<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - من بوح قلمي</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 25 Apr 2026 21:02:15 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - من بوح قلمي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>صناعة الفكرة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326679&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 09:00:12 GMT</pubDate>
			<description>**صناعة الفكرة** 
 
**أحمد بن عبد المحسن العساف** 
 
 
الكتابة  المبهرة هي التي تحتوي على عنصرين مهمين هما: الفكرة والبيان؛ وإذا ما  تخلفت الفكرة فالكتابة مجرد زخارف لفظية ومحسنات وسجع قد يطرب لها السامع  ثم يملها بل ويمجها حين يعرضها على عقله فلا يكاد يفهم منها معنى أو مغزى.  وقد تكون الفكرة حاضرة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">صناعة الفكرة</font></font></font></b></b><br />
<br />
<b><b><font size="6"><font color="#ff0000">أحمد بن عبد المحسن العساف</font></font></b></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">الكتابة  المبهرة هي التي تحتوي على عنصرين مهمين هما: الفكرة والبيان؛ وإذا ما  تخلفت الفكرة فالكتابة مجرد زخارف لفظية ومحسنات وسجع قد يطرب لها السامع  ثم يملها بل ويمجها حين يعرضها على عقله فلا يكاد يفهم منها معنى أو مغزى.  وقد تكون الفكرة حاضرة لكن ينقصها البيان العذب والكلمات الفخمة فتكون  كأجمل إنسان لا يجد غير الخَلِق المرقع من الثياب فلا تنفعه ملامحه مادامت  بلا حلة تنجذب لها العيون وتنقاد لها النفوس؛ وكم من حق ضاع بسوء التعبير  وكم من باطل سرى بطلاوة الكلام وحلو الحديث.</font><br />
<font size="5">أما  تلك التي تفقد العنصرين معاً فليست كتابة أصلاً ويصدق عليها وصف الهذيان  وهمهمات المجانين وتكون كما قال ابن دقيق العيد بعد جلوسه إلى الصوفي ابن  سبعين: &quot;جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يتحدث بكلام تفهم مفرداته ولا  تعقل مركباته&quot;.</font><br />
<font size="5">وقد  ابتلي الناس بمطبوعات ووسائل نشر تقذف يومياً أو أسبوعياً أو دورياً أو  غير ذلك مقالات ودراسات وكتباً يكاد يحلف قارئها يميناً مغلظة بين الركن  والمقام أنها كتبت بالقدم لا اليد أو أنها كتبت ساعة مس أو صرع أو خبل  منقطع أو متصل وما حل بنا هذا البلاء المتناسل إلا من شهوة الكلام وحب  التزيد وداء الغرور ومرض الشهرة ولو بشر حال وسوء مقال؛ وبالله الحفيظ  نستعيذ من الخذلان.</font><br />
<font size="5">إن  الفكرة عزيزة المنال صعبة البلوغ ولا تتأتى لأي أحد ولا تنقاد بسهولة ويسر  بل قد تتمنع على الفطاحلة الكبار والأساطين العظام حتى يقول الكبير المقدم  فيهم: لا أجد ما أقوله أو لا أستطيع التعبير عما يجيش في نفسي وأضرابها من  العبارات التي لا تخفى على من قرأ الكبار وقرأ لهم.</font><br />
<font size="5">والفكرة  إما أن تكون جديدة لم يسبق إليها فيكون صاحبها أول من جاء بها، وقد تكون  قديمة لكنها تطرح بطريقة جديدة أو من وجه لم يذكره أحد؛ وكم ترك الأول  للآخر. ويتبادر كثيراً إلى الذهن سؤال مفاده:كيف نصنع الفكرة؟   لصناعة  الفكرة عدة طرق منها:</font><br />
<font size="5"><b>التفكير: </b>وهو أكبر مصنع لها؛ وبواسطته تتولد الأفكار من الطرق التي بعده فكلها يجتاز من خلاله إلى العالم الخارجي.</font><br />
<font size="5"><b>الملاحظة والتأمل: </b>وهما  فرع من التفكير وإنما خصصتهما بالذكر لقربهما وسهولة استخدامهما؛ وكم من  شيء أو مشهد يمر بنا كثيراً ولو تأملناه لظفرنا بفكرة أو خاطرة.</font><br />
<font size="5"><b>الإنصات: </b>حيث  أن سماع أحاديث الناس منجم للأفكار؛ ولا يذهب بك الظن بعيداً؛ فلست أعني  صنفاً واحداً من البشر؛ بل كل من سنحت لك الفرصة أن تستمع إليه - دون تضييع <font color="#337ab7">الوقت</font> -   فاستفد منه ولو كان طفلاً أو عامياً أو ضعيف إدراك، وقد روي عن الجاحظ  أنه كان يجلس لكل أحد مما جعل ذهنه متوقداً متدفق الأفكار عن أصناف الناس.</font><br />
<font size="5"><b>أحداث الساعة: </b>وهي من أكثر المصادر استخداماً من قبل المتحدثين والكتاب.</font><br />
<font size="5"><b>التخيل والافتراض: </b>ولا  بأس في ذلك شرعاً أو عقلاً حتى لو كان المفترض ممنوع الوقوع مستحيلاً  بدلالة غير آية من التنزيل الحكيم أو حديث من الرسول الكريم.</font><br />
