<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 30 Jul 2026 06:14:05 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>التباهي حتى في الموت!!</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329830&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 17:39:32 GMT</pubDate>
			<description>*التباهي حتى في الموت!!* 
 
                                          
بعد مرور أيام العزاء -ولا أدري لماذا حددت بثلاثة أيام- ومن أين أتت عادة الجلوس لقبول العزاء! 
 بعد انتهاء فترة العزاء، مررت على مجلس رواد مجلسنا الذي يبدأ قبيل المغرب وينتهي مع صلاة العشاء، في الخيمة التي نصبت خارج المسجد. 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">التباهي حتى في الموت!!</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">بعد مرور أيام العزاء -ولا أدري لماذا حددت بثلاثة أيام- ومن أين أتت عادة الجلوس لقبول العزاء!</font><br />
 <font size="5">بعد انتهاء فترة العزاء، مررت على مجلس رواد مجلسنا الذي يبدأ قبيل المغرب وينتهي مع صلاة العشاء، في الخيمة التي نصبت خارج المسجد.</font><br />
 <font size="5">استجبت لدعوتهم لتذوق حلوى جديدة أحضرها أحدهم من البوسنة.</font><br />
 <font size="5">- هل لاحظت أن عزاءهم حضره وزراء وشيوخ وشخصيات كثيرة من علية القوم؟!</font><br />
 <font size="5">- بل حضر كثير من هؤلاء الجنازة في المقبرة.</font><br />
 <font size="5">- حقا لقد كان عزاء مميزا.</font><br />
 <font size="5">- سألتهم عزاء من؟!</font><br />
 <font size="5">- (أبوطلال)، في وفاة عمه شقيق والده.</font><br />
 <font size="5">-  وما الميزة في العزاء أن يحضره علية القوم أو ضعفاؤهم؟ وما الميزة في  الجنازة أن يحضرها وزراء، وشيوخ وتجار وأثرياء، ما الميزة في ذلك؟</font><br />
 <font size="5">شعرت أني أفسدت على القوم حديثهم؛ ذلك أنهم كانوا يتحدثون بإعجاب عمن حضر الجنازة.. وشارك في العزاء.</font><br />
 <font size="5">-  والله لا ينتفع الميت بحضور (علية القوم)، وإنما ينتفع أن يتبع جنازته أهل  الصلاح ممن يعرفون هدي النبي صلى الله عليه وسلم  ممن يخلصون في الدعاء،  وممن يرجى أن يستجيب الله دعاءهم، وينتفع الميت أن يصلي عليه العلماء وطلبة  العلم والصالحون لا الوزراء والأثرياء والشيوخ، والعبرة بمدى قرب العبد من  الله، لا بحظه من الدنيا، مع الأسف يفرح بعض الناس ويتفاخرون أن يشارك في  عزائهم كبار القوم، وكأنهم يستخدمون وفاة فقيدهم ليظهروا للناس مكانتهم  أمام أهل الدنيا، وينسون متوفاهم، وأنه ليس بحاجة إلى شيء من الدنيا، وأنه  أحوج ما يكون إلى من يدعو له فيستجيب الله دعاءه ومن يشفع له، فيقبل الله  شفاعته، وهذا ربما يكون طالب علم لا يعرفه أحد، ولكنه على خير مع رب  العالمين، خيم شيء من السكوت على المجلس لثوان، كسره (بوحمد).</font><br />
 <font size="5">-  نعم.. إذا فكر أحدنا بحال المتوفى تتغير نظرته للمشاركة في الجنازة،  والصلاة عليها، واتباعها ودفنها وهكذا ينبغي أن يكون الأمر، ولكن كثيرا منا  يغفل عن هذه القضايا، ويفعل كل ذلك من باب العادة والالتزام الاجتماعي.</font><br />
 <font size="5">عتبت عليه.</font><br />
 <font size="5">-  هذا الذي يذهب إلى المقبرة للعادات والتقاليد الاجتماعية خير له ألا يذهب؛  لأنه يضيع وقته، ولا يستفيد، ولا يفيد، «من اتبع جنازة مسلم إيمانا  واحتسابا حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل  يا رسول الله وما القيراطان؟ قال: كل قيراط مثل أحد» متفق عليه.</font><br />
 <font size="5">«ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» مسلم.</font><br />
 <font size="5">      (شفعهم) أي قبل شفاعتهم أي استجاب لدعائهم له، وهذا الذي ينبغي أن يحرص  عليه العبد المؤمن، وأن يوصي أن يتولاه بعد موته من يعرف السنة، ومن يظن  أنه مع أهل الصلاح وعلى خير مع الله -عز وجل-؛ لأنه في القبر، لا ينفع  المال، ولا المنصب، ولا الجاه ولكن عمله والدعاء من الذين دفنوه، وهذه لا  شك أعظم من إقامة العزاء، والنشر في الصحف والحرص على التباهي بمن حضر  العزاء والدفن من الوزراء والأمراء والشيوخ والتجار، وغيرهم من علية القوم.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د. أمير الحداد                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329830</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عواقــب التغيـيـر</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329822&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 15:24:14 GMT</pubDate>
			<description>*عواقــب التغيـيـر* 
 
