<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - الملتقى الاسلامي العام</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 25 Aug 2026 05:29:06 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - الملتقى الاسلامي العام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>النهي عن الخوض فيما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330698&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 01:52:35 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*النهي عن الخوض فيما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم* 
 
فواز بن علي بن عباس السليماني 
   
 قال الله تعالى: &#64831; تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ &#64830; [البقرة: 134]. 
   
 والآيتان عامتان في أن الإنسان يَحرِص على  ما ينفعه،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">النهي عن الخوض فيما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">فواز بن علي بن عباس السليماني</font></font><br />
  <br />
 قال الله تعالى: <font color="windowtext">&#64831; </font><font color="green">تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ</font><font color="windowtext"> &#64830;</font> [البقرة: 134].<br />
  <br />
 والآيتان عامتان في أن الإنسان يَحرِص على  ما ينفعه، ويترك ما لا يعنيه، مما لن يُسأل عنه أو يستفيد منه، ومن ذلك  الخوض فيما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم، وقال الله تعالى: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">وَالَّذِينَ  جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا  وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي  قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b><b> [الحشر: 10]</b>.<br />
  <br />
 <b>قال شيخ الإسلام ابن تيمية</b> في<font color="#000080"> «العقيدة الواسطية» </font>(ص30):  ويُمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم  منها ما هو كذبٌ، ومنها ما قد زيد فيه ونُقِص، وغُيِّر عن وجهه، والصحيح  منه هم فيه معذورون؛ إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مُخطؤون.<br />
  <br />
 وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كلَّ واحد من الصحابة معصومٌ عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة.<br />
  <br />
 ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة  ما يَصدُر منهم ـ إن صدر ـ حتى إنهم يُغفَر لهم من السيئات ما لا يُغفر لمن  بعدهم؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم.<br />
  <br />
 وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون، وأن الْمُد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أُحد ذهبًا ممن بعدهم.<br />
  <br />
 ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنبٌ، فيكون  قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو بشفاعة محمد  صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق الناس بشفاعته، أو ابتُلي ببلاء في الدنيا  كُفِّر به عنه.<br />
  <br />
 فإذا كان هذا في الذنوب المحققة، فكيف  الأمور التي كانوا فيها مجتهدين؛ إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطؤوا فلهم  أجرٌ واحد، والخطأ مغفور.<br />
  <br />
 ثم إن القدر الذي يُنكَر مِن فِعل بعضهم  قليل، فهو نَزْرٌ مغفور في جَنْبِ فضائل القوم ومحاسنهم؛ من الإيمان بالله،  ورسوله، والجهاد في سبيله، والهجرة، والنصرة، والعلم النافع، والعمل  الصالح.<br />
  <br />
 ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما  منَّ الله عليهم به من الفضائل، علِم يقينًا أنهم خيرُ الخلق بعد الأنبياء،  لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير  الأمم، وأكرَمها على الله؛ اهـ.<br />
  <br />
 <b>قلت:</b> ما ذكره شيخ  الإسلام ابن تيمية عليه أئمةُ الدين، وعلماء المسلمين الصادقين الناصحين،  والخوض في ذلك خطير، وتخرُّص بلا علمٍ لا فائدة فيه للدين.<br />
  <br />
 وقد بَسَطَ القول في هذه المسألة - بما لا  نظير له مع تَحرٍّ وإنصافٍ - الإمامُ ابن العربي في كتابه «العواصم من  القواصم»، بتعليقات العلامة محب الدين الخطيب رحمهما الله تعالى، بما قد لا  تجده في غيره، والله أعلم.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330698</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العلي.. الأعلى.. المتعال</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330616&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 22 Aug 2026 16:21:36 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**"العلي.. الأعلى.. المتعال"** 
 
نورة سليمان عبدالله 
  
 إن أسماء الله ليست أعلامًا محضة، وإنما هي أسماء تدل على أوصاف. 
   
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:  "ولما كانت حاجة النفوس إلى معرفة ربها أعظم الحاجات، كانت طرق معرفتهم له  أعظم من طرق معرفة ما سواه، وكان ذكرهم لأسمائه أعظم من ذكرهم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>&quot;العلي.. الأعلى.. المتعال&quot;</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">نورة سليمان عبدالله</font></font><br />
 <br />
 إن أسماء الله ليست أعلامًا محضة، وإنما هي أسماء تدل على أوصاف.<br />
  <br />
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:  &quot;ولما كانت حاجة النفوس إلى معرفة ربها أعظم الحاجات، كانت طرق معرفتهم له  أعظم من طرق معرفة ما سواه، وكان ذكرهم لأسمائه أعظم من ذكرهم لأسماء ما  سواه&quot;.<br />
  <br />
 ومن الأسماء الحسنى التي وردت في القرآن الكريم اسمه سبحانه:<font color="#000080"> (الْعَلِيُّ، الْأَعْلَى، الْمُتَعَالِ).</font>  ومسألة علوِّ الله سبحانه من المسائل المهمة التي ينبغي على المسلم  معرفتها؛ فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: &quot;يا رسولَ  اللَّهِ، جاريةٌ لي صَكَكْتُها صَكَّةً، فعظَّمَ ذلِكَ عليَّ رسولُ اللَّهِ  صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقلتُ: أفلا أعتقُها؟ قالَ: ائتِني بِها،  قالَ: فَجِئْتُ بِها، قالَ: أينَ اللَّهُ؟ قالَت: في السَّماءِ، قالَ: مَن  أَنا؟ قالت: أنتَ رسولُ اللَّهِ، قالَ: أعتِقها فإنَّها مُؤْمِنَةٌ&quot;؛ فهذا  يدلُّ على أنَّ هذه المسألة من أهمِّ المهمات.<br />
  <br />
 قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">ذَلِكَ  بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ  الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ</font> &#64830; [الحج: 62]، وقال سبحانه: &#64831; <font color="green">سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى</font> &#64830; [الأعلى: 1]، وقال تعالى: &#64831; <font color="green">عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ</font> &#64830; [الرعد: 9].<br />
  <br />
 ومعنى العلي: ذو العلو والارتفاع على خلقه  بقدرته. وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: &quot;(العلي، الأعلى) هو الذي له  العلو المطلق من جميع الوجوه: علو الذات، وعلو القدر والصفات، وعلو القهر.  فهو الذي على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وبجميع صفات العظمة والكبرياء  والجلال والجمال وغاية الكمال اتَّصَف، وإليه فيها المنتهى&quot;.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>أنواع العلو لله تعالى هي:</b></font><br />
 <font color="#3366ff">1.</font> علو الذات: فالله تبارك وتعالى مُسْتَوٍ على عرشه، وعرشُه فوق مخلوقاته، كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [يونس: 3].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2.</font> علو القهر والغلب: كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ</font> &#64830; [الزمر: 4].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3.</font> علو المكانة والقدر: قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى</font> &#64830; [النحل: 60].<br />
  <br />
 إنَّ إيمان العبد بعلوِّ الله ذاتًا  وقهرًا وقدرًا، وأنه بائن من خلقه، له أثره على التعبد في العبد؛ فكلما عظم  الإيمان بعلو الله تعالى زاد الإيمان في قلب العبد والخضوع والتعظيم له  سبحانه؛ لذلك شُرع لنا في حالة الذل والانكسار بين يدي الله في حال السجود  أن نقول: (سبحان ربي الأعلى)، فنذكر علوَّ ربنا.<br />
  <br />
 <font color="#008080">إنَّ الأدلة على علوِّ الله تعالى في القرآن والسُّنَّة تُعَد بالآلاف؛ حتى قال ابن القيِّم في النونيَّة:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> يا قومنا والله إن لقولنا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 ألفًا تدل عليه بل ألفان <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="#008080">والله سبحانه أخبر في كتابه باستوائه على عرشه في سبع آيات من القرآن الكريم:</font><br />
 <font color="#3366ff">1.</font> &#64831; <font color="green">إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [الأعراف: 54].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2.</font> &#64831; <font color="green">إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [يونس: 3].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3.</font> &#64831; <font color="green">اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [الرعد: 2].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">4.</font> &#64831; <font color="green">الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى</font> &#64830; [طه: 5].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">5.</font> &#64831; <font color="green">الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ</font> &#64830; [الفرقان: 59].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">6.</font> &#64831; <font color="green">اللَّهُ  الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ  أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ  وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ</font> &#64830; [السجدة: 4].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">7.</font> &#64831; <font color="green">هُوَ  الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ  اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا  يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا</font> &#64830; [الحديد: 4].<br />
  <br />
 ولقد عَدَّ العلماء مقولة الإمام مالك  رحمه الله: &quot;الاستواءُ مَعْلُوم، والكَيْفُ مَجْهُول، والإيمانُ به واجِبٌ،  والسُّؤالُ عنه بدعة&quot; قاعدة في جميع الأسماء والصفات؛ فصفات الله تعالى  معانيها معلومة، وكيفياتها مجهولة، والإيمان بصفات الله واجب، والسؤال عنها  بدعة.<br />
  <br />
 والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font size="5"><br />
<br />
</font><br />
         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330616</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المستشرقون والعقيدة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330530&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 15:38:23 GMT</pubDate>
			<description>**المستشرقون والعقيدة** 
 
