<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Mon, 22 Jun 2026 16:14:18 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>ولله على الناس حج البيت...</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328098&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 16:07:18 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*منارات قرآنية* 
 
 *&#64831; وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ &#64830; [آل عمران: 97]* 
أ. د. زيد العيص 
   
 جاء الحديث في هذه الآية الكريمة عن وجوب الحج، بعد الحديث عن الأمر باتِّباع ملة إبراهيم حنيفًا، وبعد الحديث عن الكعبة، أول بيت وضع للناس لعبادة الله وحده لا شريك له؛ &#64831; إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">منارات قرآنية</font></font></b><br />
<br />
 <div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>&#64831; وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ &#64830; [آل عمران: 97]</b></font></font><br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. زيد العيص</font></font></div>  <br />
 <font color="#800000">جاء الحديث في هذه الآية الكريمة عن وجوب الحج،</font> بعد الحديث عن الأمر باتِّباع ملة إبراهيم حنيفًا، وبعد الحديث عن الكعبة، أول بيت وضع للناس لعبادة الله وحده لا شريك له؛ &#64831; <font color="green">إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ <font color="#ff0000">*</font> فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ</font> &#64830; [آل عمران: 96، 97].<br />
  <br />
 <font color="#800000">تحسن الإشارة هنا إلى أن الأمر بوجوب الحج،</font> جاء مخاطبًا به الناس، وليس &#64831; <font color="green">الَّذِينَ آَمَنُوا</font>  &#64830; على عادة القرآن الكريم في تصدير الأوامر بها، وكأن في الآية إشارة  واضحة إلى وجوب عودة الناس جميعًا إلى البيت الأول – الكعبة - وإلى المعلم  الأول – إبراهيم، عليه السلام - وهذا يعني ضرورة اتِّباع النبي محمد - عليه  السلام - الوريث الشرعي لإبراهيم - عليه السلام - فاليهود والنصارى الذين  يزعمون أنهم أتباع إبراهيم - عليه السلام - مطالَبون في هذه الآية باقتفاء  أثره، ومتابعته في التوحيد الخالص، والتوجه إلى القبلة  الأولى، البيت الذي رفع إبراهيم - عليه السلام - قواعدَه، ومَن رفض هذا  الاتباع من الناس جميعًا، فلا صلة له بإبراهيم - عليه السلام - ولا يمتُّ  للإيمان بأي صلة، وإن زعم وتمنَّى؛ &#64831; <font color="green">وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ</font> &#64830;  [آل عمران: 97].<br />
  <br />
 <font color="#800000">إن البشرية جمعاء مطالَبة بالعودة إلى النبع الصافي،</font>  والتوجه إلى الله - تعالى - بالاستسلام له - سبحانه - والإيمان بخاتم رسله  محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن أبرز مظاهر هذا الاستسلامِ: الحجُّ إلى  بيت الله – تعالى - لأداء الركن الخامس  من أركان الإسلام، هذا الركن الذي تظهر منه جليًّا مظاهر الاستسلام  والانقياد لله - تعالى - من خلال الطواف بالبيت، وتقبيل حجر لا يضر في ذاته  ولا ينفع، إلى غير هذا من المناسك التي يقوم بها الحاج، والتي تحقق بوضوح  تام معنى القاعدة الجليلة، التي تحتاج البشرية إلى استحضارها، والاحتكام  إليها، وهي: أن الحَسَن ما حسَّنه الله – تعالى - والقبيح ما قبحه الله –  تعالى - وحسب.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328098</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علم أسباب النزول</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328097&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 16:03:37 GMT</pubDate>
			<description>*علم أسباب النزول* 
 
أ. طاهر العتباني 
  
 أُنزِل القرآنُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - لهداية البشرية، وكان  نزولُه أولَ ما نزل في ليلة القدر، وقيل: إنه نزل مِنَ اللوح المحفوظ إلى  بيت العِزَّة في السماءِ الدنيا في هذه الليلة، ثم صار يَنزل مُفرّقًا على  مَدار ثلاثٍ وعشرين سنة، فكان منه المكيُّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">علم أسباب النزول</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. طاهر العتباني</font></font><br />
 <font color="#0000ff"><br />
</font><br />
 <font color="#800000">أُنزِل القرآنُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - لهداية البشرية، </font>وكان  نزولُه أولَ ما نزل في ليلة القدر، وقيل: إنه نزل مِنَ اللوح المحفوظ إلى  بيت العِزَّة في السماءِ الدنيا في هذه الليلة، ثم صار يَنزل مُفرّقًا على  مَدار ثلاثٍ وعشرين سنة، فكان منه المكيُّ والمدنيُّ، وكان يتنَزَّل على  حسَب الوقائع والأسباب، وكان الصحابةُ يَعلَمون أسبابَ النزول ويحفظونها  وينقلونها تراثًا ثَرًّا للأجيال، يُعينهم على فهم القرآن وتفسيره واستنباط  الأحكام منه، فكان نزولُ القرآن منجَّمًا تثبيتًا لقلب رسول الله - صلى  الله عليه وسلم - وقلوبِ صحابته، كما كان تنجيمُ القرآن لتحدِّي المشركين  ولإعجازهم، كما كان تيسيرًا لفهمه وعونًا على تفسيره.<br />
  <br />
 <font color="#800000">على أنَّ مِن أعظم الحِكَمِ وراءَ تنجيمِ القرآن التدرجَ في التشريع في حركة المسلمين بدينهم خطوةً خطوةً، </font>ومرحلة مرحلة، حتى يتكامل بُنيانُ التشريع من خلال نزول القرآن مع كل حدثٍ وكل مناسبةٍ نزل فيها مُعلّمًا ومُرشدًا ومشرّعًا للأحكام.<br />
  <br />
 <font color="#008080">وفي هذا المبحث نتناول تقسيم نزول القرآن إلى مكي ومدني، وأسباب النزول، في مطلبين:</font><br />
 <font color="#3366ff">المطلب الأول: المكي والمدني:</font><br />