                                          
جُبلت  النفس البشرية على حب التغيير، فبعضه يكون له نفع وخير كبير، وبعضه يكون  فيه انتقام وإيذاء وظلم، وبعضه يقوم على أسس عاطفية وليس وفق مبادئ شرعية،  دقيقة، وثابتة بنصوص محكمة. 
 دعوات  التغيير كلها التي نسمعها في الشارع العربي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">عواقــب التغيـيـر</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">جُبلت  النفس البشرية على حب التغيير، فبعضه يكون له نفع وخير كبير، وبعضه يكون  فيه انتقام وإيذاء وظلم، وبعضه يقوم على أسس عاطفية وليس وفق مبادئ شرعية،  دقيقة، وثابتة بنصوص محكمة.</font><br />
 <font size="5">دعوات  التغيير كلها التي نسمعها في الشارع العربي تستهدف إعادة النظر في أوضاع  عديدة، مقارنة مع الدول، ومقارنة مع المكاسب ومقارنة مع الأهواء أحيانا..</font><br />
 <font size="5">-  وأول ما نرتكز عليه أن الدين الإسلامي كامل وشامل؛ لأنه من عند الله تبارك  وتعالى، ولم يترك لنا شيئا إلا وبصرنا به، أما منهجية الدول كلها  ففيها  إيجابيات وسلبيات، فالإيجابيات تعزز، والسلبيات تغير ولكن لابد من الرجوع  إلى الوسائل والأساليب بما هو متاح ومباح؛ حتى لا يحدث إنكار أشد منه  وأضرار تعود في الحال أو المآل. قيل للحسن البصري- رحمه الله- إن رجلا رأى  منكرا فأراد تغييره، وكان قصده طيبا، لكنه أغفل وسيلة التغيير الشرعية،  فوصفه الحسن بالمسكين تنبيها على سفاهة عقله.</font><br />
 <font size="5">-  الهدف من التغيير هو إقامة دين الله -عز وجل- ففي حديث مسلم أن النبي[  قال: «من قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة، فليس من أمتي»،  وفي لفظ: «فقتلة جاهلية»؛ أي أن سعيه هدر، وليس على طريق صحيح؛ لأن الذي  يقوده الهوى والعصبية والجاهلية ثم الشيطان والكبرياء، ويحسب أنه يحسن  صنعا؛ فكثير ممن يريدون تغييرا لايتحدثون عن إقامة دين الله، ولا عن إحقاق  حق وفق شرع الله، أو إبطال باطل أبطلته النصوص، فلا بد من التدقيق في  الراية المرفوعة للتغيير وتوجيهها حسب ما يقتضيه الشرع، فكم من مريد للخير  لا يبلغه.</font><br />
 <font size="5">-  والتغيير المشروع لاتزهق فيه أرواح، أو تحدث فيه فوضى أو مواجهات أو فتن  أو دماء أو خسائر؛ فهذه ليست من ضمن المقاصد الحكيمة، قال جندب: «واتقيها»  يعني اتقِ أن تزهق نفسك أو نفس غيرك، أو تعطل مصالح المسلمين، أو تأتي  بمستقبل مرير بعد الفوضى التي أحدثتها، فأين كلمة الله لتكون هي العليا؟  وكلمة ما دونه السفلى؟</font><br />
 <font size="5">-  فإذا اتفقنا أن الوسيلة سليمة، والراية شرعية واضحة، يبقى أن نبحث في  عواقب التغيير هل هي مأمونة أم لا؟ الإسلام يبحث في العواقب والمآلات، وقد  ذمت النصوص العجلة والطيش، وحثت على الحكمة والتروي والتأني، وقد حذر  النبي[ من أن تجعل العوام والدهماء في الحكم فيقودوك، بل أنت من تنزع عنهم  فتيل العداوة والبغضاء وتوغير الصدور، وبعدها تأتي الجموع بتصرفات لايحكمها  أحد.. فمن المعروف أنه كلما اقترب الزمن من الآخرة، زادت الفتن، ويسلط  الله على الشعوب أناسا يحملون الظلم أو إحداث الخصومات وغيرها، ففي حديث  حذيفة عن الفتنة «قال: قلت : يارسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال:«تكون   فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، فإن تمت ياحذيفة وأنت عاض على  جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم» رواه أحمد، والجذل: هو أصل الشجرة،  والفتنة العمياء والصماء التي لايرى منها مخرج ولايوجد دونها مستغاث، أو أن  يقع الناس فيها على غرّة من غير بصيرة، فيعمون فيها ويصمّون عن تأمل الحق  واستماع النصح».</font><br />
 <font size="5">      وقال صلى الله عليه وسلم: «تكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النار،  اللسان فيها أشد من وقع السيف»؛ لأن اللسان يثير الناس ويهيجهم، فيدفع منهم  الألوف لنصرة تلك الكلمات التي هزتهم غير مدركين لعواقب هذا الذي انساقوا  إليه؛ فيحدثون بسبب تلك الكلمات ما لا تحدثه السيوف..</font><br />
 <font size="5">وقال عبدالله بن مسعود: «إنها ستكون أمور تنكرونها فعليكم بالتؤدة، فلأن أكون تابعا في الخير أحب إلى من أن أكون رأسا في الشر».</font><br />
 <font size="5">- كان الصحابة -رضي الله عنهم- يخشون من ثلاثة أمور في أجواء الفتن:</font><br />
 <font size="5">أن  تسبب كلمتهم فرقة الجمع، وأن يخشوا من أن تسفك الدماء، كما هو معتاد بعد  وقوع الفرقة، وأن يخشوا أن يُحمل كلامهم على غير ما أرادوا.</font><br />
 <font size="5">-  مطرف بن عبدالله عندما جاءه أحد أطراف الفتنة في زمانه قال على سبيل  التعليم والتنبيه: «ياهؤلاء إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما وأمسكت  الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدى أتبعتها بالأخرى، وان كانت خلافه هلكت نفس  وبقيت لي نفس، ولكنها نفس واحدة، وأنا أكره أن أغرر بها».</font><br />
 <font size="5">-  فانظر -يارعاك الله- إلى التغيير المندفع والتهييج والإثارة، كم أشعلت  دولا، وسفكت الدماء، ودمرت مساحات واسعة من البلدان! وعندها لاتستكين  الفتنة ولا تطفأ.</font><br />
 <font size="5">وعليه  فالواجب على العلماء وطلبة العلم أن يكونوا صرحاء في الأمور العظام، سعيا  لإبراء الذمة، وإطفاء الفتنة، وإن عاتبهم العاتبون، ولامهم اللائمون، فقد  قال ابن مسعود -رضي الله عنه- «ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في  الفرقة».</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د.بسام خضر الشطي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329822</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329760&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 08:19:30 GMT</pubDate>
			<description>*مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة* 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
  فما انتشَر الغش بين الناس في أعمالهم،  وفشا المكر والتحايل في معاملاتهم، وعمَّ الغدر والخيانة في علاقاتهم، إلا  عندما غابت عن حياة الناس مراقبةُ الله عز وجل، وضعُفت في نفوسهم خشية الله  عز وجل، وأهمُّ علاج ودواء لهذه الآفات...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font></font><br />
 <div align="center"><font face="arial"><font color="blue"><br />
</font></font></div> <font face="arial">فما انتشَر الغش بين الناس في أعمالهم،  وفشا المكر والتحايل في معاملاتهم، وعمَّ الغدر والخيانة في علاقاتهم، إلا  عندما غابت عن حياة الناس مراقبةُ الله عز وجل، وضعُفت في نفوسهم خشية الله  عز وجل، وأهمُّ علاج ودواء لهذه الآفات المدمرة والمنكرات المهلكة أن  يَستحضر العبد مراقبةَ الله عز وجل؛ فالذي يستحضر مراقبة الله تعالى على  الدوام، ويعلم علمَ اليقين أن الله مطَّلع عليه، ناظر إليه، يُحْصِي عليه  أعماله، ويَعُدُّ له أخطاءه؛ فهذا يحمله على ألا يغش، ولا يمكر، ولا يخون،  ولا يُخادع، بل يَستحيي من الله، ويخاف من الله أن يراه وهو يغش في عبادته،  أو يغش في عمله، أو يغش في معاملته، والذي يَستحضر مراقبةَ الله، لا يحتاج  إلى مراقبة أحدٍ من الناس؛ لأن الله تعالى أعظمُ في قلبه من كل أحدٍ،  وأكبر عنده من كل أحد، يُتقن عمله ويُحسِنه، ويَجتنب الغش بجميع صوره  وأشكاله، تقربًا إلى الله، ومحبة وتعظيمًا له، وحياءً منه، وطلبًا لمرضاته،  وخوفًا من عذابه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="maroon">وهذا نموذجٌ من الناس غابت المراقبة عنه، </font></b><b>فعمد إلى الغش، فنهاه النبي </b>صلى الله عليه وسلم<b>.</b></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b>فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ </b><b>رضي الله عنه</b> <b>أَنّ رَسُولَ اللَّهِ </b>صلى الله عليه وسلم<b>مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ:<font color="#00007f">&quot; مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟&quot;</font>، قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:<font color="#00007f">&quot; أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي&quot;.</font></b></font><br />
 <font face="arial"><b><font color="#00007f"><br />
</font></b></font><br />
 <font face="arial">فالواجب على العبد أن يتقي الله في سره  وعلانيته، وألا يتجرَّأ على معصية خالقه في خَلوته، وأن يَستحضر دومًا أن  الله مطَّلع عليه وناظرٌ إليه.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329760</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التدين الموسمي وكثرة الانقطاع</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329665&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 08:24:52 GMT</pubDate>
			<description>**التدين الموسمي وكثرة الانقطاع** 
 
عدنان بن سلمان الدريويش 
  
 في كل موسم من مواسم العبادة تتكرر القصة؛  ففي رمضان تمتلئ المساجد، وتُختم المصاحف، وتخشع القلوب، ثم يمضي رمضان،  ويهدأ الوهج، ويعود كثير من الشباب والفتيات إلى ما كانوا عليه! فكأن  العلاقة مع الله مرتبطة برمضان، لا بحياة، ثم يأتي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>التدين الموسمي وكثرة الانقطاع</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">عدنان بن سلمان الدريويش</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">في كل موسم من مواسم العبادة تتكرر القصة؛</font>  ففي رمضان تمتلئ المساجد، وتُختم المصاحف، وتخشع القلوب، ثم يمضي رمضان،  ويهدأ الوهج، ويعود كثير من الشباب والفتيات إلى ما كانوا عليه! فكأن  العلاقة مع الله مرتبطة برمضان، لا بحياة، ثم يأتي موسم عشر ذي الحجة،  وبعدها صيام عاشوراء، ثم الانقطاع الطويل، وهنا يظهر سؤال مؤلم: هل نعبد  الله في المواسم أم نعبده دائمًا؟ إن المقصود من التدين الموسمي: هو أن  يكون التزامك مرتبطًا بزمانٍ معينٍ؛ مثل رمضان: صلاة وقرآن، في غيره: فتور  وانقطاع، وكأن العبادة حالة مؤقتة لا منهج حياة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أيها الشاب، </font>إن ربَّ المواسم هو ربُّ كل الأيام، قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ</font>  &#64830; [الحجر: 99]؛ أي: إن العبادة مستمرة، لا تتوقف بانتهاء الموسم، قد يضعف  الشاب أو يفتر، لكن لا ينقطع، والسؤال هنا: لماذا نقع في الانقطاع؟  وللإجابة عليه: له أسباب عدة منها: الاندفاع غير المتوازن، نبدأ بقوة دون  خطة للاستمرار، ومنها: غياب العادات، نعبد الله بدافع الحماس، لا بدافع  الالتزام، ومنها: البيئة غير المعينة؛ كالصحبة أو المحتوى الذي يعيدنا  للخلف، كان راشدٌ شابًّا في رمضان لا يترك الصلاة في المسجد، ويقرأ القرآن  يوميًّا، بعد رمضان انقطع تقريبًا، فسأله أحدهم: &quot;ماذا حدث؟&quot;، قال: &quot;كنت  أظن أني تغيَّرت، لكني عدت كما كنت&quot;، فقيل له: &quot;لم يكن التغيير حقيقيًّا؛  لأنه لم يُبْنَ على الثبات&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">يا أخي،</font>  إن المشكلة ليست في البداية، بل في الاستمرار، كثير من يقرر البداية، لكن  القليل من يستمر، قال صلى الله عليه وسلم: &quot;سَدِّدوا وقارِبوا، واعلموا أنه  لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ، وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها  وإن قَلَّ&quot;؛ رواه البخاري، فالثبات في العبادة أهم من الكثرة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">إن التوازن في العبادة هو سِرُّ الاستمرار،</font>  فليس المطلوب أن تفعل كل شيء، بل أن تستمر على شيء، واحذر أن تنتقل من  القمة إلى الصفر؛ لأن هذا خللٌ كبيرٌ، انزل تدريجيًّا، لكن لا تنقطع، وحتى  تحافظ على الاستمرار بعد المواسم: اختر عبادات ثابتة قليلة؛ كركعتين  يوميًّا، مع وِرْد من القرآن والأذكار، لا تضع أهدافًا فوق طاقتك، وارتبط  بصحبة صالحة، تابع محتوًى إيمانيًّا مستمرًّا، بالسماع أو بالمشاهدة أو  بالحضور، ذكِّر نفسك دائمًا بهدفك: أن يرضى عنك الله، لا الحماس المؤقت.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">أيها الشاب المبارك،</font>  لا تجعل علاقتك مع الله موسمية، ولا تربط طاعتك بحماس مؤقت، فالله لا يريد  منك أن تشتعل يومًا، ثم تنطفئ، بل يريدك نورًا ثابتًا، ولو كان هادئًا، إن  التدين الحقيقي ليس في كثرة العمل المؤقت، بل في دوام الصلة بالله.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329665</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA["كما تدين تدان"]]></title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329664&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 08:22:24 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**"*كما تدين تدان*"** 
 
نورة سليمان عبدالله 
  
 قال الله تعالى: &#64831; وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا &#64830; [الإسراء: 72]. 
   
