<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 21 Aug 2026 06:21:09 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330538&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 18:43:36 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف***[1]*** 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
   * *يقول جورج سيل*-  في إشارة إلى أن الإسلام ينتشر بقوته الذاتية -: "لقد صادفت شريعةُ محمد  ترحيبًا لا مثيلَ له في العالم، وإن الذين يتخيَّلون أنها انتشرت بحد  السيف، إنما ينخدعون انخداعًا عظيمًا"؛...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف</b><b><b>[1]</b></b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font><br />
   <font color="#008000">*</font> <b>يقول جورج سيل</b>-  في إشارة إلى أن الإسلام ينتشر بقوته الذاتية -: &quot;لقد صادفت شريعةُ محمد  ترحيبًا لا مثيلَ له في العالم، وإن الذين يتخيَّلون أنها انتشرت بحد  السيف، إنما ينخدعون انخداعًا عظيمًا&quot;؛ (كتاب: الفاتيكان والإسلام).<br />
  <br />
 <font color="#008000">*</font> <b>يقول عبد الله كويليام</b><b><b>[2]</b></b><b>: </b>&quot;الإسلام  كجسم قوي تدبُّ فيه روح الحياة والنشاط، وتتحرك فيه عوامل الحماسة  والإقدام كما كان في أيامه الأولى، فترى الناس تدخل فيه أفواجًا أفواجًا،  وتُقبل عليه بإقبال عجيب يُشبه أيامه السالفة، وإن دعاة الدين المسيحي  يحاولون قلب الحقائق وإلقاء تبعة آثام النخاسة على عاتق الإسلام، وتراهم  لقصورهم عن إدراك مزايا هذا الدين المبين يصفون انتشاره بداهية دهماء على  الإفريقيين، ويقولون - كما لُقِّنَ إليهم في حداثتهم - بأن دين محمد صلى  الله عليه وسلم لم تقم له قائمة إلا بقوة النار (والسيف)، هذه هي التخيلات  المطبوعة في أذهانهم التي يشيِّعونها عن انتشار الإسلام، وهي على ما أظن  تصورات توارثوها جيلًا عن جيل&quot;.<br />
  <br />
 كما تنعق بعض الهيئات والشخصيات المعادية  للإسلام بأن الإسلام جاء بالسيف، وأن بعض الحدود في الإسلام فيها شدة وهدر  للدماء، وتخلُّف في تنمية الموارد البشرية، وهذه شبهة خطيرة تطعن في سماحة  الإسلام، والجواب أن حرب الإشاعة قامت ضد الإسلام منذ حادثة الإفك إلى  زماننا، وهذه الإشاعات ضربٌ من ضروب الحرب النفسية؛ (العقيدة الإسلامية ص  29-30).<br />
  <br />
 <br />
 <b>ويقول المستشرق الألماني د.ج كامبفماير، رئيس تحرير مجلة العالم الاسلامي</b>:  &quot;إن الاعتداء على الإسلام لا تُرجى منه فائدة، ولن يردَّ المسلمين عن  دينهم، ولن يعوق النهضةَ الإسلامية، بل سيقويها، ثم ليعلم هؤلاء أن الإسلام  استخدم السيف مع المحاربين الذين يهدِّدون كِيانَ الدولة الإسلامية، أما  المسالمون فلا، فالإسلام يُخيِّرُ غير المسلمين بين الدخول في الإسلام أو  التعايش مع المسلمين مع دفْع الجزية، وهي ما يقابل ما يدفعه المسلمون من  الزكاة، وإلا فالسيف لحماية بيضة المسلمين، ولا يُسلَّط السيف على الأطفال  والنساء&quot;؛ اهـ.<br />
  <br />
 <font color="#008000">*</font> <b>ويقول بارتولد</b><b><b>[3]</b></b>:  &quot;انتشر الدين الاسلامي في القرن الرابع للهجرة في قبائل الترك الرحل، وفي  بعض مدن التركستان الصينية بواسطة التجارة وبدون استخدام أي سلاح، فكان  الأتراك الذين استولوا على البلاد الإسلامية في القرن الرابع الهجري  مسلمين&quot;؛ (تاريخ الحضارة الإسلامية ص 122).<br />
  <br />
 <br />
 <b>ويقول هنري دي كاستري</b><b><b>[4]</b></b>:  &quot;الدين الاسلامي لم ينتشر بالعنف والقوة، بل الأقرب للصواب أن يقال: إن  كثرة مسالمة المسلمين ولين جانبهم، كانا سببًا في سقوط المملكة العربية،  وأمامنا أمر واحد ينبغي الوقوف عنده، وهو أن ديانة القرآن تَمكَّنت من قلوب  جميع الأمم اليهودية والمسيحية والوثنية في إفريقيا الشمالية، وفي قسم  عظيم من آسيا، حتى إنه وُجد في بلاد الأندلس من المسيحيين المتنورِّين من  تركوا دينهم حبًّا في الإسلام، كل هذا بغير إكراهٍ، إلا ما كان من لوازم  الحروب وسيادة حكومة الفاتحين، ومن دون أن يكون للإسلام دعاة وقوَّام  مخصصون، وهو ما يقنعنا بأن للإسلام جاذبيةً وقوةَ انتشارٍ؛ لأنه لا يزال  ينتشر حتى الآن&quot;؛ (الإسلام خواطر وسوانح ص 86).<br />
  <br />
 <font color="#008000">*</font> <b>ويقول أتيين دينيه</b><b><b>[5]</b></b><b>: &quot;</b>المسلمون،  على عكس ما يعتقده الكثيرون، لم يستخدموا القوة أبدًا خارج حدود الحجاز،  لإكراه غيرهم على الإسلام، وإن وجود المسيحيين في إسبانيا لدليل واضح على  ذلك، فقد ظلوا آمنين على دينهم طول القرون الثمانية التي ملك فيها المسلمون  بلادهم، وكان لبعضهم مناصبُ رفيعة في بلاط قرطبة، ثم إذا بهؤلاء المسيحيين  أنفسهم يصبحون أصحاب السلطان في هذه البلاد، فكان أول هم لهم أن يقضوا  قضاءً تامًّا على المسلمين&quot;؛ (محمد رسول الله ص332).<br />
  <br />
 <font color="#008000">*</font><b> وتقول لورا فيشيا فاغليري: &quot;</b>كان  العرب المنتصرون مستعدين دائمًا - حتى وهم في أوج قوتهم وانتصارهم - لأن  يقولوا لأعدائهم: ألقوا السلاح وادفعوا جزية يسيرة نسبغ عليكم حماية كاملة،  أو اتخذوا الإسلام دينًا، وادخلوا في ملتنا تتمتعوا بالحقوق نفسها التي  نتمتع بها نحن&quot;.<br />
  <br />
 وإذا نظرنا إلى ما أُوحي إلى محمد صلى  الله عليه وسلم، أو إلى الفتوح الإسلامية الأولى سَهُلَ علينا أن نرى مدى  الخطأ الذي ينطوي عليه الاتهام القائل بأن الإسلام فُرض بالسيف، وأن  انتشاره السريع الواسع لا يمكن تفسيره إلا بهذه الوسيلة؛ (دفاع عن الإسلام ص  32).<br />
  <br />
 <b>ويقول كوستاف لوبون: &quot;</b>إن  القوة لم تكن عاملًا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارًا  في أديانهم، فإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام النصرانية الإسلام، واتخذوا  العربية لغة لهم، فذلك لَما رأوا من عدل العرب الغالبين ما لم يَروا مثله  من سادتهم السابقين، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم يعرفوها من  قبلُ&quot;؛ (حضارة العرب ص 127).<br />
  <br />
