<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 21 Aug 2026 09:39:34 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>رسالات القرآن للقلوب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330484&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:23:33 GMT</pubDate>
			<description>**رسالات القرآن للقلوب** 
 
سعيد بن محمد آل ثابت 
  
 الحمد لله الذي جعل القلوب مواضعَ معرفته،  ومواطن محبته، ومحل نظره من عباده، فبصلاحها تشرق الأرواح، وتطيب الحياة  وإن ضاقت الأسباب، وبقسوتها يذبل الإنسان ولو اجتمعت له الدنيا بأسرها. 
   
 وليس في حياة الإنسان ما هو أشد اضطرابًا  من قلب ابتعد عن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>رسالات القرآن للقلوب</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">سعيد بن محمد آل ثابت</font></font><br />
 <br />
 الحمد لله الذي جعل القلوب مواضعَ معرفته،  ومواطن محبته، ومحل نظره من عباده، فبصلاحها تشرق الأرواح، وتطيب الحياة  وإن ضاقت الأسباب، وبقسوتها يذبل الإنسان ولو اجتمعت له الدنيا بأسرها.<br />
  <br />
 وليس في حياة الإنسان ما هو أشد اضطرابًا  من قلب ابتعد عن الله، كما أنه لا نعيم يوازي نعيمَ قلبٍ امتلأ بالله قربًا  وأنسًا وطمأنينة.<br />
  <br />
 فالناس يظنون أن معاركهم الكبرى مع الفقر  أو الخوف أو ضغوط الحياة، بينما المعركة الحقيقية كامنة في داخلهم؛ في تلك  البقعة الصغيرة التي تتقلب بين الإيمان والغفلة، واليقين والشك، والإقبال  والإعراض، والخشوع والقسوة.<br />
  <br />
 ولهذا كان حديث القرآن عن القلوب حديثًا  متكررًا عجيبًا؛ لأن القضية في ميزان الوحي ليست مجرد أعمال ظاهرة، بل حياة  باطنة تتحرك خلفها المشاعر والنيات والمقاصد، والمحبة والخوف والتعظيم.<br />
  <br />
 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: <font color="#00007f">((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))</font>؛ [رواه البخاري ومسلم].<br />
  <br />
 فالقلب هو موطن النجاة والهلاك، ومنبع الأعمال، ومحل التقوى والإخلاص واليقين، وما الجوارح إلا تبع له؛ تصلح بصلاحه وتفسد بفساده.<br />
  <br />
 ولذلك كان من أعظم ما ينبغي أن يعتني به  العبد في سيره إلى الله: تفقُّد قلبه، ومعرفة أحواله، وسؤال الله صلاحه  وثباته؛ لأن الله وحده يعلم خفاياه وتقلباته، وهو سبحانه الذي يحييه بعد  قسوته، ويثبته بعد اضطرابه، ويشرح صدره بعد ضيقه.<br />
  <br />
 وفي زمن كثُرت فيه الملهيات، واشتد فيه  ضجيج الحياة، وتفرقت فيه القلوب بين الشاشات والشهوات والهموم؛ أصبحت حاجة  الناس إلى حياة القلب أعظم من حاجتهم إلى كثير من أسباب الدنيا، فكم من  إنسان امتلأت يداه، وقلبه موحش، وكم من عبدٍ ضاقت دنياه لكن قلبه في سكينة  وأمان!<br />
  <br />
 ولهذا كان القرآن أعظم دواء للقلوب، وأصدق نور يهديها، وأعظم ما يوقظها من غفلتها.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">القلوب في ميزان الله:</font></b><br />
 تأمل كيف علق الله المؤاخذة بحركة القلب وقصده؛ فقال سبحانه: &#64831; <font color="green">لَا  يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ  يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ</font> &#64830; [البقرة: 225].<br />
  <br />
 فدلَّ ذلك على أن حقيقة الأعمال عند الله  ليست في صورها الظاهرة فقط، بل في القصد الذي استقر في القلب، والنية التي  تحركت بها الجوارح.<br />
  <br />
 ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: <font color="#00007f">((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))</font>؛ [رواه مسلم].<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">بين قلب يطمئن… وقلب ينفر:</font></b><br />
 قال تعالى: &#64831; <font color="green">الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ</font> &#64830; [الرعد: 28].<br />
  <br />
 فالقلب المؤمن يجد في ذكر الله سَكينة لا يجدها في شيء آخر.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">أمراض القلوب وخطر القسوة:</font></b><br />
 قال سبحانه: &#64831; <font color="green">أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ</font> &#64830; [الحديد: 16].<br />
  <br />
 فالقلوب تقسو بالغفلة وطول الأمد والانشغال بالدنيا.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">القرآن… وأثره في القلوب الحية:</font></b><br />
 قال تعالى: &#64831; <font color="green">اللَّهُ  نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ  مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ  وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ  مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ</font> &#64830; [الزمر: 23].<br />
  <br />
 فالقرآن لم ينزل ليُتلى بالألسنة فقط، بل ليُوقظ القلوب ويحرك الأرواح.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">نعمة محبة الطاعة:</font></b><br />
 قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَلَكِنَّ  اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ  وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ</font> &#64830; [الحجرات: 7].<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">القلوب في الدعوة والعلاقات:</font></b><br />
 قال تعالى: &#64831; <font color="green">فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ</font> &#64830; [آل عمران: 159].<br />
  <br />
 فالقلوب تُفتح بالرحمة قبل الجدل.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">الربط على القلوب وقت الفتن:</font></b><br />
 قال سبحانه: &#64831; <font color="green">وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ</font> &#64830; [الكهف: 14].<br />
  <br />
 فأعظم الثبات: ثبات القلب.<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">كيف تعرف حال قلبك؟</font></b><br />
 ومن أعظم علامات القلب الحي: سرعة انتفاعه بالموعظة، واستجابته لنداء الله، وتأثره بالحق إذا سمعه.<br />
  <br />
 قال سبحانه: &#64831; <font color="green">إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ</font> &#64830; [ق: 37].<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#006666">القلب السليم… طريق النجاة:</font></b><br />
 قال تعالى: &#64831; <font color="green">يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ<font color="#ff0000"> *</font> إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ</font> &#64830; [الشعراء: 88، 89].<br />
  <br />
 وفي الحقيقة؛ ليست القضية الكبرى في حياة الإنسان ماذا يملك، بل أي قلب يحمل.<br />
  <br />
 فطوبى لقلب عمره القرآن، وأحيته الطاعة، ولان بذكر الله، وامتلأ يقينًا ومحبة وخشية.<br />
  <br />
 ومن الهدي النبوي هذا الدعاء العظيم المعين: <font color="#00007f">((اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك))</font>؛ [رواه مسلم].<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330484</guid>
		</item>
		<item>
			<title>«الفاصلة القرآنية» بين جمال البناء وثراء الدلالة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330451&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 12:58:27 GMT</pubDate>
			<description>*«الفاصلة القرآنية» بين جمال البناء وثراء الدلالة* 
 
                                          
 