 عُنِيَ العلماءُ بتحقيق المكي  والمدني عنايةً كبيرة، فتتبعوا القرآنَ سورةً سورةً، وآيةً آيةً؛ ليميزوا  المكي والمدني؛ لترتيب القرآن وَفْقَ نزولِه مُراعين في ذلك الزمانَ  والمكان والخطاب، ومن هذا الجهد الكبير في تتبع نزول القرآن تَكَوَّن علمُ  المكي والمدني في القرآن، وفي إطار هذا الجهد قسموا القرآن إلى قسمين  كبيرين هما المكي والمدني.<br />
  <br />
 <font color="#008080">وأضافوا إلى ذلك تفريعات عدة فصار تقسيمهم على النحو التالي:</font><br />
 <font color="#3366ff">1- </font>ما نزل بمكة<br />
 <font color="#3366ff">2-</font> ما نزل بالمدينة<br />
 <font color="#3366ff">3-</font> ما اختلف فيه<br />
 <font color="#3366ff">4- </font>ما نزل بمكة وحكمه مدني<br />
 <font color="#3366ff">5-</font> ما نزل بالمدينة وحكمه مكي<br />
 <font color="#3366ff">6-</font> الآيات المكية في السور المدنية<br />
 <font color="#3366ff">7- </font>الآيات المدنية في السور المكية<br />
 إلى غير ذلك من الأقسام والتفريعات في علم المكي والمدني.<br />
  <br />
 ونحن ندعو القارئَ إلى تتبُّع  هذا العلم في بحوث علوم القرآن على التفصيل المطلوب، ولكننا نشير هنا  إشاراتٍ إلى بعض الأمور المتعلقة بالمكي والمدني مما يُحتاج إليه في  استنباط الأحكام.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الفرق بين المكي والمدني: </font><br />
 <font color="#008080">اعتمد العلماء في معرفة المكي والمدني على منهجين:</font><br />
 <font color="#3366ff">المنهج الأول</font>:  هو المنهجُ السَّماعي النَّقْلي، وهو يستند إلى علم الرواية وما نُقل عن  أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ما نُقل عن التابعين الذين أخذوا  ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">المنهج الثاني:</font>  هو المنهج القياسي الاجتهادي، وهو يعتمد على استقراء خصائصِ كلٍّ مِن  القرآن المكي والمدني، وتمييزِ السور المكية من السور المدنية؛ بناءً على  استقراء هذه الخصائص والسمات في السور والآيات.<br />
  <br />
 <font color="#008080">وللعلماء في التفريق بين المكي والمدني ثلاثة آراء:</font><br />
 <font color="#3366ff">الرأي الأول:</font>  اعتبار المخاطَب بالقرآن؛ فالقرآن المكي ما كان خطابًا لأهل مكة، والقرآن  المدني ما كان خطابًا لأهل المدينة، فما كان خطابًا لأهل مكة يكون الخطاب  فيه مرتكزًا على قوله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا النَّاسُ</font> &#64830; كما في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا  أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ  الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ</font> &#64830; [فاطر: 5].<br />
  <br />
 وما كان الخطاب فيه مرتكزًا على قوله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا</font> &#64830; فيكون لأهل المدينة كما في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ <font color="#ff0000">*</font>  وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ  عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ  سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ  شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا  الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ  فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ </font>&#64830;[الحج: 77، 78].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الرأي الثاني:</font> اعتبار زمن النزول؛ فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بغير المدينة.<br />
 <font color="#3366ff">الرأي الثالث:</font>  اعتبار مكان النزول؛ فالمكي ما نزل بمكة وما جاورها كمنى وعرفات  والحديبية، والمدني ما نزل بالمدينة وما جاورها كأحد وقباء وسلع، وما كان  خارجًا عن ذلك لا يقال له مكي أو مدني<br />
 ومن خلال هذه العلامات للمكي والمدني وضع العلماء ضوابط وخصائص لكل من المكي والمدني:<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">أولا: ضوابط المكي: </font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> كل سورة فيها سجدة فهي مكية في الأغلب إلا في سورة الحج.<br />
 <font color="#3366ff">2- </font>كل سورة فيها (<font color="#000080">كلا</font>) فهي مكية.<br />
 <font color="#3366ff">3-</font> كل سورة فيها: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا النَّاسُ </font>&#64830; وليس فيها: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا</font> &#64830; فهي مكية.<br />
 <font color="#3366ff">4-</font> كل سورة فيها ذكر الأمم الغابرة وقصص السابقين من الأنبياء فهي مكية، ما عدا سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة.<br />
 <font color="#3366ff">5-</font> كل سورة تفتتح بالحروف المقطعة فهي مكية، ما عدا الزهراوين: البقرة وآل عمران.<br />
 <font color="#3366ff">6-</font> القرآن المكي يتحدث عن توحيد الله وتنزيهه وإثبات الرسالة، والحديث عن القيامة ومشاهدها والجنة والنار.<br />
 <font color="#3366ff">7- </font>يقوم القرآن المكي على وضع أسس التشريع العامة وبيان الأخلاق والفضائل وليس فيه بيان الشرائع مفصلة.<br />
 <font color="#3366ff">8-</font> الفواصل في السور المكية قصيرة موجزة العبارة قوية الجرس.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثانيا: ضوابط المدني </font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> كل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية.<br />
 <font color="#3366ff">2-</font> كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت.<br />
