<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - الملتقى العلمي والثقافي</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 20 Aug 2026 22:19:24 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - الملتقى العلمي والثقافي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330540&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 19:10:04 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**العولمة والثقافة: صراع من أجل البقاء** 
 
جواد عامر 
   
 العولمة مفردة جديدة ظهرت في المعجمية العالمية سنة 1991، لتحيل على كونية الشيء وعالميته، جاء في معجم Websters الإنجليزي ما يلي[1]:  To make Globale،Especially to make scope or application World Wride،  فهذا الطرح الكوني بجعل نطاق الشيء أو...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>العولمة والثقافة: صراع من أجل البقاء</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">جواد عامر</font></font><br />
  <br />
 العولمة مفردة جديدة ظهرت في المعجمية العالمية سنة 1991، لتحيل على كونية الشيء وعالميته، جاء في معجم Websters الإنجليزي ما يلي[1]:  To make Globale،Especially to make scope or application World Wride،  فهذا الطرح الكوني بجعل نطاق الشيء أو تطبيقه ذا طبيعة عالمية تخترق  الحدود، وتمزِّق الجغرافيا، وذلك عبر التحديث والاعتماد المتبادل، لا  يُمكنه البتة أن يتحقَّق دون فرض وسيطرة القوى الكبرى على منظومات الدول  النامية، والتحكم في زمامها، لذا بدأت العولمة اقتصادية مرتبطة بهيمنة  الشركات الكبرى على اقتصاديات الدول الضعيفة، وذلك بفرض وتعميم نمط حضاري  واحد على باقي بلدان العالم؛ يقول عابد الجابري: العولمة هي العمل على  تعميم نمط حضاري يَخص بلدًا بعينه هو الولايات المتحدة الأمريكية بالذات  على بلدان العالم أجمع&quot;[2]،  ولابد أن هذا التعميم المقصود يحتاج إلى آليات لتدبيره وتحقيقه على أرض  الواقع، تتمثل في توسيع الشبكة العنكبوتية، وعولمة الإعلام والاتصال،  وعولمة الاقتصاد، وقد ظهر أن هذه المنظومات استطاعت أن تتكامل فيما بينها  منذ بداية الألفية لتغذي التفكير الإنساني، وتُبرمجه وفقًا لمخططاتها  وأهدافها، الأمر الذي وسَّع من دائرة تأثير العولمة الذي اقتصَر في  البدايات على النواحي الاقتصادية، عبر الإجراءات التي فرَضتها القوى الكبرى  وبنوكها الدولية؛ من تحرير للمبادلات، وإلغاء الرسوم الجمركية، وفرض  الإملاءات على الدول المقترضة؛ ما جعل الإنتاج القومي يُسيَّج ويُحاصر  بمنافسة غير متكافئة، مع ما يُفرزه ذلك من توسيع لدائرة البطالة، وتأثيرها  على الحياة الاجتماعية؛ ليتوسع مدى التأثير من ناحية الْهُوية الثقافية بكل  مركباتها؛ لغةً، وأنماطَ سلوكٍ وعادات، وطقوسًا واعتقادًا، وممارسات شاذة  عن الأصل الثقافي.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">العولمة والهوية الثقافية:</font></b><br />
 قد يبدو تأثير العولمة في مجالات حيوية -  كالاقتصاد والسياسة والاتصال والإعلام - حتمية تاريخية استلزَمْتها متغيرات  جديدة مهَّدت لها الثورة الصناعية والتجارية، وزكَّتها الثورة المعلوماتية  والرقمية المتسارعة، ما يجعلها أمرًا مستساغًا في ظلِّ التحولات الكبيرة  التي شهِدها العالم في عصر الحداثة وما بعد الحداثة، غير أن مساسها بالهوية  الثقافية أمرٌ لا يمكن الرضوخ له، لكنها استطاعت بموجاتها العارمة أن تأتي  على أنحاء كثيرة من مركبات الثقافة العربية؛ إذ كان للتغريب دورُه  التمهيدي في تعبيد الطريق للعولمة التي دجَّجت كل أسلحتها، واستخدَمت فائقَ  عبقريتها ودهائها واحتيالها على العقل العربي، من أجل تكبيله وإغراقه في  أنساقها الثقافية الدخيلة، عاملةً بِجُهدٍ لا يَنقطِع على طمس معالم الهوية  الثقافية لتغريب العقل العربي، وإحكام السيطرة عليه، ومنْعه من الإنتاج،  وقتل الرُّوح الإبداعية التي وسَمته في مراحل مشرقة من تاريخنا العربي.<br />
  <br />
 إن العقل الغربي مارَس بكل دهاء احتياله  وَفْق مُخطَّطات منظمة، ومؤامرات مُحكمة، فهو في الوقت الذي أظهر إشراقة  وجه العولمة، فأغرق العقل العربي بكل حسناتها عبر التكنولوجيا الرقمية، ما  مكَّنه من تذويب الحدود، ومدِّ جسور التواصلات بأشكالها وطرقها المتنوعة،  وعلى درجات عالية من السرعة، وإهداء المعرفة الجاهزة عبر التطبيقات  والمواقع (غوغل ـ ويكيبديا.. )، معرفة تظهر وجهًا جميلًا تَضعه على طبق من  ذهب لكل باحث عنها، منقِّب في سراديبها، بل اتَّجهت به نحو تطبيقات الذكاء  الاصطناعي، لتزيد الطين بلةً؛ لتتجهَّز المعرفة دون عناءِ عقلٍ وبغير شَحْذ  ذهنٍ، فتتلقَّفها أيادي الباحثين والطلاب والمثقفين، دون أن يبصروا وجهها  المعتم المتواري وراء جدران المؤامرة التي تتوخَّى تدمير العقل، والقضاء  على التفكير، ومِن ثم خمود القدرات، وضمور الكفايات الذهنية التي تحتاج إلى  صقلٍ وشحذٍ بالتفكير، ومَنْطَقَةٍ للأشياء؛ لذا فتأثير العولمة الكبير  يشمل كلَّ طيف من الأطياف دون استثناء، حتى المثقف نفسه مهما حاول جاهدًا  أن يَنسلخ مِن براثن العولمة، فإنه لن يستطيع لِما تَمتلكه من قوة جذبٍ  هائلة؛ ما يهدِّد خبراته الجمالية والاستدلالية التي ستأخذ في الضمور  والانحلال، لتسير الإنتاجية الفكرية نحو طابَع الاستنساخ، ويؤدي حتمًا إلى  انتهاء زمن الشعر والفلسفة؛ لأنهما حقلان يحتاجان إلى زرع بذور التفكير غير  المتشابه الموصل إلى الإبداعية الحقيقية؛ يقول د. محمد الكتاني في سياق  حديثه عن نتائج العولمة: &quot;تقليص العلاقة الحميمية بين المثقف وبين الخبرة  المباشرة بعمله، وبالحياة من حوله، فعولمة الإعلام تقدِّم للمتعلم المثقف  كلَّ ما كان يختبره بنفسه جاهزًا وموثقًا، يُغنيه عن الانتقال في الزمان  والمكان، وعن معاناة تطوير خبراته الجمالية والاستدلالية، فيُصبح تلقِّيه  للمعارف والخبرات تلقيًا آليًّا، تمهيدًا لجعل إنسان المستقبل نسخةً  متكررة، تفكِّر وتتذوَّق، وتستدل بطريق شبه موحَّدة، أما ما يستعصي على  التوحيد والآلية، فسيَنقرض تمامًا كالفلسفة والشعر&quot;[3].<br />
  <br />
 لقد استطاعت العولمة فعلًا أن ترخي  بِظلالها على التفكير الإنساني عامة، وهي آخذة في استنساخ التفكير وتوحيده  عبر معارفها الجاهزة، وتقنياتها الجديدة الذي توجِّه الذكاء الاصطناعي  مؤخرًا، وما خلقه من مشكلات كبيرة جعَلته حديث العالم، بما يقدِّمه من حلول  تغني عن استخدام العقل، وما يُنجزه من بحوث، وبطرائق مختلفة وعلى درجة  عالية من الدقة العلمية، أغنت الباحث عن المكابدة؛ مما سيُشكل فعلًا الخطر  الأكبر على العقل الإنساني والعربي، باعتباره عقلًا استهلاكيًّا، تم  تَنميطه منذ ما بعد الكولونيالية، وتَم إغراقه في ثقافة الاستهلاك بحكم  الإخضاع والتبعية، ما جعله قابلًا لاستقبال موجات التغريب، والتقاط كل  مؤثراتها دونما تفكيرٍ، بِحُكم لُعبة الإغراء والتمجيد التي مارسها العقل  الغربي على نفسه؛ ليخطف الأضواء، ويظهر في صورة البطل المتحضِّر المتقدِّم  ماديًّا وحضاريًّا في كل المجالات، ما أرغم العقل العربي على ممارسة  المحاكاة، ويغرِّد تغريدة البجع مالئًا جَعبة النقص التي استَشْعرها أثناء  الاستعمار وبعده، لذلك لم تجد العولمة بكل مؤثراتها وأدواتها أيَّ عناء في  اختراق التفكير الإنساني، والحلول في عمق التكوين الثقافي للإنسان العربي؛  ما جعلها تُعيد تشكيل هُويَّته الجديدة التي أخذت تعيش نوعًا من الارتباك  والتأرجح بين الثقافة الأصل والثقافة الدخيلة ذات التأثير القوي؛ لذا ظلَّ  هذا التجاذب بين الثقافتين سمةً بارزة في مظاهر الحياة العربية، تتبدَّى في  أنماط السلوك والقيم التي أخذَت تتشبَّع بسمات القيم الوافدة من الغرب،  مُجتهدةً في اختراق أنساق الثقافة التي تشكَّلت في الوعي الجمعي خاصةً، وأن  الهوية الثقافية لكثير من الشباب تحتاج إلى تحصين شديد من الغزو الثقافي  الشرس، خاصة فيما يتعلق بالجانب الروحي والقيمي واللغوي؛ لأن أي مساس بهذه  الجوانب لابد أن يكون مصيره الانهيار التام، والاستسلام للتلبس بالقيم  العابرة التي ستجد ملاذها آمنًا في الإنسان العربي.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">العولمة وتحصين الهوية الثقافية:</font></b><br />
 صحيح أن الغزو الثقافي الذي تمارسه  العولمة سيلٌ جارف يأتي على الأخضر واليابس، وقد ظهرت آثاره بقوة في جوانب  عديدة من الحياة، سلوكياتها وأنماط تفكيرها، ورؤيتها للعالم التي اختلفت عن  سالف الرؤى التي ارتبطت بالواقع العربي، وما يعتلج في مَحضنه الثقافي من  طقوس وعادات وأفعالٍ وحركات ومظاهرَ مختلفة، تعكس رُوح الفرد والجماعة،  وكانت اللغة من أبرز العناصر التي استحوذت عليها العولمة، واجتهدت في محو  معالمها، عبر إغراق اللسان العربي وتوجيهه نحو تبنِّي اللغات الأجنبية في  التواصلات عبر أبنية فوقية تشكِّلها أيديولوجيات استعمارية لا تزال تواصل  حربها الضروس ضد القومية والهوية اللغوية، فقد ورد عن نابوليون لما دخل مصر  أنه أمر القادة بنشر اللغة الفرنسية في الأوساط الاجتماعية، من أجل التحكم  في الإنسان، ولابد أن الممارسات الاستعمارية عملت بجدٍّ على طمس الهوية  اللغوية، وتحويل الأنظار، وتوجيه بوصلة اللسان إلى تبني لغتها في كل مناحي  الحياة، عبر تعليمها ونشر أيديولوجيتها بواسطة الفنون؛ كالمسارح التي لعبت  دورًا كبيرًا في نقل ثقافة المستعمر في البلدان العربية المحتلة، ما يدل  على وعي العقل الغربي بقيمة اللغة التي تُعد لبنةً أساسية في تشكيل هوية  الإنسان - خاصة العربي - لتأسس خطاب الوحي وقِيَمه العليا عليها، لذلك كانت  الأنظار موجَّهة نحوها، من أجل تقزيمها، والحط من مكانتها، في مقابل  استعلاء اللغات الأجنبية باعتبارها لغةَ الحضارة المنتصرة، ومِفتاح الحصول  على العمل ما دام أنها لغة القطب المهيمن اقتصاديًّا، فلابد أن هالة  التقديس ستَكتنفها في الوقت الذي ستُزْدَرى فيه اللغة القومية، ويُنْظر  إليها على أنها دونيةٌ لا تُساير الركب الحضاري؛ لأنها عنوان التخلف التقني  والعلمي، ومن هنا وجب تحصينُ الهوية اللغوية، والعمل على تمجيد العربية،  لا باعتبارها لغة الوحي فحسب، وإنما باعتبارها اللسان الجامع بين أبناء  المجتمع العربي من المحيط إلى الخليج؛ إذ هي الخيط الناظم لهذه الجغرافيات  المترامية، يُسيِّجها الخطاب القرآني والنبوي، وتزكِّيها عناصر الثقافة  العربية من العصر الجاهلي إلى اليوم؛ ما يشكِّل وَحدة ضاربة لهذه الأمة  التي تُعد مكونات ثقافتها وأبنيتها نسيجًا متراكبًا، يقوي الآواصر بينها،  ويجعلها بنيانًا مرصوصًا إذا اجتهدت كلَّ الطوائف بدءًا من الأسرة والمدرسة  والإعلام، والمجتمع المدني بكل مكوناته وتركيباته، ووجدت يدًا مِعوانًا  مِن قِبَل الساسة وأصحاب القرار، ليتم تحصين الهوية اللغوية - ومِن ثَم  الهوية الثقافية في شموليتها -تحصينًا قادرًا على ردع أي مؤثرٍ دخيل كيفما  كانت قوته؛ لأنه حينها لن يستطيع اختراق الجدار المنيع لهذه الهوية  المحصَّنة، ويبقى ملء الفراغ الروحي لأبناء الجيل الحالي، وتشبيعهم بالقيم  السمحة التي جاء بها الإسلام - نباريسَ تستطيع أن تُنير لهم السبل؛ ليميزوا  القبيح والجميل والحسن والرديء، فيكونوا على بيِّنة من أمرهم، وإدراك تام  لخطر العولمة التي تتهدد ثقافتهم وهُويتهم.<br />
  <br />
 <font color="#006666">العولمة جدار يتهدم أمام خيار التحصين:</font><br />
 لا خيار أمام الممارسة العربية سوى تحصين  الشباب من تيار العولمة الآتي الذي يتوخى تهميش الهويات وطمْسها تغريبًا  للإنسان العربي، ما يجعلها جدارًا يتهاوى أمام المناعة العربية التي تتغذى  بما هو رُوحي وقِيمي، فتُهرَع العقول إلى النهل مِن ينابيع الثقافة الغربية  المفيدة لاكتساب المعرفة الجديدة، وتطويرها في إطار تسييج المثاقفة  البنَّاءة، وحوار الحضارات، الأمر الذي يَمنح الهوية الثقافية حصانتها  الشديدة، ويسير بالعقل العربي نحو تجديد رؤاه ومفاهيمه، وطرائق تعامله مع  الأشياء، بما يستجيب للحداثة ومتطلباتها المتسارعة، لأجل اللحاق بالركب  الحضاري، ومن هنا يظل الخيار الأنسب والأنجع هو تحصين الهوية الثقافية، عبر  الإعلاء من شأن مكوناتها لغةً وقيمًا ودينًا ورُوحًا وسلوكًا وطقوسًا  وأعرافًا، بتضافُر كل الجهود من أصغر الدوائر إلى كُبراها، حتى يُمنَح  الشابُّ العربي مناعته الكافية التي تجعله أكثر ثباتًا أمام تيار لا يتوقف،  لكنه يستطيع التعثُّر أمام فعل التحصين الصحيح المبني على الأسس المتينة،  لذا فالضرورة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى لمواجهة العولمة الثقافية التي  نؤمن بإمكانية صدها، خلافًا لما يزعم بعض الدارسين من انحسار الوسائل وعدم  قدرتها على ردع العولمة الثقافية، لِما تأكَّد لديهم من قدرتها الهائلة في  التأثير في الشعوب في كل مجالات الحياة، غير أنها تظل عاجزة أمام حصانة  متينة تُغذيها تعاليم الإسلام، وروح القيم الجميلة التي رسَّخها الوحي في  النفوس السليمة.<br />
  <br />
 إن طابَع الكونية الذي وسَم العولمة  يستطيع أن ينجح في جوانب الاقتصاد والسياسة واللوجستيك والإعلام، وغيرها من  وجوه العولمة، لكنه لن يستطيع أبدًا مهما اجتهَد بكل تقنياته ومؤثراته -  اختراق جدار الهوية الثقافية حينما تتحصَّن ضده؛ ما يجعل عولمة الثقافة  أمرًا نسبيًّا لا يمكن البتة الحكم عليه بالإطلاقية، كما هو حال العولمة  الاقتصادية في ظل الهيمنة التي تُمسك بزمامها القوى العظمى في العالم،  فتعمل على توجيه دواليب الاقتصاد العالمي إلى حيث تريد، وكيفما تريد، ما  يمنح الدول الضعيفة أملًا واسعَ الأفق إن هي اجتهدت ودأَبت على تمنيع  هُويات أبنائها، وعملت بكدٍّ على ترسيخها في النفوس منذ المراحل المبكرة،  لتنقلب العولمة الثقافية على أعقابها ناكسةً الرأس، ويُحسَم الصراع في  نهاية المعركة المحتدمة لصالح الهوية الثقافية.<br />
 <br />
    [1]  الحديثي، صلاح ياسين محمد عبد العزيز، معتز خالد التأثيرات الإيجابية  والسلبية للعولمة في القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية،  مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية المجلد الحادي عشر ع 1 ص 510.<br />
 <br />
  [2] محمد عابد الجابري العولمة والهوية الثقافية عشر أطروحات دار المستقبل العربي بيروت 1998م، ص 137.<br />
 <br />
  [3] محمد الكتاني العولمة والهوية مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سلسلة &quot; الدورات &quot; مايو 1997 ص 87.<br />
 <br />
 <br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330540</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330539&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 19:06:24 GMT</pubDate>
			<description>**حين يفتح الوعي نوافذه... حكاية رجلٍ تعلَّم أن يرى ما بين الأشياء** 
 
