<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 05 Aug 2026 18:47:09 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق بينهما</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330123&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 04 Aug 2026 13:28:13 GMT</pubDate>
			<description>**حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يُفرَّق بينهما** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
  
 عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في الرجل  لا يجد ما ينفق على أهله قال: يُفرَّق بينهما؛ أخرجه سعيد بن منصور عن  سفيان عن أبي الزناد عنه قال: قلت: لسعيد: سنة؟ فقال: سنة، وهذا مرسل قوي. 
  
 *المفردات:* 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يُفرَّق بينهما</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في الرجل  لا يجد ما ينفق على أهله قال: يُفرَّق بينهما؛ أخرجه سعيد بن منصور عن  سفيان عن أبي الزناد عنه قال: قلت: لسعيد: سنة؟ فقال: سنة، وهذا مرسل قوي.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080"><b>المفردات:</b></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله:</font> أي في حكم الرجل إذا عجز عن النفقة على زوجته.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">يفرق بينهما:</font> أي يُلزَم بطلاقها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">سفيان:</font>  هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبي محمد الكوفي، وقيل: إن  أباه عيينة هو المكنى أبو عمران، ولد سنة 107 هـ، ونشأ بالكوفة، ثم انتقل  إلى مكة سنة 163هـ، واستقر بها. وقد روى عن عبد الملك بن عمير وأبي إسحاق  السبيعي وزياد بن علاقة وأبي الزناد، وخلق لا يُحصون، كما روى عنه الأعمش  وابن جريج وشعبة والثوري ومسعر، وهم من شيوخه، وأبو إسحاق الفزاري وحماد بن  زيد والحسن بن حي، وهمام وأبو الأحوص وابن المبارك وقيس بن الربيع، وأبو  معاوية ووكيع، ومعتمر بن سليمان ويحيى بن أبي زائدة، وهم من أقرانه وماتوا  قبله، ومحمد بن إدريس الشافعي وعبد الله بن وهب ويحيى القطان وابن مهدي  والفريابي، وأبو الوليد الطيالسي وعبد الرزاق وأبو نعيم، وأحمد بن حنبل  ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه، وابنا أبي شيبة وأبو  خيثمة، وطوائف كثيرون، وكان من الثقات الأثبات، وتوفى بمكة سنة ثمان وتسعين  ومائة، رحمه الله.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أبو الزناد:</font>  هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المشهور بأبي الزناد،  وهو مولى رملة وقيل: عائشة بنت شيبة بن ربيعة، وقيل مولى عائشة بنت عثمان،  روى عن أنس وعائشة بنت سعد، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب  وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبان بن عثمان بن عفان، وخارجة بن زيد بن ثابت،  وعبيد بن حنين وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين وعمرو بن عثمان، والأعرج  وهو روايته، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم، وعنه ابناه عبد الرحمن  وأبو القاسم وصالح بن كيسان، وابن أبي ملكية، وهما أكبر منه، والأعمش  وعبيد الله بن عمر وهشام بن عروة وموسى بن عقبة ومالك، والسفيانان وغيرهم،  وكان من الثقات الفقهاء، وتوفي سنة ثلاثين ومائة، وقيل: سنة 131 وقيل  132هـ، رحمه الله.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#000099">البحث:</font></b></font><br />
 <font face="arial">قال الحافظ في تلخيص الحبير: حديث أبي  هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته:  يُفرَّق بينهما، ويروى: من أعسر بنفقة امرأته فرِّق بينهما، وسئل سعيد بن  المسيب عن ذلك فقال: يُفرَّق بينهما فقيل له: سنة؟ فقال: نعم سنة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">أما حديث أبي هريرة، فرواه الدارقطني  والبيهقي من طريق عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأعله أبو حاتم، وأما قول  سعيد بن المسيب، فرواه الشافعي عن سفيان عن أبي الزناد قال: قلت لسعيد بن  المسيب فذكره، قال الشافعي: والذي يشبه أن يكون قول سعيد: سنة: سنة رسول  الله صلى الله عليه وسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن  سعيد عن سعيد بن المسيب قوله، ولم يقل: من السنة، وأما لفظ الرواية الأخرى  المشار إليها، فلم أره قلت: للرواية الأولى علة بيَّنها ابن القطان وابن  المواق، وذلك أن الدارقطني أخرج من طريق شيبان عن حماد عن عاصم عن أبي صالح  عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة تقول لزوجها:  أطعمني أو طلقني، الحديث.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعن حماد عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب  أنه قال في الرجل يَعجِز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرِّق بينهما، ثم  أخرج من طريق إسحاق بن منصور عن حماد عن يحيى عن سعيد بذلك، وبه إلى حماد  عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مثله، قال ابن القطان: ظن الدارقطني لما  نقله من كتاب حماد بن سلمة أن قوله: &quot;مثله&quot;، يعود على لفظ سعيد، وليس كذلك،  وإنما يعود على حديث أبي هريرة، وتعقبه ابن المواق بأن الدارقطني لم يهم  في شيء، وغايته أنه أعاد الضمير إلى غير الأقرب؛ لأن في السياق ما يدل على  صرفه للأبعد؛ انتهى، وقد وقع البيهقي ثم ابن الجوزي فيما خشيه ابن القطان  فنسبا لفظ ابن المسيب إلى أبي هريرة مرفوعًا، وهو خطأ بيِّن، فإن البيهقي  أخرج أثر ابن المسيب ثم ساق رواية أبي هريرة، فقال مثله، وبالغ في  الخلافيات، فقال: وروي عن أبي هريرة مرفوعًا في الرجل لا يجد ما ينفق على  امرأته: يفرق بينهما، كذا قال، واعتمد على ما فهِمه من سياق الدارقطني،  والله المستعان؛ اهـ، هذا وقد قال الدارقطني: نا عثمان بن أحمد بن السماك  ونا عبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي قالوا: نا أحمد بن علي الخزاز نا  إسحاق بن إبراهيم البارودي نا إسحاق بن منصور نا حماد بن سلمة عن يحيى بن  سعيد عن سعيد بن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرَّق  بينهما.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">نا عثمان بن أحمد وعبد الباقي بن قانع  وإسماعيل بن علي قالوا: نا أحمد بن علي الخزاز نا إسحاق بن إبراهيم نا  إسحاق بن منصور نا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة  عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله؛ اهـ، وقد وَهِمَ الصنعاني في سبل  السلام، فقال: وأخرج الدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته:  يُفرَّق بينهما، وقد سقت لك لفظ الدارقطني.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330123</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330055&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 01 Aug 2026 10:25:27 GMT</pubDate>
			<description>*أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم* 
 