 قال الشيخ السعدي رحمه الله: *"*ومن  كان في هذه الدنيا أعمى عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال،  فهو في الآخرة أعمى...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>&quot;</b>كما تدين تدان<b>&quot;</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">نورة سليمان عبدالله</font></font><br />
 <br />
 قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا</font> &#64830; [الإسراء: 72].<br />
  <br />
 قال الشيخ السعدي رحمه الله: <b>&quot;</b>ومن  كان في هذه الدنيا أعمى عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال،  فهو في الآخرة أعمى عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، فإن الجزاء  من جنس العمل، كما تدين تدان<b>&quot;</b>.<br />
  <br />
 وأيضًا في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ</font> &#64830; [النساء: 123]؛ فالعبرة بطاعة الله سبحانه واتباع ما شرعه على ألسنة رسله، وكذا في قوله تعالى: &#64831; <font color="green">فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ</font>  &#64830; [الزلزلة: 7، 8]، وهذا يؤكد أن الإنسان يحصد ما يزرع، خيرًا كان أو  شرًّا، مما يحثنا على التحلي بالفضائل ومعاملة الآخرين بما نحب أن نعامل  به.<br />
  <br />
 فمن زرع الخير جنى خيرًا، ومن مد يد العون وجد من يمدها إليه عند الحاجة؛ إنها سنةٌ إلهيةٌ قائمة على العطاء المتبادل، قال تعالى: &#64831; <font color="green">هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ</font> &#64830; [الرحمن: 60].<br />
  <br />
 وأخرج الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: ((كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: &#64831; <font color="green">مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا</font>  &#64830; [النساء: 123]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا بكر ألا  أقرئك آية نزلت عليَّ؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأقرأنيها، فلا أعلم إلا أني  وجدت انفصامًا في ظهري حتى تمطيت لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ما لك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعمل السوء؟  وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت  وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم  ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة)).<br />
  <br />
 فثواب الله لا يُنال إلا بالإيمان والعمل الصالح، وعقابه يحل بمن يعمل السوء.<br />
  <br />
 <font color="#800000">أخي الكريم.. </font>افعل  الخير دون تردد؛ لأن مردوده مضمونٌ من خالق الكون، وأفعالك سترتد إليك في  الدنيا قبل الآخرة، وراجع حساباتك قبل الإقدام على أي فعل يمس حقوق  الآخرين، واعلم يقينًا أن من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة، ومن فرج عن  مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه  كان الله في حاجته.<br />
  <br />
 والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329664</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329582&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 07:08:40 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/حوار-حضارات.jpg                                         
 
                      
                     *حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية* 
 
                                          
 