حسن عبدالخالق خياط 
   
 في كل يومٍ نمرُّ به، هناك مشهدٌ صغيرٌ  يلمع في زاوية الطريق، أو فكرةٌ تتردَّد في صمت اللحظة، أو إشارةٌ خفيَّة  تعبُر كطيف… أكثر الناس يمضون دون أن يلتفتوا إليها، أمَّا البعض-  القِلَّة- فقد تعلَّموا أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حين يفتح الوعي نوافذه... حكاية رجلٍ تعلَّم أن يرى ما بين الأشياء</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">حسن عبدالخالق خياط</font></font><br />
  <br />
 في كل يومٍ نمرُّ به، هناك مشهدٌ صغيرٌ  يلمع في زاوية الطريق، أو فكرةٌ تتردَّد في صمت اللحظة، أو إشارةٌ خفيَّة  تعبُر كطيف… أكثر الناس يمضون دون أن يلتفتوا إليها، أمَّا البعض-  القِلَّة- فقد تعلَّموا أن يصغوا لما لا يُقال، وأن يلتقطوا ما لا يراه  العابرون.<br />
  <br />
 ولعلِّي- بعد أعوامٍ من المشي بين العمل  والتجربة والمواقف- صرت أُدرك شيئًا من هذا الفنِّ، ليس لأنني الأذكى؛ بل  لأن الحياة نفسها علَّمَتْني أن أكون نبيهًا، وأن أصون قدرة الملاحظة كما  يصون المرءُ سِرَّه الأعمق.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البدايات… كيف يتفتَّح حسُّ الإنسان على التفاصيل؟</font></b><br />
 لم يكن الطريق مفروشًا بالبدايات السهلة.<br />
  <br />
 عرَفتُ العمل باكرًا، جرَّبت التجارة، توسَّعت، وتراجعت، وعرَفت خساراتٍ صغيرة علَّمتني أن أرى المستقبل من انعكاس اليوم.<br />
  <br />
 ثم دخلت عالم الجمعيات والعمل المؤسسي؛  ثلاث وظائف، وثقافتي القانونية، واحتكاكي بالناس من أطياف المجتمع… كل ذلك  شكَّل لي مدرسة واسعة، جعلتني- شاءت الحياة أو شاءت الحكمة- أراقب التفاصيل  بعيونٍ يقظةٍ.<br />
  <br />
 كنتُ أقرأ- كثيرًا- ليس طلبًا للمعرفة  فقط، بل لأجل تلك اللحظة التي يلتقي فيها سطرٌ من كتاب مع مشهدٍ من يومي،  فيتكوَّن داخلي معنى جديد… معنى لا يُكتَب في الكتب، بل يُكتَب في الإنسان  نفسه.<br />
  <br />
 ومع مرور الوقت، صار في داخلي شيء يشبه  البوصلة: ذلك الحسُّ الذي يعرف اتجاه الريح قبل أن تهبَّ، ويشعر بارتجاج  التحوُّلات قبل أن تُرى.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">النباهة… حين تصبح الروح يقظةً بلا ضجيجٍ:</font></b><br />
 النباهة ليست ضوءًا يلمع فجأةً، بل تراكم لحظات صامتة.<br />
  <br />
 مثل ذلك الشعور حين تقف في اجتماع، وتلتقط من نبرة شخص، أو من حركة مدير، أو من جملة عابرة… شيئًا يشبه &quot;الرسالة المخفية&quot;.<br />
  <br />
 ومثل لحظةٍ في السوق، حين ترى ما يراه الجميع، لكنك تفهم منه ما لا يفهمه أحد.<br />
  <br />
 كنت أقول لنفسي: إن من لا يصغي للهمسات، سيضطر لسماع الصدمات.<br />
  <br />
 وهكذا تعلَّمت أن أصغي.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">فنُّ الملاحظة... قراءة العالم كما لو أن كل مشهدٍ معلومة:</font></b><br />
 الملاحظة عندي لم تكن رفاهية، بل كانت جزءًا من عملي وقراراتي.<br />
  <br />
 في الجمعيات، في المتاجر، في إدارة  المشاريع، في العلاقات… كنت أرى أن كل حدثٍ مهما صغر يحمل معلومة، وكل  معلومة تحمل إشارة، وكل إشارة قد تكون بابًا أو تحذيرًا.<br />
  <br />
 وقد مررت بمواقف كثيرة- بعضها فيه حزن،  وبعضها فيه فرح، وبعضها اختبارات كبيرة كالحريق الذي أتلف سيارتي قبل زواجي  بأيام- لكن حتى تلك المواقف القاسية كانت تُعلِّمني.<br />
  <br />
 علَّمتني أن الإنسان الذي يلاحظ جيدًا، لا ينهار بسهولة… لأنه يتوقَّع، يستعد، ويعرف كيف يلتقط خيوط النجاة في الوقت المناسب.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حسُّ الاستشراف… رؤية ما قبل أن يكون:</font></b><br />
 الذين يعرفونني يدركون أنني كثير التفكير  في الغد: في المشاريع، في أهدافي المالية، في مستقبل أسرتي، في حياة أطفالي  القادمين، وفي استقرار العمل والعلاقات.<br />
  <br />
 ليس ذلك خوفًا؛ بل لأنني فهمت من تجاربي أن البدايات الصغيرة تُخبرنا دومًا عن النهايات الكبيرة، إذا أحسنَّا قراءتها.<br />
  <br />
 الاستشراف عندي ليس قارورة سحر، بل مهارة تربَّت في داخلي عبر:<br />
 <font color="#008000">• </font>تنقُّلي بين المسؤوليات.<br />
  <br />
 <font color="#008000">• </font>احتكاكي بالخبراء.<br />
  <br />
 <font color="#008000">• </font>قراءتي المتواصلة.<br />
  <br />
 <font color="#008000">•</font> وشغفي بفهم ما وراء القرارات والأحداث.<br />
  <br />
 كنت أقول لنفسي: الغد لا يفاجئ إلا من تجاهل اليوم.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">التحليل… تحويل اليوم إلى حكمة والغد إلى قرار:</font></b><br />
  <br />
 كل حدث هو مادة خام، وكل معلومة تحتاج إلى عقل يعجنها؛ يربط أسبابها بنتائجها، ويضعها في مكانها.<br />
  <br />
 التحليل عندي ليس عادة ذهنية فحسب، بل صار أسلوبي في الحياة.<br />
  <br />
 حين أسمع خبرًا، أو أرى سلوكًا، أو ألتقي  بالشركاء أو الزملاء، يبدأ عقلي في رسم خرائط صغيرة: ماذا يعني هذا؟ إلى  أين يتَّجه؟ وكيف يمكن أن أستفيد أو أتجنَّب العواقب؟<br />
  <br />
 وبمرور الأيام، اكتشفت أن الذين يحلِّلون لا يتفاجئون، بل يستعدُّون.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">وفي النهاية… الوعي ليس ميزة، بل طريقة حياة:</font></b><br />
 اليوم، حين أنظر إلى حياتي… من التجارة  إلى الوظائف الثلاث، ومن دراستي للأنظمة إلى مشاريعي وخطط المستقبل… أجد أن  النباهة والملاحظة والاستشراف والتحليل لم تكن مفاهيم نظرية؛ بل كانت  الأدوات التي حفظت توازني.<br />
  <br />
 هي التي جعلتني أرى الطريق حتى في أصعب اللحظات، وأبني المعاني من التجارب، وأخطو بثقة في عالمٍ تتغيَّر ملامحه كل يوم.<br />
  <br />
 أدركت أن الإنسان قد يمشي سنوات كثيرة دون  أن ينتبه، ثم تأتي لحظة واحدة تفتح له نافذة على نفسه، وعلى عالمه…ولقد  فتحت لي الحياة نوافذ كثيرة، تعلَّمت من خلالها أن أكون يقظًا…<br />
  <br />
 لا أتباهى، ولا أزعم صدق الحدس دائمًا، لكنني تعلَّمت أن أرى… وأفهم… وأستعد.<br />
  <br />
 وهذه- وحدها- بداية الحكمة وكفى بالحكمة نورًا يهدي الخطى؛ فإن الله تعالى قال: &#64831; <font color="green">وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا</font> &#64830; [البقرة: 269].<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font><br />
<br />
<br />
</div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330539</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330479&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 01:44:58 GMT</pubDate>
			<description>*جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق* 
 
عواد مخلف فاضل 
  
 الحمد لله، في رحلة الفكر الممتدة بين  عراقة التراث ووهج الحداثة، يتقاطع الأصيل بالحديث. غير أنه لقاء لا يخلو  من توتر، حين يتحوّل من تكامل إلى صراع خفي، أو من تلاقٍ إلى خداع مقنّع. 
  
 إن الأصالة ليست جمودًا في الماضي، بل  وعيٌ عميق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">عواد مخلف فاضل</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">الحمد لله، في رحلة الفكر الممتدة بين  عراقة التراث ووهج الحداثة، يتقاطع الأصيل بالحديث. غير أنه لقاء لا يخلو  من توتر، حين يتحوّل من تكامل إلى صراع خفي، أو من تلاقٍ إلى خداع مقنّع.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">إن الأصالة ليست جمودًا في الماضي، بل  وعيٌ عميق أبدي باحتياج الإنسان. والمعاصرة ليست تقليدًا أعمى للطارئ، بل  فقهٌ في تنزيل المتغير على الثابت. لكن حين يُسخّر الفريقان مفاهيمهما  لخداع الآخر، ومداراته لتمرير مشروعه، يتحوّل الجمع بينهما إلى ساحة صراع  فكري، لا لقاء حضاري.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">لقد رأينا كيف لبست بعض التيارات عباءة  &quot;التجديد&quot;، وهي تنخر في بنية النص لتجرّده من روحه، كما رأينا من يعطل  فاعلية الشريعة باسم &quot;حراسة الموروث&quot;، فيجمّد الحياة ويصادم الواقع وينزوي  للعزلة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفي تاريخنا، لم يكن ابن خلدون أقل أصالة  حينما تحدّث عن العمران والاجتماع بلغة عصره، كما لم يكن الشاطبي خارج  الحداثة حين فهم مقاصد الشريعة في تنزيل الأحكام. وعلّمنا التاريخ أن كل  أمة حاولت أن تقفز فوق تراثها سقطت في فوضى الهوية، وأن كل أمة رفضت السير  مع الزمان ماتت اختناقًا في قوقعة الماضي. أما أعظم التجارب فهي التي جمعت  بين الوعي الراسخ بالثوابت، والقدرة على التجديد في الوسائل، والمنهج، وحتى  في طرائق الفهم والاجتهاد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فالأمر ليس صراعًا بين حق وباطل، بل  مسؤولية، مسؤولية الجمع بين روح تُوقّر الأصل، وعقل يُبصر الواقع، دون أن  يبتلع أحدهما الآخر، فالمستقبل لا يُبنى بخداع الشركاء، بل بصدق الجمع بين  ميراث الأجداد ومستجدات الزمان.</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330479</guid>
		</item>
		<item>
			<title>{ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول}</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330478&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 01:40:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**&#64831; وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ &#64830; [النساء: 81]** 
 
أ. د. فؤاد محمد موسى 
   
 إن القران الكريم لا يُعطي أسراره ومضامينه ودلالاته ورَوحانيته وحلاوته ونوره، إلا للقلب المؤمن؛ &#64831; قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>&#64831; وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ &#64830; [النساء: 81]</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. فؤاد محمد موسى</font></font><br />
  <br />
 إن القران الكريم لا يُعطي أسراره ومضامينه ودلالاته ورَوحانيته وحلاوته ونوره، إلا للقلب المؤمن؛ &#64831; <font color="green">قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ </font><font color="red">*</font><font color="green">  يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ  وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ  إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ</font> &#64830; [المائدة: 15، 16].<br />
  <br />
 فكلمات القرآن لا تعطي مدلولها الحقيقي  إلا للقلب المفتوح لها، والعقل الذي يَستشرفها ويتقبَّلها، وإن هذا القرآن  لا يفتَح كنوزه، ولا يَكشِف أسرارَه، ولا يعطي ثمارَه، إلا لقومٍ يؤمنون،  ولقد ورد عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: (كنا نُؤتى  الإيمان قبل أن نُؤتى القرآن)، وهذا الإيمان هو الذي كان يجعلهم يتذوَّقون  القرآن ذلك التذوق، ويدركون معانيه وأهدافه ذلك الإدراك، ويصنعون به تلك  الخوارق التي صنَعوها في أقصر وقتٍ من الزمان.<br />
  <br />
 لقد كان ذلك الجيل المتفرِّد يَجد من  حلاوة القرآن، ومن نوره، ومن فُرقانه، ما لا يجده إلا الذين يؤمنون إيمان  ذلك الجيل، ولئن كان القرآن هو الذي أخذ بأرواحهم إلى الإيمان، فإن الإيمان  هو الذي فتح لهم في القرآن ما لا يَفتحه إلا الإيمان!<br />
  <br />
 <font color="#800000">أما نحن الآن،</font>  فاستبدلنا بقول الله جل جلاله قولَ العلامة فلان، وما أكثرهم، وقول  المرجعية فلان، وقول ولي الله فلان، وقول شيخ الإسلام علان، والقائمة طويلة  لا تنتهي في هذا المضمار؛ مما أبعد الناس عن نور الله وهداه، وفرَّق  المسلمين بين قول هذا وذاك، وتطاوَل هذا على ذاك، وكفَّر بعضهم بعضًا،  وتحزَّب كلٌّ لفريقه، ونشَبت الحروب بين المسلمين، وقاد هذه الحروب شياطين  الأرض من الصهاينة والمشركين.<br />
  <br />
 لقد وصَف الله لنا مثل هذا الفكر بأكثر من  موقف وفي أكثر من آية، وهذه الآية التي بين أيدينا توضِّح لنا صورة من صور  الخلل لدى بعض الطوائف في الصف المسلم، يَفضَحها الله لنا بقوله: &#64831; <font color="green">وَيَقُولُونَ  طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ  غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ  عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا</font> &#64830; [النساء: 81].<br />
  <br />
 إن هذه الطائفة موجودة على مرِّ الزمان  والمكان؛ يحكي لنا سياق الآية حال طائفة - داخل الصف المسلم - هي طائفة  المنافقين؛ يذكر عنها أحدَ أفعال المنافقين! ومع الحكاية التنفير مِن  الفَعلة، ومع التنفير التعليم والتوجيه والتنظيم، كل ذلك في آيات  قليلة، وعبارات معدودة.<br />
  <br />
 هذه الطائفة المنافقة يُبيِّت أفرادُها  غيرَ ما أمرهم به الله في القرآن، وما قالوا أمام المسلمين، وتَروح فيما  بينها تتآمَر على عدم التنفيذ، وعلى اتخاذ خُطة للتخلص مِن تكليف الله لهم،  وما التزموا به أمام المسلمين.<br />
  <br />
 وهي صورة تَرسم تلك الخلخلة بعينها في  الصف المسلم، هؤلاء المندسون في العالم الإسلامي على كل حال، وتصرُّفهم على  هذا النحو، يؤذي الصف المسلم ويُخلخله في الوقت الذي يخوض فيه المسلمون  المعركة في كل ميادينها، وبكل قوتها مع أعداء الله، كما نجده الآن في حرب  غزة التي تخلَّى عنها غالبية العالم الإسلامي، وتركوها فريسةً لليهود  والمشركين إلا مَن رَحِمَ ربُّنا.<br />
  <br />
 وليَعلَم كلُّ مسلمٍ أن عين الله سبحانه  لا تنام، فالله يُطمئن المخلصين لربهم ودينهم، والمجاهدين في سبيل نُصرة  دينه، يُطمئنهم بأن عينه على هذه الطائفة التي تُبيِّت وتَمكُر، وشعور  المسلمين بأن عينَ الله على المبيِّتين الماكرين، يُثبِّت قلوبهم، ويَسكُب  فيها الطُّمأنينةَ إلى أن هذه الطائفة لن تَضرَّهم شيئًا بتآمُرها  وتبييتِها، بل إن الله يهدِّد ويتوعَّد المتآمرين المبيِّتين، فلن يذهبوا  مفلحين، ولن ينجوا من عقاب الله، &#64831; <font color="green">وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ</font> &#64830; [النساء: 81].<br />
  <br />
 ومن فضل الله أنه يضَع للمؤمنين المجاهدين  كيفيةَ التعامل مع هؤلاء المنافقين، وهي أخذُهم بظاهرهم - لا بحقيقة  نيَّاتهم - والإعراض والتغاضي عما يَبدُر منهم؛ &#64831; <font color="green">فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا</font> &#64830; [النساء: 81].<br />
  <br />
 <font color="maroon">نعم،</font> وكفى بالله وكيلًا، لا يُضارُّ مَن كان الله تعالى وكيلَه، ولا يناله تآمُرٌ ولا تبييتٌ ولا مكيدةٌ.<br />
  <br />
 وما أحوَجَنا نحن المسلمين إلى أن نقتديَ  بما عاشه صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عاشوا بهذا القرآن، وعاشوا  له كذلك، ومِن ثَم كانوا ذلك الجيل المتفرد الذي لم يتكرَّر - بهذه الكثرة  وبهذا التوافي على ذلك المستوى - في التاريخ كله، اللهم إلا في صورة أفراد  على مدار التاريخ يَسيرون على أقدام ذلك الجيل السامق العجيب!<br />
  <br />
 وما أجدر كل الذين يحاولون أداء ما أدَّاه  ذلك الجيل أن يَنهَجوا نَهجَه، فيعيشوا بهذا القرآن ولهذا القرآن، لا  يُخالط عقولَهم وقلوبهم غيرُه من كلام البشر؛ ليكونوا كما كانوا!<br />
  <br />
 إن لعقيدة التوحيد الإسلامية كلَّ خصائص  التجريد المطلق، من الشرك في أيةِ صورةٍ مِن صُورِه، فعند عَتَبَةِ الغيب  تَقف الطاقة البشرية، ويقف العلم البشري.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330478</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330472&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 19:12:53 GMT</pubDate>
			<description>**أساليب الصليبية للغزو الفكري** 
 
 **ومناهجنا التعليمية** 
 
أ. د. فؤاد محمد موسى 
  
 تعيش الأمة الإسلامية أسوأ حالاتها ضعفًا  فكريًّا ومعنويًّا، وفي كل مجالات الحياة، وقد ضاع شبابها فذاب فكريًّا في  الفكر الغربي المادي البهيمي اللا أخلاقي، وقد استطاع الغرب بأساليب متعددة  غزوَ عقول الشباب بكل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أساليب الصليبية للغزو الفكري</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>ومناهجنا التعليمية</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. فؤاد محمد موسى</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">تعيش الأمة الإسلامية أسوأ حالاتها ضعفًا  فكريًّا ومعنويًّا، وفي كل مجالات الحياة، وقد ضاع شبابها فذاب فكريًّا في  الفكر الغربي المادي البهيمي اللا أخلاقي، وقد استطاع الغرب بأساليب متعددة  غزوَ عقول الشباب بكل ما هو غربي، واتَّبع في ذلك أساليب متعددة؛ منها على  سبيل المثال لا الحصر: العلمانية والتغريب والاستشراق.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1 – العلمانية:</font></font><br />
 <font face="arial">والعلمانية تَعني عزل الدين عن الدولة  وحياة المجتمع وأبنائه، وجعله حبيسًا في ضمير الفرد، لا يتجاوز العلاقة  الخاصة بينه وبين ربه، فإن سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية؛  لأن ترجمة العلمانية هي اللا دينية أو الدنيوية، وهذا يعني إقامة الحياة  على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدًا عن الدين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد نشأت فكرة العلمانية نتيجة وقوف  الكنيسة الأوربية ضد العلم، وهَيمنتها على الفكر وتشكيلها لمحاكم التفتيش،  واتهام العلماء بالهرطقة، ولليهود دورٌ بارز في ترسيخ العلمانية، من أجل  إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلًا بينهم وبين أمم الأرض،  وهنا اتفقت الصليبية والصهيونية على هذا الفكر؛ ليكون فكرًا صليبيًّا  صِهْيونيًّا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد اتخذت الصليبية العلمانية وسيلة للغزو  الفكري للعالم الإسلامي، ونجحت في إسقاط الخلافة الإسلامية في تركيا،  وإعلان الدولة العلمانية فيها على يد كمال أتاتورك بعد الحرب العالمية  الأولى، ولا يخفى على أحد نجاح الصهيونية الصليبية في غزو فكر بعض المثقفين  المتفرنجين الذين تربَّوْا تربية أوربية، وتثقفوا بالثقافة الغربية في  معاهد العلم الإنجليزي والفرنسي، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أخيرًا،  وكان من الطبيعي أن يعود هؤلاء بآراء العلمانية إلى بلادهم الإسلامية،  واختُير من هؤلاء القادةُ والمفكرون وصانعو القرار في بلادهم، وضَعت لهم  الصليبية الصهيونية بطولات ضخمة، وأثارت حولهم الغبار الكثيف، حتى خيِّل  للأمة أن بأيديهم مفتاح نهضتنا وبناء مجدنا، فطأطأت لهم الرأس حتى إذا  تمكَّنوا منها أنزلوا بها من الذل والدمار وخراب العقيدة ما لم تَذُقه على  يد أسيادهم من الصليبين الصهاينة، وبذلك نجحت خُطتهم في فصل السلطة الدينية  عن السلطة السياسية دون جَلبة أو ضوضاء.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وكان أول نجاح تَم تحقيقه في هذا المضمار  على يد &quot;كرومر&quot; في مصر قلب الأمة العربية الإسلامية؛ لِما لها مِن ثِقَل في  الأمة برُمتها، ولذلك كان تأثيرها كبيرًا على الأمة الإسلامية، من خلال  النظم السياسية السائدة فيها، ولم يفلت أي بلد إسلامي في آسيا وإفريقيا من  ممارسات الاستعمار العلمانية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ويظهر المنهاج العلماني واضحًا في مناهج  التعليم في الدعوة إلى إحياء الدراسات التاريخية السابقة للإسلام؛ كالحضارة  الفرعونية في مصر، والفينيقية في الشام والبابلية والآشورية في العراق،  والبربرية في الجزائر، بقصد إحياء النزعات القومية، وعزل العالم الإسلامي  عن الرباط الديني الإسلامي الذي يوحِّد صفوفه وينهض بحياته؛ حيث جعلت  التربية الإسلامية خارج نطاق التقويم للطلاب بهدف إهمال تعلمها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2 – التغريب:</font></font><br />
 <font face="arial">التغريب تيارٌ كبير ذو أبعاد سياسية  واجتماعية وثقافية وفنية، يرمي إلى صبغ حياة الأمم بعامة والمسلمين بخاصة  بالأسلوب الغربي؛ ليكونوا أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية، وذلك  بتشكيك المسلمين في دينهم، بغسل الدماغ الإسلامي، وكسب المريدين والأتباع  من بلاد المسلمين، وإيهام المسلمين أن الحضارة الغربية حضارة عالمية، وأنها  ثمرة تجارب الإنسانية، وعلى ذلك فلا مناص لمن أراد التقدم أن يتبنَّى  مفاهيمها، ويقتبس نظْمها، ويربط مصيره بمصيرها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد استخدمت الصليبية الصِّهيونية أبواق  أبناء الأمة الإسلامية الذي ظلَّت تَسقيهم من مائها، وتَسكُب في عقولهم من  لوثتها، حتى صاروا تلاميذ نُجباءَ لهم، وأبواقًا تُحسن الصفير بما يُملي  عليها لتحقيق أهداف التغريب.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد تَحيَّز قادة التغريب المجالات التي  تتَّسم بالحساسية الشديدة لبثِّ سمومهم فيها، تلك المجالات التي تمس  المجتمع، وتعالج الفكر الذي هو شِريان الأمة النابض بحياتها؛ مثل: التعليم،  والإعلام، والحياة الاجتماعية، والاقتصاد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ويعتبر التعليم من أكبر المجالات التي  نالت نصيبًا كبيرًا من حركة التغريب، وذلك للقضاء على الذاتية الإسلامية  المرتبطة بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، واللغة العربية التي هي لغة  القرآن، فقد استطاعت وسائل التعليم الحديثة ومناهجه أن تَبتر الصلة بين  الشباب المسلم وتراثه العريق وحضارته التي حررت الإنسان من عبودية الإنسان،  والعقل البشري من عبودية الوثنية والخرافة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">كما أفسدت الحياة الاجتماعية وما يَسودها  مِن قِيَمٍ خُلقية وآدابٍ سلوكية، وكان تعريف المرأة له الأولوية والأهمية  الكبرى؛ لكونه أسرعَ السبل لإفساد المجتمع كله، وقد استغلَّت حركة التغريب  وسائل الإعلام في تحقيق ذلك؛ لأنها تخاطب الملايين مباشرة، وتغزو المسلم  داخل بيته وخارجه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3 – الاستشراق: </font></font><br />
 <font face="arial">ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في  الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي التي تشمل حضارته وأديانه وآدابه  ولغاته وثقافته، ولذلك فهو المصنع الذي يمد المستعمرين بالمواد الفكرية  التي يسوقونها في العالم الإسلامي، لتحطيم عقيدته وتخريب عالم أفكاره،  والقضاء على شخصيته الحضارية التاريخية، وذلك بمحاولة إلغاء النسق  الإسلامي، وتشكيل العقل المسلم وَفق النسق الغربي الأوربي، وإنجاب تلاميذه  من أبناء العالم الإسلامي لممارسة هذا الدور، والتقدم باتجاه الجامعات  والمعاهد ومراكز الدراسات والإعلام والتربية في العالم الإسلامي، لجعل  الفكر الغربي والنسق الغربي هو المنهج والمرجع والمصدر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد انتشرت مراكز البحوث والدراسات التي  تختص بالاستشراق في معظم الجامعات العلمية في أوربا وأمريكا، لتتبُّع ورصْد  كلِّ ما يجري في العالم الإسلامي، ومن ثم دراسته وتحليله مقارنًا مع أصوله  التراثية التاريخية ومنابعه العقيدية، ثم مناقشة ذلك مع صانعي القرار  لتُبنى على أساسه الخطط، وتُوضَع الإستراتيجيات الثقافية والسياسية،  وتُحدَّد وسائل التنفيذ تبعًا لذلك لتحقيق أهداف الاستشراق الخبيثة، كل هذا  أصبح واضحًا في كل مجالات التعليم في بلاد المسلمين.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330472</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330471&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 19:10:04 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان* * 
 