أ. د. علي بن إبراهيم النملة 
   
 ومما تميزت به الحضارة الإسلامية: قيامها على توحيد الله بالعبادة،  ونفي أن يكون له شريك في الملك وتصريف الكون،وفي هذا المقام، وعلى النقيض  من الزعم بأن أحكام الإسلام مستعارة من نُظم وقوانين سابقة، لم يتطرق  المستشرقون إلى توكيد الإسلام على...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>المستشرقون والعقيدة</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. علي بن إبراهيم النملة</font></font><br />
  <br />
 <font color="#800000">ومما تميزت به الحضارة الإسلامية: قيامها على توحيد الله بالعبادة،</font>  ونفي أن يكون له شريك في الملك وتصريف الكون،وفي هذا المقام، وعلى النقيض  من الزعم بأن أحكام الإسلام مستعارة من نُظم وقوانين سابقة، لم يتطرق  المستشرقون إلى توكيد الإسلام على مفهوم التوحيد، وأن الله تعالى فردٌ صمد،  لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤًا أحد، ولم يجدوا في الملل والنحل  السابقة على الإسلام، لا سيما بعدما اعتراها من تدخلات البشر، ما يمكن أن  يأخذه محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المجال من أن الله تعالى واحد في  ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته<font color="#008000">[1]</font>،إلا  أنهم أيدوا تلك الرؤى العقدية التي ظهر عليها التمرُّد على أصول الدين في  المجال العقدي، من منطلق تقديم العقل على النقل من قِبل تلك الفرق التي  ظهرت نتيجة للاحتكاك بالفلسفة المأخوذة من الحضارة اليونانية، فكان  المستشرقون وبعض مفكري العربية - ولا يزالون - يؤيدون مناحي الطعن في  العقيدة من بعض هذه الفرق، كالمعتزلة مثلًا ثم الجبرية والقدرية والجهمية<font color="#008000">[2]</font>،ويتَّهمون من يقدِّم النقل الصحيح على العقل بأنَّهم يعطلون العقل المأمور بتفعيله.<br />
  <br />
 <font color="#000080">ومع هذا فقد عمَد بعض المستشرقين إلى الخوض أيضًا في عقيدة القضاء والقدر عند المسلمين،</font>  وجعلوها من المثبطات للإقدام والمجازفة والتطوير والمبادرة، بمعنى أنهم  فهموها على أنها مقيِّدة من مقيِّدات الإبداع، وأنه يلجأ إليها العاجز  حينما لا يكون محفزًا لعمل أي شيء، فيحمِّل القضاء والقدر تبعة هذا العجز،  ويحيل إليه في تسويغ عجزه عن فعل شيء يخرجه من المشكلة التي هو فيها، ليخرج  من هذا مسلوبَ الإرادة، معدوم الاختيار، مجبَرًا على أفعاله التي يقوم  بها، وليس له عليها أثر، إلا أن يكون وسيلة أداء، وآلةَ تنفيذ<font color="#008000">[3]</font>.<br />
  <br />
 وهذا يعني عندهم جمود هذا الدين من الجانب  العقدي أيضًا، ووقوفه في وجه أتباعه أمام التحرُّك والإقلاع الحضاري،  فكأنهم يرون أن الإيمان بالقضاء والقدر هو من دلائل عدم أصالة الحضارة  الإسلامية،وربما ينطلقون من هذا إلى أن السمات الحضارية التي ظهرت في  المجتمع المسلم إنما جاءت من أولئك الذين &quot;تمردوا&quot; على مفهوم القضاء  والقدر.<br />
 <br />
    <font color="#008000">[1]</font><font color="black"> انظر: أحمد فريد فايد سعيد</font>،<font color="black">موقف المستشرقين من العقيدة والشريعة</font> -<font color="black"> طنطا: كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، 1416هـ/ 1996م</font> -<font color="black"> ص 65 - 76.</font><br />
 <br />
  <font color="#008000">[2]</font><font color="black"> انظر: أحمد شوقي إبراهيم العمرجي</font>،<font color="black">المعتزلة في بغداد وأثرهم في الحياة الفكرية والسياسية</font> -<font color="black"> القاهرة: مكتبة مدبولي</font>،<font color="black">2000م.</font><br />
 <br />
  <font color="#008000">[3]</font><font color="black"> انظر: افتراءات المستشرقين على عقيدة القضاء والقدر في الإسلام والرد عليها</font> -<font color="black"> ص 249 - 274</font> -<font color="black"> في: عبدالمنعم فؤاد</font>،<font color="black">من افتراءات المستشرقين على الأصول العقدية في الإسلام</font> -<font color="black"> الرياض: مكتبة العبيكان، 1422هـ/ 2001م</font> -<font color="black"> 282ص.</font><br />
 <br />
 <br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330530</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330512&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 07:25:04 GMT</pubDate>
			<description>**أصل الداء وسبيل الشفاء: ** 
 
 **أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله** 
 
د. علي شومان محمد علي أبو دية 
   
 الحمد لله رب العالمين، العزيز الحكيم،  الملك الحق المبين، الذي له الخلق والأمر، وبيده ملكوت كل شيء، يُعِزُّ مَن  أطاعه ولو كان ضعيفًا، ويُذِلُّ من عصاه ولو ملك أسباب...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أصل الداء وسبيل الشفاء: </b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. علي شومان محمد علي أبو دية</font></font><br />
  <br />
 الحمد لله رب العالمين، العزيز الحكيم،  الملك الحق المبين، الذي له الخلق والأمر، وبيده ملكوت كل شيء، يُعِزُّ مَن  أطاعه ولو كان ضعيفًا، ويُذِلُّ من عصاه ولو ملك أسباب القوة والتمكين،  أحمده سبحانه حمد الشاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له  شهادةً تُخلِّص القلوب من رقِّ المخلوقين، وتردُّها إلى عبودية رب  العالمين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، إمام الموحِّدين، وسيد  العابدين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:<br />
  <br />
 <font color="#800000">فيا أمة الإسلام، ليس الداء الذي نعانيه اليوم داءَ سياسةٍ فحسب، </font>ولا  أزمةَ اقتصادٍ مجردة، ولا خللًا اجتماعيًّا عابرًا، ولا انحرافًا  أخلاقيًّا منفصلًا عن أصوله؛ فإن هذه كلها فروعٌ لأصل، وآثارٌ لسبب،  ونتائجُ لمقدمة سبقتها. وإن من أعظم ما ابتُلِيت به الأُمةُ في هذا العصر  أنها اشتغلت بمعالجة الأعراض، وغفلت عن تشخيص المرض الكامن في الأعماق.<br />
  <br />
 <font color="#800000">إن أصل البلاء الذي نزل بالأمة، وأورثها ما أورثها من ضعفٍ وفرقةٍ ووهنٍ واضطرابٍ، </font>هو  الخلل في تحقيق العبودية لله تعالى، والانحراف عن مقتضيات التوحيد،  والإعراض عن هدي الوحي الذي أنزله الله رحمةً للعالمين وهدايةً للناس  أجمعين.<br />
  <br />
 لقد كانت دعوة الأنبياء جميعًا تدور حول هذا الأصل العظيم؛ قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ</font>  &#64830; [النحل: 36]، فلم تكن رسالاتهم مشاريع سياسية ولا اقتصادية في أصلها،  وإنما كانت دعواتٍ إلى تصحيح العلاقة بين العبد وربِّه؛ لأنهم يعلمون أن  صلاح ما بين العبد وربِّه يستَتْبِع صلاح ما بينه وبين الناس، وأن استقامة  القلوب هي أساس استقامة الأحوال.<br />
  <br />
 ولذلك فإن ما تعانيه الأمة اليوم من فسادٍ  دينيٍّ، أو أخلاقيٍّ، أو سياسيٍّ، أو اقتصاديٍّ، ليس في حقيقته إلا مظهرًا  من مظاهر الخَلَل في العبودية لله تعالى.<br />
  <br />
 <font color="#800000">فحين ضعفت هيبة الوحي في النفوس،</font>  وتراجَعَ الاحتكامُ إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم،  وأصبحت كثير من التشريعات والأفكار والمناهج مستمدةً من غير هدي السماء،  وقع الناس فيما حذَّر الله منه من الضلال والتفرُّق والاضطراب.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وحين ضعفت مراقبة الله في القلوب</font>،  ووهنت معاني الخوف منه والرجاء فيه، انفرط عقد الأخلاق، وصارت الرذائل  تُزيَّن باسم الحرية، والانحلال يُقدَّم في صورة التقدُّم، والتمرُّد على  الفطرة يُسوَّق على أنه تحضُّرٌ ورقيٌّ.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وحين غابت معاني العبودية الصادقة عن كثير من النفوس</font>،  تحوَّلت السياسة عند بعض الناس من أمانة ومسؤولية إلى وسيلةٍ للهيمنة  والاستئثار، وصارت المصالح الشخصية والحسابات الضيقة مقدمةً على مصالح  الشعوب والأوطان.<br />
  <br />
 <font color="#800000">وحين ضعفت التقوى</font>،  واستُبِيحت المحرمات المالية، وانتشرت المعاملات الربوية، وحلَّ الجشع  محلَّ الأمانة، وحبُّ الدنيا محلَّ القناعة، نزلت بالأمة آثار ذلك كلها؛  فإن الله تعالى يقول: &#64831; <font color="green">يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ</font> &#64830; [البقرة: 276]، ويقول سبحانه: &#64831; <font color="green">وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ</font> &#64830; [الأعراف: 96].<br />
  <br />
 <font color="#800000">وحين تراجعت أحكام الشريعة عن مواقع التأثير والتوجيه،</font>  وتسللت إلى المجتمعات أفكارٌ ومفاهيم تناقض الفطرة التي فطر الله الناس  عليها، ظهرت صور التفكُّك الأسري، واضطربت العلاقات الاجتماعية، وازداد  القلق النفسي، وكثرت مظاهر الجريمة والانتحار والمخدِّرات والانحراف؛ لأن  الإنسان لا يستقيم أمرُه إلا إذا استقام على منهج خالقه.<br />
  <br />
 إن القرآن الكريم قد شخَّص الداء قبل قرون طويلة، فقال سبحانه: &#64831; <font color="green">وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا</font> &#64830; [طه: 124]، وقال جل شأنه: &#64831; <font color="green">ظَهَرَ  الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ  لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ</font> &#64830; [الروم: 41].<br />
  <br />
 فالفساد الذي نراه ليس حادثةً عابرةً، ولا  نتيجة مؤامراتٍ خارجية فحسب، بل هو قبل ذلك كله أثرٌ من آثار الإعراض عن  الله تعالى، وضعف الصلة به، والبعد عن شرعه وهديه.<br />
  <br />
 ومن هنا فإن علاج الأمة لا يبدأ من تغيير  الشعارات، ولا من تبديل الوجوه، ولا من إصلاح بعض الجزئيات مع بقاء الأصول  مختلة؛ وإنما يبدأ من إعادة بناء العبودية في القلوب، وتجديد الإيمان في  النفوس، وإعادة سلطان الوحي إلى الحياة، وتعظيم أمر الله ونهيه في جميع  شؤون الناس.<br />
  <br />
 فإذا صلحت القلوب صلحت الأعمال، وإذا  استقامت العبودية استقامت الأخلاق، وإذا قوي التوحيد قوي البنيان كله؛ لأن  الله تعالى ربط العزة بطاعته، وربط النصر بنصر دينه، وربط البركة بالإيمان  والتقوى، وربط التمكين بالعبودية الصادقة.<br />
  <br />
 وما أحوج الأمة اليوم إلى أن تدرك أن  أزمتها في حقيقتها أزمة عبودية قبل أن تكون أزمة سياسة، وأزمة توحيد قبل أن  تكون أزمة اقتصاد، وأزمة إيمان قبل أن تكون أزمة إدارة؛ فإذا عاد الناس  إلى ربهم عادت إليهم أسباب العزة والتمكين، وإذا أصلحوا ما بينهم وبين الله  أصلح الله ما بينهم وبين خلقه.<br />
  <br />
 اللهم ردَّ الأمة إلى دينك ردًّا جميلًا،  وأصلح أحوال المسلمين، وانصر المستضعفين في كل مكان، وفرِّج كرب المكروبين،  وارحم الشهداء، واشْفِ الجرحى، وفكَّ أسر المأسورين، واجعل لهذه الأمة من  أمرها رشدًا، إنك ولي ذلك والقادر عليه.<br />
  <br />
 والحمد لله رب العالمين.<br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330512</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل عدم الكرامة نقص في دين الإنسان</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330486&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:32:18 GMT</pubDate>
			<description>**هل عدم الكرامة نقص في دين الإنسان** 
 