الشيخ عبدالعزيز السلمان 
   
 س210- مَن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومَن أفضلهم؟ وما الواجب نحوهم؟ 
 ج- هم الذين حرِّمت عليهم الصدقة،  وهم آل علي وآل جعفر، وآل عقيل وآل عباس، وبنو الحارث بن عبد المطلب،  وكذلك أزواجه صلى الله عليه وسلم من أهل بيته؛ كما دل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالعزيز السلمان</font></font><br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س210- مَن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومَن أفضلهم؟ وما الواجب نحوهم؟</font><br />
 <font color="#800000">ج- هم الذين حرِّمت عليهم الصدقة،</font>  وهم آل علي وآل جعفر، وآل عقيل وآل عباس، وبنو الحارث بن عبد المطلب،  وكذلك أزواجه صلى الله عليه وسلم من أهل بيته؛ كما دل عليه سياق آية  الأحزاب، وأفضلهم علي وفاطمة والحسن والحسين، الذين أدار عليهم الكساء،  وخصَّهم بالدعاء، والواجب نحوهم هو محبتهم وتولِّيهم، وإكرامهم لله،  ولقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولإسلامهم وسبقهم، وحُسن  بلائهم في نُصرة دين الله، وغير ذلك من فضائلهم.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>وصية الرسول في أهل بيته:</b></font><br />
 <font color="#3366ff">س211- ما وصيته صلى الله عليه وسلم في أهل بيته؟ وما دليلها؟</font><br />
 <font color="#800000">ج- هي قوله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُم: </font>أُذكِّركم  الله في أهل بيتي، وقال للعباس أيضًا وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني  هاشم، فقال: والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقَرابتي، وقال:  إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة  قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فهذا الحديث يتضمن  الحث على احترامهم وتوقيرهم، والإحسان إليهم.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س212- ما طريقة الروافض والنواصب؟ وما موقف أهل السنة من طريقتهما؟</font><br />
 <font color="#800000">ج- أما الروافض</font>،  فطريقتهم أنهم يبغضون الصحابة ويسبونهم إلا عليًّا غلوًّا فيه، وتقدم بيان  طريقتهم في سؤال 159، وأما النواصب، فهم الذين نصبوا العداوة لأهل البيت،  وتبرؤوا منهم وكفَّروهم وفسَّقوهم، وأما أهل السُّنة، فيتبرؤون من طريقة  الروافض والنواصب، ويتولون جميع المؤمنين، ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم،  ويرعون حقوق أهل البيت، ولا يرضون بما فعله المختار وغيره من الكذَّابين،  ولا ما فعله الحجاج وغيره من الظالمين، وتقدم بيان توسطهم بين الخوارج  والروافض في جواب سؤال 159.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330055</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330053&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 01 Aug 2026 10:19:42 GMT</pubDate>
			<description>**باب النفقات: الحديث الثامن** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
  
 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول، تقول المرأة: أطعمني أو طلقني؛ رواه الدارقطني وإسناده حسن. 
   
 *المفردات:* 
 اليد العليا: هي المعطية المنفقة. 
  ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>باب النفقات: الحديث الثامن</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font><br />
 <br />
 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم<font color="#00007f">: اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول، تقول المرأة: أطعمني أو طلقني؛</font> رواه الدارقطني وإسناده حسن.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">المفردات:</font></b><br />
 <font color="maroon">اليد العليا: </font>هي المعطية المنفقة.<br />
  <br />
 <font color="maroon">خير من اليد السفلى:</font> أي أفضل من اليد الممسكة أو السائلة.<br />
  <br />
 <font color="maroon">ويبدأ أحدكم بمن يعول:</font> أي ويقدم أحدكم في البر والإحسان مَن تَلزمه نفقته، ومن يكون في عياله.<br />
  <br />
 <font color="maroon">تقول المرأة:</font> أي لزوجها.<br />
  <br />
 <font color="maroon">أطعمني أو طلقني:</font> أي أنفق علي أو خلِّ سبيلي.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البحث:</font></b><br />
 قال الدارقطني: نا الحسين بن إسماعيل نا  عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة نا عبد الرحمن المقري نا سعيد بن أبي أيوب  نا محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى  الله عليه وسلم قال: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من  اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، قال: ومن أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك  تقول: أطعمني وإلا فارقني، خادمك يقول: أطعمني واستعملني، ولدك يقول: إلى  من تتركني؟ نا أبو بكر الشافعي نا محمد بن بشر بن مطر نا شيبان بن فروخ نا  حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلقني، ويقول عبده: أطعمني  واستعملني، ويقول ولده: إلى مَن تَكلنا؟ وأخرج البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم  من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: اليد العليا خير  من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة؛ كما روى البخاري من  حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اليد  العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تَعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومَن  يَستعفِف يُعفه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله.<br />
  <br />
 ولفظ مسلم من حديث حكيم بن حزام أن رسول  الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد  العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.<br />
  <br />
 وفي لفظ لمسلم من حديث حكيم بن حزام قال:  سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته  فأعطاني، ثم قال: إن هذا المال خَضرة حُلوة، فمن أخذه بطيب نفس بُورك له  فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع،  واليد العليا خير من اليد السفلى.<br />
  <br />
 كما روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي  الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى،  وابدأ بمن تعول، وفي لفظ لمسلم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن  تمسكه شر لك، ولا تُلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من  اليد السفلى.<br />
  <br />
 كما روى البخاري في صحيحه من طريق أبي  صالح قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه  وسلم: أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن  تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني  واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى مَن تدعني؟ فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت  هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة،  وقوله: من كيس أبي هريرة ظاهر في أن قوله: تقول المرأة، إلخ هو استنباط  استنبطه أبو هريرة من الحديث المرفوع.<br />
  <br />
 وقد زعم بعض الناس أن قوله: (من كيس أبي  هريرة)؛ أي: من الثوب الذي بسطه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جمعه،  فلم ينس شيئًا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدَّثه به. وهذا  الزعم غير صحيح؛ لأن قوله: لا، هذا من كيس أبي هريرة، يعارض كونه سمعه من  رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويفيد أنه مِن استنباطه رضي الله عنه من  الحديث المرفوع كما أشرت، والله أعلم.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ما يستفاد من ذلك </font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>الترغيب في الإنفاق والبذل من غير إسراف.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>وجوب تقديم النفقة الواجبة على غيرها من النفقات.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3- </font>وجوب نفقة الزوجة والأولاد والمماليك.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330053</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديث: في باب النفقات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329967&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 08:48:19 GMT</pubDate>
			<description>**حديث: في باب النفقات** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
   
 عن جابر رضي الله عنه يرفعه في الحامل المتوفَّى عنها زوجُها، قال: لا نفقة لها؛ أخرجه البيهقي ورجاله ثقات، لكن قال: المحفوظ وقفه، وثبت نفي النفقة في حديث فاطمة بنت قيس كما تقدم؛ رواه مسلم. 
   
  
 *المفردات:* 
 يرفعه: أي يسنده إلى رسول...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حديث: في باب النفقات</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font><br />
  <br />
 عن جابر رضي الله عنه يرفعه في الحامل المتوفَّى عنها زوجُها، قال: <font color="#000080">لا نفقة لها؛ أخرجه البيهقي ورجاله ثقات، لكن قال: المحفوظ وقفه، وثبت نفي النفقة في حديث فاطمة بنت قيس كما تقدم</font>؛ رواه مسلم.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">المفردات:</font></b><br />
 <font color="#800000">يرفعه:</font> أي يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
  <br />
 <font color="#800000">في الحامل المتوفَّى عنها زوجُها: </font>أي في شأن المرأة الحبلى التي مات زوجها، وهل تجب لها نفقة ما دامت حاملًا؟<br />
  <br />
 <font color="#800000">لا نفقة لها: </font>أي لا تجب لها النفقة في عدتها.<br />
  <br />
 <font color="#800000">لكن قال:</font> المحفوظ وقفه: أي لكن البيهقي قوَّى كونه موقوفًا على جابر، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وثبت نفي النفقة في حديث... إلخ: </font>أي: وثبت عدم وجوب النفقة للمطلقة ثلاثًا.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وقد تقدم:</font> أي في باب العدة والإحداد برقم 3.<br />
  <br />
 رواه مسلم: أي روى مسلم حديث فاطمة بنت قيس المتقدِّم.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">البحث:</font></b><br />
 حديث جابر هنا - وفيه ما فيه - لا يقوى على تخصيص عموم قوله تبارك وتعالى: &#64831; <font color="green">وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ</font>  &#64830; [الطلاق: 6]، الموجب نفقة المعتدة الحامل، ولم يفرِّق بين حامل مُطلقة  وحامل متوفَّى عنها زوجُها، وقياس الحامل المتوفَّى عنها زوجُها بالمطلقة  ثلاثًا وليست بحامل كفاطمة بنت قيس في عدم وجوب النفقة، قياس مع الفارق،  وقد قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ</font> &#64830;: لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثة، أو أقل منهنَّ حتى تضع حملها؛ اهـ، والعلم عند الله عز وجل.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font> 				 				             <br />
         <br />
<font size="5"><br />
</font>     <br />
 <br />
   		 <font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329967</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329848&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 09:14:28 GMT</pubDate>
			<description>**حديث: كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع مَن يقوت** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
   
 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع مَن يقوت؛ رواه النسائي، وهو عند مسلم بلفظ: أن يَحبس عمن يَملِك قوته. 
   