* الحوار أصلٌ شرعي ووسيلة لإظهار الحق وإقامة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                <font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/حوار-حضارات.jpg" border="0" alt="" /></font>                                       <br />
<br />
                     <br />
                     <b><font size="6"><font color="#ff0000">حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<ul><li><font size="5">الحوار أصلٌ شرعي ووسيلة لإظهار الحق وإقامة الحجة والتعريف بالإسلام</font></li>
<li><font size="5">الحوار المشروع لا يعني المساواة بين الأديان بل يقوم على الاعتزاز بالإسلام والدعوة إليه بالحكمة</font></li>
<li><font size="5">الإسلام يجمع بين البرّ والعدل مع غير المسلمين والثبات على العقيدة دون موالاة أو ذوبان</font></li>
<li><font size="5">الحوار يتولاه أهل العلم والاختصاص لما يتطلبه من علمٍ وبصيرةٍ ومعرفة بالواقع</font></li>
<li><font size="5">الثبات على  أصول العقيدة أصلٌ لا يجوز التنازل عنه أو المداهنة فيه</font></li>
<li><font size="5">نجاح حوار الحضارات مرهون بضوابط شرعية تحفظ العقيدة والهوية الإسلامية</font></li>
<li><font size="5">يقوم التفاعل الحضاري المشروع على الاستفادة من المنجزات النافعة مع الحفاظ على الهوية الإسلامية</font></li>
<li><font size="5">تُعد الموازنة بين المصالح والمفاسد من أهم ضوابط تقويم الحوار ومآلاته</font></li>
<li><font size="5">يجمع المنهج الإسلامي بين الانفتاح الواعي على الآخرين والثبات على العقيدة والهوية</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><font color="#009595">شهدت العقود  الأخيرة بروز مصطلح (حوار الحضارات) وانتشاره في الأوساط الفكرية  والسياسية والثقافية، حتى أصبح من أكثر المفاهيم تداولًا في المؤتمرات  والمنتديات والوثائق الدولية، ومع هذا الانتشار الواسع، برزت حوله إشكالات  عديدة؛ بسبب اختلاف مفهومه، وتباين منطلقاته الفكرية، وتعدد الأهداف التي  يُراد توظيفه لتحقيقها، ما يستوجب تحرير هذا المصطلح وبيان حدوده وضوابطه،  وبيان مفهومه في الإسلام، والكشف عن أسسه وضوابطه الشرعية، والتمييز بين  الحوار المشروع الذي يقره الإسلام، وبين بعض التصورات التي قد تفضي إلى  الإخلال بالثوابت الشرعية أو تذويب الفوارق العقدية.</font></font></div><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولًا: مفهوم حوار الحضارات في الإسلام</u></font></u></font></div><font size="5">         يُعدُّ الحوار مع الأمم والشعوب من المبادئ التي أقرتها الشريعة  الإسلاميَّة، فقد دعا الإسلام إلى التعارف فقال -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا  النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ  شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} (الحجرات:3)، وأمر بالعدل والإحسان،  وجعل مخاطبة المخالفين بالحكمة والموعظة الحسنة من أهم وسائل الدعوة إلى  الله -تعالى-، وإقامة الحجة، وبيان الحق، فقال -تعالى-: {ادْعُ إِلَى  سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم  بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125)، وقال -تعالى-: {وَلَا تُجَادِلُوا  أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (العنكبوت:46).  لذا فإن الحوار في الإسلام منهجٌ شرعي أصيل، يقوم على تبادل الرأي بقصد  إظهار الحق، وإزالة الشبهات، وإقامة الحجة، وتحقيق المصالح المشروعة، وفق  ضوابط الحكمة، والعدل، والصدق، وحسن الخلق، مع الالتزام بثوابت الشريعة  وأصولها، وبناءً على ذلك، فإن حوار الحضارات في التصور الإسلامي ليس وسيلةً  لإلغاء الفوارق العقدية، أو التسوية بين الحق والباطل، وإنما هو منهج دعوي  وحضاري يستهدف التعريف بالإسلام، وإقامة الحجة، وتعزيز التعاون على البر  والتقوى والمصالح المشتركة التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة، مع المحافظة  على صفاء العقيدة، والاعتزاز بالهوية الإسلامية، والثبات على مبادئها. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/حضارات-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: حوار الحضارات في الفكر المعاصر</u></font></u></font></div><font size="5">         برز مفهوم حوار الحضارات في الفكر المعاصر بوصفه وسيلة لإدارة  العلاقات بين الشعوب والثقافات في ظل العولمة، وتعزيز التفاهم والتعايش  -على حد زعمهم-، والحد من الصراعات الدولية، غير أن بعض الاتجاهات المعاصرة  تجاوزت هذا المفهوم إلى تبني رؤية فلسفية تقوم على النسبية الفكرية  والدينية، واعتبار جميع الأديان متساوية في الحقيقة والقيمة، والدعوة إلى  تجاوز الخصوصيات العقدية لصالح منظومة إنسانية عالمية مشتركة.  وانعكس ذلك في الدعوة إلى إعادة تفسير النصوص الدينية بما يوافق القيم  الليبرالية الحديثة، كالحرية الفردية المطلقة، والتعددية الفكرية،  والعالمية الثقافية، وهو ما يثير إشكالات عقدية من المنظور الإسلامي؛ إذ قد  يفضي إلى تذويب الفوارق بين الحق والباطل، أو المساواة بين العقائد، أو  التنازل عن بعض الثوابت الشرعية، ومن هنا يميز الإسلام بين الحوار بوصفه  وسيلة للتعارف والتعاون المشروع، وبين تحويله إلى مشروع فكري يقوم على  نسبية الحقيقة أو إلغاء الخصوصية العقدية. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/كرة-أرضية-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>من المفهوم إلى الضوابط</u></font></u></font></div><font size="5">         بعد بيان الفارق بين مفهوم حوار الحضارات في الإسلام، والتصورات  المعاصرة التي توسعت في مفهومه حتى جاوزت حدوده الشرعية، يتبين أن مجرد  الدعوة إلى الحوار لا تكفي لتحقيق مقاصده، ما لم يكن منضبطًا بأصول الشريعة  وقواعدها؛ إذ إن الحوار وسيلة من وسائل الدعوة والتواصل، والوسائل في  الإسلام لا تنفك عن الضوابط التي تضبط مسارها وتحفظ غاياتها، ومن هنا لم  يترك الإسلام باب الحوار مفتوحًا للأهواء أو الاجتهادات المنفلتة، بل وضع  له جملة من الضوابط الشرعية التي تكفل تحقيق المصالح، وتمنع الانحراف عن  الحق، وتحفظ للمسلم عقيدته وهويته، وتجعله قادرًا على الجمع بين حسن  التعامل مع الآخرين، والثبات على مبادئ دينه.    </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثالثًا: ضوابط الحوار في الإسلام</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>لم يجعل الإسلام الحوار بابًا  مفتوحًا بلا ضوابط، بل أحاطه بجملة من الأصول والآداب التي تكفل تحقيق  مقاصده الشرعية، وتحفظ للمسلم عقيدته وهويته، وتمنع الحوار من الانحراف عن  غايته،  ومن أهم هذه الضوابط ما يأتي:</u></font> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/كرة-أرضية-حضارات-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الإخلاص لله -تعالى-</u></font></u></font></div><font size="5">          الإخلاص لله -تعالى- أساس جميع الأعمال، ومن ذلك الحوار مع  المخالفين؛ فلا يكون الحوار مشروعًا ولا مثمرًا إلا إذا قصد به ابتغاء وجه  الله -تعالى-، وإظهار الحق، والدعوة إليه، وإقامة الحجة، لا تحقيق المكاسب  الدنيوية، أو الانتصار للنفس، أو مجاراة التيارات الفكرية، فالحوار في  الإسلام عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، ولذلك يجب أن تصح فيه النية، وأن  يكون القصد منه نصرة الدين، وهداية الخلق، وتحقيق المصالح التي جاءت بها  الشريعة.  ومن مقتضيات الإخلاص في حوار الحضارات أن يظل المسلم ثابتًا على عقيدته،  معتزًا بدينه، قاصدًا بيان محاسن الإسلام والدعوة إليه بالحكمة والموعظة  الحسنة، بعيدًا عن المداهنة أو التنازل عن شيء من ثوابته طمعًا في رضا  الآخرين أو تحقيق مصالح دنيوية. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> أن يكون الهدف إظهار الحق</u></font></u></font></div><font size="5">         الأصل في حوار الحضارات أن يكون وسيلةً للتعريف بالإسلام، وإبراز  محاسنه، وتصحيح الشبهات المثارة حوله، وإقامة الحجة بالحكمة والموعظة  الحسنة، لا أداةً للمجاملات، أو المساومات على ثوابت العقيدة، أو تقديم  التنازلات بدعوى التقارب أو التوافق، فالحق في الإسلام حقٌّ ثابت لا يتبدل  بتبدل الأزمنة والأمكنة، وإنما شُرع الحوار لبيانه والدعوة إليه، لا لإعادة  صياغته، أو التنازل عن شيءٍ من أصوله وثوابته، قال -تعالى-: {ادْعُ إِلَى  سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم  بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125). </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> عدم التنازل عن ثوابت العقيدة</u></font></u></font></div><font size="5">          من أهم ضوابط الحوار في الإسلام الثبات على العقيدة، وعدم التنازل  عن شيء من أصول الدين وثوابته تحت أي شعار أو مسوغ؛ لأن العقيدة الإسلامية  وحيٌ منزل من عند الله -تعالى-، لا يقبل المساومة أو التبديل. ولذلك  فالحوار لا يعني المساواة بين الحق والباطل، ولا الاعتراف بصحة العقائد  المخالفة، ولا تقديم التنازلات العقدية بدعوى التقارب أو التوافق، وإنما هو  وسيلة لبيان الحق والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.  وقد نهى الله -تعالى- عن المداهنة في الدين، فقال -سبحانه-: {وَدُّوا لَوْ  تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (القلم:9)، كما بيَّن أن أهل الكتاب والمشركين لن  يرضوا عن المسلمين حتى يتركوا دينهم، فقال -تعالى-: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ  الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ  هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} (البقرة:120)، وقال -سبحانه-: {لَكُمْ  دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون:6)، وهي آية تؤكد وضوح التمايز العقدي  مع بقاء باب الدعوة والحوار مفتوحًا.  وعليه، فإن المسلم عليه أن يبقى معتزًا بدينه، مؤمنًا بأن الإسلام هو الدين  الحق، قال -تعالى-: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (آل  عمران:19)، وقال -سبحانه-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا  فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} (آل عمران:85)، ومن ثم لا يجوز أن يتحول الحوار  إلى وسيلة لتذويب الفوارق العقدية، أو الدعوة إلى وحدة الأديان، أو الإقرار  بصحة جميع المعتقدات، لأن ذلك يناقض أصول الإسلام.  ولا يتعارض هذا الضابط مع العدل والإحسان في معاملة المخالفين؛ فالإسلام  يجمع بين الثبات على العقيدة، وحسن الخلق، والعدل مع الجميع، مع المحافظة  على الهوية الإسلامية، وعدم المداهنة أو التفريط في شيء من ثوابت الدين. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> التمييز بين البرّ والموالاة</u></font></u></font></div><font size="5">           من الضوابط المهمة في حوار الحضارات التفريق بين البر والإحسان  والعدل مع غير المسلمين، وهي أمور أقرها الإسلام، وبين الموالاة الدينية  التي تقتضي المحبة والنصرة والرضا بعقائدهم، وهي مما نهت عنه الشريعة، وقد  أدى الخلط بين هذين المفهومين إلى طرفين متقابلين: فمن الناس من منع كل  أنواع التعامل مع غير المسلمين، ومنهم من سوّى بين البر المشروع والموالاة  المحرمة.  وقد قرر القرآن الكريم هذا التفريق بوضوح، فقال -تعالى-: {لَا يَنْهَاكُمُ  اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ  يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة:8)، ثم قال -سبحانه-:  {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي  الدِّينِ...} (الممتحنة:9)، فدلَّت الآيتان على مشروعية البر والإحسان  والعدل مع المسالمين، مع تحريم الموالاة التي تقتضي النصرة والمحبة الدينية  لمن يعادي الإسلام.  وعليه، فإن حوار الحضارات لا يتعارض مع الإحسان إلى غير المسلمين، أو  معاملتهم بالعدل، أو الوفاء بالعهود، أو التعاون معهم فيما يحقق المصالح  الإنسانية المشتركة، ما دام ذلك لا يخالف أحكام الشريعة. وفي المقابل، لا  يجوز أن يتحول الحوار إلى رضا بعقائدهم، أو إقرار بصحتها، أو نصرة لهم على  المسلمين، أو ذوبان في هويتهم الحضارية؛ لأن الإسلام يجمع بين العدل  والإحسان مع المخالفين، والثبات على العقيدة، والاعتزاز بالهوية الإسلامية،  كما قال -تعالى-: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ  وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل:125). </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/حضارة-كتب-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> أن يكون الحوار مع أهل الاختصاص</u></font></u></font></div><font size="5">          من الضوابط المهمة في حوار الحضارات أن يتولاه أهل العلم  والاختصاص، ممن جمعوا بين الرسوخ في علوم الشريعة، وصحة العقيدة، والإلمام  بثقافات الأمم وأديانها، والقدرة على المحاورة وإقامة الحجة بالحكمة  والبرهان، وذلك لأن الحوار في القضايا العقدية والفكرية من أخطر ميادين  الدعوة، وقد يترتب على الجهل أو ضعف التأهيل إثارة الشبهات، أو العجز عن  دفعها، أو تقديم صورة غير صحيحة عن الإسلام, وقد قرر القرآن الكريم هذا  الأصل، فقال -تعالى-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا  تَعْلَمُونَ} (النحل:43)، وقال -سبحانه-: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو  إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (يوسف:108)،  فالبصيرة شرطٌ في الدعوة والحوار، وهي ثمرة العلم، وحسن الفهم، وإدراك  الواقع.  وقد أرسى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المبدأ، فكان يختار للمهمات  الدعوية والمناظرات أهل العلم والحكمة، كما بعث إلى الملوك والقبائل من  عُرفوا بالفقه والبصيرة، وتزداد الحاجة إلى ذلك في حوار الحضارات؛ لما  يتطلبه من معرفة بالعقيدة الإسلامية، وإلمام بمعتقدات الآخرين، وإتقان  لآداب الحوار وأساليبه.  ومن ثم فإن إسناد الحوار إلى غير المؤهلين قد يفضي إلى نشر الشبهات أو  التنازل عن بعض الثوابت أو العجز عن بيان محاسن الإسلام، بينما يسهم توليه  من قبل أهل الاختصاص في تحقيق مقصوده الشرعي، وهو التعريف بالإسلام، وإظهار  الحق، والدعوة إلى الله على بصيرة. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/اجتماع-02-300x163.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> احترام العهود والمواثيق</u></font></u></font></div><font size="5">          من الضوابط الشرعية في حوار الحضارات الالتزام بالعهود والمواثيق،  والوفاء بالاتفاقات المشروعة التي يبرمها المسلمون مع غيرهم؛ فالوفاء  بالعهد من أعظم الأخلاق التي جاء بها الإسلام، ومن أبرز مظاهر الصدق  والعدل، وهو أساس الثقة في العلاقات بين الأمم والشعوب، وقد أمر الله  -تعالى- بالوفاء بالعقود والعهود، فقال -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ  آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (المائدة:1)، وقال -عزوجل-: {وَأَوْفُوا  بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} (الإسراء:34)، ومدح  المؤمنين بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ  رَاعُونَ} (المؤمنون:8)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: {لكلِّ غادرٍ  لواءٌ يوم القيامة يُقال: هذه غدرةُ فلان)، تحذيرًا من الغدر ونقض العهود.  وقد أرسى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المبدأ في سيرته، ومن أوضح  شواهده صلح الحديبية، حيث التزم ببنود الصلح رغم ما بدا فيها من المشقة،  تعظيمًا لحرمة العهود، حتى كان ذلك سببًا في فتحٍ عظيم.  وعليه، فإن حوار الحضارات يجب أن يقوم على الصدق، والأمانة، والوفاء  بالالتزامات المشروعة، وألا يُتخذ وسيلةً للإخلال بالمواثيق أو نقضها، ومع  ذلك، فإن الوفاء بالعهد مقيدٌ بألا يتضمن مخالفةً لكتاب الله وسنة رسوله -  صلى الله عليه وسلم -، فلا يجوز الالتزام بما يخالف أحكام الشريعة أو يقتضي  التنازل عن أصل من أصول الدين؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> عدم الذوبان الحضاري</u></font></u></font></div><font size="5">          من أهم ضوابط حوار الحضارات أن يحافظ المسلم على هويته الإسلامية،  وألا يتحول الحوار إلى وسيلة للذوبان الحضاري أو الانسلاخ من مقومات  شخصيته؛ فالإسلام دين كامل، له عقيدته وشريعته وقيمه وحضارته، وقد أمر الله  -تعالى- بالاعتزاز به والتمسك بأحكامه، فقال -سبحانه-: {وَلِلَّهِ  الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (المنافقون:8)، وقال -تعالى-:  {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا  تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (الجاثية:18)، وقال النبي -  صلى الله عليه وسلم -: «من تشبه بقوم فهو منهم»، وهو أصل في النهي عن  التشبه فيما يخالف الشريعة.  ولا يعني ذلك الانغلاق عن الحضارات الأخرى أو رفض الاستفادة من منجزاتها؛  فقد استفاد المسلمون عبر تاريخهم من علوم الأمم وخبراتها، مع المحافظة على  مرجعيتهم الإسلاميَّة وتميزهم العقدي والأخلاقي، فالحكمة ضالة المؤمن، وهو  أحق الناس بها ما دامت لا تخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم  -.  وعليه، ينبغي أن يكون حوار الحضارات وسيلةً للتعريف بالإسلام، وإبراز إسهام  حضارته، والتعاون فيما يحقق المصالح المشتركة، لا مدخلًا لتذويب الفوارق  العقدية أو تقليد النظم الفكرية المخالفة. فالتفاعل الحضاري المشروع يقوم  على الانتقاء الواعي، والأخذ بما ينفع، وترك ما يخالف العقيدة والشريعة، مع  الاعتزاز بالهوية الإسلامية، تحقيقًا لقوله -تعالى-: {وَلَا تَهِنُوا  وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل  عمران:139)، وبذلك يجمع الإسلام بين الانفتاح الواعي على الحضارات،  والثبات على العقيدة، وصيانة الهوية الإسلامية من كل ما يضعفها أو يطمس  معالمها. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/07/كرة-أرضية-كتب-300x210.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u> الموازنة بين المصالح والمفاسد</u></font></u></font></div><font size="5">         من الضوابط الشرعية المهمة في حوار الحضارات مراعاة الموازنة بين  المصالح والمفاسد، وهي من القواعد الكلية التي يقوم عليها الفقه الإسلامي؛  إذ جاءت الشريعة بتحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها، ولذلك لا  يُنظر إلى الحوار من حيث مشروعيته فحسب، بل يُنظر أيضًا إلى ما يترتب عليه  من آثار ونتائج، تحقيقًا لمقاصد الشريعة.  وقد دلَّت نصوص الشرع على اعتبار مآلات الأفعال، فقال -تعالى-: {وَلَا  تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ  عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} (الأنعام:108)، فمنع الله -تعالى- سبَّ آلهة  المشركين، مع بطلانها، لما يترتب على ذلك من مفسدة أعظم، وهي سبُّ الله  -تعالى-، وفي ذلك أصلٌ عظيم في تقديم درء المفاسد الراجحة على جلب المصالح  المرجوحة.  وعليه، فإن حوار الحضارات يكون مشروعًا إذا غلب على الظن أنه يحقق مصلحة  شرعية، كالتعريف بالإسلام، وإزالة الشبهات، والدفاع عن المسلمين، أو تعزيز  التعاون فيما يحقق الخير العام، من غير تفريط في الثوابت أو ترتب مفسدة  راجحة. أما إذا أدى إلى إضعاف العقيدة، أو نشر الشبهات، أو فرض مفاهيم  تخالف الشريعة، وجب تجنبه أو الحد منه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>توصيات ونتائج</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">ترسيخ المفهوم الشرعي الصحيح لحوار الحضارات وبيان الفرق بين الحوار المشروع والدعوات القائمة على نسبية الحقيقة أو وحدة الأديان.</font></li>
<li><font size="5">إعداد كوادر علمية تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع، ومهارات الحوار المعاصر.</font></li>
<li><font size="5">وضع ضوابط علمية للمشاركة في مؤتمرات الحوار بما يحفظ ثوابت العقيدة والهوية الإسلامية.</font></li>
<li><font size="5">التمييز بين البر والإحسان المشروعين، وبين الموالاة الدينية المحرمة منعًا للخلط والإفراط والتفريط.</font></li>
<li><font size="5">تعزيز الهوية الإسلامية والانفتاح الواعي على التجارب الإنسانية النافعة في إطار أحكام الشريعة.</font></li>
<li><font size="5">تفعيل الحوار وسيلة للدعوة إلى الله وإقامة الحجة لا للمجاملات أو التنازلات العقدية.</font></li>
<li><font size="5">تشجيع البحوث والدراسات التي تؤصل حوار الحضارات شرعيًا وتعالج إشكالاته الفكرية المعاصرة.</font></li>
</ul>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    وائل رمضان                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329582</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحـوالنـا بيـن الرفـق والعنف</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329337&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 07:18:09 GMT</pubDate>
			<description>*أحـوالنـا بيـن الرفـق والعنف* 
 