* الفاصلة القرآنية: هي آخر كلمة في الآية، وهي بمثابة السجعة في  النثر، والقافية في الشعر، وسميت فاصلة؛ لأنها فصلت بين الآية التي قبلها،  والآية التي بعدها 
* اهتمّ علماء علوم القرآن والبلاغة بتحديد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">«الفاصلة القرآنية» بين جمال البناء وثراء الدلالة</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">الفاصلة القرآنية: هي آخر كلمة في الآية، وهي بمثابة السجعة في  النثر، والقافية في الشعر، وسميت فاصلة؛ لأنها فصلت بين الآية التي قبلها،  والآية التي بعدها</font></li>
<li><font size="5">اهتمّ علماء علوم القرآن والبلاغة بتحديد مفهوم الفاصلة، وذلك نظرًا لما تؤديه من دور محوري في بناء الآية</font></li>
<li><font size="5">الفاصلة القرآنية غايتها الأولى خدمة المعنى والهداية، ثم جاء البناء تابعًا لذلك لا حاكمًا عليه</font></li>
<li><font size="5">من أبرز مظاهر الإعجاز في الفاصلة القرآنية توافقها التام مع سياق الآية ومقام الخطاب</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">يتميّز  القرآن الكريم ببيانٍ فريد يجمع بين وضوح المعنى، وجمال اللفظ، وإحكام  النظم، حتى غدا نصًّا معجزًا في كل جزئية من جزئياته، وليس هذا الإعجاز  قاصرًا على المعاني الكلية أو التشريعات الكبرى بل يتجلّى كذلك في أدقّ  التفاصيل اللغوية والصوتية، ومن أبرزها الفاصلة القرآنية؛ تلك النهاية  المحكمة للآية التي تختم المعنى وتثبّته، وتمنح النص نبضه المؤثر وحضوره  الوجداني، والفاصلة القرآنية ليست مجرد أداة فنية أو عنصر تجميلي؛ بل هي  جزء أصيل من النصّ القرآني، تؤدي وظيفة بيانية ودلالية وإيمانية، وتكشف عن  جانب دقيق من وجوه الإعجاز القرآني الذي حيّر أهل البلاغة والأدب، ولا يزال  مجالًا رحبًا للتأمل والدراسة.</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولًا: مفهوم الفاصلة القرآنية وأهميتها</u></font></u></font></div><font size="5">        الفاصلة القرآنية: هي آخر كلمة في الآية، وهي بمثابة السجعة في  النثر، والقافية في الشعر، وسميت فاصلة؛ لأنها فصلت بين الآية التي قبلها،  والآية التي بعدها، ولعل هذه التسمية أخذت من قوله -تعالى-: {كِتَابٌ  أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} (هود:1)، وقوله سبحانه: {كِتَابٌ  فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} (فصلت:3).  وقد اهتمّ علماء علوم القرآن والبلاغة بتحديد مفهوم الفاصلة، وذلك نظرًا  لما تؤديه من دور محوري في بناء الآية؛ فقد عرّفها الإمام الزركشي في  كتابه: (البرهان في علوم القرآن) بأنها الكلمة التي تقع في آخر الآية،  وتفصلها عمّا بعدها، وتشبه القافية من حيث الموضع لا من حيث الغاية؛ أما  الراغب الأصفهاني فعدّها علامة اكتمال المعنى، وبها يُعلم تمام الكلام  القرآني، وقد يسميها البعض: (أواخر الآي).  وأشار السيوطي إلى أن الفواصل تسهم في تحقيق الانسجام الصوتي والدلالي بين  الآيات، بينما أكّد ابن عاشور أن اختيارها مقصود بدقة، وأنها تخدم سياق  الآية ومقصدها دون تكلّف أو تصنّع، ومن مجموع هذه الأقوال يتبيّن أن  الفاصلة عنصر بنائي لا يمكن فصله عن المعنى، ولا الاستغناء عنه في فهم  النظم القرآني، ويقول القرطبي بهذا الصدد: «الفواصل حلية وزينة للكلام  المنظوم، ولولاها لم يتبين المنظوم من المنثور. ولا خفاء أن الكلام المنظوم  أحسن، فثبت بذلك أن الفواصل من محاسن الكلام المنظوم، فمن أظهر فواصله  بالوقوف عليها فقد أبدى محاسنه، وترك الوقوف يخفي تلك المحاسن، ويشبه  المنثور بالمنظوم، وذلك إخلال بحق المقروء». </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/قرأن-كريم-منك-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: الفاصلة بين القافية والسجع</u></font></u></font></div><font size="5">        قد يلتبس مفهوم الفاصلة على بعض الدارسين فيخلطون بينها وبين  القافية الشعرية أو السجع النثري، غير إن الفرق بينهما جوهري؛ فالقافية في  الشعر تُبنى لخدمة الوزن والإيقاع، وقد تُقيّد الشاعر في اختيار الألفاظ؛  أما السجع فهو أسلوب بلاغي يقصده المتكلم للزينة اللفظية في الغالب، وعلى  خلاف ذلك كله فإن الفاصلة القرآنية غايتها الأولى خدمة المعنى والهداية، ثم  جاء البناء اللغوي تابعًا لذلك لا حاكمًا عليه؛ ولهذا تحفّظ العلماء على  وصف القرآن بالسجع؛ لأن القرآن أسمى من أن يُقاس بكلام البشر، وقد جاء  بأسلوب خاص يجمع الجمال دون افتعال، والانسجام دون إخلال بالمعنى. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثالثًا: التناسب بين الفاصلة وسياق الآية</u></font></u></font></div><font size="5">         من أبرز مظاهر الإعجاز في الفاصلة القرآنية توافقها التام مع سياق  الآية ومقام الخطاب؛ ففي آيات الرحمة والمغفرة -على سبيل المثال- تأتي  الفواصل ليّنة رقيقة، تحمل معنى يُطمئن القلب وتَبعث الرجاء، كما في قوله  -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}، {وَهُوَ الْغَفُورُ  الرَّحِيمُ}؛ كما إن تكرار تلك الفواصل في مواضع متعددة يرسّخ معنى الرحمة  في الوجدان، حتى يصبح البناء ذاته حاملًا للمعنى؛ ففي مواضع الترغيب  والرأفة نسمع التناسب اللين الرقيق، مثل قوله -تعالى-: {إِنَّ رَبَّكَ  وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} (النجم:32)، {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يونس:  107).  وعلى العكس من ذلك، تأتي الفواصل في آيات الوعيد والتحذير قوية صارمة، ذات  جَرْس شديد، يوافق هيبة المعنى وجلاله، كما في قوله -تعالى-: {إِنَّ بَطْشَ  رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}، {سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ  يَنْقَلِبُونَ}، كما إن حرف الكلمات واختيار المفردات القرآنية يخدم ذلك  كله، وذلك بالنظر إلى طبيعة كل حرف ومفردة وإيحاءاتها المعنوية كالزلزلة  والبطش وينقلبون والألفاظ الرباعية المضاعفة والعلاقات الدلالية وتكرار  الحروف وتجاورها.. الخ، وهنا يتحوّل الصوت إلى وسيلة تربوية تهزّ القلب،  وتوقظ الشعور بالمسؤولية والمحاسبة. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>رابعًا: الفاصلة ودورها في بناء السورة</u></font></u></font></div><font size="5">         لا تقتصر وظيفة الفاصلة على الآية المفردة، بل تتجاوز ذلك إلى  تحقيق الترابط الموضوعي داخل السورة الواحدة، ويتجلّى ذلك بوضوح في سورة  الرحمن، حيث تكررت الفاصلة القرآنية: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا  تُكَذِّبَانِ} في تلك السورة إحدى وثلاثين مرة، وليس ذلك تكرارًا لفظيًا  محضًا، بل أسلوبًا مقصودًا للتذكير والمساءلة، يربط بين مقاطع السورة،  ويجعل القارئ في مواجهة متجددة مع نعم الله وآلائه، وقد نبّه البقاعي إلى  أن كل تكرار يأتي في سياق دلالي مختلف، وإن اتحد اللفظ. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خامسًا: الأثر النفسي والإيماني للفاصلة</u></font></u></font></div><font size="5">         للفاصلة القرآنية أثر بالغ في نفس المتلقي؛ فهي تعين على حسن  الوقف، وتيسّر الحفظ، وتُثبّت المعنى في الذهن، وتمنح التلاوة المعنى  المؤثر، ومن هنا جاء التوجيه النبوي الكريم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ  بِأَصْوَاتِكُمْ»، فالتزيين الحقيقي يكون بإبراز جمال النظم دون إخلال  بخشوع التلاوة. وحين تُتلى الفاصلة بتدبّر، فإنها تختم المعنى إغلاقًا  محكمًا، وتترك في النفس أثرًا يدعو إلى التأمل والعمل، فتتحول القراءة إلى  عبادة، والاستماع إلى تجربة إيمانية حيّة. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/مصحف-قرآن-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>سادسًا: نماذج تطبيقية من الفواصل القرآنية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">في سورة الكافرون، جاءت الفواصل قصيرة حاسمة، مثل قوله -تعالى-:  {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}، لتؤكد معنى المفاصلة العقدية بوضوح وجزم.</font></li>
<li><font size="5">وفي سورة المرسلات، تكررت فاصلة {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ  لِّلْمُكَذِّبِينَ} عشر مرات، فخلقت جوا إنذاريا متواصلًا، يعمّق الإحساس  بالخطر والمساءلة، ويصعّد الأثر النفسي مع كل تكرار.</font></li>
<li><font size="5">أما سورة الضحى، فجاءت فواصلها ناعمة رفيقة، مثل قوله -تعالى-:  {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}، بما ينسجم مع سياق المواساة واللطف  الإلهي، ويعكس الرحمة في اللفظ والمعنى معًا.</font></li>
<li><font size="5">وفي الآية (137) من سورة البقرة نلحظ المطابقة بين المعنى والجَرْس -  كما في قوله -تعالى-: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ  الْعَلِيمُ} (البقرة: 137)؛ حيث حرفا الميم والنون في عليم يناسبان جو  السكينة والثقة.</font></li>
<li><font size="5">كما علل الشوكاني تأخير ما حقه التقديم، كما في قوله -تعالى-: {إِنَّ  الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} (العاديات:6)؛ إذ تقدير الآية: إن  الإنسان كنود لربه، فعدل عن ذلك رعاية للفواصل؛ إذ إن الآيتين اللتين  بعدها، {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} و{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ  لَشَدِيدٌ}، انتهيتا بحرف الدال، فكان من المناسب تأخير ما حقه التقديم،  مراعاة للفاصلة.</font></li>
<li><font size="5">أما الألوسي فيعلل تقديم المفعول على الفاعل في قوله -تعالى-: {وَلَا  هُمْ يُنصَرُونَ} (البقرة:86)؛ إذ التقدير: لا ينصر الله إياهم، وإنما  عُدل ذلك من أجل رعاية الفاصلة؛ إذ إن الآيات التي قبلها وبعدها انتهت بواو  ونون، فالآية التي قبلها قوله -سبحانه-: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا  تَعْمَلُونَ} (البقرة:85)، والتي بعدها قوله -تعالى-: {فَفَرِيقًا  كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} (البقرة:87). ويعلل أيضاً تأخير ما  حقه التقديم في قوله -تعالى-: {إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ  لَغَافِلِينَ} (يونس:29)، بأنه من أجل رعاية الفاصلة، فيقول: «والتقديم  لرعاية الفاصلة»؛ إذ التقدير -بحسب قول الكافرين-: إنا كنا غافلين عن  عبادتكم، لكن لما كانت الآيات قبلها وبعدها منتهية بالنون ناسب هنا تأخير  ما حقه التقديم مراعاة لذلك.</font></li>
<li><font size="5">وقد توسّع ابن عاشور في توجيه كثير من الآيات وَفْقَ المنهج المشار  إليه، فمن الآيات التي وجهها وفق ذلك قوله سبحانه: {فَكَيْفَ كَانَ  عَذَابِي وَنُذُرِ} (القمر:16)، قال: «وحذف ياء المتكلم من (نذر) وأصله:  نذري. وحذفها في الكلام في الوقف فصيح، وكثر في القرآن عند الفواصل». وعند  تفسيره لقوله -تعالى-: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} (الرحمن:62)، قال:  وإيثار صيغة التثنية هنا؛ لمراعاة الفواصل السابقة واللاحقة.</font></li>
<li><font size="5">وقوله -سبحانه-: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى} (طه:67)،  أُخِّر الفاعل {موسى}، وقُدِّم المفعول به {خِيفَةً} على خلاف الأصل، الذي  يقتضي تقديم الفاعل على المفعول؛ رعاية لفواصل السورة المختومة كلها  بالألف.</font></li>
<li><font size="5">ونحو ذلك قوله -تعالى-: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}  (القمر:41)، حيث أخَّر الفاعل، وهو {النُّذُرُ} على المفعول، وهو {آل}؛  رعاية لفواصل السورة، التي بُنيت كلها على الراء الساكنة.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خلاصة القول:</u></font></u></font></div><font size="5">        تتجلّى عظمة الفاصلة القرآنية في كونها عنصرًا يجمع بين جمال البناء  وثراء الدلالة؛ فهي ليست نهاية للآية فحسب؛ بل مفتاح للتدبر، وجسر يصل  النص الإلهي بقلب الإنسان، وبها يظهر جانب دقيق من إعجاز القرآن، فلا تأتي  كلمة في موضعها إلا لحكمة، ولا يُختتم معنى إلا بما يليق به لفظًا ونغمة.  وهكذا تبقى الفاصلة القرآنية شاهدًا ناطقًا على أن هذا الكتاب وحيٌ محكم  معجِز، يجمع بين الهداية والجمال، وقد جعل الله في قراءته وتلاوته عبادة  وثوابًا، وفي معانيه ودلالاته نورًا يهدي القلوب.</font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    ذياب أبو سارة                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330451</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في ذكر فضائل القرآن العظيم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330387&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 16 Aug 2026 17:54:43 GMT</pubDate>
			<description>*في ذكر فضائل القرآن العظيم* 
نايف بن محمد بن سعد الراجحي 
  