الشيخ عبدالعزيز السلمان 
                                    
  
 س223- هل عدم الكرامة نقص في دين الإنسان ومرتبته عند الله؟ 
 ج- اعلم أن عدم الخارق علمًا وقدرةً لا يَضُرُّ المسلم في دينه،  فمن لم ينكشف له شيءٌ من المغيبات، ولم يُسخَّر له شيءٌ من الكونيات، لا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>هل عدم الكرامة نقص في دين الإنسان</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالعزيز السلمان</font></font><br />
</font>                                   <br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">س223- هل عدم الكرامة نقص في دين الإنسان ومرتبته عند الله؟</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">ج- اعلم أن عدم الخارق علمًا وقدرةً لا يَضُرُّ المسلم في دينه،</font>  فمن لم ينكشف له شيءٌ من المغيبات، ولم يُسخَّر له شيءٌ من الكونيات، لا  ينقص ذلك في مرتبته عند الله، بل قد يكون عدم ذلك أنفعَ له في دينه إذا لم  يكن وجود ذلك مأمورًا به أمرَ إيجاب ولا استحباب.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">س224- ما الذي يُستفاد من الكرامة؟ وهل هي مستمرة؟</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">ج- يستفاد منها أولًا كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته</font>،  وأنه كما أن لله سننًا وأسبابًا تقتضي مُسبباتها الموضوعة لها شرعًا  وقدرًا، فإن لله سننًا أخرى لا يقع عليها علمُ البشر، ولا تدركها أعمالهم  وأسبابهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000099">ثانيًا:</font> أن هذه الكرامة بالحقيقة دلالة على رسالة الرسول الذي اتَّبعه مَن أتت على يديه؛ لأنها لم تحصل له إلا ببركة متابعته له.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#000099">ثالثًا:</font> قيل: إنها من المبشرات التي يعجِّلها الله لمن أتت على يديه، وهي باقية إلى قيام الساعة.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330486</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دين واحد ورسالات متعددة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330485&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:27:23 GMT</pubDate>
			<description>**دين واحد ورسالات متعددة** 
 
  عبدالله بن إبراهيم الحضريتي 
 
 
 
   
 هناك حقيقةٌ ربَّانيةٌ جليلةٌ… حقيقةٌ  كالنور إذا تجلَّى لم تُبقِ في القلبِ شُبهة، ولا في العقلِ ريبة: أنَّ  دينَ الأنبياء جميعًا- من نوحٍ عليه السلام إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم -  دينٌ واحدٌ لا يتغير، ولا يتبدل، ولا تتعدد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>دين واحد ورسالات متعددة</b></font></font></b><br />
<br />
  </font><div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000">عبدالله بن إبراهيم الحضريتي</font></font></div><font size="5"><br />
<br />
<br />
  <br />
 هناك حقيقةٌ ربَّانيةٌ جليلةٌ… حقيقةٌ  كالنور إذا تجلَّى لم تُبقِ في القلبِ شُبهة، ولا في العقلِ ريبة: أنَّ  دينَ الأنبياء جميعًا- من نوحٍ عليه السلام إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم -  دينٌ واحدٌ لا يتغير، ولا يتبدل، ولا تتعدد طُرُقُه ولا تتشعَّب؛ هو:  الإسلام.<br />
  <br />
 دينٌ واحدٌ كالماء… يتخذ أواني مختلفة، لكنه يبقى ماءً صافيًا من عند الله.<br />
  <br />
 هذا الأصل العظيم ليس رأيًا يُناقَش، ولا  فلسفةً تُستنتج؛ بل هو قاعدةٌ قطعيةٌ من أصول الاعتقاد، أطبق عليها الوحي  واتفقت عليها الرسالات، وتوارثها الأنبياء جيلًا بعد جيل.<br />
  <br />
 فما بعث الله نبيًّا قطُّ بدينٍ يَرْضاه  سِوى الإسلام؛ ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية كلمةً تهزُّ القلب هزًّا:  «فمَن لم يُقِرَّ باطنًا وظاهرًا بأنَّ الله لا يقبل دينًا سِوى الإسلام  فليس بمسلمٍ».<br />
  <br />
 إنه صوت العقيدة الصافية… الذي لا يترك في صدر المؤمن إلا يقينًا، ولا في لُبِّه إلا سلامًا.<br />
  <br />
 فجوهر الدين… ثلاثة أصول لا تتغير، وذلك  بالنظر في رسالات الأنبياء، وتتبُّع قصص دعوتهم، وجدنا أنَّهم جميعًا جاءوا  بثلاثة أصول عظيمة، هي قلبُ الدين وروحه، <font color="#800000">وهي البناءُ الذي يقوم عليه كلُّ هُدًى:</font><br />
 <b><font color="#3366ff">1- توحيد الله وإفراده بالعبادة:</font></b><br />
 هذه هي صرخة الأنبياء الأولى…الكلمة التي  اشتعل لأجلها الصراع، وتكسَّرت عندها الأصنام، واهتزَّ لها عرش الباطل: أن  يُعبد الله وحده… لا يُشرك معه أحد؛ لا نبي، ولا ولي، ولا قبر، ولا حجر،  ولا هوى.<br />
  <br />
 مهما اختلفت الشرائع، وتنوَّعت التكاليف، يبقى هذا الأصل ثابتًا، صافيًا، لا يقبل التغيير.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">2- إثبات النبوَّات وبيان الطريق إلى الله:</font></b><br />
 كل نبيٍّ يأتي ليأخذ بيد قومه إلى ربهم..  يرشدهم إلى الصلاة والصيام، إلى العدل والرحمة، إلى مكارم الأخلاق، إلى ما  يحب الله وترك ما يبغض، في دائرة أوامرَ ونواهٍ تُزكِّي النفوس، وتُقيم  العدل، وتفتح أبواب الجنة.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">3- الإيمان بالآخرة وما بعدها: </font></b><br />
 البرزخ والقبر، البعث والنشور، الجنة  والنار، الثواب والعقاب، هذه ليست تفاصيل غيبية فحسب، بل هي البوصلة التي  تجعل الإنسان يسير في الدُّنيا وهو يعلم أنَّ لها نهاية، وأنَّ وراء هذا  الغياب حسابًا لا يفوته شيء.<br />
  <br />
 هذا هو &quot;الإسلام العام&quot;… الدين الذي اتَّفَق عليه الأنبياء.<br />
  <br />
 فإذا اجتمعت هذه الأصول الثلاثة، اجتمع معنى الإسلام الذي وحَّد الأنبياءَ جميعًا.<br />
  <br />
 إسلامٌ يجمع نوحًا وإبراهيمَ وموسى وعيسى  ومحمدًا عليهم الصلاة والسلام… إسلامٌ لا تُغيِّره الأزمنة، ولا تميِّعه  الحضارات، ولا تنسخه رغبات البشر؛ لكن… من بين هذه الأصول الثلاثة، يظلُّ  التوحيد هو أعلاها لواءً، وأشدُّها ظهورًا في دعوات الرسل.<br />
  <br />
 هو الذي قامت لأجله المعارك، وتكسَّرت  أمامه دعاوَى الضلال، وازدحمت بسببه ميادين الابتلاء؛ لأن التوحيد ليس  كلمةً تُقال… بل حياةٌ تُعاش، وليس شعارًا يُرفع… بل أمرٌ يفصل بين نورٍ  وظلامٍ، وهُدًى وضلالٍ.<br />
  <br />
 حين تفهم أن دين الأنبياء واحد…تدرك أن الطريق إلى الله لم يكن يومًا معقدًا، ولا متشعبًا، ولا محصورًا في فلسفات غامضة.<br />
  <br />
 إنه طريقٌ مستقيم… واضحٌ كالبياض في قلب  الليل: اعبُدِ الله وحده، واتَّبِع رُسَله، وتهيَّأ للقاء يومٍ لا يغادر  صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها.<br />
  <br />
 هكذا عاش الأنبياء… وهكذا أرادوا لنا أن نعيش.<br />
  <br />
 دينٌ واحد… دعوةٌ واحدة… نورٌ واحدٌ… ذلك هو الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده، ولن يرضى سِواه.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font size="5"><br />
<br />
</font><br />
         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330485</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بداية الرّحلة..</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330449&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 12:51:41 GMT</pubDate>
			<description>*بداية الرّحلة..* 
 
