<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 01 May 2026 05:20:13 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>فضائل سورة الفاتحة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326979&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 19:33:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**فضائل سورة الفاتحة** 
 
د. أحمد عادل العازمي 
  يقول الله تبارك وتعالى ممتنًّا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمته من بعده: *&#64831; وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ &#64830; [الحجر: 87]*. 
   
 *اختلف المفسرون في المقصود بالسبع المثاني في هذه الآية الكريمة، ورجَّح...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>فضائل سورة الفاتحة</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. أحمد عادل العازمي</font></font><br />
  يقول الله تبارك وتعالى ممتنًّا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمته من بعده: <b>&#64831; <font color="green">وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ</font> &#64830; [الحجر: 87]</b>.<br />
  <br />
 <b>اختلف المفسرون في المقصود بالسبع المثاني في هذه الآية الكريمة، ورجَّح كثيرٌ منهم أن المقصود بها سورة الفاتحة؛</b>  فهي سبع آيات باتفاق العلماء، وتكرر في كل صلاة؛ بل في كل ركعة، كما أنها  تكرر من حيث المعنى والمضمون في كتاب الله جل وعلا، وقد استدلوا في تحديد  السبع المثاني بسورة الفاتحة بما جاء عند البخاري وغيره عن أبي سعيد بن  المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <b>«لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، قال: &#64831; <font color="green">الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ</font> &#64830; هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته»،</b> فبذلك علمنا أن المقصود بالسبع المثاني سورة الفاتحة.<br />
  <br />
 <b>وفي ذكر الله تعالى لسورة الفاتحة  تحديدًا وامتنانه سبحانه بإنزالها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم- وهي  جزء من القرآن الكريم- ثم ذكر امتنانه ببقية القرآن الكريم، بيانٌ لعظمة  هذه السورة وفضلها،</b> وهو من باب عطف العام على الخاص كما يذكر أهل العلم.<br />
  <br />
 <b>وقد تعددت أسماء وأوصاف سورة  الفاتحة في السنة النبوية، وتعداد هذه الأسماء والأوصاف يدل أيضًا على  عظمتها وكبيرِ فضلها، فهي فاتحة الكتاب،</b> التي يُفتتح بها كتاب الله جل وعلا، وتُفتتح بها الصلاة، <b>وهي أم الكتاب وأم القرآن كما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛</b>  أي: إنها أصله وابتداؤه وأساسه وركنه؛ وذلك لاشتمالها على مقاصد المعاني  القرآنية، من الثناء على الله جل وعلا بما هو أهله، ومن التعبُّد لله  بالأمر والنهي، ومن الوعد والوعيد، وذكر المنهج الشرعي للإنسان في الحياة،  وبيان وجه العبادة الصحيحة المرضية عند الله جل وعلا، والطريق الموصل إلى  رضوان الله تبارك وتعالى، وغير ذلك من المعاني العظيمة التي تضمنتها هذه  السورة.<br />
  <br />
 <b>سورة الفاتحة هي أعظم سور القرآن الكريم،</b>  ولا يوجد في جميع الكتب السماوية السابقة سورة مثلها، كما جاء في صحيح  الإمام مسلم من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال: <b>«ما أُنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته»</b><b>.</b><br />
 <br />
 ومما جاء في فضلها أيضًا ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <b>«قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قالَ العَبْدُ: &#64831; <font color="green">الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ</font> &#64830; [الفاتحة: 2]، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: &#64831; <font color="green">الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ</font> &#64830; [الفاتحة: 3]، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: &#64831; <font color="green">مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ</font> &#64830; [الفاتحة: 4]، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: &#64831; <font color="green">إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ</font> &#64830; [الفاتحة: 5]، قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: &#64831; <font color="green">اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ <font color="#ff0000">*</font> صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ</font> &#64830; [الفاتحة: 6، 7]، قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ)</b><b>.</b><br />
 <br />
 <b>فسمى الله تعالى الفاتحة هنا بالصلاة،</b>  وقسمها بينه وبين عبده، فأولها حمد وثناء وتمجيد للرب سبحانه وتعالى،  وآخرها دعاء ورجاء ومسألةٌ للعبد؛ مما يبين لك عظمة هذه السورة ومضامينها،  وجميل معانيها.<br />
  <br />
 <b>جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم سورة الفاتحة ركنًا تقوم عليه الصلاة،</b> فقد جاء عند البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <b>«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»</b><b>، </b>والنفي  هنا نفي صحةٍ كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء خلافًا للحنفية، فقراءتها  تُجزئ عن غيرها، وغيرها لا يجزئ عنها كما يقرر جمهور الفقهاء رحمهم الله.<br />
  <br />
 <b>وقد جاء في السنة النبوية أيضًا أن سورة الفاتحة يُرقى ويُستشفى بها،</b>  فمن كان مريضًا بعلةٍ معينة، فإنه يضع يده على مكان المرض، ويقرأ سورة  الفاتحة، ثم ينفث مكان ألمه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك  الرجل الذي رقى سيد قومٍ بسورة الفاتحة: <b>«وما يُدريه أنها رُقية»؛ </b>رواه البخاري.<br />
  <br />
 <b>امتازت سورة الفاتحة بأنها قد تضمنت أقسام التوحيد الثلاثة؛ </b>توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، <b>والثناء على الخالق سبحانه وتعالى، والتذكير بالدار الآخرة، والحساب والجزاء؛</b> مما يدفع الإنسان للعمل، والاستعداد للدار الآخرة.<br />
  <br />
 <b>كما أنها أوضحت للإنسان طريق الحق الذي يجب عليه أن يسلكه في هذه الحياة الدنيا،</b>  وهو صراطه المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف، وحذرته من سلوك طريق  المغضوب عليهم وطريق الضالين الذين حادوا عن الصراط المستقيم، أما المغضوب  عليهم فبعلمهم وعدم عملهم بهذا العلم، وأما الضالون فبجهلهم وعدم سعيهم  لتعلم أحكام الدين، وبذلك انحرفوا عن الطريق الصحيح، فاستحقوا عقاب الله جل  وعلا في الآخرة.<br />
  <br />
 سورة الفاتحة بما لها من فضائل، وما تحمله  من معانٍ عظيمةٍ جليلة، حريٌّ بالعبد المؤمن أن يكون له عناية خاصة بها،  محاولًا تدبر معانيها، قارئًا لما كتبه علماء التفسير فيها، عاملًا  بأحكامها، ومتخذًا لها منهج حياةٍ يتبعه في سيره إلى الله سبحانه وتعالى.<br />
  <br />
 أسأل الله تبارك وتعالى أن يُعيننا على  حُسن الفهم لكتابه، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، وأن يرزقنا الإخلاص  في القول والعمل، ويجعلنا من السالكين لطريق جنانه ورِضوانِه.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326979</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(كأين) الواردة في القرآن معنى وإعرابا</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326978&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 19:30:19 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**(كأين) الواردة في القرآن معنًى وإعرابًا** 
 
محمد بن علي بنان الغامدي 
   
 وردت كلمة (كأين) في القرآن الكريم في سبعة مواضع؛ وهي كالتالي: 
 &#64831; وَكَأَيِّنْ  مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا  أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>(كأين) الواردة في القرآن معنًى وإعرابًا</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">محمد بن علي بنان الغامدي</font></font><br />
  <br />
 <font color="#008080">وردت كلمة (<font color="#000080">كأين</font>) في القرآن الكريم في سبعة مواضع؛ وهي كالتالي:</font><br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ  مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا  أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا  وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ</font> &#64830; [آل عمران: 146].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ</font> &#64830; [يوسف: 105].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">فَكَأَيِّنْ  مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى  عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ</font> &#64830; [الحج: 45].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ</font> &#64830; [الحج: 48].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ</font> &#64830; [العنكبوت: 60].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ</font> &#64830; [محمد: 13].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ  مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا  حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا</font> &#64830; [الطلاق: 8].<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>قراءاتها: </b></font><br />
 قال الطبري في تفسيره: &quot;اختلفت القرأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأه بعضهم: &#64831; <font color="green">وكأيِّن</font>  &#64830; بهمز الألف وتشديد الياء، وقرأه آخرون بمد الألف وتخفيف الياء، وهما  قراءتان مشهورتان في قرأة المسلمين، ولغتان معروفتان لا اختلاف في معناهما،  فبأي القراءتين قرأ ذلك قارئ فمصيب؛ لاتفاق معنى ذلك، وشهرتهما في كلام  العرب&quot;<font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>القول في تركيبها:</b></font><br />
 قال ابن هشام في مغني اللبيب: &quot;كأيٍّ: اسم  مركب من كاف التشبيه وأيّ المنونة؛ ولذلك جاز الوقف عليها بالنون؛ لأن  التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية؛ ولهذا رسم في المصحف  نونًا، ومن وقف عليها بحذف اعتبر حكمه في الأصل؛ وهو الحذف في الوقف&quot;<font color="green"><b><font color="green">[2]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>لغاتها: </b></font><br />
 قال ابن سِيْده: &quot;وفي (كأين) لغات: يقال (كأيٍّ) و(كائن)، و(كأي) على وزن (رميٌ)، و (كإٍ) على وزن (عمٍ) حكى ذلك أحمد بن يحيى.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> فمن قال (كأيٍّ)<font color="green"><b><font color="green">[3]</font></b></font> فهي (أي) دخلت عليها الكاف.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> ومن قال (كاءٍ) فقد شرحنا أمرها.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font>  ومن قال (كأيٌ) بوزن (رَمْيٌ) فأشبه ما فيه أن لما أصاره التغيير على ما  ذكرنا إلى (كيء) قدم الهمزة وأخَّر الياء، ولم يقلب الياء ألفًا، وحسن ذلك  له ضعف هذه الكلمة، وما اعتورها من الحذف والتغيير.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> ومن قال (كإٍ) بوزن (عمٍ) فإنه حذف الياء من (كيء) تخفيفًا أيضًا.<br />
  <br />
 فإن قلت: إن هذا إجحاف بالكلمة؛ لأنه حذف  بعد حذف، فليس ذلك بأكثر من مصيرهم بـأَيْمُنِ الله إلى مِ الله، ومُ الله،  فإذا كثر استعمال الحرف حسن فيه ما لا يحسن في غيره من التغيير&quot;<font color="green"><b><font color="green">[4]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>المعاني التي تفيدها: </b></font><br />
 <font color="#3366ff">أولًا:</font>  تكون بمعنى (كم) الخبرية، وهذا هو المتفق عليه، فإذا كانت كذلك فهي تفيد  التكثير، وذلك معناها في القرآن، قال الطبري في تفسير قوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ</font> &#64830; [آل عمران: 146]: &quot;معناه: وكم من نبي&quot;؛ أي: كثير من الأنبياء.<br />
  <br />
 قال أبو حيان: &quot;وأمَّا «كأيِّن» فالذي يظهر من استعمال العرب لها أنها للتكثير&quot;<font color="green"><b><font color="green">[5]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثانيًا:</font>  أنها بمعنى (رب) قال أبو حيان: &quot;وزعم سيبويه أنَّ معنى كأيّن معنى رُبَّ.  قال بعض أصحابنا: وذلك غير خارج عما قاله غيره من النحويين من أنها بمعنى  كم؛ لأن معنى رُبَّ وكم وكأيِّن واحد؛ لأنَّ جميعها تستعمل في المباهاة  والافتخار&quot;<font color="green"><b><font color="green">[6]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ثالثًا: </font>تفيد  معنى الاستفهام؛ أي: بمعنى (كم) الاستفهامية، قال ابن هشام عن أفادتها  الاستفهام: &quot;... والاستفهام أخرى، وهو نادر ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن  عصفور وابن مالك، واستدل عليه بقول أُبَي بن كعب لابن مسعود رضي الله  عنهما: &quot;كأيٍّ تقرأ سورة الأحزاب أية&quot; فقال: ثلاثًا وسبعين&quot;<font color="green"><b><font color="green">[7]</font></b></font>.<br />
  <br />
 قال ابن هشام في مغني اللبيب: &quot;وتوافق  كأين كم في خمسة أمور: الإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم  التصدير، وإفادة التكثير تارة، وهو الغالب؛ نحو &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ</font> &#64830; [آل عمران: 146].<br />
  <br />
 ثم قال: &quot;وتخالفها في خمسة أمور: أحدها:  أنها مركبة، وكم بسيطة على الصحيح، خلافًا لمن زعم أنها مركبة من الكاف وما  الاستفهامية، ثم حذفت ألفها لدخول الجار، وسكنت ميمُها للتخفيف لثقل  الكلمة بالتركيب.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">الثاني: </font>أن  مميزها مجرور بمن غالبًا، حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك، ويرده قول سيبويه  (كأيٍّ رجلًا رأيت) زعم ذلك يونس، و(كأي قد أتانا رجلًا) إلا أن أكثر العرب  لا يتكلمون به إلا مع من؛ انتهى. ومن الغالب قوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ</font> &#64830; [آل عمران: 146] و&#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ</font> &#64830; [يوسف: 105] و&#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ</font> &#64830; [العنكبوت: 60]، ومن النصب قوله:<br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> اطرد اليأس بالرجا، فكأي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 آلِمًا حُم يُسره بعد عُسر <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="#008080">وقوله:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> وكائن لنا فضلًا عليكم ومنة <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 قديمًا ولا تدرون ما من منع <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="#3366ff">والثالث:</font> أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور، وقد مضى.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">والرابع:</font> أنها لا تقع مجرورة، خلافًا لابن قتيبة وابن عصفور، أجازا (بكأي تبيع هذا الثوب).<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">والخامس:</font> أن خبرها لا يقع مفردًا&quot;<font color="green"><b><font color="green">[8]</font></b></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>مثالان للإعراب: </b></font><br />
 المثال الأول: في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ</font> &#64830; [آل عمران: 146].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ</font> &#64830;: خبرية بمعنى (كم) الخبرية، وهي في محل رفع مبتدأ، &#64831; <font color="green">مِنْ نَبِيٍّ</font> &#64830;: تمييز منصوب محلًّا، مجرور لفظًا بحرف الجر الزائد.<br />
  <br />
 جملة &#64831; <font color="green">قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ</font> &#64830;: في محل رفع خبر (كأين).<br />
  <br />
 المثال الثاني: قول الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ</font> &#64830; [محمد: 13].<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَكَأَيِّنْ</font> &#64830;: الواو حرف استئناف، وكأين: مبتدأ، &#64831; <font color="green">مِنْ قَرْيَةٍ</font> &#64830;: تمييز مجرور لفظًا بحرف الجر الزائد. &#64831; <font color="green">هِيَ أَشَدُّ</font> &#64830;: مبتدأ وخبر صفة للقرية. &#64831; <font color="green">قُوَّةً</font> &#64830;: تمييز. &#64831; <font color="green">مِنْ قَرْيَتِكَ</font> &#64830;: جار ومجرور متعلق بأشد. &#64831; <font color="green">الَّتِي</font> &#64830;: صفة للقرية، &#64831; <font color="green">أَخْرَجَتْكَ</font> &#64830; صلة الموصول.<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">أَهْلَكْنَاهُمْ</font> &#64830;: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل رفع خبر (كأين).<br />
 <br />
    <b><font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font></b> تفسير الطبري (3/ 229).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[2]</font></b></font></b> مغني اللبيب (1/ 209).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[3]</font></b></font></b> بعضهم يكتبها بالتنوين، وبعضهم يجعل التنوين نونًا فتصبح (كأين). <br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[4]</font></b></font></b> المحكم والمحيط الأعظم (10/ 592).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[5]</font></b></font></b> التذييل والتكميل في شرح التسهيل (10/ 49).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[6]</font></b></font></b> التذييل والتكميل في شرح التسهيل (10/ 49).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[7]</font></b></font></b> مغني اللبيب (1/ 210).<br />
 <br />
  <b><font color="green"><b><font color="green">[8]</font></b></font></b> مغني اللبيب (1/ 210-211).<br />
<br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326978</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أمثلة على تخصيص العام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326961&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 08:45:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*أمثلة على تخصيص العام* 
 
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي 
  
 "ويدلُّ على تخصيصِ الأوامر العامَّة، وإنْ لم نعرفْ فيها خلافًا، قوله تعالى: &#64831; فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ &#64830; [التوبة: 5]، مع خروج أهل الذِّمَّة عنه، وقوله تعالى: &#64831; وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا &#64830; [المائدة: 38]، وقوله...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أمثلة على تخصيص العام</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي</font></font><br />
 <br />
 &quot;ويدلُّ على تخصيصِ الأوامر العامَّة، وإنْ لم نعرفْ فيها خلافًا، قوله تعالى: &#64831; <font color="green">فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ</font> &#64830; [التوبة: 5]، مع خروج أهل الذِّمَّة عنه، وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا</font> &#64830; [المائدة: 38]، وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ</font> &#64830; [النور: 2]، مع أنَّه ليس كلُّ سارق يُقطَع، ولا كلُّ زان يُجلد، وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ</font> &#64830; [النساء: 11]، مع خروجِ الكافر والرقيق والقاتل عنه&quot;[1].<br />
 <br />
    <font color="#008000">[1]</font><font color="windowtext"> العام والخاص والمطلق والمقيد (دراسة أصولية فقهية)- محمود محمد عراقي- عن موقع الألوكة.</font><br />
 <br />
 <br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326961</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أهمية الورد القرآني</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326938&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 08:33:15 GMT</pubDate>
			<description>**أهمية الورد القرآني** 
 
*ملتقى الخطباء* 
الحمد  لله الملك العزيز العلام، وأشكره على ما أسداه من جزيل الفضل والإنعام،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق السلام، وأشهد أن  محمداً عبده ورسوله أظهر الله به دين الإسلام، صلى الله عليه وعلى آله  وصحبه وسلم تسليما، أما بعد: 
 
فأوصيكم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أهمية الورد القرآني</font></font></font></b></b><br />
<br />
<font color="#37474f"><b><font size="6"><font color="#ff0000">ملتقى الخطباء</font></font></b><font size="5"><br />
الحمد  لله الملك العزيز العلام، وأشكره على ما أسداه من جزيل الفضل والإنعام،  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق السلام، وأشهد أن  محمداً عبده ورسوله أظهر الله به دين الإسلام، صلى الله عليه وعلى آله  وصحبه وسلم تسليما، أما بعد:<br />
<br />
فأوصيكم ونفسي بتَّقُوى اللَّهَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ .<br />
<br />
أيها  المؤمنون: عبادة عظيمة ، وغنيمة ليست كأي غنيمة ، ثمراتها كثيرة ،  وبركاتها غزيرة ووفيرة ، ألا وهي الورد القرآني ؛ إنه المقدار اليومي الذي  يقرؤه المسلم من كتاب الله .<br />
<br />
فهو ربيع <font color="#337ab7">القلب</font> وجِلاؤه وشفاؤه ، فمن هجره فقد هجر ربيع قلبه ، وابتعد عنه أُنس صدره .<br />
<br />
تمضي الحياة وأنت تطلب أنسَها والأنسُ كلُّ الأنس في القرآن<br />
<br />
الورد القرآني ـ عباد الله ـ يؤمر به المؤمن لنيل الأجر، وضبط الحفظ ؛ ولأن فيه الهُدى والرحمة ، والشِّفاء والزَّكاء.<br />
<br />
قال الله تعالى :( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )<br />
<br />
وعن عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «<font color="navy">«مَنْ  قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ  بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ؛ لَا أَقُولُ : الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ  وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»</font>».<br />
رَوَاهُ التِّرْمَذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.<br />
<br />
الورد  القرآني – يا عبد الله – هو تِرياق يومك ، وبلسم نهارك ، وسكن ليلك ؛ إنه  يحوِّل أجواء قلبك العاصفة إلى ظلال وارفة، فإن طاف بك حُزن واساك، وإن  مسَّك قَرح سلَّاك، وإن كنت حائراً أرشدك وآواك، وإن كنت وجلاً خائفاً بث  السكينة في صدرك وحماك .<br />
<br />
ولقد بلغ من محافظة <font color="#337ab7">النبي</font> صلى  الله عليه وسلم على حزبه من القرآن أن قدمت عليه صلى الله عليه وسلّم وفود  يبتغون توجيهه وتعليمه، فكان صلى الله عليه وسلّم يأتيهم كل ليلةٍ بعد  العشاء يحدّثهم، فلما كانت ليلةٌ أبطأ صلى الله عليه وسلم عن <font color="#337ab7">الوقت</font> الذي كان يأتيهم فيه، فقالوا له: لقد أبطأتَ عنّا الليلة! فقال صلى الله عليه وسلم: «<font color="navy">“إنّه طرأ عليَّ حزبي من القرآن، فكرهت أن أجيء حتى أتمّه”</font>» [أخرجه أبو داود] .<br />
<br />
فما  أجمله من عذرٍ يبديهِ عليه الصلاة والسلام ، بأنّهُ كان في أمر، لا يقبلُ  التأجيل ولا التسويفَ؛ إنه حزبه من القرآن طرأ عليه، فكره أن يأتيهم وهو لم  يتمه، ففيه تأكيد للمؤمن ألا يشغلك شيء عن وردك من القرآن؛ كائناً هذا  الأمرَ ما كان.<br />
<br />
أيها المؤمنون : ومع هذا الزخم المادي المنهمر، ومع هذه <font color="#337ab7">الدنيا</font> الفاتنة  الغرَّارة يأتيك وردك القرآني ، فيبين لك حجم هذه الحياة! ويكون مراجعة  يومية للأفكار والمعتقدات والأخلاق التي يتبناها المرء ، حتى لا يزيع عن  طريقه وهو لا يشعر .<br />
<br />
قال الله تعالى :( «<font color="navy">وَقَالَ  &#1649;لَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ &#1649;لْقُرْءَانُ جُمْلَةً  وَ&#1648;حِدَةً &#1754; كَذَ&#1648;لِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ&#1766; فُؤَادَكَ &#1750; وَرَتَّلْنَ&#1648;هُ  تَرْتِيلًا</font>» ).<br />
<br />
والدّنيا  ، ومفاتنها ، ومباهجها ، إنّها لتصغر في عينك أمام آية تقرؤها ، وتتدبرها  من كتاب الله ؛ ولذلك قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :« أفلا يغدو  أحدكم إلى المسجد ، فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله ـ عز وجل ـ خير له من  ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من  الإبل » أخرجه مسلم.<br />
<br />
ولن  تنجح ـ أيها المبارك ـ في المحافظة على وردك القرآني حتى تعامله كأنه واجب  من الواجبات ؛ تفرغ له الأوقات ، وتخاف عليه من الفوات ، وتحرص على أن  تقضيه إذا فات ، فإذا فعلت ذلك فأبشر بالفتوحات.<br />
<br />
وإن  من الحرمان أن يقول بعض الناس : ليس لدي وقت لتلاوة القرآن ، وهو يمضي  يومه عاكفاً على قنوات التواصل الاجتماعي ؛ إن ربع ساعة فقط يقضيها المرء  في وسائل التواصل كفيلة بأن يقرأ فيها جزء كاملاً من القرآن ، فنسأل الله  أن لا يحرمنا فضلك .<br />
<br />
أعوذ بالله من <font color="#337ab7">الشيطان</font> الرجيم: {<font color="maroon">وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</font>} <br />
<br />
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان للأوابين غفورا.<br />
<br />
<font color="#337ab7">الخطبة</font> الثانية :<br />
<br />
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلاماً على نبيه المصطفى ، محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى ، أما بعد :<br />
<br />
إن  من أعظم المحفزات للمحافظة على وردك القرآني هو أن تعلم بأنه سبب لبركة  يومك؛ وفي ذلك يقول الضياء المقدسي: «رأيت ذلك، وجربته كثيراً، فكنت إذا  قرأت من القرآن كثيراً تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم  أقرأ لم يتيسر لي» ومن هنا استحب بعض أهل <font color="#337ab7">العلم</font> أن تقرأ وردك القرآني في أول النهار حتى تنسحب البركة على يومك كله، وحتى لا يجيئك ما يشغلك عنه.<br />
<br />
وأفضل  مدة يختم فيها كتاب الله أن يختم كل سبعة أيام كما هي وصية الرسول صلى  الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو، فقد قال له: «اقرأه في كل سبع، ولا تزد  على ذلك» أخرجه <font color="#337ab7">البخاري</font> ومسلم.<br />
<br />
وأقل  ما وردتْ به السنّة في ختم القرآن أن يكون في ثلاثة أيام، وغاية ما روي من  التوسعة أن يقرأ في أربعين يوماً، قال القرطبي: «الأربعون مدة الضعفاء،  وأولي الأشغال».<br />
<br />
فيا أيها المسلم الكريم : إذا كان لك ورد يومي من القرآن ، فاحمد الله ، وسله <font color="#337ab7">الثبات</font> والمزيد  ، وإذا لم يكن لك ورد يومي فابدأ من اليوم ؛ فما زال في العمر متسع ،  ولتعلم بأن البداية قد يكون فيها شيء من المجاهدة ، فاستعن بالله ، وابدأ  شيئاً فشيئاً ، وكن وقت وردك القرآني بعيداً عن جهازك الذكي ؛ حتى لا يسرق  وقتك وأنت لا تشعر، وثق بأنك إذا داومت على التلاوة ، وأدمنت القراءة ،  فسيكون القرآن خفيفاً على لسانك ، لذيذاً في صدرك وجَنانك ، ولن تعدل به  دُرهماً ولا ذهباً .<br />
<br />
الّلَهُمَ اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء ....<br />
<br />
اللهم  ذَكِّرْنَا مِنْهُ مَا نُسِّيْنا ، وَعَلِّمْنَا مِنْهُ مَا جَهِلْنَا ،  وَارْزُقْنَا تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأطْرَافَ الْنَهَار على الوجه  الذي يرضيك عنا .<br />
<br />
اللهم إنا نسألك أن تصلي وتسلم وتبارك على نبينا محمد ، وعلى أزواجه وأصحابه وذريته .<br />
<br />
اللهم احفظْ بلادَنا ، ووفق وولاتنا ، وأدِمْ أمنَنا ، وثبتْ إيمانَنا..<br />
<br />
اللهم أعنا على ذكرك ، وعلى شكرك ، وعلى حسن عبادتك .<br />
<br />
ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة سنة ، وقنا عذاب <font color="#337ab7">النار</font> .<br />
<br />
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326938</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بلاغةُ الصمت</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326930&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 08:00:21 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**بلاغةُ الصمت** 
 
