<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الإنشاء</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث  تاريخية عربية وعالمية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 30 Aug 2026 16:53:54 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الإنشاء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>قراءة بلاغية في سورة الهمزة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330542&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 21 Aug 2026 01:46:16 GMT</pubDate>
			<description>**قراءة بلاغية في قصار السور** 
 
 **سورة الهمزة (1 - 2)** 
 
د. جمال عبدالعزيز أحمد 
  
  
 سورةُ الهمزة سورة مكية،  آياتها تسع، عالجت جملةً من الأمراض الاجتماعية القاتلة؛ كإعابة النَّاس  وسَبِّهم، والخوض في أعراضِهم، والطعن فيهم، وازدرائهم، والتنقصِ منهم،  والسخرية بهم، والاستهزاء باللِّسان، أو...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font color="#0000ff"><b>قراءة بلاغية في قصار السور</b></font></b><br />
<br />
 <b><font color="#800000"><b>سورة الهمزة (1 - 2)</b></font></b><br />
<br />
د. جمال عبدالعزيز أحمد<br />
 <br />
 <br />
 <font color="maroon">سورةُ الهمزة سورة مكية،</font>  آياتها تسع، عالجت جملةً من الأمراض الاجتماعية القاتلة؛ كإعابة النَّاس  وسَبِّهم، والخوض في أعراضِهم، والطعن فيهم، وازدرائهم، والتنقصِ منهم،  والسخرية بهم، والاستهزاء باللِّسان، أو بحركةِ العيون، أو إشارة اليد،  وكذلك جماع الأموال الذين لا يؤدون حقَّ الله فيه، واكتناز الثروات،  والإعجاب بذلك، حتى وصولهم إلى أنَّ المالَ سيخلدهم ويعطيهم فوق ما يُعطاه  الناس، وبينت كذلك عاقبةَ هؤلاء جميعًا، وهي التحطيم في نارِ جهنَّم التي  ستوصدُ عليهم، ويوثقون في أعمدتِها، فلا ينفذ إليهم بصيصٌ من روح أو أملٍ  في خروج.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> بدأتِ السورةُ بجملةٍ اسمية نكِّر فيه المبتدأ، تضمنت الوعيدَ الشديد والعذابَ الأكيد لكلِّ من ينتقصُ من أقدار الناس: &#64831; <font color="green">وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ</font> &#64830; [الهمزة: 1]؛ بتنكير &#64831; <font color="green">وَيْلٌ</font>  &#64830; المفيد لشدتِه وخطورته، وهلاكه ودماره، والهُمَزَة فُعَلَة: الذي يدلُّ  على الاعتيادِ والمبالغة، وكأنَّ ذلك الهمزة واللمزة قد صار ديدنًا له  وعادة وسلوكًا، على شاكلةِ: &#64831; <font color="green">هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ</font> &#64830; [القلم: 11].<br />
 <br />
 صحيحٌ أنَّها نزلت في الأخنس بن  شريق، الذي كان كثيرَ الوقيعة في النَّاس همزًا ولمزًا وسبًّا وسخرية،  يلمزهم في الغدوةِ والروحة، مقبلين ومدبرين، لكن العبرة بعموم اللفظ لا  بخصوصِ السَّبب، قالوا: الهُمزة الذي يغتاب الرجلَ في وجهه، واللمزة الذي  يغتابُ الرَّجلَ من خلفِه، أو الهمزة الذي يؤذي جلساءه بسوء لفظه، واللمزة  الذي يكسر عينَه على جليسه، ويشير بيده أو برأسه أو بحاجبِه سخرية  وانتقاصًا، فقد ورد وصفٌ خاص باللسان وهو الهمز &quot;يعيبهم بلسانِه وينالُ  منهم بلفظِه السَّاقط&quot;، ووصف خاص بالعينين وحركة الحاجب، فاستعمال وزن  فُعَلَة يدلُّ على أنَّ ذلك قد أمسى عادةً له يتصف بها وهو عنوان له، مثل  اللعنةِ والضحكة، وهو نازل ومنطبق في كلِّ من يباشِرُ ذلك العمل القبيح،  وهو في الوقتِ نفسه يجري مجرى التعرض بالوارد فيه، فإنَّ ذلك أزجر له  وأنكر.<br />
  <br />