 ** شعيب الحسيني الندوي***[1]*** 
 
 
  
 منذ فجر التاريخ والإنسانية تشهد ميلادَ  أديان وانطفاء أخرى؛ فمنها ما انتشر في الآفاق حتى صار له ملايين الأتباع،  ومنها ما بقيَ حبيسَ حدود ضيقة لا يتجاوزها، غير أن القاسم المشترك بينها  جميعًا أنها...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان</b> </font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b> شعيب الحسيني الندوي</b><b><b>[1]</b></b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><br />
</font><br />
 <br />
 <font face="arial">منذ فجر التاريخ والإنسانية تشهد ميلادَ  أديان وانطفاء أخرى؛ فمنها ما انتشر في الآفاق حتى صار له ملايين الأتباع،  ومنها ما بقيَ حبيسَ حدود ضيقة لا يتجاوزها، غير أن القاسم المشترك بينها  جميعًا أنها خضعت لتحولات جِسام، غيَّرت ملامحها، وطمست معالمها، حتى أصبح  من العسير اليومَ أن نلتمس صورتها الأولى كما انبثقت على يد مؤسسيها  الأوائل.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فانظر – إن شئت – إلى ديانة (<font color="#000080">السنتان</font>)  أو ما يعرف بالبرهمية، وأخيرًا أُطلق عليها اسم الهندوسية، وتأمل في  البوذية، وهما من كُبريات أديان المشرق؛ تجد نفسك أمام نصوص متعارضة وأفكار  متباينة: تارةً تدعو إلى التوحيد الخالص، إلى الإله الواحد الذي لا يدرَك  بالحواس، المنزَّه عن الصورة والجسد والصفات البشرية، وتارةً أخرى تُغرق  أتباعها في بحر التعدد والآلهة المتكاثرة، وتنسُج حولها الأساطير  والخرافات، <font color="#000080">أي تناقض أظهر من هذا؟!</font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">أما الهندوسية الأصيلة، فقد قامت على أربعة &quot;<font color="#000080">فيد</font>&quot;  لا يُعلم تاريخها على وجه التحديد، تعود إلى عصور سحيقة سبقت الإسلام  بآلاف السنين، ثم جاء من بعدها تراث ضخم للديانة؛ مثل: أسفار البران،  والبهاغفد غيتا، ومنوسمرتي، والمهابهارت، وفي هذا الموروث تتزاحم  التناقضات، وتتصادم المعاني، حتى يضيع القارئ بين متاهات متعارضة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وهذا الداء عينه أصاب المسيحية، فقد كانت  في أصلها آخر الأديان السماوية قبل الإسلام، أنزلها الله على عبده ورسوله  المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، في أرض الشام وفلسطين وبعض جزيرة العرب،  لكنها لم تسلَم من يد التحريف؛ فزِيد فيها ونقص، وغُيرت نصوصها، حتى غابت  ملامح الرسالة الصافية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">بل إذا أمعنتَ النظر في عقائدها حول  المسيح عليه السلام، وجدت شبهات غريبة مع أديان أخرى؛ فابن لله هنا، وإله  متجسد هناك؛ صفات خارقة تُنسب إلى عيسى عليه السلام، وهي ذاتها تُروى عن  كريشنا في الهندوسية، وعن بوذا في البوذية، لكنها ليست سوى أساطير متوارثة،  اختلط فيها الحق بالباطل، وتحولت الرسالة إلى مزيج من الخرافة والخيال.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">ثم جاء التحريف الأكبر:</font>  عقيدة التثليث، والقول بألوهية المسيح - تعالى الله عما يقولون علوًّا  كبيرًا - وهي عقائد ما أنزل الله بها من سلطان، بل دُست دسًّا على الدين  الحق من بقايا الأمم الوثنية، فبدتِ الأساطير وكأنها تتكرر، وإن اختلفت  أسماؤها وأشكالها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">على الجهة الأخرى، يقف الإسلام صرحًا  شامخًا، لا تعصف به رياح التحريف، ولا تُزلزله أهواء البشر، عقيدته نقية،  تقوم على التوحيد الخالص: أن الله سبحانه وتعالى واحد لا شريك له في ذاته،  ولا في صفاته، ولا في أفعاله، كل الخلق عبيد له، وأعظم مقامات البشر أن  يكونوا عبادًا لله، فلا بشر يُؤلَّه، ولا نبي يُعطى شيئًا من صفات  الألوهية، إنما هم جميعًا رُسُل الله وعباده المُكرمون.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">حتى المعجزات - وهي خوارق العادات التي  أُجريت على أيدي الأنبياء - لم يتركها القرآن عُرضة للتأويل الفاسد، بل  قيَّدها دومًا بقوله تعالى: &#64831; <font color="green">بِإِذْنِ اللَّهِ</font> &#64830; [آل عمران: 49]، فأي معجزة لعيسى عليه السلام، من إحياء الموتى إلى إبراء الأكمه والأبرص، تردد الآية في سياقها: &#64831; <font color="green">بِإِذْنِ اللَّهِ</font> &#64830; [آل عمران: 49]؛ لئلا يلتبس الأمر على العقول، وليبقى الأصل محفوظًا؛ أن القدرة المطلقة لله وحده.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">وهنا تتجلى حقيقة الإسلام الكبرى:</font>  أنه الدين الذي حفِظ الله أصوله من التحريف، وصانه من التناقض، وجعله  الميزان الذي تُعرض عليه سائر الأديان، فما وافق أصوله من عقائدها فهو حقٌّ  أصيل، وما خالفه فهو باطل دخيل، إنه النور الذي يكشف زيف الأساطير، والحق  الذي يمحو أوهام الخيال.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">إنها الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام،  التي تُثبت أنه ليس مجرد دين كبقية الأديان، بل هو خاتمة الرسالات، المهيمن  على ما سواه، والشاهد على الحق في تاريخ الإنسان.</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] رئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية حراء، منجلور الهند.</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330471</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الوثنية تصادم الهوية الإسلامية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330289&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:29:02 GMT</pubDate>
			<description>*الوثنية تصادم الهوية الإسلامية* 
 
                                          
 
* دحض د. لوح الاتهامات الموجهة إلى العلوم الشرعية والعلماء مبينًا  دورهم في الإصلاح الفكري والتربوي والاجتماعي وإسهامهم في الأعمال الخيرية  والتنموية 
* شدّد د. لوح على أهمية قراءة التاريخ قراءة علمية منصفة والرجوع إلى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">الوثنية تصادم الهوية الإسلامية</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">دحض د. لوح الاتهامات الموجهة إلى العلوم الشرعية والعلماء مبينًا  دورهم في الإصلاح الفكري والتربوي والاجتماعي وإسهامهم في الأعمال الخيرية  والتنموية</font></li>
<li><font size="5">شدّد د. لوح على أهمية قراءة التاريخ قراءة علمية منصفة والرجوع إلى الوحي والحقائق التاريخية في مواجهة الشبهات والدعايات الفكرية</font></li>
<li><font size="5">التيار (الكبتي) بوصفه تيارًا يسعى إلى إعادة تفسير تاريخ إفريقيا  بما يخالف الحقائق الشرعية والتاريخية يستهدف التشكيك في هوية المسلمين  وثوابتهم</font></li>
<li><font size="5">تمجيد الوثنية بدعوى أنها جزء من التراث الإفريقي يتعارض مع رسالة  الأنبياء جميعًا وأن الإسلام جاء لتحرير الإنسان من الشرك لا لإحيائه</font></li>
<li><font size="5">الإسلام رسالة عالمية لا ترتبط بعرق أو قومية وإنما تدعو إلى التوحيد والعدل والمساواة بين البشر</font></li>
<li><font size="5">الفتح الإسلامي لإفريقيا يختلف جذريًا عن الاستعمار الغربي إذ قام على نشر العدل والهداية لا على نهب الثروات واستعباد الشعوب</font></li>
<li><font size="5">مشكلات التنمية في بعض الدول الإفريقية ترجع إلى سوء الإدارة وضعف التخطيط وليس إلى الإسلام أو الشريعة</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">في خطبة له بيّن الشيخ: </font><font color="#009595">د.  محمد أحمد لوح (رئيس لجنة الإفتاء باتحاد علماء أفريقيا، وعميد كلية  الدراسات الأفريقية بالسنغال)، أن من أخطر ما يواجه الأمة اليوم ظهور  تيارات فكرية تسعى إلى إعادة قراءة التاريخ بمنهج مُنحرف، فتقلب الحقائق،  وتشوّه الثوابت، وتلبس على الناس دينهم وهويتهم، مستغلة الشعارات البراقة  والدعاوى الزائفة، ومن هذه التيارات ما يُعرف بالتيار (الكبتي)، الذي يروج  لجملة من الشبهات حول الإسلام في إفريقيا، فيطعن في تاريخ الفتح الإسلامي،  ويشكك في مكانة اللغة العربية، ويهاجم العلوم الشرعية وأهلها! في محاولة  لفصل المسلمين عن دينهم وماضيهم المجيد.</font></font></div><font size="5">         وذكر الشيخ د.لوح أنه بيَّن في لقاءات سابقة جانبًا من انحرافات  هذا التيار، وكشف شيئًا من فساد أصوله العقدية، ونواصل وفيما يلي تفنيد  لأبرز شبهات هذا التيار، وبيان زيف دعاواه بالحجة الشرعية، والبرهان  التاريخي، والواقع المشاهد: </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/افريقيا-قلعة-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولًا: تمجيد الوثنية باسم (التراث الإفريقي)</u></font></u></font></div><font size="5"> من أعظم أخطاء هذا التيار أنهم زعموا أن عبادة الأصنام، وهجر الأديان  السماوية، تمثل تراثًا إفريقيا ينبغي الاعتزاز به، وسبحان الله! متى كانت  الوثنية مفخرة للعقلاء؟  إن عبادة الأصنام ليست خصوصية إفريقية، وإنما هي انحراف إنساني عام أصاب  البشرية بعد وفاة آدم -عليه السلام- بعشرة قرون، كما ثبت ذلك عن حبر الأمة  عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-، ثم بعث الله نوحًا -عليه السلام- يدعو  الناس إلى توحيد رب العالمين، ويحذرهم من الشرك وعبادة الأوثان.  ولو كان مجرد وجود الشيء في تاريخ أمة سببًا للفخر به، لكان للعرب أن  يعتزوا بثلاثمائة وستين صنمًا كانت تحيط بالكعبة قبل الإسلام! ولكن الإسلام  جاء ليهدم الأوثان، لا ليحييها، ويطهّر العقول من الخرافة، لا أن يزينها  للناس. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإسلام رسالة تحرير  لا مشروع استعمار</u></font></u></font></div><font size="5"> إن الإسلام لم يأتِ لمحاربة عِرْق، ولا لمعاداة شعب؛ وإنما جاء ليُخرج  البشرية كلها -عربها وعجمها- من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، ومن  جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.  ولذلك فإن محاولة تصوير الوثنية على أنها جزء من الهوية الثقافية الواجب  الحفاظ عليها، ليست إلا دعوة صريحة إلى إعادة البشرية إلى جاهلية تجاوزها  التاريخ، وأنقذها الله منها برسالات الأنبياء. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: تشويه الفتح الإسلامي واتهامه بالاستعمار</u></font></u></font></div><font size="5">        ومن أعظم أباطيلهم زعمهم أن الفاتحين المسلمين كانوا مُستعمرين،  وشبَهوهم بالمستعمرين الغربيين، قال الله -تعالى-: {كَبُرَتْ كَلِمَةً  تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}؛ فكيف يستوي  -في عقل مُنصف مستعمر غربي جاء ينهب الثروات، ويهتك الحرمات، ويمحو الهوية،  ويستعبد الشعوب، ويفرض لغته وثقافته بالقوة، بفاتح مسلم جاء يحمل التوحيد  والعدل، ويعلن أنه: «لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي إلا  بالتقوى»؟  لقد كان الفتح الإسلامي فتحًا للقلوب قبل أن يكون فتحًا للبلدان، ولم يكن  مشروعًا لاستغلال الشعوب أو سلب مقدراتها، بل كان يقيم العدل، ويحفظ  الحقوق، ويترك لأهل البلاد إدارة شؤونهم وفق نظام شرعي يحقق مصالحهم ويصون  كرامتهم، فهل يستوي هؤلاء وهؤلاء؟ {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/صلاة-افريقيا-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثالثًا: العربية ليست  لغة استعمار</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>ومن جملة شبهاتهم قولهم إن اللغة العربية لغة استعمار، شأنها شأن اللغات الغربية، وهذا من أبطل الباطل، ويتبين فساده من وجوه:</u></font> <ul><li><font size="5">الإسلام يحترم جميع اللغات؛ فالإسلام رسالة عالمية، ولم يعادِ لغة من  لغات البشر، بل جعل اختلاف الألسنة والألوان من آيات الله الدالة على عظيم  قدرته، قال -تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ}.</font></li>
<li><font size="5">العربية باقية بحفظ القرآن؛ إن بقاء اللغة العربية لم يكن لأنها لغة  قوم معينين، وإنما لأنها لغة القرآن الكريم، الذي تكفل الله بحفظه، ولولا  هذا الارتباط الوثيق بالوحي، لانقرضت العربية الفصحى كما انقرضت آلاف  اللغات عبر التاريخ.</font></li>
</ul><font size="5"> واليوم لا يكتسب العربي الفصحى بالسليقة كما كانت الحال قديمًا، وإنما  يتعلمها بالدراسة، كما يتعلمها المسلم الإفريقي والآسيوي وسائر المسلمين في  أنحاء العالم. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تناقض ظاهر..</u></font></u></font></div><font size="5"> ومن أعجب التناقضات أن من يهاجم العربية بزعم أنها لغة استعمار، يدعو في  الوقت نفسه إلى تبني الإنجليزية أو الفرنسية؛ بل يخاطب شعبه بهما، ويدير  مؤسسات بلاده بهما! فأي تناقض أشد من هذا؟! </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/افريقيا-.-قرآن-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>رابعًا: الطعن في العلوم  الشرعية وأهلها</u></font></u></font></div><font size="5"> ولما أعيتهم الُحجة في ميدان الفكر، زعموا أن دراسة الشريعة عائق أمام  التنمية، وأن حَمَلة الشهادات الشرعية متخلفون، وعالة على المجتمع! ونقول  لهم: قبل أن تطعنوا في العلماء، انظروا إلى حصادكم أنتم.  -  ماذا قدمتم لشعوبكم؟!  - كم مستشفى بنيتم؟!  -  وكم جامعة أنشأتم؟!  - وكم مشروعًا تنمويا حقيقيا أقمتم؟!  - وكم طريقًا مهدتم؟!  إن الفقر لا يزال يحيط ببلادكم، والبنية التحتية تعاني، والبطالة تستنزف  الشباب، واليأس يفتك بالأجيال، فعن أي إنجاز تتحدثون؟!  <u>ثم اسألوا الناس عن العلماء والدعاة:</u>  - كم من منحرف أعادوه إلى طريق الاستقامة؟  - وكم من متطرف ردوه إلى الاعتدال؟  - وكم من مجرم أصلحوه حتى أصبح عضوًا صالحًا في مجتمعه؟  - وكم من بئر حفروها، ومريض عالجوه، وفقير أغاثوه، ويتيم كفلوه، وأسرة أعانوها!  إن آثارهم يشهد بها الواقع، قبل أن تشهد بها الكلمات.    </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/08/د.-محمد-احمد-لوح-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ممالك إسلامية عظيمة</u></font></u></font></div><font size="5">        لقد شهد تاريخ إفريقيا الغربية قيام ممالك إسلامية عظيمة، بلغت من  القوة والرخاء والازدهار مبلغًا أصبحت معه مقصدًا للتجارة والعلم، وامتدت  آثار خيرها شرقًا وغربًا، في زمن كانت فيه شعوب كثيرة تتطلع إلى عطائها،  وكان الإسلام هناك مصدر نهضة، وبناء، وعدل، وعلم، ولم يكن يومًا سببًا  للتخلف أو الانهيار.    </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الحقائق لا يغيرها الضجيج..</u></font></u></font></div><font size="5">        إن الحقائق لا يغيرها الضجيج، ولا تمحوها الشعارات، وتاريخ الإسلام  في إفريقيا شاهد ناطق على أن هذا الدين كان سببًا في إخراج الأمم من ظلمات  الجهل إلى نور العلم، ومن الفرقة إلى الوحدة، ومن الوثنية إلى التوحيد،  فواجب المسلمين أن يتثبتوا من الدعاوى التي تُلقى إليهم، وأن يعرضوها على  ميزان الوحي، وأن يقرؤوا التاريخ قراءة منصفة، بعيدًا عن الأهواء  والدعايات؛ فإن الحق أبلج، والباطل لجلج، {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ  جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}. </font> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإسلام صنع حضارة إفريقيا</u></font></u></font></div><font size="5">         إن الفشل في الإدارة أو سوء الحكم لا يجوز أن يكون ذريعة لاختلاق  عداوات مع الدين، ولا لتصوير الشريعة على أنها سبب التخلف، بل الواجب على  الفاشلين أن يراجعوا أسباب عجزهم، بدل أن يلقوا تبعات إخفاقهم على الإسلام  وأهله.</font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د. محمد احمد لوح                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330289</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإعلام وفشل الحضارة الغربية في إنقاذ الإنسان !</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329960&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 08:16:03 GMT</pubDate>
			<description>*الإعلام وفشل الحضارة الغربية في إنقاذ الإنسان !* 
 
