد أصبحت تلك الظاهرة السيئة مشكلةً قائمة في كثير من الأوساط الشبابية - وخاصة في الوسط الرياضي - وهي مشكلةٌ لها آثارُها الواضحة نقصًا في الثقافة، وضحالةً في الفكر، وانعدامًا في الوزن.<br />
  <br />
 ولذلك؛ وقفتْ عجلةُ الثقافة حيثُ هي دون أن تتقدم؛ لأن الشباب - في معظمهم - مُحْجِمون عن دفع تلك العجلة إلى الأمام.<br />
  <br />
 بل إن من الشباب لصِنْفًا لا يعتني بالوقت، ولا يحافظُ عليه، ولا يكتَرِثُ لضياعه سدى، إن المرء ليبلغُ به التأثر مبلَغَه، وهو يرى بعضَ شباب أمَّته الإسلامية العظيمة غارقًا فيما يضرُّ ولا ينفع، لا يهتم بوقته، ولا يحافظ عليه، ولا يستثمره الاستثمار الأمثل، وما عَلِم أولئك الشباب المفرطون أن الوقت هو إكسير الحياة، وأن العمر إنما هو هذه الأيام والليالي، ومن ثَمَّ هذه الأسابيع والشهور التي تتكون منها الأعوام.<br />
  <br />
 فليس من المستساغ ولا المقبول أبدًا أن يَنحَرَ بعضُ الشباب وقتَه على مذبح اللامبالاة، وليس معقولاً أن يهدر الشباب أعظمَ ثروة يملكها، وهي عمره وحياته فيُبدِّدُها بلا أدنى اكتراث ويضيعها في غير ما فائدة.<br />
  <br />
 ولست متجنيًا على بعض الشباب حين أؤكد هذه الحقيقة، فكلُّنا قد سمع من أولئك البعض الذين أعنيهم مقولةَ: (تعال يا أخي نضيع الوقت)، يقولها بعضهم لصديقه هكذا بعفوية، وبلا تفكير، وكأنه يقول كلامًا عاديًّا لا يُلامُ ولا يؤاخذ عليه، مع أنه في حقيقة الأمر يقول كلامًا خطيراً يجب أن يحاسب عليه، وأن يفهم أن معنى إضاعة الوقت قتل الحياة وإبقاء مضيع الوقت نفسه في مكانها دون تقدُّم، وبالتالي إبقاء الأمة من ورائه في مكانها متخلفة جاهلة لا قيمة لها ولا كيان.<br />
  <br />
 يجب أن يفهم أولئك البعض من شبابنا ممن لا يدركون أهمية الوقت، ولا يعرفون قيمته أنهم بصنيعهم ذاك إنما يُسيئُون إلى أنفسهم قبل كلِّ شيء، ثم إلى أمَّتهم التي كانت تؤمِّل منهم أن يكونوا نجومًا زاهرةً في سماء المجد، كما فعل أسلافُهم الذين مضوا بأجسادهم، وبقيت آثارهم العظيمة خالدةً على مرِّ الأيام قد سطَّرها التاريخ بمدادٍ من ذهب، تحكي للأجيال عظمةَ أولئك الشباب وعظمة ذلك الدين الذي ربَّاهم وصنعهم.<br />
  <br />
 كما أن هذه المدنية التي نشاهدها ونعيشها اليوم هي نتاج سواعد شبابٍ أدرك قيمةَ الوقت، فاستثمره فيما يعود عليه وعلى أمَّته بالربح الوفير والتقدم الكبير.<br />
  <br />
 إنها مخترعات لم يحقِّقْها إلا الجدُّ والعمل الدؤوب، واقتناص الفرص واستثمار الأوقات، فسلوا الأمم المعاصرة - من أمريكان وروس، وألمان ويابانيين، وغيرهم كثير -: ما سبب تقدُّمها العلميّ والصناعيِّ؟ تجبكم جميعًا: بأن سبب ذلك شباب لا يبارح المعامل والمختبرات، يجود بوقته على أمته في عملٍ شِبْه متواصل؛ ليُحقِّقَ لها - عن طريق ذلك العمل - الرفعةَ والسمعة الحسنة، والسبق والأفضلية في مَيدان السباق التقني العالمي، في عالم لاهث راكض لا يعترف بالنائمين أو المضيعين للأوقات.<br />
  <br />
 <font color="#800000">ولا يتعجَّلنَّ متعجل فيقول:</font> وكيف ذاك ونحن نقرأ ونسمع عن شباب تلك الأمم أنهم غارقون في الشهوات، منحلون تافهون؟ فإنني بما ذكرته عنهم لا أُزكِّيهم ولا أدَفع عنهم تلك التُّهمَ جميعًا، ولكنني أُقدِّم النموذج المشرق من شبابهم.<br />
  <br />
 ذلك النموذج الذي ترى آثار حفظه لوقته وعنايته بشأن أمته رأيَ العين؛ صناعة متقدمة وسلعًا مختلفة من كلِّ نوع في المشارق والمغارب، أما ذلك الصنف اللاهي العابث من شبابهم فلا يعنينا، والمقام مقام استشهاد بالجاد لا بالعابث.<br />
  <br />
 وكنت أريد أن أقول لشبابنا - هنا في بلادنا وفي بلاد العرب بل في كل أرض إسلامية -: كونوا شبابًا عاملاً جادًّا، مثقفًا واعيًا مدركًا لدوره العظيم في هذه الحياة، واقتدوا بالشباب الجادِّ العامل المثابر من شباب أمتكم أولاً، ومن شباب غير أمتكم ثانيًا.<br />
  <br />
 <font color="#800000">ولقائل أن يقول:</font> إننا أمة ٌذاتُ تاريخ حافل، وحضارة عريقة، وأمجاد زاهية، فلسنا بحاجة إلى أن نستشهد بما يصنعه شبابُ الغرب أو الشرق؛ إذ إن لنا في ما صنعه شباب أمتنا المسلمة العظيمة غنىً وكفاية، فما صنعه سلفُ شباب الإسلام شيءٌ كبير؛ فقد فتحوا الفتوح، وقادوا الجيوش، ومصَّروا الأمصار، وساهموا في نشر دين الله في الأرض، فكانوا هداةً منقذين للبشرية، وأعظِمْ بذلك من دور يقوم به شباب في عمر الزهور، وما أروعَها من تضحية حين يقدم الواحد منهم نفسه في سبيل الله!<br />
  <br />
 وهو الدور الذي يجب أن يعيه شبابنا المسلم اليوم فيجددوا فينا ذكرى أسامة بن زيد، ومصعب بن عمير، وعمير بن الحمام، وابني عفراء، وسواهم من شباب الإسلام العظماء.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وإني لأشدُّ على يدِ هذا القائل مؤكِّدًا قولَه هذا:</font> بأن شباب أمة الإسلام يختلف عن شباب أيِّ أمة أخرى، فهو شباب الأمة المستخلَفة الشهيدة على الأمم المنقذة لها؛ فواجبه أكبر، والعبء عليه أثقل، ومسؤوليته أعظم؛ فيجب عليه أن يكون على مستوى تلك المسؤولية، وأن يكون جديرًا بتلك الأمانة العظيمة التي تحمَّلها، فيطرح الكسل، وينفض عنه الغبار، ولا يعمد لإضاعة الوقت، وأن يستشعر مسؤوليته تُجاه غيره من الأمم والشعوب، فلا وقت للعبث، ولا مجال للتراخي، والأمر لا يقبل التردد، وهو قدر هذه الأمة أن تكون القائدة الرائدة، والرائد لا يكذب أهله.<br />