 وبين الهمزةِ واللمزة جناسٌ غير تام، يحكي  ما وراءه من اللعبِ باللفظ وتمايل الجسد، وتتابع حركاتِ العين والحاجب،  ولي اللِّسانِ لإضحاك النَّاس من أثرِ التنقص والسخرية.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> &#64831; <font color="green">الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ</font> &#64830; <font color="#000000">[الهمزة: 2]:</font><br />
 &#64831; <font color="green">الَّذِي</font> &#64830;: اسمٌ موصول للغائبِ احتقارًا له، وكأنه لا قدرَ له ولا قيمة، فهو غائبٌ عن السُّلوكِ الحسن، ودماثة الأخلاق.<br />
  <br />
 وقوله: &#64831; <font color="green">جَمَعَ مَالًا</font> &#64830;: قرئتْ بالتشديد &#64831; <font color="green">جَمَّعَ</font> &#64830; على شاكلةِ ما بعدها &#64831; <font color="green">عَدَّدَهُ</font> &#64830;، وقُرئ ما بعدها بالتخفيف ليشاكل &#64831; <font color="green">جَمَعَ</font> &#64830;، فجمَعَ بالتخفيفِ في الميم يصلح للقليلِ والكثير، وتنكير &#64831; <font color="green">مَالًا</font> &#64830; ليدلَّ على شمولِ المال، ويبرز حيرة جامع المال، وتتصور جمعه من هنا ومن هنا، على اختلافِ نوعه ومصدره.<br />
  <br />
 &#64831; <font color="green">وَعَدَّدَهُ</font>  &#64830; بتشديدِ الدال للمبالغة والتكثير، فهو كثيرُ التعداد والنظر فيه مرةً  بعد أخرى، صباحًا ومساءً، ظهرًا وعصرًا، فهو إبانة عن كثرةِ المال، والحيرة  والانشغال به، وقد يُشارُ بالمالِ إلى قومه وأنصاره من قولهم: فلان ذو  عَدَدٍ وعُدَد؛ إذا كان له عددٌ وافر من الأنصارِ والأهل، وتعدادُ المال  كناية عن البخلِ، ومنعه عن مستحقيه، وعدم إنفاقه في وجوهِه الصحيحة.<br />
  <br />
 وقد أشار الطبري إلى أنَّ جمعَه يعني عدم  إنفاقه في سبيلِ الله، وعدم تأدية حقِّ الله فيه، إنما يقتصرُ على حفظه  ورعايته ليزداد، وفيها كذلك كناية عن الحرصِ وتعب القلب، وإتعاب الجسد  والفكر وإجهاد الذهن في الصفقات؛ ربحًا وخسارة، وذهابًا وانتقالاً، وكأنه  بهذه الآيةِ يبرزُ السَّببَ في هذا الهمز، وذاك اللمز، فصلتُها بما قبلها  وعلاقتها أنها جملةٌ سببية وعلاقة أجليَّة، وكأنَّ إعجابَه بما جمع من مالٍ  كثير متنوع في عقارات وشركات ومؤسسات وأعمال ضخام، أوصلَهُ إلى أنه أمسى  صاحبَ فضلٍ على النَّاس، وكلمةٍ مسموعة، يسيِّرهم بمالِه، فهم بين يديه  خدم، يسمعون ولا يتكلمون، وينفذون ولا يعترضون، فهو لأجلِ ماله يستقصر غيره  هامزًا لامزًا، قد غدا شأنه التنقص والاحتقار، ودأبه الازدراء والاستصغار،  وحياته السخرية والتعالي.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> &#64831; <font color="green">يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ</font> &#64830;<font color="#000000"> [الهمزة: 3]:</font><br />
 جملةٌ فعلية ذات فعل مضارع يفيدُ الظَّنَّ  والشك، فهو ذو تفكيرٍ خاطئ ونظرة مريضة، ولا يمتلكُ المعاييرَ الصحيحة  لفنِّ التعامل، حيث أعماه المال، حتى غيَّر ضوابطَ الحياةِ وسنن الوجود في  أنَّ المال زينة، وليس قيمة يُحتكمُ إليها، فهو كناية عن ضيقِ أُفقِه،  واعوجاج فهمه، وانحدار عقله، وعدم امتلاكه لسلامةِ الرأي، وفيه كنايةٌ كذلك  عن صفةٍ هي جهله وغفلته، وفي المال استعارةٌ مكنية؛ حيث شبهه بإنسانٍ يمكن  أن يجعلَه في مأْمنٍ من الموت، ويكتب له الخلود، لكن ذلك خرج مخرجَ الشك  والظن، إمعانًا في بيان قلة فهمه، وانعدام عقله.<br />
  <br />