 
ثمّة سورٌ قرآنية يُشبهُ أن يكون عنوانها "بلسم الجراح"، ودواء الأرواح، وفنَّ الكفاحِ في معارك الحياةِ. 
عندما وقفتُ متأملاً في سورةِ "مريم" عليها السلام عند قوله تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}.  
تساءلتُ مستهديًا: هل...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>بلاغةُ الصمت</b></font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">ثمّة سورٌ قرآنية يُشبهُ أن يكون عنوانها &quot;بلسم الجراح&quot;، ودواء الأرواح، وفنَّ الكفاحِ في معارك الحياةِ.</font><br />
<font size="5">عندما وقفتُ متأملاً في سورةِ &quot;<font color="#337ab7">مريم</font>&quot; عليها السلام عند قوله تعالى: {<font color="maroon">فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا</font>}. <br />
تساءلتُ مستهديًا: هل يكون الصمتُ مُلهماً للسكينة؟ <br />
ولمَ أُمرت به في تلك الحالِ العصيبة؟ <br />
وبمَ كان الصمت الملاذ الآمن  من مجاراةِ سفهاءِ الأحلام؟</font><br />
<font size="5">فبانَ لي من &quot;آثار التزام سكينةِ الصمت&quot; وجوهٌ أربعة:</font><br />
<font size="5"><b>أولاً:</b> حمايةُ  الحِمى؛ فالصمتُ فنٌّ لحماية الروح من &quot;لغو&quot; القول وسهام الجراح، فهو  &quot;سورٌ&quot; تَبنيهِ حول قلبك لكي لا تنفذَ إليه وخزاتُ الكلمات، وشظايا  الألفاظ.</font><br />
<font size="5"><b>ثانياً: </b>استردادُ  الذات؛ الصمتُ يعيدُ لك استرجاعَ نفسك، وإمهالَ فكرك بما يعودُ عليك  بالنفعِ والتؤدة؛ فالحواراتُ الصاخبة تستهلك الوقود النفسي، والصمت يُعيد  هدوءك.</font><br />
<font size="5"><b>ثالثاً: </b>الخلوة  الفكرية؛ الصمت يُلهمك قطعَ الحديثِ مع &quot;الناس&quot; لاستئنافِ الحديث مع  &quot;الذات&quot;، لذلك كان جِسرك الممدود من ضجيجِ الخارج إلى عمقِ الداخل.</font><br />
<font size="5"><b>رابعاً:</b> نتيجة ذهبية؛ الصمتُ البليغ لا يُقصد به &quot;حبسُ <font color="#337ab7">اللسان</font>&quot; مطلقاً؛ بل هو سكينةٌ تتولدُ من الداخل، ولا تكتملُ هيئتها ولا يظهر جلالها إلا بـ &quot;<font color="#337ab7">ذكر الله</font>&quot;؛ فاللسانُ الذي يصمتُ عن الناس، يجبُ أن يلهجَ بـ &quot;ربِّ الناس. ومن هاهنا تعرفُ لم كان زكريا عليه السلام مستغرقًا في <font color="#337ab7">الذكر</font>، صامتًا عن التكليم مع الناس كما قال اللهُ: {<font color="maroon">قَالَ رَبِّ &#1649;ج&#1761;عَل لِّي&#1619; ءَايَة&#1623;&#1750; قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ &#1649;لنَّاسَ ثَلَ&#1648;ثَ لَيَال&#1622; سَوِيّ&#1623;ا</font>} {<font color="maroon">فَخَرَجَ عَلَى&#1648; قَو&#1761;مِهِ&#1766; مِنَ &#1649;ل&#1761;مِح&#1761;رَابِ فَأَو&#1761;حَى&#1648;&#1619; إِلَي&#1761;هِم&#1761; أَن سَبِّحُواْ بُك&#1761;رَة&#1623; وَعَشِيّ&#1623;ا</font>}.</font><br />
<font size="5"><b>وكما قرّر شيخ الإسلام <font color="#337ab7">ابن تيمية</font> -رحمه الله-: </b>«السكوت بلا قراءة ولا ذكر ولا دعاء ليس عبادة ولا مأموراً به؛ بل يفتح باب الوسوسة، فالاشتغال بذكر الله أفضل من السكوت».</font><br />
<font size="5">وإلى هنا تعلم أنَّ الصمتَ القرآني ليس &quot;عدماً&quot;، بل هو &quot;امتلاءٌ&quot; بالخالق الذي يجبر انكسارَ الروح، ويُهيئُ لنا من أمرنا رَشداً.»</font><br />
<font size="5">__________________________________</font><br />
<font size="5"><b>الكاتب: ماجد السلمي</b></font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326930</guid>
		</item>
		<item>
			<title>منهاج القرآن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326828&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 10:33:51 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**منهاج القرآن** 
 
 
من أعظم ما في القرآن أنه يربطك بالمبادئ لا بالأشخاص، لا توجد آية في القرآن ترفض فكرة بسبب قائلها، ولا توجد آية تقبل فكرة لأجل قائلها كل شيء في الإسلام مرتبط بالأدلة {قل هاتوا برهانكم}. 
ولذلك حتى المصطفى &#65018; نفسه لم يربطنا القرآن بشخصه، بل برسالته {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>منهاج القرآن</b></font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font face="arial"><font size="5">من أعظم ما في القرآن أنه يربطك بالمبادئ لا بالأشخاص، لا توجد آية في القرآن ترفض فكرة بسبب قائلها، ولا توجد آية تقبل فكرة لأجل قائلها كل شيء في الإسلام مرتبط بالأدلة {<font color="maroon">قل هاتوا برهانكم</font>}.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">ولذلك حتى المصطفى &#65018; نفسه لم يربطنا القرآن بشخصه، بل برسالته {<font color="maroon">وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ</font>}.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">لكن اليوم كثير من المسلمين تركوا منهاج القرآن، وأصبحوا معلقين بالأشخاص، فإذا أتيته بألف دليل ودليل لا يلتفت إليك، ولكن إن ذكرت له اسم فلان أو فلان ممن يكبر في عينيه فإنه يتفق معك حتى لو لم يعرف دليلك!</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">____________________________________<br />
الكاتب: نايف بن نهار</font></font><br />
</font><br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326828</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326812&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 19:10:09 GMT</pubDate>
			<description>*القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي* 
 
الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي 
   
 الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمةً للعالَمين، نبيِّنا محمَّد صلَّى الله عليْه وآله أجمعين. 
 وبعد: 
 فهذه كلماتٌ  أُبيِّن بها الطَّريق نحو منهج التلقِّي  الَّذي يجب للقرآن، وأعْني هنا:  التلقِّيَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#000000"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي</font></font><br />
  <br />
 <font color="#333399">الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمةً للعالَمين، نبيِّنا محمَّد صلَّى الله عليْه وآله أجمعين.</font><br />
 <font color="#008080">وبعد:</font><br />
 <font color="black">فهذه كلماتٌ  أُبيِّن بها الطَّريق نحو منهج التلقِّي  الَّذي يجب للقرآن، وأعْني هنا:  التلقِّيَ الإيمانيَّ العمَليَّ، لا  التلقِّي الإسناديَّ، وذلك أنَّ كثيرًا  مِن النَّاس غفلوا عن هذا  التلقِّي، وتناسَوه كثيرًا، وأُجْمِلُ كلماتي في  محاور مُتتالية:</font><br />
 <font color="#3366ff"><b>1- القرآن والمكانة السَّامية:</b></font><br />
 <font color="black">إنَّ الوقوف على آيةٍ واحدة من كتاب الله تعالى مِن عشرات الآيات، تكفي بأن تبيِّن لنا مكانةَ هذا الكتاب المنزَّل: &#64831; <font color="green">إِنَّ   هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ   الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا   كَبِيرًا</font> &#64830; [الإسراء: 9].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">وبالنَّظر  إلى هذه الآية  الكريمة، تأمُّلًا وفهْمًا، تستبينُ لنا جلالة هذا الكتاب،  وكتُب  التَّفسير وقفتْ على شيء مِن ذلك، فقد قال شيخ المفسِّرين ابنُ جرير  الطَّبري في هذه الآ</font>ية: (</font><font color="black">يقول تعالى ذكْره: إنَّ هذا القرآن الذي أنزلْناه على نبيِّنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم يُرشد ويُسدِّد مَن اهتَدَى به &#64831; <font color="green">لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</font>   &#64830; يقول: للسَّبيل الَّتي هي أقوَمُ مِن غيرِها مِن السُّبُل، وذلك دِين   اللهِ الَّذي بَعَث به أنبياءَه وهو الإسلام، يقول جلَّ ثناؤه: فهذا   القُرآن يَهدي عبادَ اللهِ المهْتدِين به إلى قصْد السَّبيل الَّتي ضلَّ   عنها سائرُ أهلِ المِلَل المكذِّبين به).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال ابنُ كثير رحِمه الله تعالى في هذه الآية: (</font><font color="black">يَمدح   تعالى كِتابَه العزيز الَّذي أنزَله على رسولِه محمَّد صلَّى الله عليه   وسلَّم وهو القُرآن، بأنَّه يَهْدي لأقْوم الطُّرُق، وأَوضَحِ السُّبُل &#64831; <font color="green">وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ</font> &#64830; به &#64831; <font color="green">الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ</font> &#64830; على مقتضاه &#64831; <font color="green">أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا</font> &#64830;؛ أي: يوم القيامة).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال العلَّامة السَّعدي رحِمه الله تعالى:</font><font color="black"> (يُخبر تعالى عن شرَف القرآن وجلالتِه، وأنَّه &#64831; <font color="green">يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</font>   &#64830;؛ أي: أَعدَل وأعلى، مِن العقائد والأعْمال والأخلاق، فمَنِ اهتدَى بما   يَدعو إليْه القرآن كان أكْمَلَ النَّاسِ وأقومَهم وأهداهم في جَميع  أموره،  &#64831; <font color="green">وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ</font> &#64830; مِن الواجبات والسُّنن، &#64831; <font color="green">أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا</font> &#64830; أَعَدَّه اللهُ لهم في دار كرامتِه، لا يَعلم وصْفه إلَّا هو).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال صاحب &quot;<font color="#000080">الظّلال</font>&quot; رحِمه الله تعالى: </font><font color="black">(هكذا   على وجْه الإطلاق فيمَن يهديهم وفيما يهديهم، فيَشمَل الهُدى أقوامًا   وأجيالًا بلا حدودٍ مِن زمانٍ أو مكان، ويَشمَل ما يَهديهم إليْه كلَّ منهج   وكلَّ طريق، وكلَّ خير يهتدي إليه البشَر في كلِّ زمانٍ ومكان، يَهدي   للَّتي هي أقوَم في عالَم الضَّمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة   الَّتي لا تعقيد فيها ولا غموض، والَّتي تُطْلِق الرُّوحَ مِن أثقال الوهْم   والخُرافة، وتُطْلق الطَّاقاتِ البشريَّة الصَّالحة للعمل والبناء،  وترْبط  بين نواميس الكون الطَّبيعيَّة، ونواميس الفِطرة البشريَّة في  تناسُق  واتِّساق.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">ويَهدي للَّتي هي أقوم في التَّنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه، وب</font>ين   مشاعره وسُلوكه، وبين عقيدتِه وعملِه، فإذا هي كلُّها مشدودة إلى العُروة   الوثقى الَّتي لا تنفصِم، مُتطلِّعة إلى أعلى وهي مستقرَّة على الأرض،  وإذا  العملُ عبادةٌ متى تَوَجَّه الإنسانُ به إلى الله، ولو كان هذا العمل   متاعًا واستِمتاعًا بالحياة، ويهْدي للَّتي هي أقوم في عالَم العِبادة   بالموازنة بين التَّكاليف والطَّاقة، فلا تَشُقُّ التَّكاليف على النَّفس   حتَّى تملَّ وتيْأس مِن الوفاء، ولا تسهل وتترخَّص حتَّى تشيع في النَّفس   الرخاوة والاستِهْتار، ولا تتجاوز القصْد والاعتِدال وحدود الاحتِمال.</font><br />
 <font color="#800000"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#800000">ويهدي للَّتي هي أقوم في علاقات النَّاس بعضهم ببعض:</font>   أفرادًا وأزواجًا، وحكوماتٍ وشعوبًا، ودولًا وأجناسًا، ويُقيم هذه   العلاقات على الأُسُس الوطيدة الثَّابتة الَّتي لا تتأثَّر بالرَّأي   والهوى، ولا تَميل مع المودَّة والشَّنآن، ولا تصرِّفها المصالح والأغراض،   الأُسس التي أقامها العليمُ الخبير لخلْقه، وهو أعْلم بِمَن خلَق، وأعرَف   بما يَصلُح لهم في كلِّ أرضٍ وفي كلِّ جيل، فيهديهم للَّتي هي أقْوم في   نظام الحكْم، ونظام المال، ونظام الاجتِماع، ونظام التَّعامُل الدُّوَلي   اللائق بعالم الإنسان).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff"><b>2- الخلل في منهج التلقِّي:</b></font><br />
 <font color="black">هذه هي منزلة  القرآن ومكانته، التي جعلها الله تعالى  ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم  بالمحلِّ الأعلى، والمكان الأرْفع، وإذا  أمعنَّا النَّظر قليلًا إلى  الوراء، حيثُ تاريخ الإسلام وعهْده الأوَّل  مِن جيل الصَّحابة رضِي الله  عنْهم، وجدْنا أنَّ منهج الصَّحابة في تلقِّي  القرآن ومنهجه، وأحكامه  وشرائعه، يَختلف تمامًا عن تلقِّي كثيرٍ من  المسلمين اليوم لِهذا الكتاب  الرَّبَّاني، وطُرُق التَّعامُل معه، ولا  أعْني هنا التلقِّي العِلْمي  الإسنادي، وإنَّما عَنيتُ: التلقِّي  الإيمانيَّ العمَليَّ لهذا الكتاب  المنزَّل، قال سيِّد قطب رحمه الله  تعالى: (</font>هُناك عاملٌ أساسي آخَر  غير اختلاف طبيعة النَّبع، ذلك هو  اختلاف منهج التلقِّي عمَّا كان عليه في  ذلك الجيل الفريد... إنَّهم في  الجيل الأوَّل لم يكُونوا يقرؤُون القرآنَ  بقصْد الثقافة والاطِّلاع، ولا  بقصْد التذوُّق والمتاع، لم يكن أحدُهم  يَتلقَّى القرآنَ ليَستَكثِر به  مِن زاد الثَّقافة لمجرَّد الثَّقافة، ولا  لِيُضيف إلى حصيلتِه مِن  القضايا العلميَّة والفقهيَّة محصولًا يملأ به  جُعْبتَه، إنَّما كان  يتلقَّى القرآن ليتلقَّى أمْر الله في خاصَّة شأْنه  وشأن الجماعة الَّتي  يعيش فيها، وشأن الحياة الَّتي يَحياها هو وجماعتُه،  يَتلقَّى ذلك الأمْر  لِيَعمل به فوْرَ سماعِه، كما يَتلقَّى الجندي في  الميدان &quot;الأمْر  اليوميَّ&quot; لِيعمَل به فور تلقِّيه، ومِن ثمَّ لم يكُن  أحدُهم لِيَستَكثِر  منه في الجلسة الواحدة؛ لأنَّه كان يحسُّ أنَّه إنَّما  يَستَكْثِر مِن  واجبات وتكاليف يَجعلها على عاتقه، فكان يكْتَفي بعشْر  آياتٍ حتَّى  يَحفظَها ويَعمل بها كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنْه[1].<br />
  <br />
 هذا الشعور، شعور التلقِّي للتَّنفيذ، كان  يَفتح لهم مِن القرآن آفاقًا  مِن المتاع، وآفاقًا مِن المعرفة، لم تكُن  لتُفْتَح عليهم لو أنَّهم  قَصَدوا إليْه بشعور البحث والدِّراسة  والاطِّلاع، وكان يُيَسِّر لهم  العمل، ويخفِّف عنهم ثقل التَّكاليف، ويخْلط  القرآن بذواتِهم، ويُحوِّله  في نفوسهم وفي حياتِهم إلى منهج واقعيٍّ، وإلى  ثقافة متحرِّكة لا تبقَى  داخلَ الأذْهان، ولا في بطون الصَّحائف، إنَّما  تتحوَّل آثارًا وأحداثًا  تُحَوِّل خطَّ سير الحياة<font color="black">)</font>[2].<br />
  <br />
 <font color="black">إنَّها  قضيَّة كبيرة حقًّا، لِمَن كان له قلْب أو  ألْقى السَّمع وهو شهيد، قضيَّة  منهج التلقِّي القلْبي العقدي للقُرآن،  لقد كان الواحد مِن السَّلف  الصَّالح مِن أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه  وسلَّم يأخُذ القُرآنَ لنفسِه  وشأنه، ولعقيدته وعبادته، ولنجاته وفوْزِه،  يأخُذ القرآنَ ولسانُ حالِه  يقول: القرآنُ كتابي، نَعم القرآن كتابي لا  كتاب غيري مِن النَّاس، القرآن  أُنْزِل لي، نعم، لي أنا، لهدايتي، لإعلاء  مكانتي، لبيان عقيدتي، لتوْجيه  عبادتي، لبيان شريعتِي، لسعادة قلْبي  ونفْسي، إنَّه كتابي الَّذي به تُنال  الدَّرجات، وباتِّباعه تنزل البركات،  وبهدايتِه تُسْتَمطر الرَّحمات،  وبمنهجه تُطْلَب الجَنَّات، إنَّه رسالة  الله إليَّ، ونداؤُه الواضح  البرهان.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">هذا  فارق التلقِّي بيْننا  وبين الصَّحابة رضِي الله عنهم: أنَّهم أَخذوا  القرآنَ لهم لا لغَيْرِهم  فحسْب، ولا يقول أحدُهم: هذه الآية تُخاطب فلانًا  مِن النَّاس، ل</font>ا تُخاطبني، وهذه الآية: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهََ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ</font>   &#64830; [آل عمران: 130]، تأمُر بترْك أكْل الرِّبا وأموال النَّاس بالباطل،   إنَّني لا أفعل ذلك، إذ إنها لفلان آكلِ الرِّبا، وآكلِ الكسب الحرام.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وآية ثالثة  ورابعة وخامسة تدُور بين الأمْر  والنَّهي، وبين الحلال والحرام، والموعظة  بالتَّرغيب والتَّرهيب، كلُّ هذه  الآيات ليستْ لي أنا، إنَّما هي لفلان  وفلان مِن النَّاس... إلخ.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff"><b>3- آثار المخالفة:</b></font><br />
 <font color="#000000">إنَّ واقع  كثيرٍ مِن المسلمين اليوم يُبَيِّن لنا  خطَرَ هذا المنهج في التلقِّي  للقرآن وشريعته على واقع المسلمين اليوم،  وعلى عقيدتهم ومجتمعِهم، لماذا؟  لأنَّ التلقِّي بهذه الصورة المنحرفة  يؤدِّي إلى عدَّة مظاهر انحرافيَّة  خطيرة، منها:</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">1-</font> ضَعْف الإيمان في القلوب، وضَعْف العقيدة والتَّوحيد في السلوك؛ ذلك أنَّ القرآن باب الإيمان ومدْخله.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">2-</font>  ضَعْف الانتماء  الصَّحيح لهذه الشَّريعة الغرَّاء؛ حيث الانفِصام بين  الدِّين والحياة،  وبين القول والعمل، وبين المرْء ونفسِه ومجتمعِه،  انفِصامٌ خطيرٌ في  الشَّخصيَّة المسْلِمة؛ لأنَّ القرآن عندئذٍ لا يكون هو  مصدر التلقِّي  والتَّوجيه والتَّشريع للمرْء، إنَّما له مصادر ومناهج أُخرى  يَتلقَّف  منها ما يشاء وما يَشتهي.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">3-</font>  فقْد العلاقة بين  المسلم وخالقِه؛ لأن القرآن كلام الله تعالى، ومنهجه  المنزَّل، الذي جعَله  الرَّابطة بين العبد وخالقِه، وذلك بتلاوته وتدبُّره،  والعمل بمنهجه،  والدَّعوة إليه، والاستزادة منه، فإذا ضَعُفَت علاقة العبد  بِهذا المنهج  والمصْدر الربَّاني، ضعفَت العلاقة بينه وبين خالقه سبحانه  وتعالى.</font><br />
 <font color="#000000"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">إنَّ الإنسان يَضلُّ وينحرف، وتأخُذُه أمواج الفِتَن والشَّهوات والشُّبُهات، إذا ل</font>م يتَّجه بهداية القُرآن: &#64831; <font color="green">لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ</font> &#64830; [النور: 46]، وفي الحديث: ((أمَّا بعد، ألا أيُّها </font><font color="black">النَّاس، فإنَّما أنا بشَر يُوشك أنْ يأتيَني رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم </font><font color="black">ثقلَين:   أوَّلُهما كتاب الله فيه الهدى والنُّور، فخُذوا بكتاب الله، وتمسَّكوا   به))، فحَثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثمَّ قال: ((وأهْل بيْتي))، وفي   لفظٍ: ((كتاب الله هو حبْل الله المتين، مَن اتَّبعَه كان على الهدَى، ومَن   ترَكه كان على الضَّلالة))؛ رواه مسلم.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يقَع في الخُسران والانحِراف عن منهج الله وشريعته، إذا لَم يَعمل بالقرآن: &#64831; <font color="green">إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ<font color="#ff0000"> *</font> إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ</font> &#64830; [العصر: 2، 3].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يَقع في سُبل الشَّيطان ومكايده إذا لَم يَستَقِم على صراط القرآن: </font>&#64831; <font color="green">قَالَ   اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا   يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا   يَشْقَى <font color="#ff0000">*</font> وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى<font color="#ff0000"> *</font> قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا <font color="#ff0000">*</font> قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى <font color="#ff0000">*</font> وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى</font> &#64830;<font color="black"> [طه: 123 - 127].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان تَنقَطع طُرُق الاتِّصال بينه وبين الله تعالى، كما يَفْقد معالِمَ الاهتداء، إذا لَم يَستمْسِك بحبل القرآن: &#64831; <font color="green">إِنَّ   هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ   الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا   كَبِيرًا</font> &#64830; [الإسراء: 9]، وفي الحديث: ((أَبْشِروا، أليْس تَشْهدون   أن لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسول الله؟)) قالوا: نعم، قال: ((فإنَّ هذا   القرآنَ طَرفُه بيدِ الله وطَرفُه بأيديكم، فتمسَّكوا به، فإنَّكم لن   تضلُّوا، ولن تهْلكوا بعده أبدًا))؛ رواه ابن حبَّان في صحيحِه.</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يَفْقد أَجَلَّ خيريَّة في الإسلام إذا لم يقرأ ويتعلَّم القرآن؛ </font><font color="black">((خيرُكم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه))؛ رواه البخاري.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#000000">إنَّ الإنسان يقع في الكُفر والشِّرْك، وينجرف بعيدًا عن الفوز والفلاح، إذا لم يؤْمن بالقرآن؛ </font>&#64831; <font color="green">وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ <font color="#ff0000">*</font> أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ</font> &#64830;<font color="black"> [البقرة: 4، 5]. وقال تعالى: &#64831; <font color="green">مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى</font> &#64830; [طه: 2].</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يَفْقد مَجْدَه ومكانتَه وعزَّه، إذا لم يَتَّبع هذا القرآن؛ &#64831; <font color="green">لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ</font> &#64830; [الأنبياء: 10].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان  يقع في براثن الذُّل والهوان إذا لم  يَعتصِم بالقرآن حقَّ الاعتِصام:  ((إنَّ الله يَرفع بهذا الكتاب أقوامًا،  ويضَع به آخرين))؛ رواه مسلم.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يَفْقد ولاية الله تعالى له، وحمايته له من أعدائِه المتربِّصين إذا لم يقرأ القرآن: &#64831; <font color="green">وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا</font> &#64830; [الإسراء: 45].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إنَّ الإنسان يقع تحت طائلة العِتاب والندم يوم القيامة، إذا لم يكُن له نصيب مِن القرآن تلاوة وفهمًا وعملًا: &#64831; <font color="green">وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا</font> &#64830; [الفرقان: 30].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff"><b>4- القرآن كتابي: هكذا يكون التلقِّي:</b></font><br />
 <font color="black">وهنا، وبعد  هذا التِّبيان أقول: يجبُ أن نُعيد منهج  التلقِّي للقرآن في نفوسِنا مِن  جديد، يجب أن نتلقَّى القرآن للعِلْم  والعمل معًا، نتلقَّاه لأنفُسنا،  لسعادتنا وهدايتنا، لتوجيهنا وتربيتِنا،  لإصلاحنا وتقْويمنا، وأن يكون  شعارُنا: &quot;القرآن كتابي&quot;، <font color="black">وإنَّ مِن الواجب على أمَّة الإسلام وعلمائها</font>،<font color="black"> وطلَبةِ العلم والدُّعاة إلى الله</font>،<font color="black"> أن يكونوا القدوة الصَّالحة لغيرهم، في الاعتناء بتحقيق وتطبيق القرآن قولًا وعملًا</font>،<font color="black">   وأنْ يَجعلوه منهاجَ حياةٍ واقعيًّا، كما كان النبيُّ صلَّى الله عليه   وسلَّم قرآنًا يمشي على الأرض؛ كما ثبت في الأحاديث الصَّحيحة ذلك.</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="black">وهذه  بعض جوانب العناية العمليَّة التطبيقيَّة  بالنسبة للقرآن الكريم كما  نتصوَّرها، والتي ينبغي أن يهتمَّ بها قارئ  القرآن لتكُون له عونًا على  تصحيح منهج التلقِّي لهذا الكتاب، وهي كما  يلي:</font> <br />
 <font color="#3366ff">1- القراءة اليوميَّة للقُرآن:</font><br />
 <font color="black">يقولُ الله سبحانَه وتعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black">   [القمر: 17]، وبما أنَّنا بدون التِّلاوة الدَّائمة نفْقِد التذكُّر   اللازمَ، ونفقد الحالات الإيمانيَّة العالية، فاللهُ عزَّ وجلَّ وَصَف   تأثُّر المؤمنين بالقرآن بقولِه تعالى: </font></font>&#64831; <font color="green">اللَّهُ   نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ  تَقْشَعِرُّ  مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ  جُلُودُهُمْ  وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [الزمر: 23]</font></font><font color="black">، </font><font color="black">وقال سبحانه: </font>&#64831; <font color="green">إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [مريم: 58]</font></font><font color="black">.</font><br />
 <font color="#000000"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">إنَّ هذه المعاني لا يُحَصِّلها الإنسانُ إلَّا بتلاوة دائمةٍ لكتابِ الله، وتذكُّر</font> ما فيه لِيحْيا قلْبه فتَجِيش فيه هذه المعاني</font><font color="#008000">[3]</font><font color="black">،   وقد كان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وِرْدُه اليومي يقرؤُه في صلاة   اللَّيل؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (إنْ كان رسولُ الله صلَّى الله   عليه وسلَّم لَيُوقظُه الله عزَّ وجلَّ باللَّيل، فما يجيء السَّحَر حتى   يَفرغ مِن حزبِه)؛ رواه أبو داود.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقد  كانت تلاوة القرآنِ دأبَ الصَّحابة وعملَهم  الدَّائم؛ فقد رَوى أبو داود،  عن أوْس بن حُذَيفة: سألتُ أصحابَ النَّبيِّ  صلَّى الله عليه وسلَّم: كيف  يحزِّبون القرآنَ؟ قالوا: (ثلاث، وخمس،  وسبْع، وتسْع، وإحدى عشرة، وثلاث  عشرة، وحزب المفصَّل وحْده).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">إذًا؛  كان القرآن بالنسبة للصَّحابة محورَ كلِّ شيء  عندهم، ثمَّ أصبح القرآن  مَنْسِيًّا عند الكثيرين مِن مسْلمي عصرنا، فلا  بدَّ لنا مِن عودة حميدة  للكتاب، يصلح بها آخرُنا كما صلح بها أوَّلُنا،  وانظر هذا النَّصَّ  لِتُدْرِك مقدار حِرْص الصَّحابة على الاشتِغال  بالقرآن دُون سِواه؛ عن  جابر بن عبد الله بن يسار قال: سمعتُ عليًّا  يقول:(&quot;أَعْزِمُ على كلِّ مَن  عنده كتاب إلَّا رجَع فمحاه؛ فإنَّما هلَك  النَّاسُ حيث اتَّبعوا أحاديثَ  علمائهم، وترَكوا كتابَ ربِّهم).</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">فلا  بدَّ أن يكون لنا ورْدُنا  اليومي من كتاب الله، تلاوة في المصحف لِمَن لم  يحفظ أو تلاوة مِن  المحفوظ، وقد ذكر العلماء أنَّ القراءة من المصحف أع</font>ظمُ  أجرًا،  والحدُّ المعتدل أن يختم القُرآن في الشَّهر مرَّة، فإن لم يكُن  ففِي كلِّ  أربعين يومًا، وفي ذلك ضمانُ حياة القلْب وضمان حياة المعاني  الإسلاميَّة  في أنفُسِنا</font><font color="#008000">[4]</font><font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">2- التَّأمُّل والتدبُّر أثناء القراءة:</font><br />
 <font color="black">مع  الوقوف على كلِّ عِبْرة ومعنى، كما أنَّه يفضَّل  أن تكون القراءة في خلوة  هادئة، ولاسيَّما خلوات اللَّيل، حيث يشفُّ  القلب، وتنكشِف أغطية النَّفس،  والله تعالى يقول: </font>&#64831; <font color="green">أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [محمد: 24]، ويقول سبحانه: </font></font>&#64831; <font color="green">كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْألْبَابِ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [ص: 29].</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="black">إنَّ  هذه القراءة على هذا النَّحو سبيلٌ لفتح أغْلاق  القلوب، وسُطوع أنوار  القرآن في آفاق النُّفوس، وبهذا يحصُل الانتِفاع  الحقيقيُّ بكتاب الله  تعالى، قال ابنُ مسعود رضِي الله عنْه: (لا تهذُّوا  القُرآن هذَّ الشِّعر،  ولا تَنْثُروه نثر الدَّقل، وقِفوا عند عجائبه،  وحرِّكوا به القلوب، ولا  يكُن همَّ أحدِكم آخرُ السورة)</font><font color="#008000">[5]</font><font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ولننظُر  إلى حال الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم  الَّذي قرأ القرآن أوَّلًا  بتَرَوٍّ وتدبُّر، حتَّى إنَّه وهو في صلاته  إذا مرَّ بآية عذاب تعوَّذ،  وإذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ  بسؤال سأل، وإذا مرَّ بآية  فيها رحمة سأل الله مِن فضله، وكان صلَّى الله  عليه وسلَّم  يبكي مِن شدَّة  تأثُّره به، وتأمُّله لمعانيه، سواء مِن  قراءتِه بنفسه أو سماعِه مِن  غيره؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه  قال: قال لي النبيُّ صلَّى الله  عليه وسلَّم: ((</font><font color="black">اقْرأ عليَّ</font><font color="black">)) قلتُ: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك نَزَل؟ قال: </font><font color="black">((نعم</font><font color="black">)) فقرأتُ سورة النساء إلى هذه الآية: </font>&#64831; <font color="green">فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> قال: ((</font></font><font color="black">حَسْبُكَ الآن</font><font color="black">))، فالتفتُّ إليه فإذا عيْناه تذرفان؛ رواه البخاري ومسلم.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">3- استِشعار سماع القِراءة من الله تعالى:</font><br />
 <font color="black">وينبغي  أن نقرأ القرآن كأنَّما نسمعه مِن الله  سبحانه وتعالى، وهذا أمْر يكاد  يكون مِن البدهيَّات التي نغفل عنها،  فالقرآن كلام الله، خاطبَنا به،  ووجَّهه إليْنا، وأبسَط مقتضَيات هذا، أنْ  نُصغي إلى هذا المتكلِّم العظيم،  ونُحسِنَ الاستِماعَ إليْه؛ </font>&#64831; <font color="green">وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [الأعراف: 204].</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="black"><font color="#000000">والإنصاتُ  إلى الله لا يكُون  بالأذُن، بل بالقلب وبِوَعْيِك كلِّه، وهي منزلةٌ تقتضي  مِن الإنسان  مرانًا ورياضة وتدرُّجًا في مقاماتها الرَّفيع</font>ة</font><font color="#008000">[6]</font><font color="black">؛ </font><font color="black">ولهذا يقول ابنُ مسعود رضي الله عنْه: (إذا سمعتَ الله يقول: </font>&#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا</font> &#64830; <font color="black"><font color="black">فأصْغِ لها سمعَك، فإنَّه خيرٌ تُؤمَر به، أو شرٌّ تُصرَف عنه).</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="#3366ff">4- أن يكون غرَض القراءة إعداد النفس للقاء الله عزَّ وجلَّ:</font><br />
 <font color="black">وينبغي  أن نقرأ القرآن على أنَّ الغرَض الأسمى له  هو: إعداد الإنسان للدَّار  الآخرة، فما في القرآن مِن روح، وما جاء فيه  مِن قصص الجهاد، وما ضمَّنه  مِن نُظُم الاجتماع، وما أُودِعَهُ مِن  القوانين والمعارف - ليس مقصودًا  لذاته، أو ليس غاية تنتهي إليْها أهدافُ  الإسلام، وإنَّما يُراد بها:  إيقاظُ القلوب بدلالتها على الله، وإحاطتها  بكلِّ وسيلة مادِّيَّة أو  معنوية لتكُون في القلوب سليمة حيَّة، حتَّى  يمضي بها المرء إلى غايتها  الأخيرة، فعلينا أن نُلاحظ هذا المعنى في كلِّ  آية، فإنَّ العبرة لا تكمل  إلَّا به، وجمال التَّوجيه لا يظهر بدونه</font>[7]<font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">5- آداب تلاوة القرآن الكريم واستماعه:</font><br />
 <font color="black">لتلاوة القرآن الكريم آداب كثيرة وعديدة، ينبغي أن يُراعيها قارئُ القرآن، حسْبنا أن نشير إلى طائفة منها باختصار، فنقول:</font><br />
 <font color="#008080">ينبغي على قارئ القرآن أن يتأدَّب بالآداب التالية:</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">1-</font> أن يَستَقبل القِبلة ما أمكنه ذلك.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">2-</font> أن يَسْتاك تطهيرًا وتعظيمًا للقرآن.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">3-</font> أن يكُون طاهرًا مِن الحدثَين.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">4-</font> أن يكون نظيف الثَّوب والبدَن.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">5-</font> أن يقرأ في خشوع وتفكُّر وتدبُّر.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">6-</font> أن يكون قلبُه حاضرًا فيتأثَّر بما يقرأ تاركًا حديثَ النَّفس وأهواءها.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">7-</font> يستحبُّ له أن يَبكِي مع القِراءة فإن لَم يبْكِ فَلْيَتَباكَ.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">8-</font> أن يزيِّن قراءتَه ويحسِّن صوتَه بها، وإن لم يكُن حسَنَ الصَّوتِ حسَّنه ما استطاع بحيث لا يخرج به إلى حدِّ التَّمطيط.</font><br />
 <font color="black"><font color="#3366ff">9-</font>  أن يتأدَّب عند  تلاوة القرآن الكريم، فلا يَضْحك، ولا يَعْبث، ولا ينظُر  إلى ما يُلْهي؛  بل يتدبَّر ويتذكَّر كما قال سبحانَه وتعالى: </font>&#64831; <font color="green">كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْألْبَابِ</font> &#64830;<font color="black"> [ص: 29]،<font color="black">   كما أنَّ على سامع القرآن الكريم أن يُقبل عليه بقلبٍ خاشع يتفكَّر في   معانيه، ويتدبَّر في آياته، ويتَّعظ بما فيه مِن حِكَم ومواعظ، وأنْ يحْسِن   الاستِماع والإنصات لما يُتْلى مِن قرآن حتَّى يفرغ القارئُ مِن قراءتِه؛   قال تعالى: </font></font>&#64831; <font color="green">وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</font> &#64830;<font color="black"> [الأعراف: 204]<font color="black">.</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="#3366ff">6- العناية بالعمل التَّطبيقي للقُرآن:</font><br />
 <font color="black">ومن جوانب العناية بالقُرآن الكريم في حياة قارئ القرآن: العناية بالعمل به وتطْبيق أحكامه كما قال سبحانه: </font>&#64831; <font color="green">ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black">   [الجاثية: 18]، ومهْما اتَّبع الناسُ هذا الكتاب فإنَّهم وقْتذاك على   الطَّريق الأهدى والأقوم والأرْحم والأحْكم والأعْلى؛ قال تعالى: </font></font>&#64831; <font color="green">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</font> &#64830;<font color="black"> [الإسراء: 9].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال سبحانه: </font>&#64831; <font color="green">قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ <font color="#ff0000">* </font>يَهْدِي   بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ  وَيُخْرِجُهُمْ  مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ  وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ  مُسْتَقِيمٍ</font> &#64830;<font color="black"><font color="black"> [المائدة: 15، 16].</font></font><br />
 <font color="black"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font color="#000000">كما أنَّه ليس للإنسان إذا أراد الحق إلَّا هذا الطريق، ولن يكُون مستقيمًا أو على صراط مستقيم إلَّا بهذا القرآن: </font>&#64831; <font color="green">فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ</font> &#64830;<font color="black">[يونس: 32]</font><font color="black">.</font><font color="black"> ولا يُعرض عن القرآن، ولا يَتَنَكَّب طريقه وسبيله، ولا يَجحد به إلَّا جاهلٌ؛ إذ هو العِلم الَّذي لا جَهْل معه: </font>&#64831; <font color="green">بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ</font> &#64830;<font color="black">[العنكبوت: 49].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقد  نبَّهنا اللهُ في كتابه أنَّه أنزل وحيًا  وكُتبًا على أُممٍ قبلَنا،  وحذَّرنا أن نقع فيما وقعوا فيه مِن إثمٍ أو  تقصير، أو تحريفٍ أو انحراف،  أو تهاوُن أو تواطُؤ أو تباطُؤ، أو كُفر أو  ضَلال، وبيَّن سبحانه لنا أنَّ  كتاب الله أُنْزل ليُحَكَّم: </font>&#64831; <font color="green">إِنَّا   أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ   بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا</font> &#64830;<font color="black"> [النساء: 105]. </font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقبول تحكيم كتاب الله، ورِضانا بحكْمه، والتِزامنا به، واعتِصامنا به - هو دليلُ الإيمان، وإلَّا فهو الكُفْر والنِّفاق؛ </font>&#64831; <font color="green">فَلَا   وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ   ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ   وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا</font> &#64830;<font color="black"> [النساء: 65].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">والمسلم  كذلك لا يتَّخذ قرارًا، ولا يجزم رأيًا، ولا  يَعتقِد عقيدةً، ولا يُسارع  إلى أمْر، ولا يَستجيب لدعْوة، ولا ينفر إلى  عمل، إلَّا بعد معرفة حكْم  الله، وعندئذ يحزم أمْره على أساس أمْر الله</font><font color="#008000">[8]</font><font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ</font> &#64830;<font color="black">[الحجرات:   1]، هكذا وبكلِّ ذلك يكُون العمل بالقُرآن حياةً واقعيَّة يُبَيِّنها ذلك   الكتاب، ويقوِّم منهاجها، ويُصحِّح مَسارَها، عندئذ نكون عاملين حقًّا   بالقُرآن، منفِّذين فعلًا لأحكامه، مسلمين حقًّا لله.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">7- الاعتِناء بمعاني القرآن الَّتي عاشها الصَّحابة عمليًّا:</font><br />
 <font color="black">إنَّ  وقوف القارئ على تعامُل الصحابة مع القرآن،  واعتناءَه بالمعاني والإيحاءات  الَّتي حصَّلوها مِن الحياة في ظلال القرآن  - يُعَرِّفه كيف تُقْبِل  القلوبُ الطَّاهرةُ على القُرآن، وتتفاعل معه،  فيسْعى ليكون واحدًا مِن  هؤلاء.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">روى مسلم، وأبو داود، عن أنَس بن مالك رضِي الله عنْه؛ أنَّ رسولَ الله </font><font color="black">صلَّى الله عليه وسلَّم </font><font color="black">كان يصلِّي نحو بيت المقدس، فنزلَت: </font>&#64831; <font color="green">قَدْ   نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً   تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا   كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا   الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ   بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ</font> &#64830;<font color="black">  [البقرة:  144]، فمرَّ رجُلٌ مِن بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، قد  صلَّوا ركعة،  فنادى: ألا إنَّ القبلة قد حُوِّلَت، فمالوا كما هم ركوعًا  إلى الكعبة.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#000000">فهذه  الرواية تدلُّنا على نظرة الصَّحابة  للتَّوجيهات والتَّكاليف  الرَّبَّانيَّة، وعلى قلوبهم المتبوِّئة للإيمان،  وهي تتفاعل معها، وعلى الاستِجابة الفوريَّة في التنفيذ والالتزام.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">8- تحرير النصوص القرآنية مِن قيود الزمان والمكان:</font><br />
 <font color="black">القرآنُ  كتاب الله الخالد، صالِح لكلِّ زمان ومكان،  ونصوصُه تُعْطي توجيهاتٍ لكلِّ  بني الإنسان، ويتفاعل معها المؤمنون، مهْما  كان مُستَواهم المادِّيُّ  والثَّقافي والحضاري، وفي أيَّة بقعة في هذا  العالم، وفي أيَّة فترة من  فترات التَّاريخ.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"><font color="#800000">أَقْبَلَ الصَّحابةُ على نصوصه فعاشوا بها، ولَم يُقيِّدوها فيهم أو يقصروها عليهم،</font>   وأقبل التَّابعون عليْها فعاشوا بها، وهكذا كلُّ طائفة مِن العلماء، فعلى   قارئ القرآن أن ينظُر إلى القرآن بهذا المنظار، ولا يَجوز له أن يُقيِّد   النصوص بحالة من الحالات، أو فترة من الزَّمان، إلَّا ما كان مقيَّدًا،  ولا  أن يقصرها على شخص أو قومٍ إلَّا ما كان مقصورًا عليه.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">بل  عليه أن يحرِّر النصوص مِن قيود الزَّمان  والمكان، والأشخاص والأقوام؛  لتُعطي دلالاتها لكلِّ النَّاس، وتُطلق  إشعاعاتِها لكلِّ جيل، وتَنشُر  أضواءها على العالَمين، أمَّا قصْر النصوص  على حالة أو فترة، أو شخص أو  بلدة أو قرن، فإنَّه سيقيِّدُها وسيفْرغها  مِن معانيها وأهدافها، وتتحوَّل  إلى عبارات فارغة، وكأنَّها تتحدَّث عن  فترة من التَّاريخ سابقة لأمَّة من  النَّاس ماضية.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#800000">فمثلًا:</font><font color="black"> قوله تعالى عن الحاكميَّة: </font>&#64831; <font color="green">وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ</font> &#64830;<font color="black">[المائدة:   44] خاصٌّ عند هؤلاء ببني إسرائيل، وهذا خطأ؛ لأنَّها تَنطبق على كلِّ   إنسان أينما كان ومهْما كان، رفَض حكمَ اللهِ طائعًا مختارًا.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقوله تعالى أيضًا: </font>&#64831; <font color="green">أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ</font> &#64830;<font color="black">[المائدة:   50]، فالجاهليَّة عند هؤلاء هي الحالة الَّتي كان عليها العرب قبل   الإسلام، والمستوى المتدنِّي مِن الجهل والجهالة، وعدم العِلْم والثَّقافة   والحضارة، إنَّ هذا الفهم يُقزِّم الآية ويفرغها من معانيها؛ لأنَّها بهذا   تتحدَّث عن أموات مضَوا في سالف الزَّمان، مع أنَّها صالحة لكلِّ زمان،   فالجاهليَّة هي كلُّ حالة أو وضْع أو تشريع أو نظام أو مجتمع أو مناهج أو   توجيهات، يرفُض أصحابُها ا</font><font color="black">لا</font><font color="black">حتِكامَ   فيها إلى شرع الله، ويَقْبَلون أن يحكموا بغيره، فهذه هي الجاهليَّة في   أيِّ أناس أو أي زمان، وأهلها جاهلون مهْما بلغ رقيُّهم المادِّيُّ   والعِلمي والتكنولوجي والثقافي</font>[9]<font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">9- الشعور بأنَّ الآية موجهة له:</font><br />
 <font color="black">وعلى  القارئ البصير للقرآن أن يُوقن أنَّه هو  المقصود بالآية، وأنَّها تَعْنِيه  هو، وتخصُّه هو، وتُخاطبه هو، وتطالبه  هو، وتحدِّثه هو... فإذا قرأها  فليفْتح لها أجهزة التلقِّي وا</font><font color="black">لا</font><font color="black">ستجابة ليلتزم بما فيها من توجيهات</font>[10]<font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">هذه كلِمات،  وهذه توجيهات، استوقفتْني كثيرًا في  حياتي مع القرآن، أردتُ بها إعلاءَ  الهِمَم، وتصْحيح الطَّريق، وتذْكير  الغافل، بحقِّ هذا الكتاب، ليكُون  الشِّعار لكلِّ قارئ: &quot;القرآن كتابي&quot;،  وهكذا يكُون التلقِّي للقرآن.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
   <br />
 [1] ذكره ابن كثير في مقدِّمة التفسير.<br />
   [2] معالم في الطريق.<br />
 <br />
  [3] جند الله ثقافة وأخلاقًا (ص 81، 82).<br />
 <br />
  [4] المصدر السابق (ص 82).<br />
 <br />
  [5] زاد المعاد لابن القيم (ج 1 /ص 340).<br />
 <br />
  [6] تذكرة الدُّعاة للبهي الخولي (ص 307).<br />
 <br />
  [7] نفس المصدر (ص 351).<br />
 <br />
  [8] جند الله (71) بتصرُّف.<br />
 <br />
  [9] مفاتيح للتعامل مع القرآن، د. صلاح الخالدي.<br />
 <br />
  [10] مفاتيح للتعامل مع القرآن، د. صلاح الخالدي.<br />
 <br />
 </font></font></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326812</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وقفة مع قول الله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326789&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 07:50:54 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**وقفة مع قول الله تعالى: ** 
 