 <br />
<br />
<br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331858</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الالتزام بين التنظير والتطبيق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331848&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 07:13:00 GMT</pubDate>
			<description>*                 الالتزام بين التنظير والتطبيق (1)* 
 
                                                                      جمال المعاند 
في لهفة وترقُّب انتظرنا سهرتنا مع ابن الأندلس لحديثه الماتع، وتبدَّى أنَّ العنوان المتفق عليه تسبَّب في حيرة بعض الإخوة، فتلقيتُ قبيل الموعد تساؤلاتٍ وطرحَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b>                 <font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الالتزام بين التنظير والتطبيق (1)</font></font></font></b><br />
<br />
                                                                      <font face="arial"><font size="5"><font size="6"><font color="#ff0000">جمال المعاند</font></font><br />
<font color="#800000">في لهفة وترقُّب</font> انتظرنا سهرتنا مع ابن الأندلس لحديثه الماتع، وتبدَّى أنَّ العنوان المتفق عليه تسبَّب في حيرة بعض الإخوة، فتلقيتُ قبيل الموعد تساؤلاتٍ وطرحَ مشاريعَ، فكان جوابي: إن كنت ناقلاً فالدِّقَّة، وإن اقترحت فالدَّليل، الأهم أنَّ اللقاء حصل، فلم يتغيب أخ لعذر ولا لغيره.<br />
<br />
وبتواضع العلماء، رغَّب إلَيَّ ابن الأندلس إدارة الجلسة، فحمدت الله، وأثنيت عليه، ثم صليت على المبعوث رحمة للعالمين.<br />
<br />
وقلت: إنَّ مفهومَ الالتزام مترامي الأطراف، كثير التشعُّب، وهو بحاجة إلى وضوح المصطلحات، وليعرض كل منَّا ما استقرَّ عليه فكره.<br />
<br />
قال أبو أحمد: كلمةُ الالتزام أو مُشتقَّاتها وردت في سورة هود، الآية: 28، وسورة طه، الآية: 129، وسورة الفرقان، الآية: 77.<br />
<br />
قال رشاد: ووردت كلمةُ الالتزام في كلام النُّبوة من حديث الحارث الأنصاري - رضي الله عنه - عندما سأله المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن حاله، فأخبره، فقال له - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عرفت فالزم)).<br />
<br />
قال أبو أحمد: هذا الحديث رُوي عن الحارث وغيره من الصَّحابة الكرام – رضوان الله عليهم - رواه الطبراني والبيهقي والبزار، وهو حديث ضعيف.<br />
<br />
قال عبدالكريم: ثَمَّة رواية ذكرها الإمام مُسلم عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت فيها: &quot;كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملاً أثبته&quot;؛ أي: داوم عليه، أظنه أنهض بصفة الملتزم.<br />
<br />
تدخلت قائلاً: نحن نقرُّ ونأخذ بأيِّ قول أو مصطلح ورد في نصوص الوحْيَين، أو ثبت استحسان السَّلف الصالح له، وضابط السَّلف القرون الثلاثة الأولى؛ لما ورد في البخاري من قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، وكلمة الالتزام من المفردات المتداولة في القرون الثلاثة الأولى، ذكرها الإمام الشاطبي في &quot;الاعتصام&quot;، (1/60) عن ابن بطال - وهو أحد شراح صحيح البخاري - عن الإمام أبي حنيفة النعمان وعطاء بن رباح، وعطاء يماني الأصل مكي الإقامة، تابعي تفقه على عدَّة صحابة كرام، منهم السيدة عائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم - رضي الله عنهم - قال ابن بطال عن الإمام أبي حنيفة النعمان: لقيت عطاء بن رباح بمكَّة فسألته عن شيء، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: من أهل القرية الذين فرَّقوا دينهم شيعًا؟ قلت: نعم، قال: من أي الأصناف أنت؟ قلت: ممن لا يسبُّ السَّلف، ويؤمن بالقدر، ولا يكفر أحدًا بذنب، فقال عطاء: عرفت فالزم.<br />
<br />
قال رشاد: فمصطلح الالتزام ليس بدعًا من القول المعاصر.<br />
<br />
قال أبو أحمد: الالتزام سِمَة للمجتمع المسلم آنذاك، حتَّى وفد إلينا الإرجاف والشُّبهات، وبدأ ضياع الشَّعائر الإسلامية، فمُيِّزَ بقولهم: مُلتزم - المسلمُ المعاصرُ المتمسِّك بدينه عن غيره.<br />
<br />
قال حسن: الالتزام المعاصر مُموَّه الحدود، وكل متدين يدعي أنه ملتزم، وبالأحرى كل يُغَنِّي على لَيْلاه.<br />
<br />
تدخلت قائلاً: نحرِّر المفردة لغويًّا، عدت لبعض القواميس اللغوية، وخلصت إلى أنَّ مفهوم الالتزام يعني المواظبة على فعل شيء، وأفادت أيضًا معنى الثبات والاعتناق... إلخ.<br />
<br />
قال أبو أحمد: يجب تحديد كُنْه الالتزام، فكثيرون يرونه سلوكًا فقط.<br />
<br />
قال عبدالكريم: السلوك ينبع من اعتقاد.<br />
قلت: كل سلوك ينتج من تصوُّر ذهني مخزون قد يكون نابعًا من تفكير أو استمراء.<br />
<br />
قال حسن: لنقف حول العلاقة بين العقيدة والسلوك.<br />
<br />
لم يجب أحد على هذا التساؤل، فيما كنت أُقلِّب الطرف في أوراقي التي بَحثت فيها عن الموضوع.<br />
<br />