د. عدنان علي رضا النحوي 
  
 يطلع الغرب علينا، وعلى رأسه أمريكا،  ليدَّعوا أنهم الشعوب الأرقى والأعدل والأقوى! أخذهم الكبر والغرور فلم  يعودوا يشعرون بالخطر الذي يهدِّدهم ويهدّد غيرهم، أو خدَّرتهم الثروات  والرفاهية فلم يعودوا يشعرون بآلام...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">الإعلام وفشل الحضارة الغربية في إنقاذ الإنسان !</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. عدنان علي رضا النحوي</font></font><br />
 <font color="#0000ff"><br />
</font><br />
 يطلع الغرب علينا، وعلى رأسه أمريكا،  ليدَّعوا أنهم الشعوب الأرقى والأعدل والأقوى! أخذهم الكبر والغرور فلم  يعودوا يشعرون بالخطر الذي يهدِّدهم ويهدّد غيرهم، أو خدَّرتهم الثروات  والرفاهية فلم يعودوا يشعرون بآلام الفقراء والمسحوقين في الأرض.<br />
 <br />
 والعالم الإسلامي غارق في ضعفه وهوانه، يقف حائراً بين عجزه البيّن ومحاولاته الفاشلة، وتمزّقه وامتداد الفتن إليه.<br />
 <br />
 ولكن الغرب ما زال يدوّي بإعلامه الواسع وضجيجه الطاغي يغذّي الفتن والفساد والظلم في الأرض.<br />
 <br />
 لقد امتدَّ الإعلام الغربيّ بعامَّة والأمريكي بخاصَّة إلى مناطق متعددة  في العالم، يحمل زخرف الحضارة الغربية مثل: الأغاني والرقص وأفلام الجنس  وغيرها. امتدت مظاهر هذه الحضارة إلى التِّبت وإلى أعماق منطقة الأمازون  وإلى قبائل الهنود الحمر. فهناك خمسمائة ( 500) قمر صناعي تبث برامج &quot;  الحداثة &quot; على شرق روسيا وإلى إيران. والشباب المراهقون هنا وهناك انتزعتهم  هذه البرامج من حياتهم السابقة ورمتهم في أجواء &quot; الروك أند رول &quot; وغيرها.<br />
 <br />
 لقد أصبحت &quot; <font color="#000080">والت ديزني </font>&quot;  تغزو العالم بما فيها من تنوّع يجذب النفوس وبما يوفّره الإعلام الأمريكي  من سبل الانتشار. وعلى نفس الأسس انتشر &quot;ميكي ماوس&quot; متفوقاً على رموز كثيرة  بالشهرة والانتشار.<br />
 <br />
 <br />
 &quot;روبرت مردوخ&quot; Rupert Murdouch يملك أقماراً صناعية يبث بها صوراً لحسناوات صينيّات وكوريات وهنديات وعربيات على منطقة واسعة من العالم العربي[1]. وهناك مؤسسات إعلامية عملاقة أخرى تتنافس كلها على بثّ ما يدغدغ الأحلام ويولد ما يسمى &quot;Tittytainment&quot; إثارة الأهواء وتفلّت الأحلام، منها: مؤسسة الألماني: &quot;Bertlsman&quot;، ومنافسه &quot;Leokirch&quot; و &quot;Silvio Berlusconi&quot;، وكذلك مغنّو الأوبرا: &quot;&quot;Tenvee&quot;&quot; و&quot;خوسيه غاريراس::Jose` Carreras  &quot;، وبلاتشيدوا دومنغو، و&quot;لوسيانو بافاروتي: &quot;Lciano Pavarotti&quot;  يعطون لكل بلد أغنيته وموسيقاه المحبَّبة له ولشبابه المراهق، لتخْلُبَ  لُبَّهم وتُغْرقهم في أهوائهم وشهواتهم. يضاف إلى ذلك الدعاية الإعلامية  الواسعة لمباريات كرة القدم وكرة السلة والرياضة بعامة.<br />
 <br />
 لقد أصبح الإعلام طوفاناً يلهبُ الشهوات ويقتل العزائم، ويفسد الفطرة، ويميت النخوة ويقتل الوقت ويخدر النفوس.<br />
 <br />
 هذا الطوفان الإعلامي الممتد على مساحة الكرة الأرضية من التبت إلى غابات  الأمازون، ومن القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، لا شكَّ أنه أوجد نوعاً من  الميول المنحرفة والطباع الفاسدة المتقاربة، كأنها تبني في الأرض عولمة  خاصة بها، يمكن أن نسميها &quot;عولمة الإفساد والتدمير&quot;، وقد تُنْشئ بين أناس  هنا وأناس هناك علاقات تقوم على المتع الرخيصة والفتن الكثيرة.<br />
 <br />
  وليست الأفلام والصور وبضاعة الإعلام وحدها تنشر الفتن والفساد، فهنالك  جوّالون وممثلون وسائحون يُسْهمون في ذلك النشاط، ومعهم الممثلات  والسائحات، وأصبحت السياحة باباً من أبواب الفتنة والإفساد!<br />
 <br />
 ولقد  نشأت مدن تحمل زخارف هذه الحضارة. ففي كوالامبور عاصمة ماليزيا قامت أعلى  ناطحات سحاب في العالم. وقامت بكين وشنغهاي يعلو فيها البناء وتعلو  الناطحات بدلاً من برلين كذلك، وحلَّت بانكوك محل ديترويت في صناعة  السيارات، وأخذت اليابان تنتج سياراتها في تايلند، وأصبحت &quot;تايبيه&quot; وريثة  وادي السيلكون، وأصبحت بومبي تنتج من الأفلام أضعاف ما تنتجه هوليود.<br />
 <br />
 ومدينة مثل &quot;شنغهاي&quot; أصبحت تتطلّع لتكون المركز الاقتصادي الأول لتنافس  طوكيو ونيويورك. فتقوم منافسة هوجاء وتثور عواصفها بحيث لا يبقى مكان  للنائمين والخاملين. صراع عنيف وتنافس رهيب على مراكز دنيوية من تجارة  وبناء وصناعة، لا تحمل معها رحمة على الضعفاء والمساكين، وكأن العالم أصبح  سوقاً تجارية واحدة! فهل هذا لخير الإنسان؟! كلا! لأن هذه السوق يقف فيها  كبار المجرمين في الأرض يدوسون كل خامل وضعيف يقترب من السوق ومفاسده  وشروره. فهي عولمة محصورة بفريق من البشر، فلا مجال لنموّ مطّرد يضم  البشرية كلها. إلا نموّ الفساد والفتن بأشكالها المختلفة المتجددة. إنها  عولمة أهواء وأصحاب الأهواء.<br />
 <br />
 وبناء &quot;القرية الأولومبية العالمية: Global Olympic Village  اقتضى هدم منازل الفقراء المحشورة بين المباني الشامخة للشركات الكبرى.  ولم تستطع الألعاب الأولومبية بكل ما فيها من متع أن تُخْفي زيف صداقة  الشعوب، الصداقة الذي تُغَنِّيها قصائد وأغان متنوّعة.<br />
 <br />
 إنَّ جميع  المدن الشبيهة بأتلانتا بالتقنية العالية من ناحية، وبعدم الاهتمام  بالمشاعر الإنسانية الحقيقية، أصبحت أشبه ما تكون قلاعاً للاقتصاد وقلاعاً  للثراء الطاغي، يحيط بها موج من البشرية الفقيرة.<br />
 <br />
 ربما كانت لا  مبالاة الأثرياء في أحضان الثراء الفاحش لا مبالاة مخجلة، ولكنها تحوّلت مع  الاستمرار والمداومة إلى كبر وغرور، ووهم لا بدَّ أن ينجلي مع الأيام على  سنن لله ثابتة في الحياة الدنيا.<br />
 <br />
 إنك تجد أن (358) إنساناً  مليارديراً فقط في العالم يمتلكون ثروة 2.5 مليار من سكان المعمورة. ومع  تحول اللامبالاة من خجل إلى كبر وغرور، أخذت المساعدات التي تقدمها الدول  الصناعية إلى الدول النامية تنخفض شيئاً فشيئاً.<br />
 <br />
 مساعدات ألمانيا  انخفضت من (0.34) إلى (0.31)، ومديونات الدول النامية ارتفعت منذ سنة 1996م  إلى 1.94 ألف مليار دولار، أي ضعف ما كانت عليه قبل سنوات[2].<br />
 <br />
 هذه صورة مأساوية من العولمة، فبهذه العولمة يزداد ثراء المجرمين ويزداد  فقر المعوزين. فأصبح الناس يلتفتون إلى مخرج لا يجدونه إلا في حروب بين  الدول، فتلك تَصُبُّ ثمرتها في جيوب كبار المجرمين. ولكنهم يفتنون في داخل  بلدهم لتقوم حروب أهلية، كما حدث في جنوب أفريقيا، فبعد انتهاء سياسة  التمييز العنصري بعام واحد قتل سبعة عشر ألفاً في سياق الصراع الداخلي  العنصري[3].<br />
 <br />
 <font color="#000080">أما القارة الأفريقية فقد غزتها عولمة الفقر والمرض</font>.  كبرى مدنها: &quot;أبيدجان، ولاغوس، وفريتاون&quot;، والكاميرون، وسيراليون، حيث  يختفي الأمن فيها مساءً. وينتشر في أفريقيا &quot;الإيدز&quot; و10% من سكان عاصمة  ساحل العاج مصابون بالإيدز- مرض نقص المناعة-. إن أفريقيا تُبيّنُ لنا  خريطتها وأوضاعها السياسية أكبر الأمثلة على أكاذيب وبطلان العولمة مما  يشعل في معظم مناطقها حروباً فتاكة، كما حدث في رواندا وبورندي، ودول أخرى  معرّضة للحروب أيضاً، مثل زائير ومالاوي وغيرهما. ويمثّل سكان أفريقيا أفقر  سكان الدنيا ومع ذلك تشهد أعلى نسبة لزيادة السكان. ومناطق أخرى من العالم  تشكو من ندرة المياه وخاصة في بعض بلدان العالم الإسلامي. إلا أنَّ هذا  الجزء من العالم، جزء العالم الإسلامي، سيجد من إسلامه قوة توفّر عطفاً على  المقهورين والمظلومين، فيصبح الإسلام أكثر جاذبية. فالإسلام دين مستعدٌّ  للمنازلة والجهاد.<br />
 <br />
 صموئيل هنتجتون كتب مقالاً أولاً ثمَّ أصدر  كتاباً بعد ذلك حول &quot;صراع الحضارات&quot;، ويقول في ذلك إنَّ المستقبل سيتحدد من  خلال صراع الحضارات. ولكننا نقول إنَّ المستقبل يحدِّده الله سبحانه  وتعالى من خلال سنن ربَّانيَّة ثابتة، أغفل الناس قلوبهم عنها وأغمضوا  أعينهم[4].<br />
 <br />
 ولا يقتصر الأمر على أفريقيا وأحوالها السيئة، فانظر إلى الهند يموج فيها  أكثر من مليار إنسان، وتنمو المدن دون تخطيط واع، مما يفسد البيئة بالدخان  من وسائل النقل، مما يولد أمراضاً في الأطفال كالتهاب القصبات. ويموت كلَّ  سنة 2200 إنسان في حوادث المرور. وبومباي مثل واضح، فمع الأثرياء يعيش  فقراء مسحوقون، وعلى البلدية أن تجمع يومياً ألفي طن من القمامة، والمدينة  بحاجة إلى مائة ألف بيت خلاء، وتحار البلدية كيف تدير شؤون المدينة، خاصة  وأنها لا تستطيع أن توفر أكثر من ثلثي الماء الضروري. ولذلك ينزح إلى المدن  الكبيرة أولئك الذين يجدون فرصة عمل. ولكن فقراء المدن الكبيرة في وضع  أسوأ من الفقراء النازحين، فإن وجد النازحون فرصة عمل، فالمقيمون لا يجدون[5].<br />
 <br />
 أحد الوزراء المسؤولين في أوروبا أشار على رئيس وزراء الصين أن يلتزموا  بحقوق الإنسان. فأجابه: هل أنتم في أوروبا قادرون على إيواء ( 10-15 ) <font color="#3366ff">مليون صيني سنوياً تؤمنون لهم المسكن والطعام؟!</font><br />
 <br />
 كثير من المسؤولين والمفكرين تحدَّثوا عن مأساة العالم المعاصر، <font color="#3366ff">ولكن هل أسهم هؤلاء في معالجة مشكلات الفقر والمرض والجوع؟!</font><br />
 <br />
 لقد أصبح من الواضح أن حضارة الغرب كلها، حضارة أوروبا أو حضارة أمريكا أو  غيرها فشلت فشلاً تاماً في بناء حياة نظيفة آمنة للإنسان على الأرض. لقد  عمَّ الخوف والهلع الناس من لهيب الحروب التي أشعلت داخلياً أو خارجياً،  وظلت مآسي الإنسان تزداد وتزداد، وجميع الوعود التي أطلقها مسؤولون في  أمريكا أو أوروبا لم يتحقق منها شيء.<br />
 <br />
 وأصبح الواقع المزري كأنه  يقول: من يستطيع إنقاذ نفسه فلينقذها. إنَّ الرأسمالية ونموّها المرعب،  والديمقراطية وإعلامها المدوّي، لم تحقق للإنسان أمناً أو راحةً أو معالجة  الفقر والمرض!<br />
 <br />
 أصبحت حقيقة التطور الذي استغلَّ كلَّ التقدّم  العلمي تدهوراً اقتصادياً وتدميراً للبيئة، وانحطاطاً للثقافة. إن 20% من  سكان العالم يملكون أكثر من 84% من الناتج الإجمالي للعالم، وأكثر من 84%  من التجارة العالمية الدولية، وازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفشلت  المساعدات الاقتصادية للتنمية التي كانت تعد بالعدل والإنصاف، وكأنَّ  العالم وقع بين فكّين: فك العولمة وفك التفكك والتمزق. قوتان متعاكستان[6]!<br />
 <br />
 أما بالنسبة للموارد الطبيعية فما زالت النسبة القليلة من الناس تستأثر  بالنسبة العالية من الموارد. فموارد الطبيعة خلقها الله ولم يصنعها  الإنسان، فهي للناس كافة، للإنسان. أما وعود بعض الدول بتخفيض التلوّث  البيئي الناتج عن ثاني أكسيد الكربون في الدول الصناعية، لم يتحقق منه شيء،  ومضت الدول الصناعية في سياستها الرأسمالية لتزيد من التلوث غير آبهة  بمقررات مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة في ريودي جانيرو سنة 1992م.<br />
 <br />
  وبعث الله من عنده ابتلاءً ونذيراً للناس حتى يتفكّروا ويرجعوا عن غيّهم  وفتنتهم، فكان طوفان &quot;تسونامي&quot;، وطوفان &quot;جاوة&quot;، وطوفان سواحل أمريكا، وكذلك  الزلازل والبراكين، وما زال هذا مستمراً، وما زال بعض الناس يعزون كلَّ  ذلك للطبيعة! ما هي الطبيعة؟! كيف تفكر وكيف تعمل؟! نسوا أن الله خالق كل  شيء، وخالق الطبيعة! وكلُّ شيء بأمره وقضائه وقدره على حكمة بالغة!<br />
 <br />
 كتَّابٌ كثيرون استعرضوا هذه المآسي، ومؤسساتٌ أيضاً استعرضت ذلك، مثل:  معهد واشنطون للثروات الطبيعية العالمية، مؤتمر قادة الدول السبع الأقوى  اقتصادياً، &quot;مؤسسة &quot;سميث سونيا:Smith Sonia&quot;  في واشنطن، فكانت ترى أن الجهود المبذولة ستبدو نتائجها نجاحاً أو فشلاً  في التسعينيات، وهذه الجهود وسقوط جدار برلين، كلّ هذا كان يعطي أملاً بأن  يُفيق المجرمون ليصرفوا جهودهم على حلِّ مشكلات المعمورة. ولكن لم تحل  المشكلات، لسبب رئيس هو أنَّ المشكلة الكبرى هي في الأنفس، في أنفس  الظالمين، وفي أنفس المظلومين التابعين المستسلمين. فالعدوّ الحقيقي هو  أنفسنا.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">والكارثة الأخرى التي تهدد العالم هي: القمح! فالصين لأول مرة تستورد القمح! فإذا جاعت الصين من سيطعمها؟!</font><br />
 <br />
 انخفض مخزون احتياطي القمح والذرة والأرز وسائر الحبوب سنة 1995م، وفي سنة  1996م أصبح المخزون المتوافر يكفي مدة ( 49) يوماً. أين الخلل؟! فالله  سبحانه وتعالى خلق الأرض وخلق فيها ما تحتاجه البشرية إلى أن تقوم الساعة:<br />
 &#64831; <font color="green">قُلْ  أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ  وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ <font color="#ff0000">*</font>  وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ  فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ </font> &#64830; [ فصلت: 9-10 ]<br />
 <br />
 فالله سبحانه وتعالى قد جعل في الأرض أقواتاً للبشرية كلها وبارك فيها،  فلِمَ تكون مجاعة أو فقراء أو انخفاض في مخزون القمح؟! إنه الإنسان نفسه  يظلم نفسه، وهذه صورة من ظلم الإنسان للإنسان. إنه ابتلاء وتمحيص  للرأسماليين والديمقراطيين والقادة والأثرياء الغارقين في ثرائهم، لا  يسمعون أنَّات الجوعى ولا صراخ المرضى، ولا يرون المآسي في الأرض، سُدَّتْ  أبصارهم وأسماعهم. فاليابان وكوريا الجنوبية وتايوان حولت 40% من الأراضي  الزراعية المخصصة لزراعة الحبوب إلى مصانع. وارتفعت أسعار الحبوب عالمياً.  الصين تستورد سنة 2000م 37 مليون طن قمح، مع أن مجموع صادرات العالم من  الحبوب ( 200) مليون طن   [7].<br />
 <br />
 ونتيجة للفقر والبطالة والحروب اشتدت هجرة الكثيرين من أوطانهم إلى بلاد  يحلمون أن يجدوا فيها العسل. قبل قرن هاجر من إنكلترا ( 18) مليون مهاجر  مما يعادل سبعة أضعاف سكان لندن آنذاك. واليوم تزداد أزمة الفقر مما يدفع  إلى هجرة جديدة! ولكن إلى أين؟! أين توجد أحلام العسل؟! والهجرة اشتدت من  الجزائر والمغرب وتونس. وأوروبا تحاول منع الهجرة، ولكنها لا تستطيع ذلك.  لأن ملايين الفقراء حشودٌ تقتحم منافذ للهجرة أو تحاول أن تشق لها منافذ!<br />
 <br />
 يضاف إلى ذلك كله امتداد الجريمة  بمختلف أنواعها في الأرض: السرقة والقتل، الفواحش، المخدرات، وامتداد  الظلم، وفقدان الأمن، وامتداد العدوان ونهب الشعوب! لقد ظهر الفساد في  الأرض واشتد خطره!<br />
 <br />
 البشرية اليوم تعيش في خطر حقيقي  يهدّدها، وتكاد تقف مشلولة أمام ذلك، لم يشلَّ قواها إلا أهواؤها، فعميت  الأبصار وسدَّت الأسماع، وكأنه لم يعد أحد يفكر في الإنقاذ! غرق الجميع!<br />
 <br />
 إلا صيحة واحدة تدوّي من معظم أنحاء الأرض: الله أكبر! الله أكبر! لتوقظ ولتنذر! فهل من مجيب؟! فهل من مجيب!<br />
  <br />
  [1] انظر: فخ العولمة، ص ( 47 ).<br />
 [2] المصدر السابق: ص ( 60-61).<br />
 [3] المصدر السابق، ص: ( 63 ).<br />
 [4] المصدر السابق، ص: ( 64-65).<br />
 [5] المصدر السابق، ص: (66).<br />
 [6] المصدر السابق: ص ( 68-79 ).<br />
 [7] المصدر السابق، ص: (81-84 ).<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329960</guid>
		</item>
		<item>
			<title>طريقك … من الثانوية إلى الجامعة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329917&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 08:15:36 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ثانوي.jpg                                         
                      
                     *طريقك … من الثانوية إلى الجامعة  * 
 
                                          
 