 لا شك أن القرآن هو كلام الله، وهو أعظم  وأجل وأفضل الذكر على الإطلاق، ومن قرأ حرفاً منه فله عشر حسنات كما قال  صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر  أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><div align="center"><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>في ذكر فضائل القرآن العظيم</b></font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">نايف بن محمد بن سعد الراجحي</font></font></font></div> <br />
 <font face="arial">لا شك أن القرآن هو كلام الله، وهو أعظم  وأجل وأفضل الذكر على الإطلاق، ومن قرأ حرفاً منه فله عشر حسنات كما قال  صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر  أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ثم إن هذا القرآن العظيم هو الدستور  الإلهي للثقلين، أنزله الله على أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم نبينا  محمد صلى الله عليه وسلم. وقد حث الأمة ورغبهم في حفظه والعمل به وتعليمه  للغير، فإن من تعلم وعمل وعلم دُعي في السماء عظيماً.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة  بأن هناك بعض الآيات والسور التي لها منـزلة عظيمة رفيعة عند الله سبحانه  وتعالى، فمنها ما يعدل قراءة ثلث القرآن، ومنها ما يعدل ربع القرآن، ومنها  من يدافع عن صاحبه في القبر، وإلى ثمة ذلك من الفوائد العظيمة الأخرى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">بعد هذه المقدمة اليسيرة المختصرة في  القرآن العظيم نبدأ بفضائل البسملة ثم أذكر ما جاء في فضائل بعض السور وفي  مقدمتها فضائل سورة الفاتحة التي هي أعظم سورة في القرآن العظيم.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>فصـل</b></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font color="#800000"><b>في ذكر البسملة وفضائلها العظيمة وما يستفاد منها</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد:</font>  لا شك ولا ريب أن ُ ب ا ت ة ِ أمرها عظيم، وشأنها جسيم، وفضلها كبير،  وأجرها كثير، ولا شك أن لها منـزلة عظيمة، ولا شك أن البسملة فيها كل خير  وبركه، وقد افتتح بها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كتاب الله تبارك  وتعالى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد اتفق العلماء أنها بعض آية من سورة النمل، قال تعالى: [النَّمل: 30] &#64831; <font color="green">إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ</font>  &#64830;، واختلفوا هل هي آية مستقلة في أول كل سورة أو من كل سورة كتبت في  أولها، أو أنها بعض آية من كل سورة، أو أنها آية في فاتحة الكتاب دون  غيرها، أو أنها كتبت للفصل بين السور لا أنها آية، إلى آخر ما جاء في أقوال  العلماء سلفاً وخلفاً رحمهم الله تعالى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000080">أما ما جاء في فضلها وبركتها وما يستفاد منها استحباب ذكرها فقد جاء السنة النبوية المطهرة ما يلي:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً:</font> تستحب البسملة في أول الوضوء كما جاء في الحديث من رواية أبي هريرة و مرفوعاً: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً: </font>تستحب  عند دخول الخلاء حسب ما ورد في الحديث : ((بسم الله أعوذ بك من الخبث  والخبائث)) أي (الشياطين والشيطانات) وهذا هو الستر والحجاب بين المسلمين  وبين عدوهم الشيطان الرجيم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً: </font>تستحب عند قراءة القرآن وحضور مجالس الحديث ومجالس الذكر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعاً:</font> تجب أي يتلفظ بها بذابح عند الذبح.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font>  تستحب عند الأكل لما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  لربيبه عمر بن أبي سلمة: ((سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك))، وهذا  توجيه نبوي عظيم أسأل الله عز وجل أن يوفقنا لإتباعه والعمل به.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً: </font>تستحب  عند الجماع لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم  الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد  لم يضره الشيطان أبداً، أسال الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً للعمل  بذلك والمحافظة عليه، وتعليمه لأمة الإسلام، لأن فيه الخير والبركة وحفظ  النفس والذرية في الحاضر والمستقبل من الشيطان الرجيم، وتنشأ الأجيال على  مدارسة القرآن والسنة، ونفوز بالأجر العظيم ونحفظ أنفسنا وذرياتنا من  الشيطان الرجيم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سابعاً:</font>  إنما شرعت البسملة لذكر الله العلي العظيم حال قراءة القرآن وفي الصلاة  والوضوء والأكل والشرب، فذكر الله سبحانه وتعالى في الشروع بها تبركاً  وتيمناً واستعانة على إتمام العمل وطلب القبول والإخلاص لله تعالى في  الأقوال والأعمال فيه الخير والبركة، وينبغي للمسلمين عموماً قول ذلك  وفعله، والحرص عليه، والبسملة لا تزيد المسلم إلا كل خير وبر وبركة وحفظ  ورعاية وعناية من الله سبحانه وتعالى، فنسأل الله العلي العظيم أن يرزقنا  الاستقامة على دينه، ويهدينا صراطه المستقيم، ويجعلنا هداة مهتدين، غير  ضالين ولا مضلين، اللهم آمين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا  من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى  الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
 <br />
 <b><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>فصـل</b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font color="#800000"><b>في ذكر سورة الفاتحة وفضائلها العظيمة</b></font></font></b><br />
<br />
 <font face="arial">[الفَاتِحَة: 1-7] &#64831; <font color="green">بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ <font color="#ff0000">*</font> الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ</font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد:</font>  إن هذه السورة العظيمة الجليلة الرفيعة لها فضائل ومنازل كبيرة وعظيمة  وأجور كثيرة لا تعد ولا تحصى، وإليكم بعض ما جاء في فضائلها وهي كما يلي:</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً:</font>  لقد ورد في فضل هذه السورة العظيمة: أحاديث كثيرة في الصحيحين والمساند  والسنن والمعاجم ومنها: الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى  الله عليه وسلم قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب (أم القرآن)  فهي خداج ثلاثاً غير تمام)) فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام، فقال:  اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قال  الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال  العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي وإذا قال:  الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين،  قال: مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين،  قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم  صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي  ولعبدي ما سأل)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً: </font>يقال لها: سورة الحمد لأن فيها ذكر المحامد والكمال لله سبحانه وتعالى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً: </font>يقال لها: الرقية، للحديث الصحيح حين رقى بها الرجُل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((وما يدريك أنها رقية)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعًا: </font>قال  فيها ابن عباس رضي الله عنه: هي أساس القرآن، وأساسها بسم الله الرحمن  الرحيم، فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالفاتحة تُشفى - بإذن الله سبحانه  وتعالى -.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font> سماها يحيى بن أبي كثير: الكافية لأنها تكفي عن كل شيء ولا يكفي عنها شيء.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً: </font>هي  أعظم سورة في القرآن، وقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أبي  بن كعب يصلي فقال: يا أبي، فلم يجبه، ثم أتى أبي إلى الرسول صلى الله عليه  وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، ما منعك إذ دعوتك  أن تجيبني، فقال: إني كنت في الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: أو لست تجد  فيما أوحي إلي ((استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)) قال: بلى يا  رسول الله لا أعود، قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم تنـزل لا في التوراة ولا  في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، قلت: نعم يا رسول الله،  قال صلى الله عليه وسلم: ((إني لأرجو ألا أخرج من هذا الباب حتى تعلمها))  قال: فأخذ بيدي يحدثني، وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث،  فلما دنونا من الباب، قلت: أي رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ قال صلى  الله عليه وسلم: ((ما تقرأ في الصلاة)) قال فقرأ عليه أم القرآن، قال:  ((والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور  ولا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سابعاً: </font>لقد ثبت في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثامناً: </font>الحديث  الذي يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه  وسلم وعنده جبريل _ج إذ سمع نقيضاً فوقه، فرفع جبريل _ج بصره إلى السماء  فقال: ((هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط)) قال: فنـزل منه ملك فأتى  النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك  فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفاً منهما إلا أعطيته)).</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>فصـل</b></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font color="#800000"><b>في ذكر سورة البقرة وفضائلها العظيمة</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد:</font>  إن سورة البقرة عظيمة جداً، وهي أطول سورة في كتاب الله سبحانه وتعالى،  وإن أمرها عظيم، وشأنها جسيم، وفضائلها كبيرة وكثيرة وعظيمة وجليلة، لا تعد  ولا تحصى، ونذكر بعض ما جاء في فضائلها وهو كما يلي:</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً:</font>  إن سورة البقرة هي سنام القرآن وذروته، وذلك للحديث الذي يروى عن معقل بن  يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البقرة سنام  القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً، واستخرجت ((الله لا إله  إلا هو الحي القيوم)) من تحت العرش فوصلت بها)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً: </font>لقد  ذكر في الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة  لا يدخله الشيطان)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً:</font>  لقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما من بيت تقرأ فيه سورة  البقرة إلا خرج منه الشيطان وله ضراط)) وقال: ((إن لكل شيء سناماً، وإن  سنام القرآن سورة البقرة، وإن لكل شيء لباباً، وإن لباب القرآن المفصل، وإن  من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك  الليلة: أربع من أولها، وآية الكرسي وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها))،  وفي رواية: ((لم يقربه يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه، ولا يقرآن على مجنون إلا  أفاق)). وإليك أخي المسلم هذه الآيات: [البَقَرَة: 1-5] &#64831; <font color="green">الم <font color="#ff0000">*</font> ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ</font> &#64830;. ثم آية الكرسي وآيتان بعدها: [البَقَرَة: 255-257] &#64831; <font color="green">اللَّهُ  لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ  نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي  يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ  وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا  شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ  حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>لاَ  إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ  يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ  بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>اللَّهُ  وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ  وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ  النَّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا  خَالِدُونَ</font> &#64830;. ثم ثلاث آيات من آخر سورة البقرة: [البَقَرَة: 284-286] &#64831; <font color="green">لِلَّهِ  مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي  أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ  يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>آمَنَ  الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ  آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ  بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ  رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>لاَ  يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ  وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا  أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا  حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا  مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا  أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ </font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعاً:</font>  روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله على حفظ  الزكاة في رمضان، قال: فأتاه آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فقال: لأرفعنك إلى  رسول الله.. فقص الحديث كاملاً فقال: ((إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية  الكرسي لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح)) فقال صلى  الله عليه وسلم: ((صدقك وهو كذوب، ذلك شيطان)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font>  عن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه  وسلم فسمعته يقول: ((تعلموا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا  تستطيعها البطلة)) (يعني السحرة) قال: ثم سكت ساعة، ثم قال صلى الله عليه  وسلم: ((تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم  القيامة كأنهما غمامتان ((أو غيايتان)) أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن  يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له: هل  تعرفني فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر،  وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة  فيعطى المُلك بيمينه، والخُلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى  والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما:  بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في  صعود ما دام يقرأ هذّاً كان أو ترتيلاً)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً: </font>في  الحديث عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه  وسلم يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين يعملون به تقدمهم سورة  البقرة وآل عمران)) قال: ((وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة  أمثال ما نسيتهن، قال: ((كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو  كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سابعاً:</font>  جاء في الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أبو أمامة رضي الله عنه أن رسول  الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم  يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم أختي المسلمة:</font>  ما أعظم وأجل وأرفع وأبرك هذه الفضائل العظيمة؟! وكم ضيعنا من الوقت في  غير طاعة الله سبحانه وتعلى؟! فالله الله في المحافظة التامة على هذه  الفضائل العظيمة، وكذلك المحافظة التامة على أوقات أعمارنا لأنها محسوبة  علينا، فنسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً للعمل بالقرآن العظيم  وتعلمه وتعليمه للغير، ففي ذلك كل الخير والصلاح والفلاح والنجاح في الدنيا  والآخرة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">كما أنني أوصيكم ونفسي بقراءة هذه الآية العظيمة آية الكرسي دبر كل صلاة مفروضة لنحوز على هذا الفضل العظيم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثامناً:</font>  عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن  الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فأنزل منه آيتين  ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">تاسعاً:</font>  إن هاتين الآيتين عظيمتين، وإن من قرأ الآيات العشر التي مر ذكرها ومنها  هاتين الآيتين لم يقربه شيطان ولا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح وتكملة  في الفضل وزيادة في الأجر فإن من قرأها بعد العشاء الآخرة كتب له قيام ليلة  كاملة، وقيل: كفتاة قيام الليل، وهذه الفضائل العظيمة ينبغي علينا جميعاً  الحرص عليها والعمل بها وتطبيقها وتعليمها للغير، فإن من قام بذلك بصدق  وإخلاص ويقين تحققت له هذه الفضائل العظيمة، نسأل الله أن لا يحرمنا الأجر  والثواب، وأن يجعلنا من الفائزين في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">عاشراً:</font>  إن هذه الآيات المذكورة التي تقدمت هي: أربع من أول سورة البقرة، وآية  الكرسي وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها، وقد جاء ذكرها مفصلاً، هي في  الواقع الحصن الحصين والدرع الواقي والحصانة الإلهية من الرب العظيم الكريم  لكل من عمل بها، وحافظ عليها في الصباح والمساء له ولأسرته ولجيرانه إذا  نوى ذلك، نسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح، اللهم  آمين.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff">فصـل</font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font color="#800000">في ذكر سورة الكافرون وفضائلها العظيمة</font></font></div> <font face="arial"><font color="#000080">أخي المسلم المجاهد:</font>  إن سورة الكافرون لها منـزلة عظيمة، ورفعة كبيرة، وفوائد كثيرة، وهي توحيد  وبراءة من الشرك، فينبغي حفظها والمداومة عليها، وقراءتها والعمل بها،  وهذا بعض ما جاء في فضلها:</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً: </font>عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الطواف بهذه السورة وبقل هو الله أحد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً:</font>  عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً  وعشرين مرة أو خمساً وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب قل  يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً:</font>  عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ إذا  زلزلت عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع  القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعاً: </font>عن  فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال: دفع إلي النبي صلى الله عليه وسلم ابنة  أم سلمة، وقال: إنما أنت ظئري، قال: فمكثت ما شاء الله ثم أتيته، فقال:  ((ما فعلت الجارية أو الجويرية؟ ((قال: قلت: عند أمها، قال: ((فمجيء ما  جئت؟)) قال: قلت: تعلمني ما أقول عند منامي، فقال: ((اقرأ عند منامك، قال:  يا أيها الكافرون)) قال: ((ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font>  عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً قام فركع ركعتي الفجر فقرأ في الركعة  الأولى: ((قل يا أيها الكافرون)) حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله  عليه وسلم: ((هذا عبد عرف ربه)) وقرأ في ا لآخرة: ((قل هو الله أحد)) حتى  انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا عبد آمن بربه)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً: </font>عن  عائشة رضي الله عنها لما سألها سعد بن هشام عن صلاة رسول الله صلى الله  عليه وسلم بالليل فقالت: ويصلي ركعتين وهو جالس يقرأ فيها ((قل يا أيها  الكافرون)) و((إذا زلزلت الأرض زلزالها)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وسورة الكافرون هي بعد بسم الله الرحمن الرحيم [الكافِرون: 1-6] &#64831; <font color="green">قُلْ  يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ *وَلاَ أَنْتُمْ  عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ *وَلاَ  أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ</font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#008080"><font color="#0000ff"><b>فصـل</b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font color="#800000"><b>في ذكر سورة الإخلاص وفضائلها الكثيرة الجليلة العظيمة</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد:</font>  أوصيكم ونفسي بكثرة قراءة هذه السور العظيمة، والمداومة عليها، فهي أولاً  صفة الرحمن جل جلاله، وتعدل ثلث القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنه قرأ  القرآن كله، فينبغي الحرص عليها، وعلى قراءتها، وخاصة بعد صلاة الفجر ثلاث  مرات، وبعد صلاة المغرب ثلاث مرات، وبعد بقية الصلوات مرة واحد، وعند النوم  ثلاث مرات مع المعوذتين بعد أن يجمع كفيه وينفث فيهما ثم بعد قراءتها يمسح  بكفيه رأسه ووجهه وما أقبل من جسده (وهذه السورة مع سورة الفلق والناس  وآية الكرسي هي الحصانة الكاملة التامة لكل مسلم ومسلمة ولكل مؤمن ومؤمنة،  فليحافظ عليها بعد الفجر وبعد المغرب وعند النوم مع النفث كما تقدم).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">وإليك أخي المسلم وأختي المسلمة بعض فضائل هذه السورة العظيمة، وهي كما يلي:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً:</font>  عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:  يا محمد أنسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى هذه السورة العظيمة: أعوذ بالله من  الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم [الإخلاص: 1-4] &#64831; <font color="green">قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>اللَّهُ الصَمَدُ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ</font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً: </font>عن  عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية وكان  يقرا لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي  صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة  الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أخبروه أن  الله يحبه)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً:</font>  عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  ((أيعجز أحدكم أن يقرأ كل يوم ثلث القرآن؟ قالوا: نعم يا رسول الله، نحن  أضعف من ذلك وأعجز، قال: ((فإن الله جزّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فقل هو الله  أحد ثلث القرآن)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعاً:</font>  يروى عن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  ((من قرأ قل هو الله أحد فختمها عشر مرات حتى يختمها بنى الله له قصراً في  الجنة)) فقال عمر: إذاً نستكثر يا رسول الله فقال الرسول صلى الله عليه  وسلم: ((الله أكثر وأطيب)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font>  عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  المسجد فإذا رجل يصلي ويدعو يقول: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت  الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً  أحد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لقد سأله باسمه  الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دُعي به أجاب)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً:</font>  عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا  أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد،  وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بها ما استطاع من جسده  يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">ملاحظة مهمة:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد: </font>ينبغي  علينا جميعاً الاهتمام بالوقت فإن العمر محدود، ولكل أجل كتاب، وإن الحياة  فرصة لكل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ليعمل ويجد ويجتهد في الأعمال، ويحرص  على تمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما، ويتبع ولا يبتدع، ومع هذا كله فإنه  يجب علينا جميعاً اغتنام فرصة الحياة والأوقات في الليالي والأيام، وتقديم  أفضل الأعمال الصالحة النافعة فيها لتكون لنا ذخراً عند الله سبحانه  وتعالى، ونكثر من تلاوة القرآن وخاصة مثل هذه السورة العظيمة وغيرها من  السور التي ورد في فضائلها نصوص شرعية صريحة وواضحة، نسأل الله العلي  العظيم أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ويظلنا تحت ظل عرشه  ويرزقنا شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم -، ويسقينا من حوضه شربة هنيئة  مريئه لا نظمأ بعدها أبداً، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من  لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى  الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#008080"><font color="#0000ff"><b>فصـل</b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font color="#800000"><b>في ذكر سورتي الفلق والناس (المعوذتين) وفضائلهما العظيمة</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="#800000">أخي المسلم المجاهد: </font>إن  هاتين السورتين ((المعوذتين)) شأنهما جسيم، وأمرهما عظيم، وفضلهما لا يعد  ولا يحد ولا يحصى، وإن هاتين السورتين المعوذتين لهما منزلة عظيمة، وإن  فضلهما عظيم، وأجرهما كثير، وإن معظم المسلمين يغفل عن قراءتهما في الصباح  والمساء وعند النوم، وربما بعضهم لا يعمل ذلك، فينبغي الحرص كل الحرص على  قراءتهما، لأن في ذلك الحصانة الإلهية العظيمة من شياطين الجن والإنس،  فينبغي على الجميع الاهتمام بذلك وخاصة في الصبح والمساء وعند النوم، وهذه  بعض فضائل هاتين السورتين، وهي كما يلي:</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولاً: </font>روي  عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم يُر مثلهن قط)) ((قل أعوذ برب الفلق وقل  أعوذ برب الناس)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وسورتي الفلق والناس هما: بسم الله الرحمن الرحيم [الفَلَق: 1-5] &#64831; <font color="green">قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ</font> &#64830;. بسم الله الرحمن الرحيم [النَّاس: 1-6] &#64831; <font color="green">قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>إِلَهِ النَّاسِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ <font color="green"><font color="#ff0000">* </font></font>مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ</font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانياً:</font> روي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات في دُبر كل صلاة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثاً:</font>  وعنه رضي الله عنه قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب  فوضعت يدي على قدميه فقلت: أقرئني سورة هود أو سورة يوسف فقال: ((لن تقرأ  شيئاً أنفع عند الله من قل أعوذ برب الفلق)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعاً:</font>  وعنه رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته فأخذت  بيده قال: فقلت: يا رسول الله ما نجاة المؤمن؟ قال: ((يا عقبة: احرس لسانك  وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)) قال: ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه  وسلم فابتدأني فأخذ بيدي فقال: ((يا عقبة بن عامر ألا أعملك خير ثلاث سور  أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم)) قال: قلت: بلى جعلني  الله فداك، قال: فأقرأني قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب  الناس ثم قال: يا عقبة لا تنساهن ولا تبيت ليلة حتى تقرأهن ((قال: فما  نسيتهن من منذ قال لا تنساهن وما بت ليلة قط حتى أقرأهن)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامساً:</font>  وعن ابن عباس رضي الله عنها قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ  الحسن والحسين يقول: ((أُعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن  كل عين لامة)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادساً:</font>  عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا  أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد،  وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده  يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وهذه هي الحصانة التامة لكل من عمل بذلك  وقبلها سورة الفاتحة وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، نسأل الله  العظيم أن يحفظ الجميع اللهم آمين. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه  وسلم.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
<br />
</font></font><br />
         <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330387</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دروس عملية ووقفات تدبرية من سورة طه (105 – 110)</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330362&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 16 Aug 2026 07:47:12 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**دروس عملية ووقفات تدبُّرية من سورة طه (105– 110)** 
 