                                         - فترة مكث الإنسان في الدنيا  قصيرة، وإن طالت، ومازالت تقصر، حتى أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن  متوسطها، بين الستين والسبعين، مع أن أعمار الأمم قبلنا نجزم أنها كانت  تصل إلى قرابة الألف سنة!  ومع ذلك فهي قصيرة: كما قال...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">بداية الرّحلة..</font></font></b><br />
<br />
                                       <font size="5">  - فترة مكث الإنسان في الدنيا  قصيرة، وإن طالت، ومازالت تقصر، حتى أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن  متوسطها، بين الستين والسبعين، مع أن أعمار الأمم قبلنا نجزم أنها كانت  تصل إلى قرابة الألف سنة!  ومع ذلك فهي قصيرة: كما قال تعالى:{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ  عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ  فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (المؤمنون).  {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ  زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا  (103) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ  طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} (طه).</font><br />
<font size="5"> كنت وصاحبي في طريقنا إلى المقبرة، نشهد جنازة شاب من رواد المسجد أصابته  نوبة قلبية أثناء خطبة الجمعة، نقل على إثرها إلى المستشفى مكث ثلاثة أيام  في العناية المركزة، توفي بعدها عن سبع وثلاثين سنة!  - هنيئا له، توفي طاهرا حاضرا الجمعة، والإمام يخطب من علامات حُسن  الخاتمة، نسأل الله له الرحمة والمغفرة والفوز بالجنة.</font><br />
<font size="5"> - وفي هذا عبرة لمن يعتبر؛ فالإنسان تبدأ حياته، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة  على مرحلتين مخلقة وغير مخلقة، ثم تتكون العظام فيكسوها اللحم ثم يخرج  طفلا، ثم يبلغ أشده وقد يموت وقد يمتد به العمر، حتى لا يعلم بعد علم شيئا!  هذه قصة الحياة البيولوجية للإنسان وليست العبرة في هذه الحياة  البيولوجية؛ بل في الحياة التكليفية، منذ البلوغ وإلى الممات، وهي قصيرة  مهما طالت، كما قلنا كثير من الناس يُعد الآيات والأحاديث التي وردت في  بيان خلق الإنسان من الإعجاز العلمي للقرآن.</font><br />
<font size="5"> - نعم، هو كذلك؛ لأنه جاء بأدق التفاصيل قبل أكثر من أربعة عشر قرنا، وذكر  أمورًا لم يكتشفها البشر إلا منذ مائة عام! مثلا حديث النبي - صلى الله  عليه وسلم -: «يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل  ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك؛ فيؤمر بأربع كلمات،  فيقول: اكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد» (صحيح ابن ماجه). </font><br />
<font size="5">عقب صاحبي:  - لستُ متخصصا، ولا دراية عندي بالطب ولكن دعنا نبحث عن مراحل تطور خلق  الإنسان طبيا،  بدأ صاحبي يبحث في هاتفه:  - هل تدري أن الأطباء يستخدمون عدد الأسابيع في قياس نمو الجنين؛ فيقول: إن  الحمل الكامل يمتد إلى 40 أسبوعا، وإذا علمنا أن الشهر القمري 28 يوما أي  أربعة أسابيع؛ فيكون الحمل، عشرة أشهر قمرية إلا قليلا،  بدأ صاحبي يقرأ من  الصفحة التي حصل عليها عن طريق الذكاء الاصطناعي (ai).</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع الأول إلى الرابع تبدأ البويضة المخصّبة بالانقسام وتزداد عدد  الخلايا حتى تصبح كرة لا يزيد قطرها عن (ربع ملم) وتلتصق بجدار الرحم وفي  آمن مكان فيه (الجزء العلوي والخلفي)، {ثم جعلناه نطفة في قرار مكين}، وفي  الأسبوع الرابع يظهر نبض القلب.</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع الخامس إلى الثامن تتكون الأعضاء: القلب، والدماغ والحبل الشوكي،  ويصبح طول الجنين (1.6) سم.</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع التاسع إلى الثاني عشر، تتكون الأعضاء الأساسية وتظهر الأصابع.</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع الثالث عشر إلى السادس عشر، تنمو العظام ويبدأ السمع.  - الأسبوع السابع عشر إلى العشرين، يتكون الشعر والأظافر ويتبين نوع  الجنين.  - الأسبوع الحادي والعشرون إلى السادس والعشرين يفتح عينيه، ويتفاعل مع  الصوت وتتكون الرئة.</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثين، يزيد وزنه إلى 1.5 كجم  ويغير وضعياته. </font><br />
<font size="5">- الأسبوع الثاني والثلاثون إلى السادس والثلاثين، يصبح وزنه 2.3 كجم  ويستقر رأسه بالأسفل.</font><br />
<font size="5"> - الأسبوع السابع والثلاثون إلى الأربعين، يكمل وزنه، ويجهز للخروج.</font><br />
<font size="5"> - أنا لا أنظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، ولكن من زاوية العقيدة، أعني  الآيات التي فيها خلق الإنسان، مثل قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ  إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن  تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ  مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي  الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ  طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم  مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ  عِلْمٍ شَيْئًا} (الحج:5).  وقوله -تعالى-: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ  (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13) ثُمَّ  خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ  أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ  (14) ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ  يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} (المؤمنون)، هذه الآيات، تذكر خلق  الإنسان، وأن الذي خلقه أول مرة قادر على أن يرجعه مرة أخرى {وَهُوَ  أَهْوَنُ عَلَيْهِ}، وفترة الحياة المعتبرة للإنسان هي سنوات التكليف، منذ  البلوغ إلى الممات، دخل وقت العصر ونحن لا زلنا بعيدين عن المقبرة. </font><br />
<font size="5">- اطمئن؛ ففي المسجد الملاصق للمقبرة يؤخرون صلاة العصر إلى 45 دقيقة بعد  الأذان، وسندرك الصلاة والجنازة -إن شاء الله-.</font><br />
<font size="5"> سأل صاحبي:  - المرء الذي يعيش ثلاثين سنة، حسابه يكون على ما عمل في سبع عشرة سنة، ومن  عاش إلى السبعين يحاسب على ما عمل في سبع وخمسين سنة، كأن الثاني كانت له  فرصة أكبر!..  قالها مازحا. </font><br />
<font size="5">- كلا، إن الله -سبحانه وتعالى- (لا يظلم أحدا)، أمرنا أن نتبع أوامره من  البلوغ إلى الممات، وأخفى عنا موعد الموت، ربما يكون الذي مات في الثلاثين  وكان صالحا، ولو عمرّ لفسد حاله؛ فموته في الثلاثين خير له، ومن عمرّ إلى  السبعين ربما كان فاسدا في شبابه، لعله يتوب إلى الله مع نهاية عمره، كما  أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: </font><br />
<font size="5">«أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى  بلغه ستين سنة» (البخاري)؛ فالعبد لا يدري، وليس له عذر عند الله -تعالى؛-  فعليه أن يلتزم شرع الله، منذ البلوغ، وإلى الممات، وليعلم أن كل يوم في  الحياة فرصة له، للاستزادة من الطاعات والإقلاع عن المحرمات؛ فهذا (حساب)  على كل عمل، إن خيرا فخير، وإلا فلا يلومن إلا نفسه، كما قال -تعالى- في  الحديث القدسي: </font><br />
<font size="5">«يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها،  فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» (مسلم).</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د. أمير الحداد                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330449</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خوارق العادة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330365&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 16 Aug 2026 07:56:55 GMT</pubDate>
			<description>**خوارق العادة** 
 