 <font color="#008000">*</font> <b>وهذه شهادة من أعظم الشهادات تقول فيها زغريد هونكه المستشرقة الألمانية:</b><b>&#64831; <font color="green">لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ</font> &#64830; [البقرة: 256]</b>،  هذا ما أمر به القرآن الكريم، وبناءً على ذلك فإن العرب لم يفرضوا على  الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام، فالمسيحيون والزرادشتيون واليهود الذين  لاقوا قبل الإسلام أبشع أمثلة للتعصب الديني وأفظعها، سمح لهم جميعًا دون  أي عائق يَمنعهم بممارسة شعائر دينهم، وترك لهم المسلمون بيوت عبادتهم  وأديرتهم وكهنتهم، وأحبارهم دون أن يَمسوهم بأدنى أذى، أو ليس هذا منتهى  التسامح؟ أين روى التاريخ مثل تلك الأعمال ومتى؟ ومن ذا الذي لم يتنفس  الصعداء بعد الاضطهاد البيزنطي الصارخ وبعد فظائع الإسبان واضطهادات  اليهود؟ إن السادة والحكام المسلمين الجدد لم يزجوا بأنفسهم في شؤون تلك  الشعوب الداخلية، فبطريرك بيت المقدس يكتُب في القرن التاسع (الميلادي)  لأخيه بطريرك القسطنطينية عن العرب: إنهم يمتازون بالعدل ولا يظلموننا  البتة، وهم لا يستخدمون معنا أي عنف&quot;؛ (شمس العرب تسطع على الغرب ص 364).<br />
 <br />
    [1] رسالة محمد صلى الله عليه وسلم للشيخ جمال عبد الرحمن حفظه الله.<br />
 <br />
  [2] مفكر إنجليزي ولد سنة 1856م، وأسلم سنة 1887م.<br />
 <br />
  [3] تخرج هذا الكاتب من جامعة بطرسبرج سنة 1891، وتخرج على يده عددٌ من المستشرقين.<br />
 <br />
  [4] مقدم في الجيش الفرنسي.<br />
 <br />
  [5] فرنسي أسلم وتسمى باسم ناصر الدين، وحجَّ بيت الله الحرام.<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6">استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330538</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حينما تصبح الكلمة قوة تصنع الإنسان ..الإعلام وصناعة القيم بين البناء والهدم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330452&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 13:01:14 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/تواصل-الكلمة.jpg                                         
                      
                     *حينما تصبح الكلمة قوة تصنع الإنسان ..الإعلام وصناعة القيم بين البناء والهدم*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><ol style="list-style-type: decimal"><li><font size="5"><br />
</font></li>
</ol>          <br />
 <br />
                                                                                                                                             <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/تواصل-الكلمة.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <font size="5"><br />
</font><br />
                     <br />
                     <b><font size="6"><font color="#ff0000">حينما تصبح الكلمة قوة تصنع الإنسان ..الإعلام وصناعة القيم بين البناء والهدم</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">من أخطر مظاهر الخلل الإعلامي تقديم المشاهير على القدوات وربط النجاح بالشهرة والثروة بدلًا من العلم والعمل والنفع</font></li>
<li><font size="5">الإعلام قوة مؤثرة في صناعة القيم والاتجاهات وشريك في تكوين الوعي والسلوك</font></li>
<li><font size="5">الكلمة أمانة ومسؤولية شرعية تزداد كلما اتسعت دائرة التأثير</font></li>
<li><font size="5">الإعلام أداة للبناء أو الهدم فيمكنه نشر العلم والفضيلة وتصحيح المفاهيم كما يمكنه تطبيع المنكر وإضعاف القيم</font></li>
<li><font size="5">الإعلام المسؤول يقوم على الصدق والتثبت والعدل والإنصاف مع صيانة الأعراض والخصوصيات</font></li>
<li><font size="5">المجتمع بحاجة إلى إعلام أكثر وعيًا وصدقًا ونفعًا يقدم بناء الإنسان وحماية هويته على الإثارة والشهرة</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">لم يعد  الإعلام في عصرنا مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو نافذة يطالع منها الإنسان ما  يجري حوله فحسب؛ بل تحوّل إلى قوة ناعمة مؤثرة في تكوين العقول وصناعة  الاتجاهات وإعادة صياغة المفاهيم، حتى غدا أحد أبرز العوامل التي تسهم في  بناء منظومة القيم أو هدمها، ومع الانتشار الواسع للقنوات الفضائية ومنصات  التواصل وتطبيقات البث الرقمي، أصبحت الرسالة الإعلامية ترافق الإنسان في  تفاصيل يومه، ومنحت الإعلام قدرة غير مسبوقة على التأثير في أنماط التفكير  والسلوك.</font></font></div><font size="5">        كانت المجتمعات قديمًا تستقي قيمها أساسًا من الأسرة والمدرسة  والمسجد ومجالس العلم، لكن المشهد اليوم أصبح أكثر تعقيدًا؛ إذ يشارك  الإعلام بقوة في تحديد معايير النجاح وصناعة القدوات وتوجيه الرأي العام  وإعادة تشكيل المفاهيم الأخلاقية والاجتماعية. ومن هنا لم يعد السؤال: هل  يؤثر الإعلام؟ بل: أي قيم يصنعها الإعلام؟ وإلى أي اتجاه يقود المجتمع؟ </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الكلمة في الإسلام أمانة ومسؤولية</u></font></u></font></div><font size="5">        أولت الشريعة الإسلامية الكلمة عناية بالغة؛ لأنها أداة لبناء  الإنسان ونقل الأفكار وترسيخ القيم وصناعة القناعات، قال -تعالى-: {مَّا  يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18)، وقال  -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا  قَوْلًا سَدِيدًا} (الأحزاب: 70)؛ فالكلمة ليست مجرد وسيلة للتعبير، وإنما  أمانة ومسؤولية، قد تكون سببًا في هداية الناس وإصلاح المجتمعات أو في  تضليلهم وإفسادهم.  وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ  الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ»، كما قال: «إنَّ العَبدَ  لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمةِ مِن رِضوانِ اللهِ، لا يُلقي لها بالًا، يَرفَعُه  اللهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمةِ مِن سَخَطِ  اللهِ، لا يُلقي لها بالًا، يَهوي بها في جَهَنَّمَ»، ومن ثم فإن الإعلامي  والكاتب وصانع المحتوى وكل صاحب منصة يدخل في دائرة هذه المسؤولية، وكلما  اتسعت دائرة تأثيره عظمت أمانته.  