 **&#64831; وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ &#64830; [فصلت: 26]** 
 
أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة 
   
 هذا بيان لمحاولات كفار مكة المتعددة  لإبعاد الناس عن التأثر بالقرآن؛ لأن كل من سمع القرآن بتدبر من الكفار...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>وقفة مع قول الله تعالى: </b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>&#64831; وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ &#64830; [فصلت: 26]</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة</font></font><br />
  <br />
 هذا بيان لمحاولات كفار مكة المتعددة  لإبعاد الناس عن التأثر بالقرآن؛ لأن كل من سمع القرآن بتدبر من الكفار  تأثر به، كما حصل للطفيل بن عمرو الدوسي، فقد قابلوه قبل أن يدخل مكة  وحذروه من سماع شيء من محمد صلى الله عليه وسلم، حتى وضع في أذنيه القطن،  فأسمعه الله شيئًا من القرآن فأسلم، لذا تواصى الكفار فيما بينهم بعدم  السماع للقرآن؛ خشية أن يؤثر في نفوسهم، واتخذوا قرارًا بمنع أقاربهم من  سماعه، ومنع من يجاهر بتلاوته من المسلمين، كما فعلوا مع أبي بكر الصديق،  فقد كان يصلي بفناء داره ويقرأ القرآن ويبكي، فيستمع له نساء وأطفال من  المشركين فيتأثرون بما يسمعون، فمنعه المشركون من ذلك، وهذه هي حيلة  العاجزين من أعداء الملة والدين في كل زمان ومكان، لأن الحق له قبول في  النفوس، فلا بد من إسكاته، وما زال أعداء الإسلام إلى اليوم يعملون بهذه  القاعدة، فيمنعون الآخرين من سماع الحجة حتى لا يهتدوا بها، ثم يتشدقون  بالحرية، كيف تغلق القنوات التي تدعو إلى الله، وتُفتح القنوات التي تدعو  إلى الباطل؟ كيف تحاصر المراكز والجمعيات التي تدعو إلى الله، وتدعم  المراكز والمنظمات التي تفسد المجتمع؟ ولم يكتفِ هؤلاء الكفار بمنع الناس  من سماع القرآن، بل طلبوا منهم معارضته باللغو والباطل، أو أن يرفعوا  أصواتهم بالكلام ليتشوش القارئ له، ويختلط الكلام على من أراد أن يستمع  إليه فلا يفهمه، وما زال أعداء الإسلام يمارسون هذه الأساليب إلى اليوم،  والهدف من ذلك هو التحذير من القرآن وأتباع القرآن ودعاة القرآن وهزيمتهم،  ولكن خيب الله سعيهم فمنذ بعثته حتى اليوم (ألف وأربعمائة وثمانية وخمسين  عامًا) وهم يحاولون، ولكنهم لم يستطيعوا أن يلغوا القرآن ولا منهج القرآن  ولا أتباع القرآن؛ لأن الله وعد بظهوره على كل الأديان.<br />
  <br />
 [انظر: لطائف البيان في تفسير القرآن، للأستاذ الدكتور حسن شبالة (309/4)].<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326789</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تأملات في تساؤل {فبأي آلاء ربكما تكذبان}</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326743&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Apr 2026 20:14:18 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**تأملات في تساؤل &#64831; فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ &#64830; [الرحمن: 13]** 
 
د. نبيه فرج الحصري 
   
 بدأت الآيات الكريمة في سورة الرحمن تتجه لمخاطبة المثنى، وذلك بدءًا من الآية رقم 13 من السورة المباركة، وذلك في قوله تعالى: &#64831; فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ &#64830; [الرحمن: 13]، والخطاب...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>تأملات في تساؤل &#64831; فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ &#64830; [الرحمن: 13]</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. نبيه فرج الحصري</font></font><br />
  <br />
 بدأت الآيات الكريمة في سورة الرحمن تتجه لمخاطبة المثنى، وذلك بدءًا من الآية رقم 13 من السورة المباركة، وذلك في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font> &#64830; [الرحمن: 13]، والخطاب فيها موجَّه للثقلين الإنس والجان، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين قرأ آية &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font>  &#64830; [الرحمن: 13]، ولم يجد مبادرة بالرد من جانب الصحابة على هذا الاستفسار  الرباني الوارد بالآية الكريمة، فقال لصحابته الكرام: &quot;مَا لِي أَرَاكُمْ  سُكُوتًا؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا، مَا قَرَأْتُ  عَلَيْهِمْ مِنْ مَرَّةٍ: &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font> &#64830;، إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ&quot;.<br />
  <br />
 ونَخرُج من ذلك بأن رسول الله ورسولنا  ورسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، كانت له جلسات مع  الجن؛ ليبلِّغهم رسالة الإسلام، ويدعوهم إليه، ويعلمهم ويقرأ عليهم القرآن  الكريم، وقد ورد في مواضع أخرى من القرآن الكريم ما يُفيد ذلك، والخطاب  الرباني في الآية الكريمة المذكورة يسأل الثقلين المكلَّفين بالإيمان بمحمد  صلى الله عليه وسلم - وهما الإنس والجن - عن النِّعم الربانية التي  أوضَحها لهم في الآيات السابقة على تلك الآية، وهل أنهما ما زالا يكذبان  بواحدة منها، أم استيقَنا من وجودها، وآمَنَا بأن جاعلها وخالقها هو الله  عز وجل.<br />
  <br />
 والسؤال هنا هو: هل ما ورد في الآيات السابقة على تلك الآية التي نحن بصددها &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font> &#64830; [الرحمن: 13]، هو من قبيل النعم الربانية بالفعل أم لا؟<br />
  <br />
 <font color="#008080">وللإجابة عن ذلك نستعرض ما ورد في الآيات قبل تلك الآية وقد كان:</font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> تعليم الرحمن عز وجل للقرآن.<br />
 <font color="#3366ff">2-</font> خلق الإنسان وتعليمه البيان.<br />
 <font color="#3366ff">3-</font> الشمس والقمر ونظام الحساب المرتبط بهما.<br />
 <font color="#3366ff">4-</font> سجود النجم والشجر.<br />
 <font color="#3366ff">5-</font> رفع السماء ووضع الميزان.<br />
 <font color="#3366ff">6-</font> الأمر بعدم الطغيان في الميزان.<br />
 <font color="#3366ff">7-</font> الأمر بإقامة الوزن بالقسط.<br />
 <font color="#3366ff">8-</font> الأمر بعدم إخسار الميزان.<br />
 <font color="#3366ff">9-</font> وضع الأرض للأنام.<br />
 <font color="#3366ff">10-</font> الفاكهة والنخل ذات الأكمام.<br />
 <font color="#3366ff">11-</font> الحب ذو العصف والرَّيحان.<br />
  <br />
 وهذه كلها نِعمٌ جزيلة من لدُن المنعم عز  وجل، تستوجب الشكر الذي لا ينقطع، والحمد الذي لا يكل ولا يمل منه اللسان  ولا القلب، ويقول صلى الله عليه وسلم: (فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ  حَتَّى تَمَلُّوا)؛ أي: إنك يا أيها المسلم مهما قدَّمت من الذكر وقراءة  القرآن والصلاة، وغير ذلك من الأعمال الصالحات، فكل ذلك مقدَّر عند ربك،  ومرحَّب به ومحسوب لك بلا حدٍّ أقصى، فلتأتِ منه ما استطعتَ إلى ذلك  سبيلًا، فنِعمُ الله عز وجل عليك عظيمة، تستوجب من الشكر والحمد ما يَعجِز  عنه اللسان، ولذا نطلب من الله عز وجل العفو والعافية والرحمة، لضعفنا وقلة  حيلتنا، والله عز وجل أعلى وأعلم، فاللهم جنِّبنا الملل والكَلل من ذكرك  وحمدك وشكرك على الوجه الذي يُرضيك يا أرحم الراحمين.<br />
  <br />
 وأول النعم بدأت بالرحمة المقترنة بتعليم القرآن؛ كما ورد في الآية الكريمة: &#64831; <font color="green">الرَّحْمَنُ <font color="#ff0000">*</font> عَلَّمَ الْقُرْآنَ</font>  &#64830; [الرحمن: 1، 2]، فالنعمة الأولى والأهم هي رحمته تعالى التي أسبغها على  خلقه، فهو يَصبر على تقصيرهم، ويتجاوز عن سوء أفعالهم، ويعفو عن أخطائهم،  ويرحم ضَعفهم، ويُكلِّفهم ما يُطيقون، ويرفع عنهم الحرَج والعنَت فيما لا  طاقة لهم به، فكل أفعال العباد بها خللٌ، ولو يحاسب الله الخلائق حسابًا  دقيقًا عاجلًا، ما أبقى على ظهرها من دابة، &#64831; <font color="green">وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى</font> &#64830; [النحل: 61].<br />
  <br />
 ولكن يُلاحَظ على الإحدى عشرة نعمة  المذكورة أن أربعة منها تتناول إقامة الوزن والميزان، وهو تأكيد منه عز وجل  بأن وضعه للميزان وأمره بإقامته، يُعدان من أجلِّ وأحسن النعم التي وهَبها  الله الأرضَ ومَن عليها، وفي حال استقبال هذا الأمر بقبول طيِّب من جانب  القلوب والعقول كما ينبغي، تتكون على ظهر الأرض بصورة تلقائية الحياةُ  الكريمة الناجحة، ويحدث التطور الدائم والتحضر الراقي الذي تنتفع به جميعُ  الخلائق، أما الميزان الرباني الذي وضعه الله عز وجل بعد رفع الأرض، ففي  حالة تجاهُله، أو عدم القبول الحسن له، فإن ذلك يكون سببًا في شقاء  المجتمعات المختلفة التي تَصنَع ذلك شقاءً يُودي بها إلى الهاوية.<br />
  <br />
 وبعد ذكره عز وجل النعمَ المتعددة التي  أنعم الله بها على خلقه ساكني هذا الكوكب الأرضي، يَطرَح المولى عز وجل  تساؤله على الثقلين: &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font>  &#64830; [الرحمن: 13]؛ وذلك لأن كل ما ورد قبل هذا الاستفهام الرباني الكريم، هو  من قَبيل النعم الربانية التي أنعم الله بها على خلقه جميعًا، وهي كافية  لإقامة الحياة السعيدة التي ترتاح فيها القلوب، وتأنَس الأبدان والنفوس  دنيويًّا وأُخرويًّا، ولذا كان التساؤل الرباني للقلوب التي تنبض وللعقول  التي تدرك من بين الثقلين الإنس والجن.<br />
  <br />
 وقد تعلَّم الإنسُ من الجن كيفيةَ الإجابة عن ذلك التساؤل، فردُّوا بمثل ما ردَّ به إخوانهم من الجن المسلمين، فقالوا عند سماع &#64831; <font color="green">فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ</font> &#64830; [الرحمن: 13]: ولَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ، هذا والله عز وجل أعلى وأعلم.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326743</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تعريف العام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326737&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Apr 2026 14:32:42 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*تعريف العام* 
 
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي 
   
 أ - العامُّ لغة:  
 والعامُّ لغة: الشامل، وهو ضدُّ الخاص وخلافه. 
  
 قال صاحب مختار الصحاح: 
 "والعامَّة ضد الخاصَّة، وعَمَّ الشيء يَعُمُّ بالضم عُمُومًا؛ أي: شَمِل الجماعةَ، يقال: عَمَّهم بالعطِيَّة"[1].]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">تعريف العام</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي</font></font><br />
  <br />
 <font color="#000080">أ - العامُّ لغة: </font><br />
 <font color="windowtext">والعامُّ لغة: الشامل، وهو ضدُّ الخاص وخلافه.</font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">قال صاحب مختار الصحاح:</font><br />
 <font color="windowtext">&quot;والعامَّة ضد الخاصَّة، وعَمَّ الشيء يَعُمُّ بالضم عُمُومًا؛ أي: شَمِل الجماعةَ، يقال: عَمَّهم بالعطِيَّة&quot;</font><font color="green"><font color="green">[1]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="windowtext">وقال الفيروز آبادي </font><font color="windowtext">(ت: 817هـ): </font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="windowtext">والعَمَمُ،  محرَّكةً: عِظَمُ الخَلْقِ في الناسِ وغيرِهم، والتامُّ العامُّ من كلِّ  أمرٍ، واسْمُ جَمْعٍ للعامَّةِ، وهي خلافُ الخاصَّةِ، وعَمَّ الشيءُ  عُمومًا: شَمِلَ الجَماعَةَ؛ يقالُ: عَمَّهُم بالعَطِيَّةِ&quot;</font><font color="green"><font color="green">[2]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="windowtext">وفي  اللسان لابن منظور (ت: 711ه): &quot;عَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم عُمومًا:  شَمِلهم؛ يقال: عَمَّهُمْ بالعطيَّة، والعامَّةُ خلاف الخاصَّة&quot;</font><font color="green"><font color="green">[3]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">وقال الزركشي (ت: 794ه) - رحمه الله - في البحر المحيط:</font><br />
 <font color="windowtext">&quot;وهو في اللغة شمولُ أمرٍ لمتعدد، سواء كان الأمر لفظًا أو غيره، ومنه قولهم: عمَّهم الخير؛ إذا شَمِلهم وأحاط بهم&quot;</font><font color="green"><font color="green">[4]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#000080">ب- العامُّ اصطلاحًا:</font><br />
 <font color="windowtext">والعامُّ: هو اللفظ المستغرِق لكل ما يَصلُح له بلا حصرٍ، أو اللفظ المستغرِق لجميع أفراده بلا حصرٍ؛ </font><font color="#000099">مثال: قوله تعالى: </font><font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ</font><font color="windowtext"> &#64830;</font><font color="windowtext">[الانفطار: 13]،</font><font color="#000099"> كلمة &quot;الأبرار&quot; لفظ عام يشمل كل بَرٍّ.</font><br />
 <font color="#000099"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">وهذا التعريف - كما هو ظاهر - يشمل قيدين:</font><br />
 <font color="#000080">القيد الأول: </font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="windowtext">المستغرِق لجميع الأفراد</font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="windowtext">، هذا القيد لإخراج ما لا يشمل إلا فردًا واحدًا؛ كالعَلَم.</font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#000080">القيد الثاني: </font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="windowtext">بلا حصرٍ</font><font color="windowtext">&quot;</font><font color="windowtext">، وهذا القيدُ لإخراج أسماء العدد، مثل: ألف، ومليون، وغيرها؛ فإنها وإن استغرَقت جميع أفرادها، لكن بحصرٍ.</font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#000080">ب- العام اصطلاحًا:</font><br />
 <font color="#008080">وعرَّفه الشوكاني (ت: 1250هـ) - رحمه الله - بقوله: </font><br />
 <font color="windowtext">&quot;العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يَصلُح له بحسَب وضْع واحدٍ دَفعة&quot;</font><font color="green"><font color="green">[5]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">وعرَّفه صاحب مراقي السعود بقوله</font><font color="green"><font color="green">[6]</font></font><font color="#008080">:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> ما استغرقَ الصالح دَفعةً بلا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 حصرٍ من اللفظ كعشرٍ مُثِّلا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="#008080">قال العلامة الشنقيطي (ت: 1393هـ) - رحمه الله تعالى - في شرح هذا البيت:</font><br />
 <font color="windowtext"> &quot;يعني أن العام: لفظ يَستغرق جميع المعاني الصالحة له، أو الصالح هو للدلالة عليها دَفعة واحدة من غير حصرٍ...&quot;</font><font color="green"><font color="green">[7]</font></font><font color="windowtext">. </font><br />
 <font color="windowtext"><br />
</font><br />
 <font color="windowtext">وقد  اعتبَر السيوطي (ت: 911هـ) - رحمه الله تعالى - العامَّ والخاص عِلمًا من  علوم القرآن؛ حيث قال: &quot;النوع الخامس والأربعون في عامه وخاصه&quot;، وعرَّف  العامَّ بقوله: &quot;العام: لفظٌ يَستغرق الصالحَ له مِن غير حصرٍ&quot;</font><font color="green"><font color="green">[8]</font></font><font color="green"><font color="green">[9]</font></font><font color="windowtext">.</font><br />
 <br />
    <font color="green"><font color="green">[1]</font></font><font color="windowtext"> مختار الصِّحَاح: 467؛ مختار الصِّحَاح: المؤلف:</font><font color="windowtext">زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي </font><font color="windowtext">(المتوفى:  666هـ)، المحقق: يوسف الشيخ محمد - الناشر: المكتبة العصرية - الدار  النموذجية، بيروت – صيدا – الطبعة الخامسة، 1420هـ / 1999م- عدد الأجزاء:  1.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[2]</font></font><font color="windowtext"> البحر المحيط: 1473.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[3]</font></font><font color="windowtext"> لسان العرب: 12 /423.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[4]</font></font><font color="windowtext"> البحر المحيط: 197.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[5]</font></font><font color="windowtext"> إرشاد الفحول: 1 /287. </font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[6]</font></font><font color="windowtext"> مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود هي: أرجوزة في علم </font><font color="windowtext">أصول الفقه</font><font color="windowtext"> على مذهب </font><font color="windowtext">الإمام مالك</font><font color="windowtext"> للشيخ الفقيه الأصولي </font><font color="windowtext">عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي </font><font color="windowtext">الشنقيطي: (المتوفى 1230 هـ). </font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[7]</font></font><font color="windowtext"> نثر الورود على مراقي السعود: 24</font><font color="windowtext">.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[8]</font></font><font color="windowtext"> الإتقان: 2 /4.</font><br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[9]</font></font><font color="windowtext"> العام: تعريفه وصيغه - ناصر عبد الغفور-عن موقع الألوكة. </font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326737</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مسائل في باب الإمالة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326638&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 08:13:24 GMT</pubDate>
			<description>*مسائل في باب الإمالة* 
 
أ. أحمد محمد سليمان 
 أوَّل ما أقولُ: إنِّي أحمد الله العليَّ الأكرم، الذي علَّم بالقلَم، علَّم الإنسان ما لَم يعلم. 
 