* مرحلةُ الانتقال من الثانوية إلى الجامعة من أهمِّ محطات العمر ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ثانوي.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <font size="5"><br />
</font><br />
                     <br />
                     <b><font size="6"><font color="#ff0000">طريقك … من الثانوية إلى الجامعة  </font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">مرحلةُ الانتقال من الثانوية إلى الجامعة من أهمِّ محطات العمر  وأدقِّ منعطفات المستقبل ففيها تُرسَم الملامح وتُحدَّد الاتجاهات وتُغرَس  البدايات</font></li>
<li><font size="5">من أهم ما ينبغي أن يحرص عليه الطالب في حياته الجامعية اختيارُ  الصحبة الصالحة فالصاحب قد يرفع صاحبه أو يرديه ويقوده إلى الخير أو يجرّه  إلى الشر</font></li>
<li><font size="5">من أكبر الأخطاء أن يختار الطالب تخصصه بهدف الشهرة أو مسايرةً للأصدقاء أو طلبًا للمكانة الاجتماعية</font></li>
<li><font size="5">من أعظم ما يميِّز الشابَّ المسلم أن يبني شخصيتَه على أصولٍ راسخة  وقيمٍ ثابتة يستمدها من كتاب ربِّه وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -</font></li>
<li><font size="5">الشاب الصالح لا يقف أثره عند حدود نفسه، بل يكون قدوةً في أخلاقه وسلوكه، ويجتنب كل ما يوقع في الباطل أو يزينه أو يعين عليه</font></li>
<li><font size="5">من تمام المسؤولية أن يظل يوثق علاقته بالله -تعالى-، بالمحافظة على  الصلاة، والإكثار من الذكر والدعاء، وحسن التوكل والاستعانة به في جميع  شؤونه</font></li>
<li><font size="5">المرء يتأثر بصاحبه في أفكاره، وأخلاقه، وسلوكه، وشأنه كله، وقال -  صلى الله عليه وسلم -: «لا تصاحب إلا مؤمنًا»، فاحرص على صحبةٍ تزيدك  إيمانًا، وترفع همتك، وتعينك على طلب العلم، وحسن الخلق، واستقامة وثبات  على الطريق</font></li>
</ul><font size="5">    تُعدُّ مرحلةُ الانتقال من الثانوية إلى الجامعة من أهمِّ محطات العمر،  وأدقِّ منعطفات المستقبل؛ ففيها تُرسَم الملامح، وتُحدَّد الاتجاهات،  وتُغرَس البدايات التي قد تمتد آثارها إلى سنواتٍ طويلة في حياة الإنسان  العلمية والعملية؛ ولذلك فإن اختيار التخصص الجامعي ليس قرارًا عابرًا  يُبنى على التقليد أو مجاراة الآخرين، بل هو قرارٌ يحتاج إلى بصيرةٍ قبل  المبادرة، وتخطيطٍ قبل الاختيار، واستخارةٍ لربِّ العالمين، واستشارةٍ لأهل  الخبرة، وقد ربَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على هذا المنهج،  فكان يُعلِّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما قال جابر - رضي الله  عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلِّمنا الاستخارة في  الأمور كلها كما يعلِّمنا السورة من القرآن»، ليظلَّ المؤمنُ متوكِّلًا على  ربِّه، آخذًا بالأسباب، مفوِّضًا إليه حسنَ العاقبة، فهو -سبحانه- خيرُ من  يُختار، وأحكمُ من يُدبِّر. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولًا: أسس ومبادئ مهمة</u></font></u></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>1- النية والاستعانة</u></font></u></font></div><font size="5">          ما أجمل أن يفتتح المسلم كلَّ أمرٍ بتعليق قلبه بربِّه، وأن يجعل  أولى خطواته إلى المستقبل موصولةً به -سبحانه-، وقبل أن يختار الطالب تخصصه  الجامعي، ينبغي أن يدرك أن هذا القرار ليس مجرد انتقالٍ إلى مقاعد  الدراسة، ولا اختيارًا لمسارٍ مهني فحسب، بل هو عبادةٌ إذا أُخلصت فيها  النية، وقُصد بها وجه الله -تعالى-، فليجعل غايته من طلب العلم نفعَ دينه،  وخدمةَ وطنه، والإحسانَ إلى مجتمعه، وبذل الخير للمسلمين، لا مجرد شهادةٍ  تُعلَّق، أو منصبٍ يُنال، أو مكسبٍ يفنى بزوال الدنيا، وقد قال النبي - صلى  الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، فبصلاح  النية تتحول ساعات الدراسة، ومشقة التحصيل، وطول المثابرة، إلى رصيدٍ من  الحسنات وأجرٍ لا ينقطع.  ومع إخلاص النية، ينبغي أن يكون القلب معلَّقًا بالله، مستعينًا به، مفوضًا  الأمر إليه، مكثرًا من الدعاء والاستخارة، مع الأخذ بالأسباب، واستشارة  أهل الخبرة والرأي؛ فإن التوفيق بيد الله وحده، قال -تعالى-: {وَمَا  تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}  (هود: 88)، وقال -سبحانه-: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (الشورى: 38)،  فمن جمع بين إخلاص النية، وصدق التوكل، وحسن المشورة، وبذل الأسباب، بورك  له في اختياره، وجعل الله رحلته العلمية طريقًا إلى الأجر، وسببًا لعمارة  الأرض، وخدمة الخلق، والفوز برضوانه -سبحانه-. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/طلبة-ثانوي-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>2- اعرف نفسك قبل أن تختار تخصصك</u></font></u></font></div><font size="5">            من أعظم الأخطاء أن يجعل الطالب اختياره لتخصصه الجامعي تابعًا  لشهرةٍ رائجة، أو مسايرةٍ للأصدقاء، أو سعيًا وراء مكانةٍ اجتماعية، وهو  يغفل عن حقيقة نفسه، وما أودعه الله فيه من قدراتٍ وميولٍ واستعدادات؛ فإن  النجاح لا يصنعه بريق التخصصات، وإنما تصنعه ملاءمة التخصص لصاحبه، وقد  راعى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأصل العظيم، فكان يضع كلَّ إنسانٍ  في الموضع الذي يلائمه، ويختار لكل مهمةٍ من هو أقدر عليها، وربما صرف بعض  أصحابه عن عملٍ طلبوه؛ لأن غيرهم أصلح له، أو لأنهم لا يحسنونه، فدلَّ ذلك  على أن مراعاة الفروق الفردية من دلائل الحكمة، وأسباب النجاح.  ومن هنا، ينبغي للطالب أن يقف مع نفسه وقفةَ صدقٍ وتأمل، فيتعرَّف إلى  مواطن قوته قبل أن يختار طريقه؛ فما المجالات التي يبدع فيها؟ وما المواد  التي يجد فيها متعةً وتميزًا؟ وما المهارات التي منحه الله إياها؟ وهل يميل  إلى العمل الميداني أم المكتبي، وإلى البحث والتحليل أم إلى التطبيق  والتنفيذ؟ فكلما كان الاختيار مبنيًا على معرفة النفس، كان أقرب إلى  التوفيق، وأدنى إلى الإبداع، وأبعد عن الندم والإخفاق. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>3-  اجمع المعلومات الصحيحة</u></font></u></font></div><font size="5">            ومن الحكمة ألا يبني الطالب قراره على الإشاعات، أو ينساق وراء  الانطباعات العابرة، بل يجعل اختياره قائمًا على المعرفة والبحث والتثبت؛  فيتعرف إلى طبيعة الدراسة في كل تخصص، وعدد سنواته، والمهارات التي  يتطلبها، ومجالات العمل التي يفتحها، وحجم الفرص المستقبلية في سوق العمل،  فكلما اتسعت دائرة المعرفة، كان القرار أقرب إلى الصواب، وأبعد عن الندم؛  إذ لا تُبنى القرارات المصيرية على الظنون، وإنما تُؤسس على البصيرة  واليقين.  وإذا استوفى الطالب أسباب الاختيار، وبذل جهده في البحث والاستشارة  والاستخارة، فلا ينبغي أن يبقى أسير التردد، أو رهين الحيرة؛ بل يعزم أمره،  ويتوكل على ربه، قال -تعالى-: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى  اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران: 159).  فالتردد يبدد الفرص، أما العزم بعد التثبت فهو عنوان النجاح، وسبيل  التوفيق. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>4- لا تجعل المعدل وحده هو معيار الاختيار</u></font></u></font></div><font size="5">           لا ينبغي أن يكون المعدّل الدراسي هو الحاكم الوحيد في اختيار  التخصص؛ فهو ليس وحده الغاية التي تُقاس بها النجاحات، فكم من طالبٍ ساقه  معدله إلى تخصصٍ مرموق لا تميل إليه نفسه، فعاش سنواته بين المشقة والفتور،  وربما فارقه قبل أن يبلغ غايته، وكم من آخر اختار تخصصًا يوافق ميوله،  ويناسب قدراته، فأبدع فيه، وتميز بين أقرانه، وأثمر علمه نفعًا وإنجازًا.  إن النجاح الحقيقي يكمن في اختيار التخصص الذي يوافق الفطرة، ويستثمر  الموهبة، وقد اقتضت حكمة الله -تعالى- أن تختلف طبائع الناس، وتتباين  قدراتهم، وتتنوع مواهبهم؛ قال -سبحانه-: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ  مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ  بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} (الزخرف:  32)، فليس الفضل في أن تسلك طريق غيرك، وإنما في أن تحسن السير في الطريق  الذي هيأك الله له، وأودع فيك أسبابه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>5-  راعِ احتياجات المستقبل</u></font></u></font></div><font size="5">           نحن نعيش في زمنٍ تتسارع فيه المتغيرات، فلا يكفي أن تختار ما  تحب، ولا أن تتجه إلى ما يطلبه السوق وحده، بل الحكمة أن توازن بين ميولك  وقدراتك التي تتميز فيها، وبين احتياجات مجتمعك، فالتخصص الناجح هو الذي  يلتقي فيه الطموح بالواقع، فيكون أقرب إلى الاستمرار، وأقرب إلى التميز،  وأعظم أثرًا في خدمة الدين والوطن والمجتمع.  وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المنهج الجامع بقوله: «احرص  على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز»، ففي هذا التوجيه النبوي دعوةٌ إلى  تحرِّي كل ما يحقق النفع الحقيقي، وبذل الأسباب المشروعة، مع الاستعانة  بالله، فمن أحسن الموازنة بين رغباته، وإمكاناته، ومتطلبات عصره، كان  اختياره أقرب إلى الصواب، وخطواته أقرب إلى النجاح والتوفيق. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>6- الشورى مفتاح حسن الاختيار</u></font></u></font></div><font size="5">           أمر الله -تعالى- نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:  {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، مع كمال عقله، ووحي ربه، فكيف بمن دونه؟!  فاحرص على استشارة والديك، ومعلميك، وأهل الاختصاص، وخريجي التخصصات  المختلفة من أهل الصلاح والنصح؛ فهم أبصر بطبيعة الدراسة، وأعرف بمتطلبات  التخصص، وأدرى بواقع سوق العمل، وقد يختصرون عليك طريقًا طويلًا من  التجربة، ويجنبونك كثيرًا من العثرات والأخطاء.  ومع ذلك، فلتكن المشورة نورًا يهديك، لا قيدًا يقودك؛ فهي تعين على حسن  الاختيار، لكنها لا ترفع عنك مسؤولية القرار، فأنت صاحب الطريق، وأنت من  سيعيش ثمرة اختياره، فإذا جمعت بين الشورى، والاستخارة، وحسن النظر، ثم  عزمت أمرك، فامضِ متوكلًا على الله، وفوَّض أمرك إليه -سبحانه-. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>7-  الجامعة مصنع لشخصيتك</u></font></u></font></div><font size="5">          الجامعة هي بيئة تبنى فيها الشخصيات، وميدانٌ تُكتسب فيه الخبرات،  ففي رحابها يتعلم الطالب قبل العلوم مهاراتِ الحياة؛ ويبني علاقاتٍ نافعة،  ويتهيأ لتحمل مسؤوليات المستقبل، فاحرص منذ يومك الأول على أن تجعل سنوات  الجامعة رصيدًا في العلم، وزادًا في الأخلاق، وتميزًا في المهارة، وإسهامًا  في خدمة مجتمعك.  وما ذلك إلا لأن الشباب هم عدة الأمم؛ ففي سواعدهم تُبنى الحضارات،  وبصلاحهم يصلح حاضر الأمة ومستقبلها، ولذلك أولى النبي -[- الشباب عنايةً  عظيمة، ورباهم على معالي الأمور، ولفت أنظارهم إلى شرف هذه المرحلة وعظم  مسؤوليتها، فقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث السبعة الذين يظلهم الله  في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «... وشابٌّ نشأ في طاعة الله». فمن أحسن  استثمار سنوات شبابه، وأقبل على العلم والعمل، أسهم في بناء أمته، وفاز  بخيري الدنيا والآخرة. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ثانوي-يط-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: معالم الثبات والتميز للشباب المسلم</u></font></u></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>1- الاعتزاز بالهوية الإسلامية</u></font></u></font></div><font size="5">         إن أعظم ما يميز الشاب المسلم أن يبني شخصيته على أصولٍ راسخة،  وقيمٍ ثابتة، يستمدها من كتاب ربه وسُنَّة نبيه -صلى الله عليه وسلم -؛  وأول تلك المرتكزات الاعتزاز بالإسلام، قال -تعالى-: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ  وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}، وحذر النبي - صلى الله عليه وسلم -  أمته من التشبه بغير المسلمين؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «من  تشبه بقوم فهو منهم».  ثم إن الشاب الصالح لا يقف أثره عند حدود نفسه، بل يكون قدوةً في أخلاقه  وسلوكه، ويجتنب كل ما يوقع في الباطل أو يزينه أو يعين عليه؛ وهكذا يجمع  المسلم بين صلاح النفس، وإصلاح الغير، والثبات على الحق، فيكون مباركًا  أينما كان، نافعًا لدينه، وخادمًا لمجتمعه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>2- الطاعة وحفظ الأوطان</u></font></u></font></div><font size="5">          ومن تمام المسؤولية أن يظل يوثق علاقته بالله -تعالى-، بالمحافظة  على الصلاة، والإكثار من الذكر والدعاء، وحسن التوكل والاستعانة به في جميع  شؤونه، وأن يعرف حق وطنه وولاة أمره، فيلتزم بالطاعة في المعروف، ويلازم  مجاهدة النفس على الطاعة وترك المعصية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم  -: « يأتي على الناسِ زمانٌ، الصابرُ فيهِم على دينِه، كالقابضِ على  الجَمْرِ»، ويحذر من الانسياق وراء الدعوات التي تستهدف أمن الأوطان  واستقرارها. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>3- الصاحب ساحب</u></font></u></font></div><font size="5">         ومن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه الطالب في حياته الجامعية اختيارُ  الصحبة الصالحة؛ الصاحب قد يرفع صاحبه أو يرديه، ويقوده إلى الخير أو  يجرَّه إلى الشر، والصديق الصالح عونٌ على الطاعة، بينما صحبة السوء تزين  المعصية، وتجر إلى ما لا تُحمد عقباه.  ولذلك حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أثر الصاحب في دين الإنسان  وخلقه، فقال: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، لأن المرء  يتأثر بصاحبه في أفكاره، وأخلاقه، وسلوكه، وشأنه كله، وقال - صلى الله عليه  وسلم -: «لا تصاحب إلا مؤمنًا»، فاحرص على صحبةٍ تزيدك إيمانًا، وترفع  همتك، وتعينك على طلب العلم، وحسن الخلق، واستقامة وثبات على الطريق.</font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    عمرو علي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329917</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التكنولوجيا تتغير… والميزان الشرعي ثابت – الاقتصاد الرقمي في ميزان الشريعة الإسلامية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329916&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 08:12:47 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اقتصاد-ب.jpg                                         
 