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي 
صورة: https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT_sdVrkycEvbMqI7wY-RhEyz6e7btK7Evmf29V0q1FLAKq-VWlM77dOqw&s=10  
   
  
 
   
 في هذه الآيات يقف الإنسانُ أمامَ جلالِ الخالق، وأمامَ مشهدِ الحساب الذي...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>دروس عملية ووقفات تدبُّرية من سورة طه (105– 110)</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">عبدالله بن إبراهيم الحضريتي</font></font><br />
<img src="https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT_sdVrkycEvbMqI7wY-RhEyz6e7btK7Evmf29V0q1FLAKq-VWlM77dOqw&amp;s=10" border="0" alt="" /><br />
  <br />
 <br />
<br />
  <br />
 في هذه الآيات يقف الإنسانُ أمامَ جلالِ الخالق، وأمامَ مشهدِ الحساب الذي تتلاشى فيه كلُّ مظاهر الدنيا، ويثبتُ فيه الحق وحده.<br />
  <br />
 كلماتٌ تنفذ إلى القلب قبل العقل، وتوقظ في الروح يقظة التأمُّل قبل العمل.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">1. الجبال… رمزُ الثَّباتِ ينهارُ في لحظةِ قُدرة:</font></b><br />
 <b>&#64831; <font color="green">وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا</font> &#64830; [طه: 105]، </b>ما أعجب الإنسان! يتشبَّث بما يراه شامخًا، ويظن أن الجبال التي تلامس السماء لا يطالُها تَغَيُّر.<br />
  <br />
 ينظر إليها فيرى فيها معنى الثبات، وقوة  الدهر، وطُمَأْنينة الأرض، لكن الله سبحانه يُذكِّرنا في آيةٍ واحدةٍ أنَّ  ما بدا راسِخًا في أعيُنِنا، قد يزول في طرفة قدرة، وأن الجبل الذي ظننَّاه  لا يُقهَر سيَنْهار أمامَ كلمةٍ من أمْرِه.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">رسالة القلب:</font></b>لا  تغترَّ بثَباتِ الدُّنْيا، فكل ما تراها من جبالٍ وأبراجٍ وأسبابٍ يمكن أن  يتلاشى، أمَّا قُدْرة الله فتَبْقى هي الحقيقة التي لا تَزُول.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تطبيق عملي:</font></b><br />
 كلما وقفت أمام منظرٍ مهيبٍ، أو جبلٍ يلوحُ في الأفق، فاجعل في قلبك همسًا يقول: &quot;ينسفهاربينسفًا&quot;، وردِّد بصِدْق: سبحانمنبيدهمفاتيحالقوةكلُّها،وإليهترجعالأمور.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">2. الأرضُ تستوي… حينَ يَسقُطُ كلُّ امتياز:</font></b><br />
 <b>&#64831; <font color="green">فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا</font> &#64830; [طه: 106، 107]، </b>بعد أن تُنسَف الجبال، تنكشف الأرض مستويةً كصفحةٍ واحدةٍ؛ لا علوَّ فيها ولا انحدارَ.<br />
  <br />
 مشهدٌ يهدم كلَّ الفوارق التي صنعتها الدُّنْيا، ويعلن يومًا لا قيمة فيه لسُلْطانٍ أو نَسَب، ولا لمالٍ أو جاهٍ.<br />
  <br />
 فالعوج الذي يرمز للظلم، والأمْت الذي يرمز للتفاوت، كلاهما يمحوهما عدل الله حين يقوم الناس لربِّ العالمين.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">رسالة القلب:</font></b><br />
 تذكَّر أن الكبرياء مصيره السقوط، وأن  العدل وحده هو الذي يسمو. فليكن قلبك مستويًا كما تستوي الأرض يوم الحساب:  لا ميلَ فيه ولا جور.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تطبيق عملي:</font></b><br />
 راقِبْ تصرُّفاتك الصغيرة قبل الكبيرة؛  صحِّح ميل كلمة، وعدِّل نبرة، وأدِّ حقًّا، وقدِّم تنازُلًا لله… فهذه هي  الخطوات التي تصنع إنسانًا عادلًا في عين الحق.<br />
  <br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">3. الخشوع… حين تصمت الأصوات وتتكلَّم القلوب:</font></b><br />
 <b>&#64831; <font color="green">يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا</font> &#64830; [طه: 108]، </b>يومٌ تُطوى فيه الأصوات، وتخِفُّ الخطوات، ويخضع الخلق جميعًا لنداءٍ لا يخطئه أحد.<br />
  <br />
 يومٌ يذوب فيه الصخب، وينزوي التكبُّر، فلا يُسمَع إلا همس القلوب المنكسرة أمام الرحمن.<br />
  <br />
 إنه خشوعٌ لا يصنعه بشر، بل تصنعه هيبة الموقف ونور الحق.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">رسالة القلب:</font></b><br />
 استجب لنداء الله في الدنيا كما يستجيب الخلق لندائه في الآخرة؛ بصدقٍ، وخشوع، وسرعة لا تتردَّد.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تطبيق عملي:</font></b><br />
 حين يُرفع الأذان، أطفئ ضوضاءك الداخلية، وأسرع بخطى القلب قبل الجسد، وامنح صلاتك لحظةَ سكونٍ تُشبه ذلك الهمس العظيم يوم القيامة.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">4. الشفاعة… هدية لا تُمنح إلا لمن رضي الله عنه:</font></b><br />
 <b>&#64831; <font color="green">يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا</font> &#64830; [طه: 109]، </b>الشفاعة حق، ولكنها ليست لكل أحد؛ إنها نعمة لا ينالها إلا من رضي الله عنه، واطَّلَع على صدق نيَّتِه قبل عمله.<br />
  <br />
 ليست مكانةً تُشْتَرى، ولا وساطةً تُطلب؛ إنما هي عطيةٌ ربانية تُهدى لمن طابت سريرته، وصَفَا قلبه، وحَسُن قوله.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">رسالة القلب:</font></b><br />
 اجعل مقصدك هو رضا الله، لا رضا الناس؛ فمن أرضى الله أرضاه الله، وقرَّبه، وأكرَمه يوم لا ينفع مالٌ ولا جاهٌ.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تطبيق عملي:</font></b><br />
 قبل كل خطوة، اسأل نفسك: هلهذايرضيالله؟<br />
  <br />
 واجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم نورًا يرافق عملك، وادعُ أن تكون ممن يأذن الله لهم بالشفاعة أو يُشفع فيهم.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">5. علمُ الله مُحيط… وعِلمُ الإنسان ظلٌّ من ظلاله:</font></b><br />
 <b>&#64831; <font color="green">يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا</font> &#64830; [طه: 110]، </b>الله  يعلم ما نعرف وما نجهل، وما نخفي وما نعلن، وما كان وما سيكون، أمَّا  الإنسان، فمهما بلغ علمه يبقى واقفًا على حافة بحرٍ لا يرى آخره، يأخذ  قطرةً من فيضٍ لا ينتهي.<br />
  <br />
 علمنا محدود، أما علم الله فبحرٌ لا ساحل له.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">رسالة القلب:</font></b><br />
 تواضع حين تتعلَّم، فالعلم هبة، والفهم توفيق، والهداية فضل.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تطبيق عملي:</font></b><br />
 قبل أن تفتح كتابًا أو تبدأ بحثًا، قُل بثقة: &#64831; <font color="green">رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا</font> &#64830; [طه: 114]، ولا تتكَلَّم فيما لا تعلم؛ فمن عرف قدر نفسه رفعه الله قدرًا.<br />
  <br />
 هذه الآيات ليست مشاهدَ تُقرأ، بل مفاتيحُ تُفتَح بها أبوابُ النفس:<br />
 تهزُّ يقيننا في الدنيا، وتثبت قلوبنا  للآخرة، وتُذكِّرنا بأن الطريق إلى الله ليس في المظاهر، بل في الصدق،  والعدل، والخشوع، والإخلاص.<br />
</font></div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330362</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أفكار عملية في كيفية المحافظة على قراءة القرآن بعد رمضان</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330084&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 02 Aug 2026 14:41:23 GMT</pubDate>
			<description>*أفكار عملية في كيفية المحافظة على قراءة القرآن بعد رمضان* 
 
أحمد نصيب علي حسين 
   
 كيف أُحافظ على قراءة القرآن بعد شهر رمضان؟ 
 سؤالٌ عجيب، ولئن صدَر من مسلم فهذا شأنٌ  غريب! فهل يوجد مسلمٌ لا يقرأ كتاب ربِّه، الذي أنزله الله دستورًا في سائر  حياته، اللهم إلاَّ في شهر رمضان؟! نعم، هذا شيءٌ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أفكار عملية في كيفية المحافظة على قراءة القرآن بعد رمضان</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أحمد نصيب علي حسين</font></font><br />
  <br />
 <font color="#3366ff">كيف أُحافظ على قراءة القرآن بعد شهر رمضان؟</font><br />
 سؤالٌ عجيب، ولئن صدَر من مسلم فهذا شأنٌ  غريب! فهل يوجد مسلمٌ لا يقرأ كتاب ربِّه، الذي أنزله الله دستورًا في سائر  حياته، اللهم إلاَّ في شهر رمضان؟! نعم، هذا شيءٌ غريب، لكن لا تتعجَّبوا  إذا علمتم أنَّ هذا الأمر إنَّما يحدث لأنَّ المسلم لم يَنل القسط الكافي  من التربية الإيمانيَّة، وغير ذلك من الأسباب.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">لكن لماذا نحرص على المُحافظة على قراءة القرآن؟</font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> من أَجْل إصلاح قلوبنا، وإصلاحُ القلب بدايةُ كلِّ إصلاح.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2-</font> من أجل تثقيل ميزان الحسَنات.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3-</font> من أجل زيادة الإيمان.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">4-</font> من أجل حِفْظ القرآن؛ فالتِّلاوة - كما يُقال - وَقُود الحفظ.<br />
  <br />
 <font color="#008080">هذه بعض الثِّمار التي نَجْنيها بالمحافظة على تلاوة القرآن، وإليكم بعض الطرُق التي تساعدك على المحافظة على التلاوة:</font><br />
 <font color="#3366ff"><b>أولاً:</b></font> تخصيص وقتٍ ثابت لقراءة الوِرْد، لا تتركه حتَّى تُتِمَّ قراءة وردك، ولْيَكن ذلك بعد صلاة الفجر مثلاً.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"><b>ثانيًا: </b></font>قراءة الورد في أوقات الصَّلوات، بين الأذان والإقامةِ من كلِّ صلاة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"><b>ثالثًا:</b> </font>شراء مصحفٍ للجيب، وجعله معك دائمًا، والقراءة فيه في أوقات الانتظار.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"><b>رابعًا:</b></font> قراءة الورد اليوميِّ من الهاتف المحمول.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"><b>خامسًا:</b> </font>قراءة الورد مِن خِلال الحاسب الآلي، فكُلَّما فتحتَ الجهاز، فاقرأ رُبعًا، أو رُبعين، وكذلك قبل الإغلاق.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"><b>سادسًا:</b></font> اقرأ وِرْدَك مع صديقٍ أو أكثر، ولْتَكن هذه مُدارَسةً بينكم؛ كل واحد منكم يقرأ وجهًا، حتى تُنْهوا قراءة الوِرْد اليومي.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330084</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330047&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 18:54:21 GMT</pubDate>
			<description>*حرف الراء وأحكامه تفخيمًا وترقيقًا* 
 
الشيخ علي رمضان علي السيد 
  
 الرَّاء حرفٌ من حروف الاستِفال،  ولكن الأصل فيه التَّفخيم؛ وذلك لأنَّه كما قال العلماء يتَّصِف بسبع  صفات؛ من هذه الصفات: صفة الانحراف، ومعنى الانحراف: الميل، ومعناه هنا  مَيَلان الراء في المخرج نحْوَ ظهرِ اللِّسان. 
  