فقلت: لفضيلة الشيخ ابن عثيمين - عليه شآبيب الرحمة - في سلسلة الباب المفتوح - كلامٌ أجتزئ منه قوله: &quot;كلما اختلَّت العقيدة، اختلَّ المنهج والسُّلوك؛ ولهذا قال العلماء - رحمهم الله -: إن المعاصي تنقص الإيمان&quot;؛ (أشرطة صوتية)، فثمة منهج ينبع من اعتقاد يُبنى عليه السلوك.<br />
<br />
قال أبو أحمد: منهج السَّلف أسلم وأحكم، وهو الذي ولَّد سلوكًا بقي على كرِّ السنين نبراسًا للأمة، ومما نقل عن الإمام مالك - رحمه الله - قوله: &quot;لا يصلح آخر هذه الأمة إلاَّ بما صلح به أولها&quot;.<br />
<br />
قال عبدالكريم: العلم الصحيح كفيل بتدارك خطل السُّلوك.<br />
<br />
قال رشاد: هذا الكلام غير دقيق، فكم مَن يعلم ولا يعمل بعِلْمه!<br />
<br />
قلت: هل قرأتم في &quot;مدارج السالكين&quot;، للعلامة والمربي ابن القيم قوله: &quot;الإرادة اسم لأول منازل القاصدين إلى الله&quot;؛ (2/5)، وقال في موضع آخر: &quot;كمال الإنسان بالعلم النافع والعمل الصالح&quot;، فقرن العلم والعمل.<br />
<br />
قال حسن: وألاَّ يكون الملتزم صحفيًّا يقرأ فحسب، فقد وَرَدَ في &quot;تهذيب الكمال&quot;، (29/220) قول ميمون بن مهران: &quot;وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء&quot;.<br />
<br />
قال أبو أحمد: عقيدة السَّلف هي أساس الأسس، فمتى ما صحَّت العقيدة، صلح الباقي، وأظن أنكم قرأتم الكثير في الاعتقاد ومذاهبه، وأنَّ الخلف والسلف يسلمون للفهم السَّلفي للغيبيَّات والمنقول الثابت عمومًا، ولا ينكر ذلك إلا مكابرٌ؛ بمعنى: لا يوجد عالم مسلم من أهل السنة والجماعة يدَّعي أنَّ منهج الفهم السَّلفي باطل، وإنَّما قد يورد عليه تفاصيل، ومنهج السلف يقوم على التسليم بما ورد في الكتاب والسنة، وهو أسلم وأحكم.<br />
قال حسن: المشكلة فيمن يحصر التربية بالعلم والدُّربة عليه في تبسيطٍ لعلم التربية.<br />
<br />
قال رشاد: والتربية كذلك علم ودربة.<br />
<br />
واسترق الصمت أعنّة الألسن، وأخذ بزمامها، فقد وقع الحُضُور بين العلم والتربية، وهي بيداء واسعة لا يُمكن لمن يحترم عقله أن يتسرع ويُفضي بإشارات تحسم النِّقاش.<br />
<br />
الحقيقة كنا قد وصلنا إلى نقطة نحتاج فيها ابن الأندلس؛ فالعلماء هم الرُّواد إذا تاهت العقول، ومن عادته إعطاء فرصة ليتمكن مستدرك بالإفضاء بما عنده، ولما رأى الحيرة استقر بها المقام.<br />
<br />
قال: بارك الله فيكم، جهد طيب بُذِلَ نَمَّ عن عُقول متفتحة، يشفع صغر السن لبعضكم أن يدور حول فكرة، فما نقص إلا التأطير، أقول - وبالله التوفيق -: كل مسلم يريد الالتزام، الذي هو التفاعل الحي مع تعاليم الشرع الحنيف، وهي الإرادة، وما منا إلا ويقرُّ بصلاحيَّة الشرع مهما كانت الظروف والأحوال، ولم تلحظوا في نقاشكم كلمة &quot;تكليف&quot; ومشتقاتها، فهي من قاموس أيِّ مسلم واعٍ، والتكليف يعني عند علماء الأصول: بذل الوُسع، والرِّسالة الإسلامية مناطها العبودية للمولى - سبحانه - بأسلوب التزكية، وهي مفردة قرآنية، والتزكية تشمل العقل والنفس والسلوك.<br />
<br />
فالعقل نحتاج لإعماله لفهم المقاصد بغرض الوصول لليقين، واليقين هو القناعة، وتعني الالتزام العقلي والانضباط الخُلقي، وبينهما برزخ النفس.<br />
<br />
<font color="#800000">والعلم مطلوب استقلالاً</font>؛ لأنه الْمِفتاح أو الوسيلة، فأول ما خلق ربنا - سبحانه – القلم؛ كما في الحديث، وأوَّل ما أنزل علينا: اقرأ، وأول شيء تعلمه آدم - عليه السلام - الأسماء، ومما أفكر به حاليًّا: الخطاب القرآني وأثره التربوي، فأسلوب القرآن جَمَع بين النِّداء والاستفهام، والإغراء والتحذير، والإشارة الواضحة والإيماء، والترغيب والترهيب، والقَصص والحوار.<br />
<br />
<font color="#800000">كل ذلك مع شق الوحي الثاني </font>السنة الصحيحة، إنَّ نصوص الوَحْيَيْن أنتجت سيرة نبوية عطرة، وتراجم للسَّلف دلَّت بوضوح على تراكم معرفي ومهارات وجدانية وسلوكية؛ بل إنَّ أثرها أنتج التخصص العلمي والحياتي واكتشاف المواهب، مما لا عهد للبشرية به آنذاك، ففي عهد السلف عرف التخصص، فكان فقهاء وعلماء حديث ومؤرخون... إلخ.<br />
<br />
<font color="#339966">بَقِيَ أن نقول:<br />
</font>الالتزام موضوع كبير، وبما أن جلستنا المباركة تنحو نَحْوَ العمل، فالإرادة لتعلم العلم الشَّرعي وفق فهم من وردوا النبع أولاً، بلا جمود، وهم السلف الصالح، ومن ثم نلحظ كلمة تكليف في التعامُل مع العلم، ويُمكن أن نذكر من كلام سادتنا العلماء أن تدبُّر سور الأنعام والبقرة والحجرات مِفتاح الالتزام الحقيقي، فالأنعام سورة مكية تُعنى بجملة الأحكام، على الأخص العقدية، وسورة البقرة مدنية شارحة لجملة التكاليف الشرعية، أمَّا سورة الحجرات فهي سُورة المجتمع المسلم، والمقصود من التدبر فهم هاتيك السُّوَر، وما يتعلق بها من كلام النبوة وتطبيقات السلف.<br />
<br />
<font color="#800000">لدغت عقارب الساعة الوقتَ</font> المخصصَ للسهرة فأخذ بالتبرُّم، ولم ينتهِ موضوع الالتزام، فاتُّفق على عنوان جديد لمتابعة الموضوع، هو منهج التلقي والعمل عند الملتزم.<br />
</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331848</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ)</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331819&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 08:47:14 GMT</pubDate>