 <font color="#3366ff">3-</font> كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب فهي مدنية.<br />
 <font color="#3366ff">4-</font> في السور المدنية بيان العبادات والمعاملات والمواريث وتشريعات الأسرة والجهاد وقواعد الحكم<br />
 <font color="#3366ff">5-</font> طول فواصل الآيات وطول المقاطع بيانًا لتفصيلات التشريعات.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">المطلب الثاني: علم أسباب النزول </font><br />
 اعتنى العلماء في علوم القرآن  بعلم أسباب النزول، وذلك للاستعانة به على تفسير القرآن الكريم، وألف فيه  جماعة من العلماء، ومن أشهر الكتب فيه:<br />
 <font color="#008000">• </font>أسباب النزول للواحدي.<br />
 <font color="#008000">•</font> لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي.<br />
  <br />
 ويعتمد العلماء في معرفة أسباب  النزول على صحة الرواية عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أو عن الصحابة،  ويرون أنه لا يحل القولُ في أسباب النزول إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا  التنزيل ووقفوا على الأسباب.<br />
  <br />
 <font color="#008080">ويرى أهل العلم أن القرآن نزل على قسمين: </font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> قسم نزل ابتداء.<br />
 <font color="#3366ff">2-</font> قسم نزل عقب واقعة أو سؤال.<br />
  <br />
 <font color="#008080">ويُعرَّف  سببُ النزول بأنه: ما نزل قرآنٌ بشأنه وقتَ وقوعِه؛ كحادثةٍ أو سؤال، وفي  هذا المطلب نتحدث في فرعين حول موضوعين يتعلقان بأسباب النزول وهما:</font><br />
 <font color="#008000">•</font> فوائد معرفة أسباب النزول.<br />
 <font color="#008000">•</font> العمل إذا تعددت الروايات في سبب النزول.<br />
 وكلا الموضوعين له تعلق واتصال باستنباط الأحكام من الآيات<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الفرع الأول: فوائد معرفة سبب النزول:</font><br />
 <font color="#008080">لمعرفة أسباب النزول فوائد منها:</font><br />
 <font color="#3366ff">أولا: </font>بيان الحكمة التي كانت وراء تشريع حكم من الأحكام، وإدراك مراعاة الشرع للمصالح العامة في علاج الحوادث رحمة بالأمة.<br />
 وتظهر الحكمة جلية مثلا في آيات المواريث من سورة النساء.<br />
  <br />
 عن جابر قال: جاءت امرأةُ سعد  بن الربيع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنتيها من سعد، فقالت:  يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتل أبوهما معك في أُحد شهيدًا،  وإنَّ عمَّهما أخذ مالَهما فلم يدع لهما مالاً، ولا ينكحان إلا بمال،  فقال: يقضي الله في ذلك، فنزلت آيةُ المواريث. فأرسل رسولُ الله صلى الله  عليه وسلم إلى عمهما فقال: &quot;أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن، وما بقي  فهو لك&quot;، رواه الخمسة إلا النسائي.<br />
  <br />
 <font color="#800000">فسببُ نزول هذه الآيات في الميراث يُبيّن الحكمةَ في تشريع الميراث، </font>والحكمةَ  من جعل نصيب للبنت، وهو ما لم يكن معهودًا في الجاهلية، فلم تكن العربُ  تعطي للنساء شيئًا من الميراث، فجاء الإسلامُ فأصلح هذا الوضع المعوجَّ  الذي تُظلم المرأة فيه، وتَبيَّنتِ الحكمةُ من أن النساء لهن نصيب مما ترك  الوالدان والأقربون كالرجال تمامًا وإن اختلفت الأنصبة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثانيا:</font> تخصيص حكم ما نزل إن كان بصيغة العموم بالسبب عند من يرى العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ، وقد مُثّل لهذا بقوله تعالى: &#64831; <font color="green">لَا  تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ  يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ  الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</font> &#64830; [آل عمران: 188].<br />
  <br />
 روى البخاري ومسلم أن مروان بن  الحكم قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كلُّ امرئ  فَرِحَ بما أتى وأحب أن يُحمد بما لم يفعل معذبًا لنُعذَّبنَّ أجمعون، قال  ابن عباس: <font color="#3366ff">وما لكم ولهذه؟</font> إنما دعا  رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهود، فسألهم عن شيء، فأخبروه بغيره،  فأروه أنهم قد استحمدوا إليه بما أخبروه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم. متفق  عليه.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وفيها سبب آخر ذكره السيوطي في لباب النقول؛</font>  قال: أخرج عبدُ بن حميد في تفسيره عن زيد بن أسلم أن رافعَ بن خَدِيج  وزيدَ بن ثابت كانا عند مروان، فقال مروان: يا رافع في أي شيء نزلت الآية: &#64831;  <font color="green">لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا</font>  &#64830;، قال رافع: أنزلت في أناس من المنافقين كانوا إذا خرج النبي - صلى الله  عليه وسلم - اعتذروا، وقالوا: ما حبسنا معكم إلا شغل، فلوَدِدْنا أنا كنا  معكم، فأنزل الله فيهم هذه الآية.<br />
 وكأن مروان أنكر ذلك، فخرج رافع من ذلك، فقال لزيد بن ثابت: أنشدك الله، <font color="#3366ff">هل تعلم ما أقول به؟</font> قال: نعم. [لباب النقول: 62- 63].<br />
 ففي هذا المثال يتضح أن سبب النزول قد يُخصص معنى الآية.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثالثا:</font> معرفة سبب النزول خير سبيل لفهم معاني القرآن، وكشف الغموض الذي يكتنف معاني بعض الآيات في تفسيرها.<br />
 وبعضُ الآيات لا يمكن الكشفُ  الجلي عن معناها وتفسيرها ما لم يراجع سببُ النزول؛ ذلك أن العلم بالسبب  يُورث العلم بالمسبب، ومن أمثلة ذلك ما ورد في الفقرة الماضية من تفسير  قوله تعالى: &#64831; <font color="green">لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا</font> &#64830;، فقد كشف ابنُ عباس ببيان سبب النزول عن معنى الآية.<br />