 *المفردات:* 
 كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع من...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حديث: كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع مَن يقوت</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font><br />
  <br />
 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <font color="#000080">كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع مَن يقوت؛ رواه النسائي، وهو عند مسلم بلفظ: أن يَحبس عمن يَملِك قوته</font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">المفردات:</font></b><br />
 <font color="#800000">كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع من يقوت:</font> أي إن الإنسان يصل الغاية في المعصية إذا أجاع من تحت يده ممن تجب عليه نفقتُه، حتى يُهلكه من الجوع.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وهو عند مسلم: </font>أي من حديث عبد الله بن عمرو.<br />
  <br />
 <font color="#800000">أن يحبس عمن يملك قوته:</font> أي أن يَمنع النفقة عن مماليكه.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البحث:</font></b><br />
 هذا الحديث الذي نسبه المصنف للنسائي قد  أورده أبو داود في كتاب الزكاة من سننه في باب صلة الرحم، فقال: حدثنا محمد  بن كثير أخبرنا سفيان ثنا أبو إسحاق عن وهب بن جابر الخيواني عن عبد الله  بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع  من يقوت.<br />
  <br />
 أما اللفظ الذي أشار المصنف إلى أنه عند  مسلم، فقد أخرجه مسلم من طريق خيثمة قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو؛  إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق  فأَعطهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس  عمن يملك قوته. وقوله في حديث مسلم: قهرمان هو كالخازن والوكيل والحافظ  لما تحت يده.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ما يفيده الحديث:</font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>وجوب نفقة المماليك على مالكهم.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>عِظم مسؤولية الإنسان عمن تحت يده.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3- </font>تضييع الإنسان لمن تحت يده من أكبر المعاصي.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329848</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من فضل التسمية على الطعام.. ترك التسمية على الطعام سبب من أسباب نزع البركة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329789&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 08:51:39 GMT</pubDate>
			<description>**من فضل التسمية على الطعام** 
 
 **ترك التسمية على الطعام سبب من أسباب نزع البركة** 
 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
   
 روى الترمذي وقال: «*حسن صحيح*» عَنْ عَائِشَةَ *رضي الله عنها*، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ *صلى الله عليه وسلم *يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من فضل التسمية على الطعام</b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>ترك التسمية على الطعام سبب من أسباب نزع البركة</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني</font></font><br />
  <br />
 روى الترمذي وقال: «<b>حسن صحيح</b>» عَنْ عَائِشَةَ <b>رضي الله عنها</b>، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ <b>صلى الله عليه وسلم </b>يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ <b>صلى الله عليه وسلم </b>: «<b><font color="#00007f">أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ</font></b>»<b><font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font></b>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b><br />
 <b><font color="maroon">فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ:</font></b> أي مع ستة من أصحابه.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ:</font></b> الأعرابي هو من يعيش في الصحراء بعيدا عن الناس.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ:</font></b> أي بغير التسمية.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">لَوْ</font></b> <b><font color="maroon">سَمَّى:</font></b> أي قال: بسم الله.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ما يستفاد من الحديث: </font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>استحباب ذكر اسم الله تعالى عند الأكل.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>فضيلة التسمية.<br />
  <br />
    <b><font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font></b><b>صحيح: </b>رواه الترمذي (1858)، وقال: «<b>حسن صحيح</b>».<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329789</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اغتنم خمسًا قبل خمس</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329753&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 07:29:03 GMT</pubDate>
			<description>*اغتنم خمسًا قبل خمس* 
 
                             			                          
                                                                                                                                                
*كتبه/ حسن حسونة* 
*الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#ff0000">اغتنم خمسًا قبل خمس</font></font></b><br />
<br />
                             			                         <br />
                                                                              <div align="center">                                                                 <br />
<font size="6"><font color="#ff0000"><b>كتبه/ حسن حسونة</b></font></font></div><font size="5"><b>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ </b></font><br />
<font size="5"><b>فإن  العمر مزرعة الحياة؛ فمن زَرَع فيها الإيمان والعمل الصالح، واجتنب الشرك  والمحرمات، حصد الأمن والهداية في الدنيا والآخرة، ومن زرع الشرك والمعاصي  والأوزار حصد الخوف والضنك في الدارين، وإنما يتسابق الناس ويتسارعون في  ذلك، وكلهم يغدو، فبائع نفسه؛ فمعتقها أو موبقها. </b></font><br />
<font size="5"><b>والعاقل  اللبيب الذي يعي أن الحياة قصيرة، ومهما عمر في الدنيا فلا بد من الموت  ودخول القبر، ولا بد من الوقوف أمام الله ليسأله عن الصغير والكبير،  والجليل والحقير، فيحاسبه على ما قدم؛ فإما أن يبشر بالجنان، وإما أن يبكت  ويخزى بالنيران، عياذًا بالله.</b></font><br />
<font size="5"><b>ومما  حَثَّ عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- اغتنام الأوقات وعدم تضييعها،  واغتنام الأحوال التي تساعد على الطاعة ويسهل فيها أداؤها؛ فقال كما في  الحديث الذي أخرجه الحاكم -رحمه الله-: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:  قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرجل وهو يعظه: (<font color="red">اغْتَنِمْ  خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ  سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ،  وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ</font>) (أخرجه الحاكم، وصححه الألباني).</b></font><br />
<font size="5"><b>فهذه  الخمس -أيام الشباب، والصحة، والغنى، والفراغ، والحياة- هي أيام عمل وتأهب  واستعداد وتزود للآخرة؛ ففيها الجهاد والدعوة والمحافظة على الصلوات وطلب  العلم والحج والزكاة والصدقة وغير ذلك. فمن فاته العمل فيها لم يدركه عند  مجيء أضدادها، وهي: الهرم، والمرض، والفقر، والشغل، والموت! بل حينها يتمنى  الرجوع إلى الحال التي كان عليها ليتزود بالخير والعمل، ولكن ولات حين  مناص، وربما يصل إلى تلك الحالة: (<font color="red">حَتَّى إِذَا  جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ  صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ  وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ</font>) (المؤمنون: 99-100).</b></font><br />
<font size="5"><b>وتعظم له الحسرات، ولكن بعد فوات الأوان، ويحال بينه وبين ما يشتهي من التوبة والرجوع إلى الله.</b></font><br />
<font size="5"><b>وقد حثنا الله حثًا عظيمًا، وحضنا أشد الحضِّ على اغتنام الفرص في زمن المهلة وعدم تضييعها؛ فقال: (<font color="red">وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ</font>) (آل عمران: 133)، وقال أيضًا: (<font color="red">وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ</font>) (البقرة: 148)،  وبيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- حال كثير من الناس في تضييعهم لأوقاتهم  وعدم الاكتراث بها، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله  -صلى الله عليه وسلم-: (<font color="red">نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ</font>) (رواه البخاري).</b></font><br />
<font size="5"><b>والغبن هو: الخداع والنقص وبخس القيمة؛ فكثير من الناس يضيعونهما في غير الوجه اللائق بهما.</b></font><br />
<font size="5"><b>فاغتنم شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، تنعم بحياتك وآخرتك.</b></font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329753</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا)</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329751&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 17:39:54 GMT</pubDate>
			<description>*(رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (1)* 
 