ومن أصول هذه المسؤولية التثبت من الأخبار، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا  الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن  تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ  نَادِمِينَ} (الحجرات: 6)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كفى بالمرء  كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»؛ فالسبق في نقل الخبر لا يسوغ التفريط في صحته  وعدالة عرضه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإعلام مهندس القيم وصانع الاتجاهات</u></font></u></font></div><font size="5">        تكمن قوة الإعلام في أنه لا يفرض أفكاره بالقوة؛ وإنما يتسلل إلى  العقول والقلوب عبر التكرار والإقناع والإبهار؛ حتى تصبح الفكرة مألوفة،  ومقبولة، وقد تتحول مع الزمن إلى سلوك؛ فالرسائل الإعلامية المتراكمة تؤثر  في ترتيب الأولويات وتحديد معايير النجاح والفشل والخير والشر.  وكم من خُلُق كريم ازداد حضورًا بسبب حملات إعلامية واعية، وكم من سلوك  منحرف وجد طريقه إلى النفوس لأنه قُدم في صورة جذابة أو رُبط بالشهرة  والنجاح، ومن هنا تظهر الحاجة إلى إعلام يكرر معاني الخير، ويغرس معاني  الصدق والأمانة والعفة والرحمة والتعاون، ويقدم نماذج تستحق أن تكون قدوة  للأجيال. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/تواصل-ايقونات-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإعلام بين البناء والهدم</u></font></u></font></div><font size="5">        إذا سُخر الإعلام لبناء الإنسان فإنه يصبح شريكًا في نشر العلم  النافع وتصحيح المفاهيم ومواجهة الشبهات وغرس قيم الصدق والعدل والرحمة  والانتماء والعمل والإحسان، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن  دَلَّ على خَيرٍ فله مِثلُ أجرِ فاعِلِه»، ومن أعظم صور البناء الإعلامي  اليوم إبراز النماذج الناجحة في العلم والدعوة والإحسان، حتى يدرك الشباب  أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين، وإنما بمقدار النفع الذي يقدمه  الإنسان لأمته ومجتمعه.  وفي المقابل، إذا فقد الإعلام رسالته وانفصل عن القيم، تحول إلى أداة هدم  للمبادئ والعقول. ومن أخطر صور ذلك تطبيع المنكر بالتكرار، وإعادة تعريف  المفاهيم؛ فتجعل الشهرة معيارًا للنجاح، والثروة مقياسًا للقيمة، واللّهو  غاية للحياة، مع تغييب معايير العلم والعمل الصالح والتقوى والإحسان.  ومن أخطر ما يصنعه الإعلام المنحرف غير أنه يعيد تعريف المفاهيم؛ وإنه يغيب  المعايير التي جاء بها الإسلام، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ  اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)، فالتفاضل في ميزان الإسلام لا يكون  بالصورة، ولا بالمظهر، ولا بعدد المتابعين، وإنما بما يحمله القلب من  إيمان، وما يقدمه الإنسان من عمل صالح. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإعلام الرقمي بين الحرية والفوضى والشائعات</u></font></u></font></div><font size="5">           ضاعفت وسائل التواصل الاجتماعي حجم التأثير الإعلامي، حتى أصبح  كل مستخدم قادرًا على أن يكون ناشرًا ومؤثرًا، وقد أتاح ذلك فرصًا واسعة  لنشر الخير، لكنه فتح في الوقت نفسه أبوابًا للشائعات والتضليل وبث  الكراهية وانتهاك الخصوصيات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا  إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات: 6)، فالتثبت ليس  واجبًا على الإعلامي وحده، بل على كل من يتلقى خبرًا أو يعيد نشره، لأن  ضغطة زر قد تنقل كذبة إلى ملايين الناس، وقد تسيء إلى فرد أو مؤسسة أو  مجتمع بأكمله.  وقد حذرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من انتهاك الخصوصية وتتبع العورات  قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «يا مَعْشَرَ مَن آمن بلسانِه ولم  يَدْخُلِ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمينَ، ولا تَتَّبِعُوا  عَوْرَاتِهِم، فإنه مَن تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيه المسلمِ، تَتَبَّعَ  اللهُ عَوْرَتَه، ومَن تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، يَفْضَحْهُ ولو في جوفِ  بيتِه».  والشائعة ليست مجرد مشكلة إعلامية، بل خطر أخلاقي واجتماعي وأمني؛ تزعزع  الثقة وتزرع الخوف وقد تظلم الأبرياء وتفسد العلاقات؛ لذلك لا يجوز للمسلم  أن يكون أداة لنشر كل ما يصل إليه، بل يتحقق من صحته وينظر في عواقب نشره،  ومن هنا أصبح الوعي الإعلامي ضرورة؛ لتمييز الحقيقة من الدعاية، والخبر من  الرأي، والنقد من الإساءة، والحرية من الفوضى. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ضوابط الإعلام في ميزان الإسلام</u></font></u></font></div><font size="5">        قرر الإسلام جملة من المبادئ التي تمثل أساسًا للإعلام المسؤول،  مهما اختلفت وسائله وتطورت تقنياته. وفي مقدمتها الصدق؛ فهو روح الرسالة  الإعلامية ورأس مال من يخاطب الناس، ثم التثبت من الأخبار، فلا يكون السبق  مبررًا لنشر الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.  ومن الضوابط كذلك العدل والإنصاف، فلا يحمل الاختلاف على الظلم أو التشويه  أو بتر الحقائق، قال -تعالى-: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى  أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة:8) كما  يقرر الإسلام صيانة الأعراض والخصوصيات، ويحرم التجسس وتتبع العورات أو  استغلال مآسي الناس وأخطائهم لتحقيق الإثارة ونسب المشاهدة. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>مسؤولية مشتركة نحو إعلام يبني القيم</u></font></u></font></div><font size="5">        بناء القيم مسؤولية جماعية لا يستطيع الإعلام أو الأسرة أو المدرسة  أو المسجد أن ينهض بها منفردًا. فالأسرة تغرس الإيمان والأخلاق، والمدرسة  تعزز العلم والانضباط، والمسجد يزكي النفوس، والإعلام يرسخ هذه المعاني أو  يضعفها بما يقدمه من رسائل ومضامين. ومن ثم فإن التكامل بين هذه المؤسسات  ضرورة لحماية الأجيال من الرسائل المتناقضة.  ويتطلب بناء إعلام يصنع القيم تقديم القدوات الحقيقية، وإنتاج محتوى جذاب  يحمل رسالة نافعة، ورفع الوعي الإعلامي لدى الشباب، وتنمية التفكير النقدي  والتثبت، وتأهيل الإعلاميين وصناع المحتوى لاستشعار مسؤوليتهم المهنية  والشرعية. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/دعاء-طفل-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تشويه الحق سلاح قديم بثوب جديد</u></font></u></font></div><font size="5">          ليست محاولات تشويه الحقائق وليدة العصر الحديث؛ فقد استخدمت قريش  الحرب الإعلامية بلغة عصرها في مواجهة دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -،  فألصقت به تهم السحر والجنون والشعر والكهانة، وحاولت صرف الناس عن سماع  القرآن. قال -تعالى-: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا  الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} (فصلت: 26).  ومن الشواهد قصة الطفيل بن عمرو الدوسي -رضي الله عنه-؛ إذ حذرته قريش من  الاستماع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم اكتشف بنفسه زيف دعايتها،  فاستمع إلى القرآن وأسلم. وفي ذلك شاهد على أن التضليل يسعى إلى حجب  الحقيقة قبل مناقشتها بالحجة. </font><ul><li><font size="5">وعلى كل إعلامي وكاتب وصاحب منصة أن يستحضر أن كلمته شاهدة له أو  عليه؛ فإذا كانت كلمة حق وإصلاح وهداية كانت من خير ما يدخره، وإن كانت  تضليلًا أو إفسادًا كانت وبالًا عليه. وإذا كانت الجيوش تحمي الحدود، فإن  الإعلام الواعي الصادق يحمي العقول، وصلاح العقول من أهم أسس صلاح  المجتمعات.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الكلمة أمانة..</u></font></u></font></div><font size="5">         لما كانت الكلمة قد تبني أمة وقد تهدم حضارة، جعل الإسلام  مسؤوليتها أمانة يحاسب عليها الإنسان، ورسخ لها أصولًا من الصدق والتثبت  والعدل وصيانة الأعراض. وهذه المبادئ ضمانات لحماية المجتمعات من الفوضى  الفكرية والتضليل الإعلامي والانهيار القيمي، قال تعالى {مَا يَلْفِظُ مِنْ  قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18)، وقال رسول الله - صلى  الله عليه وسلم - كُلُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ حَرامٌ؛ دَمُه، ومالُه،  وعِرضُه.  إن الحاجة اليوم ليست إلى إعلام أكثر سرعة، وإنما إلى إعلام أكثر وعيًا،  ولا إلى منصات أكثر انتشارًا، وإنما إلى رسائل أكثر صدقًا ونفعًا. فإذا أدى  الإعلام رسالته بأمانة أصبح شريكًا في بناء الإنسان وتعزيز الهوية وترسيخ  الفضيلة، وإذا انشغل بالإثارة على حساب الحقيقة والشهرة على حساب المسؤولية  تحول إلى معول يهدم القيم ويزعزع الثوابت.   </font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    عمرو علي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6">استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330452</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جنون الاستهلاك سـمـة العصـر</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330303&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 07:28:26 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/media/media/articles/images/jpg_2465.jpg                                         
                      
                     *جنون الاستهلاك سـمـة العصـر* 
 
                                          
_هذا الكم الهائل من الأمراض العصرية تمثل نتائج حتمية للترف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><ol style="list-style-type: decimal"><li><font size="5"><br />
</font></li>
</ol>          <br />
 <br />
                                                                                                                                             <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/media/media/articles/images/jpg_2465.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <font size="5"><br />
</font><br />
                     <br />
                     <b><font size="6"><font color="#ff0000">جنون الاستهلاك سـمـة العصـر</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><u>هذا الكم الهائل من الأمراض العصرية تمثل نتائج حتمية للترف الاستهلاكي</u></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><u>معادلة الحياة على ظهر الأرض بسيطة: أنت خلقت لتعبد الله، وتنتظر في الجنة الجزاء والسعادة الكاملة</u></font></font></div>  <div align="center"><font size="5"><font color="#000080">لكل  عصر سمات مميزة، ولو أردت أن تصف هذا العصر فلن تجد أبلغ من وصفه بعصر  (جنون الاستهلاك)، ربما تجد هذا الوصف يتردد على ألسنة كبار السن بأكثر من  صيغة تؤدي في النهاية إلى هذا المعنى الكارثي، وربما لن تجد أكثر منه دقة  بوصفه إجابة للسؤال المتردد على ألسنة المدققين في التاريخ الاجتماعي  الإنساني: ماذا حدث للعالم؟!! هذا اللهاث المحموم الذي يلف قاطني هذا  الكوكب، وهذا التغير الدرامي المتسارع في السلوك الإنساني، الكل يسعى بأقصى  طاقته خلف تحقيق هدف (السعادة الكاملة)، ولا تكاد تجد من يدركه؛ لأن هناك  من غير موضع الهدف وتعريفه وعلامات الطريق الموصلة إليه.</font></font></div> <font size="5"><font color="#000080"><u>معادلة الحياة</u></font></font><br />
 <font size="5">      معادلة الحياة على ظهر الأرض بسيطة: «أنت خلقت لتعبد الله، وتنتظر في  الجنة الجزاء والسعادة الكاملة»، ولطالما وجد من يعبث في إدراك الناس لهذه  المعادلة السهلة، ويرسم لهم أهدافًا أرضية يغريهم بها، معتمدًا على حب  الإنسان للعاجلة وغفلته عن الآخرة، وهذه الغفلة بلاء يذوق الجميع مرارته  إلا من هداه الله لمعرفة غايته من الوجود على ظهر الأرض، ومدة بقائه فيها،  ومآل روحه وجسده في نهاية الأمر؛ فلا تتعجب حينئذ إذا وجدت مليارات البشر  تلهث في مسار خطأ وراء سراب مخادع.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>جذور الظاهرة</u></font> </font><br />