ثم  أُتْبِع ذلك بالصلاة والتَّسليم على المرسل رحمة للعالمين، وإمامًا  للمتَّقين، وقدوةً للعاملين، محمَّد النبي الأمي، والرَّسول العربي، وعلى  آلِه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">مسائل في باب الإمالة</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أ. أحمد محمد سليمان</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أوَّل ما أقولُ:</font> إنِّي أحمد الله العليَّ الأكرم، الذي علَّم بالقلَم، علَّم الإنسان ما لَم يعلم.<br />
<br />
ثم  أُتْبِع ذلك بالصلاة والتَّسليم على المرسل رحمة للعالمين، وإمامًا  للمتَّقين، وقدوةً للعاملين، محمَّد النبي الأمي، والرَّسول العربي، وعلى  آلِه الهادين، وصحْبه الرافعين لقواعد الدين[1].<br />
<br />
<font color="#008080">أمَّا بعد:</font><br />
فمِن أبين الظواهر اللغَويَّة التي شغلتْ حيِّزًا كبيرًا في كتُب القراءات: &quot;<font color="#000080">الفتح</font>&quot;، و&quot;<font color="#000080">الإمالة</font>&quot;، و&quot;<font color="#000080">بين اللفظَين</font>&quot;.<br />
وهي كذلك مِن أبيَن ما ينتبه إليْه المستمعون لِمن يتلو القرآن بغَيْر الرواية المشهورة[2]، ومِن أهمِّ ما يحرص عليه مَن يقرأ بالروايات المختلفة في التَّسجيلات وغيرها.<br />
<br />
وكما  اهتمَّت بهذه الظَّاهرة كتُبُ القراءات؛ فقد تعرَّضَت كتبُ اللغة والنَّحو  أيضًا للإمالة، فتجِدُ ذلك عند القدماء منهم بكثرة، وعند المتأخرين  بقلَّة. <br />
<font color="#800000">وهي عندهم:</font> أن يُنْحَى بالفتحة نحو الكسرة، وقيل: أن يُنْحى بالألف نحو الياء.<br />
<br />
<font color="#008080"><b>ولها أسباب وموانع،</b> فمِن موانعها: حروف الاستعلاء:</font><br />
ومما يدلُّ على كثرة دورانِها عند القدماء منهم - إضافة إلى ما في كتاب سيبويه - أنَّ أبا العباس المبرِّد حين يعرِّف بحروف الاستِعلاء،  لا يجد أبيَن مِن أن يقول: &quot;والحروف المستعْلية: الصَّاد، والضَّاد،  والطَّاء، والظَّاء، والخاء، والغين، والقاف، وإنَّما قيل: مستعْلية؛  لأنَّها حروف استعلَتْ إلى الحنَك الأعلى، وهي الحروف التي تمنع الإمالة&quot;[3].<br />
<br />
ونحن  هنا بإذن الله نعرِض لأمورٍ تخصُّ باب الإمالة عند القرَّاء، لا نقول:  إنَّا سنستوفي هذا الباب؛ فنحن أعجَز مِن أن نقوم بذلك في هذا المقام،  وإنَّما هي مسائل ووقفات عند بعض النقاط.<br />
<br />
<font color="#3366ff"><b>1- تعريفات:</b></font><br />
الإمالة  إلى الشيء: التقريبُ منه، وهي في هذا الباب تقريبُ الألف مِن الياء،  والفتحة قبلَها مِن الكسرة، والغرض من ذلك تجانُس الصوتين لسببٍ[4].<br />
يقول ابن الجزري في &quot;<font color="#000080">النشر</font>&quot;: &quot;والإمالةُ أنْ تَنْحُوَ بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نَحْوَ الياءِ (<font color="#000080">كَثِيرًا</font>) وهو المَحْض، ويُقال له: الإضْجَاعُ، ويُقال له: البطْحُ، ورُبَّمَا قِيلَ له: الكسرُ أيضًا، (<font color="#000080">وقَلِيلًا</font>) وهو بين اللَّفْظَيْنِ، ويُقال له أيضًا: التَّقليلُ، والتَّلْطِيفُ، وبَيْنَ بَيْنَ.<br />
قال: ولْيُعلمْ أنَّ للإمَالة أسبابًا، ووجوهًا، وفائدةً، ومَنْ يُمِيلُ، وما يُمَالُ.<br />
<br />
<font color="#008080">أمَّا الأسباب فهيَ عَشَرَةٌ، ترجع إلى شَيْئَيْنِ:</font><br />
<font color="#3366ff">أحَدُهُما:</font> الكسرة.<br />
<font color="#3366ff">والثَّاني:</font> الياءُ.<br />
وكُلٌّ  منهما يكون مُتَقَدِّمًا على مَحَلِّ الإمالة مِن الكلمة، ويَكُونُ  مُتَأَخِّرًا، ويكونُ أيضًا مُقَدَّرًا في مَحَلِّ الإمالَة.<br />
<br />
<font color="#000000">وقد </font>تكون الكسرةُ والياء غيرَ مَوْجُودَتَيْنِ في اللَّفْظِ ولا مُقَدَّرَتَيْنِ في[5] مَحَلِّ الإمالة، ولَكِنَّهُمَا ممَّا يَعْرِضُ في بعض تصاريف الكلمة.<br />
<font color="#000000">وقد </font>تُمَالُ الألف أو الفتحة لأجل ألفٍ أخرى أو فتحةٍ أخرى مُمَالَةٍ، وتُسَمَّى هذه إمالة لأجل إمَالَةٍ.<br />
<font color="#000000">وقد </font>تُمَالُ الألف تَشْبِيهًا بالألف المُمَالَة.<br />
<br />
قُلْتُ - أي: ابن الجزري -: وتُمَالُ أيْضًا بسبب كثرة الاستعمال، وللفرْق بين الاسم والحرف فتَبْلغ[6] الأسْبَابُ اثْنَيْ عَشَرَ سَبَبًا، واللَّه أعلم&quot;[7].<br />
<br />
<font color="#008080">وأمَّا وجوه الإمالة فأربعةٌ، تَرْجِعُ إلى الأسباب المذكورة، أصْلُها اثْنَانِ وهما: المُنَاسَبةُ وَالإشْعَارُ:</font><br />
<font color="#000000">فأمَّا المناسبةُ فقسمٌ واحدٌ:</font><br />
وهو  فيما أُمِيلَ لسبب مَوْجُودٍ في اللَّفْظ، وفيما أُمِيلَ لإمَالة غيرِه؛  فأرادوا أن يكونَ عمَلُ اللِّسَانِ ومُجَاوَرةُ النُّطْقِ بالحرف المُمالِ  وبسبب الإمالة من وجهٍ واحدٍ وعلى نمطٍ واحدٍ.<br />
<br />
<font color="#008080">وأمَّا الإِشْعَارُ فَثلاثة أقسامٍ:</font><br />
<font color="#3366ff">(أحدها):</font> الإشْعَارُ بالأصلِ، وذلك إذا كَانت الألفُ المُمالةُ مُنْقَلِبَةً عن ياءٍ، أو عن واوٍ مَكسُورَةٍ.<br />
<font color="#3366ff">(الثَّاني):</font>  الإِشْعَارُ بما يَعْرِضُ في الكلمة في بعض المَواضِعِ من ظُهُورِ  كَسْرَةٍ، أو يَاءٍ، حسبما تَقْتَضِيه التَّصَاريفُ دون الأصل، كما  تَقَدَّمَ في &quot;غَزَا&quot; و&quot;طَابَ&quot;.<br />
<font color="#3366ff">(الثَّالث):</font> الإشعارُ بالشَّبَهِ المُشعر بالأصْلِ، وذلك كإمالة ألف التَّأْنيث والمُلْحَق بها والمُشَبَّهِ أيضًا.<br />
<br />
<font color="#008080">(وأمَّا فَائدةُ الإمالة):</font><br />
فهي  سهولةُ اللَّفْظ، وذلك أنَّ اللِّسَانَ يَرْتفعُ بالفتحِ، ويَنْحَدِرُ  بِالإمالَةِ، والانْحِدَارُ أخَفُّ على اللِّسَان من الارتفاع؛ فَلهذا أمال  مَن أمال، وأمَّا مَن فَتَحَ فإنَّه راعى كَوْنَ الفَتْحِ أمْتَنَ، أو  الأصلَ، واللَّه أعلم[8].<br />
وأمَّا مَن يُميل وما يُمال، فهذا يطول بيانه هنا، لكني أكتفي بذكر المقلِّين من الإمالة، وإيضاح ما يميلونه، والله أعلم.<br />
<br />
<font color="#3366ff"><b>2- مواضع الكلام على الإمالة في التيسير والشَّاطبية:</b></font><br />
قد بوَّب كلٌّ من الإمامين أبي عمرٍو الدَّاني في كتاب &quot;<font color="#000080">التيسير</font>&quot; وأبي القاسم الشَّاطبي في قصيدته &quot;<font color="#000080">حِرْز الأماني</font>&quot; بابًا للفتْح والإمالة وبين اللَّفْظين، وهو بابٌ من أبواب قسْم الأُصول[9]،  لكن لم يلتزِما بِجَمع كلِّ مسائِل الإمالة في هذا الباب، بل جَمَعَا فيه  أكثرَ المسائِل، وما ندَّ من الكلِمات عنْه فمحلُّها موضِع هذه الكلمات في  سُوَرِها في قسم الفرْش.<br />
وأنا هُنا أذْكُر ما وقفتُ عليْه عندهما ممَّا يخصُّ الإمالة، لكنَّهما ذكراه خارجَ هذا الباب المذْكور.<br />
<br />
<font color="#008080">فأمَّا أبو عمرو، فذكر كلِمة &quot;التوراة&quot; في أوَّل سورة آل عمران، قال:</font><br />
&quot;قرأ أبو عمرو وابنُ ذكوان والكسائيُّ &#64831; <font color="green">التَّوْرَاةَ</font> &#64830; بالإمالة في جَميع القرآن، ونافعٌ وحمزةُ بين اللفظين، والباقون بالفتْح، وقد قرأتُ لقالون كذلك&quot;.<br />
قوله: &quot;<font color="#000080">كذلك</font>&quot;؛ أي: بالفتْح، فيكون لقالون - في كلام الإمام الدَّاني - وجْهان، الأوَّل: بين اللَّفظين كحمْزة وورْش، والثَّاني: الفتْح.<br />
<font color="#008000">•</font> وذكر الفعل (<font color="#000080">رأى</font>) في سورة الأنعام، عند ذكر قوله تعالى: &#64831; <font color="green">رَأَى كَوْكَبًا</font> &#64830; [الأنعام: 76].<br />
<font color="#008000">•</font> وذكر إمالة &quot;<font color="#000080">هار</font>&quot; في سورة التَّوبة، فقال:<br />
&quot;ابنُ كثيرٍ وحمزةُ وحفصٌ وهشامٌ والنَّقَّاش عن الأخفش: &#64831; <font color="green">هَارٍ</font> &#64830; بالفتْح، وورشٌ: بين اللفظين، والباقون: بالإمالة.<br />
والرَّاء في ذلك كانتْ لامًا من الفِعْل فَجُعِلَتْ عينًا منه بالقلْب&quot;.<br />
<br />
قولُه[10]: &quot;والرَّاء في ذلك كانتْ لامًا من الفِعْل فَجُعِلَتْ عينًا منه بالقلْب&quot;، نبَّه بِه رحِمه الله إلى أصْل كلمة &quot;<font color="#000080">هار</font>&quot;؛ لأنَّها في ظاهِر شكْلها مثل: جارٍ مِن جرى، وغازٍ مِن غزا.<br />
<br />
<font color="#333399">لكنَّها ليستْ كذلك في الحقيقة!<br />
</font>فالرَّاء فيها ليستْ عينَ الكلِمة - في الميزان الصرفي - بل هي لام الكلِمة، وأصْل هذه الكلمة: <b>هائر</b> مِن &quot;<font color="#000080">هـ و ر</font>&quot; مثل: جائر مِن &quot;<font color="#000080">جـ و ر</font>&quot;، ومثل: خائر مِن &quot;<font color="#000080">خـ و ر</font>&quot;.<br />
<br />
أو هي مِن &quot;<font color="#000080">هـ ي ر</font>&quot; مثل: طائر مِن &quot;<font color="#000080">ط ي ر</font>&quot; ومثل: سائر مِن &quot;<font color="#000080">س ي ر</font>&quot;.<br />
ثمَّ حدث لها قلبٌ مكاني؛ فصارت الراء في موضع عيْن الكلمة، فصار اسم الفاعل: &quot;<font color="#000080">هارٍ</font>&quot;.<br />
والألف مِن &quot;<font color="#000080">هار</font>&quot; هي ألِف اسم الفاعل، وعيْن الكلِمة الآن هي ياء محذوفة: &quot;<font color="#000080">هاري</font>&quot; فالاسم منقوص، ووزْن هذه الكلِمة: &quot;<font color="#000080">فالع</font>&quot; بتقْديم اللام على العَين، وإذا حذفت الياء حذفت العين فتقول: &quot;<font color="#000080">فالٍ</font>&quot;<br />
<br />
<font color="#800000">ولهذا القلْب بهذه الكيفيَّة أمثلة أُخرى، قالوا:</font> رجُل شاكي السِّلاح، أي شائك، وأنشدوا: وَلَمْ يَعُقْنِي عَنْ هَوَاهَا عَاقِ. أي: عائق، والله أعلم.<br />
<br />
<font color="#008080">•</font> وذكر ما يخصُّ إمالةَ الحروفِ المقطَّعة في أوَّل سورة يونس، وأوَّل سورة مريم، وأوَّل سورة طه.<br />
<font color="#008080">•</font> وذكر &quot;<font color="#000080">أدراك وأدراكم</font>&quot; في يونُس.<br />
<font color="#008080">•</font> وذكر &quot;<font color="#000080">يا بشرى</font>&quot; في سورة يوسف، فقال:<br />
الكوفيون: &#64831; <font color="green">يَا بُشْرَى</font> &#64830; على وزن فُعْلى، وأمال فتحةَ الرَّاء: حَمزةُ والكسائي.<br />
والباقون بألِفٍ بعد الرَّاء وفتْحِ الياء.<br />
<br />
وقرأ  ورْشٌ الرَّاء بين اللَّفظين، والباقون بإخلاص فتْحِها، وبذلك يأخذُ  عامَّة أهل الأداء في مذهب أبي عمرو، وهو قول ابن مُجاهد، وبه قرأتُ، وبذلك  ورد النَّصُّ عنْه من طريق السوسي عن اليزيدي وغيره.<br />
<br />
<font color="#008000">•</font> وذكر إمالة كلمة &quot;<font color="#000080">أَعْمَى</font>&quot; في سورة الإسراء، وكذلك &quot;<font color="#000080">نَأَى</font>&quot;.<br />
<font color="#008000">• </font>وذكر كلمتي &quot;<font color="#000080">سوى</font>&quot; و&quot;<font color="#000080">سدى</font>&quot; معًا في سورة طه، قال:<br />
&quot;عاصمٌ وابنُ عامر وحمزة: &#64831; <font color="green">مَكَانًا سُوًى</font> &#64830; بضمِّ السِّين، والباقون بِكَسْرِها، ووقفَ أبو بكر وحمزةُ والكِسائيُّ: &quot;<font color="#000080">سوى</font>&quot;، وفي القيامة &#64831; <font color="green">أَنْ يُتْرَكَ سُدًى</font> &#64830; بإمالةٍ، وورشٌ وأبو عمرٍو على أصلِهِما بين بين، والباقون بالفتْح على أصولهم&quot;.<br />
<br />
وقد جمع ابن الجزري هذه المسائل كلَّها في باب الإمالة، في كتاب &quot;<font color="#000080">النشر</font>&quot;.<br />
أمَّا الإمام الشاطبي رحِمه الله، فلعلَّ أوَّل ذِكْر للإمالة في الشاطبيَّة عنده هو قوله في باب: &quot;<font color="#000080">إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين</font>&quot;:<br />
<b> <div align="center">    وَلا يَمْنَعُ الإِدْغامُ إِذْ هُوَ عَارِضٌ        إِمَالَةَ   كَالأَبْرَارِ   وَالنَّارِ   أَثْقَلا    </div> </b>قال أبو شامة في شرح هذا البيت: &quot;وهذه مسألة من مسائل الإمالة،  فبابها أليَقُ مِن باب الإدغام، وقد ذكر في باب الإمالة أنَّ عروض الوقف لا  يمنع الإمالة، فالإدغام معه كذلك، وكان يُغنيه عن البيتين هنا وثَمَّ أن  يقول:<br />
<b> <div align="center">    وَلا يَمْنَعُ الإِدْغَامُ وَالوَقْفُ سَاكِنًا        إِمَالَةَ مَا لِلْكَسْرِ فِي الوَصْلِ  مُيِّلا    </div> </b>فيستغني عن بيتين مفرَّقين في بابين بهذا البيت الواحد في باب الإمالة&quot;. اهـ.<br />
<br />
ثم هو[11] بعد ذلكَ قدْ يُوافِق أبا عمرٍو الدانيَّ أو يُخالفُه بِحسَب ما يتأتَّى له في النَّظْم أو بِحسَب ما يرتضيهِ من التَّرتيب.<br />
<br />
<font color="#008000">•</font> ففي سورة آل عمران يذكُر إمالة كلمة (<font color="#000080">التَّوراة</font>) فيقول:<br />
<b> <div align="center">    وَإِضْجَاعُكَ التَّوْرَاةَ مَا رُدَّ حُسْنُهُ        وَقُلِّلَ  فِي  جَوْدٍ  وَبِالخُلْفِ  بَلَّلا    </div> </b><font color="#008000">•</font> وفي سورة الأنعام يذكر إمالة الفعل (<font color="#000080">رأى</font>)، فيقول:<br />
<b> <div align="center">    وَحَرْفَيْ رَأَى  كُلًّا  أَمِلْ  مُزْنَ  صُحْبَةٍ        وَفِي هَمْزِهِ حُسْنٌ  وَفِي  الرَّاءِ  يُجْتَلا<br />
بِخُلْفٍ  وَخُلْفٌ  فِيهِمَا   مَعَ   مُضْمَرٍ        مُصِيبٌ وَعَنْ عُثْمَانَ  فِي  الكُلِّ  قُلِّلا<br />
وَقَبْلَ السُّكُونِ الرَّا أَمِلْ  فِي  صَفَا  يَدٍ        بِخُلْفٍ وَقُلْ فِي الهَمْزِ خُلْفٌ يَقِي صِلا<br />
وَقِفْ فِيهِ كَالأُولَى  وَنَحْوُ  رَأَتْ  رَأَوْا        رَأَيْتَ  بِفَتْحِ   الكُلِّ   وَقْفًا   وَمَوْصِلا    </div> </b><font color="#008000">•</font> ثم في أوَّل سورة يونس يذكُر إمالة الحروف المقطعة، فيقول:<br />
<b>وَإِضْجَاعُ رَا كُلِّ الفَوَاتِحِ ذِكْرُهُ .... حِمًى غَيْرَ حَفْصٍ</b><br />
<b>طَا وَيَا (<font color="#000080">صُحْبَةٌ</font>) وَلا<b>[12]</b></b><br />
<b>وَكَمْ صُحْبَةٍ يَا كَافَ والخُلْفُ يَاسِرٌ</b><br />
<b>وَهَا صِفْ رِضًا حُلْوًا</b><br />
<b>وَتَحْتُ جَنًى حَلا ... شَفَا صادِقًا</b><br />
<b>حَم مُخْتَارُ صُحْبَةٍ</b><br />
<b>وَبَصْرٍ وَهُمْ أَدْرى وَبِالخُلْفِ مُثِّلا</b><br />
<b>وَذو الرَّا لِوَرْشٍ بَيْنَ بَيْنَ</b><br />
<b>وَناَفِعٌ .... لَدى مَرْيَمٍ هَا يَا</b><br />
<b>وَحَا جِيدُهُ حَلا<br />
</b><br />
<font color="#008000">•</font>  وأيضًا ترى الإمام الشاطبي رحمه الله في أثناء ذِكْرِه هذه الحروف يذكُر  الخلاف في حرفٍ آخَر ليْس منها، وذلك قوله: وَبَصْرٍ وَهُمْ أَدْرَى  وَبِالخُلْفِ مُثِّلا.<br />
<br />
فأوضح الخلاف في إمالة لفظ &quot;<font color="#000080">أدْرى</font>&quot; كيف أتى: (<font color="#000080">أدراك</font>) و (<font color="#000080">أدراكم</font>)؛ فيُميله البصري وهو أبو عمرو بنُ العلاء، ومدلولُ صحبةٍ - وهم: حمزة والكسائي وشعبة - وأيضًا ابن ذكْوان[13] لكن بخلاف عنه.<br />
<br />
قال أبو شامة: &quot;وأمَّا لفظ &quot;<font color="#000080">أدرى</font>&quot;  فقد عُلِم مِن مذهب ورشٍ في إمالته بين بين مِن باب الإمالة، وإنَّما ذكره  النَّاظم هنا لأجل زيادةِ أبي بكرٍ وابن ذكوان على أصحاب إمالتِه، وإلَّا  فهو داخلٌ في قولِه: &quot;<font color="#000080">وَمَا بَعْدَ رَاءٍ شَاعَ حُكْمًا</font>[14]&quot;؛ فأبو عمرو وحمزة والكسائي فيه على أصولهم.<br />
<br />
<font color="#008080"><font color="#008000">•</font> وفي سورة يوسف عليه السَّلام يذكر إمالة <font color="#000000">&#64831;</font> <font color="green">يَا بُشْرَى</font> <font color="#000000">&#64830;</font>، فيقول:</font><br />