                             			 
                          
                                                                                                                                                
*كتبه/...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                             <b><font size="6"><font color="#8b0000">(رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (1)</font></font></b><br />
<br />
                             			<br />
                         <br />
                                                                                                                                               <br />
<font size="6"><font color="#8b0000"><b>كتبه/ وائل عبد القادر</b></font></font><br />
<font size="5"><b>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</b></font><br />
<font size="5"><b>فإنَّ  من علامات التوفيق للعبد المسلم أن يوقن بكفاية هذا الدين وشموله وعمومه،  وكونه شافيًا وافيًا كافيًا، معالجًا لكلِّ أموره وأحواله، موقنًا أنَّ في  اتباعه سعادته الأبدية في الآخرة وفلاحه المستدام في الدنيا.</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">ولهذا اليقين عند المسلم أسباب؛ أعلاها وأعظمها:</font>  أنَّ الله -تعالى- هو الذي أقرَّ أعيننا بإكمال هذا الدين القويم، وتكفل  بذاته العلية بحفظ وإتمام هذه النعمة العظيمة، فقال -عز وجل-: (<font color="red">الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا</font>) (المائدة: 3).</b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره: </font>&quot;هذه  أكبر نعم الله -تعالى- على هذه الأمة، حيث أكمل -تعالى- لهم دينهم، فلا  يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم -صلوات الله وسلامه عليه-،  ولهذا جعله الله -تعالى- خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال  إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به  فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خُلف، كما قال -تعالى-: (<font color="red">وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا</font>) (الأنعام: 115) أي: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي، فلمَّا أكمل لهم الدين تمت عليهم النعمة؛ ولهذا قال -تعالى-: (<font color="red">الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا</font>) أي: فارضوه أنتم لأنفسكم؛ فإنه الدين الذي أحبه الله ورضيه، وبعث به أفضل الرسل الكرام، وأنزل به أشرف كتبه&quot; (انتهى).</b></font><br />
<font size="5"><b>أمَّا  في السُّنة فقد ثبت الجزاء الحسن والثواب الجميل لمن رضي بالله ربًّا  وبالإسلام دينًا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًّا، فقال ذلك بلسانه  واعتقد وأيقن بقلبه؛ فأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن العباس بن عبد المطلب  -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (<font color="red">ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا</font>).</b></font><br />
<font size="5"><b>وعنه أيضًا: عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (<font color="red">مَنْ  قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا  اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ  وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا  وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ</font>). </b></font><br />
<font size="5"><b><font color="blue">قال الإمام النووي -رحمه الله-:</font>  &quot;قال صاحب التحرير: معنى رضيت بالشيء: قنعت به واكتفيت به ولم أطلب معه  غيره، فمعنى الحديث: لم يطلب غير الله -تعالى-، ولم يسع في غير طريق  الإسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا شك  في أنَّ من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه. وقال  القاضي عياض: معنى الحديث: صح إيمانه واطمأنت به نفسه وخامر باطنه؛ لأنَّ  رضاه بالمذكورات دليل لثبوت معرفته ونفاذ بصيرته ومخالطة بشاشته قلبه؛  لأنَّ من رضي أمرًا سهل عليه، فكذا المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان سهل عليه  طاعات الله -تعالى- ولذت له&quot;.</b></font><br />
<font size="5"><b>فقوله: (<font color="red">رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا</font>):  أي: رضيت به إلهًا ورضيت به ربًّا، فأنت رضيت عن الله -تبارك وتعالى-  إلهًا عظيمًا فتوجهت إليه بكل أنواع العبادة، فلم تصرف شيئًا منها لغيره  -عز وجل-؛ لأنه المعبود بحق وهو إله الصدق.</b></font><br />
<font size="5"><b>ورضيت  به ربًّا، أي: خالقًا ورازقًا، ومدبرًا وحاكمًا وآمرًا، وناهيًا وسيدًا،  ومالكًا ومشرعًا، وكذا رضيت بقضائه وقدره في كل ما قضاه عليك مما تحب ومما  تكره.</b></font><br />
<font size="5"><b>وللحديث بقية -إن شاء الله-.</b></font><br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329751</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(ما) الزائدة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329717&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 14:10:47 GMT</pubDate>
			<description>*(ما) الزائدة* 
 
د. عبدالجبار فتحي زيدان 
   
 يظُن كثيرٌ من الأساتذة والباحثين أن  النحاة منقسمون بشأن الحروف الزائدة في القرآن الكريم - أن هناك من قال  بها، وهناك من ردَّ هذا القول، ونزَّه كتاب الله من كل حرف زائد لا معنى  له. 
   