 <font size="5">      الباحث عن جذور ظاهرة (النهم الاستهلاكي) لا تخطئ عينه أثر الثورة  الصناعية في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وكيف تحولت معها  الدول الأوروبية الاستعمارية القديمة إلى نوع آخر من الاستعمار نتيجة تطوير  قدراتها الصناعية على الإنتاج الكمي الهائل، وما واكب ذلك من تطوير  قدراتها التسويقية داخل بلدانها وخارجها، ولعل ما عزز من ذلك أيضاً ثورة  الاتصالات الكبيرة التي أتاحت لهذه الدول فرض أنماط جديدة من الاستهلاك  الترفي على الدول الأدنى في سلم التطور الصناعي؛ ذلك أن الإنفاق الاستهلاكي  يمثل حجر الزاوية في تطور اقتصادات هذه الدول وإنعاشها، ومن ثم سيطرتها  على الدول الأضعف التي تزداد ضعفاً نتيجة تأخرها وضعف إنتاجيتها الذي  يجعلها عالة على غيرها في كل شيء.</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><br />
</font></div> <br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الاحتلال الاقتصادي</u></font></font><br />
 <font size="5">      يأتي هذا النمط الجديد من الاحتلال الاقتصادي ليحل محل الاحتلال  العسكري باهظ الكلفة، الذي يوفر للدول الاستعمارية فرصاً محتملة للسطو على  ثروات البلاد المحتلة، ليوفر الاحتلال الاقتصادي فرصاً محققة لـ(السرقة  النظيفة) لموارد الدول وثرواتها؛ حيث تخرج الدول الأضعف ما بأيديها طواعية  للمحتل حتى تغرق الدول في الديون الدولية؛ مما يجعل قرارتها غير مستقلة  وإنما خاضعة لرغبات ومخططات الدول الأقوى اقتصادياً التي تجعل من السيطرة  الاقتصادية بوابة سهلة لفرض ثقافتها وقيمها، وبالتالي تذوب المجتمعات  الصلبة المتماسكة الهوية في قيم ثقافية وأخلاقية منحرفة؛ لذا لا عجب إن  جندت هذه الدول الرأسمالية جيوشاً من الاقتصاديين والإعلاميين والخبراء  النفسيين لتكريس ثقافة الاستهلاك عبر المؤسسات الإعلامية العابرة للقارات،  اعتماداً على القوة المتصاعدة للإعلام وقدرته على التغلغل السريع في كافة  المجتمعات من خلال السينما والتلفاز وغيرها لنشر الموضات والعلامات  التجارية والأنماط الاستهلاكية في الملابس والأغذية والوسائل التكنولوجية  المتطورة ولاسيما وسائل الاتصالات الحديثة كالهواتف المحمولة.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>آثار الترف الاستهلاكي</u></font></font><br />
 <font size="5">      ربما لم يسمع العالم من قبل بهذا الكم من الأمراض التي يطلق عليها  الأمراض العصرية مثل: السمنة والسكري، وتصلب الشرايين وأنواع السرطانات،  والاكتئاب والزهايمر وأمراض الجهاز الهضمي والعصبي والعضلي، التي تمثل  نتائج حتمية للترف الاستهلاكي، وقلة المجهود العضلي المبذول في الإنتاج أو  التريض، ونتيجة لشيوع وسائل الرفاهية الحديثة في الانتقالات والاتصالات،  فضلاً عن الأمراض الجنسية نتيجة اختلال منظومة القيم في العالم، وهذه  الأمراض العصرية باتت تهدد نمو المجتمعات لكونها تشكل عبئاً على المنظومة  الصحية في أكثر دول العالم الواقعة تحت التأثير الاستهلاكي لكل ما هو غير  صحي وآمن، حتى إن التدخين الذي يجمع عقلاء العالم على خطورته على صحة  الإنسان تم الترويج له تحت كونه جالباً للسعادة وطارداً للهموم، يستوي في  ذلك مع الاستهلاك المتزايد للمواد المخدرة التي تغيب الإنسان عن واقعه  ومشكلاته الاجتماعية والنفسية.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>الآثار الاجتماعية والنفسية</u></font></font><br />
 <font size="5">      نتيجة اللهاث وراء إشباع الرغبات والملذات بكل طريق، بل واختراع أنواع  جديدة من الملذات؛ صار الاكتئاب والانتحار أبرز الأمراض المميزة لهذا  العصر، فاستهلاك الأحلام الكاذبة واللهاث وراءها يصيب الإنسان بالإحباط  وضيق النفس بعد مشوار طويل من السعي في تحقيق السعادة الوهمية؛ مما ينعكس  على الاتزان النفسي ومن ثم الاتزان الاجتماعي، الذي تم إتلافه من خلال شيوع  الأنانية والانعزال وتقديم المتع القريبة العاجلة على الصالح العام، وشيوع  السرقة والنصب والغش التجاري رغبة في تحقيق الثراء السريع والالتحاق بركب  المستهلكين الكبار؛ الأمر الذي يجعل المجتمعات تتآكل بفعل الحقد والغل  والحسد لذوي النعمة، وتتكون فيها طبقات اقتصادية أكثر ثراء، تقوم على طحن  الطبقات الأفقر واستعبادها لتحقيق المزيد من الثروة، وما ينشأ عن ذلك من  صور الحقد الطبقي الذي يدمر أكثر المجتمعات استقراراً لاسيما مع غياب  الوازع الديني والقيام بحقوق الفقراء والضعفاء والمرضى والعاجزين عن الكسب؛  فمجتمعات الوفرة والثراء لا تعرف سوى السعي نحو المزيد من الازدياد  والتكاثر بالأموال والتباهي بكثرة العرض، ولا تلقي بالاً لأهمية التوازن  الاجتماعي ومراعاة المحتاجين، وتتحول المجتمعات في النهاية إلى طبقة مترفة  أطغاها الغنى، وطبقة مطحونة يأكلها الفقر.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>قتل الإبداع والاتزان النفسي</u></font></font><br />
 <font size="5">       تحدث عن ذلك الفيلسوف الأمريكي (أو&#1700;ر ستريت) عن الرأسمالية في كتابه  العقل الناضج، واستعرض مضار الإعلان التجاري وقال: إنه لا يكاد أن تمر  علينا ساعة من حياتنا اليقظة، حتى يتم تنبيهنا بطريقة أو بأخرى إلى أنه  ينبغى لنا أن ندفع المال لشراء هذه السلعة أو تلك، وهذا الإلحاح المستمر  أضر بالبشرية وأسفر عن نتائج أربع :-</font><br />
 <font size="5">1- أننا نظل مهددين دائما بمشاعر السخط على المستوى المادى الذي نعيش فيه؛ بحيث لا يبعث الرضا في نفوسنا عن أى شيء نملكه.</font><br />
 <font size="5">&#1634;-  أننا نشجع أنفسنا دوماً على الإقبال على مايقدم إلينا جاهزاً ومعداً،  والإحجام عما يمكننا نحن تجهيزه وإعداده؛ بحيث تجتاح لذة الامتلاك لذة  الإبداع. </font><br />
 <font size="5">&#1635;- أننا نشجع على الاستغناء عن الأشياء قبل الاستفادة منها، وقبل أن نألفها ونستمتع بصحبتها أيضاً.</font><br />
 <font size="5">&#1636;- أننا نشجع على الاعتقاد بأن معظم مشكلاتنا النفسية والانفعالية والاجتماعية ناشئة عن افتقارنا إلى سلع مادية معينة. </font><br />
 <font size="5">      وهكذا تتحول المجتمعات إلى مجتمعات كسولة تنتظر ما تلقيه إليها الدول  الكبرى من فتات العلم والتقنية، فلا هي حافظت على قيمها وعناصر قوتها  الاجتماعية، ولا حافظت على ثرواتها التي بددتها في اللهاث الاستهلاكي، ولا  حتى امتلكت سلاحاً تدفع به عن نفسها كيد أعدائها، حتى السلاح الذي يتم  شراؤه من الدول الأجنبية يكون بقايا ورواكد قديمة التقنية، وتبقى صيانته  مرهونة بيد بائعه، فضلاً عن أن السلاح يحتاج إلى مجتمعات قوية متماسكة  قادرة على الصمود في المعارك المستنزفة للأموال والموارد المادية والبشرية.</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><br />