  <br />
 ومن أمثلة ذلك أيضًا قول الله تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّ  الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ  أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ  تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ</font> &#64830; [البقرة: 158].<br />
  <br />
 قال أهل العلم: ظاهر الآية لا  يقتضي أن السعي فرض في الحج والعمرة؛ لأن رفع الجناح يفيد الإباحة لا  الوجوب ومن هنا تمسك الإمام أبو حنيفة بذلك، فهو يرى أن السعي بين الصفا  والمروة واجبٌ وليس بركن، وعلى تاركه دم.<br />
 ولكن مراجعة سبب النزول يبين معنى الآية، ويبين أن السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة.<br />
  <br />
 روى البخاري ومسلم عن عروة:  سألت عائشة، قلت: أرأيت قول الله تعالى: &quot;إن الصفا والمروة من شعائر الله  فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما&quot;، قلتُ: فوالله ما على  أحدٍ جناحٌ أن لا يطوف بهما؟ فقالت عائشةُ: بِئسَما قلتَ يا ابن أختي، إنها  لو كانت على ما أولتها عليه، كانت: &#64831; <font color="green">فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا</font>  &#64830;، ولكنها إنما أنزلت أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا كانوا يُهلون  لِمَنَاةَ الطاغيةِ التي كانوا يعبدونها في الجاهلية، وكان من أهلَّ لها  يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه  وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في  الجاهلية. فأنزل الله عز وجل: &#64831; <font color="green">إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ</font> &#64830; إلى قوله: &#64831; <font color="green">فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا</font>&#64830;، قالت عائشة: ثم قد سن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الطوافَ بهما، فليس لأحد أن يدع الطواف بهما. متفق عليه.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">رابعا:</font>  يوضح سببُ النزول مَن نزلت فيه الآية، حتى لا تحمل على غيره بدافع الجدل  والخصومة؛ فعن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه، قال مروان: سنة  أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر. فقال مروان:  هذا الذي أنزل الله فيه: &#64831; <font color="green">وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا</font> &#64830; الآية [الأحقاف: 17]، فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب مروان! والله ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته. رواه النسائي.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الفرع الثاني: تعدد الروايات في سبب النزول </font><br />
 <font color="#008080">سبب النزول إما أن تكون صيغته صريحةً في السببية، وإما أن تكون صيغته محتملة:</font><br />
 <font color="#008000">•</font> فتكون نصًّا في السببية إذا قال الراوي: سبب نزول هذه الآية كذا.<br />
 <font color="#008000">•</font>  وتكون نصًّا في السببية إذا أتى بفاء دالة على التعقيب داخلة على مادة  النزول بعد ذكر الحادثة أو السؤال. كما إذا قال: حدث كذا، أو سئل رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - عن كذا، فأنزل أو فنزلت آية كذا وكذا.<br />
 <font color="#008000">•</font>  وتكون الصيغة محتملة للسببية ولما تضمنته الآية من الأحكام إذا قال  الراوي: نزلت هذه الآية في كذا وكذا، فهنا يراد به سبب النزول ويراد غيره،  كأن يكون مرادًا به معنى الآية.<br />
 <font color="#008000">•</font> وكذلك إذا قال: أحسب هذه الآية نزلت في كذا وكذا.<br />
 <font color="#008000">•</font>  أو إذا قال: ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في كذا؛ فإن الرواية بهذه الصيغة  لا تقطع بالسببية، وإنما تحتملها وتحتمل غيرها كبيان الحكم من الآية.<br />
 مثال ذلك قول ابن عمر في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ</font> &#64830; [البقرة: 223]، قال ابن عمر: &quot;أنزلت في إتيان النساء في أدبارهن&quot;. رواه البخاري.<br />
  <br />
 فهي بيان للحكم وليس من ذكر سبب النزول في شيء، وفي هذه الحالة يكون قول الصحابي: أنزلت في كذا محتملا للسببية وغيرها.<br />
 والعبرة في هذا وذاك إنما يكون بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإن كان بيان السبب يساعد على فهم الحكم.<br />
 وقد تتعدد الروايات في سبب نزول آية واحدة.<font color="#3366ff"> فما موقف المجتهد من ذلك؟</font><br />
 <font color="#3366ff"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">ذكر أهل العلم أن سبب النزول إذا تعدد فهناك احتمالات ثلاثة:</font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> إما أن يكون الجميعُ غيرَ صريح في السببية.<br />
 <font color="#3366ff">2-</font> وإما أن يكون الجميعُ صريحًا في السببية.<br />
 <font color="#3366ff">3- </font>وإما أن يكون البعض صريحًا في السببية والبعض غير صريح.<br />
  <br />
 فإذا كان الجميع غير صريح في السببية فلا ضرر؛ إذ يحمل الجميع على أنه تفسير للآية أو بيان للحكم المأخوذ منها.<br />
 وإذا كان بعضُه صريحًا وبعضُه غيرَ صريح، فالمعتمد عند المجتهد هو الصريح دون غيره.<br />
 وإذا كان الجميع صريحًا، فلا يخلو الأمرُ من أن يكون البعضُ صحيحًا والبعضُ غير صحيح من جهة السند، فالصحيح الصريح هو المعتمد.<br />
 فإذا كان الجميعُ صحيحًا صريحًا فيُرجّح الراجح بقرائن، أو يصار إلى الجمع إن أمكن، أو يحمل على تكرار النزول.<br />
  <br />
 <font color="#008080">أمثلة:</font><br />
 <font color="#3366ff">أولا:</font><br />
 إذا لم تكن الصيغُ الواردة في  سبب النزول صريحةً فلا منافاة بينها؛ إذ المراد التفسير أو بيان الحكم،  وليس المراد سبب النزول إلا إذا قامت القرينةُ على واحدة منها بأن المراد  بها السببية.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثانيًا:</font><br />
 إذا كانت إحدى الصيغ غيرَ صريحة  وصرح أحدُها بذكر سبب مخالف، فالمعتمد هو ما نص فيه على السببية، وتُحمل  الأخرى على دخولها في أحكام الآية.<br />
  <br />
 <font color="#008080">مثال ذلك:</font><br />
 قول جابر: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجلُ امرأتَه من دُبُرها في قُبُلها كان الولدُ أحولَ، فنزلت &#64831; <font color="green">نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ</font> &#64830;، رواه البخاري ومسلم.<br />
  <br />
 فهذه الرواية هي المعتمدة أما  كلام ابن عمر: أنزلت في إتيان النساء في أدبارهن [رواه البخاري]، فليس بنص  في سبب النزول، فيحمل كلامه على أنه استنباط وتفسير.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثالثا:</font><br />
 إذا تعددت الرواياتُ وكانت جميعُها نصًّا في السببية، وكان إسنادُ أحدها صحيحًا دون غيره فالمعتمد الرواية الصحيحة.<br />
  <br />
 <font color="#008080">مثال ذلك روايتان في سبب نزول سورة الضحى:</font><br />
 <font color="#3366ff">إحداهما: </font>ما  رواه الشيخان عن جُندَب البَجَلي قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم  يقم ليلتين أو ثلاثا، فأتته امرأةٌ فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد  تركك لم يقربك ليلتين أو ثلاثا، فأنزل الله &#64831; <font color="green">وَالضُّحَى <font color="#ff0000">* </font>وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى <font color="#ff0000">*</font> مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى</font> &#64830; [الضحى: 1-3]. رواه الشيخان.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">والثانية:</font>  رواها الطبراني: عن حفص بن ميسرة القرشي قال‏:‏ حدثتني أمي عن أمها -وكانت  خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم- ‏:‏ أن جروًا دخل البيت ودخل تحت  السرير ومات، فمكث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أيامًا لا ينزل عليه  الوحي،.‏ فقال‏:‏ ‏&quot;‏يا خولة ما حدث في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟  جبريل لا يأتيني، فهل حدث في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  حدث‏؟‏‏!‏‏&quot;‏‏، فقلت‏:‏ ما أتى علينا يوم خيرٌ من يومنا‏، فأخذ برده فلبسه  وخرج، فقلت‏:‏ لو هيأت البيت وكنسته، فأهويتُ بالمكنسة إلى السرير، فإذا  شيء ثقيل فلم أزل حتى أخرجته، فإذا جرو ميت، فأخذته بيدي فألقيته خلف  الدار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته، وكان إذا أتى الوحي  أخذته الرعدة، فقال‏:‏ ‏&quot;‏يا خولة دثريني‏&quot;‏‏،‏ فأنزل الله عز وجل &#64831; <font color="green">‏وَالضُّحَى <font color="#ff0000">*</font> وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى <font color="#ff0000">*</font> مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى</font> &#64830; [الضحى: 1-3].<br />
 فالرواية الأولى هي المعتمدة لصحة السند إذ هي في الصحيحين، وأما رواية الطبراني فضعيفة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">رابعا:</font><br />
 إذا تساوت الروايات في الصحة،  ووُجد وجهٌ من وجوه الترجيح؛ مثلُ حضور القصة مثلا، أو كونِ أحدهما أصحَّ  وإن الأخرى صحيحة، قُدمت الرواية الأصح.<br />
  <br />
 مثال ذلك روايتان ذكرتا في سبب نزول: &#64831; <font color="green">وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ</font> &#64830; [الإسراء: 85].<br />
 <font color="#3366ff">الرواية الأولى: </font>عن  عبد الله بن مسعود قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في خرب  المدينة، وهو يتوكأ على عسيب معه، فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض:  سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه؛ لا يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال  بعضهم: لنسألنه، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت، فقلت:  إنه يوحى إليه، فقمت، فلما انجلى عنه قال: &#64831; <font color="green">وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي</font> &#64830; [الإسراء: 85]. رواه البخاري.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الرواية الثانية:</font> عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت &#64831; <font color="green">وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي</font> &#64830;. رواه الترمذي وصححه.<br />
  <br />
 فهذه الرواية تقتضي أن الآية نزلت في مكة.<br />
 وقد رجح العلماء ذلك بقرينة وجود ابن مسعود مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم– وشهوده القصة في الرواية الأولى.<br />
 ومع هذا فقد رجح بعضُ أهل العلم الجمع بين الروايتين بأن الآية نزلت مرتين مرة في مكة ومرة في المدينة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">خامسا:</font><br />
 إذا تساوت الرواياتُ عند الترجيح جُمع بينهما إن أمكن، فتكون الآية نزلت بعد السببين أو الأسباب لتقارب الزمن بينهما.<br />