 والحقيقة أن النحاة غير منقسمين في هذه  المسألة وغير مختلفين إلا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">(ما) الزائدة</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. عبدالجبار فتحي زيدان</font></font><br />
  <br />
 يظُن كثيرٌ من الأساتذة والباحثين أن  النحاة منقسمون بشأن الحروف الزائدة في القرآن الكريم - أن هناك من قال  بها، وهناك من ردَّ هذا القول، ونزَّه كتاب الله من كل حرف زائد لا معنى  له.<br />
  <br />
 والحقيقة أن النحاة غير منقسمين في هذه  المسألة وغير مختلفين إلا في استعمال المصطلح، فهم جميعًا أجازوا مجيءَ  حروف زائدة في القرآن الكريم، وعبَّروا عن ذلك بمصطلحات الزيادة واللغو  والحشو، والصلة والإقحام، والذين قيل عنهم بأنهم ردُّوا مَن قال بالزيادة،  ونزهوا القرآن منها ومن مصطلحاتها، فإن ردَّهم وتنزيههم هذا كان مقتصرًا  فقط على أن هذه الحروف ليست زائدة، وإنما تفيد معنى التوكيد، وهذا هو عينُ  ما صرَّح به من قال بالزيادة أو اللغو أو الحشو، أو الصلة أو الإقحام، فحين  يذكر نحوي أن هذه الحروف زائدة إنما يقصد أنها لا تُفيد معنى أساسيًّا إلا  معنى التوكيد، فمن قال بأنها زائدة أراد بأنها مؤكدة، ومَن قال بأنها  مؤكدة عنَى بذلك أنها زائدة، فالزيادة والتوكيد استُعملا في النحو العربي  مصطلحين مترادفين.<br />
  <br />
 في ضوء هذه الحقيقة نقول فيما يخص البحث:  إنه كثُر القول بزيادة (ما)، حتى قيل: إن كُلًّا من (لَمَّا) الحينية  و(لَمَّا) الجازمة، مركَّبة من (لم) النافية و(ما) الزائدة[1].<br />
  <br />
 ويُجمع النحاة والمفسرون على جواز مجيء  (ما) زائدة في القرآن الكريم لمعنى التوكيد، وشذَّ قول أبي علي النحوي الذي  أجاز أن تكون ((زائدة لغير التأكيد))[2] ، وبيَّن ذلك بقوله: ((فكما جاز أن يزيدوا الحروف لغير المعاني ... كذلك يجوز زيادة هذه الحروف في التنزيل))[3].<br />
  <br />
 والذين أنكروا القول بزيادة (ما) كالذي نُسِبَ إلى داود الظاهري[4](ت270هـ)، وابن درستويه[5] (ت385هـ)، وغيرهما[6]،  كانوا يعنون إنكار الزيادة لغير معنى واستعمال هذا المصطلح؛ لذلك دعا  الزركشي إلى اجتناب لفظ (الصلة) أو (الزائدة)، وأن يستبدل بهما (المؤكدة)؛  لأنه ليس في القرآن حرف إلا وله معنًى، والزائد ما لا معنى له[7].<br />
  <br />
 وإن عرفوا (ما) الزائدة بأنها ((تُجْعَلُ صِلَةً في المواضع التي دخولها وخروجها فيها سواء))، كما قال الفراء[8]،  فهم يعنون أيضًا أنها لا تفيد معنًى أساسيًّا يضاف إلى الجملة إلا معنى  التوكيد، فالمعنى الأساسي للجملة لا يتغير، ولا يتأثر بدخول (ما) عليها أو  خروجها منها، وفي هذا يقول الرضي: ((إنما سُمِّيَتْ زائدة؛ لأنه لا يتغيَّر  بها أصل المعنى، بل لا يزيد بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته،  فكأنها لم تُفد شيئًا))[9].<br />
  <br />
 فلا خلاف إذًا بين من قال بزيادة (ما) أو  أنكرها، إلا في استعمال المصطلح، وأوجز الهروي (ت415هـ) هذه المسألة بقوله:  ((بعضهم يُسميها زائدة، وبعضهم يسميها صلةً، وبعضهم يسميها توكيدًا، ولا  يسميها زائدةً ولا صلةً؛ لئلا يظن ظانٌّ أنها دخلت لغير معنى البتة))[10].<br />
  <br />
 ومن الدارسين المحدثين مَنْ دعا إلى عدم استعمال لفظ (الزيادة)[11] ، ومنهم من لم ير بأسًا في استعمالها[12].<br />
  <br />
 فمن جهة المعنى أن (ما) الزائدة تُستعمل  للتوكيد، أما من جهة اللفظ والإعراب، فقد جعلها النحاة على ضربين: زائدة لا  تغيِّر إعرابًا، وزائدة يتغيَّر فيها الإعراب، كدخولها على (إن) وأخواتها،  فتَكُفُّها عن العمل[13].<br />
  <br />
 ومِن النحاة مَن أخرج الضرب الثاني من  معنى الزيادة اللفظية، فرأوا أنه لا ينبغي أن نسميها زائدةً من جهة  الإعراب، إذا وقعت كافةً أو مهيئةً، أو أفادت معنى الحصر؛ إذ الزيادة  الإعرابية تعني تلك التي لا عمل لها، ولا تؤثر في عمل غيرها، فإذا أثَّرت  فيه لم تكن زائدة[14].<br />
  <br />
 إلا أن القول بزيادة (ما) للتوكيد يحتاج  إلى تفسير، ويبدو أن النحاة لم يقدِّموا لها تفسيرًا، وفي ذلك يقول ثعلب:  إن البصريين الذين يذهبون إلى أن (ما) زائدة للتوكيد في قوله تعالى:  {فَبِمَا رَحْمَةٍ منَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران:159]، كانوا إذا  سُئِلوا ((كيف هي توكيد يقولون: لا ندري))[15]  ، ويقول الشيخ الدكتور عبد الرحمن التاج في بحثه الذي جعله بعنوان: (حروف  الزيادة وجواز وقوعها في القرآن الكريم): إن النحاة الذين قالوا: إن (ما)  زائدة للتوكيد ((لم يُبينوا من أي طريق كانت إفادة التوكيد))، وبيَّن أنه  لا بد من معرفة أصل معناها، فإن جرَّدناها من هذا الأصل، ((فإنها تكون  عندئذٍ حشوًا ولغوًا، لا تفيد توكيدًا ولا غير توكيد، إنها تكون حينئذٍ  كالأصوات الساذَجة التي لا تدل على معنى، ومثل هذا لا يقع في الكلام  الفصيح، بل لا يكون في كلام عقلاء يَعنون ما يقولون))[16].<br />
  <br />
 تبيَّن في الفصل الأول من الباب الأول أَن  (الذي) تُستعمل في الكلام تعبيرًا عن ذات الموصوف، وعما هو معرفة؛ لذلك  يَصِح إظهارُ موصوفها، وتستعمل (ما) تعبيرًا عن صفة الموصوف، وعما هو نكرة  عامة، لذلك لا يَصح إظهارُ موصوفها، وهذه الفروق الأساسية بينهما تقضي  باختلاف أحكامهما.<br />
  <br />
 <font color="maroon">وقد اتَّخذت (ما) ثلاث حالات خالَفت فيها أحكام (الذي)، فنشأ من كل حالةٍ أصلٌ من أُصول القول بزيادتها:</font><br />
 <font color="#3366ff">الأولى: </font>ورودها بمعنى صلتها.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الثانية:</font> حذف صلتها.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الثالثة:</font> إفراد صلتها.<br />
  <br />
 وعلى هذه الفروع الثلاثة لأصل (ما) الزائدة، بُنيت مباحث هذا الفصل.<br />
 <br />
    [1] جامع البيان4/ 289، وبدائع الفوائد1/ 93، والبرهان في علوم القرآن4/ 381.<br />
 <br />
  [2] البغداديات ص344.<br />
 <br />
  [3] المصدر نفسه ص344-345.<br />
 <br />
  [4] البرهان في علوم القرآن2/ 178، وترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان2/ 255.<br />
 <br />
  [5] الفهرست لابن النديم ص94.<br />
 <br />
  [6] مفاتيح الغيب2/ 135.<br />
 <br />
  [7] البرهان في علوم القرآن 2/ 178، 4/ 409.<br />
 <br />
  [8] معاني القرآن2/ 399.<br />
 <br />
  [9] شرح الرضي على الكافية، 4/ 432.<br />
 <br />
  [10] الأزهية ص 76.<br />
 <br />
  [11] معجم الجملة القرآنية، الحروف الزائدة/ القسم الأول ص98، 112.<br />
 <br />
  [12] دراسة في حروف المعاني الزائدة، عباس محمد السامرائي ص155، 187.<br />
 <br />
  [13] المقتضب2/ 54، وكتاب الجمل للزجاجي ص321-322، وشرح جمل الزجاجي لابن عصفور2/ 457.<br />
 <br />
  [14] إعراب القرآن للنحاس 2/ 567، والبغداديات ص291، والإيضاح في شرح المفصل 2/ 227-228، وشرح الرضي على الكافية 4/ 435.<br />
 <br />
  [15] مجالس ثعلب ص249.<br />
 <br />
  [16] مجلة مجمع اللغة العربية، الجزء الثلاثون، شوال 1392هـ، نوفمبر 1972م، ص21-27.<br />
 <br />
 <br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329717</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329716&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 14:08:05 GMT</pubDate>
			<description>**حديث: ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
   
 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن  النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحج بطوله، قال في ذكر النساء: ولهنَّ  عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف؛ أخرجه مسلم. 
   