<b> <div align="center">    …         …          …..        وَبُشْرَايَ حَذْفُ اليَاءِ ثَبْتٌ وَمُيِّلا<br />
شِفَاءً  وَقَلِّلْ  جِهْبِذًا   وَكِلاهُمَا        عَنِ ابْنِ العَلا وَالفَتْحُ عَنْهُ تَفَضَّلا    </div> </b><font color="#800000">قوله:</font> حذْف الياء ثبتٌ؛ أي: يحذف الياء مِن &quot;<font color="#000080">بُشراي</font>&quot; ويقرؤها &quot;<font color="#000080">بُشرى</font>&quot;: الكوفيُّون[15]، وهي بهذا منادى نكِرة مثل التي في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ </font> &#64830; [يس: 30]، إلا أنَّ كلمة &quot;بشرى&quot; اسم مقْصور فلم تظهر علامةُ الإعراب[16]، وممنوعة من الصَّرف فلم يظهر التنْوين[17].<br />
<br />
وعن السُّدّيّ أن &quot;<font color="#000080">بشرى</font>&quot; عَلم على اسم الرَّجُل الذي نودي، فهو منادى مبني على ما يُرفع به، مثل &quot;<font color="#000080">يا يحيى</font>&quot;، وقد ضُعِّف هذا القول.<br />
<br />
وقول الشاطبي: وميلا .. شفاءً؛ أي: يُميل كلمة &quot;<font color="#000080">بُشْرى</font>&quot; من الكوفيِّين: حمزة والكسائي، وهما مَن يرمز لهما بالشين[18]، ولا يميلها عاصم.<br />
<br />
<b>وَقَلِّلْ جِهْبِذًا</b>؛ أي يقرأُ ورْشٌ - وهو الذي يُرْمَز له بالجيم -: يا بُشراي، بالتَّقليل أي الإمالة بين بين.<br />
<br />
<font color="#800000">وقوله:</font> <b>وَكِلاهُمَا عَنِ ابْنِ العَلا وَالفَتْحُ عَنْهُ تَفَضَّلا؛</b>  أوْضح به أنَّ لأبي عمرو بن العلاء ثلاثةَ أوجُه: أقْواها بالفتح أي: بغير  إمالة، والثاني بالإمالة المحْضة، ثم بالتقليل؛ أي بين بين، وهو يقرأ كغير  الكوفيين: &quot;<font color="#000080">يا بشرايَ</font>&quot;.<br />
<br />
<font color="#008080">•</font> وفي سورة طه لا يذكُر مذهبَ مَن يُميل أو يقلِّل قوله تعالى: &#64831; <font color="green">مَكَانًا سُوًى</font> &#64830; و &#64831; <font color="green">أَنْ يُتْرَكَ سُدًى</font> &#64830; وإنَّما يقول:</font><br />
  <div align="center">    <font face="arial">....     .....     ....      .....        ... .... وَاضْمُمْ سِوًى فِي نَدٍ كَلا<br />
وَيَكْسِرُ بَاقِيهِمْ وَفِيهِ  وَفِي  &quot;سُدىً&quot;        مُمَالُ وُقُوفٍ  فِي  الأُصُولِ  تَأَصَّلا</font>    </div><font face="arial"> قال الشَّيخ أبو شامة: &quot;ثم قال: &quot;<font color="#000080">في الأصول تأصَّل</font>&quot; أي تأصَّل ذلك وتبيَّن في باب الإمالة من أبواب الأصول المقدَّمة قبل السُّور في قوله: سوًى وَسُدًى فِي الوَقْفِ عَنْهُمْ&quot;.<br />
أي عن صحبة[19]،  أمالوهما إمالةً محْضة، وأبو عمرٍو وورْش يقرآنِهِما بين اللَّفظين  كغيرِهِما من رؤُوس الآي، وإنَّما ذكر ذلك هُنا تَجديدًا للعهْد بما  تقدَّم، وزيادةَ بيانٍ وتأْكيدًا لذلك؛ لئلاَّ يظنَّ أنَّ ضمَّ السّين  مانعٌ من الإمالة لحمزة وأبي بكر، فقال: أَمْرُ الإمالة على ما سبقَ، سواءٌ  في ذلك مَن كسَر السين وهو الكسائيُّ ومَن ضمَّها وهو حَمزة وأبو بكْر&quot;.<br />
<br />
<font color="#800000">أقول:</font>  وإنَّما ذكر الشَّاطبي ذلك هُنا أيضًا؛ لأنَّ أبا عمرو الدانيَّ ذكَره في  هذا الموضِع، والشَّاطبي كانَ قد ذكَرَه في باب الإمالة، فهو هُنا يُحيل  عليه حتَّى لا يَظنَّ ظانٌّ ممَّن يقف على ما في التَّيسير أنَّ  الشَّاطبيَّ أخلَّ في نظمِه بشيء ممَّا ذكرَه الدَّاني.<br />
<br />
وفي هذا  مزيدُ فضلٍ من الإمام الشَّاطبي رحِمه الله؛ فإنَّه يسَعُه أن يترُك مثل  هذه الإشارة إذا خالفَ ترْتيب الإمام الدَّاني، كما فعل في مواضعَ أُخرى  منها الكلام على إمالة &quot;<font color="#000080">أعمى</font>&quot; و &quot;<font color="#000080">نأى</font>&quot;، والله أعْلم.<br />
<br />
<font color="#3366ff"><b>3- الإمالة عند المقلِّين منها من</b><b> القرَّاء:</b></font><br />
<font color="#008080">أقصد بالمقلِّين من الإمالة هنا:</font><br />
<font color="#000080">1- مَن ليس عنده إمالةٌ أصلًا في أيٍّ من كلمات القرآن الكريم، وهما قارئان:</font><br />
<font color="#3366ff"><b>أحدهما</b> من السبعة، وهو:</font> ابن كثير المكي رحمه الله؛ فلم تردْ عنه الإمالة في أيَّة كلمة قرآنيَّة من الطرق المقروء بها الآن.<br />
وقال ابنُ الجزري: وانْفَرَدَ أبُو القَاسِمِ الهُذَلِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ بِإمَالَةِ &quot;<font color="#000080">الكافرين</font>&quot; - بالياء - بَيْنَ بَيْنَ، وَلا نَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ.<br />
وقال: وشَذَّ الهُذَلِيُّ، فرَوَى إمَالَةَ (<font color="#000080">ذَلِكَ، ذَلِكُمْ</font>) عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ وَأَحْسَبُهُ غَلَطًا.<br />
<br />
<font color="#3366ff"><b>والثاني</b> من العشَرة، وهو: </font>الإمام المدني أبو جعفر يزيد بن القعْقاع، فليس عنده إمالة من طريق الدُّرَّة، بل قال ابنُ الجزري فيها:<br />
وَافْتَحِ البَابَ <b>إِ</b>ذْ عَلا<br />
فهمزة (<font color="#000080">إذ</font>) رمزٌ لأبي جعفر، وقد أمر ابنُ الجزري بفتْح جَميع الباب له، والفتح ضدّ الإمالة.<br />
<br />
<font color="#000080">2- مَن عنده إمالة أحرف قليلة لا تتجاوز خمسَ كلمات:</font><br />
وهم: حفص عن عاصم.<br />
وطريق الأصبهاني عن ورش.<br />
ويعقوب الحضرمي، وراوياه.<br />
وقالون عن نافع.<br />
<font color="#800000">فأمَّا رواية حفص عن عاصم،</font> فقد أمال كلمة (<font color="#000080">مجراها</font>) في سورة هود، ولم يمل في القرآن سواها.<br />
<br />
قال الشاطبي:<br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">وَمَا بَعْدَ رَاءٍ شَاعَ حُكْمًا وَحَفْصُهُمْ        يُوَالِي  بِمَجْرَاهَا  وَفِي  هُودَ   أُنْزِلا</font>    </div><font face="arial"> فقوله: (<font color="#000080">وحفصهم</font>) هنا يراد به: الراوي  حفص بن سليمان الذي يروي عن عاصم، وذلك أنَّ الشَّاطبي في مواضع أخرى يذكر  حفصًا ويريد به: أبا عمر الدوري، فاسمه حفص أيضًا، ولكن المقام وشرَّاح  الشاطبيَّة يبيِّنون.<br />
<br />
وأمَّا طريق الأصبهاني عن ورش، وهو لا يكون إلاَّ من طرق &quot;<font color="#000080">طيبة النشر</font>&quot;؛ إذ إنَّ الإمام الدانيَّ رحمه الله اختار في كتاب &quot;<font color="#000080">التيسير</font>&quot; طريق الأزرق عن ورش، والشاطبيَّة تابعة له.<br />
<font color="#008080"><br />
فأمال</font><font color="#339966">[20]</font><font color="#008080"> موضعًا واحدًا، وهو كلمة: التوراة، قال ابن الجزري في &quot;الطيبة&quot;:</font><br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">...       .....        ....        تَوْرَاةَ مِنْ شَفَا حَكِيمًا مَيَّلا<br />
وَغَيْرُهَا لِلأَصْبَهَانِي لَمْ يُمَلْ        .....      ....      .....</font>    </div> <font face="arial"><font color="#800000">وأمَّا يعقوب:</font> فأمال كلمة (<font color="#000080">أعمى</font>) في هذا الموضع فقط &#64831; <font color="green">وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى</font> &#64830; [21]، وهو الأوَّل في هذه الآية، ولم يمل كلمة (<font color="#000080">أعمى</font>) في غير هذا الموضع.<br />
<font color="#800000">وأمال</font> أيضًا كلمة (<font color="#000080">كافرين</font>) في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ</font> &#64830; [22].<br />
<font color="#800000">وأمال</font> رويس الراوي عن يعقوب كلمة (<font color="#000080">الكافرين</font>) و(<font color="#000080">كافرين</font>) حيث وقعتا.<br />
<font color="#800000">وأمال</font> روح الراوي الثاني عن يعقوب (<font color="#000080">يا</font>) من (<font color="#000080">يس</font>).<br />
فهذا ما أماله القارئ يعقوب الحضرمي البصري، وراوياه.<br />
<br />
<font color="#008080">وأمَّا قالون عن نافع:</font><br />
<font color="#3366ff">1- فيُميل كلمة (<font color="#000080">هار</font>) في سورة التوبة؛ قال الشاطبي:</font><br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">...          ....          ......        وَهَارٍ رَوَى مُرْوٍ بِخُلْفٍ صَدٍ حَلا<br />
</font> <div align="center"><font face="arial">بَدَارِ      ...      .....      ...</font></div>     </div><font face="arial"> فالباء في (<font color="#000080">بدار</font>) رمز لقالون.<br />
<br />
<font color="#3366ff">2- ولقالون عن نافع التَّقليل في (<font color="#000080">ها</font>) و(<font color="#000080">يا</font>) في أوَّل مريم؛ قال الشَّاطبي:</font><br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">....   .....   .....    وَنَافِعٌ        لَدَى مَرْيَمٍ هَا يَا ..... ......</font>    </div><font face="arial"> فشمل نافع كلًّا من: قالون وورش.<br />
<br />
<font color="#3366ff">3- ولقالون التَّقليل أيضًا في كلمة (<font color="#000080">التَّوراة</font>) حيث وقعت بخلاف؛ قال   الشاطبي:</font><br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">وَإِضْجَاعُكَ التَّوْرَاةَ مَا رُدَّ حُسْنُهُ        وَقُلِّلَ  فِي  جَوْدٍ  وَبِالخُلْفِ  بَلَّلا</font>    </div><font face="arial"> فالباء من (<font color="#000080">بَلَّلا</font>) رمز لقالون.<br />
<br />
<font color="#ff0000"><b>ملاحظات:</b></font><br />
<font color="#3366ff">1-</font> ذكر الشاطبي ومن قبْلِه الداني رحمهما الله الوجهَين في (ا<font color="#000080">لتوراة</font>): التَّقليل والفتح، ولم يذكرا إلَّا وجهًا واحدًا في هار، وها ويا[23].<br />
<font color="#3366ff">2-</font> أصحاب التَّحريرات يروْن أنَّ التقليل في (<font color="#000080">ها ويا</font>) وأيضًا في (<font color="#000080">التوراة</font>) من مواضع خروج الدَّاني والشَّاطبي عن طرق &quot;<font color="#000080">التَّيسير</font>&quot;.<br />
<font color="#000000">فهذا ما تيسَّر إيراده هنا من مسائل الإمالة، ولنا عَوْدٌ إنْ شاء الله إلى مسائل أخرى، والله عزَّ وجلَّ أعلم وأحكم.</font></font><br />
  <font face="arial"><br />
</font>   <font face="arial">[1] إلى هنا من خطبة كتاب &quot;شرح شذور الذهب&quot;؛ لابن هشام ت 761 رحمه الله.<br />
ويجوز في همزة (إنَّ) من &quot;إني أحمد&quot; في هذا السياق: الكسر والفتح، كما بيَّنه ابن هشام ص 208، بتحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.<br />
وعلى  كسر همزة (إن) تكون جملة: إني أحمد الله، محكيَّة لكنَّها ليست في محلِّ  نصْب مقول القول، بل هي في محلِّ رفع خبر المبتدأ، خلافًا لأبي علي  الفارسي، هذا ما قرَّره ابنُ هشام في &quot;مغني اللبيب&quot; وردَّ ما ذهب إليه أبو  علي.</font><br />
 <font face="arial">[2] أعني رواية حفص بن سليمان البزَّاز لقراءة عاصم بن أبي النجود، وهما من الكوفة.</font><br />
 <font face="arial">[3] &quot;المقتضب&quot;، باب: ما تقلب فيه السين صادًا، وتركها على لفظها أجود.</font><br />
 <font face="arial">[4] هذا الكلام لأبي البقاء العكبري في كتاب &quot;اللباب&quot;.</font><br />
 <font face="arial">[5] سقطت من المطبوع بعناية الشيخ الضباع.</font><br />
 <font face="arial">[6] في المطبوع بعناية الشيخ الضباع: فتبع، وهو تصحيف.</font><br />
 <font face="arial">[7]  &quot;النشْر في القراءات العَشْر&quot;؛ لابن الجزَري، أشرف على تصحيحه ومراجعته  للمرة الأخيرة: حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل/ علي محمد الضباع، شيخ  عموم المقارئ بالديار المصرية، جـ2 ص 32.</font><br />
 <font face="arial">[8] السابق جـ2 ص 35.</font><br />
 <font face="arial">[9] مسألة تقسيم كتب القراءات إلى: قسم للأصول وقسم للفرش، سنتعرض لها بالتفصيل في مقالة مقبلة إن شاء الله.</font><br />
 <font face="arial">[10]  قمتُ هنا بشرح ما أشار إليه الإمام أبو عمرو رحمه الله، وهذا الموضع من  المواضع القليلة التي يتعرَّض فيها أبو عمرو لتوجيه أو تحليل القراءة،  وللمفسِّرين توجيهان آخرانِ لهذه الكلِمة، راجعْهما في: الدر المصون  للسَّمين الحلبي، ومثله: اللباب لابن عادل.</font><br />
 <font face="arial">[11] الإمام الشاطبي رحمه الله.</font><br />
 <font face="arial">[12] ذكر أبو شامة هنا فتح الواو وكسرَها، واستحْسنَ الفتح، خلافًا لما في شرْح السَّخاوي شيخِه.</font><br />
 <font face="arial">[13] عن ابن عامر الشامي، وهو المقصود بالرمز الميم في قوله: &quot;مُثِّلا&quot;.</font><br />
 <font face="arial">[14] الشين من &quot;شاع&quot; رمزٌ لحمزة والكسائي معًا؛ قال الشَّاطبي: وَذُو النَّقْطِ شِينٌ لِلكِسَائِي وَحَمْزَةٍ.<br />
والحاء من &quot;حُكمًا&quot; رمز لأبي عمرو بن العلاء.</font><br />
 <font face="arial">[15] ورمزهم الثاء من كلمة: ثبت، قال الشاطبي في بيان رموز الجمع: فَمِنْهُنَّ لِلكُوفِيِّ ثَاءٌ مُثَلَّثٌ.</font><br />
 <font face="arial">[16] الاسم المقصور: كل اسم معرب آخره ألف لازمة مفتوح ما قبلها، وهو يعرب بحركات تقديرية في الرفع والنصب والجر جميعًا.</font><br />
 <font face="arial">[17] ولا تداخُل بين ما ترتَّب على المنْعِ من الصَّرف وما ترتَّب على قصْر الاسم.<br />
فلو كان المنادى مقصورًا وليس ممنوعًا من الصَّرف - نحو: يا مولًى &quot;نكرة غير مقصودة&quot; - لظهر التَّنوين، وإن كان الإعراب مقدَّرًا.<br />
ولو كان المنادى ممنوعًا من الصرف وليس مقصورًا - نحو يا بشائر - لظهرت علامة الإعراب &quot;الفتحة&quot; وإن لم يظهر التنوين.</font><br />
 <font face="arial">[18] لقوله: وَذُو النَّقْطِ شِينٌ لِلكِسَائِي وَحَمْزَةٍ،، وقد سبق.</font><br />
 <font face="arial">[19] وتمام البيت المشار إليه:<br />
</font> <div align="center">    <font face="arial">رَمَى صُحْبَةٌ أَعْمَى فِي  الاسْرَاءِ  ثَانِيًا        سوًى وَسُدًى فِي الوَقْفِ عَنْهُمْ تَسَبَّلا</font>    </div> <br />
 <font face="arial">[20] الأصبهاني عن ورش.</font><br />
 <font face="arial">[21] الإسراء: 72.</font><br />
 <font face="arial">[22] النمل: 43.</font><br />
 <font face="arial">[23]  فما علَّق به محقِّق &quot;تحبير التيسير&quot;، وهو أحمد محمد مفلح القضاة في أوَّل  سورة مريم عليها السلام يُعَد خطأ، حيث قال الداني: ونافع أمال الهاء  والياء بين بين، فقال المحقق: من رواية ورش فقط، أما قالون فليس له إلا  الفتح.<br />
فهذا خطأ محض، وتَعَدٍّ من المحقق على كلام الداني رحِمه الله، وكان يمكنه التعبير عن الوجه المقدم بغير هذا الأسلوب.<br />
وتحقيق  الدكتور مفلح القضاة وإن بدا جيِّدًا إلا أنَّ عليه ملاحظات لا يحسن  السكوت عليها، من أبشعها ما ورد في ص 357 في الأصل: &quot;الكوفيون وأبو جعفر  وهشام: (قل الله ينجيكم) مشدَّدًا والباقون مخفَّفًا، (وإمَّا ينسينك)  مشدَّدًا والباقون مخفَّفًا&quot;...<br />
هكذا وهو خطأ فادح، صوابه:<br />
&quot;الكوفيون وأبو جعفر وهشام: (قل الله ينجيكم) مشدَّدًا والباقون مخفَّفًا.<br />
ابن عامر: (وإمَّا ينسينك) مشدَّدًا والباقون مخفَّفًا&quot;، والله أعلم.</font><br />
 <br />
</font><br />
                                                                                    <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326638</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التوجيهات الحسان لمن أراد حفظ القرآن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326612&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 11:35:14 GMT</pubDate>
			<description>**التوجيهات الحِسان** 
 