                                          
*_إذا انتشرت ظاهرة العنف في مجتمع فإن المخاطر التي تتهدده تتضاعف، وتؤدي ثقافة العنف إلى استعماله في كل خلاف وخصومة_* 
 *_تعاملوا في الأمور كلها بالحلم والأناة، وتثبتوا قبل اتخاذ المواقف، والتمسوا الأعذار لإخوانكم، وقدموا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أحـوالنـا بيـن الرفـق والعنف</font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font size="5"><font color="#808080"><b><u>إذا انتشرت ظاهرة العنف في مجتمع فإن المخاطر التي تتهدده تتضاعف، وتؤدي ثقافة العنف إلى استعماله في كل خلاف وخصومة</u></b></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>تعاملوا في الأمور كلها بالحلم والأناة، وتثبتوا قبل اتخاذ المواقف، والتمسوا الأعذار لإخوانكم، وقدموا حسن الظن</u></b></font></font></div>  <div align="center"><font size="5"><font color="#993300">قال  رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه،  ولا ينزع من شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، وإن الله  يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف»، وحين يُستعمل العنف في غير موضعه  يكون شينًا على صاحبه، وضررًا عليه وعلى من حوله، وعلى العلاقات الإنسانية  ممن يحيط به، التي لا يسعد الإنسان مع توترها أبدا.</font></font></div> <font size="5">      وإذا انتشرت ظاهرة العنف في مجتمع فإن المخاطر التي تتهدده تتضاعف،  وتؤدي ثقافة العنف إلى استعماله في كل خلاف وخصومة، ومع قلة التقوى وضعف  الدين يكون مع الخصومة فجور، فيدخل النفاق إلى القلب، ويجر الفجور إلى مزيد  من الخصومة، فيحدث الكذب، وخلف الوعد، ونقض العهد، والغدر، وتتحزب الطوائف  والجماعات، ويزداد الغضب، ويحدث الاقتتال الذي تنتهك فيه كل الحرمات.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>القسوة في القلب</u></font></font><br />
 <font size="5">     ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :  «وأعوذ بك من القسوة والغفلة»، فالقسوة في القلب تتعلق بضعف الإيمان أو  انعدامه، وقلة الانفعال عند ذكر الله، وهذا مستوجب للويل؛ {فَوَيْلٌ  لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ}. وربما تؤدي قسوة القلب  إلى تحريف الكلم عن مواضعه: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ  وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن  مَّوَاضِعِهِ}.</font><br />
 <font size="5">وقسوة  القلب تؤدي إلى قسوة المعاملة مع من حوله، وتزداد درجتها إلى أن تصل إلى  الرغبة في تعذيب الناس، وقد قضى الله -سبحانه- بعدله أن يعذب من يعذبون  الناس.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>ظاهرة العنف طاغية</u></font></font><br />
 <font size="5">      ومن نظر إلى مجتمعنا الكبير وجد ظاهرة العنف طاغية، بل وأثرت على  مجتمعاتنا الصغيرة، حتى في الجماعات التي على نهج واحد ونسق واحد، قد دخلها  من العنف في الأقوال والأفعال، في نوع الكلمات ونبرة الكلام وطريقته، ثم  في العمل والسلوك، بل وفي داخل الأسرة، وفي العلاقة بين الزوجين وبين  الآباء والأمهات وبين الأولاد، وبينهم وبين الجيران، وبين الزملاء في  العمل، كل هذا نذير شر مستطير، وسبب شقاء وتعاسة للأفراد والمجموع، وازداد  الأمر سوءًا بانتشار ثقافة العنف في كتابات صفحات التواصل الاجتماعي، التي  صارت من أعظم أسباب سوء الخلق، وإفساد العلاقات وحصول التقاطع والتدابر لا  التواصل.</font><br />
 <font size="5">نريد أن نرفع شعارًا ونطبقه: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه».</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>السكينة والهدوء</u></font></font><br />
 <font size="5">      نريد أن نهدّئ من نبرة كلامنا وحدّة ألفاظنا، نريد أن نتعلم ونعلم  الجميع السكينة والهدوء حتى نستطيع وزن الأمور على حقيقتها، ففترات الأزمات  تتميز بتأجج العواطف، وقوة الاندفاع دون تريث، وتهييج الناس فن خبيث  يُتقنه أهل الفتن، وهل كان مقتل عثمان رضي الله عنه إلا بسبب ذلك؟! وهل  كانت موقعة الجمل ثم صفين إلا ثمرة من ثمرات هذا الخلل؟!</font><br />
 <font size="5">      رويدًا -رحمكم الله-، تعاملوا في الأمور كلها بالحلم والأناة، وتثبتوا  قبل اتخاذ المواقف، والتمسوا الأعذار لإخوانكم، وقدموا حسن الظن، وأخّروا  سوء الظن واحتمالات السوء، وإياكم والدخول في نيات الناس وبواطنهم التي لا  يعلمها إلا الله؛ فلم نُؤمر أن نشق عن صدور الناس وقلوبهم، ولو كانت  القرائن تؤكد أمرًا نظنه فالبينات مقدَّمة، ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم راجمًا  أحدًا بغير بينة لرجم تلك المرأة التي شاع عنها السوء، ومع ذلك انتصر  العمل بالبراءة الأصلية، ولم يجز تقديم القرائن عليها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة لما جاءت بحملها على الوجه السيء: «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن».</font><br />
 <font size="5">مع ما يقع في نفس كل سامع أو قارئ للقصة فضلاً عمن حضرها من ظنون، لكنّ الأيمان مقدَّمة في العمل على الظنون.</font><br />
 <font size="5">لابد  لنا أن ننشر ثقافة الرفق، وندفع ثقافة العنف؛ بأن نختار كل كلمة نقولها أو  نكتبها، ونسأل أنفسنا هل يوجد أرفق منها؟ فإن وجدنا استعملنا الأرفق.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ</u></font></font><br />
 <font size="5">وإذا واجهنا أحداً بسيئة فلنأخذ المنزلة العظيمة، ولنكسب الحظ العظيم؛ بأن نواجه سيئته بالتي هي أحسن.</font><br />
 <font size="5">فأمامنا  أن نواجه السيئة بما هو أسوأ منها، ونرد الصاع صاعين، كأهل الجهل والعناد  والجبروت، وهذا هو البغي الذي يعجّل الله عقوبته في الدنيا.</font><br />
 <font size="5">وأمامنا أن نواجهها بسيئة مثلها وضبط ذلك عسير.</font><br />
 <font size="5">وأمامنا أن نواجهها بحسنة.</font><br />
 <font size="5">وأمامنا أن نواجهها بالتي هي أحسن.</font><br />
 <font size="5">فانظروا  ما اختاره الله لنا، فلندرك عظم هذه المنزلة: {وَلَا تَسْتَوِي  الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا  الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا  يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ  عَظِيمٍ}.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>الوصول إلى الحق</u></font></font><br />
 <font size="5">      اجعلوا الحوارات بيننا علمية نقية، أساسها الرغبة في الوصول إلى الحق  على أي اللسانين ظهر؛ لساني أو لسان خصمي، ولنسع إلى تطهير قلوبنا من الغل  للمؤمنين والحسد لهم والكبر والعجب والكيد والمكر؛ فإن ذلك كله سبب القسوة  والعنف، وكلما ازدادت النفس نظرًا إلى كمالاتها الوهمية وإعجاباً بها كلما  قست على المنافسين والمخالفين وابتعدت عن الرحمة والسكينة والحب فانشروا  رحمكم الله أسباب السكينة والمودة والرحمة.</font><br />
 <font size="5">جعلنا الله وإياكم ممن قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    ياسر برهامي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329337</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علـو الباطـل إيـذان بسـقــوطـه</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329336&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 07:15:31 GMT</pubDate>
			<description>*علـو الباطـل إيـذان بسـقــوطـه* 
 