 *المفردات:* 
 في حديث الحج بطوله: أي  في حديث جابر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حديث: ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font><br />
  <br />
 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن  النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحج بطوله، قال في ذكر النساء: ولهنَّ  عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف؛ أخرجه مسلم.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">المفردات:</font></b><br />
 <font color="maroon">في حديث الحج بطوله: </font>أي  في حديث جابر الذي وصف فيه حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر من  الهجرة، وما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منذ قاموا من  المدينة إلى أن طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم للإفاضة، وشَرِب من زمزم.<br />
  <br />
 <font color="maroon">قال في ذكر النساء</font>:  أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَخطُب يوم عرفة بعرفة، فذكر  تحريم دماء الناس وأموالهم، وأبطَل أمر الجاهلية، وأسقط المطالبة بما كان  فيها من دمٍ، وأبطل الربا، ثم ذكر النساء، فأمر بتقوى الله فيهن.<br />
  <br />
 <font color="maroon">رزقهنَّ: </font>أي طعامهن ومُؤنتهن.<br />
  <br />
 <font color="maroon">بالمعروف: </font>أي بالمعتاد من غير تقتيرٍ أو تبذير.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البحث:</font></b><br />
 لفظ خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة  التي ساقها مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: فخطب الناس وقال: إن  دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا،  ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن  أول دم أضَع من دمائنا دمُ ابن ربيعة بن الحارث، كان مُسترضعًا في بني سعد،  فقتلتْه هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن  عبدالمطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهنَّ بأمان  الله، واستحللتُم فروجهنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أنْ لا يُوطئن  فُرشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غير مبرِّح، ولهن  عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف، وقد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعده إن  اعتصمتُم به، كتاب الله؛ الحديث.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ما يفيده الحديث:</font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>وجوب النفقة والكسوة للزوجة.<br />
 <font color="#3366ff">2- </font>أن الواجب للزوجة من النفقة والكسوة هو ما كان بالمعروف.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329716</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329597&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 18 Jul 2026 10:23:38 GMT</pubDate>
			<description>**حديثك يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟** 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
   
 عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه رضي الله عنهما قال: قلت: (يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تُطعمها إذا طعِمت، وتكسوها إذا اكتسيت)؛ الحديث، وتقدم في عشرة النساء. 
   
 *المفردات:* 
 الحديث: أي أكمل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حديثك يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font><br />
  <br />
 عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه رضي الله عنهما قال: قلت<font color="#000099">: (يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تُطعمها إذا طعِمت، وتكسوها إذا اكتسيت)</font>؛ الحديث، وتقدم في عشرة النساء.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">المفردات:</font></b><br />
 <font color="maroon">الحديث:</font> أي أكمل الحديث.<br />
  <br />
 <font color="maroon">وتقدَّم في عشرة النساء:</font> أي وقد سبق ذكر حديث حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه في باب عشرة النساء من كتاب النكاح.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البحث:</font></b><br />
 تقدَّم لفظُ حديث حكيم بن معاوية عن أبيه  برقم 6 في باب عشرة النساء بلفظ: قال: قلت: يا رسول الله، ما حقُّ زوجة  أحدنا عليه؟ قال: تُطعمها إذا أكلت، وتَكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه،  ولا تُقبِّح، ولا تَهجُر إلا في البيت؛ رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن  ماجه، وعلق البخاري بعضه، وصحَّحه ابن حبان والحاكم؛ اهـ، وتقدم شرحُه  هناك، وإنما أورده هنا لما فيه من بيان حق نفقة المرأة على زوجها.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329597</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم "ما عال من اقتصد"]]></title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329563&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 16 Jul 2026 06:59:05 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**من جوامع كلمه **صلى الله عليه وسلم** 
 
 **« ما عال من اقتصد »** 
 
أ. د. السيد أحمد سحلول 
  
 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*:* « ما عال من اقتصد »*[1]*. 
  
 ما افتقر من أنفق فيها قصدًا ولم يتجاوز  إلى الإسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من جوامع كلمه </b><b>صلى الله عليه وسلم</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>« ما عال من اقتصد »</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. السيد أحمد سحلول</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="Arial">عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم<b>:</b> « <font color="#00007f">ما عال من اقتصد </font>»<b>[1]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">ما افتقر من أنفق فيها قصدًا ولم يتجاوز  إلى الإسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر بالصرف في معصية  الله، ولم يقتر فيضيق على عياله، ويمنع حقًّا وجب عليه شحًّا وقنوطًا من  خلف الله الذي كفاه المؤمن<b>[2]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">قال الغزالي: نعني بالاقتصاد الرفق  بالإنفاق وترك الخرق، فمن اقتصد فيها أمكنه الإجمال في الطلب ومن ثم قيل:  صديق الرجل قصده، وعدوه سرفه، وقيل: لا خير في السرف ولا سرف في الخير،  وقيل: لا كثير مع إسراف.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">ويجوز أن يكون معنى الحديث من قصد الله بالتقى والتوكل عليه لم يحوجه لغيره بل يكفله ويكفيه؛ &#64831; <font color="green">وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ</font>  &#64830; [الطلاق: 3]، فمعناه من يتقِ الله في الإقبال عليه والإعراض عما سواه  يجعل له متسعًا، ومن قصد الله سبحانه لم تصبه عيلة وهي اختلال الحال أو  الحاجة إلى الناس<b>[3]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">فعلى المسلم أن يتوسط في الإنفاق فلا يقتر، ولا يسرف؛ قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا</font> &#64830; [الإسراء: 29].</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">فقد نهى الله الإنسان أن يمسك إمساكًا  يصير به مضيقًا على نفسه وعلى أهله، ولا يوسع في الإنفاق توسيعًا لا حاجة  إليه بحيث يكون به مسرفًا فهو نهى عن جانبي الإفراط والتفريط، ويتحصل من  ذلك مشروعية التوسط وهو العدل الذي ندب الله إليه.</font><br />
 <br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> <font face="Arial">ولا تكُ فيها مُفرِّطًا أو مُفرِطًا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <font face="Arial"><br />
</font> <div align="right"> <font face="Arial"><img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial"><img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> </b></font><br />
     <font face="Arial">وقد مثل الله سبحانه في هذه الآية حال  الشحيح بحال من كانت يده مغلولة إلى عنقه، بحيث لا يستطيع التصرف بها، ومثل  حال من يجاوز الحد في التصرف بحال من يبسط يده بسطًا لا يتعلق بسببه فيها  شيء مما تقبض الأيدي عليه، وفي هذا التصوير مبالغة بليغة، ثم بيَّن سبحانه  غائلة الطرفين المنهي عنهما فقال: &#64831; <font color="green">فَتَقْعُدَ مَلُومًا</font> &#64830; [الإسراء: 29] عند الناس بسبب ما أنت عليه من الشح &#64831; <font color="green">مَحْسُورًا</font> &#64830; [الإسراء: 29] بسبب ما فعلته من الإسراف: أي منقطعًا عن المقاصد بسبب الفقر<b>[4]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وجعل الله عز وجل التوسط في الإنفاق من صفات عباد الرحمن، فقال عز من قائل: &#64831; <font color="green">وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا</font> &#64830; [الفرقان: 67].</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق  الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم بل عدل خيار، لا  هذا ولا هذا، كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ</font> &#64830; [الإسراء: 29].</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وقال الحسن البصري: ليس في النفقة في سبيل الله سرف.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وقال غيره: السرف النفقة في معصية الله عز وجل<b>[5]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: ((<font color="#00007f">من فقه الرجل رفقه في معيشته</font>))<b>[6]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">قال مجاهد: ليرفق أحدكم بما في يده ولا يتأول قوله سبحانه وتعالى: &#64831; <font color="green">وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ</font>  &#64830; [سبأ: 39]، فإن الرزق مقسوم فلعل رزقه قليل فينفق نفقة الموسع ويبقى  فقيرًا حتى يموت، بل معناها أن ما كان من خلف فهو منه سبحانه وتعالى، فلعله  إذا أنفق بلا إسراف ولا إقتار، كان خيرًا من معاناة بعض التجارة<b>[7]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">قال المناوي: هذا معدود من جوامع الكلم<b>[8]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><br />
</font>    <font face="Arial">[1]  أخرجه أحمد في المسند 1/447 ح (4269)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير  10/ 109 ح (10118)، وفي الأوسط 8/ 152 ح (8241)، وذكره الهيثمي في مجمع  الزوائد كتاب الزهد باب في الاقتصاد 10/ 443 ح (17848)، وقال:رواه أحمد  والطبراني في الكبير والأوسط وفي أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري وهو  ضعيف.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[2] فيض القدير 5/ 454، 455.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[3] إحياء علوم الدين 3/ 241، 242.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[4] فتح القدير 3/ 318.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[5] تفسير ابن كثير 3/ 433.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[6]  أخرجه أحمد في المسند 5/194ح (22038)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب  البيوع باب الرفق في المعيشة 2/ 72ح (6308)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو بكر  بن أبي مريم وقد اختلط.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[7] فيض القدير 4/ 56.</font><br />
 <br />
  <font face="Arial">[8] فيض القدير شرح الجامع الصغير 5/ 443.</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
<br />
</font></font><br />
         <br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329563</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحديث: للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329541&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 08:01:43 GMT</pubDate>
			<description>*الحديث: للمملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق* 
 
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد 
  
 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق؛ رواه مسلم. 
  