 مثال ذلك آيات اللعان في سورة النور، وهي قوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَالَّذِينَ  يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ  فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً  أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ <font color="#ff0000">*</font> إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ <font color="#ff0000">*</font>  وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ  إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ  إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ <font color="#ff0000">*</font> وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ <font color="#ff0000">*</font> وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ <font color="#ff0000">*</font> وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ <font color="#ff0000">*</font> وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ</font> &#64830; [النور: 4-10].<br />
  <br />
 <font color="#008080">هذه الآيات ورد في سبب نزولها روايتان:</font><br />
 <font color="#3366ff">الأولى:</font>  ما ثبت في الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن عُوَيمرًا العجلاني قال لعاصم  بن عدي: أرأيتَ لو أن رجلاً وَجَد مع امرأته رجلا أيقتُله فتقتلونه، أم كيف  يفعل؟ فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل رسول الله صلى الله عليه  وسلم، فكره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسائلَ وعابها، حتى كبر على  عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن عويمرًا سأل رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: &quot; قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأتِ  بها&quot;، فتلاعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه.<br />
  <br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">الثانية: </font>ما  رواه البخاري: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه  وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;البينة أو حدٌّ في  ظهرك&quot;، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس  البينة؟ فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: &quot;البينةُ وإلا حَدٌّ في  ظهرك&quot;، فقال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من  الحد، فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه: </font>&#64831; <font color="green">وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ...</font> &#64830;<font color="black">. الآيات. رواه البخاري.</font><br />
 وقد جمع العلماءُ بينهما بأن حادثة هلال وقعت أولا، وصادفها مجيء عويمر كذلك، فنزلت الآيات في شأنهما معًا بعد حادثتيهما.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">سادسا:</font><br />
 إن لم يمكن الجمعُ لتباعد الزمن، فإنه يحمل على تعدد النزول وتكرره.<br />
 ومن الآيات التي ورد فيها أكثرُ من رواية حول سبب النزول وهي روايات صحيحة: قول الله تعالى: &#64831; <font color="green">مَا  كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا  لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ  لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ</font> &#64830; [التوبة: 113].<br />
  <br />
 <font color="#008080">وقد ورد في سبب نزولها روايات منها:</font><br />
 <font color="#3366ff">الأولى:</font>  لما حضرت أبا طالب الوفاةُ جاءه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده  أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه  وسلم: يا عم قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل  وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغبُ عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل  رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال  أبو طالب آخرَ ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا  الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;أما والله لأستغفرنَّ لك ما لم  أُنْهَ عنك&quot;، فأنزل الله &#64831; <font color="green">مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ... </font>&#64830; الآية. متفق عليه.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الثانية:</font>  عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت له: أتستغفر  لأبويك وهما مشركان؟ فقال: أوليس استغفر إبراهيمُ لأبيه وهو مشرك؟ فذكرت  ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: &#64831; <font color="green">مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ... </font>&#64830; الآية. رواه الترمذي وحسنه.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الثالثة:</font>  عن ابن مسعود قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا إلى  المقابر، فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها، فناجاه طويلا، ثم بكى  فبكينا، فقال: &quot;إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي، وإني استأذنتُ ربي في  الدعاء لها، فلم يأذن لي، فأنزل علي: &#64831; <font color="green">مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ... </font>&#64830; الآية. أخرجه الحاكم.<br />
  <br />
 وقد جمع بين الروايات الثلاث بتعدد نزول الآية في أكثر من موطن.<br />
 ومع ذلك يرى بعضُ أهل العلم أن الترجيح بين الروايات أولى من القول بتعدد نزول الآية.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328097</guid>
		</item>
		<item>
			<title>باب فيما يكره لحامل القرآن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327921&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 10:39:14 GMT</pubDate>
			<description>*باب فيما يُكره لحامل القرآن* 
 
*د. خالد النجار* 
  