                      
                     *التكنولوجيا تتغير… والميزان الشرعي ثابت –  الاقتصاد الرقمي  في ميزان الشريعة الإسلامية*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><ol style="list-style-type: decimal"><li><font size="5"><br />
</font></li>
</ol>          <br />
 <br />
                                                                                                                                             <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اقتصاد-ب.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <br />
<br />
                     <br />
                     <b><font size="6"><font color="#ff0000">التكنولوجيا تتغير… والميزان الشرعي ثابت –  الاقتصاد الرقمي  في ميزان الشريعة الإسلامية</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000"><u>د: رامي عيد مكي      دكتوراة في الاقتصاد الإسلامي</u></font></font></div><ul><li><font size="5">أجرى نحو  42% من البالغين في الاقتصادات منخفضة الدخل ومتوسطته مدفوعات رقمية للتجار خلال عام 2024</font></li>
<li><font size="5">الاقتصاد الرقمي لم يغيّر الأحكام الشرعية للمعاملات وإنما غيّر  أدوات تنفيذها وصورها فالعبرة بحقيقة العقد ومضمونه لا باسمه التقني ولا  بالمنصة التي يُنفذ من خلالها</font></li>
<li><font size="5">أظهرت البيانات اتساع الاعتماد العالمي على الوسائل المالية الرقمية  إذ يمتلك نحو 79%  من البالغين عالميا حسابا ماليا، ويمتلك 86%  هاتفا  محمولا منهم 68%  يمتلكون هاتفا ذكيا</font></li>
<li><font size="5">في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغت نسبة البالغين الذين  يمتلكون حسابا ماليا نحو 53% وأجرى أو تلقى نحو 44% منهم دفعة رقمية بينما  بلغت نسبة من أجروا مدفوعات رقمية للتجار نحو 26%</font></li>
<li><font size="5">لا يمكن إصدار حكم واحد على جميع التطبيقات المصرفية أو المحافظ الإلكترونية لأن التطبيق الواحد قد يجمع خدمات مباحة وأخرى محرمة</font></li>
<li><font size="5">الأصل في التقنيات والمعاملات المالية الحديثة الإباحة ما لم تتضمن  محظورًا شرعيًا كالربا أو الغرر الفاحش أو الميسر أو بيع ما لا يملك  الإنسان أو عدم تحقق القبض والملكية</font></li>
<li><font size="5">استحوذت المحافظ الرقمية في عام 2025 على نحو:56 % من قيمة الإنفاق  العالمي عبر التجارة الإلكترونية وعلى نحو  33% من قيمة الإنفاق داخل  المتاجر</font></li>
<li><font size="5">لا تتغير حقيقة المعاملة بسبب رقمنتها فالقرض بفائدة يبقى ربا ولو تم  عبر تطبيق والمراهنة على الأسعار تبقى مقامرة ولو عُرضت في صورة تداول  واستثمار</font></li>
<li><font size="5">التجارة الإلكترونية جائزة إذا كان المبيع مباحًا ومعلومًا والثمن  واضحًا والبائع مالكًا للسلعة أو مأذونا في بيعها وقادرا على تسليمها</font></li>
<li><font size="5">العقود الإلكترونية صحيحة من حيث الأصل متى تحقق الإيجاب والقبول  وثبتت هوية المتعاقدين ووضحت الشروط وتحقق الرضا وتوفرت وسيلة موثوقة  للإثبات</font></li>
<li><font size="5">من أبرز المخالفات في المعاملات الرقمية: الصور المضللة والتخفيضات  الوهمية وإخفاء الرسوم وبيع ما لا يملكه البائع وعدم توضيح مسؤولية المنصة  عن التسليم ورد الثمن</font></li>
<li><font size="5">الوسيلة الإلكترونية لا تُسقط الشروط الخاصة لبعض العقود فعقود الصرف  وبيع الذهب بالنقود تتطلب تحقق التقابض ولا يكفي فيها مجرد الضغط على زر  الموافقة</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">لم يعد  الدخول إلى الأسواق يحتاج إلى متجر، ولا يستلزم الاستثمار الوقوف في قاعات  البورصة، ولا تحويل الأموال يقتضي زيارة فروع المصارف؛ فمن خلال الهاتف  المحمول يستطيع الإنسان اليوم شراء السلع، وسداد الفواتير، وتحويل الأموال،  وتداول الأسهم والعملات، واقتناء الذهب، والمشاركة في تمويل المشروعات؛ بل  وإبرام عقودٍ ذكية تُنفَّذ تلقائيا عبر شبكات رقمية دون تدخل بشري، وهكذا  انتقل النشاط الاقتصادي من الأوراق والمكاتب إلى الشاشات والمنصات، ومن  الحدود الجغرافية الضيقة إلى فضاء رقمي مفتوح، لا يعرف زمانًا ولا مكانًا،  ولم يعد هذا التحول مجرد تطور تقني عابر، أو اتجاه اقتصادي محدود، بل أصبح  واقعًا عالميا متسارعًا يعيد تكوين مفاهيم التجارة والتمويل والاستثمار،  وتكشف عن حجمه الأرقام والإحصاءات، وتؤكده الممارسات اليومية لملايين البشر  في مختلف أنحاء العالم.</font></font></div><font size="5">    فبحسب قاعدة الشمول المالي العالمية 2025، بلغت نسبة البالغين الذين  يمتلكون حسابا ماليا حول العالم نحو 79%، ويمتلك نحو 86% من البالغين  عالميا هاتفا محمولا، من بينهم 68% يمتلكون هاتفا ذكيا، وهو ما عزز دور  الهاتف بوصفه بوابة أساسية للوصول إلى الادخار والتحويل والدفع والاقتراض،  وفي المصطلح الاقتصادي: (الاقتصادات منخفضة ومتوسطته الدخل)، أجرى نحو 42%  من البالغين مدفوعات رقمية للتجار خلال عام 2024، سواء داخل المتاجر أو عبر  الإنترنت. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/حصة-المح-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> المدفوعات العالمية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">وتؤكد بيانات المدفوعات العالمية اتساع هذا التحول؛ إذ استحوذت  المحافظ الرقمية خلال عام 2025 على نحو 56% من قيمة الإنفاق العالمي عبر  التجارة الإلكترونية، وعلى نحو 33% من قيمة الإنفاق داخل المتاجر، وهذه  النسب تقيس قيمة المعاملات، لا عدد العمليات أو المستخدمين.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>امتلاك الحسابات المالية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتشير بيانات البنك الدولي  إلى أن نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابا ماليا بلغت نحو 53% في عام  2024، كما أجرى أو تلقى نحو 44% من البالغين دفعة رقمية خلال العام، في حين  بلغت نسبة من أجروا مدفوعات رقمية للتجار نحو 26%.</font></li>
<li><font size="5">تكشف هذه الأرقام أن جانبًا واسعًا من الاقتصاد انتقل بالفعل إلى  الشاشة، وأن ملايين الأشخاص أصبحوا يتعاملون يوميا مع التطبيقات المصرفية،  والمحافظ الإلكترونية، والمتاجر الرقمية، ومنصات التداول، وخدمات التمويل  الجماعي، والأصول المشفرة، والعقود الذكية، من دون أن يجتمع أطراف المعاملة  في مكان واحد، لكن السرعة التي وفرتها التكنولوجيا لا تعني أن كل ما يظهر  على الشاشة أصبح مشروعا؛ فالمنصة الرقمية قد تكون وسيلة لبيع صحيح، وقد  تكون واجهة لقرض ربوي، أو مقامرة على حركة الأسعار، أو بيع لا يستند إلى  ملكية حقيقية، ومن هنا يبرز السؤال الأهم: هل أدى انتقال المعاملات إلى  الإنترنت إلى تغيير أحكامها الشرعية، أم أنه غيّر الوسائل فقط، بينما بقيت  معايير الحلال والحرام ثابتة؟</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ملكية-الهوات-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>العبرة بحقيقة المعاملة لا بشكلها الرقمي</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">لا تضع الشريعة التقنيات الحديثة في دائرة الحظر لمجرد حداثتها؛  فالأصل في المعاملات المالية الإباحة ما لم تتضمن محظورا شرعيا، لكن هذه  القاعدة لا تعني قبول كل منتج يحمل اسما مبتكرا أو يُقدَّم عبر تطبيق جذاب،  فالقرض يظل قرضا، سواء أُبرم داخل مكتب أو عبر الهاتف، والبيع يظل بيعا،  سواء جرى داخل متجر أو من خلال موقع إلكتروني، كما أن الفائدة لا تفقد  حقيقتها الربوية لأنها تُحصَّل آليا، والمقامرة لا تتحول إلى استثمار لأنها  تتم عبر منصة تعرض رسوما بيانية وتحليلات لحظية.</font></li>
<li><font size="5">ولهذا يبدأ الحكم الشرعي من حقيقة العقد، لا من اسمه أو وسيلة  تنفيذه، ويطرح الفقيه أسئلة محددة: من يملك الأصل؟ وهل محل التعامل موجود  ومعلوم؟ وهل يستطيع البائع تسليمه؟ وهل تحقق القبض عندما يكون شرطا؟ ومن  يتحمل مخاطر الملكية؟ وكيف يتولد الربح؟ فالربح المشروع يرتبط ببيع، أو  ملكية، أو منفعة، أو عمل، أو تحمل مخاطر اقتصادية مشروعة، ولا ينشأ من مجرد  مرور الزمن على القرض.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/الحسابات-الم-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>1- العقود الإلكترونية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">كان الاعتراف بالعقود المبرمة عن بُعد من أهم المقدمات الفقهية لنشوء  الاقتصاد الرقمي، وقد عالج (مجمع الفقه الإسلامي الدولي) هذه القضية مبكرا  في قراره الصادر عام 1990 بشأن إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، فقد  قرر الَمجْمَع أن التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد يمكن أن يتم  بالكتابة أو الرسائل أو وسائل الاتصال الحديثة، ومنها شاشات الحاسب، وأن  العقد ينعقد عند وصول الإيجاب إلى الطرف الآخر وصدور قبوله.</font></li>
</ul> <font size="5"><u>ويمكن الاستناد إلى هذا الأصل  في العقود التي تتم اليوم من خلال الضغط على زر الموافقة، أو إدخال رمز  تحقق، أو استخدام توقيع إلكتروني. لكن التطبيق المعاصر لهذا الأصل يقتضي  توفر أركان العقد وشروطه:</u>  &#1633;- إمكان التحقق من هوية المتعاقدين.  &#1634;- ثبوت الرضا.  &#1635;- وضوح شروط العقد  &#1636;- سلامة وسيلة الإثبات. </font><ul><li><font size="5">واستثنى المجمعُ بعضَ العقود التي تتطلب شروطًا خاصة، مثل تبادل  العملات، الذي يُشترط فيه أن يقبض كلُّ طرفٍ ما آل إليه في مجلس العقد،  وعقدِ الزواج الذي يتطلب الإشهاد؛ لذلك لا يكفي الاتفاقُ الإلكتروني وحده  إذا كان العقدُ يشترط قبضًا فوريا أو إجراءً شرعيا إضافيا لم يتحقق.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ملكية-لحس-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>2- المصارف والمحافظ الرقمية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">تتيح التطبيقات المصرفية فتح الحسابات، وتحويل الأموال، وسداد  الفواتير، واستخدام البطاقات، والحصول على التمويل، وإدارة الاستثمارات من  دون زيارة المصرف. غير أن هذه الخدمات لا تأخذ حكما واحدا؛ لأن التطبيق  الواحد قد يجمع عقودا متعددة، فتحويل المال قد يكون خدمة مباحة مقابل أجرة  معلومة، بينما قد يكون التمويل مرابحة مستوفية لشروطها، أو قرضا بفائدة، أو  عقدا يحمل وصفا إسلاميا من دون أن تتحقق فيه الملكية الحقيقية، لذلك لا  يكون السؤال: هل المصرف رقمي؟ بل يكون: ما طبيعة الحساب أو البطاقة أو  التمويل؟ وهل الرسوم مقابل خدمة فعلية، أم زيادة على دين؟ وهل اشترت  المؤسسة السلعة وتملكتها قبل أن تبيعها إلى العميل؟</font></li>
</ul><font size="5"> وينطبق الأمر نفسه على المحافظ الإلكترونية؛ فالتكييف الشرعي للرصيد  الموجود فيها يتوقف على طبيعة العلاقة بين العميل ومقدم الخدمة. فإذا تسلمت  المؤسسة المال وضمنت رده، وكان لها حق خلطه بأموالها والتصرف فيه، فقد  يأخذ الرصيد حكم الدين في ذمتها، أما إذا بقي المال منفصلا ومحفوظا لحساب  صاحبه، فقد يختلف التكييف.  ولهذا ينبغي مراجعة شروط الاستخدام: هل يستطيع العميل استرداد الرصيد  بالقيمة نفسها؟ وهل تفرض المؤسسة رسومًا معلومة مقابل خدمة حقيقية؟ وهل  تستثمر أموال المستخدمين؟ وهل تمنح زيادة ترتبط بمبلغ الرصيد أو بمدة  بقائه؟ ولا يصح إصدار حكم عام على جميع المحافظ الإلكترونية؛ لأن الاسم  التقني الواحد قد يغطي علاقات تعاقدية ومالية متباينة. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>3- القبض الإلكتروني</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">ويُعدُّ القبض من أهم المسائل المؤثرة في صحة كثير من المعاملات  الرقمية؛ إذ يُراد به تمكين المشتري من حيازة المبيع والتصرف فيه. ولا تصح  بعض العقود شرعًا إلا بتحقق القبض، ولا سيما في معاملات الصرف وبيع الذهب  بالنقود. وقد نصَّ مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم: 53 (4/6) على  أن القبض لا ينحصر في التسلُّم المباشر، بل يتحقق بكل وسيلة تُفضي إلى وضع  المبيع تحت تصرف المشتري وتمكينه من الانتفاع به والتصرف فيه بحسب طبيعته  والعرف الجاري.</font></li>
</ul><font size="5"> وعدَّ المجمع القيد المصرفي لمبلغ في حساب العميل من صور القبض الحكمي،  سواء تم الإيداع مباشرة أو بطريق الحوالة المصرفية، بشرط أن يكون القيد  نافذا وأن يتمكن العميل من التصرف في المال، وبناء على ذلك، لا يكفي مجرد  ظهور إشعار مبدئي بالرصيد إذا ظل المبلغ معلقا ولم يتمكن صاحبه من سحبه أو  تحويله أو التصرف فيه. فظهور عبارة (قيد التنفيذ) لا يعني بالضرورة تحقق  القبض الشرعي. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اقتصاد-نمو-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>4- التجارة الإلكترونية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">الأصل في التجارة الإلكترونية الجواز إذا كان المباع مباحا ومعلوما،  والثمن واضحا، والبائع مالكا للسلعة أو مأذونا في بيعها، وقادرا على  تسليمها، ويجوز أن تعمل المنصة بائعة، أو وكيلة، أو وسيطة، أو سمسارا مقابل  عمولة معلومة، لكن يجب أن يتضح موقعها التعاقدي؛ حتى يعرف المستهلك الطرف  المسؤول عن جودة السلعة، والتسليم، ورد الثمن عند الإخلال.</font></li>
</ul><font size="5"> وتظهر المخالفات عند إخفاء العيوب، أو استخدام صور مضللة، أو تقديم تخفيضات  وهمية، أو بيع سلعة لا يملكها البائع ولا يقدر على تسليمها، أو فرض رسوم  وشروط لا تظهر إلا بعد إتمام الطلب، ويجب كذلك التمييز في التجارة دون  مخزون بين الوساطة أو الوكالة المشروعة، وبين بيع الشخص السلعة بصفته  أصيلًا قبل تملكها؛ فقيام المورد بالشحن مباشرة إلى العميل لا يصحح  المعاملة تلقائيا، وإنما العبرة بطبيعة العقود بين البائع والعميل والمورد. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اقتصاد-نمو-بورصة-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>5- الأسهم و(الفوركس)</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">أتاحت تطبيقات التداول شراء الأسهم والعملات خلال ثوانٍ، لكن سرعة  التنفيذ لا تعني أن جميع صور التداول متوافقة مع الشريعة؛ حيث قرر مجمع  الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم: 63 (7/1 ) جواز إنشاء الشركات  المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المشروعة، وبيّن أن السهم يمثل حصة شائعة في  موجودات الشركة وحقوقها. كما منع شراء السهم بقرض ربوي، ومنع بيع السهم  الذي لا يملكه البائع.</font></li>
</ul><font size="5"> فالمستثمر الذي يشتري سهما حقيقيا ويصبح مالكا لحصة في الشركة يختلف عن  متداول لا يتملك السهم، وإنما يراهن على ارتفاع سعره أو انخفاضه. كما يختلف  الاستثمار في شركة مباحة النشاط عن شراء أسهم شركة يكون غرضها الأساسي  محرما. </font><ul><li><font size="5">وفي سوق تداول العملات، بيّن المجمع في قراره رقم (102 (11/5)) أنه  لا يجوز بيع العملات مع تأجيل تسليمها، كما لا يجوز الاتفاق الملزم على  تبادلها في وقت لاحق. لذلك لا يمكن إصدار حكم واحد على جميع  أنواع التداول  عبر المنصات؛ فشراء عملة حقيقية تدخل في حساب العميل ويستطيع استخدامها  يختلف عن التداول بأموال يقترضها من الوسيط، أو عن الصفقات التي تُفرض  عليها فوائد التبييت، وهي مبالغ إضافية تُحمَّل على العميل عند إبقاء  الصفقة مفتوحة إلى اليوم التالي. كما أن إلغاء هذه الفوائد وحدها لا يجعل  الحساب متوافقًا مع الشريعة؛ بل يجب أن تنتقل ملكية العملة فعلًا، وأن  يتمكن المشتري من التصرف فيها، وألا تتضمن المعاملة قرضًا يحقق منفعة، أو  رسومًا ربوية، أو بيع ما لا يملكه المتعامل، وألا تكون الصفقة مجرد مراهنة  على فروق الأسعار.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>6- الذهب الرقمي وعقود الفروقات</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">أصبح شراء الذهب عبر التطبيقات متاحًا اليوم؛ إذ يظهر للمستخدم رصيدٌ  محددٌ بالجرامات، لكن سلامة المعاملة شرعًا لا تعتمد على الرقم المعروض  وحده، وإنما تتطلب وجودَ ذهبٍ حقيقي، وانتقالَ ملكيته إلى المشتري،  وتحقُّقَ قبضه؛ لذلك ينبغي التأكد من ملكية البائع للذهب، وتخصيصه للمشتري  بوضوح، مع تمكينه من بيعه أو طلب تسلُّمه فعليًا في أي وقت.</font></li>
</ul><font size="5"> أما المنصة التي لا تبيع ذهبًا حقيقيًا، وإنما تتيح المراهنة على تغير  سعره، فلا تأخذ معاملتها حكم شراء الذهب لمجرد استعمال كلمة (ذهب)، وتظهر  إشكالات مشابهة في عقود الفروقات، التي لا يتملك فيها المتداول الأصل  غالبا، وإنما تجري تسوية الفرق بين سعر فتح المركز وسعر إغلاقه. فإذا  اقتصرت المعاملة على تسوية فروق الأسعار دون تملك الأصل أو إمكان تسلمه،  فإنها تثير إشكالات شرعية تتعلق بالغرر والميسر وبيع ما لا يملك، وقد تقترن  كذلك بقرض ربوي أو رسوم تمويلية. </font><ul><li><font size="5">وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدم جواز عقود الخيارات بصورتها  المتداولة في الأسواق المالية، كما منع التعامل في المؤشرات عندما تتحول  قيمة المؤشر نفسها إلى محل للبيع والشراء والمراهنة، مع بقاء جواز  استخدامها للقياس والتحليل.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اقتصاد-نمو-تداول-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>7- التمويل الجماعي والصكوك الرقمية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">تجمع منصات التمويل الجماعي الأموال من عدد كبير من المشاركين لتمويل  مشروع، أو شركة، أو نشاط اجتماعي، لكنها قد تعمل وفق التبرع، أو القرض  الحسن، أو المشاركة، أو المضاربة، أو المرابحة، أو القرض بفائدة.</font></li>
</ul><font size="5"> فإذا شارك الممولون في مشروع حقيقي، وتقاسموا الأرباح وفق نسبة معلومة،  وتحملوا الخسارة وفق أحكام الصيغة، أمكن أن تكون المعاملة مشاركة أو مضاربة  مشروعة. ففي المشاركة تكون الخسارة بحسب حصص رأس المال، أما في المضاربة  فتقع الخسارة المالية على رب المال، ما لم يتعدَّ المضارب أو يقصّر أو  يخالف شروط العقد. </font><ul><li><font size="5">أما إذا دفع الممول المال بوصفه قرضا واشترط عائدا ثابتا أو زيادة  مرتبطة بالمدة، فالعبرة بحقيقة القرض، ولو سميت الزيادة عائدا استثماريا.  كما لا يجوز تقديم العائد المتوقع على أنه مضمون إذا كانت طبيعة العقد  استثمارية.</font></li>
</ul><font size="5"> وقد تستخدم تقنية سلسلة الكتل في إصدار الصكوك أو تسجيل الملكيات أو تحويل  الأصول إلى رموز رقمية. لكن التقنية لا تمنح المنتج صفة الصك الشرعي  تلقائيا، فالصك الرقمي يجب أن يمثل ملكية حقيقية في أصل أو منفعة أو مشروع  أو نشاط وفق صيغة مشروعة، لا أن يكون سند دين بفائدة أعيد تقديمه في صورة  رمز إلكتروني. أما ترميز الأصول، فيتطلب إثبات وجود الأصل وملكيته وسلطة  الجهة المصدرة وطبيعة الحقوق الممنوحة لحامل الرمز وقابليتها للتداول شرعا  وقانونا. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>8- العملات المشفرة</u></font></u></font></div><font size="5">          تقتضي الأمانة العلمية التوقف عند العملات المشفرة بدقة؛ لأن بعض  الكتابات تنسب إلى مجمع الفقه الإسلامي الدولي حكما قاطعا لم يصدر عنه، ففي  قراره رقم: 237 (24/8) الصادر عام 2019، ناقش المجمع العملات الرقمية  المشفرة، وبيّن أن مسائل مؤثرة في الحكم ما تزال محل نظر، ومنها تحديد ما  إذا كانت العملة المشفرة سلعة، أو منفعة، أو أصلًا ماليًا استثماريًا، أو  أصلًا رقميًا، ومدى اعتبارها مالا متقوما شرعا. </font><ul><li><font size="5">وانتهى المجمع إلى التوصية بمزيد من البحث والدراسة بسبب المخاطر  وعدم استقرار التعامل، ولم يصدر حكما عاما يبيح جميع العملات المشفرة أو  يحرمها جميعا. وتتباين العملات والرموز الرقمية من حيث بنيتها ووظيفتها  والحقوق المرتبطة بها، وهو ما يمنع جمعها كلها تحت حكم تفصيلي واحد دون  دراسة كل حال على حدة.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/بيتكوين-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>9- العقود الذكية</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">العقد الذكي ترتيب تعاقدي مبرمج يُنفذ تلقائيا عند تحقق شروط محددة،  وغالبا ما يعمل عبر شبكات سلسلة الكتل. وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي  الدولي رقم: 230 (24/1) عرض مفهوم العقود الذكية، لكنه أجّل البت في حكمها  التفصيلي إلى مزيد من الدراسة. ومن ثم لا يصح القول إن المجمع أجاز العقود  الذكية بإطلاق أو منعها بإطلاق، كما إن التنفيذ الآلي لا يعفي من ضرورة صحة  العقد، ومشروعية محله، ووضوح شروطه، وثبوت إرادة أطرافه، ووجود آليات  لمعالجة الأخطاء البرمجية والنزاعات والظروف الطارئة. فالكود لا يحول العقد  المحرم إلى عقد مشروع، ولا يمنع وقوع الظلم لمجرد أن التنفيذ تم آليا.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>التكنولوجيا تتغير.. والميزان الشرعي ثابت</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">لا يكفي أن تكتب منصة على منتجها (إسلامي) أو (حلال) أو (من دون  فوائد) حتى يصبح متوافقا مع الشريعة. فقد تخلو المعاملة من الفائدة  الظاهرة، لكنها تشتمل على بيع ما لا يملك، أو عدم تحقق القبض، أو غرر فاحش،  أو مراهنة على الأسعار دون تملك الأصل.</font></li>
<li><font size="5">وقبل الدخول في أي معاملة رقمية، ينبغي التعرف إلى العقد الحقيقي،  والجهة المقابلة، ومصدر الربح، وطبيعة الرسوم، وكيفية تحقق الملكية والقبض،  ومدى قدرة العميل على سحب الأصل أو نقله أو التصرف فيه، فالاقتصاد الرقمي  قادر على خفض تكلفة المعاملات، وتوسيع الشمول المالي، ودعم المشروعات  الصغيرة، وتحسين التوثيق والشفافية. لكنه قد يتحول أيضا إلى مساحة لتسويق  القروض الربوية، والمضاربات العنيفة، والمشروعات الوهمية والاحتيال المالي.</font></li>
<li><font size="5">لقد غيّرت التكنولوجيا شكل السوق، وسرعة التعامل، وطريقة توثيق  الحقوق، لكنها لم تغيّر الميزان الشرعي، فما كان ربا في الأوراق لا يصبح  بيعا مشروعا على الشاشة، وما كان مقامرة لا يتحول إلى استثمار لمجرد وضع  رسم بياني أمامه.</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>مجمع الفقه الإسلامي</u></font></u></font></div><font size="5">         تأسس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في شهر ربيع الأول عام 1401هـ  (يناير 1981م)، بوصفه جهازًا علميا عالميا منبثقًا عن منظمة التعاون  الإسلامي، ويضم في عضويته نخبة من الفقهاء والعلماء والمفكرين والمتخصصين  في مختلف المجالات الشرعية والثقافية والعلمية والاقتصادية، يمثلون دول  العالم الإسلامي، ويستهدف المجمع دراسة القضايا والنوازل المعاصرة،  والاجتهاد فيها اجتهادًا جماعيا مؤصلًا، وصولًا إلى حلول وقرارات تنطلق من  أصول الشريعة الإسلامية.    </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>معيار الحكم على المعاملات الرقمية</u></font></u></font></div><font size="5">         التكنولوجيا قد تخدم الشمول المالي، وتخفض التكاليف، وتدعم  المشروعات، وتحسن التوثيق والشفافية، لكنها قد تُستخدم أيضا لتغليف الربا  والغرر والمقامرة في صور حديثة، ولذلك فإن المعيار الحاسم في الحكم على أي  معاملة رقمية هو: وجود أصل حقيقي، وملكية واضحة، ومنفعة مشروعة، وقبض  معتبر، ومخاطر اقتصادية حقيقية، ومصدر ربح مشروع. أما مجرد المراهنة على  تغير الأرقام والأسعار من دون تملك أو نشاط اقتصادي حقيقي، فلا يتحول إلى  استثمار مشروع بسبب استخدام التكنولوجيا. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي</u></font></u></font></div><font size="5">         أصبح الذكاء الاصطناعي أداة رئيسة في المؤسسات المالية لتحليل  المخاطر، واكتشاف الاحتيال، وخدمة العملاء، وإدارة المحافظ، وتقييم طلبات  التمويل. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن الأصل في استخدامه  الإباحة، بشرط مشروعية الغاية، وتحقيق المصالح، وحماية الحقوق، والالتزام  بالشفافية والأمانة. ويقتضي ذلك منع استغلال الخوارزميات في التمييز أو  التلاعب بالأسعار أو انتهاك الخصوصية أو تقديم توصيات مضللة، مع بقاء  مسؤولية المؤسسة عن مخرجاتها. كما تسهم التقنية في تطوير إدارة الزكاة  والوقف والصدقات، وخفض التكاليف وتحسين التوثيق، مع ضرورة الالتزام  بالأحكام الشرعية، وإيصال الزكاة إلى مصارفها، واحترام شروط الواقفين،  والإفصاح عن رسوم المنصات.    </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>حقيقة كل معاملة رقمية</u></font></u></font></div><font size="5">          ويبقى السؤال الذي يكشف حقيقة كل معاملة رقمية: هل يوجد أصل  حقيقي، وملكية واضحة، ومنفعة مشروعة، ومخاطر اقتصادية معتبرة، أم أن  المتعامل لا يفعل أكثر من المراهنة على رقم يتحرك صعودا وهبوطا؟ وعند  الإجابة عن هذا السؤال يتضح الفارق بين اقتصاد رقمي يستخدم التكنولوجيا  لخدمة الإنسان وتنمية المال، وآخر يستخدمها لتغليف الربا والغرر والمقامرة  في صورة حديثة براقة.</font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د: رامي عيد مكي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329916</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فن التعامل مع الطلاب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329832&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 17:46:03 GMT</pubDate>
			<description>*فن التعامل مع الطلاب* 
 
                                          
القضية  التي سأطرحها بين أيديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين  بالتربية، إنها: (فن التعامل مع الطلاب)؛ فهي من أهم المهارات التي يجب  على المعلم إجادتها وإتقانها، وفي هذه النشرة التربوية سيَنصبُّ حديثنا على  ثلاث...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">فن التعامل مع الطلاب</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">القضية  التي سأطرحها بين أيديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين  بالتربية، إنها: (فن التعامل مع الطلاب)؛ فهي من أهم المهارات التي يجب  على المعلم إجادتها وإتقانها، وفي هذه النشرة التربوية سيَنصبُّ حديثنا على  ثلاث قواعد رئيسة.</font><br />
 <font size="5"><b><u> القاعدة الأولى:</u></b> مفاهيم خطأ للشخصية.</font><br />
 <font size="5">      يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفق وشفقة ورحمة وإحسان،  والنزول إلى مستواهم ضعفٌ في الشخصية، ويرى بعضهم أن قوة الشخصية ترتبط  بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور، وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية،  ويزداد الأمر سوءًا عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينهم وبين  الطلاب، من خلال نظرتهم التشاؤمية، أو عندما يُفرط بعض المعلمين في تعاملهم  مع الطلاب بترك الحبل على غاربه، متنكِّبين وفارين من المسؤولية الملقاة  على عاتقهم، ومتحججين بذرائع هشة وأوهام خطأ.</font><br />
 <font size="5">      ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُسوة حسنة، فهو المعلم  والمربي والقائد؛ فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر؛ قال  تعالى مخاطبًا نبيه -صلى الله عليه وسلم -:  {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا  غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ  وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } (آل عمران: 159).</font><br />
 <font size="5"><b><u>القاعدة الثانية: </u></b>مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب:</font><br />
 <font size="5">      لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب، لابد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً نفسيًّا  وعلميًّا وتربويًّا، وأهم هذه المؤهلات (القدوة الحسنة)؛ فعلى المعلم أن  يتحلى بالصبر والحلم والأناة، والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع، وأن يكون  على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها، ومتغيرات الزمان  وفلسفة التربية، وأن يبتعد عن المثالية؛ فطالب اليوم ليس كطالب الأمس، كما  أن حسن المظهر وقدرة المعلم العلمية، وفنه في إيصال المعلومة، من المؤهلات  الضرورية التي تساهم جداً في جذب الطلاب واحترامهم، وحبهم للمعلم، وتفاعلهم  معه.</font><br />
 <font size="5"><b><u> القاعدة الثالثة:</u></b> كيف تكسب الطلاب؟</font><br />
 <font size="5"><u>لكسب الطلاب عليك -أخي المعلم- التزامَ الخُطوات العشر:</u></font><br />
 <font size="5">1-كنْ سمحًا هاشًّا باشًّا لينًا سهلاً، وأكثر من السلام عليهم تمتلك قلوبهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتُم، أفشوا السلام بينكم».</font><br />
 <font size="5"> 2-  ابتعد عن العبوس وتقطيب الجبين، واترك الشدة المفرطة؛ فإنها لا تأتي بخير،  ولا تكثر من الزجر والتأنيب والتهديد والوعيد، «رفقٌ من غير ضعف، وحزمٌ من  غير عسف».</font><br />
 <font size="5"> 3-لا تسخر منهم أو تحتقرهم، وجرِّب النصيحة الفردية معهم.</font><br />
 <font size="5"> 4- أكْثِر من الثواب والثناء عليهم، واستمر في تشجيعهم.</font><br />
 <font size="5"> 5- اعدل بين طلابك، ولا تحابِ أحدهم على حساب الآخرين.</font><br />
 <font size="5"> 6- اعفُ عن المسيء، وأعطه الفرصة لإصلاح خطئه، ثم عالج الخطأ باعتدال.</font><br />
 <font size="5"> 7-لا تضع نفسك في مواضع التُّهم، ولا تستخدم طلابك في أمورك الشخصية، وقضاء حاجاتك.</font><br />
 <font size="5"> 8- أدخل الدعابة والفكاهة عليهم، ولا تبالغ في ذلك.</font><br />
 <font size="5"> 9- تحسَّس ظروفهم، وأسهِم في حل مشكلاتهم.</font><br />
 <font size="5"> 10-  ابذل جهدك كله في إفهامهم المادة، واصبر على ضعيفهم، وراعِ الفروق الفردية  بينهم، ونوِّع في طرائق تدريسك، وسهِّل الأمر عليهم، ولا تُرهقهم بكثرة  التكاليف المنزلية.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د. ناجي بن إبراهيم العرفج                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329832</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف تتغلب على عوائق النجاح الدراسي؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329831&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 17:43:42 GMT</pubDate>
			<description>*كيف تتغلب على عوائق النجاح الدراسي؟* 
 