			<description>*(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ)* 
 
 
 
 
 
 
كتبه/ محمد صادق 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ)</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="#8b0000">كتبه/ محمد صادق</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</font><br />
<font size="5">فقال -تعالى-: (<font color="red">وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ</font>) (الحج: 11).</font><br />
<font size="5">فتخيل رجلًا يقف على حافة جرف، قدماه على الأرض، لكن الهواء تحته.</font><br />
<font size="5">كل نسمة تهزه.</font><br />
<font size="5">كل صوت يقلقه.</font><br />
<font size="5">هكذا يقف بعض الناس مع الله.</font><br />
<font size="5">هناك إيمان يقف على الحافة.</font><br />
<font size="5">لا يستند إلى معرفة عميقة بالله، ولا إلى ثقة راسخة في حكمته، ولا إلى يقين ثابت بأنه رب في العطاء والمنع، في الفرج والابتلاء، في السعة والضيق.</font><br />
<font size="5">إيمان يهمس لصاحبه في الخفاء: إن جاءت الدنيا كما تريد، رضيت، وإن تأخر ما تطلب، اضطربت. وإن أصابك بلاء، راجعت علاقتك بالله لا نفسك.</font><br />
<font size="5">وإن ضاقت عليك الحياة، سألت: لماذا أنا؟ بدلًا من أن تقول: يا رب، ثَبِّتْنِي.</font><br />
<font size="5">هذا هو الإيمان الذي يقف على حرف.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">والحرف هو الطرف، والحافة، والمكان القلق الذي لا يحتمل هزة، صاحبه واقف عند باب الدِّين لا في داخله، ينتظر: ماذا سأربح؟</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">فإن أصابه خير، اطمأن به؛ ليس بالله، بل بالخير ذاته. اطمأن بالصحة، بالرزق، بالنجاح، بانفراج الطريق، فإذا جاءت الفتنة انقلب على وجهه؛ لم يسقط فحسب، بل انقلب، أي: أدار ظهره وانصرف.</font></font><br />
<font size="5">لأن علاقته بالله كانت قائمة على شرط خفي لم يعلنه: يا رب، أعبدك ما دامت الحياة توافقني.</font><br />
<font size="5">لكن الإيمان الحق ليس على حرف، بل إيمان راسخ فى قلب صاحبه رسوخ الجبال.</font><br />
<font size="5">وهذا لا يعني أن صاحب هذا الإيمان لا يُصَاب، بل يُصَاب، لكنه لا يتساقط.</font><br />
<font size="5">ولا يعني أنه لا يبكي، بل يبكي، لكن دموعه تسقط إلى الأمام لا إلى الوراء.</font><br />
<font size="5">ولا يعني أنه لا يتألم، بل يتألم، لكنه يتألم داخل علاقته بالله لا خارجها.</font><br />
<font size="5">صاحب هذا الإيمان يعبد الله؛ لأنه يعرفه، لا لأن الدنيا وافقته.</font><br />
<font size="5">يثبت حين لا يفهم الحكمة، لأنه يثق بالحكيم.</font><br />
<font size="5">يقول في قلب البلاء: يا رب، أنا ضعيف، لكنني لست منقلبًا عليك.</font><br />
<font size="5">لا أفهم، لكنني لن أترك بابك.</font><br />
<font size="5">لا أملك صبر الجبال، لكنني أملك ذُلَّ العبد بين يديك.</font><br />
<font size="5">هذا هو الفارق بين سؤالين: من يقول: يا رب، لماذا فعلت بي هذا؟ ومن يقول: يا رب، لا أفهم، لكنني أثق بك، فثبت بقلبي.</font><br />
<font size="5">الأول إذا مُنِع، ظن أن الله لا يحبه. والثاني إذا مُنِع، قال: لعل الله يحميني مما لا أرى.</font><br />
<font size="5">الأول إذا تأخر الفرج، ترك الدعاء. والثاني إذا تأخر الفرج، تعلم طول الوقوف على الباب.</font><br />
<font size="5">الأول يريد من الله دنيا مطمئنة. والثاني يريد قلبًا مطمئنًا بالله، ولو اضطربت الدنيا.</font><br />
<font size="5">الأول يجعل البلاء نهاية علاقته بالله. والثاني يجعله بداية معرفة أعمق به.</font><br />
<font size="5">يا صديقي، لسنا مطالبين أن نكون جبالًا لا تهتز، لكننا مطالبون ألا نعيش على الحافة.</font><br />
<font size="5">إذا جاء البلاء، لا تجعل أول خسائرك علاقتك بالله.</font><br />
<font size="5">لا تدع المرض يأخذ منك الثقة، ولا الفقر يأخذ منك الرضا، ولا الفقد يأخذ منك اليقين، ولا تأخر الإجابة يأخذ منك الدعاء.</font><br />
<font size="5">اثبت ولو مرتجفًا.. اسجد ولو باكيًا.</font><br />
<font size="5">وقل بكلِّ ما تملك من ضعف: يا رب، لا أملك فهمًا كاملًا، لكنني أملك بابك، ولن أتركه.</font><br />
<font size="5">فمن عبد الله على حرف، أسقطته أول فتنة، ومن عرف الله حَقًّا، صار له من اليقين جبل يأوي إليه كلما عصفت به الحياة.</font><br />
<font size="5">فاسأل نفسك اليوم: هل تقف مع الله على حافة المصالح أم فوق جبل الثقة واليقين؟</font><br />
                                 <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331819</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من سمات المدرسة الإسلامية العقلية الحديثة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331568&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 04:19:29 GMT</pubDate>
			<description>*من سمات المدرسة الإسلامية العقلية الحديثة* 
 
 
 
 
 
 
كتبه/ علاء بكر 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#ff0000">من سمات المدرسة الإسلامية العقلية الحديثة</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">كتبه/ علاء بكر</font></font><br />