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">حرف الراء وأحكامه تفخيمًا وترقيقًا</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ علي رمضان علي السيد</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">الرَّاء حرفٌ من حروف الاستِفال،</font>  ولكن الأصل فيه التَّفخيم؛ وذلك لأنَّه كما قال العلماء يتَّصِف بسبع  صفات؛ من هذه الصفات: صفة الانحراف، ومعنى الانحراف: الميل، ومعناه هنا  مَيَلان الراء في المخرج نحْوَ ظهرِ اللِّسان.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="blue">أو</font></b><b><font color="#3366ff">َّلاً - حكم الراء المتحركة:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- إذا كانت الرَّاء مفتوحةً؛ </font>نحو: &#64831; <font color="green">رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً</font> &#64830; [الكهف: 10] - &#64831; <font color="green">الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ</font> &#64830; [الفاتحة: 6] - &#64831; <font color="green">لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا</font> &#64830; [يس: 70]... فحُكمها التفخيم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- وإذا كانت الرَّاء مضمومةً: </font>&#64831; <font color="green">رُزِقُوا</font> &#64830; [البقرة: 25] - &#64831; <font color="green">حُرُمٌ</font> &#64830; [المائدة: 1] - &#64831; <font color="green">عَشْرُ أَمْثَالِهَا</font> &#64830; [الأنعام: 160]... فحكمها التَّفخيم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- إذا كانت الراء مكسورة فحُكمها الترقيق؛</font> سواء كان الكسر عارضًا؛ مثل: &#64831; <font color="green">وَأَنْذِرِ النَّاسَ</font> &#64830; [إبراهيم: 44]، أو أصليًّا مثل: &#64831; <font color="green">رِزْقًا</font> &#64830; [البقرة: 22] - &#64831; <font color="green">لَا شَرِيكَ لَهُ</font> &#64830; [الأنعام: 163] - &#64831; <font color="green">وَالْعَصْرِ <font color="#ff0000">*</font> إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ</font> &#64830; [العصر: 1 - 2].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#3366ff">ثانيًا: أما إذا كانت ساكنة، فالتفصيل فيها كالآتي:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- أن تأتي ساكنةً بعد همزة الوصل،</font> فحُكمها التَّفخيم؛ سواءٌ وصَلْنا الكلمة التي فيها الرَّاء بالتي قبلَها، أو بدأنا بهمزة الوصل: &#64831; <font color="green">قِيلَ ارْجِعُوا</font> &#64830; [الحديد: 13]، فإذا بدأنا القراءة بـ&#64831; <font color="green">قيل</font> &#64830;، أو بكلمة &#64831; <font color="green">ارجعوا</font> &#64830;، فالرَّاء مفخمةٌ قولاً واحدًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- إذا أتَت الراء ساكنة متوسِّطة،</font> قبلها كسرٌ أصلي متَّصل بها، وليس بَعْدها حرفُ استعلاء؛ مثل: الفردوس، تكون الرَّاء مرقَّقة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="teal">ويتَّضِح من هذا الكلامِ شروط: </font></font><br />
 <font face="arial">أن تكون الرَّاء ساكنةً متوسِّطة قبلها  كَسْر، ويكون هذا الكسر أصليًّا متَّصلاً بها، وليس بعد الرَّاءِ حرفُ  استعلاء؛ فإذا انتفى شرطٌ خرجَت الرَّاء من حكم التَّرقيق، فإذا لم يكن  الكسر أصليًّا؛ مثل: &#64831; <font color="green">ارْجِعِي</font> &#64830; [الفجر: 28]، أو لم يكن متصلاً بها مثل: &#64831; <font color="green">الَّذِي ارْتَضَى</font> &#64830; [النور: 55]، أو أتى بعدها حرفُ استعلاء؛ مثل: &#64831; <font color="green">قِرْطَاسٍ</font> &#64830; [الأنعام: 7]، فالراء في هذه الحالات تفخم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="red">ملحوظة: </font></font><br />
 <font face="arial">كلمة &#64831; <font color="green">فِرْقٍ</font>  &#64830; [الشعراء: 63]، بسورة الشُّعراء: الرَّاء فيها ساكنة متوسِّطة، قبلها  كسرٌ أصلي متَّصل بها، وبعدَها حرفُ استعلاء، فاختُلف في ترقيقها أو  تفخيمها على قولين: أحدهما ترقَّق؛ لأن حرف الاستعلاء مكسور، والمكسور  ضعيف، والضعيف لا يقوي غيره، والقول الثاني: تُفخَّم؛ عملاً بحرف  الاستعلاء، وأخذًا بالقاعدة، وهذا الكلام حالة وَصل الكلمة &#64831; <font color="green">فِرْقٍ</font> &#64830; بما بعدها، أمَّا حالة الوقف عليها فتُفَخَّم؛ لأن حرف الاستعلاء يصبح ساكنًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- إذا كانت الرَّاء ساكنة في الطَّرَف </font><font color="navy">(آخر الكلمة)</font><font color="#3366ff"> سكونًا أصليًّا،</font> وقبلها كسر فإنَّها ترقَّق؛ سواء كان بعدها حرف استعلاء، أو استفال، وسواء وُصِلَت أو وُقِف عليها؛ مثل: &#64831; <font color="green">وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ</font> &#64830; [لقمان: 18]، &#64831; <font color="green">فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ</font> &#64830; [الأحقاف: 35].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- إذا كانت الراء ساكنة سكونًا عارضًا؛ بسبب الوقف عليها،</font> وقبلها كسْرٌ متصل بها؛ مثل: &#64831; <font color="green">مُنْتَصِرٌ</font> &#64830; [القمر: 44]، أو مفصولاً عنها بساكن مستفل؛ مثل: &#64831; <font color="green">مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ</font> &#64830; [يونس: 81]، فإنَّها ترقق، &#64831; <font color="green">منتصِرْ</font> &#64830; - &#64831; <font color="green">السِّحر</font> &#64830;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5- وأيضًا إذا كانت ساكنة سكونًا عارضًا؛</font> بسبب الوقف عليها، وقبلها ياءٌ ساكنة؛ سواء كانت مدِّية؛ مثل: خبير - قدير - أو لَيِّنة: مثل خير، فإنَّها تُرقَّق.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6- إذا وقف على الراء المكسورة المتطرِّفة بالرَّوْم يكون حقُّها الترقيق؛</font> لأن الرَّوم حالها حال الوصل.</font><br />
 <div align="center"><font face="arial">... وَرَوْمُهُمْ <font color="#800000">&#9830;&#9830;&#9830; </font>كَمَا وَصْلِهِمْ فَابْلُ الذَّكَاءَ مُصَقَّلاَ</font></div>  <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">وهناك بعض الكلمات التي قد وردَ فيها الترقيق والتَّفخيم حال الوقف عليها،</font> ويُرجَّح فيها الترقيق، وهي &#64831; <font color="green">فَأَسْرِ</font> &#64830; [هود: 81]، و&#64831; <font color="green">أَنْ أَسْرِ</font> &#64830; [طه: 77] حيثما وقعَتا، و&#64831; <font color="green">يَسْرِ</font>  &#64830; [الفجر: 4] في الفجر، وعلة التَّرقيق فيها أنَّ هناك ياءً محذوفة، فهنا  يُقال: الأصل توسُّط الراء؛ حيث حذفت الياء رسمًا، وعلَّة التفخيم تطرُّف  الراء إذا وُقِف عليها بالسكون.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وتوجد كلمتان بالقرآن الكريم فيهما الوجهان <font color="navy">(ترقيق الراء وتخفيمها)</font>، وهما: &#64831; <font color="green">مِصْرَ</font> &#64830; [يوسف: 21]، و&#64831; <font color="green">الْقِطْرِ</font> &#64830; [سبأ: 12]، مع ترجيح التَّفخيم في راء &#64831; <font color="green">مصر</font> &#64830;، وترجيح الترقيق في راء &#64831; <font color="green">القطر</font>  &#64830;؛ وذلك مراعاةً لحركة الراء عند الوصل؛ فراء مصر مفتوحة، وراء القطر  مكسورة، وسبب التفخيم في الكلمتين أنَّ الساكن بين الكسرة والراء حرف  مستَعْل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="red">ملحوظة هامة جدًّا:</font></font><br />
 <font face="arial">لا يُقاس على هذه الكلمات غيرها، وإن كانت  في الحركات مثلها؛ لأنَّ القياس في القرآن الكريم لا يجوز؛ حيث يؤخذ  بالتلقِّي من المشايخ المتقنين دون النظر إلى قاعدة معيَّنة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">يقول الشاطبِيُّ - رحمه الله تعالى -:</font></font><br />
 <div align="center"><font face="arial">وَمَا لِقِيَاسٍ فِي القِرَاءَةِ مَدْخَلٌ <font color="#800000">&#9830;&#9830;&#9830; </font>فَدُونَكَ مَا فِيهِ الرِّضَا مُتَكَفِّلاَ</font></div>  <font face="arial"><b><font color="#3366ff">ثالثًا:</font></b> إذا جاءت الرَّاء ساكنةً متطرِّفة، سكونًا عارضًا بعد فتحٍ أو ضمٍّ أو ألِفٍ ساكنة، أو واو ساكنة، فإنَّها تُفخَّم، مثل: &#64831; <font color="green">وَانْشَقَّ الْقَمَرُ</font> &#64830; [القمر: 1] - &#64831; <font color="green">النُّذُرُ</font> &#64830; [الأحقاف: 21] - &#64831; <font color="green">الْأَبْرَارِ</font> &#64830; [آل عمران: 193] - &#64831; <font color="green">الصُّدُورِ</font> &#64830; [آل عمران: 119].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأيضًا إذا جاءت ساكنة متطرفةً، سكونًا عارضًا، وقبلها ساكنٌ غير الياء وقبل الساكن مفتوح أو مضموم، فإنَّها تُفخَّم؛ مثل: &#64831; <font color="green">وَالْعَصْرِ</font> &#64830; [العصر: 1] - &#64831; <font color="green">خُسْرٍ</font> &#64830; [العصر: 2].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="red">ملحوظة هامة جدًّا: </font></b></font><br />
 <font face="arial">القرآن الكريم يُؤخَذ بالتلقِّي، ولا يؤخذ  من قواعد معيَّنة، ولْنَعلم أنَّ أحكام التجويد أُخِذت من التِّلاوة، وليس  العكس؛ فلا بُدَّ من الرجوع إلى العلماء المتقِنين لقراءة القرآن الكريم،  والأَخْذ منهم.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330047</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أمثلة حمل المجمل على المبين</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329922&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 13:05:11 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*أمثلة حمل المجمل على المُبْيَّن* 
 
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي 
   
 أمثلة حمل المجمل على المبين: يُساق لذلك ثلاثة أمثلة:  
 المثال الأول: قوله تعالى: &#64831; وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا &#64830; [نوح: 14]،  ورد هنا في سورة نوح مجملًا، وفي بيان هذا المجمل يقول الطبري (ت:310هـ) -  رحمه الله -: "طورًا نُطفة،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أمثلة حمل المجمل على المُبْيَّن</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي</font></font><br />
  <br />
 <font color="#008080">أمثلة حمل المجمل على المبين: يُساق لذلك ثلاثة أمثلة: </font><br />
 <font color="windowtext"><font color="#000080">المثال الأول:</font> قوله تعالى: </font><font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا</font><font color="windowtext"> &#64830; [نوح: 14]</font><font color="windowtext">،  ورد هنا في سورة نوح مجملًا، وفي بيان هذا المجمل يقول الطبري (ت:310هـ) -  رحمه الله -: &quot;طورًا نُطفة، وطورًا عَلقة، وطَورًا عظامًا، ثم كسا العظام  لحمًا، ثم أنشأه خلقًا آخر، أنبَت به الشعر، فتبارك الله أحسن الخالقين</font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="#008000">[1]</font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="windowtext">والأطوار المجملة في سورة نوح وردت مبيَّنة صراحةً في سورة المؤمنون في قوله تعالى:</font><font color="windowtext"> &#64831; </font><font color="green">وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ </font><font color="red">*</font><font color="green"> ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ </font><font color="red">* </font><font color="green">ثُمَّ  خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ  أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ</font><font color="windowtext"> &#64830; [المؤمنون: 12 - 14]</font><font color="windowtext">.</font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
  <br />
 <font color="#000080">المثال الثاني:</font><br />
 <font color="windowtext">قوله تعالى: </font><font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ</font><font color="windowtext"> &#64830;</font><font color="windowtext">[الفاتحة: 4] بيانها في سورة الانفطار: </font><font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ </font><font color="red">*</font><font color="green"> ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ</font><font color="windowtext"> &#64830; [الانفطار: 17 - 19]</font><font color="windowtext">.</font><br />
  <br />
 <font color="#000080">المثال الثالث:</font><br />
 <font color="windowtext">ومثاله ما رواه الطبري (ت:310هـ) - رحمه الله - عند تفسيره لقوله تعالى: </font><font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ</font><font color="windowtext"> &#64830; [البقرة: 37]</font><font color="windowtext">، قال مجاهد وقتادة وابن زيد: هو قوله: &#64831; </font><font color="green">رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ</font><font color="windowtext"> &#64830; [الأعراف: 23][2].</font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="windowtext">ففي آية  البقرة أُجمِلت الكلمات، وفي آية الأعراف بُيِّنت تلك الكلمات، والإجمال  له أسباب كثيرة ذكر بعضًا منها الزركشي (ت: 794هـ) - رحمه الله - في  البرهان، وأوصلها إلى تسعة أسباب[3].</font><br />
 <br />
    <font color="#008000">[1]</font><font color="windowtext"> تفسير الطبري: (23 /636). </font><br />
 <br />
  <font color="#008000">[2]</font><font color="windowtext"> تفسير الطبري: (1/ 245).</font><br />
 <br />
  <font color="#008000">[3]</font><font color="windowtext"> وللاستزادة يُنظر: البرهان (2 /</font><font color="windowtext">234). </font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329922</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصر المنفصل وتوسطه برواية حفص عن عاصم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329844&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 08:55:40 GMT</pubDate>
			<description>**قصر المنفصل وتوسطه** 
 