 *المفردات:* 
 للمملوك: أي للرقيق عبدًا كان أو أَمَةً. 
 ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الحديث: للمملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق</b></font></font></font><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد</font></font></font></div> <br />
 <font face="arial">عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<font color="#000080"> للمملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق</font>؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080"><b>المفردات:</b></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">للمملوك:</font> أي للرقيق عبدًا كان أو أَمَةً.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">طعامه وكسوته؛</font> أي: ما يحتاجه من الطعام والملابس، وكذلك سائر مؤنته؛ يعني على سيده.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">ولا يكلَّف من العمل إلا ما يطيق؛</font> أي: ولا يُطلب منه تأدية عملٍ إلا في حدود قدرته واستطاعته، دون مشقة عليه.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080"><b>البحث:</b></font></font><br />
 <font face="arial">وجوب طعام المملوك وكسوته - وكذلك سائر  المؤن يحتاج إليها - مما أجمع عليه علماء الإسلام. وقد ورد الأمر بإطعام  المملوك وكسوته، وعدم تكليفه بما لا يطيق، فقد روى مسلم في صحيحه من طريق  الأعمش عن المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالربدة، وعليه برد وعلى  غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر، لو جمعت بينهما كانت حُلَّة، فقال: إنه كان  بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجميَّة، فعيَّرته بأمه، فشكاني  إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت:  يا رسول الله، من سبَّ الرجال سبُّوا أباه وأمه، قال: يا أبا ذر، إنك امرؤ  فيك جاهلية، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطْعِموهم مما تأكلون،  وألبِسوهم مما تلبسون، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم،  وفي لفظ، قال أبو ذر بعد قوله: إنك امرؤ فيك جاهلية، قال: قلت: على حال  ساعتي من الكبر؟ قال: نعم، وفي لفظ قال: نعم على حال ساعتك من الكبر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفي لفظ لمسلم من طريق واصل الأحدب عن  المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر وعليه حلة، وعلى غلامه مثلها، فسألته عن  ذلك قال: فذكر أنه سابَّ رجلًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،  فعيَّره بأمِّه، قال: فأتى الرجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له،  فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم وخولكم  جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه، فليُطعمه مما يأكل،  وليُلبسه مما يلبس، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم  عليه. وقد أخرج البخاري هذا الحديث من طريق واصل الأحدب قال: سمعتُ المعرور  بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري رضي الله عنه وعليه حُلة، وعلى غلامه  حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني سابَبت رجلًا، فشكاني إلى النبي صلى الله  عليه وسلم، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أعيَّرته بأمه؟ ثم قال: إن  إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما  يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم  فأعينوهم؛ كما روى مسلم من حديث أبي اليسر رضي الله عنه قال: بصرُ عيني  هاتين، وسمعُ أُذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول  الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما  تلبسون؛ الحديث.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080"><b>ما يفيده الحديث:</b></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>أنه يجب على المالك أن يُنفق على مماليكه، وأن يكسوهم، ويُعطيهم جميع مؤنهم.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>وجوب الإحسان إلى المماليك والخدم.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>تربية المسلمين على الإحسان للضُّعَفاء.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font>تحريم أن يكلِّف الإنسان مَن تحت يده بما لا يطيق.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
<br />
</font></font><br />
         <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329541</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السنة النبوية.. ركيزة الإيمان وسبيل النجاة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329508&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 07:25:07 GMT</pubDate>
			<description>*السنة النبوية.. ركيزة الإيمان وسبيل النجاة* 
 
                                          
 