                                          
كيف  يمكن النجاح في الدراسة...بدايةً عزيزي الساعي خلف النجاح، الطامح نحو  المعالي، المجتهد للوصول إلى القمة، بمجرد بحثك عن أساليب توصلك إلى النجاح  في الدراسة تكون قد اجتزت الخطوة الأولى في هذا الطريق، نحو الغاية ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">كيف تتغلب على عوائق النجاح الدراسي؟</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#000080">كيف  يمكن النجاح في الدراسة...بدايةً عزيزي الساعي خلف النجاح، الطامح نحو  المعالي، المجتهد للوصول إلى القمة، بمجرد بحثك عن أساليب توصلك إلى النجاح  في الدراسة تكون قد اجتزت الخطوة الأولى في هذا الطريق، نحو الغاية  المشرفة والمنزلة الرفيعة.</font></font></div> <font size="5">إنها  الخطوة الأصعب، التي تعترف بها أمام نفسك بأنك كنت تسير وفق أسلوب يحتاج  إلى تصويب، وذلك يحتاج منك أن تكون متيقظاً، مثابراً، مجداً على الدوام،  والأهم من ذلك كله عليك أن تحذر من مشكلات النجاح وعوائقه التي قد تعترض  طريقك ومنها:</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>أولاً: مشكلات التنظيمية:</u></font> </font><br />
 <font size="5">- مشكلة تنظيم الوقت: هي المشكلة الأكثر الأهمية وتأثيراً في المخطط الدراسي </font><br />
 <font size="5"><u>وحلها وفق كالآتي: </u></font><br />
 <font size="5">-  عليك تخصيص ساعات الفجر الأولى للدراسة؛ حيث إنها أفضل أوقات اليوم  للدراسة، ويكون الدماغ فيها متفتحاً ولاسيما بعد فترة نومٍ عميقه. </font><br />
 <font size="5">- عليك تحديد الساعات التي يكون فيها مزاجك الدراسي في أعلى درجات الاستيعاب والعطاء وتحديدها، والالتزام بها. </font><br />
 <font size="5">-  في غير أوقات الدراسة، حاول أن تخصص فترة زمنية لوجبات طعامك، وفترة أُخرى  للترفية عن نفسك؛ حتى لا تشعر بالملل مبكراً من الدراسة، ولكن احذر أن  تعطي لها وقتاً أكثر مما تستحق؛ بحيث يمكن أن تخصص (ساعه-ساعتين) للطعام  تقسمها بالترتيب وبالتساوي بين وجبات طعامك على طول اليوم، و(ساعة-ساعتين)  لمشاهدة برامج تلفزية هادفة؛ بحيث لا تتعدى هذا الحد، ولا تنسَ أن تحدد  لنفسك بين فترات الدراسة فترة إجبارية للنوم أو الاسترخاء لمدة لا تقل عن  (15-30) دقيقة، ومن هنا أود أن ألفت انتباهك لخطر تجاهل فترات الراحة بين  ساعات الدراسة؛ إنها سوف تسبب لك ضغطاً على عينيك، ويستمر هذا الضغط مسبباً  لصداع قد يشل تفكيرك، ويعيق دراستك، ناهيك عن آلام الظهر والرقبة نتيجة  الجلوس المستمر. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>ثانيًا: مشكلة تنظيم الدراسهة:</u></font></font><br />
 <font size="5"><u>ولحل هذه المشكلة عليك بدايةً أن: </u></font><br />
 <font size="5">- تحدد حجم الدراسة المترتبة عليك لتستطيع تقسيم وقتك بناء عليها </font><br />
 <font size="5">-  ابدأ بوضع خطة يومية، وزِِّع ساعات دراستك على موادك مراعياً الاختلاف في  احتياجات كل مادة، وبعد ذلك قم بتطوير هذه الخطة لتصبح أسبوعية، وحدد يوماً  لكل مادة بجانب الاستمرار بالخطة اليومية، وستجد أنك تراجع مادة مازالت  محفوظة في دماغك، استمر بهذه الخطوات، وستجد في فترة الامتحانات أنك محتفظ  بالمعلومات وكأنك درستها للتو. </font><br />
 <font size="5">-  ثالثًا: المشكلات النفسية الداخلية: الأمر الطبيعي جداً أن تشعر بالقلق  والتوتر لأسباب عدة داخلية أهمها: الخوف من النتيجة والقلق من أسئلة  الامتحانات، والخوف من الفشل، ولكن -عزيزي الطالب- إياك أن تجعل الوساوس  تسيطر عليك!، وكن واثقاً بأنك بذلت كل ما في وسعك، وأن تعبك لن يضيع أبداً،  واجعل رؤيتك إيجابية، وقرِّب لنفسك لحظات النجاح والظفر بالنتائج  المشرفهة. </font><br />
 <font size="5">-  رابعاً: المشكلات النفسية الخارجية: من الطبيعي أيضاً أن تشعر بالقليل من  التوتر حول آراء الآخرين من حولك ولاسيما إذا ما كانوا أصدقاء مقربين، ولكن  عليك أن تجعل من آرائهم ومحاولاتهم لتثبيط عزيمتك دافعاً قوياً لكي تثبت  لهم بأنك نجحت رغماً عن وسائلهم وأساليبهم في تحطيم معنوياتك، وأنصحك أيضاً  بالبحث عن الأصدقاء الأقرب إلى الدراسة؛ لما لهم من تأثير إيجابي عليك. </font><br />
 <font size="5">      وفي النهاية -عزيزي الطالب- مهما حاولنا حصر وسائل وأساليب للوصول إلى  النجاح في الدراسة، سيبقى للنجاح أساليب كثيرة، حاول أن تنتقي ما يناسبك،  وابتكر أسلوب نجاح جديد يميزك، وابدأ من الآن، وضع الماضي خلف ظهرك، وحاول  مهما واجهت مشكلات أخرتك عن الوصول إلى حلمك ألا تسميها فشلاً، بل اجعلها  خطوات مهمة للوصول إلى غايتك النبيلة، وكن واثقاً تماماً بأن الله معك،  وسوف يكافئك على قدر اجتهادك.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    جاسم السويدي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329831</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قواعد في النجاح الدراسي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329813&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 09:21:16 GMT</pubDate>
			<description>*قواعد  في النجاح الدراسي* 
 
                                          
العلم  هو خير ما ينجزه الإنسان في حياته الدنيوية، ولا بد من التعلم؛ حيث حث  النبي صلى الله عليه وسلم على العلم في أحاديث كثيرة، ومن هذا المنطلق على  الإنسان أن ينجز في حياته العلمية ولا يتوقف عن الإنجاز، إن الإنسان العاقل ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">قواعد  في النجاح الدراسي</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#000080">العلم  هو خير ما ينجزه الإنسان في حياته الدنيوية، ولا بد من التعلم؛ حيث حث  النبي صلى الله عليه وسلم على العلم في أحاديث كثيرة، ومن هذا المنطلق على  الإنسان أن ينجز في حياته العلمية ولا يتوقف عن الإنجاز، إن الإنسان العاقل  يحيا حياته ويموت وهو يشغف بالعلم ويبحث عنه .</font></font></div> <font size="5">      فالعلم في الشريعة الإسلامية واجب وفريضة على كل مسلم، والأمم والشعوب  تبني حضاراتها وتتقدم وتتحضر بالعلم؛ حيث إن الله يرضى عن الإنسان العالم،  ومن مات وهو في طلب العلم فهو شهيد، كل هذه المميزات قد منحتها الشريعة  الإسلامية لطالب العلم؛ لذلك على كل إنسان أن يتعلم ويحرص على اتباع  الأساليب المجدية للنجاح في الدراسة والاستمرار فيها، ومن طبيعة الطالب أنه  يبحث عن التفوق والوصول إلى أعلى الدرجات العلمية، وعلى طالب العلم أن  يبحث عن بيئة مناسبة ومحفزة للدراسة ومن ذلك أن :</font><br />
 <font size="5">- يبدأ المذاكرة بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم.</font><br />
 <font size="5">- يأخذ قسطاً من الراحة عندما يتعب.</font><br />
 <font size="5">-  يختار المكان المناسب للدراسة .</font><br />
 <font size="5">- يتجنب الدراسة في الغرف المخصصة للنوم.</font><br />
 <font size="5">- يقوم بعمل جدول دراسي لاستغلال الوقت جيداً.</font><br />
 <font size="5">- يهتم بالتغذية الجيدة .</font><br />
 <font size="5">- يقرأ الدرس عموما، ثم يعمل على تجزئته إلى أجزاء عدة مبسطة حتى يسهل الحفظ والفهم.</font><br />
 <font size="5">- يحرص على الدراسة في الإضاءة المريحة للعينين.</font><br />
 <font size="5">- يبتعد عن الدراسة الجماعية؛ لأنها تلهي عن الدراسة وغير مجدية .</font><br />
 <font size="5">- يأخذ وقتاً معيناً وبسيطاً للراحة بين المادة والأخرى مثل 5دقائق .</font><br />
 <font size="5">- يأخذ الوقت الكافي من النوم ليلة الامتحان.</font><br />
 <font size="5">- يبتعد عن الملهيات والأكل الزائد لحد التخمة.</font><br />
 <font size="5">- يعمل على تسجيل النقاط الرئيسة والمصطلحات المهمة في دفتر خاص للحفظ .</font><br />
 <font size="5">- يتجنب إجهاد العقل بضغط المواد المتراكم، والعمل بتسلسل؛ ليخفف الكم الدراسي وحده.</font><br />
 <font size="5">- يتجنب العمل على مراجعة ما درسته فوراً بل عليه الانتظار خمس دقائق والمراجعة بعدها .</font><br />
 <font size="5">- يدعو الله -عز وجل- ويطلب إليه العون في المذاكرة .</font><br />
 <font size="5">والأهم  من كل هذا الاهتمام بفرائض الصلوات لينال طالب العلم الرضى والتوفيق من  عند الله -سبحانه وتعالى-؛ لأن الله يرضى عن طالب العلم، والملائكة تخفض  أجنحتها رضى بما يصنع ويعمل.</font><br />
 <font size="5">لذلك  -عزيزي الطالب-، احرص على دراستك بنهج إيجابي، واعمل على تطوير نفسك في  التحصيل الدراسي للوصول إلى أعلى المراتب العلمية؛ لتوصل بلادك إلى التقدم  في المجالات الصناعية والزراعية والتكنولوجية كافة.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    جاسم السويدي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329813</guid>
		</item>
		<item>
			<title>واقع القيم الأخلاقية  في وسائل  التواصل الاجتماعي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329724&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 08:13:10 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/تواصل-2.jpg                                         
                      
                     *من خلال الاستبانة الرقمية والدراسة التحليلية .. واقع القيم الأخلاقية  في وسائل  التواصل الاجتماعي* 
 