 <font color="#000099">يتبع...</font><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=76">ملتقى الإنشاء</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330542</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قراءة بلاغية في سورة الماعون</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330135&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 05 Aug 2026 02:22:30 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*قراءة بلاغية في سورة الماعون (1)* 
 
د. جمال عبدالعزيز أحمد 
  سـورة الماعـون (1) 
 قال تعالى: &#64831; أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">قراءة بلاغية في سورة الماعون (1)</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. جمال عبدالعزيز أحمد</font></font></font><br />
  <div align="center"><font face="arial"><font color="#0000ff">سـورة الماعـون (1)</font></font></div> <font face="arial">قال تعالى: &#64831; <font color="green">أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ <font color="#ff0000">*</font> فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ <font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font> وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ <font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font> فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ <font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font> الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ <font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font> الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ <font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font> وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ</font> &#64830; [الماعون: 1 - 7].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">سورة الماعون سورةٌ مكيَّة، انتَظَمتِ  التَّنبيه على أمراضٍ اجتماعيَّة خطيرة، كثيرًا ما تحدُث ولا يتنبَّه الناس  إليها، وقد تضمَّنت الحديث عن صِنفَيْن موجودَيْن في المجتمع الإنساني:  المكذِّبين بالدِّين، والمرائين بأعْمالهم، والاثنان محلُّ مَذمَّةٍ، وموطن  مَنقَصة، يلزَمُ المسلمَ غير المكذِّب بالدِّين الابتِعادُ عنهما، ولا  بُدَّ من أنْ يتَخفَّف المجتمعُ المسلم بأسْره من هذين النَّمَطَيْن  المخذِّلَيْن، والفريقين الساقطين، غير أنهما مصدرَا التخلُّف  والرَّجعيَّة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">بدأت السورة الكريمة بأسلوب الاستفهام الذي أداته الهمزة: &#64831; <font color="green">أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ</font> &#64830;، فهو إنشاءٌ غرَضُه التعجُّب والتشويق لمعرفة هذا المكذِّب بالدِّين، الجاحد بتعاليمه؛ أي: <font color="#3366ff">أجاءك مَن كذَّب الدِّين؟ وهل عرفت سُلوكيَّاته؟ هل أدرَكت صِفاته وأوْصافه؟</font>  والعجَب في الجواب الذي لم يكنْ أحدٌ يتوقَّعه، فالمتوقَّع أنْ يُقال:  الذي يُكذِّب بالدِّين هو الكافر الجاحد لوجود الله، المكابر عن الاعتِقاد  الصحيح، الذي لا يُؤمِنُ بإلهٍ، ولا يقتَدِي برسولٍ، ولا يُصلِّي، ولا  يصومُ، ولا يُزكِّي، ولا يحجُّ، ولكنْ جاء الجوابُ مفاجئًا بأنَّه ذلك الذي  يُؤمِنُ بالله ورسوله، ولكنَّه يرتكبُ آثامًا اجتماعيَّة من دَعِّ اليتيم؛  أي: من دفعه بعُنْفٍ وشدَّة، وصَلَفٍ وقَسْوةٍ، وعدم الحضِّ على طَعام  المسكين، والتغافُل عن الصلاة والسَّهو عنها، والمراءاة بالعمَل؛ انتظارًا  لثَناء الناس، ومنْع الخيرِ والعَوْنِ عنهم، وكلُّها