الشيخ عبدالعزيز السلمان 
   
 س221- اذكر شيئًا من خوارق العادة لغير الأنبياء من باب العلوم والمكاشفات؟ 
 ج- مثل قول عمر في قصة سارية وهو على المنبر ورؤيته لجيش سارية،  فقال: يا سارية الجبل، تحذيرًا له من العدو ومكره له من وراء الجبل، وسماع  سارية مع بُعد المسافة؛ لأن عمر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font color="#ff0000"><b>خوارق العادة</b></font></b><br />
<br />
<font color="#ff0000">الشيخ عبدالعزيز السلمان</font><br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س221- اذكر شيئًا من خوارق العادة لغير الأنبياء من باب العلوم والمكاشفات؟</font><br />
 <font color="maroon">ج- مثل قول عمر في قصة سارية وهو على المنبر ورؤيته لجيش سارية،</font>  فقال: يا سارية الجبل، تحذيرًا له من العدو ومكره له من وراء الجبل، وسماع  سارية مع بُعد المسافة؛ لأن عمر بالمدينة والجيش بنهاوند، وكإخبار أبي بكر  أن في بطن امرأته أنثى، وإخبار عمر عمن يخرج من ولده فيكون عادلًا، وقصة  صاحب موسى وعلمه بحال الغلام، ونحو ذلك.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س222- ما مثال ما كان من باب القدرة والتأثير لغير الأنبياء؟</font><br />
 <font color="maroon">ج- مثل قصة أصحاب الكهف وقصة مريم، والذي عنده علم من الكتاب،</font>  وكما في قصة العلاء بن الحضرمي من الصحابة رضي الله عنهم، فإنه لما ذهب  إلى البحرين سلكوا مفازة وعطِشوا عطشًا شديدًا، حتى خافوا الهلاك، فنزل  فصلى ركعتين، ثم قال: يا حليم يا عليم، يا علي يا عظيم، اسْقنا، فجاءت  سحابة فأمطرت حتى ملؤوا الآنية، وسقوا الركاب، ثم انطلقوا إلى خليج من  البحر ما خِيضَ قبل ذلك اليوم، فلم يجدوا سفنًا فصلى ركعتين، ثم قال:  جُوزوا باسم الله، قال أبو هريرة: فمشينا على الماء، فوالله ما ابتلَّ لنا  قدم ولا خُف ولا حافر، وكان الجيش أربعة آلاف، والطيران في الهواء كما في  قصة جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين رضي الله عنه، وكجريان النيل بكتاب أمير  المؤمنين عمر رضي الله عنه، وكشرب خالد بن الوليد السم من غير أن يحصل  ضررٌ، وكما جرى لسعد بن أبي وقاص في القادسية، ومرورهم على الماء بجنودهم،  وأسيد بن حضير ونزول الظلة عليه بالليل فيها مثل السُّرُج، إلى غير ذلك مما  يطول ذكره، وفي هذا كفاية، والله أعلم.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330365</guid>
		</item>
		<item>
			<title>باب في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330326&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 02:13:05 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**باب في فضل الصلاة على النبي** صلى الله عليه وسلم** 
 
د. خالد النجار 
  
 ** قال تعالى: &#64831; إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا &#64830; [الأحزاب: 56]. 
  
 وروى النسائي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>باب في فضل الصلاة على النبي</b><b> صلى الله عليه وسلم</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد النجار</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="black">** قال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا</font> &#64830;<font color="black"> [الأحزاب: 56].</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black">وروى النسائي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبِشر يُرى في وجهه، فقال: &quot;<font color="#000080">إنه  جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم، فقال: أما يُرضيك يا محمد ألا يصلي عليك  أحدٌ من أُمَّتك إلا صليتُ عليه عشرًا، ولا يسلِّم عليك أحدٌ مِن أُمتك إلا  سلَّمتُ عليه عشرًا</font>&quot;؛ [حسن].</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black">** وقال أبو  سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجته، فليبدأ بالصلاة على النبي  صلى الله عليه وسلم، ثم ليَسأل الله حاجته، وليَختم بالصلاة على النبي صلى  الله عليه وسلم؛ فإن الله عز وجل يقبَل الصلاتين، وهو أكرمُ مِن أن يدَعَ  ما بينهما.</font></font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330326</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خطورة الاستعجال في التجميع على حساب التربية المنضبطة؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330320&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 18:02:58 GMT</pubDate>
			<description>*اعتماد التربية وسيلة وغاية في وقت واحد- خطورة الاستعجال في التجميع على حساب التربية المنضبطة؟* 
 