 • روى أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:  (مَررتُ ليلةَ أُسري بي على قوم تُقرَض شِفاههم بمقاريضَ من نار، قال:  قلتُ: مَن هؤلاء؟ قالوا: خُطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمُرون الناس  بالبر، ويَنسون أنفسهم،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">باب فيما يُكره لحامل القرآن</font></font></font></b><br />
<br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد النجار</font></font></font></b><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> روى أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم <font color="#000099">-:  (مَررتُ ليلةَ أُسري بي على قوم تُقرَض شِفاههم بمقاريضَ من نار، قال:  قلتُ: مَن هؤلاء؟ قالوا: خُطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمُرون الناس  بالبر، ويَنسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون</font>).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: <font color="#000099">(إن أكثرَ مُنافقي أمتي قراؤها).</font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> وقال أبو ميسرة: الغريبُ هو القرآن في جوف الفاجر.</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327921</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاستعاذة والبسملة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327878&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 08:20:58 GMT</pubDate>
			<description>**باب الاستعاذة والبسملة** 
 
*الشيخ مراد قدرة			* 
 
 			 						 			 
 
 
 **الاستعاذة**:** 
 
 *1- تعريف الاستعاذة:*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><br />
</font><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>باب الاستعاذة والبسملة</b></font></font></b><br />
<br />
<b><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ مراد قدرة			</font></font></b><br />
<br />
 			 						 			<font size="5"><br />
<br />
</font><br />
<br />
<br />
 <b><font size="5"><font color="#800080"><b>الاستعاذة</b><b>:</b></font></font></b><br />
<br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>1- تعريف الاستعاذة:</b></font></font><br />
 <font size="5"><b>الاستعاذة</b>: هي قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.</font><br />
 <font size="5">وهي ليست آية من القرآن بالاتفاق؛ والسين والتاء فيها للطَّـلَبِ، فقول  القارئ “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم” معناه ألجأ إلى الله وأعتصم به  وأتحصن به من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل  ما أمرت به، أو يَـحُــثَّـنِـي على فعل ما نهيت عنه.</font><br />
   <br />
  <font size="5"><font color="#0000ff"><b>2- صيغتها:</b></font></font><br />
 <font size="5">اللفظ المختار في التعوذ هو: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وذلك  لقوله تعالى: &#64831; فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم &#64830;.</font><br />
 <font size="5">وفي التعوذ صِيَغٌ أخرى.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>3- محلها:</b></font></font><br />
 <font size="5">محل الاستعاذة قبل القراءة.</font><br />
 <font size="5">قال عز وجل: &#64831; فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم &#64830;،  ظَاهِرُ الآية أن الاستعاذة تكون بعد القراءة وليس كذلك، لأن فعل الإرادة  في الآية محذوف، والتقدير: ” فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله من  الشيطان الرجيم “.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>4- حكمها:</b></font></font><br />
 <font size="5">ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة مستحبة في القراءة بكل حال: في الصلاة وخارج الصلاة. وذهب البعض إلى وجوبها، والمختار الأول.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>5- حكم الجهر و الإسرار بالاستعاذة:</b></font></font><br />
 <font size="5">قال الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله، في كتابه الوافي في شرح  الشاطبية: وفصل الخطاب في هذا المقام أن يقال: إن التعوذ يستحب إخفاؤه في  مواطن، والجهر به في مواطن أخرى، <b>فمواطن الإخفاء:</b></font><br />
 <div align="right"><font size="5">        1- إذا كان القارئ يقرأ سرا، سواء كان منفردا أم في مجلس.</font></div> <font size="5">        2- إذا كان خاليا سواء قرأ سرا أم جهرا.</font><br />
   <br />
  <font size="5">3- إذا كان في الصلاة، سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية، وسواء كان منفردا أم مأموما أو إماما.</font><br />
 <font size="5">4- إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن، كأن يكون في مَقْرَأَةٍ ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.</font><br />
 <font size="5">وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها.</font><br />
 <font size="5">تتمة: لو قطع القارئ قِرَاءَتَه لطارئ قهري كعطاس أو تَنَحْنُحٍ أو كلام  يتعلق بمصلحة القراءة؛ كأن شك في شيء في القراءة وسأل من بجواره ليتثبت؛  فإنه لا يعيد التعوذ؛ أما لو قطعها إعراضا عنها، أو لكلام لا تعلق له بها  ولو رَدًّا للسلام؛ فإنه يستأنف التعوذ.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>6- أوجه الاستعاذة مع البسملة :</b></font></font><br />
    <br />
  <font size="5">إذا اجتمع التعوذ مع البسملة ففيهما – من حيث الوصل والوقف – أربعة أوجه:</font><br />
 <font size="5">1- فصل الجميع أي: الوقف على الاستعاذة، ثم الوقف على البسملة.</font><br />