                                          
_*الباطل  مهما استخدم من أساليب وحيل حتما سيفشل وستكون نهايته تعيسة؛ لذلك على أهل  الحق أن يصمدوا ويثبتوا على ما أصابهم من محن وستكون الغلبة لهم إن شاء  الله*_ 
 _*الباطل في كل زمان ومكان عندما يريد الإطاحة بدعوة يعمل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">علـو الباطـل إيـذان بسـقــوطـه</font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font size="5"><font color="#808080"><u><b>الباطل  مهما استخدم من أساليب وحيل حتما سيفشل وستكون نهايته تعيسة؛ لذلك على أهل  الحق أن يصمدوا ويثبتوا على ما أصابهم من محن وستكون الغلبة لهم إن شاء  الله</b></u></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><u><b>الباطل في كل زمان ومكان عندما يريد الإطاحة بدعوة يعمل على الإطاحة برموزها كما فعلت قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم </b></u></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><u><b>صاحب الباطل دائما متكبر ومتجبر ويرى نفسه فوق الجميع  ويريد ديناً خاصًا به</b></u></font></font></div> <br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#000080">قال  الله تعالى: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً}، يقول  السعدي -رحمه الله-: «والباطل قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛  فعند مجئ الحق يضمحل الباطل، فلا يبقي له حراك؛ ولهذا لا يروج للباطل إلا  في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بأيات الله وبيناته»</font>.</font></div> <font size="5">      من المسلمات أنه إن كان الصراع موجوداً ومحتماً فالباطل لا يستكين، فهو  يحارب الحق، ويعمل بكل قوته للقضاء عليه، ويستخدم السبل المؤدية لذلك مهما  كان الثمن الذي يتكبده، ولكن كلما ارتفع الباطل كان هذا إيذاناً بسقوطه،  كما درجت السنن الكونية على ذلك، وصور رد الحق في القرآن الكريم كثيرة،  أخذنا منها نموذجاً واحداً وهو نموذج نوح -عليه السلام- مع قومه، وقد  اخترنا هذا النموذج لأسباب عدة منها:</font><br />
 <font size="5">- طول عمر نوح -عليه السلام- فى الدعوة، وهذه رسالة للدعاة وحملة الحق ألا ييأسوا.</font><br />
 <font size="5">- لم يؤمن له إلا القليل من الناس، وهذا درس بليغ  للدعاة ما عليكم إلا الدعوة والنتائج لله تعالى.</font><br />
 <font size="5">- جلد الباطل ومكوثه  ما يقارب ألف سنة  يعاند ويحارب الحق، وهذه رسالة للدعاة إذا كانت هذه همة أهل الباطل فأين همة أهل الحق؟</font><br />
 <font size="5">- إن النصر والبقاء لأهل الحق بشرط التمسك بالحق والدعوة إليه والتضحية في سبيله.   </font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>أول الرسل إلى الأرض</u></font></font><br />
 <font size="5">       فنوح -عليه السلام- أول الرسل إلى الأرض بعد هبوط آدم -عليه السلام-  فمكث يدعو أهلها الذين بدلوا الإيمان والتوحيد بالكفر والشرك وعبادة  الأوثان ألف سنة إلا خمسين عاماً، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا  نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ  عَاماً}، فاستخدموا معه كل الأساليب والطرائق كلها لمنعه ومحاربته،  واختلقوا له الأعذار التى يتذرعون بها كيلا يؤمنوا له، ومنها أنه يحيط به  بعض الضعفاء: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ  اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِي الرَّأْيِ}.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>صاحب الباطل متكبر</u></font></font><br />
 <font size="5">      ولأن صاحب الباطل دائما يتكبر ويتجبر ويرى نفسه فوق الجميع،  يريد  ديناً ورسولاً يليقان به، أما أن يجمعه دين بهؤلاء الشراذم (حسب زعمهم)؛   فهذا لا يليق؛ ولذلك كان رد نوح -عليه السلام- قاطعاً ورافضاً لما يقولون  فقال لهم: {وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ  يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ}،  فاتجهوا للطعن في نوح ذاته؛ وهذه طريقة ينتهجها الباطل في كل زمان ومكان؛  فعندما يريد الإطاحة بدعوة؛ لابد أن يطيح برمزها كما فعلت قريش مع النبي  صلى الله عليه وسلم ، فقالوا عنه: شاعر، وساحر، وكذاب، وبه جنة، وغير ذلك  من هذه الأباطيل ولهذا قالوا لنوح عليه السلام:  {مَا نَرَاكَ إِلاَّ  بَشَراً مِثْلَنَا}، وقالوا: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}،  وقالوا: {مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ  عَلَيْكُمْ}، وقالوا: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنزَلَ مَلائِكَةً مَا  سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ}، وقالوا: {إِنْ هُوَ إِلاَّ  رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ}، وقالوا {مَجْنُونٌ  وَازْدُجِرَ}.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>التشويه طريقة الباطل</u></font></font><br />
 <font size="5">      إذا هذه طريقة الباطل فى تشوية صاحب الحق وحامل رايته: الاستهزاء  بأتباعه وإضفاء صفة البشرية عليه حتى لا يظن أحد أنه مفضل عليهم،  وإلا  فالأولى إرسال الرسل من الملائكة واتهامه بالكذب وبالجنون وبمخالفة الآباء  وكأن ما كانوا يفعلونه مقدس؛ وهذه المرحلة الأولى للباطل مرحلة التشويه، ثم  ينتقل للمرحلة الثانية وهي مرحلة الإيذاء البدني، وتهديده بالرجم والقتل  فقالوا: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنْ  الْمَرْجُومِينَ}، مع إصرارهم على عبادة الأوثان بل والدعوة إلى ذلكً  فقالوا: {لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً  وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}، وهنا لجأ نوح إلي ربه مخاطباً له: {وهو  أعلم بهم}: {رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً  فَلَمْ  يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَاراً  وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ  لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا  ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً ثُمَّ إِنِّي  دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً  ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ  إِسْرَاراً  فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً}.</font><br />
 <font size="5">      فجاءه الأمر بصناعة السفينه فبدأ في صنعها وقيل أنه ظل أربعين سنة  يبنيها  فكانوا يسخرون منه كلما مروا به: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا  مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ}؛ لأنه كان يبنيها  على اليابسة وطبقاً لمفاهيم أهل الباطل الدنيوية كيف ستبحر هذه السفينة؟  متجاهلين  الإرادة الإلهية، وهذا درس عظيم للدعاة اعملوا واعلموا أن الرب  -تبارك وتعالى- منجز وعده، وناصر رسله وأولياءه؛ لذلك كان رده -عليه  السلام-: {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا  تَسْخَرُونَ}، فكان ردهم في قمة السخرية والاستهزاء: {يَا نُوحُ قَدْ  جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ  كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ}، فقال لهم : {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ  يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ}، فأخبره   تبارك وتعالي: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ  آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>نهاية أهل الباطل</u></font></font><br />
 <font size="5">      وهنا لأول مرة نوح يدعو على قومه: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ  مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً  إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا  عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}، فقد صبر عليهم ألف  سنة إلا خمسين عاماً، ولكنهم رفضوا واستكبروا كما الباطل في كل زمان ومكان؛  فكان الدعاء وكانت الإجابة من الله تعالي: {ارْكَبُوا فِيهَا بِاِسْمِ  اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}، وكانت  الإرادة الربانية التى غفلوا عنها وتجاهلوها، {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ  السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ  وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى  الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ  وَدُسُرٍ  تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ}.</font><br />
 <font size="5">      وهنا أخذت نوح عاطفة الأبوة فقال لابنه: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ  وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ  الْكَافِرِينَ} فرفض متمسكاً بالأسباب الدنيوية المحضة متناسياً أن الأمر  الآن أمر إلهى تعجز معه كل الأسباب؛ لأنه -تعالى- هو مسببها وهو من أوقفها  ثم كانت النهاية لأهل الباطل والبداية لإعمار الأرض بعد تخلصها من أدران  الشرك والكفر وأهله، وهي نهاية حتمية كتبها الله -تعالي- على نفسه {وإن  جندنا لهم الغالبون}، فكان الأمر الرباني: {يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ  وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ  عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.</font><br />
 <font size="5">      الذي يتأمل هذه الرحلة القصيرة في كلماتها الطويلة في أعوامها يجد أن  الباطل استخدم كل أساليبه وحيله وفشل، وكانت نهايتة تعيسة بئيسة، وفي  المقابل أهل الحق صامدون ثابتون على ما أصابهم من محن، وكانت الغلبة لهم  والحق معهم، هذا في الدنيا على ما لهم في الآخرة من جزاء عظيم، وهى رسالة  لأهل الحق لا تيأسوا، ولأهل الباطل  إن لم تعودوا ستندموا.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د. خالد آل رحيم                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329336</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مسلمو الهند وأول واجباتهم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329250&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 07 Jul 2026 12:19:39 GMT</pubDate>
			<description>**مسلمو الهند وأول واجباتهم** 
 