<font size="5"><b>الحوار والمناقشة: </b>خاصة  عندما يكون مع شخص مُلهِمٍ للأفكار حتى لو كنا نخالفه تماماً؛ ولاقتناص  الأفكار من المتحدثين براعة قل من يجيدها وقليل من المجيدين من ينسب  أفكاره.</font><br />
<font size="5">وبعد  ولادة الفكرة وصناعتها ينبغي التريث حتى تنضج على نار هادئة من الفكر  النير المتزن قبل نشرها؛ ثم يبحث صاحب الفكرة ما وسعه الجهد وأسعفه الوقت  عن فكرة مماثلة أو مناقضة لتجويد الصناعة وحمايتها من العوارض؛ وإن حادث  المفكر عقلاً يأنس إليه وروحاً يشعر بطهارتها قبل النشر فخير على خير.<br />
وتبقى مسائل لابد من الإشارة العاجلة إليها وهي</font><br />
<font size="5">1. هل الفكرة حسنة لك عند الله أم سيئة ؟</font><br />
<font size="5">2. هل تنفع فكرتك البلاد والعباد ؟</font><br />
<font size="5">3. هل هذا هو التوقيت المناسب لعرض الفكرة ؟ وما هو المكان المناسب لنشرها ؟.</font><br />
<font size="5">4. هل الأفضل لك كثرة الأفكار أم قلتها ؟</font><br />
<font size="5">5. سجل أفكارك كمشاريع مستقبلية إن ضاق عنها وقتك.</font><br />
<font size="5">6. للفكرة المبتكرة حق الأقدمية والسبق لكنها قد تواجه بمعارضة شديدة فتنبه !</font><br />
<font size="5">7. ثمة فرق كبير بين الدرر الغرر وبين العجر البجر؛ فاختر لنفسك وفكرك ما تحب.</font><br />
<font size="5">وإذا  فرغنا من صناعة الفكرة فلا مناص من صياغة الفكرة على الوجه الذي يجلو  البهاء ويبين المحاسن؛ بخطوات الكتابة الراقية حتى تخرج الفكرة في ثوب قشيب  يجعلها مقبولة لخاطبيهـا.</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=72">من بوح قلمي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326679</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ظلّ الرماد</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326046&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 04 Apr 2026 19:11:15 GMT</pubDate>
			<description>*ظلّ الرماد* 
 
                                  
                                                                                                               * . أحمد محمد فؤاد   يوسف *</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                     <b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">ظلّ الرماد</font></font></font></b><br />
<br />
                                 <br />
                                                                                                               <b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"> . أحمد محمد فؤاد   يوسف </font></font></font></b>                                     <br />
                                 <br />
                             <br />
                         <br />
                     <br />
                 <br />
             <br />
                                                                                                                                                                                                                       <font face="Arial"><font size="5"><img src="https://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/819012026125925.png" border="0" alt="" /></font></font>                                     <br />
                                 <br />
                                          <br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font size="5"><b> <font color="black"> حين تهاوت جدران الحيّ، لم يكن الصوت أعلى مِن صمت الناس. كأن الخراب حين يكتمل،  يسرق حتى القدرة على الصراخ. كان </font> <font color="black"> «</font><font color="black">آدم</font><font color="black">»</font><font color="black">  يقف على أطلال منزله، يَنظر إلى الركام كأنه يبحث عن ملامح بيتٍ كان يومًا يملأه  دِفْء الأمّ وضحكات الإخوة. </font></b></font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"><b> <font color="black"> الغبار غطّى الذاكرة، وصار الهواء ثقيلًا برائحة الحديد والنار. في ذلك الصباح،  أدرك أن الحرب لا تقتل الناس فقط، بل تقتل الألوان، فتجعل الورد رمادًا، والمساءات  رمادية إلى الأبد.