</div><font size="5">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</font><br />
<font size="5"><font color="blue">المراد بالمدرسة العقلية الحديثة:</font> الاتجاه الفكري الذي يعمل على المواءمة بين الإسلام والعلمانية. ويعطي هذا الاتجاه العقل اعتبارًا فوق النصوص الشرعية بعد أن يفترض التصادم -الوهمي- بين العقل والنقل، زاعما التجديد وتفسير الإسلام وفقًا لملابسات وظروف العصر والعلوم الحديثة.</font><br />
<font size="5">وأصحاب هذا الاتجاه العقلي لهم قدر كبير من التطلع والمتابعة للعلوم الإنسانية لدى الغرب والتأثر بكل تطوراتها. فهم:</font><br />
<font size="5">- لديهم الأصول العامة للإسلام ولكن وفق منهج انتقائي.</font><br />
<font size="5">- متأثرون بشدة بالتيارات الفكرية الغربية.</font><br />
<font size="5">وأصحاب هذا الاتجاه متأثرون بالحركة العقلانية في الغرب، والتي ألغت في أوروبا دور الكنيسة والنصوص والوحي وقطعت علاقتها بها إذ رأت فيها المعوق لإنتاج الحركة العقلية. </font><br />
<font size="5">ونظرًا لارتباط أصحاب المدرسة العقلية بالإسلام فهم لا يجهرون بما جهرت به الحركة العقلانية في أوروبا، لكن يأخذون بنهج يقوم على الالتفاف حول النصوص. وهذه العقلانية التي يعمل بمقتضاها هي العقلانية الغربية المتحررة من ضوابط أي نقل ديني.</font><br />
<font size="5">ونظرًا لتأثر أصحاب تلك المدرسة العقلية بمفاهيم الغرب الفكرية وشعورهم بفوقيتها فهم يتعاملون مع قضاياه على أنَّها هي الصواب، ثُمَّ يتجهون للبحث عن شبيهها في الإسلام ولو بكثير من الالتفاف على النصوص الشرعية.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">والمتتبع لأفكار وآراء هذه المدرسة العقلية المعاصرة يجد أنَّها تُعَدُّ امتدادًا للتيارات العقلية الأولى في التاريخ الإسلامي، وعلى نهج الفرق الضالة التي نشأت قديمًا في التاريخ الإسلامي والتي تتبنى تقديم العقل على النقل كالمعتزلة والمتكلمين وأتباع الفلاسفة ومن على شاكلتهم.</font></font><br />
<font size="5">والمتأمل لأصحاب هذه المدرسة يذهب به العجب منهم مذاهبه، فكلما قذف الغرب إلينا بمصطلح جديد أو مفهوم حادث، سارع هؤلاء إلى تلقيه بالعناية والقبول، واهتموا بإظهاره وإبرازه، بل ربما بذلوا جهدهم في إسباغ الشرعية عليه بالبحث بين ثنايا النصوص الشرعية عمَّا يؤيده، وفي مراجعة التاريخ الإسلامي لإيجاد ما يسانده، وكأنَّ همهم الوحيد هو تبريره وإضفاء الشرعية عليه وليس فرزه وتمحيصه قبل القبول به.</font><br />
<br />
<font size="5"><font color="blue">ويُعَدُّ رائد هذا الاتجاه العقلاني في العصر الحديث:</font> الشيخ &quot;محمد عبده&quot; وتلاميذه في المجالات المختلفة، ثُمَّ أتباعهم من بعدهم مِمَّن أخذوا وتأثروا بنهجهم وطوروه.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">الشيخ محمد عبده: </font></font><br />
<font size="5">وُلِد في عام 1849م، وتعلم في الأزهر وتخرج منه. تتلمذ في أول حياته على جمال الدين الأفغاني وتأثر به كثيرًا، وعن طريقه شارك في التنظيمات السرية وانتسب إلى الماسونية، أيَّد الثورة العرابية، ونُفِي بعد هزيمة عرابي إلى الشام (بيروت)، ثُمَّ لحق بشيخه الأفغاني في باريس، واشترك معه في إصدار جريدة (العروة الوثقى) باللغة العربية من هناك. لمَّا عاد إلى مصر تخلى عن المنهج الثوري وتبنى الإصلاح عن طريق التعليم. </font><br />
<font size="5">تأثر محمد عبده بالمعتزلة في كتاباتهم وسعى إلى التوفيق (التلفيق) بين الحضارة الغربية التي انبهر بها وبين الإسلام، فكان رائد المدرسة العقلية الإسلامية الحديثة، وله آراء وفتاوى ظلت محل جدل ونقاش، وتأثر به تلاميذ كثيرون. وله مؤلفات عديدة؛ من أشهرها: رسالة التوحيد. توفي في عام 1905م.</font><br />
<font size="5">ولا بد هنا من التفريق في التعامل بين أصحاب الاتجاه العلماني وأصحاب التوجه العقلي الإسلامي الحديث، فإنهم وإن اتفقوا مع العلمانيين في بعض القضايا؛ إلا أن أصحاب العقل الإسلامي المعاصر ينتمون إلى الإسلام في الجملة ولا يناهضونه، وكثير منهم لديه دعوة وجهاد، ويغلب عليهم الحماس في الدفاع عن بعض قضايا الإسلام في مواجهة العلمانيين والغربيين، ولهم جهود مشكورة في هذا الجانب؛ لذا فإنه لا يصح ربطهم أو مقارنتهم بالتيار العلماني المعاصر الذي أُشْرِب الليبرالية الغربية في توجهاته وكتاباته.</font><br />
<font size="5">ونظرًا لأنَّه لا توجد منهجية واضحة محددة الأطر للاتجاه العقلي، بل قد نجد لبعضهم رأيًا في قضية من القضايا أو رأيًا في مسألة لا نجده عند غيره، وربما قرر بعضهم رأيًا معينًا في موضع ثُمَّ نجد منه في موضع آخر ما يناقضه من وجه آخر لذا فمن المناسب أن يكون الحديث عن منهج أصحاب الاتجاه العقلي مُنْصَبًّا على سماتهم العامة.</font><br />
<font size="5">ومن باب الإنصاف الذي يقتضيه البحث العلمي والأمانة العلمية، فإنَّنا يمكننا تقسيم أصحاب الاتجاه العقلي الإسلامي المعاصر إلى ثلاث فئات، وذلك بحسب مواقفهم من القضايا المطروحة، وآرائهم في المسائل العلمية والشرعية.</font><br />
<font size="5">(وهذه الفئات الثلاث على النحو التالي: </font><br />