</font></div> <br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>تدمير اقتصادات الدول</u></font></font><br />
 <font size="5">      إن الدول التي تظل حبيسة مقاعد الاستهلاك، تتخلى طواعية عن دورها  الريادي، فضلاً عن ثرواتها وتدمر حاضرها ومستقبلها، نتيجة الغرق في الديون  ونضوب الموارد، حتى على مستوى الأفراد نتيجة شيوع أنماط استهلاكية قائمة  على الاقتراض الربوي الاستهلاكي نتيجة السعي في تحصيل ما لا يستطيع الإنسان  امتلاكه؛ وبالتالي يدور الفرد في هذه الدول في حلقة مفرغة من الاستهلاك  والقروض لتسديد أقساط المساكن والملابس والسيارات والأغذية الترفيهية  والرحلات، فتشيع في هذه الدول اقتصادات الترفيه والخدمات بدلاً من السعي  نحو الزراعة والصناعة والتعليم وتحسين الصحة، ونتيجة لقلة الإنتاج مقابل  زيادة الاستيراد تختل الموازين التجارية للدول، وتضعف عملتها المحلية؛ مما  يعود إلى اقتصاداتها بالتآكل على المدى البعيد، ومن ثم وقوعها تحت طائلة  الديون الخارجية وشروط الرأسمالية العالمية التي لا تتوقف عند حد السيطرة  الاقتصادية بل تتجاوزه إلى فرض قيم أخلاقية جديدة وغريبة عن مجتمعاتنا  المسلمة.</font><br />
 <br />
 <br />
 <div align="center"><font size="5"> تدمير البيئة ونضوب الموارد الطبيعية</font></div> <font size="5">      قيام أنواع كثيرة من الصناعات المدمرة للبيئة العامة وللصحة،  والمستنزفة للموارد الطبيعية للأرض مثل الأشجار والنباتات والأسماك، فضلاً  عن الاستهلاك الرهيب للمخزونات الأرضية من البترول والغاز الطبيعي وغيره من  مصادر الطاقة، حتى إن الدول المتطورة اقتصاداً بدأت خططاً للتحول الصناعي  نحو مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، كالطاقة الشمسية والرياح، واتجهت نحو  صناعات أقل تلويثاً للبيئة، والمفارقة أنها في الوقت نفسه تنقل الصناعات  المدمرة للصحة والبيئة إلى الدول النامية والأقل تطوراً؛ فكثير من الدول  الصناعية أصبحت تطرد صناعات الأسمنت ومواد البناء والأسمدة والكيماويات  والصناعات النووية خارج أراضيها؛ لما لمسته من آثار غاية في الخطورة على  البيئة وعلى صحة الإنسان، وتقدم مغريات للدول الأفقر لاستضافة هذه  الصناعات، بل وأحياناً كثيرة دفن المخلفات المدمرة لهذه الصناعات في  أراضيها؛ مما ينذر بكوارث وشيكة في هذه البلاد، ولإدراك هذه المخاطر كانت  معاهدة (كيوتو) لضبط المناخ العالمي، وإلزام الدول التي تنبعث الغازات  السامة من مصانعها بتعديلها حماية لصحة المناخ العالمي وهذه المعاهدة وقعت  عليها أكثر من 200 دولة بعدما ثبت يقيناً أنها الوسيلة الوحيدة لضمان  استدامة الحياة على كوكب الأرض، في حين امتعنت دولة بحجم الولايات المتحدة  الأمريكية التي تنبعث من مصانعها أكبر معدلات الغازات الضارة عن التوقيع  على هذه الاتفاقية لعلمها أنه بموجبها ستضطر لإنفاق المليارات على تعديل  نمطها الصناعي؛ مما يؤثر على مركزها الاقتصادي العالمي.</font><br />
 <br />
  <div align="center"><font size="5">الحلول العملية اللازمة </font></div> <font size="5"> <u>وأخيراً:</u>  فينبغي لحكومات الدول الإسلامية والمصلحين الانتباه إلى خطورة تنامي هذه  النزعات المدمرة على مجتمعاتها واتخاذ التدابير اللازمة للخروج من هذه  الدوامة المهلكة ومن ذلك: </font><br />
 <font size="5">1-  توجيه الأفراد إلى تحصيل ما ينفعهم من علوم الدين والدنيا، وتربية الأطفال  في البيوت والمدارس على القيم الأخلاقية والمنظور الشرعي للتمتع بالحياة  دون الوقوع تحت طغيانها</font><br />
 <font size="5">2-  توجيه الباحثين والدارسين في الجامعات إلى تطوير مجتمعاتهم وحل المشكلات  الاجتماعية التي نشأت نتيجة لشيوع الثقافات الاستهلاكية لفترة طويلة</font><br />
 <font size="5">3- تعميق قيم الإنتاج وبذل المجهود لإصلاح الدنيا تحقيقاً لمقاصد الشريعة</font><br />
 <font size="5">4-  محاربة محاولات تذويب هوية الشعوب والوقوع بها في فخ الأنماط الاستهلاكية  المدمرة لمنظومة القيم الإسلامية، ولاسيما ما يتم طرحه في الإعلام من  إعلانات تجارية مباشرة وغير مباشرة من خلال الفنون المتداولة في وسائل  الإعلام</font><br />
 <font size="5">5- إشاعة روح البذل والتراحم ومراعاة مصالح الفقراء والعاجزين عن الكسب.</font><br />
 <font size="5">6-  مراقبة الأنظمة التجارية التمويلية للسلع الاستهلاكية التي تأكل المدخرات  الخاصة والعامة، وتقف حائلاً دون مشروعات التنمية المستدامة.</font><br />
 <br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    القاهرة: د. أحمد عبدالحميد                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6">استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330303</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دعاة الجهل والصد عن سبيل الله</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330100&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 11:17:16 GMT</pubDate>
			<description>**دعاة الجهل والصد عن سبيل الله** 
 
أ. د. فؤاد محمد موسى 
  
 إن من أكبر وأخطر أسباب تراجع المد  الإسلامي في العالم، وتوقفه عن فتح قلوب الناس للإسلام، بل وتنفير الناس  منه، وضعف العالم الإسلامي نفسه، هو كثرة دعاة الجهل والصد عن سبيل الله،  هذه الظاهرة التي شاعت بشيوع وسائل النشر والتواصل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>دعاة الجهل والصد عن سبيل الله</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. فؤاد محمد موسى</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">إن من أكبر وأخطر أسباب تراجع المد  الإسلامي في العالم، وتوقفه عن فتح قلوب الناس للإسلام، بل وتنفير الناس  منه، وضعف العالم الإسلامي نفسه، هو كثرة دعاة الجهل والصد عن سبيل الله،  هذه الظاهرة التي شاعت بشيوع وسائل النشر والتواصل الاجتماعي، وهذه الظاهرة  لها الكثير من الأسباب، نختصرها في عدة نقاط، ودون الإسهاب فيها، كي نركز  على الداء الكبير فيها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">أسباب التنفير والصد عند بعض الدعاة:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">السبب الرئيس الأول والأخطر: الخطاب الطائفي والمذهبي.</font></font><br />