</font></b></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> كانت أُمّه تجلس على حجرٍ مكسور، تضع رأسها بين يديها، وفي عينيها سؤال لا إجابة  له: إلى أين نمضي؟ لم يَعُد للمدن اتجاه، ولا للأيام وَعْد. الطريق إلى السوق صار  خطرًا، والخبز أصبح حُلمًا مؤجّلاً، والماء كنزًا لا يُنال إلا بثمنٍ من العرق  والخوف. </font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> لكنّها، رغم كل شيء، كانت تحاول أن تبتسم لولدها قائلة: </font> <font color="black"> «</font><font color="black">كل  حرب تبدأ لتنتهي، يا آدم...</font><font color="black">»</font><font color="black">.</font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> في المساء، خرج </font> <font color="black"> «</font><font color="black">آدم</font><font color="black">»</font><font color="black">  إلى أطراف الحيّ؛ ليملأ دلوًا صغيرًا من بئرٍ نجا من القصف. حوله يقف رجال بوجوه  شاحبة، ونساء يلففن الخوف في عباءاتٍ صامتة. كلٌّ يحمل بيده شيئًا: وعاءً، أو  صورةً، أو دعاء. وهناك، بجانب البئر، كان طفلٌ يرسم على التراب بيتًا ببابٍ مفتوح،  ثم يبتسم ويقول لأخيه: </font> <font color="black"> «</font><font color="black">هنا  سنعود</font><font color="black">»</font><font color="black">.  ضحك الجميع ضحكة صغيرة، كأنها صلاة خفيّة ضد اليأس.</font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> الليل في السودان هذه الأيام لا يشبه الليالي الماضية. لا قمر يطلّ، ولا طيور تسكن  الأشجار، حتى الكلاب توقفت عن النباح، كأنها فهمت أن لا أحد يسمع. في كل بيتٍ حكاية  فُقدان، وفي كل زقاقٍ اسمٌ لم يَعُد يُنادَى. بعض الناس تركوا بيوتهم وساروا على  غير هدًى، يَحْملون أكياسًا من ثيابٍ وأحلامًا صغيرة لا وَزْن لها. كان </font> <font color="black"> «</font><font color="black">آدم</font><font color="black">»</font><font color="black">  يرى في وجوههم خريطة وجعٍ واحدة، تبدأ من الخوف وتنتهي بالرجاء.</font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> ومع ذلك، كانت هناك ومضة. </font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> امرأة عجوز تجلس عند أطلال مسجدٍ مُهدَّم، تجمع الأطفال حولها وتروي لهم قصصًا عن  زمنٍ كان فيه السودان ضاحكًا، فيه نيل يغسل التعب، وسماء لا تَعرف الغبار. كانت  تحكي وكأنها تُعيد للهواء نَفَسَه، وللتراب ذاكرته. اقترب منها </font> <font color="black"> «</font><font color="black">آدم</font><font color="black">»</font><font color="black">،  فابتسمت وقالت: </font> <font color="black"> «</font><font color="black">يا  بني، الخراب لا يدوم، والليل مهما طال سيُولَد فجر جديد، ربما لا نراه نحن، لكنَّهم  سيرونه</font><font color="black">»</font><font color="black">،  وأشارت إلى الأطفال.</font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> حين عاد آدم إلى بيته في آخر الليل، جلس قرب أُمّه وأمسك بيدها. نظر من خلال  النافذة المكسورة إلى المدينة التي تلمع تحت الدخان. في تلك اللحظة، شعر أن الأمل  ليس رفاهية، بل ضرورة. وأن الصبر ليس صمتًا، بل مقاومة. وأن الذين بقوا رغم كل شيء،  هم بذرة الوطن الحقيقية.</font></font></font><br />
  <font face="Arial"><font size="5"><font color="black"> في الصباح التالي، حمل </font> <font color="black"> «</font><font color="black">آدم</font><font color="black">»</font><font color="black">  مع جيرانه حجارة من البيوت المُهدَّمة، وبدأوا يبنون جدارًا جديدًا في الساحة. لم  يكن بيتًا، ولا مدرسة، ولا جامعًا- كان جدارًا فقط، كتبوا عليه بالطبشور: </font> <font color="black"> «</font><font color="black">سنعيش</font><font color="black">»</font><font color="black">.</font></font></font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=72">من بوح قلمي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326046</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