أسيد بن محمد 
  
 في هذه الأيام يُلاحِظ من يلاحظ أن كثيرًا من الناس،  إذا سمعوا خبرًا، صحيحًا كان أو باطلًا، أو قرؤوا على مواقع التواصل،  يُشِيعونه بين الناس دون تثبُّت، وبعد مضيِّ قليلٍ من الوقت والتفتيش تنكشف  الحقيقة، فكثيرًا ما ظنُّوه حقًّا، هو ليس له علاقة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>مسلمو الهند وأول واجباتهم</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أسيد بن محمد</font></font><br />
 <br />
 <font color="#800000">في هذه الأيام يُلاحِظ من يلاحظ أن كثيرًا من الناس،</font>  إذا سمعوا خبرًا، صحيحًا كان أو باطلًا، أو قرؤوا على مواقع التواصل،  يُشِيعونه بين الناس دون تثبُّت، وبعد مضيِّ قليلٍ من الوقت والتفتيش تنكشف  الحقيقة، فكثيرًا ما ظنُّوه حقًّا، هو ليس له علاقة بالخارج، بل حقيقة  أمره إنما صنعه الدجَّالون بالذكاء الاصطناعي. والذكاء الاصطناعي إنما  دُشِّن ليساعد الناس، لا ليلبس عليهم أمرَهم، فهؤلاء ضعفاء العقول صاروا  لعبةً بين أيدي اللاعبين، وأعداءً لأبناء جنسهم. ومنهم من انتهت بهم  الوقاحة إلى أن يتكلموا فيما ليس لهم به من علم، فيقعون في شباك الساسة  ووكالات الأنباء المرتزقة، الذين يوهمون الناس ويُضرمون شعلة الحسد  والبغضاء بينهم، إلى غير ذلك مما يُنغِّص عليهم عيشهم.<br />
  <br />
 <font color="#800000">مما يؤسف له،</font> أن بعض المسلمين صاروا فريسةً في مخالب الذئاب، فينشرون خبرًا، صحيحًا كان أو باطلًا، ناسين قول الله تعالى: &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا</font>  &#64830; [الحجرات: 6]، وكذلك غاب عن أفئدتهم قوله صلى الله عليه وسلم: &quot;كفى  بالمرء كذبًا أن يقول بكل ما سمع&quot;. ألا يعلمون أن السماء تبكي على حالهم  بكاءً مرًّا؛ إذ أعرضوا عن العلم، وأودعوا زمامَه إلى غيرهم، فلحقهم الذل  اللانهائي فنُكسوا على رؤوسهم؟ لقد تناسوا أهمية العلم والتربية الإسلامية،  فلا يهمهم إلا الكلام في سفاسف الأمور، والأمم الأخرى تقدَّمت، فيا لله كم  يُدمي ذلك القلوب، وكم يُؤرِّق الناس فراشهم!<br />
  <br />
 <font color="#800000">هل تعرف، يا صديقي،</font>  لو أنصف الناس وأولعوا بارتقائهم، لتطوَّروا بتطوُّر العالم، مع العمل  بأحكام الدين، وأكثروا من القول في التعليم وأهميته، وبذلوا في سبيله كل ما  في وسعهم، مع حثِّ الناس عليه حينًا، وبإلزامهم أحيانًا، وانغمسوا في كل  علم وفن، يصلون الليل بالنهار، مع نقل الكتب ذات الأهمية البارزة إلى  لغتهم، كي لا يضيع من عمر الطالب عشر سنين في تعلُّم لغة أخرى، وهم يشعرون  بدونية تجاه غيرهم؛ إذ إنهم محتاجون إلى معرفة لغتهم في كل بحث واختراع.  ولا تحكم عليَّ جزمًا بمخالفة تعَلُّم اللغات الأخرى، فإنه لا بد منه، ولو  قلت: إنه بكثرة جهابذة علماء اللغة يسهل نقل الكتب بصياغة الذوق المجتمعي،  لم أبعد.<br />
  <br />
 ومما يُعاب عليهم كثيرًا أنهم يلومون  امْرَأً فَضَّل تعلُّم الدين على تعلُّم الطب والكيمياء والفيزياء أو  الهندسة والجبر، وكيفية تصميم البرامج، أو على تعَلُّم السياسة والقضاء أو  غيرها مما ينفعهم ويقوِّيهم، ويثنون على من تعلَّم كل علم إلا الدين، حتى  لا يعرف ما هي العقيدة وكيف يؤدي الصلاة؛ إذ إنهم قدوة حسنة لهؤلاء في  تفضيل الأديان على الإسلام، والتسوية بينها، واتخاذ أخدان مع الفخر به.<br />
  <br />
 <font color="#800000">ما أضيق عقول الناس! </font>بدلًا  من حمل الناشئين على تعَلُّم الدين والعلم، تراهم، يا صديقي، يحملونه على  التأثر بقوم لا يَألون جهدهم في إفساد الدين، بإثنائهم عليهم وتفضيلهم على  من تعَلَّم الدين. أنا لا أقول بعدم تعَلُّم علوم أخرى، فإنه ضرورة من  ضروريات الحياة ووسيلة من الوسائل التي نستخدمها لصالحنا، ولكن أقول بوجوب  تعَلُّم الدين، ما يؤدي به المرء واجبه. ومن طلب المعالي سهر الليالي، وحفظ  تراث آبائه، مستخرجًا من كل الجواهر واللآلي.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">ماذا ترجو من أمةٍ انغمست في اللافائدة، تاركة شأنها، ناسية أسسها؟</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329250</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التجاهل ليس حلاً</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328983&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 08:01:08 GMT</pubDate>
			<description>*التجاهل ليس حلاً* 
 