                                          
*_التربية هي التي تحول العقيدة المستكنة في الضمائر يقينًا إلى حقيقة سلوكية في الواقع_* 
 *_التربية تحتاج إلى ترسيخ الأخلاق، وتقويم السلوك، وتعميق الوعي، ولا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">اعتماد التربية وسيلة وغاية في وقت واحد- خطورة الاستعجال في التجميع على حساب التربية المنضبطة؟</font></font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>التربية هي التي تحول العقيدة المستكنة في الضمائر يقينًا إلى حقيقة سلوكية في الواقع</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>التربية تحتاج إلى ترسيخ الأخلاق، وتقويم السلوك، وتعميق الوعي، ولا يتحقق هذا إلا بعمل مستمر دائم، وعزم لا يلين</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>هناك  أزمة في القدوة؛ فلا تتحقق في الأب بالنسبة للولد، ولا في الأم بالنسبة  للبنت، ولا في الأستاذ بالنسبة للطالب، ولا في الرأس بالنسبة للمرؤوسين</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>لم تُر الأمة الإسلامية بحالة من الضعف كهذه الحالة اليوم، حين استبدلت شريعتها، واستوردت مناهجها، وسقطت في التبعية لأعدائها</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u> قوافل التوبة تؤوب إلى الله تترى، وهي خليط متنافر من سلوكيات تربوية، </u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>لا يجمع بينها إلا أنها بعيدة عن المنهج السوي</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>تارة يكون الخلل بسب ضعف التربية، وتارة بسب عدم تدرج التربية وقفز الأغرار فوق أكتاف الثقات</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>التربية الجادة المتكاملة المنضبطة دعامة تحقيق الأهداف، سواء كانت أهدافًا علمية أم عملية</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>يحتاج  الأمر إلى من يسد الثغرات في سائر المجالات من الطاقات والكفايات، ولا  يتأتى هذا إلا بوجود الإنتاج التربوي المتين الغزير، الذي يوصف بالرجولة  والصدق</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u> عليه فلابد من جهد تربوي ضخم لتربية أدوات التغيير ووسائله من الدعاة والمصلحين</u></b></font></font></font></div> <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#808080"><b><u> ويحتاج  الأمر إلى من يسد الثغرات في سائر المجالات من الطاقات والكفايات، ولا  يتأتى هذا إلا بوجود الإنتاج التربوي المتين الغزير، الذي يوصف بالرجولة  والصدق</u></b></font></font></font></div> <br />
 <div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="#000080">من  حيز الإدراك الجامد إلى حيز التطبيق العلمي الحي، بصورة متدرجة ومتأنية  ومتكاملة ومتوازنة ومستمرة، وبطريقة عميقة جذرية مؤثرة، هي ما تعنيه عبارة  التربية والتزكية، فهي في حقيقتها تقريب المدعو من رتبة الكمال البشري بكل  وسيلة مشروعة، وعليه، فالتربية تصنع الأجيال، وتهيئ الأشبال ليرتقوا ذرى  الكمال، متسلحين بعقائد صحيحة، وأعمال صالحة، وأخلاق زاكية في الدنيا، كما  تهيئهم لأنعم نعيم أهل الجنة في الآخرة، قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ  نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة:22-23).</font></font></font></div> <br />
 <font face="arial"><font size="5">      وإذا أطلقت كلمة الدعوة فإنها تشمل في طياتها البلاغ والتربية، وإذا  اجتمعت مع التربية في سياق واحد كانت الدعوة حينئذ: البلاغ والتعريف، وكانت  التربية: البناء والتكوين، فالأولى في حق الغافلين والجاهلين والمعرضين  المصرين، والثانية في حق المستجيبين المقبلين.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><b><u>وأهمية التربية والحاجة إليها، اعتمادًا وتطبيقا وممارسة، في الدعوة إلى الله، تظهر في الجوانب الآتية:</u></b></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>التربية مهمة الأنبياء:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      لاشك أن الاشتغال بالتربية والتزكية هو طريق الأنبياء والعلماء  والمصلحين قاطبة، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ  رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ  وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (الجمعة:2)، والتزكية هي  التعبير القرآني لمصطلح التربية، وإن كان في معنى التربية من التعاهد  والمتابعة للمتربي الصغير ما ليس في التزكية، قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ  ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء:24)، وقال سبحانه:  {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ  سِنِينَ} (الشعراء:18)، فكأن التزكية هي ثمرة التربية؛ ولذا قال تعالى:  {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} (الأعلى:14).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">فالتربية  من أول أعمال الأنبياء والمرسلين وأولاها، وقد قال تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ  اقْتَدِهْ} (الأنعام:90)، وفي ممارسة النبي صلى الله عليه وسلم للتربية مع  أصحابه صفحات مشرقة، حق على كل داعية أن يطالعها مقتديًا مهتديًا.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      والتربية هي التي تحول العقيدة المستكنة في الضمائر يقينًا إلى حقيقة  سلوكية في الواقع، وترسخ معاني الألوهية في القلب؛ ليصبح يقينًا لا تزلزله  محنة وابتلاء، كما لا تغيره نعمة ورخاء، وهذه التربية تحتاج إلى ترسيخ  الأخلاق، وتقويم السلوك، وتعميق الوعي، ولا يتحقق هذا إلا بعمل مستمر دائم،  وعزم لا يلين. وأخيرًا؛ فإنه : «لا يُصلح آخر هذا الأمر ألا ما أصلح  أوله».</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>التربية عصمة من الفتن:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      وتتعاظم أهمية التربية؛ لأن الدعوة والدعاة يتعرضون فوق كل أرض وتحت كل  سماء للفتن أنواعًا منوعة، بالخير والشر، والرغبة والرهبة، ولا يعصم -بإذن  الله- من فتنة السراء والضراء إلا تربية تُعظِّم أمر الآخرة، وتصغِّر شأن  الدنيا، وتؤثر ما يبقى على ما يفنى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ  اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} (الأعلى:14-17).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>التربية وقاية من مفاسد الزمن:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      يتميز هذا الزمان بتقدم مذهل في وسائل التقنية ونقل المعلومات، وسرعة  التواصل والاتصالات، وحقق هذا مصالح معلومة، وواكبها مفاسد مشهورة عبر  الفضائيات والشبكات العنكبوتية، فدارت عجلة الفساد سريعة عبر تلك المعابر،  اقتحمت حصون الأمة، وهددت من داخلها، كل ذلك يقتضي عناية خاصة بالتربية؛  لتكون حصانة للأمة بعامة، وللدعاة بخاصة. ويتميز هذا الزمان بأزمة في  القدوة؛ فلا تتحقق في الأب بالنسبة للولد، ولا في الأم بالنسبة للبنت، ولا  في الأستاذ بالنسبة للطالب، ولا في الرأس بالنسبة للمرؤوسين.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">والتربية  على العمل بالعلم، والتحلي بالفضائل، والتخلي عن الرذائل، والاقتداء  والتأسي بالمثل الكامل، تحقق حصانة للأمة بعامة، وللدعاة بخاصة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ويتميز هذا الزمان بأزمة في الكفاية والإتقان؛ فيُشتكى من جَلَد الفاجر وعجز الثقة، وتضعف القوة والكفاية، ويخف الصدق والأمانة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">والتربية  على إحسان العمل، ورعاية حقوق الله تعالى، وحقوق خلقه، أداءً للأمانة،  وقيامًا بالواجب، تمثل حصانة للأمة بعامة، وللدعاة بخاصة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>التربية سبيل التمكين:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      لم تُر الأمة الإسلامية بحالة من الضعف كهذه الحالة اليوم، حين استبدلت  شريعتها، واستوردت مناهجها، وسقطت في التبعية لأعدائها، والقيام بواجب  التربية والتزكية للنفوس عامة هو في الحقيقة تهيئة الأمة للمطالبة بتحقيق  شرع الله في الأرض وتطبيقه، وما أحسن مقولة من قال: «أقيموا دولة الإسلام  في نفوسكم تقم في أرضكم».</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وإن  العناية بالتربية لطائفة مخصوصة من الأمة تهيئ لها فئات فذة قادرة على  البذل والعطاء، وتحقيق الآمال، والمرابطة على الثغور العلمية والعملية؛  حماية للدين من كيد الكائدين وعبث العابثين.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وصفوة القول أن الواجب التربوي هو طريق الخلاص وأس التمكين.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>الخلل التربوي هو الداء:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">كثيرا ما يُرَدُّ الإخفاق في تحقيق الأهداف الدعوية إلى أسباب داخلية.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>وعمدة هذه الأسباب عند التحقيق هو الخلل التربوي:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">فتارة يكون الخلل بسب ضعف التربية، وتارة بسب عدم تدرج التربية وقفز الأغرار فوق أكتاف الثقات.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وتارة بسب عدم تكامل التربية؛ فتتضخم قضايا وأمور على حساب أمور أخرى لا تقل أهمية.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وتارة أخرى بسب عدم التوازن بين التربية وأصول ومنطلقات أخرى في الدعوة إلى الله.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">وهكذا، فالتربية الجادة المتكاملة المنضبطة دعامة تحقيق الأهداف، سواء كانت أهدافًا علمية أم عملية.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      وقد عد الإمام الشاطبي -رحمه الله- أمارات العالِم فذكر منها: «أن يكون  ممن ربَّاه الشيوخ في ذلك العلم؛ لأخذه عنهم وملازمته لهم، فهو الجدير أن  يتصف بما اتصفوا به من ذلك، وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأول ذلك ملازمة  الصحابة، رضي الله عنهم، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذهم بأقواله وأفعاله، وصار مثل ذلك أصلًا لمن بعدهم، فالتزم التابعون في الصحابة سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى فقهوا ذروة الكمال في الأمور الشرعية».</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><b><u>وتأسيسًا على ما سبق؛ فإن التربية ضرورة دعوية لا مناص منها؛ وذلك لأمور كثيرة، منها: </u></b></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>اتساع نطاق العمل الدعوي:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      فقوافل التوبة تؤوب إلى الله تترى، وهي خليط متنافر من سلوكيات تربوية،  لا يجمع بينها إلا أنها بعيدة عن المنهج السوي، وإقبالها على التربية وقد  انتقلت إلى الصف الإسلامي بكل ما تحمله من رواسب المسالك الماضية، وإن  تصعيدها في مدارج العمل الإسلامي من غير تصفية وتربية جادة لابد أن ينعكس  بآثار وبيلة على العمل بأسره، ما لم يتدارك ذلك بتربية حاسمة ومؤثرة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"> فلابد من إزالة أوضار الماضي وتأسيس بنيان الحاضر على أسس مستقيمة وقواعد متينة.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>أهمية إفراز الصفوف الثانية وتنشئتها، والكفايات البديلة، وصناعة الأجيال:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">      فلا يصح ولا يصلح الاعتماد بعد الاتساع على شخصيات آسرة وقيادات كبرى  فحسب؛ ذلك أن العمل التربوي يعتمد على المخالطة والاحتكاك المباشر، ولا  يتأتى هذا لتلك القيادات الأولى، فلابد من همزة الوصل بين الأجيال، وهم  أفراد تلك الصفوف الثانية من طلبة العلم والدعاة النابهين، الذين يعتمد  عليهم في تحريك القلوب، ومتابعة التعليم والتقويم المستمر، وعليه فلابد من  جهد تربوي ضخم لتربية أدوات التغيير ووسائله من الدعاة والمصلحين.</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5"><font color="#000080"><u>تنوع مجالات الدعوة وتخصصاتها ووسائلها:</u></font></font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">ويحتاج  الأمر إلى من يسد الثغرات في سائر المجالات من الطاقات والكفايات، ولا  يتأتى هذا إلا بوجود الإنتاج التربوي المتين الغزير، الذي يوصف بالرجولة  والصدق، قال تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا  اللَّهَ عَلَيْهِ} (الأحزاب:23).</font></font><br />
 <font face="arial"><font size="5">فإن  مجالات كثيرة قد أشرعت أبوابها، تنتظر من يلجها ويشارك فيها، ويضرب للدعوة  فيها بسهم، وهذا يستلزم اعتماد التربية وسيلة وغاية في وقت واحد، مع  التنبه إلى خطورة الاستعجال في التجميع على حساب التربية المنضبطة؟</font></font><br />
                   <br />
                                                                     <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font><br />
                                                             <b>                                  <font face="arial"><font size="5">                                   اعداد:    الشيخ أحمد فريد                                 </font></font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
<br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330320</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أين هؤلاء الذين أسلموا؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330312&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 08:12:30 GMT</pubDate>
			<description>*أين هؤلاء الذين أسلموا؟* 
 