 **برواية حفص عن عاصم** 
 
الشيخ علي رمضان علي السيد 
  
 
 *بسم الله الرحمن الرحيم* 
 ورَد في المدِّ المنفصل جواز القصر أو التوسُّط في رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود الكوفي،  وهناك كلمات قُرِئت بأكثر من وجْه لحفص، وعلينا أن نعرفَ هذه الكلمات،  وكيفيَّة قراءتها على وجْه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>قصر المنفصل وتوسطه</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>برواية حفص عن عاصم</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ علي رمضان علي السيد</font></font></font><br />
 <br />
<br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff"><b>بسم الله الرحمن الرحيم</b></font></font></div> <font face="arial"><font color="maroon">ورَد في المدِّ المنفصل جواز القصر أو التوسُّط في رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود الكوفي،</font>  وهناك كلمات قُرِئت بأكثر من وجْه لحفص، وعلينا أن نعرفَ هذه الكلمات،  وكيفيَّة قراءتها على وجْه قَصْر المنفصل، وعلى وجْه توسُّط المنفصل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#3366ff">أولاً: عند توسُّط المنفصل:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> المد المتصل يجوز أن يُقرأ بالتوسُّط أربعًا، أو فُوَيْق التوسُّط خمسًا.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>&#64831; <font color="green">أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ</font>  &#64830; في سورة المرسلات، تُقرأ بالإدغام الكامل بذَهاب صفة القاف، والنُّطق  بالكاف مشدَّدة، أو بالإدغام الناقص؛ أي: بقاء صفة الاستعلاء في القاف.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>ن والقلم، يس والقرآن، تُقرأ بإظهار النون قبل الواو، هكذا: نُون والقلم، و: ياسين والقرآن.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font>&#64831; <font color="green">عِوَجًا(س)</font> &#64830; (الكهف)، &#64831; <font color="green">مَرْقَدِنَا(س)</font> &#64830; (يس)، &#64831; <font color="green">مَن(س) رَاقٍ</font> &#64830; (القيامة)، &#64831; <font color="green">بَلْ(س) رَانَ</font> &#64830; (المطففين)، تُقرأ بالسَّكت فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5- </font>تَأْمَنَّا في سورة يوسف - عليه السلام - تُقْرَأ بالإشمام أو الرَّوْم.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6- </font>يَبصط <font color="#000099">(في البقرة)</font>، بصطة <font color="#000099">(في الأعراف)</font>، كلاهما بالسين فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7- </font>المصيطرون <font color="#000099">(في الطور)</font>، تُقرأ بالسين أو الصاد.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8- </font>بِمُصيطر <font color="#000099">(في الغاشية)</font>، تُقرأ بالصاد فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9- </font>يُترك التكبير من آخر الضحى إلى آخر الناس؛ أي: لا يؤتى بالتكبير أثناء القراءة.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10- </font>فرق <font color="#000099">(في الشعراء)</font>، يجوز ترقيق الراء أو تفخيمها عند وصْل الكلمة بما بعدها.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">11- </font>&#64831; <font color="green">فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ</font> &#64830; <font color="#000099">(النمل)</font>، &#64831; <font color="green">وَسَلاَسِلاً</font> &#64830; <font color="#000099">(في سورة الإنسان)</font> عند الوقف عليها يجوز في الأولى حذفُ الياء، <font color="#000099">&quot;فما آتان&quot;</font> وإثباتها <font color="#000099">&quot;فما آتاني&quot;</font>، ويجوز في الثانية حذف الألف <font color="#000099">&quot;سلاسل&quot;</font> وإثباتها <font color="#000099">&quot;سلاسلاً&quot;</font>.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">12- </font>آلله <font color="#000099">(في سورتي يونس والنمل)</font>، آلآن <font color="#000099">(موضعان في يونس)</font>، آلذَّكرين <font color="#000099">(موضعان في الأنعام)</font>، تُقرأ بالإبدال في همزة الوصل، تُبدل حرف مدٍّ، ويُمَدُّ سِتَّ حركات، أو بتسهيل همزة الوصل بين الهمزة والألف.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#3366ff">ثانيًا: عند قَصْر المنفصل:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> المد المتصل يجوز أن يُقرأ بالتوسُّط أربعًا أو بالمدِّ ستًّا.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font> ألَم نخلقكم <font color="#000099">(المرسلات)</font>، تُقرأ بالإدغام الكامل فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font> ن والقلم، يس والقرآن، تَجوز قراءتُهما بأحد الوجهين:</font><br />
 <font face="arial">الإظهار: <font color="#000099">(نُونْ وَالقلم)</font>، <font color="#000099">(ياسين والقرآن)</font>، أو الإدغام: &quot;نون والقلم&quot;، <font color="#000099">&quot;ياسين والقرآن&quot;</font>.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font> عِوَجا <font color="#000099">(الكهف)</font>، مرقدنا <font color="#000099">(يس)</font>، مَن راق <font color="#000099">(القيامة)</font>، بل ران <font color="#000099">(المطففين)</font>، تُقرأ بالسَّكت، أو عَدمه.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font> تَأْمَنَّا <font color="#000099">(يوسف)</font>، تُقرأ بالإشمام فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6-</font> يَبصُط <font color="#000099">(في البقرة)</font>، بَصطة <font color="#000099">(في الأعراف)</font>، بِمُصطير <font color="#000099">(في الغاشية)</font>، يجوز أن تُقرأ بالسين والصاد.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7-</font> أم هم المصيطرون <font color="#000099">(في الطور)</font>، تُقرأ بالسين فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8-</font> التكبير من آخِر الضحى إلى آخر الناس، يجوز الإتيان به أو تَرْكه.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9-</font> فِرْق <font color="#000099">(في الشعراء)</font>، تُقرأ بالتفخيم فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10-</font> فما آتاني الله <font color="#000099">(في النمل)</font>، سلاسلاً <font color="#000099">(في الإنسان)</font>، تُقْرَآن حال الوقف عليهما بحذفِ الياء في الأولى: <font color="#000099">&quot;فما آتان&quot;</font>، وبحذف الألف في الثانية <font color="#000099">&quot;سلاسل&quot;</font>.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">11-</font> آلله <font color="#000099">(في سورتي يونس والنمل)</font>، آلآن <font color="#000099">(موضعان في يونس)</font>، آلذَّكرين <font color="#000099">(موضعان في الأنعام)</font>، تقرأ بوجْه إبدال همزة الوصل حرف مدٍّ مع المد المُشبع ست حركات فقط.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="teal">المقروء على وجْه القَصْر مثل وجه التوسُّط:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> ع من فاتحتي مريم والشورى، جواز قراءتها بأحد الأوجه الثلاثة: قصر، توسُّط، مَد.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font> يَلهث ذلك، ارْكَب معنا، تُقرأ بالإدغام فقط.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font> اللام والراء بعدم الغنة فقط؛ أي: إدغام النون والتنوين في اللام والراء.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font> الساكن قبل الهمز، يُقرأ بعدم السكت عليه.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font> ضَعْف وضعفًا: الروم، يجوز قراءتها بأحد الوجهين الفتح أو الضم في الضاد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#ff0000">ملحوظة مهمَّة:</font>  القرآن الكريم يؤخذ بالتلقي، ولا يؤخذ من قواعد معيَّنة، ولنعلم أنَّ  أحكام التجويد أُخِذت من التلاوة وليس العكس، فلا بدَّ من الرجوع إلى  العلماء المُتقنين لقراءة القرآن الكريم، والأَخْذ عنهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#3366ff">المراجع:</font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#008000">• </font><font color="#000099">&quot;نهاية القول المفيد في علم التجويد&quot;</font>؛ للشيخ مكي نصر.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> <font color="#000099">&quot;الفريد في فن التجويد&quot;</font>؛ للشيخ عبدالرؤوف محمد سالم.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> <font color="#000099">&quot;منظومة&quot;</font>؛ الشيخ عامر عثمان.</font><br />
</font><br />
                                                                                    <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329844</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحياة في ظل القرآن تبـارك العمـر وتسـعد القـلـب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329829&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 17:33:02 GMT</pubDate>
			<description>*آل طالب:الحياة في ظل القرآن تبـارك العمـر  وتسـعد القـلـب* 
 