 **لمن أراد حفظ القرآن** 
 
أحمد بن علي بن أحمد العنسي 
  
  
  
 *أ: مكانة القرآن الكريم:* 
 القرآن الكريم هو كلام الله تعالى ليس  بمخلوق، هو أساس الفصاحة وينبوع  البلاغة، ومنه تستمد الأحكام الشرعية  والمسائل الفقهية، هو الذكر الحكيم،  وهو الصراط المستقيم، فيه بيان الحق ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#000000"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>التوجيهات الحِسان</b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>لمن أراد حفظ القرآن</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أحمد بن علي بن أحمد العنسي</font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <b><font color="#000099">أ: مكانة القرآن الكريم:</font></b><br />
 القرآن الكريم هو كلام الله تعالى ليس  بمخلوق، هو أساس الفصاحة وينبوع  البلاغة، ومنه تستمد الأحكام الشرعية  والمسائل الفقهية، هو الذكر الحكيم،  وهو الصراط المستقيم، فيه بيان الحق  والباطل، والهدى والضلالة، والحلال  والحرام، وبيان أسباب الثواب وأسباب  العقاب، من قرأه حصل على أجور عظيمة  وحسنات كثيرة؛ فعن عبدالله بن مسعود  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى  الله عليه وسلم: ((من قرأ حرف من كتاب  الله فله حسنة والحسنة بعشر  أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف ولام  حرف وميم حرف))؛ [رواه  الترمذي].<br />
  <br />
 إن الذي يحفظ القرآن ويتقن نطقه ويعمل به  يكون يوم القيامة مع الملائكة  الكرام، والذي يقرأ القرآن بمشقة لضعف حفظه  له أجران؛ أجر للقراءة وأجر  للمشقة، علمًا أن الأول أعظم أجرًا من الثاني؛  لإتقانه حفظ القرآن؛ فعن  عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله  عليه وسلم:<font color="#000080"> ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران))</font>؛   [رواه البخاري ومسلم]، ويأتي القرآن يوم القيامة شفيعًا لأصحابه الذين   قرؤوه وحفظوه وعملوا بما فيه؛ فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول   الله صلى الله عليه وسلم يقول: <font color="#000080">((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه</font>))؛ [رواه مسلم].<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#000099">ب: فضل تعلم القرآن وتعليمه:</font></b><br />
 حفظة القرآن العاملون بأوامره المجتنبون  لنواهيه أهلُ الله تعالى وخاصته؛  فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: <font color="#000080">((إن لله عز وجل أهلين من الناس قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته))</font>؛ [رواه أحمد].<br />
  <br />
 وخير الناس حفظة القرآن الكريم والذين  يعلمون أبناء المسلمين القرآن؛ فعن  عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم: <font color="#000080">((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))</font>؛ [رواه البخاري].<br />
  <br />
 ولقد حث رسول الله صلى  الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة على حفظ القرآن،  وعلى قدر حفظك للقرآن تكون  درجاتك في الجنة، وبكل آية تحفظها وتقرؤها تصعد  بها درجة، فحافظ القرآن  يكون أعلى درجة ممن لم يحفظه؛ فعن عبدالله بن  عمرو بن العاص رضي الله  عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <font color="#000080">((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها))</font>؛ [رواه أبو داود والترمذي].<br />
  <br />
 <br />
 <b><font color="#000099">ج: زينة العلم العمل:</font></b><br />
 يجب على حافظ القرآن أن يكون عاملًا بما  حفظ، فيجب عليه أن يأتمر بأمر  القرآن وينتهي عن نهيه، يفعل حلاله ويجتنب  حرامه، يتخلق بأخلاقه ويتأدب  بآدابه، ويقف عند حدوده؛ لذلك لا يكفي لحصول  الأجر والدرجات العلا الحفظ  المجرد عن العمل؛ فقد يكون حافظ القرآن الذي لا  يعمل به أعظم إثمًا وأشد  عذابًا من غيره.<br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> عظمت مصيبة حامل القرآن <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 إن كان ملجؤه إلى النيران <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> عظمت خسارته وجلَّ مصابه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 عند الصراط بظلمة وهوان <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> يا رب عفوًا عن قبيح فعالنا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 أنت الدليل لجنة الرضوان <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
      <br />
 <br />
 <b><font color="#000099">د: القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم:</font></b><br />
 <font color="#3366ff">1-</font>  يجب الإخلاص لله تعالى في حفظ القرآن  الكريم والعناية به، فلا يكون حفظ  القرآن من أجل مصلحة دنيوية أو فائدة  مالية، أو رياء من أجل الناس، فالله  عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان  خالصًا له سبحانه؛ قال تعالى: &#64831; <font color="green">فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ</font> &#64830; [الزمر: 2، 3].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2-</font>  يجب تصحيح النطق والقراءة وذلك بالحفظ  عند قارئ مجيد أو حافظ متقن، فإن لم  يوجد حافظ متقن، فبالاعتماد على سماع  أشرطة القراء المشهود لهم بالإتقان  والإجادة؛ مثل: الحصري والمنشاوي  والحذيفي وغيرهم، فالقرآن الكريم لا يؤخذ  إلا بالتلقي والمشافهة فقد أخذه  الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى  الله عليه وسلم مشافهةً، وأخذه  الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه  السلام مشافهة، فينبغي عدم  الاعتماد على النفس في حفظ القرآن الكريم.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3-</font>  ينبغي اغتنام سنوات الحفظ الذهبية في  حفظ كتاب الله تعالى؛ وهي من السن  الخامسة إلى سن الثالثة والعشرين  تقريبًا، فالإنسان في هذه السن تكون  حافظته قوية جدًّا، وذهنه صافيًا، أما  بعد هذه السن فالقدرة على الحفظ تبدأ  بالهبوط والضعف.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">4-</font>  ينبغي لحافظ القرآن أن يتخذ مصحفًا  خاصًّا لا يغيره مطلقًا، فالإنسان يحفظ  بالنظر كما يحفظ بالسمع، فتنطبع في  الذهن صور الآيات ومواضعها في المصحف،  وخاصة مع تكرار القراءة في المصحف،  أما الذي يحفظ من عدة مصاحف مختلفة  الطبعات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه  الحفظ والمراجعة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">5-</font>  ينبغي لحافظ القرآن الكريم أن يحدد ما  يستطيع حفظه في كل يوم سواء صفحة أو  صفحتين، أو أقل أو أكثر، ثم يصحح  قراءته بالتكرار ثم يبدأ الحفظ غيبًا.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">6-</font>  يجب على حافظ القرآن ألَّا ينتقل من  مقرره القديم إلى المقرر الجديد إلا  بعد أن يتقن حفظ المقرر الأول حفظًا  جيدًا، ولو استغرق ذلك أكثر من يوم،  ومما يُعين على إتقان الحفظ وتثبيته  في الذهن أن يقرأ مقرر كل يوم في  الصلوات السرية، وفي صلوات النوافل كل  يوم بيومه، فإن هذه طريقة تساعد على  تثبيت الحفظ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">7-</font>  بعد إتمام حفظ سورة من سور القرآن ينبغي  للحافظ ألَّا ينتقل إلى السورة  التي بعدها إلا بعد إتمام حفظ الأولى  حفظًا جيدًا، وربط أولها بآخرها  وتسميعها كاملة بإتقان حتى تثبت في الذهن  مترابطة متماسكة.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">8-</font>  يجب على حافظ القرآن ألَّا يعتمد على  حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه  دائمًا على شخص آخر يتابع له في المصحف،  حتى ينبهه إذا وقع في خطأ في  القراءة في إسقاط حرف أو كلمة، أو زيادة حرف  أو كلمة، فإن الشخص إذا قرأ  بمفرده لا ينتبه غالبًا لأخطائه؛ فقراءته على  شخص يتابع له في المصحف وسيلة  لاستدراك الأخطاء.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">9-</font>  عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى  الله عليه وسلم قال: ((تعاهدوا هذا  القرآن فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد  تفلتًا من الإبل في عقلها))؛ [متفق  عليه]، قوله: (تعاهدوا هذا القرآن)؛ أي  حافظوا على قراءته، وواظبوا على  مراجعته؛ فالقرآن الكريم سريع الهروب من  الذهن، فيجب على حافظ القرآن أن  يحدد له كل يوم شيئًا يراجعه من القرآن،  مثلًا جزءًا أو جزأين، أو أقل أو  أكثر على حسب استطاعته، المهم ألَّا يترك  مراجعة القرآن حتى لا يذهب من  ذهنه فيضيع حفظه، فبهذه المتابعة الدائمة  والعناية المستمرة يستمر الحفظ  ويثبت إن شاء الله تعالى.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">10-</font>  من أعظم الأسباب التي تعين على الحفظ  فهم معاني الآيات المحفوظة، ومعرفة  وجه ارتباط بعضها ببعض؛ لذلك ينبغي  لحافظ القرآن أن يقرأ تفسيرًا مختصرًا  للآيات التي يحفظها.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">11-</font>  مما يعين على الحفظ القراءة بصوت جميل  حسن؛ فإن الصوت الحسن محبب إلى  السمع، باعث على حضور القلب يساعد على  التركيز والحفظ، وقد كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم يحسن صوته في قراءة  القرآن؛ فعن البراء بن عازب رضي  الله عنه قال: ((سمعت النبي صلى الله  عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين  والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا  منه))؛ [رواه البخاري ومسلم].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">12-</font>  ومن الأسباب التي تعين على إتقان الحفظ  معرفة الآيات المتشابهة تشابهًا  لفظيًّا، سواء كان التشابه في آية كاملة  أو باختلاف حرف أو كلمة أو أكثر؛  ومن هذه الآيات المتشابهة، قوله تعالى: &#64831;  <font color="green">ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [الأعراف: 54/ يونس: 3/ الرعد: 2/ الفرقان: 59/ السجدة: 4/ الحديد: &#1636;].<br />
  <br />
 وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ</font> &#64830; [النساء: 48، 116].<br />
  <br />
 وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا</font> &#64830; [فصلت: 30، الأحقاف: 13].<br />
  <br />
 وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ</font> &#64830; [العنكبوت: 8/ لقمان: 14/ الأحقاف: 15].<br />
  <br />
 وقوله تعالى: &#64831; <font color="green">مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا</font>   &#64830; [فصلت: 46، الجاثية: 15]، وغير ذلك من الآيات المتشابهة لفظًا والعناية   بالمتشابه اللفظي يفيد الحافظ بأن يتنبه للآية التي يقرؤها، فيعلم ما  قبلها  وما بعدها حتى لا ينتقل من سورة إلى أخرى بسبب التشابه دون أن يعلم.<br />
  <br />
 نسأل الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة  له، ونسأله أن يوفقنا إلى اتباع  كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،  ونسأله أن ييسر لنا حفظ كتابه  والعمل به؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله على  رسوله وعلى آله وسلم تسليمًا  كثيرًا.<br />
  <br />
 <br />
 <font color="#008080"><b>المصادر:</b></font><br />
 <font color="#3366ff">1</font><font color="#3366ff">-</font> رياض الصالحين للإمام النووي، تحقيق الألباني.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لمحمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (ت 1057هـ).<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3-</font> المناهل الحسان، عبدالعزيز السلمان.</font></font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326612</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أهل القرآن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326565&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 09:14:49 GMT</pubDate>
			<description>*أهل القرآن* 
 
د. أنور إبراهيم منصور 
  
 غيَّر  القرآن نفوسَ أتباعه، وأحْدث فيها زِلْزالًا شديدًا، فطهَّرهم من أدْران  الجاهلية ومفاسِدِها، وزكَّاهم بآياته التي يقرؤونها على كلِّ حال، قائمين  وقاعدين، ومُسْتَلْقِين ومضَّجعين، لا يَكلُّون ولا يَملُّون، حتى صار  القرآنُ شغلَهم الشاغلَ، يتْلونه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أهل القرآن</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. أنور إبراهيم منصور</font></font><br />
 <font color="#0000ff"><br />
</font><br />
 <font color="#000000">غيَّر  القرآن نفوسَ أتباعه، وأحْدث فيها زِلْزالًا شديدًا، فطهَّرهم من أدْران  الجاهلية ومفاسِدِها، وزكَّاهم بآياته التي يقرؤونها على كلِّ حال، قائمين  وقاعدين، ومُسْتَلْقِين ومضَّجعين، لا يَكلُّون ولا يَملُّون، حتى صار  القرآنُ شغلَهم الشاغلَ، يتْلونه ويتدبَّرونه، وانصرفتْ همتُهم مما كانوا  مشتغِلين به مِن مفاسدِ الجاهلية إلى حِفْظه واستِظهارِه، وتنافسوا في هذا  المَيْدان تنافُسًا نقَشَه التاريخ على صحائِفه بأحرف من نور.</font><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">وكيف لا، والتفاضُل بينهم - في الحياة والممات - بما يحفظون من القرآن؟!</font>  فأحقُّ القوم بالصلاة أقرؤُهم للقرآن، عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول  الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يَؤُمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله،  وأَقْدَمُهم قراءةً، فإن كانتْ قراءتُهم سواءً، فليؤمَّهم أقدمُهم هجرة،  فإن كانوا في الهِجرة سواءً، فليؤمَّهم أكبرُهم)).<br />
 <br />
 وعن جابر بن  عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يَجْمع بين  الرَّجلين مِن قَتْلى أُحُدٍ في ثوب واحد، ثم يقول: ((أيُّهم أكثر أخْذًا  للقرآن؟))، فإذا أشير له إلى أحدِهما، قدَّمه في اللَّحْد، وقال: ((أنا  شهيدٌ على هؤلاء يومَ القيامة))، وأَمَر بدفْنِهم في دمائهم، ولم  يُغسَّلوا، ولم يُصَلَّ عليهم.<br />
 <br />
<font color="#000000">  وكان قُرَّة عين المرأة أن يكون صَداقُها بعضَ سُور القرآن؛ فعَن سهل بن  سعد قال: جاءتِ امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول  الله، إني قد وهبتُ لك من نفسي، فقال رجل: زَوِّجْنيها، قال: ((قد  زَوَّجْنَاكها بما معك مِن القرآن)).</font><br />
 <br />
<font color="#000000">  وكانوا يَهْجُرون لذَّةَ النوم في اللَّيْل للقيام بالقرآن، فتجافتْ  جنوبهم عن مضاجعها بالقرآن يقرؤونه في صلواتهم، وقد امتدَحَهم الله بذلك  فقال:</font> &#64831; <font color="green">تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ <font color="red">*</font> فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ</font> &#64830; [السجدة: 16 - 17].<br />
 <br />
 وكان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يُذْكي فيهم هذه الرُّوحَ الإيمانية  العالية، فيمرُّ ببيوتهم وهم نائمون يُوقظهم إلى الاشتغال بالقرآن والصلاة.<br />
 <br />
 روى البخاري بسنده عن عليِّ بن أبي طالب؛ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه  وسلَّم طَرَقَه وفاطمةَ بنتَ النبي عليه السلام ليلةً، فقال: ((ألَا  تُصلِّيان؟)) فقلتُ: يا رسول الله، أنفُسُنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثَنا  بعَثَنا، فانصرف حين قلنا ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئًا، ثم سمعته وهو  مُوَلٍّ يضرب فَخِذَه، وهو يقول: &#64831; <font color="green">وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا</font> &#64830; [الكهف: 54].<br />
 <br />
 ولولا ما عَلِم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن عِظَم فضْل الصلاة في  اللَّيْل، ما كان يُزعج ابنتَه وابنَ عمِّه في وقتٍ جعَلَه الله لخَلْقه  سكنًا، لكنَّه اختار لهُمَا إحرازَ تلك الفضيلة على الدَّعَة والسُّكون؛  امتثالًا لقوله تعالى: &#64831; <font color="green">وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ</font> &#64830; [طه: 132].<br />
 <br />
 قال ابن بطَّال: &quot;<font color="#000080">فيه فضيلةُ صلاة الليل، وإيقاظ النائمين مِن الأَهْل والقرابة لذلك</font>&quot;.<br />
 بل كان مِن الصحابة مَن يقوم بالقرآن في ليلةٍ واحدة، حتى طلب منه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَرْفقَ بنفسه.<br />
 <br />
 عن عبد الله بن عمرو قال: أنْكَحَني أبي امرأةً ذات حَسَب، فكان يتعاهد  كَنَّتَهُ - بفتح الكاف، وتشديد النون، هي زَوْج الولد - فيسألها عن  بَعْلها، فتقول: نِعْمَ الرجلُ مِن رجُل، لم يَطَأْ لنا فراشًا، ولم  يُفتِّش لنا كنفًا منذ أتيْناه، فلمَّا طال ذلك عليه ذَكَر للنبي صلَّى  الله عليه وسلَّم فقال: ((الْقَنِي به))، فلقيته بعدُ، فقال: ((كيف تصوم؟))  قال: كلَّ يوم، قال: ((وكيف تختم؟))، قال: كلَّ ليلة، قال: ((صُمْ في كلِّ  شهر ثلاثة، واقرأِ القرآنَ في كلِّ شهر))، قال: قلتُ: أطيق أكثرَ من ذلك،  قال: ((صُمْ ثلاثةَ أيام في الجمعة))، قلت: أُطيق أكثرَ من ذلك، قال:  ((أَفْطِرْ يومين، وصُم يومًا))، قال: قلت: أُطيق أكثرَ من ذلك، قال: ((صُم  أفضلَ الصوم؛ صوم داود؛ صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كلِّ سبعِ ليالٍ  مرَّة))، فليتني قَبِلتُ رُخصةَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وذاك  أنِّي كَبِرتُ وضعُفْتُ، فكان يقرأ على بعضِ أهله السبع من القرآن بالنهار،  والذي يقرؤه يعرضه من النهار؛ ليكونَ أخفَّ عليه بالليل، وإذا أراد أن  يتقوَّى أفطر أيَّامًا وأحْصى، وصام مثلهنَّ؛ كراهيةَ أن يترك شيئًا فارق  النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه.<br />
 <br />
 وكان مِن الصحابة مَنِ  اهتدى إلى نور الإيمان بسبب سماعِه لآي القرآن تُتْلى على مسامعه، كما هو  الحال مع عمر بن الخطَّاب، ومع جُبَيْر بن مطعم وغيرهما.<br />
 <br />
<font color="#000000">  وكان بعضُ الصحابة الكرام يقوم الليل كلَّه بآية واحدة، يردِّدها حتى  الصباح؛ تأثُّرًا بما حوتْه الآية مِن مَعانٍ، وقد استنار الصحابةُ في هذا  المسلك بقُدْوتهم وأُسْوتهم محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم؛ كما سَبَق أنْ  وقفْنَا عليه مِن خلال المبحَث الخاص بالتأثير القرآني في النبي صلَّى الله  عليه وسلَّم.</font><br />
 <br />
 فقد ذكر الأئمَّة في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">أَمْ  حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ  كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ  وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ</font> &#64830; [الجاثية: 21] عن مسروق قال:  قال لي رجل مِن أهْل مكَّة: هذا مقامُ أخيك تميم الداري؛ صلَّى ليلة حتى  أصبح أو كاد يقرأ آيةً يُردِّدها ويبكي: &#64831; <font color="green">أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ </font> &#64830; [الجاثية: 21].<br />
 <br />
 وكان كثيرٌ مِن العُبَّاد يَبكون عندَ تلاوتها، حتى إنَّها تُسمَّى مَبْكَاةَ العابدين لذلك.<br />
 وأخرج ابن أبي شَيْبة: أنَّ الربيع بن خُثَيم كان يُصلِّي، فمرَّ بهذه الآية: &#64831; <font color="green">أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ</font> &#64830;... إلخ، فلم يزلْ يُردِّدها حتى أصبح.<br />
 وكان الفُضَيل بن عِياض يقول لنفسه إذا قرأها: ليتَ شِعري، <font color="#3366ff">مِن أيِّ الفريقين أنت؟!<br />
 </font><br />
 ففي القرآن ما يستأنس به القلْب - إن كان التالي أهْلًا له -<font color="#3366ff"> فكيف يُطلب الأُنس بالفِكر في غيره؟!</font><br />
  <div align="center">    مَنَعَ   الْقُرَانُ   بِوَعْدِهِ   وَوعِيدِه        مُقَلَ  الْعُيُونِ  بِلَيْلِهَا  لَا   تَهْجَعُ<br />
 فَهِمُوا عَنِ الْمَلِكِ الْكَرِيمِ كَلَامَهُ        فَهْمًا تَذِلُّ لَهُ  الرِّقَابُ  وَتَخْضَعُ    </div> وانتقل التأثيرُ القرآني من القلوب إلى الأجْساد، حتى قالوا: &quot;<font color="#000080">كنَّا نعرف قارئَ القرآن بصُفْرة لونه</font>&quot;؛ إشارةً إلى سهره، وطول تهجُّده.<br />
 <br />
 وكَشَف ابن مسعود عن الصِّفات الواجبِ توافرُها فيمَن حَمَل القرآن،  وتأثَّر به قلبُه، فقال: &quot;ينبغي لقارئ القرآن أن يُعرَف بليله إذِ الناسُ  نائمون، وبنَهارِه إذ الناسُ يُفطِرون، وببكائِه إذ الناس يَضْحكون،  وبِوَرَعِه إذ الناس يخلطون، وبصَمْتِه إذ الناس يخوضون، وبخشوعه إذ الناسُ  يختالون، وبحُزْنِه إذ الناس يَفْرحون&quot;.<br />
 <br />
 وقيل لرجل: <font color="#3366ff">ألا تنام؟ </font>قال: إنَّ عجائب القرآن أَطَرْنَ نومي.<br />
 قال الشيخ الزرقاني مُصوِّرًا أحوالَ الصحابة مع القرآن: &quot;لقد كان الذي  يمرُّ ببيوت الصحابة في غَسَق الدُّجى، يسمع فيها دَويًّا كدويِّ النحْل  بالقرآن، وكان الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم يُذكي فيهم رُوحَ هذه العناية  بالتنزيل، يُبلغهم ما أُنْزل إليه مِن ربِّه، ويَبعث إلى مَن كان بعيدَ  الدار منهم مَن يُعلِّمهم ويُقرِئهم، كما بَعث مصعبَ بن عمير، وابنَ أمِّ  مكتوم إلى أهل المدينة قبلَ هجرته يُعلِّمانِهم الإسلام، ويُقرئانهم  القرآن، وكما أرسل معاذ بن جبل إلى مكَّة بعد هِجْرته للتحفيظ والإقراء.<br />
 <br />
 قال عُبادة بن الصامت رضي الله عنه: &quot;كان الرجل إذا هاجر دَفَعَه النبي  صلَّى الله عليه وسلَّم إلى رجل منَّا يُعلِّمه القرآن، وكان يُسمع لمسجد  رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ضجَّة بتلاوة القرآن، حتى أمرَهم رسول  الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يخفضوا أصواتَهم؛ لئلَّا يتغالطوا.<br />
</font><br />
                                                                                    <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326565</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أهل العلم في القرآن</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326555&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Apr 2026 20:00:49 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**أهل العِلْم في القرآن** 
 