 <font face="arial">يزداد خطر هذه الظاهرة بشدة عندما ترتبط  بالخطاب الطائفي والمذهبي؛ حيث يتحول دور الداعية من نشر قيم الهداية  والرحمة إلى تأجيج الصراعات، وتقسيم المجتمعات، هذا الخطاب لا يصد عن سبيل  الله فحسب، بل يهدد السلم الاجتماعي ويهدم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ <font color="maroon">ومن سمات دعاة الطائفية والمذهبية المنفرين:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> التعصب الأعمى: تقديم الولاء للحزب أو الطائفة على حساب الولاء للحق وللأمة الإسلامية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font> شيطنة المخالف: تكفير الآخرين، أو تفسيقهم، أو تبديعهم لمجرد الخلاف في مسائل اجتهادية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font> خطاب الكراهية: استخدام لغة إقصائية وعدائية تزرع الحقد وتبعد الناس عن سماحة الدين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font> تحريف النصوص: انتزاع الآيات والأحاديث من سياقها لتبرير المواقف السياسية أو الطائفية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font> إثارة الفتن التاريخية: نبش الخلافات القديمة لإشعال صراعات الحاضر بدلًا من البناء للمستقبل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">ثانيًا: نقص الفقه الشرعي:</font></font><br />
 <font face="arial">فمعظم هؤلاء الدعاة لا يحملون شهادات  علمية، وإن كان لدى بعضهم شهادات بسيطة أو متوسطة في التعليم العام على قدر  مستواهم العلمي العام، ومنهم من يدعي أنه تعلم العلم الديني على يد أسماء  تدعي العلم من مصادر مجهولة، وهذا الأمر يعرفه الجميع، وقد اعترفوا بعدم  علمهم وتعلمهم، وهذا يقود للإفتاء بغير علم وتشويه الحقائق.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">ثالثًا: الغلظة والشدة:</font></font><br />
 <font face="arial">ففي خطابهم الديني وتعاملهم مع غيرهم  غلظة، مع غياب الرفق واللين في النصيحة، بما يخالف روح الإسلام وينفر  القلوب، فغالبيتهم يتسم بهذه الصفات لتكون ستارًا يغلف عدم فقههم وجهلهم،  مما دفع الكثير من الناس للنفور من دين الرحمة، فكان هؤلاء الدعاة سببًا في  نفور الناس، خاصة في البلاد غير الإسلامية، وكان هذا سببًا من أسباب نفور  غير المسلمين، ومعاداتهم للإسلام، بل ومحاربته، ووصفه بالإرهاب.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">رابعًا: التركيز على الشكليات والقشور:</font></font><br />
 <font face="arial">حيث قدموا المسائل الخلافية على حساب أصول العقيدة والمعاملات، وأصبح الإسلام شكلًا لا روح فيه في نظر غير المسلمين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">خامسًا: التناقض السلوكي:</font></font><br />
 <font face="arial">فقولهم مناقض لسلوكهم بين الناس، مما أفقدهم المصداقية، وزعزعة ثقة الناس فيهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#00007f">سادسًا: التبعية والمصالح:</font></font><br />
 <font face="arial">توظيف الخطاب الديني لخدمة مكاسب شخصية،  مادية، أو سياسية ضيقة؛ فغالبيهم يبحثون عن حطام الدنيا والدرهم والدينار،  بالحلال أو بالحرام.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="maroon">كل هذا كان سببًا في مصائب حلت بالعالم الإسلامي، منها:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>صرف الانتباه عن القضايا الكبرى: إشغال المسلمين بالمعارك الجانبية وصرفهم عن قضاياهم الكبرى.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>تفكيك المجتمعات: تحويل الوطن الواحد إلى كانتونات متناحرة، مما يضعف الأمة ويسهل اختراقها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>صناعة الإلحاد: يدفع التناحر المذهبي والغلظة بعض الشباب إلى النفور من الدين بأكمله.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وغيرها الكثير.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">لذلك علينا الاعتصام والوحدة، يقول الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ</font>  &#64830; [آل عمران: 105]، والتركيز على الكليات المشتركة التي تجمع الأمة، وعدم  السماح لمثل هؤلاء بإحداث هذه المصائب داخل جسد الأمة الإسلامية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعلى الجامعات الإسلامية العريقة القيام بدورها لتصحيح المسار.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6">استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330100</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330011&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 16:54:41 GMT</pubDate>
			<description>*الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات* 
 
وفاء محمد النجار 
                                    
  
 في السنوات الأخيرة ظهرت حرب جديدة ألا  وهي حرب الكلام، تستعمل فيها ألغام المصطلحات، وهذا التطور في شن الحروب  ظهر مع التقدم والازدهار، وهي حرب قائمة في كل رقعة من العالم، بل تشن حرب  الكلام...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">وفاء محمد النجار<br />
</font></font>                                   <br />
 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
 في السنوات الأخيرة ظهرت حرب جديدة ألا  وهي حرب الكلام، تستعمل فيها ألغام المصطلحات، وهذا التطور في شن الحروب  ظهر مع التقدم والازدهار، وهي حرب قائمة في كل رقعة من العالم، بل تشن حرب  الكلام بألغام المصطلحات على أوراق الصحف، وعلى صفحات المجلات، ولم تنجُ  منها حتى صفحات الكتب، إنها حرب تشن عبر الفضائيات في كل آن.<br />
 <br />
 إنها حرب ضارية تنشر ألغامها عبر  شبكات الإنترت، إنها حرب ضارية تستهدف العقول، إنها حرب فكرية، نيرانها  مشتعلة في كل آن ولم يسلم منها أي كان.<br />