 <font size="5">2- وصل الجميع أي: وصل الاستعاذة بالبسملة ووصل البسملة بأول القراءة.</font><br />
 <font size="5">3- الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول القراءة.</font><br />
 <font size="5">4- وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها.</font><br />
 <font size="5">أما إذا ابتدأ القارئ بأجزاء السورة ولم يبسمل فله وجهان هما:</font><br />
 <font size="5">1- الوقف على الاستعاذة.</font><br />
 <font size="5">2- وصل الاستعاذة بأول القراءة، إلا أن يكون أول القراءة اسم جلالة أو  ضميرا يعود إليه، كقوله تعالى: &#64831; الله لا إله إلا هو&#64830; &#64831; الرحمن على العرش  استوى &#64830; &#64831; إليه يرد علم الساعة &#64830; فالأولى أن لا يصل لما في ذلك من البشاعة  وسوء الأدب.</font><br />
 <b><font size="5"><font color="#800080"><b>البسملة</b><b>:</b></font></font></b><br />
<br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>1- تعريفها:</b></font></font><br />
 <font size="5">البسملة مصدر بسمل إذا قال ” بسم الله ” مثل حَوْقَلَ: إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله وحَـمْدَلَ إذا قال الحمد لله.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>2- الأوجه الجائزة عند ورش بين السورتين.</b></font></font><br />
 <font size="5">إيضاح:  – السكتة والسكت بمعنى واحد، وهو عبارة عن قطع الصوت على آخر كل  كلمة في السورة زَمَناً دون زمن الوقف عادة من غير تنفس ولا بسملة.</font><br />
 <font size="5">– الوصل والصلة بمعنى واحد، يقال في اللغة: وَصَل الشيء بالشيء وَصْلاً  وَصِلَةً إذا رَبَطَهُ بِهِ، والمراد به هنا وَصْلُ آخِرِ السورة الأولى  بأول السورة الثانية من غير فصل بينهما بالبسملة أيضا.</font><br />
 <font size="5">– فيما يخص الوجه الثالث – البسملة بين السورتين – فإن في استعماله ثلاثة أوجه هي:</font><br />
 <font size="5">* الأول: فصل الجميع، أي فصل آخر السورة عن البسملة، والبسملة عن بداية السورة التالية.</font><br />
 <font size="5">* الثاني: وصل الجميع أي: وصل آخر السورة بالبسملة، والبسملة بأول السورة التالية.</font><br />
 <font size="5">* الثالث: فصل آخر السورة عن البسملة، ووصل البسملة ببداية السورة التالية.</font><br />
 <font size="5"><b>تنبيه</b>: إذا وصلت البسملة مع آخر السورة المنتهية فلا تقف على البسملة، حتى لا يظن أحد أنها آية من السورة المنتهية، وهو الوجه الممنوع.</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>3- ما جاء في سور مخصوصة:</b></font></font><br />
 <font size="5"><b>    أ – براءة:</b></font><br />
 <font size="5">كل القراء متفقون على عدم البسملة في أول براءة، سواء وُصِلَتْ بسورة قبلها أو ابتدئ بها.</font><br />
 <font size="5">وعلى هذا فالأوجه الجائزة لكل القراء بين سورتي الأنفال وبراءة ثلاثة وهي:</font><br />
 <font size="5">أولا: الوصل.</font><br />
 <font size="5">ثانيا: السكت.</font><br />
 <font size="5">ثالثا: الوقف مع أخذ النفس ثم استئناف القراءة.</font><br />
 <font size="5">قال الإمام الطيبي :                <font color="#ff0000">  وبين الأنفال وبين التوبة               للكل قف وصل وجئ بسكتة</font></font><br />
 <font size="5"><b>   ب – أول الفاتحة:</b></font><br />
 <font size="5">لا خلاف في استعمال البسملة في أول الفاتحة، سواء وصلت بسورة الناس، أو ابتدئ بها، لأنها أول القرآن ومفتتحه، إذ لا سورة قبلها.</font><br />
 <font size="5"><b>ج – الابتداء بالسورة:</b></font><br />
 <font size="5">لا خلاف كذلك في الابتداء بالبسملة، إذا بدأ القارئ قراءته بأول السورة أي سورة كانت ما عدا براءة كما سلف.</font><br />
 <font size="5"><b>   د – الأربع الزهر:</b></font><br />
 <font size="5">الأربع الزهر هي: سورة القيامة وسورة المطففين وسورة البلد وسورة الهمزة وسميت بالزهر لاشتهارها.</font><br />
 <font size="5">الأصل في سور القرآن الكريم أن تجري على سَنَنٍ واحد، وتخضع لقاعدة  واحدة من حيث وصلها بما بعدها، أو السكت عليها، أو البسملة فيما بينها –  باستثناء براءة في خصوص البسملة – وهذه القاعدة تنطبق على هذه السور  الأربع. غير أن بعض علماء هذا الفن و المصنفين فيه اختاروا لمن يقرأ بالوصل  أن يسكت بين هذه السور الأربع، ولمن يقرأ بالسكت أن يبسمل بينها.</font><br />
 <font size="5">قال ابن بري:</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#ff0000">وبعضهم بسمل عن ضرورة       في الأربع المعلومة المشهورة</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#ff0000">للفصل بين النفي و الإثبات      والصبر واسم الله والويلات</font></font></div> <font size="5">وهذا التعليل منقوض من جهتين:</font><br />
 <font size="5">الأولى: أنه ليس هناك ما يعضده من النقل الصحيح.</font><br />
 <font size="5">الثانية: أن ما فروا منه وقعوا فيه بذكر البسملة، لأنها مختومة باسم من أسماء الله الحسنى وهو الرحيم، فما الفرق إذا ؟</font><br />
 <font size="5"><font color="#0000ff"><b>4- البسملة في الأجزاء:</b></font></font><br />
 <font size="5">الأجزاء هي ما عدا أوائل السور، سواء كان ذلك رأس حزب أو رأس ربع أو رأس ثمن أو لم يكن رأس شيء مما ذكر.</font><br />
 <font size="5">فإذا بدأ القارئ القراءة من هذه الأجزاء، جاز له الابتداء بالبسملة  وعدمها على جهة التخيير، ولا فرق بين أجزاء براءة وغيرها من بقية السور.</font><br />
<br />
<br />
<br />
</div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=327878</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