<font size="5"><font color="blue">الفئة الأولى: أصحاب التوجه الشرعي: </font>وهم الفئة التي لها عناية بالعلم الشرعي المتعلق بنصوص القرآن والسُّنَّة، وما يتفرع عنهما، والذين ظهرت آثار هذا العلم على كتاباتهم ومؤلفاتهم على وجه العموم، وإن كانت النزعة العقلية لا تفارقهم في طريقة تعاملهم مع هذه النصوص. ويمثل هذه الفئة مجموعة من الأعلام البارزين، وعلى رأسهم: يوسف القرضاوي، ومحمد عمارة، وغيرهما. وهؤلاء بالطبع ليسوا في مرتبة واحدة.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">الفئة الثانية: أصحاب التوجه الفكري: </font>وهم الفئة التي يغلب على كتاباتها ومؤلفاتها الجانب الفكري، وإن لم تنقطع عن الجانب الشرعي، والتي تتناول قضايا الفكر والثقافة العامة أكثر مِمَّا تتناول المسائل الشرعية التفصيلية في العقيدة والشريعة. ومن أمثلة تلك الفئة: فهمي هويدي، وراشد الغنوشي، وطه جابر العلواني. وهم أيضًا ليسوا في مرتبة واحدة.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">الفئة الثالثة: أصحاب التوجه السياسي: </font>وهم وإن كان لهم شيء في الجوانب الفكرية والشرعية، لكنه ليس هو الأساس في إنتاجهم، بل ينصب اهتمامهم على القضايا السياسية المعاصرة؛ سيما ما يتعلق بمقارعة خصومهم من العلمانيين والغربيين وأمثالهم، وإن كان لهم تأثر ببعض أطروحات العلمانيين. ومن أمثلة هؤلاء: حسن الترابي، وجمال البنا، وجودت سعيد. وهم أيضًا ليسوا في مرتبة واحدة). </font><br />
<font size="5">وهذا التقسيم مستفاد من جملة كتابات هؤلاء ومواقفهم من القضايا المطروحة في الساحة على وجه العموم، ويُعَدُّ هذا التقسيم تقسيمًا اصطلاحيًّا تقريبيًّا قد لا يمكن ضبطه على وجه الدقة. (راجع في ذلك: &quot;الدولة المدنية بين الاتجاه العقلي الإسلامي المعاصر والاتجاه العلماني: دراسة عقدية&quot;، تأليف دكتور ماجد بن علي بن إبراهيم الزميع ط. دار الفضيلة - الرياض - توزيع دار الهدي النبوي - المنصورة - ط. أولى 1434 هجريًّا - 2013م، 306- 307 بتصرف).</font><br />
<font size="5">ومن خلال تتبع آراء وأقوال المنتمين لهذه المدرسة العقلية على تنوعهم يمكننا التعرف على أبرز سمات هذه المدرسة، والتي يشترك فيها على وجه العموم معظم المنتمين لتلك المدرسة وإن تفاوتوا في الأخذ بها والعمل بمقتضاها من شخص لآخر، بحسب القرب من الشرع أو البعد عنه. وهذه السمات موجودة فيهم على وجه العموم عند الكثيرين من رموزهم، وقد لا توجد بعضها عند رموز أخرى لهم. </font><br />
<font size="5"><font color="blue">ومن أبرز هذه السمات:</font></font><br />
<font size="5">1- الإعلاء المبالغ فيه لقيمة العقل: فيضع أتباع تلك المدرسة العقل في مكانة تتجاوز الحد الشرعي للعقل ودوره في فهم نصوص الوحي؛ لذا فهي تتوسع في دائرة الوثوق بالعقل خاصة في مجال العقيدة، ولا ترى بأسًا أو غرابة في تقديم العقل على النقل عند التعارض بينهما حسب مفهومهم وتصوراتهم. وهم دائمًا يحرصون على إبراز عناية الإسلام بالعقل والدعوة إلى إعماله، ليبرروا لأنفسهم عند التعامل مع نصوص الشرع تقديم ما تتقبله عقول الكثيرين منهم على النص، إمَّا برد النص نفسه أو بالتكلف في تأويله وعدم العمل به.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">قال محمد عبده في رسالة التوحيد: </font>(ورَفَع القرآن من العقل ووضعه بحيث ينتهي إليه أمر السعادة، والتمييز بين الحق والباطل والضار والنافع).</font><br />
<font size="5"><font color="blue">وقال تلميذه محمد رشيد رضا: </font>(إنَّ الدليل العقلي القطعي إذا جاء في ظاهر الشرع ما يخالفه فالعمل بالدليل القطعي متعين، ولنا في النقل التأويل أو التفويض، وهذه المسألة مذكورة في كتب العقائد التي تدرس في الأزهر وغيره من المدارس الإسلامية في كل الأقطار، كقول الجوهرة: </font><br />
<font size="5">وكل نص أوهم التشبيها ... أَوِّلْهُ أو فَوِّضْ ورم تنزيها)</font><br />
<font size="5">(راجع: &quot;الدولة المدنية بين الاتجاه العقلي الإسلامي المعاصر والاتجاه العلماني: دراسة نقدية&quot; د. ماجد بن علي بن إبراهيم الزميع، ص 63- 64).</font><br />
<font size="5">2- المناداة بالاجتهاد في الدين وذم التقليد: الدعوة إلى فتح باب الاجتهاد أمر لا إشكال فيه، باعتبار الاجتهاد وترك التقليد مخرج للأمة مِمَّا هي فيه من التخلف الحضاري. وقد تبنى أصحاب هذه المدرسة العقلية الحديثة الإسلامية الدعوة إلى الاجتهاد لكن هذه الدعوة رافقها دعوتهم إلى إعادة النظر في بعض العلوم المتعلقة بالنصوص الشرعية خاصة أصول الفقه. وفي الوقت الذي زعموا فيه الاجتهاد فإنَّ أغلبهم مِمَّن ليسوا أهلًا للاجتهاد ولا يمتلكون أدواته، وفيهم من تبين تقصيره الظاهر في بذل كل الوسع المطلوب منه كمجتهد. وفي المقابل هم يتهمون من خالفهم مِمَّن يتمسكون بنصوص الكتاب والسُّنَّة وفهم السلف الصالح وأئمة الأمة المعتبرين لها بكونه من المقلدين لا من المجتهدين مثلهم. لقد تبيَّن من خلال هذه الدعوة أنَّها وسيلة لإعادة تفسير الشريعة بما يمهد لاقتباس ما يرونه صالحًا من الآراء والأفكار الأوروبية.</font><br />