                                          
*_القرآن الذي بين أيدِينا هو القرآن الذي قرأَه الأولون، لم يزَل غضًّا طريًّا، ولكن ليست القلوبُ هي القلوب_* 
  ألقى  فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:  (تأثير...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">آل طالب:الحياة في ظل القرآن تبـارك العمـر  وتسـعد القـلـب</font></font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>القرآن الذي بين أيدِينا هو القرآن الذي قرأَه الأولون، لم يزَل غضًّا طريًّا، ولكن ليست القلوبُ هي القلوب</u></b></font></font></font></div>  <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#993300">ألقى  فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:  (تأثير القرآن الكريم على القلوب)، التي تحدَّث فيها عن تأثير القرآن  الكريم على القلوب، مُبيِّنًا أثرَه عندما سمِعَه المُشرِكون، وكيف كانت  حالُ النبي صلى الله عليه وسلم عند تلاوته وسماعِه، كما بيَّن أثرُه على  قلوب الصحابةِ وغيرهم؛ من الجن والملائكة، وختمَ بذكرِ بعض الأحاديث في  فضلِ قراءة القرآن الكريم وفضل حمَلَته، وكان ما جاء في خطبته:</font></font></font></div> <font face="arial"><font size="5">      الحياةُ في ظلال القرآن نعمةٌ يعرِفُها من ذاقَها، نعمةٌ تُبارِكُ  العُمر وتُزكِّيه، وتُسعِدُ القلبَ وتهدِيه. وأيُّ نعمةٍ على هذا العبدِ  الضعيفِ أعظمُ من أن يُكلِّمه الربُّ -جلَّ جلالُه- بهذا القرآن؟!  {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى  عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ  يُؤْمِنُون}(العنكبوت: 51)، إنها لنعمةٌ ورحمةٌ وذِكرى، {قُلْ بِفَضْلِ  اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا  يَجْمَعُون}(يونس: 58)، قال المُفسِّرون: “فضلُ الله الإسلام، ورحمتُه  القرآن، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا  هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>الفرح بالقرآن</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      يجبُ أن تمتلِئَ النفوسُ فرحًا بهذا القرآن، ويفيضَ هذا الفرحُ  والبُشرى على الوجوه، ويمتدَّ إلى البيوتِ والمُجتمعات. فرحٌ بهذا القرآن،  وبهذه النعمة التي حمِدَ الله نفسَه عليها قبل أن يحمَده الحامِدون،  {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ  يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا}(الكهف: 1).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">هذا  الكتابُ العظيمُ لهذه الأمة المُحمدية منهجُ حياة، وهو رسالةُ الإسلام  يحمِلُها الداعية، وعِظةُ الواعِظ يُحرِّكُ به القلوبُ، ولسانُ الخطيب على  أعواد منبَره، وقد كانت فيه الكِفايةُ والموعِظةُ والهدايةُ. وإنما تشرُفُ  العلومُ بقدر قُربها من هذا القرآن.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>مواقف مع القرآن</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وللناس  مع هذا القرآن مواقِفُ أثبتَها القرآنُ، وحوادِثُ سجَّلها التاريخ،  وأخبارٌ تداولَتْها السِّيَر، فيها تأثيرُ القرآن على النفوس، {لَقَدْ  كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}(يوسف: 111).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">روى  ابنُ إسحاق وغيرُه في قصة عُتبة بن ربيعة: وذلك أن قُريشًا بعدما رأَت  انتشارَ الإسلام، اختارَت أحسنَ رجالاتها ليُكلِّم النبيَّ[، فجاء أبو  الوليد عُتبةُ بن ربيعة وكلَّم النبيَّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا وهو مُنصِتٌ إليه.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      فلما فرغَ قال: «أفرَغتَ يا أبا الوليد؟» قال: نعم. فقرأَ عليه أولَ  سورة فصلت: بسم الله الرحمن الرحيم {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ  الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ  يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا  يَسْمَعُونَ}(فصلت: 1- 4)، فمضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -  يقرؤُها عليه، فلما سمِعَها عُتبةُ ألقَى بيدِه خلفَ ظهره يستمِع، حتى بلغَ  قولَه تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ  صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود}(فصلت: 13)، فأمسكَ عُتبةُ على فمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وناشدَه اللهَ والرَّحِم.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      وفي بعضِ الروايات: أنه جاء إلى قومِه فقال بعضُهم لبعضٍ: نُقسِمُ لقد  جاءَكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهبَ به، فلما جلسَ إليهم قالوا: ما  وراءَك؟ قال: ورائي أني سمعتُ قولاً والله ما سمعتُ مثلَه قطُّ، والله ما  هو بالسحر ولا بالشعر ولا بالكِهانة. يا معشر قُريش! أطيعُوني واجعَلوها  لي، خلُّوا بين الرجلِ وبين ما هو فيه؛ فواللهِ ليكونَنَّ لقولِه الذي  سمعتُ نبأً، فإن تُصِبه العربُ فقد كُفيتُموه بغيرِكم، وإن يظهَر عليهم  فمُلكُه مُلكُكم، وعزُّه عزُّكم، وكنتم أسعدَ الناس به. قالوا: سحركَ يا  أبا الوليد بلسانِه. قال: هذا رأيي فيه، فاصنَعوا ما بدَا لكم.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>التأثير العجيب للقرآن</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ولما  علِم المُشرِكون هذا التأثيرَ العجيبَ للقرآن العظيم، ورأَوا إسلامَ من  أسلمَ بسماعِ آياتِه، فتواصَوا فيما بينَهم، كما أخبرَ الله عنهم: {وَقَالَ  الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ  لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}(فصلت: 26).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">     وكان المُشرِكون يستعذِبون سماعَ القرآن من النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ فكان أبو سُفيان وأبو جهلٍ وغيرُهما من رُؤساء قُريش يتسلَّلون ليلاً إلى بيتِ النبي صلى الله عليه وسلم ليسمَعوا القرآن، فخرجَ أبو سُفيان بن حربٍ، وأبو جهل،ٍ والأخنسُ بن شُريقٍ الثقفيُّ ليلةً ليستمِعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن، يُصلِّي به من الليل في بيتِه. أخذَ كلُّ واحدٍ منهم مجلِسَه حولَ بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، كلُّ واحدٍ لا يعلمُ بمكانِ صاحبِه، باتُوا تلك الليلةَ يستمِعون القرآن.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">أيُّ ليلةٍ تلك الليلة؛ ليلةٌ يُستمعُ فيها القرآن بقراءة النبيِّ صلى الله عليه وسلم .  طلعَ عليهم الفجرُ فتفرَّقُوا، فجمعَهم الطريقُ، فتلاوَموا وقال كلٌّ منهم  لصاحبِه: لا تعُودوا؛ فلو أن بعضَ سُفهائِكم رآكم لأحدثتُم في قلبِه  شيئًا، وذهبُوا وقد تواصَوا على ذلك.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ولما  جاءت الليلةُ الثانيةُ عادَ كلٌّ منهم إلى مجلسِه يستمعُ إلى القرآن،  وفعلُوا مثلما فعلوا في الليلة التي قبلَها، وهكذا ثلاثُ ليالٍ؛ رواه ابنُ  إسحاق وغيرُه بإسنادٍ صحيحٍ.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">     وفي (صحيح البخاري): عن جُبير بن مُطعِم بن عديٍّ]قال: قدِمتُ على النبيِّصلى الله عليه وسلم ،  وذلك في وفد أُسارَى بدرٍ، وسمعتُه يقرأُ في المغرب بالطور، فلما بلغَ:  {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ  خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ  عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ}(الطور: 35- 37)  كاد قلبي أن يطير.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ومن  التأثير العجيبِ: ما رواه مسلمٌ في (صحيحه)، عن قُطبة بن مالكٍ - رضي الله  عنه - قال: صلَّيتُ وصلَّى بنا رسولُ الله[، فقرأَ: {ق وَالْقُرْآنِ  الْمَجِيد}(ق: 1)، حتى قرأ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ}(ق: 10). قال: فجعلتُ  أُردِّدُها ولا أدرِي ما قال.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>كان صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمعه من غيره</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">     ولقد كان نبيُّنا محمدصلى الله عليه وسلم الذي  نزلَ عليه هذا القرآنُ يُحبُّ أن يسمعَه من غيرِه؛ يقولُ لابن مسعودٍ -  رضي الله عنه -: «اقرَأ عليَّ القرآن»، فيقرأُ عليه من أول سورة النساء،  حتى إذا بلغ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ  وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}(النساء: 41)، قال: «حسبُك الآن»،  فالتفَتَ ابنُ مسعودٍ، فإذا عيناه تذرِفان، وإذا عيونُه تسيل.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">     وعن عبد الله بن عمرو بن العاصِ - رضي الله عنهما -، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تلا  قولَ الله - عزَّ وجلَّ - في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ  كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}(إبراهيم: 36)،  وقال عيسى - عليه السلام -: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ  وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(المائدة:  118)، فرفعَ يدَيه وقال: «اللهم أُمَّتي أُمَّتي»، وبكَى. فقال الله - عزَّ  وجل -: «يا جبريل! اذهَب إلى محمدٍ - وربُّك أعلمُ -، فسَلْه: ما  يُبكِيك؟»، فأتاه جبريلُ  -عليه السلام - فسألَه، فأخبرَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الله - عزَّ وجل -: «يا جبريل! اذهَب إلى محمدٍ، فقُل: إنا سنُرضِيك في أمَّتك ولا نسوؤُك»؛ رواه مسلم.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>تأثير القرآن على النصارى والجن</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وقد  كان للقرآن تأثيرُه على أفئِدة قساوِسة النصارى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا  أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ  مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا  مَعَ الشَّاهِدِينَ}(المائدة: 83).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">بل  تأثَّر مرَدَةُ الجانِّ الذين كانوا قبل نزوله يسترِقون السمعَ: {قُلْ  أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا  سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ  وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}(الجن: 1- 2).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>مفاتيح لأقفال القلوب</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      هذا القرآن الذي بين أيدِينا هو القرآن الذي قرأَه الأولون، لم يزَل  غضًّا طريًّا، ولكن ليست القلوبُ هي القلوب، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ  الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد: 24)، وقد جعلَ الله  لهذه الأقفال مفاتِح، فأولُ هذه المفاتِح: معرفةُ المُتكلِّم بهذا القرآن،  وهو الله - جَّل جلاله -، ربُّكم وربُّ آبائِكم الأولين، وربُّ العالمين  المُحيِي المُميت، الرزَّاقُ ذو القوَّة المتين، وشرفُ الكلام من شرفِ  المُتكلِّم به. وكلُّ كلامٍ وإن عظُم وجلَّ فهو دون كلامِ الله -تعالى-  ناهِيكم عمَّن يشتغِلُ عن كلامِ الله بكلام الباطِل واللهو. قال عُثمانُ  رضي الله عنه : «لو طهُرَت قلوبُكم ما شبِعَت من كلامِ ربِّكم»؛ رواه أحمد.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وثاني  مفاتِح الأقفال: معرفةُ بركاتِ القرآن العظيم، {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ  إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو  الْأَلْبَابِ}(ص: 29)، بركاتُ القرآن على النفوسِ والأُسر والمُجتمعات،  بركاتٌ عامَّةٌ في الدنيا والآخرة، «من قرأَ حرفًا من كتابِ الله فله حسنة،  والحسنةُ بعشر أمثالِها»؛ رواه الترمذي.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">«اقرؤوا  القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامةِ شفيعًا لأصحابِه»، «اقرؤوا الزَّهراوَين:  البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما تأتِيان يوم القيامة كأنهما غمامَتان، أو  كأنهما غيايَتان، أو كأنهما فِرقَان من طيرٍ صواف تُحاجَّان عن أصحابِهما».</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">«اقرؤوا  سورةَ البقرة؛ فإن أخذَها بركة، وتركَها حسرة، ولا يستطيعُها البطَلة»؛  رواه مسلم، «سورةٌ في كتابِ الله ثلاثون آية شفعَت لرجلٍ حتى غُفِر له، وهي  {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}(الملك: 1)»؛ رواه أحمد والترمذي  وابن ماجه. «يُقال لصاحبِ القرآن: اقرأ وارقَ ورتِّل كما كنتَ تُرتِّلُ في  الدنيا؛ فإن منزلتَك عند آخر آيةٍ تقرؤُها»؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي.  «الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرة الكرامِ البرَرَة، والذي يقرأُ القرآن  ويتتعتَعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران»؛ رواه مسلم.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">هذا بعضُ قولِ نبيِّكم[.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وثالثُ  مفاتِح الأقفال: الدعاءُ؛ روى الإمام أحمد وغيرُه، عن ابن مسعود]، أن  النبيَّ[ قال: «ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حزَنَ فقال: اللهم إني عبدُك،  ابنُ عبدِك، ابنُ أمَتِك، ناصِيَتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حُكمُك، عدلٌ فيَّ  قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسَك، أو علَّمتَه أحدًا من  خلقِك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أن  تجعلَ القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدرِي، وجلاءَ حُزني، وذَهابَ  همِّي؛ إلا أذهبَ الله همَّه وحُزنَه، وأبدلَه مكانَه فرَحًا»، وفي بعضِ  الروايات: «فرَجًا»، فقيل: يا رسولَ الله! ألا نتعلَّمُها؟ قال: «بلى،  ينبغي لمن سمِعَها أن يتعلَّمَها».</font></font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font face="arial"><font size="5">                                   اعداد:    المحرر الشرعي                                 </font></font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329829</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