 <br />
 لا تسألوني عن ضحايا هذه الألغام،  لأن هذه الألغام من نوع خاص فهي ألغام جوالة، تتحرك من مكان إلى آخر ولا  يلزم الضحية أن يمر فوقها بل هي من تحلق فوق رأسه وتخترق فكره أينما حلَّ  وارتحل.<br />
 <br />
 <br />
<font color="#008080">من ضحايا هذه الحروب الدافئة التي تستعمل فيها الألغام الجوالة:</font><br />
 من شلت الألغام فكره- نسأل الله العفو والعافية- فصار كلما رأى إنساناً  تبدو عليه سمات الالتزام والرغبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشار  إليه بإصبع الاتهام واصماً إياه بالإرهاب، ومن المؤسف أن الشلل يتمكن من  ضحاياه بقوة عجيبة، فإذا سألت المصاب باللغم، <font color="#3366ff">ما معنى الإرهاب في اللغة؟</font><br />
 <br />
 فوالله لن يجيبك جواباً صحيحاً بل يُربَك ويأتي بمبررات علقت به من أثر اللغم الذي أصابه ولن يعطيك جواباً صائباً أبداً.<br />
 <br />
 وإذا سألت المصاب عن معنى الرجعية، والله لن يعطيك جواباً مقنعاً؛ لأن  الرجعية عنده هي الالتزام بالشرع الإسلامي، الرجعية عنده في حجاب المرأة  الكامل، الرجعية عنده في الحفاظ على كرامة المرأة، الرجعية عنده في الحفاظ  على كيان الأسرة، الرجعية عنده هي عفة المرأة، الرجعية عنده هي رفض المرأة  العاقلة للاستلام لدعاة التفسخ والانحلال....<br />
 <br />
 أما إن سألت المصاب باللغم عن  التقدمية، فستظهر على وجهه ملامح الفرحة؛ إنها هستيريا يخلِّفها اللغم بعد  أن يتمكن من فكر المصاب نسأل الله العفو والعافية!!<br />
 <br />
 ويجيبك: إنه  في خروج المرأة لكل الأعمال- حتى ما لا يوافقها- نعم من أجل المساواة لابد  أن تشتغل المرأة ليلاً، لا بد أن تشتغل المرأة نادلة في المقاهي لتقدِّم  القهوة وتمسح الطاولات للزبائن، وهي معطرة متجمِّلة، وأعين الزبائن تلتهمها  وكلماتهم النابية تطارد أذنيها، وهم يسخرون منها ويرمون لها بعض القروش مع  كلمات الغزل!<br />
 هذه التقدمية!! وعلى المرأة المتقدمة أن تسوق الحافلات والقطارات و....<br />
 <br />
 وعليها أن تشتغل في الفنادق وتقدم الخدمات و... حتى تكون صفقاتهم مربحة  فالمقهى الذي تشتغل به نادلة يجلب عدداً أكبر من الزبائن وكذلك المطعم  والفندق.. <font color="#3366ff">إنها صفقة مربحة! فلم لا يدعون إليها ويكافحون من أجلها؟!</font><br />
 <br />
 لكن السؤال: أيطالبون بحقهم أم بحق المرأة؟ والجواب واضح لا غبار عليه...<br />
 <br />
 وبجوابك سوف تصنَّف إما رجعياً أو تقدمياً...<br />
 <br />
 ولا تستغرب أن الحرب مازالت قائمة! وعلى المرأة أن تتبرج وتخرج لتعرض  نفسها سلعة رخيصة في كل مكان لكل من هبَّ ودبَّ، أجل إنها التقدمية!! <br />
 <br />
 وبهذا تجد الرجال المصابين بلغم المصطلحات وضحايا الحرب الدافئة، نسأل  الله العفو والعافية!! يمسك أحدهم بيد زوجته وهي في كامل تبرُّجها وزينتها،  والرجال ينظرون إليها وهو فرح مسرور؛ لأنه متقدم وليس رجعياً!! <br />
 <br />
  ولأنه يمشي في كل مكان بغير رجعية فهو يعرض زوجته لأعين الآخرين باسم  التقدمية! عجيب أمر هذا اللغم إذا ما أصاب الفكر شلَّ صاحبه عن التفكير،  فتختلط المفاهيم عنده، تجده رجلاً من دون غيرة ولا نخوة! <br />
 <br />
 ومن شيم  الرجال العظام الغيرة على الأعراض، لكن هو لا يحركه ساكن، فقد تجد زوجته  تصافح إخوانه وأصدقاءه وتراقص الغرباء في الحفلات وهو في غاية السعادة،  لأنه يمارس التقدمية، وإذا مر بقريب له ملتزم وزوجته مرتدية الحجاب الكامل  استهزأ به وعيَّره بأنه رجعي ومتخلف وإرهابي ومتزمت و.....<br />
 <br />
 سبحان الله إنه لغم يفتك بالدماغ الذي يصدر الأفكار. لا حول ولا قوة إلا بالله!<br />
 <br />
 وأما إذا حدث زلزال أو فيضان فإن المصابين بهذا اللغم يرون أنه من غضب الطبيعة. والعجب كل العجب أن الطبيعة تغضب. <font color="#3366ff">وماذا عن خالق الطبيعة؟!</font><br />
 سبحان الله! لو لاحظتم معي لصعب عليكم حال المصابين، مساكين!! يتقبَّلون  ويقتنعون بكل ما يصل إليهم إذا كان العنوان هو التقدم والمصدر هو من يدعي  التقدم. ويرفضون كل شيء يعاكس قناعتهم المقتبسة باسم الرجعية.<br />
 <br />
 أما  عن الديموقراطية فهذا مصطلح فضفاض بل هو جد فضفاض!! يمكن أن يضعه المصاب  في أي مكان وفي كل زمان كما يطيب له، حتى إن اخترق مبادئ الديموقراطية فهو  ديموقراطي، لأن المصطلح مثل المطاط يتغير حجمه على حسب الشيء الذي تستعمله  فيه، فقد يراك المصاب أنك لست ديموقراطياً وتصبح دكتاتورياً، بمجرد أن تكون  تغار على عرضك وهذا من أبسط ما يتميز به الرجل العادي وهو أحرى بالمسلم  الملتزم.<br />
 <br />
 إذاً لابد أن تتجرَّد من بعض  أخلاقياتك حتى لا تمارس الدكتاتورية على زوجتك وبناتك، باختصار: كي تكون  ديموقراطياً لابد أن تدعوَ إلى الانحلال الخلقي وأن تصير ديوثاً. <br />
 <br />
 وقد تدعو الديموقراطية إلى الحفاظ على الأخلاق في يوم آخر ومكان آخر لا بأس!! لا بأس في ذلك! إنها الديموقراطية.<br />
 <br />
 فالمصطلحات كما قلنا صارت بضعة من أمتار المطاط شكِّلها كما شئت، لكن إذا كنت ديموقراطياً أو تقدمياً.!! <br />
 <br />
 ولا تنسَ أنه يمنع عليك منعاً كلياً أن تستفيد من تمديد المصطلحات والاستفادة من مكونها المطاطي المرن إذا كنت رجعياً!!<br />
 <br />
<br />
 <font color="#000000">فما الرجعية الحقة؟<br />
 وما التقدمية الحقة؟<br />
 وما الديموقراطية الحقة؟<br />
 وما معنى الديكتاتورية؟<br />
 وما مفهوم الإرهاب؟<br />
 وما مفهوم السلام؟<br />
 وما معنى العدل؟<br />
 وما معنى....؟</font><br />
 <font color="#000000"><br />
</font><br />
 كل هذه المصطلحات وغيرها قابلة للتمدُّد والتشكُّل، والمعجم لم يعد له نصيب في تحديد المصطلحات إلا على صفحاته.<br />
  <br />
 وأرجو ألا نصحوَ ذات صباح فنجد أوراق معجمات اللغات كلها صارت من مادة المطاط تتمدَّد في شرح المصطلحات على حسب المكان والزمان!!<br />
</font><br />
                                                                                    <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6">استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330011</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