                                          
      أسجد شكرا لله-عز وجل- عندما أسمع أن أحداً «ذكرا كان أم أنثى» قد شرح  الله صدره للإسلام، ودخل في دين الله تعالى، وكذلك عندما أرى إعلانات بعض  اللجان وتفاعل الناس معها وما يقومون به تجاه هؤلاء، ولكن سرعان ما أحزن  عندما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أين هؤلاء الذين أسلموا؟</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">      أسجد شكرا لله-عز وجل- عندما أسمع أن أحداً «ذكرا كان أم أنثى» قد شرح  الله صدره للإسلام، ودخل في دين الله تعالى، وكذلك عندما أرى إعلانات بعض  اللجان وتفاعل الناس معها وما يقومون به تجاه هؤلاء، ولكن سرعان ما أحزن  عندما أسمع أن الذي أسلم ارتد وترك الدين؛ لعدم وجود متابعين له، بينما كان  اهتمامهم وجهدهم عليه قبل الإسلام؛ فلما أسلم لم ير تلك الجهود المبذولة  لمتابعته وإشغال فراغه بالنافع، وإيجاد صحبة طيبة تعينه، ولا مكان ثابتاً  ليتواصل معهم، وبعضهم عندما تنتهي إقامته ويرجع إلى بلده تكون لديه مشكلة  كبيرة؛ فزوجته مازالت على دين مغاير ومختلف تماما عن الإسلام، ووالداه  يغضبان عليه؛ لأنه غير دينه، وكذا الحال في ردود الأفعال الغاضبة من قبل  أسرته وذويه وأصدقائه؛ فلا يوجد من يثبته أو يرعاه، أو يتواصل معه أو يسد  فراغه، أو يعينه على التواصي بالحق والتواصي بالصبر!</font><br />
 <font size="5">      فهذه مشكلة جديرة بأن تُبحث من قبل أهل الاختصاص؛ فالعبرة ليس في السعي  الحثيث من إعطائهم كتباً وأشرطة وتسهيل مهمة دخولهم الإسلام، لكن العبرة  في متابعته، وإذا طلب التواصل مع زوجته وأسرته للتأثير عليهم وبيان الحق؛  فيجب على اللجنة أن تكون خير معين له في التواصل مع المكاتب في بلادهم  لدعوتهم إلى الحق بكل الوسائل المشروعة المتاحة.</font><br />
 <font size="5">      ومشكلة الوافدين من المسلمين الذين لا يعلمون شيئا عن الإسلام سوى  الاسم لا تقل أهمية عن سابقتها؛ فهم لا يحسنون التوحيد والعقيدة، ولا  يحسنون الصلاة والعبادة؛ فهؤلاء أولى بالمتابعة والسعي الحثيث لنفض الغبار  عنهم حتى يعودوا إلى دينهم، ويتعلموا ويعملوا ويدعوا!</font><br />
 <font size="5">      وقريبا من ذلك ما تسمع أن بعض من تاب من الجرائم والمخدرات والمعاصي  الأخرى بعد خروجه من السجن، تنتكس حالته، ويعود إلى ما كان عليه، بل أسوأ  حالا!؛ والسبب لا توجد مكاتب لمتابعته وتأهيله وجذبه، وسد النواقص التي  يعانيها حتى لا يرجع إلى رفقاء السوء وتزيين الشيطان لجرائمه، ثم ينكص على  عقبيه!</font><br />
 <font size="5">      أعتقد أن هذا الدور يكاد يكون مفقودا؛ بسبب عدم وجود مؤهلين، ونقص في  الجانب المادي، وعدم إدراك أهمية إصلاحهم ومتابعتهم؛ ففي استقامتهم تقل  الجرائم، وتقل المشكلات والمصائب؛ فلا يستغلون من قبل منظمات أو جماعات  إرهابية؛ أو يسلكون مسلك الجرائم المنظمة؛ ولذلك أدعو الله -عز وجل- أن  يوفق الجميع لإدراك أهمية ما ذكرت، ودوره في الاستقرار والأمن والأمان،  وتصدير الصلاح إلى المجتمعات الأخرى.</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د.بسام خضر الشطي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330312</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحكام شهر صفر والمحدثات فيه</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330296&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 07:06:30 GMT</pubDate>
			<description>*أحكام شهر صفر والمحدثات فيه* 
 
د. فهد بن ابراهيم الجمعة 
  
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد: 
 فهذه بعض الأحكام المتعلقة بشهر صَفَر: 
 أولًا:  لا يجوز التشاؤم بشهر صفر ولا بغيره من الشهور، فقد كان أهل الجاهلية ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أحكام شهر صفر والمحدثات فيه</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. فهد بن ابراهيم الجمعة</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومَن والاه،<font color="#800000"> أما بعد:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#008080">فهذه بعض الأحكام المتعلقة بشهر صَفَر:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">أولًا:</font>  لا يجوز التشاؤم بشهر صفر ولا بغيره من الشهور، فقد كان أهل الجاهلية  يتطيَّرون به، وكانوا يُسَمُّونه &quot;شهر الدبر&quot;؛ أي: شهر الهلاك والدمار،  وكانوا إذا دخل عليهم هذا الشهر أغلقوا بيوتهم، وقالوا: &quot;لا نكاح في صَفَر،  ولا سَفَر في صَفَر، ولا تجارة في صَفَر&quot;، ومن شدة تطيُّرهم بشهر صَفَر  فقد كانوا يؤخِّرون حرمة &quot;شهر الله المحرم&quot; إلى &quot;صفر&quot; ليقاتلوا فيه؛  لظَنِّهم أن شهر صفر لا يحصل فيه نصر ولا غنائم. وهذا هو &quot;النسيء&quot; الذي قال  الله عنه: &#64831; <font color="green">إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا</font> &#64830; [التوبة: 37]، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ ولا هامةَ ولا صَفَرَ&quot;؛ متفق عليه.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فلا يجوز التشاؤم بالزواج أو السفر أو  العمل في شهر صفر، أو الامتناع عن العمل ومزاولة الأمور الشخصية فيه، أو  إقامة الاحتفالات وتوزيع الأطعمة والحلوى بعد انقضائه تشاؤمًا به؛ كله من  الطِّيَرَة المنهي عنها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثانيًا: </font>سُمِّيَ  صَفَرًا؛ لإصفار مكةَ من أهلها إذا سافروا، وقيل: سُمِّيَ الشهر صَفرًا؛  لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل، فيتركون من لقَوْا صِفْرًا من المتاع، وذلك  أن صفر بعد المحرم؛ [انظر: تاج العروس (3067 /1) بتصرف يسير].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">ثالثًا</font>: لا يختص هذا الشهر بذكر معين، ولا بدعاء محدد، كمَن يخص هذا الشهر بآيات السلام السبع؛ كقوله تعالى: &#64831; <font color="green">سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ</font> &#64830; [الصافات: 79]، وقوله: &#64831; <font color="green">سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ</font> &#64830; [يس: 58]، وقوله: &#64831; <font color="green">سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ</font>  &#64830; [الصافات: 120]، ثم توضع تلك الأوراق في أواني فيشربون ماءها معتقدين أن  هذا الفعل يُذهِب الشرور والمصائب التي تنزل في شهر صَفَر، ويزعمون أن مَن  أراد الخلاص من شرور ذلك اليوم أن يصلي لله تعالى أربع ركعات بصفة معينة،  ثم يختم صلاته بدعاء معين ومنه: &quot;اللهم اكْفني شرَّ هذا اليوم، وما ينزل  فيه، يا كافي المهمات، ويا دافع البليَّات&quot;، وهذا بلا شك أنه اعتقاد فاسد  وباطل، وليس له أصل في كتاب الله تعالى ولا في سُنَّة رسوله صلى الله عليه  وسلم، بل هو تشاؤم مذموم، وابتداع قبيح يجب أن ينكره كلُّ عاقلٍ، وكلُّ هذا  من الأمور التي لم تثبت في ديننا وليس لها أصل، وهذا ما أفْتَتْ به اللجنة  الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء؛ حيث جاء في الفتوى ما نصُّه: &quot;هذه  النافلة المذكورة لا نعلم لها أصلًا من الكتاب ولا من السُّنَّة، ولم يثبت  لدينا أن أحدًا من سلف هذه الأمة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة، بل هي  بدعة منكرة، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: &quot;مَن عَمِل  عملًا ليس عليه أمْرُنا فهو ردٌّ&quot;؛ رواه مسلم (&#1635;&#1634;&#1636;&#1635;)، وفي رواية: &quot;مَن  أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ&quot;؛ رواه البخاري (2499) ومسلم  (188).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ومَن نسب هذه الصلاة وما ذُكر معها إلى  النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم فقد أعظم  الفرية، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذَّابين، وبالله التوفيق&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">رابعًا:</font>  شهر صفر كغيره من الشهور ليس شهر خير ولا شر؛ ولهذا أنكر بعض السَّلف على  مَن إذا سمع البومة تنعق قال: خيرًا إن شاء الله، فلا يقال: خير ولا شر، بل  هي تنعق كبقية الطيور.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">خامسًا: من دلائل بطلان التشاؤم بشهر صفر: وقوع أحداث وفتوحات عظيمة فيه، منها:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> زواج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها. وقد كان ذلك في شهر صفر قبل البعثة بخمسة عشر عامًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> غزوة الأبواء (ودَّان): وهي أول غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، وكانت في شهر صفر من العام الثاني للهجرة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font>  إسلام أبطال الإسلام: شهد شهر صفر في العام الثامن للهجرة إسلام كل من خالد  بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة رضي الله عنهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> فتح خيبر: وقع في شهر صَفَر من العام السابع للهجرة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">•</font> الهجرة النبوية: فقد أُذِن للنبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة وبدأ رحلته المباركة في شهر صَفَر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">سادسًا:</font>  يوم الأربعاء الأخير من شهر صَفَر هو كباقي الأيام؛ فلا يجوز تخصيصه بصلاة  أو صيام أو دعاء أو ذكر، فإنَّ من البِدَع المنتشرة في شهر صفر: اعتقادَ  أن آخر يوم أربعاء من شهر صفر يُنزِل الله سبحانه فيه آلاف البليَّات  والكوارث، حتى يكون ذلك اليوم أصعبَ أيام السنة وأشدَّها، وعلى مَن أراد  الخلاص من شرور ذلك اليوم أن يصليَ لله تعالى أربع ركعات بصفة مُعينة، ثم  يختم صلاته بدعاء معين ومنه: &quot;اللهم اكفني شرَّ هذا اليوم، وما ينزل فيه يا  كافي المهمات، ويا دافع البليَّات&quot;، وهذا كله من البِدَع التي ما أنزل  الله بها من سلطان.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7</font><font color="#3366ff">-</font>  اعتقاد الخير والفوز والتوفيق والنصر في شهر صَفَر هو من مقابلة البدعة  بالبدعة. فهذا الاعتقاد يُعَدُّ من باب &quot;مداواة البدعة بالبدعة&quot; والجهل  بالجهل، فشهر صفر ليس شهر شؤم ونحس (كما كانت تعتقد الجاهلية)، وليس شهر  خير وبركة بحد ذاته. وإطلاق اسم &quot;صَفَر الخير&quot;، أو اعتقاد تخصيصه بالحظ،  والفوز، والتوفيق، هو محاولة لمخالفة تشاؤم الجاهلية بشهر صَفَر، وهو فعل  لا أصل له في الشرع ويُعَد مخالفة باعتقاد باطل؛ فالزمان كله ظرف لما يقع  فيه من أفعال بني آدم، والأيام لا تحمل في ذاتها خيرًا ولا شرًّا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8</font><font color="#3366ff">-</font>  كل حديث فيه ذكر أحداث تقع في المستقبل في تأريخ معين، في شهر صَفَر أو  غيره من الشهور؛ فهو حديث مكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالأحاديث  التي تحدد وقوع فتن أو أحداث مستقبلية في تواريخ معينة (مثل شهر صفر أو  غيره من الشهور) هي أحاديث مكذوبة ولا أصل لها عن النبي صلى الله عليه  وسلم،<font color="#800000"> وذلك لعدة أسباب:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font> مخالفتها للعقيدة: فإنَّ علم الغيب المطلق (بما في ذلك تحديد تواريخ الحوادث المستقبلية) لا يعلمه إلا الله وحده، قال تعالى: &#64831; <font color="green">قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ</font> &#64830; [النمل: 65].</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2-</font>  من أشهر الأحاديث الباطلة في هذا الباب: &quot;مَن بشَّرني بخروج صَفَر  بشَّرْتُه بالجنة&quot;، وحديث: &quot;يكون موت في صَفَرٍ، ثم تتنازع القبائل في  الربيع، ثم العجب كل العجب، بين جمادى ورجب...&quot;. وقد صرح علماء الجرح  والتعديل- مثل ابن الجوزي، والشوكاني، والألباني- بأن هذه الأحاديث موضوعة  ومكذوبة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3-</font>  إبطال التشاؤم: فالشهور والأيام لا تحمل في ذاتها أيَّ شؤم أو نحس أو تأثير  في الأقدار. وقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم عادة التشاؤم بشهر صفر  التي كانت منتشرة في الجاهلية، كما في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم:  &quot;لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هَامَةَ ولا صَفَرَ&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">فاللهم فَقِّهْنا في دينك، واجعلنا من أتباع سُنَّة نبيِّك صلى الله عليه وسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.</font><br />
</font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330296</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنواع العلم والقدرة والتأثير</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330295&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 07:03:55 GMT</pubDate>
			<description>*أنواع العلم والقدرة والتأثير* 
 