* إحياء السُنَّة النبويَّة في واقع المسلمين اليوم ضرورة شرعية  وحضارية لبناء الفرد وصناعة الأسرة وإصلاح المجتمع ومواجهة ما يحيط بالأمة  من فتن فكرية وسلوكية 
* صلاح الأمة قديمًا وحديثًا لا يكون إلا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">السنة النبوية.. ركيزة الإيمان وسبيل النجاة</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">إحياء السُنَّة النبويَّة في واقع المسلمين اليوم ضرورة شرعية  وحضارية لبناء الفرد وصناعة الأسرة وإصلاح المجتمع ومواجهة ما يحيط بالأمة  من فتن فكرية وسلوكية</font></li>
<li><font size="5">صلاح الأمة قديمًا وحديثًا لا يكون إلا بالاعتصام بكتاب الله وسُنَّة  رسوله - صلى الله عليه وسلم - على فهم الصحابة والتابعين ومن سار على  نهجهم بإحسان</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">تبرز  السُنَّة النبويَّة المطهرة بوصفها الركيزة الثانية للتشريع الإسلامي بعد  كتاب الله -عز وجل،  والأساس الذي يكتمل به البناء الإيماني، وتستقيم به  العقيدة والعبادة والأخلاق، وقد قرن الله -سبحانه وتعالى- طاعة رسوله - صلى  الله عليه وسلم - بطاعته في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، تأكيدًا على أن  اتباع السُنَّة ليس أمرًا مستحبًا فحسب، بل هو أصل من أصول الدين، قال  -تعالى-: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (آل  عمران: 132)، وقال -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا  اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ  تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ  كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (النساء: 59)، وقال  -عز وجل-: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء: 80).</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>السنة النبوية وبناء الشخصية الإيمانية</u></font></u></font></div><font size="5">          جاءت السنة النبوية لتبني شخصية المسلم بناءً متكاملًا، فهي  المنهج الذي يزكي النفس، ويقوم السلوك، ويهذب الأخلاق، ويغرس في القلب  معاني الإيمان واليقين. فكلما ازداد المسلم تمسكًا بهدي النبي - صلى الله  عليه وسلم - ازداد إيمانه رسوخًا، وقلبه طمأنينة، واستقامت جوارحه على طاعة  الله.  ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - محبته واتباعه من الإيمان، فقال:  «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين». فالسنة  ليست مجرد أحداث تاريخية أو مواقف تُروى، وإنما هي منهج حياة يربط بين  العقيدة والعمل، ويترجم الإيمان إلى واقع عملي في حياة المسلم. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>اتباع السنة طريق النجاة والفلاح</u></font></u></font></div><font size="5">           أكد القرآن الكريم أن الفوز في الدنيا والآخرة لا يتحقق إلا  باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال -تعالى-: {وَمَا آتَاكُمُ  الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر: 7)،  وقال -سبحانه-: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي  يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (آل عمران: 31)،  وجاءت السنة النبوية تؤكد هذا الأصل العظيم، فقال النبي - صلى الله عليه  وسلم -: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى»، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟  قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى».  كما أوصى - صلى الله عليه وسلم - الأمة بالاعتصام بسنته عند وقوع الفتن  والاختلاف، فقال: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،  تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور...»، وهو توجيه  نبوي يؤكد أن النجاة من الفتن لا تكون إلا بالرجوع إلى الوحيين، والتمسك  بالهدي النبوي. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الصحابة... النموذج العملي في تعظيم السنة</u></font></u></font></div><font size="5">         لم يكن تعامل الصحابة -رضي الله عنهم- مع السنة مجرد حفظ للأحاديث  أو معرفة بالأحكام، وإنما كان امتثالًا فوريًا وتسليمًا كاملًا لأمر رسول  الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يقدموا رأيًا ولا هوى على قوله وفعله،  وكانوا يرون أن الخير كل الخير في اتباعه - صلى الله عليه وسلم -.  ويتجلى ذلك في مواقف عظيمة خلدها التاريخ؛ فعندما نزل تحريم الخمر أراق  الصحابة ما عندهم منها في طرقات المدينة دون تردد، وحين بلغ أهل مسجد قباء  خبر تحويل القبلة استداروا أثناء الصلاة امتثالًا لأمر الله ورسوله.  وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله -  صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئًا من  أمره أن أزيغ»، في صورة ناصعة لعظيم اتباعه للسنة.  وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند تقبيله الحجر الأسود: «إني لأعلم  أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  يقبلك ما قبلتك»، مبينًا أن الاتباع هو العلة، وأن العبادة مبناها على  التوقيف لا على الرأي.  أما عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-، فقد عُرف بشدة اقتدائه بالنبي - صلى  الله عليه وسلم -، حتى كان يتحرى المواضع التي نزل فيها أو سار منها، حبًا  للنبي وتعظيمًا لسنته. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>السنة سبيل الاجتماع والثبات</u></font></u></font></div><font size="5"> إن من أعظم أسباب اجتماع الأمة ووحدة صفها الاعتصام بالكتاب والسنة بفهم  السلف الصالح، أما الإعراض عن السنة أو تقديم الأهواء والآراء عليها فهو  سبب مباشر للفرقة والاختلاف.  ولهذا أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بقوله: «فإنه من يعش منكم  فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من  بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور...».  وقد فهم السلف هذا التوجيه حق الفهم، فكانوا يعدون التمسك بالسنة من أعظم  أسباب الثبات، والسلامة من الفتن، وحفظ العقيدة من الانحراف. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>منهج السلف في تقديم السنة</u></font></u></font></div><font size="5"> امتاز السلف الصالح بتعظيمهم للنصوص الشرعية، فلم يكونوا يقدمون قول أحد كائنًا من كان على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. </font><ul><li><font size="5">فهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: «لا أدع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول أحد من الناس».</font></li>
<li><font size="5">ولما احتج بعض الناس على عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- بقول أبي  بكر وعمر -رضي الله عنهما- في مسألة متعة الحج، قال كلمته المشهورة: «يوشك  أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر».</font></li>
</ul><font size="5"> فإذا كان ابن عباس يخشى العقوبة على من يقدم قول خير هذه الأمة بعد نبيها  على السنة، فكيف بمن يقدم عليها آراء الرجال أو الأهواء أو العادات؟  وقال التابعي الجليل مجاهد بن جبر في تفسير قوله -تعالى-: {فَإِنْ  تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}: «الرد  إلى الله: إلى كتابه، والرد إلى الرسول: إلى سنته». </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>السنة في واقعنا المعاصر</u></font></u></font></div><font size="5">       إن إحياء السنة النبوية في واقع المسلمين اليوم ليس مجرد استحضار  لأحداث الماضي، بل هو ضرورة شرعية وحضارية لبناء الفرد، وصناعة الأسرة،  وإصلاح المجتمع، ومواجهة ما يحيط بالأمة من فتن فكرية وسلوكية، فكلما كان  المسلم أقرب إلى هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبادته وأخلاقه  ومعاملاته، كان أكثر ثباتًا وطمأنينة، وأبعد عن الانحراف الفكري والاضطراب  المنهجي.  ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله: «لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به  أولها»، فصلاح الأمة قديمًا وحديثًا لا يكون إلا بالاعتصام بكتاب الله وسنة  رسوله - صلى الله عليه وسلم -، على فهم الصحابة والتابعين ومن سار على  نهجهم بإحسان.  وما بذله علماء الإسلام عبر القرون من جهود عظيمة في جمع السنة، وتمحيص  رواياتها، وبيان صحيحها من ضعيفها، وتأليف المصنفات في حفظها وخدمتها، إلا  شاهدٌ على مكانتها العظيمة، وإدراكهم أن سلامة الأمة وثباتها مرهونان  بالتمسك بالوحيين، والسير على هدي النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.</font>                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    عمرو علي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329508</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329455&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 13 Jul 2026 09:41:40 GMT</pubDate>
			<description>**الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب** 
 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
   
 روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ* رضي الله عنه*، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ *صلى الله عليه وسلم*: «*إِنَّ  اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ  عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني</font></font><br />
  <br />
 روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ<b> رضي الله عنه</b>، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ <b>صلى الله عليه وسلم</b>: «<b><font color="#00007f">إِنَّ  اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ  عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا</font></b>»<font color="#008000"><b><b>[1]</b></b></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b><br />
 <b><font color="maroon">إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى:</font></b> أي رضا حقيقيا يليق بجلاله <b>سبحانه وتعالى</b>.<br />
 <b><font color="maroon">عَنِ الْعَبْدِ:</font></b> أي المسلم.<br />
 <b><font color="maroon">أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ:</font></b> أي المرة الواحدة من الطعام.<br />
 <b><font color="maroon">فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا:</font></b> أي يقول: الحمد لله، أو نحوه من صيغ الحمد.<br />
 <b><font color="maroon">يَشـربَ الشَّـربَةَ:</font></b> أي المرة الواحدة من الشراب.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">صفة الحمد:</font></b><br />
 روى البخاري عَنْ أَبِي أُمَامَةَ <b>رضي الله عنه</b>، أَنَّ النَّبِيَّ <b>صلى الله عليه وسلم </b>كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ: «<b><font color="#00007f">الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مَكْفُورٍ»، </font></b>وَقَالَ مَرَّةً:<b><font color="#00007f"> «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا</font></b>»<font color="#008000"><b><b>[2]</b></b></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b><br />
 <b><font color="maroon">إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ:</font></b> أي طعامه، والمائدة لا تسمى مائدة إلا إذا وضع عليها طعام، وإلا فهي خُوَان.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">وَأَرْوَانَا:</font></b> أي من سقانا حتى أخذنا كفايتنا من الماء.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">غَيْرَ مَكْفِيٍّ:</font></b> من الكفاية؛ أي غير منتهٍ.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">المعنى:</font></b>  هذا الذي أكلنا ليس فيه كفاية لما بعده بحيث إنه ينقطع ويكون هذا آخر  الأكل، بل هو غير منقطع عنا بعد هذا، بل تستمر هذه النعمة لنا طول أعمارنا،  ولا تنقطع.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">وَلَا مَكْفُورٍ:</font></b> أي غير مجحود، بل هو مشكور.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">وَلَا مُوَدَّعٍ:</font></b> أي لا يكون آخر طعامنا.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">وَلَا مُسْتَغْنًى:</font></b> أي لا يكون لنا استغناء منه.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">رَبَّنَا:</font></b> أي يا ربنا.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ما يستفاد من الحديثين: </font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>استحباب حمد الله بعد الطعام.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>لا يستطيع أحد أن يستغني عن نعم الله <b>تبارك وتعالى.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">3- </font>إثبات صفة الرضا لله تعالى على ما يليق بجلاله من غير مشابهة لرضا المخلوقين.<br />
 <br />
    <b><font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font></b><b>صحيح:</b>رواه مسلم (2734).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[2]</font></b></font></b><b>صحيح: </b>رواه البخاري (5459).<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91">ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329455</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