<font size="5">3- تبني نزعة الدفاع عن الإسلام في مواجهة الغرب: عمد أصحاب المدرسة العقلانية إلى محاولة تقديم صورة للإسلام يردون بها على الشبهات والأباطيل والافتراءات التي يبثها المستشرقون والكُتَّاب الغربيون حول العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة. وهذا أمر محمود، لكن للأسف فقد وقع أصحاب تلك المدرسة بمنهجهم العقلي في مخالفة المنهج الصحيح في الرد على تلك الشبهات والافتراءات، فقدم الكثير منهم صورة مشوهة أو مجتزأة عن العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة طمعًا في قبول الغرب لها، وذلك من خلال نفسية انهزامية منبهرة بما عليه الحضارة الغربية؛ لذا ظهرت من أصحاب تلك المدرسة آراء خطيرة ومواقف وتأويلات بعيدة عن الصواب في قضايا عديدة تتعلق بقضايا المرأة وأحكام الأسرة وحقوق الإنسان وأحكام الجهاد وما يتعلق بمسائل الولاء والبراء في الإسلام.</font><br />
<font size="5">ورأينا منهم ردًّا لأحاديث صحيحة منها ما هو في الصحيحين &quot;البخاري ومسلم&quot;، وكان منهم الفهم السقيم للكتاب والسُّنَّة بدعوى الاجتهاد في الدين.</font><br />
<font size="5">4- محاولة تضييق الخناق على الاحتجاج بالنصوص الشرعية: وذلك من خلال دعاوى مغلوطة عديدة، من أبرزها: </font><br />
<font size="5">- التشكيك في حجية أحاديث الآحاد في مجال العقيدة.</font><br />
<font size="5">- رد أحاديث صحيحة ثابتة في الصحيحين وغيرهما؛ لكونها مِمَّا لا تقبله عقولهم؛ قال محمد رشيد رضا (مجلة المنار مجلد (29): 104): (وإنَّ في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز ليست من أصول الدين، ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه) (ينظر: الدولة المدنية، ص 67).</font><br />
<font size="5">- الطعن في منهج المحدثين وفي تدوين السُّنَّة النبوية، والدعوة إلى إعمال العقل في نقد متون الأحاديث النبوية.</font><br />
<font size="5">- المسارعة إلى التأويل للنصوص إذا تعارض ظاهرها مع العقل أو معطيات تلك المدرسة أو اكتشافات العلوم الحديثة.</font><br />
<font size="5">ففي تأويل أمر قتال الملائكة للكفار في غزوة بدر قال محمد رشيد رضا في تفسير المنار (2/ 561) في قول الله -تعالى-: (<font color="red">إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ</font>) (الأنفال: 9): (إنَّ هذا الإمداد روحاني يؤثر في القلوب فيزيد من قوتها المعنوية). وأضاف: (وظاهر نص القرآن أنَّ إنزال الملائكة وإمداد المسلمين بهم فائدته معنوية كما تقدم، وأنَّهم لم يكونوا محاربين).</font><br />
<font size="5">5- التمادي والتوسع في تطبيق بعض الأصول والقواعد الفقهية في مواجهة النصوص الشرعية لترك الأخذ بها كالتوسع في الأخذ بالمصالح المرسلة أو الاستحسان أو العرف.</font><br />
<font size="5">6- التمادي في النزعة التوفيقية بين العقل والشرع: يعمد أصحاب المدرسة العقلية إلى التكلف والتعسف في التوفيق بين العقل والنص، وبين الحضارة الغربية والإسلام، وبين حقوق الإنسان في مفهوم الغرب وحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، وبين العلمانية والديمقراطية والإسلام، ولا يمكنهم الجمع والتوفيق بين تلك المتناقضات إلَّا بالجرأة على التكلف في تأويل النصوص الشرعية، بل وردها أحيانًا.</font><br />
<font size="5">7- التهجم والانتقاص من مذهب السلف وأتباعه: ففي محاولة للتنفير من مذهب السلف وأتباعه يطلق أصحاب المدرسة العقلية الأوصاف المنفرة على مذهب السلف، فهو المذهب النصوصي، ومذهب الجمود على الموجود، وهو الفقه البدوي، وأتباعه هم النصوصيون، الحرفيون، الظاهرية الجدد، أهل التقليد والجمود.</font><br />
<font size="5">ولب المسألة أنَّ منهج المذهب السلفي وأصوله تصادم أقوالهم الخاطئة ومواقفهم الشاذة، والتي يسعون إلى تبريرها من خلال الطعن والانتقاص من مذهب السلف وأتباعه.</font><br />
<font size="5">8- الإفراط في الرضوخ لضغوط الواقع: مِمَّا لا يخفى أنَّ أحكام الشريعة الإسلامية تقوم على مراعاة الفقيه للواقع، ولكن هذا يكون ضمن ضوابط شرعية لا تجعل ظروف الواقع هي الحاكمة على النصوص الشرعية مِمَّا يفتح المجال لأهل الأهواء لتجاوز أحكام الشرع كما يشاؤون. لكن أصحاب المدرسة العقلية الحديثة يقدمون مراعاة الواقع أكثر من مراعاة الأحكام الشرعية على تفاوت بينهم في التفاصيل والتطبيقات، بدعوى أنَّ لكل عصر مشكلاته النابعة من طبيعة العصر وترتبط بظروفه الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالتالي فتح الباب في مواجهة نوازل العصر لكتابات ورؤًى فقهية وأصولية جديدة تعالج مشاكل العصر وقضاياه بما يحقق مصلحة الإنسان المعاصر بعيدًا عن النصوص الشرعية التي قد لا تفي بزعمهم للحكم على مستجدات العصر ونوازله الكثيرة؛ لذا يحاولون تبرير توجههم بالمبررات الشرعية، ويلبسونها مسوح الشريعة لتمريرها، تارة يكون ذلك بالاستدلال ببعض النصوص الشرعية، وأحيانًا يكون بمعارضة النصوص المخالفة لما يقولونه بنصوص أخرى عامة محتملة، وأحيانًا بحجة مراعاة ظروف العصر ومواكبة الواقع ومراعاة المصلحة.</font><br />
<font size="5">9- ضعف الالتزام بالمنهج العلمي: فقد عانى ويعاني أصحاب المدرسة العقلية من ضعف الالتزام بالمنهج العلمي المطلوب في دراسة المسائل الشرعية بسبب ما هم عليه من تحكيم العقل والرضوخ للواقع ومحاولة التوفيق بين ما تأثروا به من الآراء والأفكار الغربية، إلى جانب ضعف البناء العلمي المتعلق بالعلوم عند كثير منهم مِمَّا نتج عنه الجهر بآراء واجتهادات شاذة وفهم سيِّئ للنصوص وأقوال العلماء.</font><br />