أمورٌ في الظاهر لا  عَلاقةَ لها بقضيَّة الإيمان، ولكنْ عند التحقيق نرى أنها من أعمدة  الإيمان، ورَكائز الإسلام وأساسيَّاته؛ بدليل أنَّ المضيِّع لها وُصِفَ في  مَطلَعِها بأنَّه مُكذِّب بالدِّين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والتعبير بـ(<font color="#000080">الذي</font>)  دُون ذِكر اسمه يأتي إمعانًا في احتقاره، كأنَّه غائبٌ مُبهَم لا وزْن له  ولا قيمة، واستِخدام المضارع (يكذب) يُوحِي بأنَّ ذلك دَيْدَنُه وسُلوكُه،  فشأنه التكذيب، ينتقلُ من تكذيبٍ إلى تكذيبٍ، ومن صَدٍّ إلى صَدٍّ، ثم إنَّ  الفعل (يُكذِّب) متعدٍّ (نقول: كذبني زيد، وكذب فلان فلانًا)، أمَّا هنا  فعُدِلَ عن التعدِّي إلى اللُّزوم، فهو يُكذِّب بالدِّين، ولا يُكذِّب  الدِّين؛ حيث إنَّه انتقل من مرحلة تكذيب الدِّين إلى الصَّدِّ عنه،  والتنفير منه، ودعاء الناس إلى عدَم اتِّباعه، والابتعاد عن أتْباعه، فقد  أمسى داعيةً ولكنْ على أبواب جهنَّم، يَسْخَرُ من الدِّين، ومن دُعاته، ومن  أوليائه، فلا يفتأ ينتقصُ منهم، ومن سُلوكهم، ومن دَعوتهم، ومن قيم  الإسلام وتعاليم القُرآن.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والجواب المفاجئ غير المتوقَّع: &#64831; <font color="green">فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ</font>  &#64830;، الفاء هي الفصيحة؛ أي: إنْ أردت أنْ تقفَ على ذلك وتعرفَه، فهو  الشَّخصُ الذي يُكذِّب بالدِّين، فهنا إيجازٌ بالحذف في جملة الشَّرط،  استعجالاً لبيانه وتمييزه للناس، فيعرفونه، ويتجنَّبون فِعاله وصِفاته.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والإشارة إليه بـ(<font color="#000080">فذلك</font>)  بيانٌ لوُضوحه واشمِئزاز الناس منه وانتباذه، بحيث أمسى مَعزُولاً  مُنفَرِدًا في حَياته بعيدًا عن الناس، والتعبير بـ(الذي) فيه تأكيدٌ لذلك  وترشيحٌ، والمضارع &quot;يدعُّ&quot; بمعنى يدفعُ دفعًا شديدًا بعُنفٍ، وهو كنايةٌ عن  صفةٍ، هي قسْوة القَلب وانعِدام الرَّأفة، والمضارع يُوضِّح أنَّ ذلك قد  صارَ شأنًا له، ووصفًا يُعلَمُ به، وعملاً دائمًا يرتسمُ على وجهه، ويتَّضح  على سُلوكه، و(أل) في &#64831; <font color="green">اليتيم</font> &#64830;  عهديَّة؛ أي: اليتيم المعهود يُتمه شرعًا، أو أنها جنسيَّة، فهو يدعُّ جنسَ  اليتيم: طفلاً أو صبيًّا، أو يافعًا أو شابًّا، وهي تُؤكِّد قَساوةَ  القلب، وافتقاده الرحمة التي يتمتَّع بها الأسوياء تجاه اليتامى، فهو بدل  أنْ يمسَح رأس اليتيم، ويُطيِّب خاطره، إذ به يدفَعُه دفعًا حتى يرتطم  بجدارٍ أو حائطٍ، أو يدفعه بعُنْفٍ، فيسقُط على الأرض قد مسَح وجهَه بها  فتعفَّر، وسال دمُه وبُكاؤه، فهو منظرٌ غاية في القسوة، ولعلَّ التعبيرَ  بالجملةِ الاسميَّة هنا يُرشِّح ثُبوتَ تلك الصِّفة في هذا الشَّخص القاسي  الذي نفَى عنه القُرآن وصْف الإيمان، وألصَق به إلى غير عودة وصْف التكذيب  والجحود بالدِّين وتعاليمه ورقَّته.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=76">ملتقى الإنشاء</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330135</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قراءة بلاغية في سورة الكافرون</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330049&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 19:07:20 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**قراءة بلاغية في قصار السور** 
 
 **الحلقة الأولى** 
 
 **سورة الكافرون** 
 
د. جمال عبدالعزيز أحمد 
  
 