سعيد بن محمد آل ثابت 
  
  
 *المقدمة:* 
 احتفى القرآن الكريم بأهل العلم احتفاءً  عظيمًا، فجعلهم ورثة النبوة، وحملة الهداية، وشهود الحق في الأرض، قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: "إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم  يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أهل العِلْم في القرآن</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">سعيد بن محمد آل ثابت</font></font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><font color="#008080"><b>المقدمة:</b></font></font><br />
 <font size="5">احتفى القرآن الكريم بأهل العلم احتفاءً  عظيمًا، فجعلهم ورثة النبوة، وحملة الهداية، وشهود الحق في الأرض، قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: &quot;إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم  يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم&quot;؛ رواه أبو داود والترمذي.  فهم يقومون مقامهم في الهداية والبيان.</font><br />
 <br />
 <font size="5">ولم يكن العلم في ميزان القرآن مجرد  تحصيلٍ ذهني أو تكديسٍ للمعلومات، بل هو نورٌ يقذفه الله في القلوب، يقود  إلى الإيمان، ويثمر خشية، ويهدي إلى الصراط المستقيم. ومن تأمل آيات القرآن  وجد أن أهل العلم هم أكثر الناس تعظيمًا لله، وأصدقهم توحيدًا، وأقومهم  سلوكًا، وأثبتهم عند الفتن. أعلى القرآن الكريم من شأن العلم وأهله، وجعلهم  أهل البصيرة والخشية، وربط بين العلم والإيمان، وبين المعرفة والعمل، فلا  علم بلا يقين، ولا فهم بلا خشوع.</font><br />
 <br />
 <font size="5">وأهل العلم في كتاب الله ليسوا مجرد  ناقلين، بل شهود حق، وفيما يلي وقفات مع آياتٍ كريمةٍ تحدَّثت عن أهل العلم  يتجلَّى فيها مقامهم، ونستجلي من خلالها منزلتهم، وملامح شخصيتهم، وأثر  العلم في قلوبهم وسلوكهم مقرونًا بشيء من هدي السُّنة وأقوال السلف.</font><br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">1- </font></b><b><font color="#000099">العلم تسليمٌ ويقين: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ</font>  &#64830; [آل عمران: 7]، الراسخون في العلم بلغوا مرتبة التسليم لله عند ما يخفى  عليهم، فلم يحملهم العلم على الجرأة على الغيب، بل زادهم تواضعًا وإيمانًا.  وهكذا يكون العالم الحق: يقف عند حدود الله، ويؤمن بما جاء عن الله دون  اضطراب أو شك.</font><br />
 <br />
 <font size="5">الراسخ في العلم لا تغريه دقائق المتشابه ولا تزلزله، بل يقوده علمه إلى التسليم واليقين، فالعلم الحق يثمر إيمانًا لا جدلًا.</font><br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">2- </font></b><b><font color="#000099">شهادة التوحيد العظمى: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">شَهِدَ  اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو  الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ  الْحَكِيمُ</font> &#64830; [آل عمران: 18]، جمع الله أهل العلم مع نفسه وملائكته  في أعظم شهادة، شهادة التوحيد، وفي ذلك دليل على شرفهم وعلوِّ مكانتهم، وأن  علمهم يقودهم إلى أعظم القضايا: إفراد الله بالعبادة والقيام بالقسط. قال  صلى الله عليه وسلم: &quot;أفضل الذكر لا إله إلا الله&quot;؛ رواه الترمذي.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">3- </font></b><b><font color="#000099">رسوخ يقود إلى إيمان: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ</font>  &#64830; [النساء: 162]، العلم الراسخ لا ينفصل عن الإيمان، بل يثبِّته ويعمِّقه،  فكلما ازداد العبد علمًا ازداد يقينًا وتصديقًا، لا شكًّا ولا تردُّدًا.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال الشافعي رحمه الله: <font color="#000080">(العلم ما نفع، ليس العلم ما حُفِظ)</font>.</font><br />
 <br />
 <font size="5">فكل علم لا يورث إيمانًا وتسليمًا فليس علمًا راسخًا، وإنما شبهة أو ثقافة مجردة.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">4- </font></b><b><font color="#000099">العلم نجاة وثبات: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ</font>  &#64830; [النحل: 27]، أهل العلم أبصر الناس بالعواقب، وأثبتهم عند الأهوال،  ينطقون بالحق ولو في أشد المواقف؛ لأن قلوبهم معلَّقة بالآخرة لا بالدنيا.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال الحسن البصري رحمه الله: <font color="#000080">(العالم يرى الفتنة وهي مقبلة، والجاهل لا يراها إلا بعد وقوعها)</font>.</font><br />
 <br />
 <font size="5">فالعلم نور ينجِّي صاحبه من الفتن، ويثبته عند الشدائد، فلا تضطرب موازين.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;من  سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة&quot;؛ رواه  مسلم. والعلم طريق النجاة، وليس ترفًا فكريًّا، فمن قصده صادقًا قرَّبه  الله من الجنة، ورفع درجته.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">5- </font></b> <b><font color="#000099">أحوال خاصة مع القرآن: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">قُلْ  آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ  قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا</font>  &#64830; [الإسراء: 107 - 109]، لأهل العلم مع القرآن أحوالٌ خاصة ما بين استماع  وسجود وتعظيم لله، ومن خشية وخشوع تتملك نفوسهم، فلا يرفعون رؤوسهم ولا  يحبسون دموعهم!</font><br />
 <br />
 <font size="5">إذا تلي القرآن على أهل العلم لانَت  قلوبهم، وخشعت جوارحهم، وسالت دموعهم، فالعلم الحق يورث تعظيم الوحي  والانكسار بين يدي الله، لا القسوة ولا الغفلة.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;اقرؤوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا&quot;؛ رواه ابن ماجه.</font><br />
 <br />
 <font size="5">العلم بالقرآن يفتح أبواب الخشوع، فلا يمرُّ العالم على الآيات مرور الغافلين، بل يعيش معها قلبًا وجوارح!</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">6- </font></b><b><font color="#000099"> الدعوة برفق ورحمة: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا</font>  &#64830; [مريم: 43]، أهل العلم ناصحون بألطف العبارات، محبون للخير للبعيد  والقريب، يشعرون بمسؤولية الهداية، شفقة ورحمة! هكذا يكون العالم داعية:  لطيف العبارة، مشفقًا رحيمًا، يحمل هَمَّ هداية الناس، ويقدِّم النصيحة  بأجمل أسلوب، مهما كان المدعو قريبًا أو بعيدًا.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال سفيان الثوري رحمه الله: (لا يأمر  بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما أمر، عدل  فيما ينهى، عالم بما يأمر، عالم بما ينهى).</font><br />
 <br />
 <font size="5">العلم الحقيقي يصنع دعاة رحماء، ناصحين بلطف، لا متعالين ولا فظِّين.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">7- </font></b> <b><font color="#000099">العلم يقود إلى الخضوع: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَلِيَعْلَمَ  الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا  بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ  آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ</font> &#64830; [الحج: 54]، أهل العلم يعلمون فيؤمنون، ثم تخبت قلوبهم وتطمئن، فلا ينفصل عندهم العلم عن العمل، ولا المعرفة عن الخشية.</font><br />
 <br />
 <font size="5">روي عن سفيان الثوري رحمه الله: <font color="#000080">(العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل)</font>.</font><br />
 <br />
 <font size="5">وروي عن الشافعي رحمه الله: <font color="#000080">(كلما ازددت علمًا، ازددت علمًا بجهلي)</font>.</font><br />
 <br />
 <font size="5">فالعلم الحقيقي يورث التواضع، لا الكِبر ولا الغرور، ومن ثمرات العلم الإيمان والخضوع، لا الجدل والخصام.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">8- </font></b><b><font color="#000099">بصيرة ومكرمات: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ</font>  &#64830; [النمل: 42]، أهل العلم يحظون بمكرمات الهداية من بصيرة وعلم، فالعلم  نعمة كبرى، ومكرمة عظيمة، يهدي صاحبه إلى الإسلام والانقياد، ويمنحه بصيرة  تميِّز الحق من الباطل.</font><br />
 <br />
 <font size="5">ومن قول وكيع رحمه الله: <font color="#000080">(العلم نور، ونور الله لا يُهدى لعاصٍ)</font>.</font><br />
 <br />
 <font size="5">الهداية أعظم ثمار العلم، وأشرف عطاياه.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">9- </font></b><b><font color="#000099">ثبات أمام زينة الحياة الدنيا: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَقَالَ  الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ  آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ</font> &#64830; [القصص: 80]، أهل العلم لا تغرُّهم زخارف الدنيا؛ لأن أعينهم معلقة بثواب الله، وقلوبهم عامرة بالصبر واليقين.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر&quot;؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font size="5">العلماء أبصر الناس بحقيقة الدنيا، فلا تفتنهم زخارفها.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">10- </font></b><b><font color="#000099">القرآن في الصدور قبل السطور: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ</font>  &#64830; [العنكبوت: 49]، العلم الحقيقي حفظ وفهم وتدبُّر، لا مجرد كتابة ونقل.  فالقرآن يسكن القلوب الحية قبل أن يسطَّر في الكتب، قال مالك رحمه الله: <font color="#000080">(ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم نور يضعه الله في القلب)</font>.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">11- </font></b><b><font color="#000099">رؤية الحق بإذن الله (البصيرة): </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَيَرَى  الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ  الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ</font> &#64830; [سبأ: 6]، أهل العلم يرون الحق بنور البصيرة، لا بسطحية النظر، فيزدادون هداية ويقينًا.</font><br />
 <br />
 <font size="5">وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: <font color="#000080">(لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا!)</font></font><br />
 <br />
 <font size="5">العلم يورث يقينًا راسخًا لا تهزه الشبهات.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">12- </font></b><b><font color="#000099">ثمرة العلم الخشية: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ</font>  &#64830; [فاطر: 28]، عباد الله العلماء خير من يعرف الله حق معرفته، فيخشاه حق  خشيته، وأعظم دليل على صدق العلم خشية الله، فكل علم لا يورث خشية فليس  بعلم نافع.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية&quot;؛ (رواه البخاري).</font><br />
 <br />
 <font size="5">فميزان صدق العالم مقدار خشيته لله!</font><br />
 <br />
 <font size="5">وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع&quot;؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font size="5">فليس كل علم محمودًا، إنما المحمود ما قاد إلى العمل والخشية. قال سفيان الثوري رحمه الله: <font color="#000080">(كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يُرى ذلك في خشوعه وبصره ولسانه).</font></font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><b><font color="#000099">13- </font></b><b><font color="#000099">رفعة الدنيا والآخرة</font></b><b><font color="#000099">: </font></b></font><br />
 <font size="5">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ</font>  &#64830; [المجادلة: 11]، وهم أرفع الناس درجات. رفع الله أهل العلم في الدنيا  بالذكر والمكانة، وفي الآخرة بالدرجات، فجمع لهم شرف الدارين.</font><br />
 <br />
 <font size="5">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب&quot;؛ رواه الترمذي.</font><br />
 <br />
 <font size="5">ولعل ذلك لأن العلم يضيء الطريق للناس، وينفع صاحبه وغيره، بخلاف العبادة القاصرة على صاحبها. قال أحمد رحمه الله: <font color="#000080">(العلم لا يعدله شيء لمن صحَّتْ نيَّتُه)</font>، قالوا: وكيف تصح النية يا أبا عبدالله؟ قال: <font color="#000080">(ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره)</font>.</font><br />
 <br />
 <br />
 <font size="5"><font color="#800000"><b>الخاتمة:</b></font></font><br />
 <font size="5">القرآن لا يمدح العلم لذاته، ولا يرفع  أهله لمجرد المعرفة، بل يرفع العلم الذي يقرِّب من الله، ويُهذِّب النفس،  ويُورِث الخشية والعمل. فأهل العلم في القرآن هم أنوار الهداية، وحملة  الرسالة، وميزان الحق في زمن الفتن، فطوبى لمن تعلَّم ليعمل، وعرف ليخشع،  وقرأ القرآن ليهتدي به، وكان من الذين قال الله فيهم: &#64831; <font color="green">يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ</font> &#64830; [المجادلة: 11].</font><br />
<br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326555</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف نحب القرآن ونتدبره؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326459&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 11:54:37 GMT</pubDate>
			<description>*كيف نحب القرآن ونتدبره؟* 
 
د. بن يحيى الطاهر ناعوس 
  
 الحياة الحقَّة: هي تلك التي منبعها  الإيمان الصادق، الذي أُسِّس على معالم واضحة، و لَبِنات مادتها الأساسية  التزكية الإيمانية المحروسة مِن الزَّلَل، البعيدة عن الغبن النفسي الذي  مصدره البعد عن الله تعالى؛ ولهذا فإنَّ الحياة في ظلال القرآن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">كيف نحب القرآن ونتدبره؟</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. بن يحيى الطاهر ناعوس</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#0000ff"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial">الحياة الحقَّة: هي تلك التي منبعها  الإيمان الصادق، الذي أُسِّس على معالم واضحة، و لَبِنات مادتها الأساسية  التزكية الإيمانية المحروسة مِن الزَّلَل، البعيدة عن الغبن النفسي الذي  مصدره البعد عن الله تعالى؛ ولهذا فإنَّ الحياة في ظلال القرآن نعمة، نعمة  لا يعرفها إلا مَن ذاقها، نعمة ترفع العُمر وتباركه وتزكيه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">حُبُّ القرآن الكريم غاية إيمانية:</font></font><br />
 <font face="arial">لِنغرس في نفوسنا حُبَّ القرآن الكريم،  ونسأل الله التوفيق، لا بدَّ لنا مِن وسائل تُعِينُنا في ذلك، وكيف تكون  حياة الإنسان إذا وفَّقه الله أن يَغرسَ القرآن الكريم في قلبه؟ والله إنها  حياة طيبة ولحظة سعيدة، فمِن هنا سنحاول في هذا المقال توضيحَ بعضِ  الوسائل التي تعيننا على غرسه في أعماقنا؛ لنشعر بالسعادة والطمأنينة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">أسرار قيام الليل:</font></font><br />
 <font face="arial">لكي تكُون نفوسُنا مُهيَّئة لاستقبال  حُبِّ القرآن الكريم بكل طواعية وراحة، واستعدادٍ نفسي وروحي، نبدأ بقيام  الليل، ففيه جلاء للنفوس، وصَقْلٌ للقلوب حتى تطهر مِن الشوائب الزائدة  والملتزقة بها، وفي هذا قال تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ <font color="#ff0000">*</font> قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا <font color="green"><font color="#ff0000">*</font> </font>نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا <font color="green"><font color="#ff0000">*</font> </font> أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا <font color="green"><font color="#ff0000">*</font> </font> إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا <font color="green"><font color="#ff0000">*</font> </font> إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا <font color="green"><font color="#ff0000">*</font> </font> إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا</font> &#64830; [المزمل:1-7].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عن جُبير بن مُطعم  رضي الله عنه قال: ((كُنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالجحفة،  فخرج علينا، فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن  القرآن جاء مِن عندِ الله؟)) قلنا: نعم، قال: ((فأبشِروا، فإن هذا القرآن  طرفه بيدِ اللهِ وطرفه بأيديكم، فتمسَّكوا به ولا تهلكوا بعده أبدًا))؛  &quot;المعجم الكبير&quot; (2/ 126)، جاء سعد بن هشام بن عامر إلى عائشة رضي الله  عنها يسألها عن قيام النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: (( أَنْبِئِينِي  عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟  فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلْتُ: بَلَى،  قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي  أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللَّهُ  خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ  اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ  اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ))،[1]  فقيام الليل على هذا عامل أساسٌ في تحسين العلاقة بين الإنسان والقرآن  الكريم، إنه لا صلاح لهذه الأرض، ولا راحة لهذه البشرية، ولا طمأنينة لهذا  الإنسان، ولا رِفعة ولا بركة ولا طهارة، ولا تناسُق مع سُنن الكون وفطرة  الحياة إلا بالرجوع إلى كتاب الله تعالى تدبُّرًا، وحُبًّا، وقراءة،  وتطبيقًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والرجوع إلى كتاب الله له صورة واحدة،  وطريق واحد، واحد لا سواه، إنه العودة بالحياة كلِّها إلى منهج الله الذي  رسمه للبشرية في كتابه الكريم، إنه تحكيم هذا الكتاب وحدَه في حياتها،  والتحاكم إليه وحدَه في شؤونها، وإلا فهو الفساد في الأرض، والشقاوة للناس،  والارتكاس في الحمأة، والجاهلية التي تَعبد الهوى مِن دُون الله؛ &#64831; <font color="green">فَإِنْ  لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ  وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ  إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ </font> &#64830; [القصص:50]&quot;[2].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ومِن هنا نجدُ في سيرة السلف صفحات نيِّرة  ومُشرقة، صنعتها صِلَتُهم القوية بكتاب الله تعالى؛ تدبُّرًا وتلاوةً  وقراءةً متأنِّيةً واعيةً، ترمي إلى الكشف عن الرسائل التي يتضمنها النص  الشريف في سياقاته المتعددة والمتنوعة، والمزهرة بالخير والبركة والنماء  لكل البشرية، وفي هذا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: &quot;ينبغي لحامل  القرآن أن يُعرف بليلِه إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مُفطرون،  وبحزنه إذا الناس فرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس  يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا  مَحزونًا حليمًا حكيمًا سكيتًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا  غافلًا، ولا سخَّابًا ولا صيَّاحًا ولا حديدًا&quot;؛ وصايا غالية ثمينة ذهبية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">مناجاة الله في الصلاة، والقرب الروحي  الذي يُحسُّه المؤمنُ وتحسُّه المؤمنة، وهو بين يدي الله فيه مِن الحلاوة  والطلاوة الخير الكثير، ولهذا لا بدَّ لنا مِن كثرة الدعاء، والصدق فيه،  وفي هذا يقول ابن مسعود رضي الله عنه مبيِّنًا أسرارَ قيام الليل، والصلاة  بصفة عامَّة: &quot;ما دمتَ في صلاة فأنتَ تَقرع باب الملِك، ومَن يقرع باب  الملِك يُفتح له&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">عبد الله بن مسعود و حب القرآن الكريم:</font></font><br />
 <font face="arial">نجح ابن مسعود رضي الله عنه، بتوفيق من الله، وتبيين من قِبل النبي الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم، في حُبِّ القرآن الكريم؛  ولهذا كان أول مَن جهر بالقرآن بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم  بمكة، إذ اجتمع يومًا أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا:  والله ما سمعَتْ قريشٌ مثْل هذا القرآن يُجهر لها به قط، فمَن رجل  يُسْمِعُهُمُوهُ؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك،  إنما نريد رجلًا له عشيرته يمنعونه من القوم إنْ أرادوه، قال: دعوني، فإنَّ  الله سيمنعني، فغدا ابنُ مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريشٌ في  أنديتِها، فقام عند المقام، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم رافعًا صوته: &#64831;  <font color="green">الرَّحْمَنُ <font color="#ff0000">*</font> عَلَّمَ الْقُرْآنَ</font>  &#64830; [الرحمن:1- 2]، ثم استقبلَهم يقرؤها، فتأمَّلوه قائلين: ما يقول ابن  أمِّ عبد؟ إنه ليتلو بعضَ ما جاء به محمد، فقاموا إليه وجعلوا يَضرِبون  وجهَه، وهو ماضٍ في قراءته حتى بلغ منها ما شاء الله أن يَبلغَ، ثم عاد إلى  أصحابه مُصابًا في وجهه وجسده، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما  كان أعداءُ اللهِ أهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينَّهم بمثلها  غدًا، قالوا: حسْبُك، فقد أسمعتَهم ما يكرهون[3].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">تدبُّر القرآن طريق النجاح:</font></font><br />
 <font face="arial">تدبُّر القرآن الكريم فهمه، والنظر فيه بروية وتفكر؛ &#64831; <font color="green">أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ</font> &#64830; [المؤمنون:68]؛ أي: ألَم يَتَفَهَّمُوا ما خُوطِبُوا به في القُرْآنِ؟ وقول الله تعالى: &#64831; <font color="green">أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا</font> &#64830; [محمد:24]، وقال تعالى: &#64831; <font color="green">كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ </font> &#64830; [ص:29].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ولو رُزِقَ العبدُ منَّا حسْن التدبُّر في  القرآن الكريم، عن طريق الترتيل المتكرر، وحسْن القراءة وخاصَّة في  الأوقات الفاضلة، وأعْظمها أثناء الصلاة، سيعيش حياته متنعِّمًا بالقرآن  الكريم طَوال عُمره، ينشُر الخير أينما حلَّ أو ارتحل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ولا يستطيع العبدُ منَّا الوقوفَ على جميع  معاني القرآن الكريم، إنما هي فتوحاتٌ ربانيَّة يَهبها اللهُ لمن صدقتْ  نيَّتُه، وحسُن إيمانه، وألحَّ في الطلب، وفي هذا يَقول سهل بن عبد الله  التُسْتَري: &quot;لو أُعطي العبدُ بكل حرف مِن القرآن ألفَ فهم، لم يبلغ نهاية  ما أَودَع اللهُ في آية مِن كتابه؛ لأنه كلام الله، وكلامه صفته، وكما أنه  ليس لله نهاية، فكذلك لا نهاية لفهم كلامه، وإنما يَفهم كلٌ بمقدار ما  يَفتح اللهُ على قلبه، وكلام الله غير مخلوق، ولا يبلغ إلى نهاية فهمه فهوم  محدثة مخلوقة&quot; ا. هـ[4].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ويؤكِّد ما قلنا سلفًا قول ثابت البناني: &quot;كابدتُ القرآنَ عشرين سَنة، ثم تنعَّمتُ به عشرين سَنة&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">و بهذا يصِل المؤمنُ الصادق إلى نتيجة عجيبة وجميلة، ذكرها القرآنُ الكريم في عدة مواطن، منها: قول الله تعالى: &#64831; <font color="green">فَأَمَّا  الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي  رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا</font> &#64830; [النساء: 175]، وفي هذا بِشارة طيبة لكلِّ مَن سار على درب بِشر بن عبَّاد رضي الله عنه، نموذج المحبِّ المتدبِّر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">لنعش في ختام الأمر مع هذا الصحابي الجليل  رضي الله عنه، وهو في اتصال عجيب مع القرآن الكريم؛ لندرك عظمة وقيمة  حُبِّ القرآن الكريم وتدبُّره، وفي هذا يقول أصحاب السيَر: &quot;بعد أن فرغ  رسولُ الله والمسلمون مِن غزوة ذات الرقاع، نزلوا مكانًا يَبيتون فيه،  واختار الرسولُ للحراسة نفرًا مِن الصحابة يَتناوبُونها، وكان منهم: عمَّار  بن ياسر وعبَّاد بن بشر في نوبة واحدة، ورأى عبَّاد صاحبَه عمارًا  مُجهَدًا، فطلب منه أن ينامَ أوَّل الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى  يأخذَ صاحبُه مِن الراحة حظًّا يمكِّنه مِن استئناف الحراسة بعد أن يَصحو،  ورأى عباد أن المكان مِن حوله آمن، فلمَ لا يملأ وقتَه إذًا بالصلاة، فيذهب  بمثوبتها مع مثوبة الحراسة؟! وقام يُصلِّي، وإذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة  الكتاب سورًا من القرآن، احترم عضدَه سهمٌ، فنزعه واستمر في صلاته.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثانٍ  نزعه وأنهى تلاوته، ثم ركع، وسجد، وكانت قواه قد بدَّدها الإعياء والألم،  فمدَّ يمينَه وهو ساجد إلى صاحبه النائم جواره، وظلَّ يهزُّه حتى استيقظ،  ثم قام مِن سجوده، وتلا التَّشهد، وأتمَّ صلاته، وصحا عمَّار على كلماته  المتهدِّجة المتعبة تقول له: قم للحراسة مكاني؛ فقد أُصبتُ، ووثب عمار  مُحدِثًا ضجَّة وهرولة أخافت المتسللين، ففرُّوا ثم التفَتَ إلى عبَّاد،  وقال له: سبحان الله، هلَّا أيقظتني أوّل ما رُميتَ! فأجابه عبَّاد: كنتُ  أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأتْ نفسي روعة فلم أُحِبَّ أن أقطعها،  ووالله، لولا أن أضيِّعَ ثغرًا أمرني الرسول بحفظه، لآثرتُ الموتَ على أن  أقطعَ تلك الآيات التي كنتُ أتلوها&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">زاوية الختام:</font></font><br />
 <font face="arial">في هذه الكلمة القصيرة أوجِّه رسالة إلى  قلبك، أيها القارئ الكريم، عنوانها الحبُّ، وطابعها الإخلاص، وغلافها  الإيمان الصادق، وموزعها الصلة الروحية التي تجمعنا بتوفيق مِن الله،  وتاريخها مبعث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وبدايتها الفاتحة،  وخاتمتها سورة الناس، وعطرها الريحان، وبيتها الجَنَّة، وأمنيتُنا رضا  الرحمن، وشفاعة المصطفى العدنان صلى الله عليه وسلم.</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] صحيح مسلم (4/ 104).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2] في ظلال القرآن الكريم.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[3] روى هذه القصة الزبير بن العوام رضي الله عنه، كما وردتْ في كتب السيَر.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[4] مقدمة تفسير البسيط للواحدي (رسالة دكتوراه): 1-34.</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                                    <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=84">هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326459</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