<font size="5">10- فقد الدقة في استخدام المصطلحات الشرعية: إذ يغيب عن الكثيرين منهم التحرير الكافي للمصطلحات الشرعية فيخلطون بينها وبين مصطلحات الغرب كما في الكلام عن الأصولية والمعاصرة والتقدم والتراث وحقوق الإنسان والمواطنة ونحوها، ويغيب في المقابل عند البعض منهم الفهم الصحيح الدقيق لمصطلحات شرعية كالتأويل والمجاز وأهل الذمة والجزية ونحو ذلك.</font><br />
<font size="5"><font color="blue">ومن أمثلة هذا الخلط في المفاهيم:</font> تركيز أصحاب الاتجاه العقلي على بعض مفاهيم الحرية المستقاة من الفكر الغربي، فيركزون على حرية العقيدة وحرية التعبير وحق المساواة وحقوق غير المسلمين في الدول الإسلامية، وحقوق الإنسان، فيأخذون بهذه المفاهيم وفق التصورات الغربية الليبرالية، ثُمَّ يحاولون تحسين صورتها وتهذيبها ما استطاعوا ثُمَّ أسلمتها، على الرغم من أن بعض هذه المفاهيم الغربية تتعارض كلية مع الإسلام.</font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331568</guid>
		</item>
		<item>
			<title>باختصار .. العلم المستدام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331541&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 13:42:25 GMT</pubDate>
			<description>*باختصار .. العلم المستدام* 
 
                                          
        العلم بناء لا يكتمل دفعة واحدة، ولا يتحقق بكثرة القراءة وحدها، وإنما تُشَيّده الأيام لبنةً بعد لبنة؛ بالتدرج والمداومة والمراجعة، حتى يُثمر رسوخًا في الفهم، ونضجًا في النظر، ولذلك وجَّه الله نبيه - صلى الله عليه وسلم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">باختصار .. العلم المستدام</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">        العلم بناء لا يكتمل دفعة واحدة، ولا يتحقق بكثرة القراءة وحدها، وإنما تُشَيّده الأيام لبنةً بعد لبنة؛ بالتدرج والمداومة والمراجعة، حتى يُثمر رسوخًا في الفهم، ونضجًا في النظر، ولذلك وجَّه الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى دوام الاستزادة منه فقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (طه: 114).</font><br />
 <font size="5">         ومن هنا تأتي حاجتنا إلى العلم المستدام؛ ذلك العلمٍ الذي يقوم على منهج متدرج ومتواصل، ويجعل التعلّم مشروعًا ممتدًا في حياة الإنسان، يبني فيه اللاحق على السابق، ويجمع بين التأصيل والمراجعة والعمل؛ حتى ينتقل بالمتعلم من المعرفة إلى الفهم، ومن الفهم إلى الرسوخ، ويظل له كل يوم نصيب متجدد من ميراث النبوة.</font><br />
 <font size="5">         وتزداد الحاجة إلى هذا المنهج في زمن لم تعد فيه المشكلة ندرة المعلومات، بل كثرتها وتشتتها؛ فالمقاطع والمنشورات ومحركات البحث تضع بين أيدينا كمًّا هائلًا من المعرفة في لحظات، لكنها لا تصنع بالضرورة طالب علم راسخًا.</font><br />
 <font size="5">          ومن هنا تتجلى قيمة المداومة التي أرشد إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها و إن قَلَّ»؛ فالعبرة ليست بضخامة البدايات، وإنما بحُسْن الطريق وبركة الاستمرار: صفحات قليلة تُقرأ بوعي كل يوم، وآية تُتَدبر، وحديث يُفهَم ويُراجَع، ومسألة تضبط، كل ذلك يصنع مع الأيام بناءً علميًا متينًا قد لا تصنعه بدايات حماسية سرعان ما يعقبها الفتور والانقطاع.</font><br />
 <font size="5">         غير أن المداومة وحدها لا تكفي؛ فلابد معها من منهج صحيح يبدأ فيه طالب العلم بالأصول قبل الفروع، والمحكمات قبل دقائق المسائل، ويتدرج من المختصرات إلى المطولات، ويرجع إلى أهل العلم فيما يُشْكِلُ عليه، امتثالًا لقوله -تعالى-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النحل: 43)، وهكذا يكتمل البناء العلمي بأركان متكاملة: مداومة تحفظ الصلة بالعلم، ومنهج يقي من التشتت، وتلقٍّ يصحح الفهم، ومراجعة تثبّت العلم وترسّخه.</font><br />
 <font size="5">         ومع استمرار هذا البناء تتكوّن الثمرة الأهم للعلم المستدام، وهي المَلَكة العلمية؛ فلا يبقى طالب العلم مجرد حافظ للمعلومات، بل يصبح قادرًا على الفهم والنظر، وجمع النصوص، والتمييز بين الأصول والفروع، والقطعي والظني، ومواضع الاتفاق والخلاف، وهنا يظهر الفرق بين من يجمع المعلومات ومن يبني منهجًا.</font><br />
 <font size="5">          إن أمتنا في زمن المعرفة السريعة لا تحتاج إلى مزيد من المعلومات المتناثرة بقدر حاجتها إلى عقول راسخة، ومناهج منضبطة، وطلاب علم صنعتهم المداومة، وربَّاهم التدرج، وهذَّبهم العلم والعمل؛ فالعلم النافع هو الذي يهدي القلب، ويستقيم به العمل، ويمتد نفعه إلى الناس؛ قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} (محمد: 17).</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    وائل رمضان                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94">ملتقى الشباب المسلم</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331541</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