 قال تعالى: &#64831; قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>قراءة بلاغية في قصار السور</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الحلقة الأولى</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>سورة الكافرون</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. جمال عبدالعزيز أحمد</font></font></font><br />
 <br />
<br />
 <font face="arial">قال تعالى: &#64831; <font color="green">قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ <font color="#ff0000">*</font> لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ </font><font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font><font color="green"> وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ </font><font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font><font color="green"> وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ </font><font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font><font color="green"> وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ </font><font color="green"><font color="#ff0000">*</font></font><font color="green"> لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ</font> &#64830; [الكافرون: 1 - 6].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">هي سورةٌ مكيَّة، آياتها ستٌّ، وتُعَدُّ  سورة التوحيد والبراءة من الشِّرك والغِوايةِ والضَّلال؛ فقد طلَبتْ قريش  من الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنْ يَعبُدَ آلهتَهم سنةً، ويَعبُدوا  إلَهَه سنةً، فقال: معاذ الله أن نُشرِك بالله شيئًا، فقالوا: فاستَلِمْ  بعض آلهتنا نُصدِّقك ونعبُد إلَهَك، فنزلت السُّورة، فغَدَا رسولُ الله -  صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى المسجد الحرام، وفيه الملأُ من قريش، فقامَ  على رُؤوسِهم، فقرَأَها عليهم، فأيسوا منه، وآذوه، وآذوا أصحابَه، كما  يَذكُر الألوسي في <font color="#000080">&quot;روح المعاني&quot;</font>، والقُرطبي في <font color="#000080">&quot;جامعه&quot;</font>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قوله: &#64831; <font color="green">قُلْ</font>  &#64830; هو أسلوب إنشائي، نوعُه أمرٌ، غرضه النُّصح والتَّوجيه، وفيه كنايةٌ عن  صفةٍ هي الجرأة في الحق، ووجوب الإعلان عنه، والتصريح به، كما أنَّ فيه  كنايةً عن صفةٍ هي صِدقُ الرَّسول فيما بلَّغ، وعدم كِتمانه شيئًا ممَّا  أُمِرَ به، كما أنَّ فيها صَدْعًا بالحق، وعدم خِزي منه أو استِهانةٍ به،  وفيه كذلك تعليمٌ للصَّفِّ المؤمن أنْ يقولَ الحقَّ، لا يَخشَى في الله  لَوْمَةَ لائم، وأنْ يجعَلَه ديدَنَه في الحياة، يَنشُرُه ويَذُود عنه،  ويموتُ في سبيله؛ لكَوْنه الأحقَّ بالحياة والحُكم والبَقاءِ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">&#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا  الكَافِرُونَ</font>  &#64830;: هذا أسلوبٌ إنشائيٌّ، نوعه نداء، غرَضُه البَراءة من الكُفر وأهله،  وفيه كنايةٌ عن صفةٍ هي أنَّه محروسٌ بالله، مَحُوطٌ بعَوْنِه، مشتملٌ على  رِعايته، فينطقُ بالحق، لا يَخافُ من الباطل وأهله، والوُضوح سمةُ الداعية،  وعِند احتِدام الأمر لا محلَّ للخَلط وحديث النِّفاق، وإنما لا بُدَّ من  وُجود حُدودٍ فاصلةٍ، فمع أنهم سيغضَبُون من نسبة الكُفر إليهم، لكنَّه  صَدَعَ به على ملأٍ منهم، وفي وُجود الخلق في المسجد الحرام، وفيه دليلٌ  على أنَّه مأمورٌ بذلك من عِند الله، كما أنَّ في هذا النِّداء كنايةً عن  صفةٍ هي عدم الخوف منهم، أو المبالاة بهم، وبطَواغِيتهم، وهكذا أهلُ  الصِّدق ثابتو الجنان، مُطمئنُّو القلب؛ بسبَبِ رعاية الربِّ سبحانه، كما  أنَّ الخِطاب بهذا النِّداء إنما ورَد للتَّشنيع والتَّوبيخ على أهل مكَّة،  واسم الفاعل <font color="#000099">(الكافرون)</font> يحمِلُ الفعل ومَن قام به، وفيه النيَّة المبيَّتة للفعل، أو أنَّ <font color="#000080">&quot;أل&quot;</font> موصولة، وهذا يعني أنهم كفَرُوا، واتَّخذوا الكفر مَنهَجًا وطَريقًا؛ ومن ثَمَّ وجبت البراءة منهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">&#64831; <font color="green">لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ</font> &#64830;: <font color="#000099">(لا)</font>  تنفي الحال، فأنا لا أعبد إلهكم في الحال كما تطلبون إليَّ، فهي كنايةٌ عن  صفةٍ هي التوحيد، والتبرُّؤ من عِبادة الأوثان والأصنام، وهي إلَهُهم  الباطل، واستعمالُ المضارع المنفيِّ يفيدُ كمالَ البراءة واستِمرار الوَلاء  لله، والتخلُّص من كلِّ شَوائب الشِّرك، وفيه كنايةٌ عن المسؤوليَّة  الفرديَّة، فالهمزة في <font color="#000099">(أَعْبُدُ)</font> تُبيِّن ضَرُورةَ تبرُّؤ كلِّ إنسانٍ من عَقائد الوثنيَّة، كما أنَّ استعمالَ <font color="#000099">(ما)</font>  في المعبود - وهي الدالَّة على غير العاقل - تُبرِزُ عدمَ اعتِرافِه به،  أو إقراره بألوهيَّته، فهو في إطار ما لا يَعقِل، ومن ثَمَّ فلا حقَّ له في  الألوهيَّة، كما أنَّ فيها خَلْعَ صِفات الإله من سمعٍ وحسٍّ وعقل  واتِّزان، فهو أشبَهُ بِجَمادٍ عُبِّرَ عنه بـ<font color="#000099">(ما)</font> الموضوعة لغير العاقل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">و&#64831; <font color="green">تَعْبُدُونَ</font>  &#64830;: تدلُّ على دَيْمُومة عبادتهم له، واستمرار دُعائهم إيَّاه، مع أنَّه  صنمٌ ووثنٌ، لا يعقلُ ولا حيلةَ له، ولا ينفع نفسَه فضلاً عن تقديم أيِّ  لونٍ من النَّفع لسِواه، وفي الآية كناية سلب <font color="#000099">(لاَ أَعْبُدُ - تَعْبُدُونَ)</font>، والضدُّ يُظهِر حُسنَه الضدُّ، نفي وإثبات لمادَّة لُغويَّة واحدة <font color="#000099">(عبد)</font>،  وفيها مقارنةٌ بين حَياتهم المتدنِّية، وعقيدتهم الفاسدة، وحياته السامية،  وعقيدته الصحيحة، وبضدِّها تتميَّز الأشياء، إنها حياة الطُّهر والعَفاف  والنُّور، وفي مقابل حياة الفُسوق والخنا والظُّلمات.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">&#64831; <font color="green">وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ</font>  &#64830;: تأكيد وترشيح إلى أنَّ عُقولهم لا تصلُ إلى العبادة الحقيقيَّة  والعقيدة الصحيحة الراسخة؛ فهو يعبُدُ الإلهَ الحقَّ، وهو الله ربُّ  العالمين، الحقيق بالسجود والأولى بالطاعة، وهم يَعبُدون أحجارًا وأشجارًا  وأوثانًا لا تستحقُّ أنْ تُسمَّى معبودًا، فضلاً عن عِبادتها، وشتَّان ما  بين عبادة الرحمن وعبادة الأوثان، والجملة الاسميَّة تفيدُ الثُّبوت  والاستِمرار، كما أنَّ الفِعل المضارع <font color="#000099">(أَعْبُدُ)</font> يُوحِي بسَلامة العلاقة، وحُسن الاتِّصال، ودَوام العبادة وصِدق الطاعة.</font><br />
 <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="#000080">يتبع</font></font></div></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=76">ملتقى الإنشاء</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330049</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