                                          
مغلق  مؤقتا. خارج الخدمة. غير متاح. في وقت لاحق. الجوال الذي تحاول الاتصال به  لا يمكن أن يرد عليك. لا يمكن الاتصال به الآن. لقد وصلت إلى البريد  الصوتي. بعد سماع الصفارة.  كلمات كثيرة لعلك تُصدم بها إذا أردت شيئا مهما  من أخ قريب أو...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">التجاهل ليس حلاً</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#993300">مغلق  مؤقتا. خارج الخدمة. غير متاح. في وقت لاحق. الجوال الذي تحاول الاتصال به  لا يمكن أن يرد عليك. لا يمكن الاتصال به الآن. لقد وصلت إلى البريد  الصوتي. بعد سماع الصفارة.  كلمات كثيرة لعلك تُصدم بها إذا أردت شيئا مهما  من أخ قريب أو مسؤول عن عمل أو من أعلى منك أو ممن هو دونك.</font> </font></div> <font size="5">      نعم إنها إجابات صادمة، ولاسيما إذا كان المُتصل يحتاج لردود إيجابية  يحل بها أزمة، أو يُنهي بها مشكلة، أو يُفرج بها هما، أو يُذهب بها غما، أو  يقضي بها حاجة من حاجات المسلمين، أو يُقيم بها فرضا كفائيا، أو ليتمم  عملًا دعويًا متوقفًا على رأيك ووجودك وغير ذلك. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>أخي الحبيب</u></font> </font><br />
 <font size="5">      إن من يحمل هم الدين حقا، وينذر نفسه لخدمة هذا الدين صدقا، فإنه ولابد  سوف يعيش للدين ويموت للدين، ويبيع نفسه لله عز وجل، ويجعل الدين أكبر  همه؛ ولذا فلا يمكن أن يحجب نفسه عن عباد الله، ولا عن قضاء حوائجهم  ودعوتهم؛ لأنه صاحب رسالة، وإذا كان الطبيب لا يغلق هاتفه؛ لأنه يتابع حالة  في العناية حفاظا على حياته، فكيف بطبيب القلوب وقائدها إلى علام الغيوب. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>يا صاحب الرسالة </u></font></font><br />
 <font size="5">      لا تحجب نفسك عن عباد الله بل تواصل معهم، والوصول إليهم في كل مكان  وفي أي زمان، واسمع نوحاً -عليه السلام-: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ  قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارا} بل وارفع صوتك لدعوتهم أحيانا، وأسر بها لهم  أحيانا أخرى، قال نوح: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا. ثُمَّ إِنِّي  أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} فكيف إذا كانوا هم من  يتصلون بك لترشدهم وتبصرهم؟!</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>ياصاحب الهم. </u></font></font><br />
 <font size="5">يتصل بك إخوانك لخطبة الجمعة فيرد قرينك أنك غير متاح أو خارج الخدمة أو مغلق الآن. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>ترتيب شؤون الدعوة</u></font></font><br />
 <font size="5">      ومع الأسف لو كنت في جلسة مع إخوانك ترتب شؤون الدعوة ثم كان عليك أن  تقوم بكذا وكذا فإنك تحتاج بعدها لعشرات الاتصالات حتى تُنهي ما تم الاتفاق  عليه، وكأننالم نتفق مع مؤمنين ملتزمين يدركون معنى قوله صلى الله عليه  وسلم : «وإذا وعد أخلف». فتصبح عبئا على إخوانك، ويا ليتك ترد!! فكم من  مصلحة دعوية تعطلت أو تأخرت وفقدت رونقها بسببك، وكم من ضعيف ظُلِمَ بسبب  عدم ردك، وكم من صاحب حق ضاع حقه بسبب عدم ردك، وكم من مهموم مغموم بات  متألما مقهورا بسبب عدم ردك؟ أين حرصك على العمل؟ أين خوفك على فوات الأجر؟</font><br />
 <font size="5">إذا  يسر لك الله أن تكون عونا للناس خادما لهم دالا لهم على طريق الله فيجب  عليك ألا تحجب نفسك عنهم، وأن تصبر عليهم عامة وعلى أذاهم خاصة؛ لأنك تبتغي  الأجر من الله -عز وجل-. </font><br />
 <font size="5">      وقد تقول يتصل إخواني أو الناس في أوقات راحتي ونومي، و«إن لبدنك عليك  حقا، وإن لأهلك عليك حقا». وأقول لك: إن السلبيات والمشكلات يكون لها حل،  وليس الحل أن تغلق وسيلة التواصل بينك وبين عباد الله، أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم : «ومن مشى في حاجة أخيه حتى يثبتها له ثبَّت الله قدمه يوم تزل الأقدام». أما سمعت قول النبى صلى الله عليه وسلم : «ولأن أمشي في حاجة أخي أحب إلي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهرا».</font><br />
 <font size="5">      إذا أغلقت هاتفك دون القوم فهل فكرت كم من باب خير أُغلق دونك؟ هل فكرت  في الحرمان الذي لَحِقَ بك؟ أو أنك ترى أن أعمالك كثيرة وطاعاتك ثقيلة  وأنك من أهل الجنة؟! مسكين هذا العبد الذي ما أدرك قول ربه: {إِنَّمَا  يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}. وما سمع صوت الجُنيد وهو يموت  ويقرأ فيقولون له: «الآن يا إمام؟» فيقول لهم: «أُبادر طيِّ صحيفتي». </font><br />
 <font size="5">نعم ربما تكون صاحب أعمال برٍ كثيرة ولكن هل تضمن أنها رُفِعَتْ وأنها مقبولة وأنها خالية من الرياء والنقائص. </font><br />
 <font size="5">الجزاء من جنس العمل، فإذا حرمت رفاق دربك والناس من حولك من الوصول إليك فقد يأتي يوم على هاتفك لا تسمع له صوتا. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>لحظة نظام</u></font></font><br />
 <font size="5">      حدد وقتا للتواصل مع إخوانك والناس عامة وافتح هاتفك دوما، وإذا كنت في  مجلس علم أو اجتماع فاجعله صامتا وبعد انتهاء الفاعلية عليك بالاتصال بمن  حاول الاتصال بك ما استطعت، ورد على الرسائل، وأبلغ إخوانك أنك لن ترد على  الهاتف مثلا بعد الثانية عشر من منتصف الليل، والتزم بذلك واحمل الناس على  ذلك. </font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>أخي الكريم</u></font></font><br />
 <font size="5">سيأتى عليك يوم سيتصل عليك رفاقك والناس من حولك فيرد هاتفك برسالة: (إن الرجل الذي تحاول الاتصال به الآن لن يرد عليك أبدا). </font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    مصطفى دياب                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49">ملتقى الحوارات والنقاشات العامة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328983</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