                                          
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                <font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/تواصل-2.jpg" border="0" alt="" /></font></font>                                       <font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font></font><br />
                     <br />
                     <b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">من خلال الاستبانة الرقمية والدراسة التحليلية .. واقع القيم الأخلاقية  في وسائل  التواصل الاجتماعي</font></font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font face="Arial"><font size="5">النشر الرقمي ليس خارج المساءلة؛ ففي دولة الكويت ينظم القانون رقم  63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات عددًا من الأفعال المرتبطة  باستخدام الشبكات ووسائل تقنية المعلومات ومنها التهديد والابتزاز وبعض  الأفعال التي تمسّ الكرامة أو السمعة</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">أصبح كل مستخدم ناشرًا محتملًا، وكل مؤثر صاحب منصة قادرًا على توجيه الرأي العام، ما يجعل أخلاقيات النشر ضرورة وليست ترفًا</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">تتوزع المسؤولية الشرعية في النشر الرقمي بين كل من المنشئ للمحتوى، والناقل والمعلق والمتفاعل والمؤثر</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">تنطلق هذه الدراسة من فرضية مركزية مفادها: أن السلوك الرقمي ليس  مجالًا منفصلًا عن التكليف الشرعي بل هو امتداد مباشر للكلمة المسؤولة</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5"> يعدّ الفضاء الرقمي مجالاً من مجالات التكليف فلا يخرج النشر  والتعليق والمشاركة عن عموم قوله -تعالى-: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا  لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">صنف المنتدى الاقتصادي العالمي المعلومات المضللة والمغلوطة ضمن أبرز  المخاطر قصيرة المدى في تقرير المخاطر العالمية 2025 للعام الثاني على  التوالي</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">خطورة الفضاء الرقمي تكمن في مضاعفة الأثر سواء كان ذلك إيجابيًا أو  سلبيًا- إذ تتحول الكلمة إلى أثر جماعي سريع الانتشار بعيد المدى صعب المحو</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">الإسلام لا يكتفي بمنع الكذب بل يمنع التسرع في نقل ما لم يثبت وحديث  «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» يجعل ناقل كل ما يسمع واقعًا في  دائرة الخطر ولو لم يكن هو منشئ الخبر</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">اتساع الرقعة الرقمية يتقاطع مع ثلاث ظواهر متصاعدة هي ضعف الثقة في  تمييز الصادق من الكاذب وانتشار التنمر وارتفاع القضايا المتصلة بالكرامة  والسمعة</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">يعدّ الأطفال والشباب الأكثر تعرضًا لتأثيرات المنصات الرقمي إذ  يعيشون جزءًا مهمًا من علاقاتهم داخل تطبيقات الرسائل والألعاب والشبكات  الاجتماعية</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5"> أظهر تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2025 أن 58% من المشاركين  عالميًا قلقون من قدرتهم على معرفة الحقيقي من المزيف في الأخبار المنشورة  على الإنترنت</font></font></li>
</ul><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#009595">يتناول هذا  الملف أثر التحول الرقمي على منظومة القيم الإسلامية، ولا سيما ما يتصل  بحفظ اللسان، والغيبة، والشائعات، والتنمر الإلكتروني، ومسؤولية الأسرة  والمؤثرين وصنّاع المحتوى، وتنطلق هذه الدراسة من فرضية مركزية مفادها: أن  السلوك الرقمي ليس مجالًا منفصلًا عن التكليف الشرعي؛ بل هو امتداد مباشر  للكلمة المسؤولة، وأن التغريدة والتعليق والرسالة والصورة وإعادة النشر  تدخل كلها في دائرة المحاسبة الأخلاقية والشرعية، واعتمدنا في ذلك على جمع  الأدلة الشرعية وأقوال العلماء والمؤشرات الإحصائية المعاصرة، ثم توصيف  الواقع وتحليل الظواهر الرقمية وربطها بالقيم الأخلاقية من خلال استعراض  نتائج الاستبيان الذي أجريناه، وصولًا إلى استنتاج أهم التوصيات العملية  الموجهة للأفراد والأسر، والمؤسسات التربوية، والإعلامية، والدعوية.</font></font></font></div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>توطئة</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">         أحدثت الثورة الرقمية تغيرًا جذريًا في طبيعة التواصل الإنساني؛  فقد انتقل الإنسان من فضاء المجلس المحدود إلى فضاء مفتوح عابر للحدود،  وصارت الكلمة الواحدة قابلة للنسخ، والتداول، والتعليق، والتأويل، والحفظ،  والاستدعاء بعد سنوات، وفي هذا السياق، لم تعد آفات الكتابة والتعبير حبيسة  الكلام المباشر، بل ظهرت بصور جديدة من خلال التعليقات، وإعادة النشر  ومشاركة المقاطع وتسريب المحادثات.. الخ.  ومع أن الأدوات تغيرت، فإن الحكم الأخلاقي والشرعي لم يتغير؛ فالكذب كذب،  والغيبة غيبة، والبهتان بهتان، والسخرية سخرية، سواء وقعت في مجلس أو عبر  منصة رقمية؛ غير إن خطورة الفضاء الرقمي تكمن في مضاعفة الأثر -سواء كان  ذلك إيجابيًا أو سلبيًا- إذ تتحول الكلمة إلى أثر جماعي سريع الانتشار،  بعيد المدى، صعب المحو، ومن هنا تأتي أهمية هذا الملف ليؤصل -شرعيًا  وتربويًا وإعلاميًا- قيم السلوك الرقمي، مع تقديم مؤشرات معاصرة وتوصيات  عملية وضوابط قابلة للتفعيل على أرض الواقع. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#009595">أبعاد الدراسة</font> </font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولاً: البُعد الشرعي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">          يعدّ الفضاء الرقمي مجالاً من مجالات التكليف، فلا يخرج النشر  والتعليق والمشاركة عن عموم قوله -تعالى-: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا  لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، وقد جمع العلماء بين هذه الآية وبين وجوب  التثبت في القول والنقل، وبيّن الشيخ ابن باز -رحمه الله - في شرحه لباب  التثبت أن الألفاظ مراقبة ومكتوبة، وأن الواجب أن يكون الكلام موزونًا وعن  بصيرة. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: البُعد الاجتماعي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">         تؤثر الشائعات والغيبة والتشهير في الثقة الاجتماعية، وتضر بالأسر  والمؤسسات والرموز العامة، وتحوّل المجتمع إلى بيئة اتهام وتربص، وقد عدّ  المنتدى الاقتصادي العالمي المعلومات المضللة والمغلوطة من أبرز المخاطر  قصيرة المدى لعامين متتاليين في تقرير المخاطر العالمية 2025، لما لها من  أثر في الثقة والحوكمة والتماسك الاجتماعي. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثالثًا: البُعد التربوي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">         يعدّ الأطفال والشباب الأكثر تعرضًا لتأثيرات المنصات الرقمية؛ إذ  يعيشون جزءًا مهمًا من علاقاتهم داخل تطبيقات الرسائل والألعاب والشبكات  الاجتماعية، وتعرّف (اليونيسف) التنمر الإلكتروني -على سبيل المثال- بأنه  تنمر يستخدم التقنيات الرقمية، ويقع عبر وسائل التواصل ومنصات الرسائل  والألعاب والهواتف، ويستهدف غالبًا إخافة المستهدف أو إغضابه أو إهانته. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>رابعًا: البُعد الإعلامي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">         أصبح كل مستخدم ناشرًا محتملًا، وكل مؤثر صاحب منصة قادرًا على  توجيه الرأي العام، ما يجعل أخلاقيات النشر ضرورة وليست ترفًا، ويشير تقرير  (رويترز) للأخبار الرقمية 2025 إلى أن 58% من العينة عبّروا عن قلقهم من  صعوبة التمييز بين الحقيقي والمزيف في الأخبار على الإنترنت. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/أسرة-ة-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خامسًا: البعد القانوني</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">          النشر الرقمي ليس خارج المساءلة؛ ففي دولة الكويت ينظم القانون  رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات عددًا من الأفعال  المرتبطة باستخدام الشبكات ووسائل تقنية المعلومات، ومنها التهديد  والابتزاز وبعض الأفعال التي تمسّ الكرامة أو السمعة بحسب ما تقرره النصوص  ذات الصلة، كما أشارت وزارة العدل إلى أن من أكثر القضايا الواردة للنيابة  في قضايا تقنية المعلومات قضايا المساس بكرامة الأشخاص والسب والقذف عبر  مواقع التواصل الاجتماعي. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>سادسًا: البُعد البحثي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">          تتوزع الدراسات ذات الصلة بهذا الموضوع على ثلاثة اتجاهات رئيسة:  (اتجاه شرعي فقهي): يتناول أحكام النوازل الرقمية (كالتثبت من الأخبار،  وحكم إعادة النشر، وضوابط النصيحة والتشهير) ضمن الفتاوى المعاصرة والمجامع  الفقهية؛ (واتجاه تربوي نفسي): يتناول التنمر الإلكتروني وأثره على  الأطفال والمراهقين، وتمثله بصورة رئيسة تقارير المنظمات الدولية المعنية  بصحة الطفل ورفاهيته؛ (واتجاه إعلامي اجتماعي): يتناول المعلومات المضللة  والشائعات ضمن أدبيات دراسات الإعلام الرقمي والثقة العامة. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>التأصيل الشرعي</u></font></u></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5">خطورة الكلمة: ذكرنا آنفا أن الإسلام وضع ضوابط لسلوك المسلم  وتصرفاته بقوله -تعالى-: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ  عَتِيدٌ}، وبالتوجيه النبوي: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا  أو ليصمت»؛ فهذا الحديث يؤسس لقاعدة عامة وهي أن الأصل في الكلمة ألا تخرج  إلا إذا غلب خيرها، ويدخل ذلك في مجال الفضاء الرقمي التغريدة، والتعليق،  والرسالة، والمقطع، والصورة، وإعادة النشر؛ فكل هذه الصور امتداد فعلي  لمعنى «القول» الذي يتوجه إليه الخطاب الشرعي، فهي ليست مجرد أدوات تقنية  محايدة.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">النهي عن تتبع ما لا علم به: وذلك لقوله -تعالى-: {وَلَا تَقْفُ مَا  لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ  أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}؛ حيث تفيد الآية أن مسؤولية الإنسان لا  تقتصر على النطق، بل تشمل السمع والبصر والقلب، وهي أدوات مركزية في  البيئة الرقمية: ما نسمعه، وما نشاهده، وما نصدقه، وما نعيد نشره؛  فالمشاهدة والمشاركة والإعجاب والتصديق كلها صور واقعية لذلك.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">الأمر بالتثبت: وذلك لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا  إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، وقد بيّن الشيخ ابن باز  -رحمه الله - أن عدم التثبت يوقع الناس في الغلط، وليس من النصح في الدين،  مستدلًا بآية التبين وبحديث: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» وهذا  الأصل هو حجر الزاوية في مواجهة الشائعة الرقمية، لأن سرعة التداول لا تعفي  الناقل من واجب التحقق.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">تحريم الغيبة: لقوله -تعالى-: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا}،  والغيبة في الحديث النبوي: «ذكرك أخاك بما يكره»، وقد أكدت فتاوى معاصرة أن  ذِكر الشخص بما يكره يكون أشد عبر وسائل الإعلام لما فيه من نشر عيوبه  وإشاعتها، لكونه محتوى عام قابل للتداول والحفظ.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">النهي عن السخرية والتنابز: لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ  آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ... وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ  وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}؛ فهذه الآية أصل جامع في مواجهة التنمر  اللفظي والرقمي؛ لأنها تنهى عن السخرية واللمز والألقاب الجارحة، وهي من  أبرز صور التنمر الإلكتروني.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">الستر ومنع إشاعة الفاحشة: لقوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ  يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ  أَلِيمٌ}، وقد نبهت دار الإفتاء المصرية إلى أن نشر الفضائح الأخلاقية على  وسائل التواصل بقصد الانتقام أو التشفي، تعليقًا أو مشاركةً أو إعجابًا،  يدخل في معنى إشاعة الفاحشة وهتك الستر.</font></font></li>
</ul><font face="Arial"><font size="5"> قاعدة شرعية جامعة: ومن ذلك كله يمكن استخلاص قاعدة جامعة من هذه الأصول  الستة، مؤداها: كل ما حرم قوله في المجلس، حرم نشره في منصات التواصل  الاجتماعي؛ وكل ما وجب فيه التثبت في الخبر المسموع، وجب مثله أو آكد منه  في الخبر المنقول رقميًا، وهذه القاعدة هي المرجع الذي تُبنى عليه فصول  الدراسة اللاحقة في تحليل الظواهر الرقمية المعاصرة. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من فتاوى وأقوال العلماء:</u></font></u></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5">ذكر الإمام النووي في باب ما يباح من الغيبة أن الغيبة قد تباح لغرض  شرعي صحيح لا يمكن الوصول إليه إلا بها، ومن ذلك التظلم إلى من له ولاية أو  قدرة على الإنصاف، وهذا يقرر أن الأصل هو المنع، والاستثناء مضبوط بالحاجة  والمصلحة والجهة المختصة، لا بمجرد رغبة الناشر في «التحذير».</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">قرر الشيخ ابن باز -رحمه الله - أن الغيبة محرمة ومن الكبائر، سواء  كان العيب موجودًا في الشخص أم غير موجود؛ فإن كان موجودًا فهي غيبة، وإن  لم يكن موجودًا فهو بهتان؛ وهذا ينسف حجة شائعة في الفضاء الرقمي: «أنا لم  أكذب، فالشيء الذي نشرته صحيح»؛ فالصحة وحدها لا تكفي لجواز النشر إذا كان  فيه ذكر بما يكره دون مصلحة شرعية.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">بيّن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - أن التحذير من شر شخص بعينه قد  يكون من باب النصيحة إذا كان لغرض صحيح، لا لمجرد التشهير أو الهوى، وهذا  مهم في التفريق بين النصيحة المشروعة والتشهير الرقمي.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">قررت دار الإفتاء الأردنية -في بيان أحكام وسائل التواصل- أنه يحرم  نشر المعلومات الكاذبة  ونشر الشائعات بين الناس، وأن الواجب هو التثبت  والتحري قبل النشر.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">أكد الأزهر في مادة عن التنمر الإلكتروني أن إهانة الناس والسخرية  منهم والتطاول عليهم عبر المنشورات أو الفيديوهات من السلوكيات المحرمة  شرعًا، والمنافية لقيم الفضيلة والمروءة.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">عرّفت وزارة الأوقاف المصرية جوهر التنمر الإلكتروني بأنه إيذاء  متعمد ومتكرر عبر الوسائل الرقمية، ومن صوره السخرية والسب والتشهير ونشر  الشائعات وتهديد بنشر صور أو محادثات خاصة.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">وخلاصة ذلك كله أن الفضاء الرقمي لا ينشئ حكمًا جديدًا، وإنما يكشف  تطبيقات جديدة لأحكام مستقرة، وأن الفيصل في كل حالة هو مراعاة الصدق،  والمصلحة الراجحة، والقصد الصحيح، لا مجرد صحة الخبر أو مشروعية الأداة  التقنية المستخدمة في نشره.</font></font></li>
</ul> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/تواصل-ب-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>مؤشرات وإحصاءات ذات دلالة</u></font></u></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5">بلغ استخدام الإنترنت في الكويت مستوى شبه شامل؛ إذ قدر تقرير  (DataReportal) لعام 2026 عدد مستخدمي الإنترنت في الكويت بنحو 5 ملايين  مستخدم في نهاية 2025، مع معدل انتشار 99%، كما قدر عدد هويات مستخدمي  وسائل التواصل الاجتماعي بنحو 44 مليون في أكتوبر 2025، أي ما يعادل 89% من  السكان، وعلى المستوى العالمي تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 6 مليارات  مستخدم وفق التقرير ذاته، كما تشير تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى  استمرار نمو السكان المتصلين بالإنترنت عالميًا بأكثر من 240 مليون مستخدم  خلال عام 2025، وهذا يعني أن السلوك الرقمي لم يعد شأنًا شبابيًا أو  نخبويًا، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية العامة لغالبية الناس.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">أظهر تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2025 أن 58% من المشاركين عالميًا  قلقون من قدرتهم على معرفة الحقيقي من المزيف في الأخبار المنشورة على  الإنترنت، كما يبين مركز (بيو) للأبحاث أن نحو 53% من البالغين في الولايات  المتحدة يحصلون على الأخبار من وسائل التواصل الاجتماعي أحيانًا على  الأقل، وهو مؤشر على مركزية المنصات في تشكيل الوعي العام.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">صنف المنتدى الاقتصادي العالمي المعلومات المضللة والمغلوطة ضمن أبرز  المخاطر قصيرة المدى في تقرير المخاطر العالمية 2025 للعام الثاني على  التوالي، لما تؤديه من إضعاف الثقة وتوسيع الاستقطاب الاجتماعي والسياسي.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">أفادت منظمة الصحة العالمية/أوروبا في 2024 أن 15% من المراهقين، أي  نحو واحد من كل ستة، تعرضوا للتنمر الإلكتروني، وأن 12% أقروا بممارسة  التنمر الإلكتروني على غيرهم، مع ارتفاع النسب مقارنة بعام 2018، كما أظهر  استطلاع لليونيسف عام 2019 أن واحدًا من كل ثلاثة شباب في 30 دولة قال: إنه  كان ضحية للتنمر الإلكتروني، وأن واحدًا من كل خمسة أشار إلى أنه تغيب عن  المدرسة؛ بسبب التنمر والعنف الإلكتروني.</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">تشير مراجعات علمية منشورة إلى ارتباط التنمر الإلكتروني لدى الأطفال  والشباب بآثار نفسية سلبية مثل الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة وانخفاض  تقدير الذات، وهذا يعزز ضرورة التعامل معه باعتباره قضية شرعية وتربوية  وصحية، لا مجرد «مزاح إلكتروني».</font></font></li>
</ul><ul><li><font face="Arial"><font size="5">أوضحت وزارة العدل الكويتية في ندوة منشورة أن قضايا تقنية المعلومات  بلغت 3143 قضية عام 2016، وأن المعدل السنوي لقضايا تقنية المعلومات بلغ  2965 قضية، مشيرة إلى أن أكثر القضايا ورودًا هي قضايا المساس بكرامة  الأشخاص والسب والقذف عبر مواقع التواصل.</font></font></li>
</ul><font face="Arial"><font size="5"> وبالنظر إلى هذه المؤشرات مجتمعة، يتضح أن اتساع الرقعة الرقمية يتقاطع مع  ثلاث ظواهر متصاعدة: ضعف الثقة في تمييز الصادق من الكاذب، وانتشار التنمر  بين الفئات الأصغر سنًا، وارتفاع القضايا القانونية المتصلة بالكرامة  والسمعة. وهذا التقاطع هو ما يمنح الدراسة الشرعية لهذه الظواهر طابعًا  عمليًا مُلحًّا لا نظريًا محضًا؛ إذ إن كل مؤشر رقمي يقابله عدد حقيقي من  الأفراد المتأثرين إيجابًا أو سلبًا بسلوك غيرهم الرقمي. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> خطورة الغِيبة الرقمية</u></font></u></font></font></div> <font face="Arial"><font size="5"><u>تزداد خطورة الغيبة الرقمية بأربعة أمور:</u></font></font> <ul><li><font face="Arial"><font size="5">الانتشار: قد تصل إلى عدد كبير من الناس في وقت قصير.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">الأرشفة: قد تبقى محفوظة مدة طويلة يصعب حذفها فعليًا من كل نسخة متداولة.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">التكرار: يعاد تداولها مرات كثيرة عبر إعادة النشر والاقتباس.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">الغموض: قد تقع بالتلميح دون التصريح، فتفلت من المساءلة الظاهرة مع بقاء أثرها.</font></font></li>
</ul> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>واقع الشائعات الرقمية</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">        الشائعة الرقمية خبر سريع الحركة، ضعيف التحقق، وغالبًا ما يستند  إلى الإثارة والخوف والغضب، وقد يكون مصدرها مجهولًا، أو مقطعًا قديمًا، أو  صورة من سياق آخر، أو كلامًا منسوبًا إلى جهة رسمية بلا دليل، والإسلام لا  يكتفي بمنع الكذب؛ بل يمنع التسرع في نقل ما لم يثبت، وحديث «كفى بالمرء  كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» يجعل ناقل كل ما يسمع واقعًا في دائرة الخطر،  ولو لم يكن هو منشئ الخبر، والقاعدة العملية هنا: ليس المطلوب أن تنشر كل  ما يصلك، بل أن تتحمل مسؤولية ما توصله إلى غيرك. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>مسؤولية المؤثرين وصناع المحتوى</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">         يُقصد بالمؤثر أو صانع المحتوى كل من يمتلك جمهورًا رقميًا يتابع  منشوراته أو مقاطعه بانتظام، بحيث يكون لكلمته أو صورته أو رأيه قدرة على  توجيه سلوك أو رأي أو استهلاك هذا الجمهور، وبالنظر إلى حديث رسول الله -  صلى الله عليه وسلم -: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه،  لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل  آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا»؛ فإن هذا الحديث يؤصل لقاعدة  مضاعفة المسؤولية بحسب اتساع الأثر؛ فمن كان له جمهور واسع فإن ما ينشره من  حق أو باطل، من صدق أو إشاعة، من رفق أو سخرية، لا يقاس بأثر الفرد  العادي› بل يتضاعف بعدد من يتأثر به ويقلده أو يعيد نشر كلامه. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/أخلاق-تواصل-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الأسرة خط الدفاع الأول</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5"> لا تكفي القوانين ولا سياسات المنصات إن لم تُبنَ لدى الطفل رقابة داخلية؛  فالأسرة مسؤولة عن تعليم الأبناء أن الله يراهم في السرّ والعلن، وأن  الحساب الخاص والمغلق لا يعني غياب المسؤولية. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من مبادئ التربية الأسرية الرقمية</u></font></u></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5">القدوة قبل الرقابة، والحوار قبل العقوبة.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">التعليم قبل المنع، والمتابعة دون تجسس مفرط.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">بناء الثقة حتى يلجأ الطفل إلى والديه عند الخطر.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">تعليم الخصوصية، وتدريب الأبناء على التثبت.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">لا نشر دون تحقق، ولا تصوير للآخرين دون إذن.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">لا رد وقت الغضب، ولا مشاركة في السخرية.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">لا تواصل مع مجهولين، مع إبلاغ الوالدين عند التهديد أو الابتزاز.</font></font></li>
</ul> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>واجب تحويل القيم الإسلامية إلى واقع عملي</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">          تكتسب القيم الإسلامية فاعليتها حين تتحول من معانٍ عامة إلى  سياسات قابلة للقياس من خلال: ميثاق أسري مكتوب، ودليل سلوكي للمدرسة،  وميثاق أخلاقي لصناع المحتوى، ولائحة نشر داخلية للمؤسسات الخيرية  والدعوية؛ فالقيمة بلا سياسة تبقى شعارًا، والسياسة بلا قيمة تبقى إجراءً  شكليًا والصواب الجمع بينهما.    </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>المسؤولية الشرعية والقانونية</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5"> تتوزع المسؤولية الشرعية في النشر الرقمي بين كل من المنشئ للمحتوى،  والناقل والمعلق والمتفاعل والمؤثر..  وفي المقابل فإن القانون الكويتي يتعامل مع جرائم تقنية المعلومات بوصفها  أفعالًا مؤثرة ذات تبعات؛ فقد نص القانون رقم 63 لسنة 2015 على عقوبات لعدد  من الأفعال المرتبطة باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات،  ومنها التهديد والابتزاز وبعض صور المساس بالكرامة والسمعة وفق النصوص  المنظمة.  ولا شك أن المساءلة الشرعية أوسع من المساءلة القانونية وأسبق منها؛ فقد  يكون الفعل غير مجرّم قانونًا في بعض الصور، لكنه محرم شرعًا كالغيبة التي  لا تصل إلى حد التشهير أو القذف الموجب للعقوبة، وعليه فإن الاكتفاء بحدود  القانون لا يعفي المسلم من التزام الحدود الشرعية الأوسع، بينما يبقى  القانون أداة رادعة إضافية في الصور الأشد ضررًا كالتهديد والابتزاز والقذف  الصريح.       </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الضوابط الشرعية لصناعة المحتوى</u></font></u></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5">الصدق في العرض والمحتوى، وعدم الترويج لما يُعلم كذبه أو يُجهل حاله.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">التحقق قبل النشر بما يتناسب مع حجم الأثر المتوقع من نشر صاحب الجمهور الواسع.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">مراعاة كرامة الأفراد الذين يظهرون في المحتوى، ولو كانوا موضع خطأ أو تسلية.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">الشفافية في الإعلانات والمحتوى الممول، وعدم تغليب المصلحة التجارية على الأمانة.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">تحمل المسؤولية عن التعليقات والتفاعل الذي يولّده المحتوى، وعدم الاكتفاء بنشره والتخلي عن أثره.</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">المبادرة إلى التصحيح العلني إذا كان الخطأ علنيًا، دون انتظار مساءلة خارجية.</font></font></li>
</ul><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تحليل نتائج استبانة: (القيم الأخلاقية في وسائل التواصل الاجتماعي)</u></font></u></font></font></div><ul><li><font face="Arial"><font size="5">تكشف نتائج تحليل الاستبانة عن ارتفاع الوعي النظري بالمسؤولية الأخلاقية الرقمية، مع وجود فجوة بين الوعي المعلن والممارسة الفعلية</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">أظهرت النتائج أن هدف الشهرة والتفاعل هو التهديد الأخلاقي الأبرز؛  وهو السبب الأكبر لنشر المحتوى غير المناسب كما إن الحسابات المجهولة وغياب  الرقابة سبب مهم في انتشار الشائعات</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">إجماع كامل على الحاجة إلى تنظيم أخلاقي حيث أيد 100% إلزام المؤثرين وصناع المحتوى بميثاق أخلاقي واضح للنشر</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">التركيب العمري قد يفسر ارتفاع التأكيد على جوانب القانون والرقابة  والوعي الديني ودور الأسرة والمؤسسات التربوية ورسوخ النظرة النقدية  للمؤثرين</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">69% من العينة يستخدمون وسائل التواصل ثلاث ساعات فأكثر يوميا  وهو  مستوى تعرض مرتفع نسبياً وهذا يعني أن القضايا الأخلاقية ليست هامشية في  حياة المشاركين، بل تمس جزءاً كبيراً من وقتهم اليومي</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">ينبغي التأكيد تربوياً على أن التعليق الرقمي قد يكون أشد أثراً من  الكلام المباشر لأنه قابل للحفظ والنسخ والنشر والوصول إلى جمهور واسع</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">هنالك اتفاق كامل على أن السلوك الرقمي يدخل في دائرة المسؤولية الأخلاقية وهذه نتيجة إيجابية تؤكد وجود أساس قيمي يمكن البناء عليه</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">التحقق هو أحد أقوى الجوانب الإيجابية في الاستبانة ويتسق مع اختيار  «التثبت من الأخبار» بوصفه أهم قيمة أخلاقية ولا سيما في المجموعات  العائلية والمجتمعية</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">نلاحظ أن نسبة من سبق لهم الندم بعد النشر بلغت 43.2% وهذه النتيجة  من أهم مؤشرات الاستبانة؛ لأنها تكشف أن الوعي المرتفع لا يمنع - بشكل قاطع  - السلوك المتسرع</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">معظم المشاركين ينظرون إلى الأخلاق الرقمية أساساً من زاوية صحة  المعلومات ومصداقيتها وهذا يشير إلى حاجة البرامج التوعوية إلى توسيع مفهوم  الأخلاق الرقمية ليشمل أثر الكلمة في مشاعر الآخرين وأهمية الستر وعدم  التشهير وحماية الخصوصية</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">يدرك المشاركون أثر البحث عن الشهرة والتفاعل في إضعاف القيم كما أن  المشكلة ليست في ضعف التوعية الوعظية في هذا المجال بل قد ترتبط  بآليات  بعض المنصات التي تكافئ المحتوى المثير، والعناوين الصادمة والخصومات  وأحياناً كشف الخصوصيات والسخرية!</font></font></li>
</ul> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/خصائص-العينة-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">    أجرت  مجلة الفرقان استبانة رقمية حول واقع القيم الأخلاقية في وسائل  التواصل الاجتماعي، وقد بلغ عدد المشاركين فيها 100 مشارك؛ وذلك بهدف رصد  مدى التزام مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالضوابط الأخلاقية، وفهم  طبيعة الممارسات والسلوكيات الفعلية على هذه المنصات، بالإضافة إلى تشخيص  أبرز الفجوات القيمية والتربوية، وتحديد أسباب الانحراف الأخلاقي والمظاهر  المضللة، تمهيداً لوضع توصيات عملية وحلول تنظيمية وتربوية تسهم في تعزيز  المواطنة الرقمية الصالحة وحماية المجتمع من الآثار السلبية لوسائل  التواصل.  <font color="#009595"><u>العمر:</u></font></font></font> <ul><li><font face="Arial"><font size="5">أقل من  20 سنة : 3.4 %</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">من 20 - 39 سنة: 12.5 %</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">من 40 سنة  فأكثر: 84.1 %</font></font></li>
</ul> <font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>المشاركون:</u></font></u></font></font> <ul><li><font face="Arial"><font size="5">من فئة الرجال 75.9%</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">من فئة النساء 24.1%</font></font></li>
</ul> <font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>المستوى التعليمي:</u></font></u></font></font> <ul><li><font face="Arial"><font size="5">الدراسات العليا : 11%</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">المؤهل الجامعي: 51.1%</font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">المرحلة الثانوية والدبلوم: 37.5%</font></font></li>
</ul><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>توصيف عينة البحث</u></font></u></font></font></div> <font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الفئة العمرية:</u></font></u>  بلغت نسبة من أعمارهم 40 سنة فأكثر من المشاركين في هذا الاستبيان 84.1%،  في مقابل 12.5% للفئة من 20 إلى 39 سنة، و3.4% لمن هم دون 20 سنة، وبالتالي  فأن العينة منحازة بدرجة واضحة إلى الفئة الأكبر سناً، ولذلك تعكس النتائج  بدرجة كبيرة تصورات البالغين وكبار السن، ولا تمثل الشباب والمراهقين  بصورة كافية، وهم من أكثر الفئات استخداماً وتأثراً بوسائل التواصل  الاجتماعي، وهذا التركيب العمري قد يفسر ارتفاع التأكيد على جوانب: القانون  والرقابة، والوعي الديني، ودور الأسرة والمؤسسات التربوية، ورسوخ النظرة  النقدية للمؤثرين والمحتوى الهابط، ولا يجوز- بلا شك - تعميم هذه النتائج  على جميع مستخدمي وسائل التواصل. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/أسرة-أخ-276x300.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> تصنيف المشاركين:</u></font></u></font></font></div><font face="Arial"><font size="5">        بلغت نسبة الذكور 75.9%، مقابل 24.1% للإناث، ومن ثم فإن هذه  النتائج قد لا تعبّر بصورة كافية عن خبرات النساء في قضايا مثل: التنمر  الإلكتروني، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، ونشر الصور دون إذن، والابتزاز أو  الإساءة القائمة على النوع.  <u><font color="#009595"><u>المستوى التعليمي:</u></font></u>  توزعت العينة على النحو الآتي: المؤهل الجامعي: 51.1% - الثانوية والدبلوم:  37.5% - الدراسات العليا: 11.4%, ودلالة ذلك أن عينة الدراسة تتمتع بمستوى  تعليمي جيد نسبياً؛ إذ يحمل 62.5% مؤهلاً جامعياً أو دراسات عليا، وقد  يفسر هذا ارتفاع الوعي المعلن بالتثبت والمسؤولية، إلا أن المستوى التعليمي  وحده لم يمنع من وجود الندم بعد النشر أو السلبية تجاه المحتوى المسيء  أحياناً.    </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#009595">أسئلة الاستبانة:</font></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>محور طبيعة الاستخدام وكثافته</u></font></u></font></font></div> <div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ط1-282x300.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5"><font color="#009595"><u> ما طبيعة استخدامك للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؟</u></font></font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">توزعت الإجابات على النحو الآتي:</font></font></li>
</ul><font face="Arial"><font size="5"> مستخدم عادي: 76.1% - صانع محتوى: 10.2% - تربوي: 8% - مؤثر: 3.4% -  إعلاني: 2.3%.  ومن ثم فإن الغالبية ليست من صناع المحتوى المحترفين، ولذلك تعكس النتائج  -في المقام الأول- وجهة نظر الجمهور المتلقي والمتفاعل، وليس وجهة نظر  المؤثرين أو مسؤولي المنصات؛ كما إن انخفاض تمثيل المؤثرين وصناع المحتوى  يعني أن الحكم على دوافعهم، مثل طلب الشهرة أو زيادة التفاعل، جاء غالباً  من ملاحظة الجمهور وليس من اعتراف الفاعلين أنفسهم. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ط-2-282x300.jpg" border="0" alt="" /></font></font></div>  <ul><li><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> ما متوسط الاستخدام اليومي؟</u></font></u></font></font></li>
<li><font face="Arial"><font size="5">من 3 إلى 5 ساعات: 55.2% - من ساعة إلى ساعتين: 31% - أكثر من 5 ساعات: 13.8%.</font></font></li>
</ul><font face="Arial"><font size="5"> وهكذا نجد أن 69% من العينة يستخدمون وسائل التواصل ثلاث ساعات فأكثر  يومياً، وهو مستوى تعرض مرتفع نسبياً. وهذا يعني أن القضايا الأخلاقية ليست  هامشية في حياة المشاركين، بل تمس جزءاً كبيراً من وقتهم اليومي؛ كما أن  طول مدة الاستخدام يزيد من احتمالات التعرض للمحتوى المضلل أو المسيء،  والتفاعل الانفعالي، وإعادة النشر السريع، وتكوين تصورات متأثرة باستخدام  تلك المنصات الرقمية، والاعتياد - أحياناً - على أنماط الخطاب الحاد أو  الساخر. </font></font><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>محور الوعي بالمسؤولية الأخلاقية</u></font></u></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/ط-3-282x300.jpg" border="0" alt="" /></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">يتبع</font></font></div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=54">الملتقى العلمي والثقافي</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329724</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