*الشيخ عبدالعزيز السلمان* 
  
 س220- اذكر شيئًا من أنواع العلم والقدرة والتأثير؟ 
 ج- أما العلم والأخبار الغيبية والسماع في الرؤية،  فمثل إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء المتقدمين وأُممهم، ومخاطبته  لهم، وكذلك إخباره عن أمور الربوبية والملائكة والجنة والنار،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أنواع العلم والقدرة والتأثير</font></font></font></b><br />
<br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ عبدالعزيز السلمان</font></font></font></b><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">س220- اذكر شيئًا من أنواع العلم والقدرة والتأثير؟</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#800000">ج- أما العلم والأخبار الغيبية والسماع في الرؤية،</font>  فمثل إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء المتقدمين وأُممهم، ومخاطبته  لهم، وكذلك إخباره عن أمور الربوبية والملائكة والجنة والنار، بما يوافق  الأنبياء قبله من غير تعلُّم منهم، ويعلم أن ذلك موافق لقول الأنبياء تارة  بما في أيديهم من الكتب الظاهرة، ونحو ذلك من النقل المتواتر، وتارة بما  يعلمه الخاصة من علمائهم، وأما القدرة والتأثير، فكانشقاق القمر، وكذا  معراجه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، وكثرة الرمي بالنجوم عند ظهوره،  وكذلك إسراؤه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وكتكثير الماء في عين  تبوك وعين الحديبية، ونبع الماء من بين أصابعه، وكذا تكثير الطعام، ونحو  ذلك.</font><br />
 <br />
<font face="arial"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330295</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330283&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 11 Aug 2026 06:31:22 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين* 
 
فواز بن علي بن عباس السليماني 
   
 قال الله تعالى: *&#64831; **وَالَّذِينَ  جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا  وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي  قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">فواز بن علي بن عباس السليماني</font></font><br />
  <br />
 قال الله تعالى: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">وَالَّذِينَ  جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا  وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي  قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b> [الحشر:8].<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">فمن أمَرَنَا اللهُ أن نطهِّر قلوبنا لهم أيجوز سبُّهم؟!</font><br />
 وقال الله جل وعلا: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">وَالسَّابِقُونَ  الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ  اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ  لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا  ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b> [التوبة: 100].<br />
  <br />
 وقال جل جلاله وتقدَّست أسماؤه: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b> [الفتح: 18].<br />
  <br />
 فمن رَضِيَ الله عنهم، ورضوا عنه، وأعدَّ  منازلهم في الجنة، كان سبُّهم من المعاداة لأولياء الله تعالى، الذين  تكفَّل الله بالدفاع عنهم، وآذن بالحرب من أجلهم.<br />
  <br />
 وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">«خيرُكم قرني</font></b>،<b><font color="#000099"> ثم الذين يَلونهم</font></b>،<b><font color="#000099"> ثم الذين يَلونهم</font></b>،<b><font color="#000099"> ثم الذين يلونهم»</font></b>؛ رواه البخاري (3450)، ومسلم (6638).<br />
  <br />
 فمن شهِد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية، وجَب لهم علينا التصديق والتطبيق.<br />
  <br />
 ولقد اختار الله صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم واصطفاهم له: <b><font color="#000099">قال: عبد الله بن مسعود</font></b>  رضي الله عنه: إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه  وسلم خيرَ قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثَه برسالته، ثم نظر في قلوب  العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خيرَ قلوب العباد، فجعلهم وزراءَ  نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما  رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ؛ رواه أحمد برقم (3600)<font color="green"><font color="green">[1]</font></font>.<br />
  <br />
 وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <b><font color="#000099">(آيةُ الإيمان حبُّ الأنصار</font></b>،<b><font color="#000099"> وآية النفاق بُغض الأنصار)</font></b>؛ رواه البخاري برقم (17)، ومسلم (74).<br />
  <br />
 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: <b><font color="#000099">(الأنصار لا يُحبهم إلا مؤمن</font></b>،<b><font color="#000099"> ولا يُبغضهم إلا منافق</font></b>،<b><font color="#000099"> فمن أحبَّهم أحبَّه الله</font></b>،<b><font color="#000099"> ومن أبغَضهم أبغَضه الله)</font></b>؛ رواه البخاري برقم (3527)، ومسلم (75).<br />
  <br />
 وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">(لا تَسبُّوا أصحابي</font></b>،<b><font color="#000099"> فلو أن أحدكم أنفَق مثل أُحدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)</font></b>؛ رواه البخاري (3470)، ومسلم (2540).<br />
  <br />
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">«لا تسبوا أصحابي</font></b>،<b><font color="#000099"> لا تسبوا أصحابي</font></b>،<b><font color="#000099"> فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا؛ ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»</font></b>؛ رواه مسلم برقم (6651).<br />
  <br />
 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">(لعَن الله من سبَّ أصحابي)</font></b>؛ رواه الطبراني في «الكبير» برقم (13588)<font color="#008000">[2]</font>.<br />
  <br />
 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذُكر  مالك بن الدُّخْشُن عند النبي صلى الله عليه وسلم فوقَعوا فيه، فقال النبي  صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">(دعوا أصحابي</font></b>،<b><font color="#000099"> لا تسبوا أصحابي)؛</font></b> رواه البزار برقم (2779)<font color="green"><font color="green">[3]</font></font>.<br />
  <br />
 وعن سعيد بن عمرو بن زيد بن نفيل رضي الله  عنه قال: تأمروني بسب أصحابي، بل صلى الله عليهم، وغفر لهم؛ رواه الطبراني  في «الأوسط» برقم (890)<font color="green"><font color="green">[4]</font></font>.<br />
  <br />
 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">(لا تسبوا أصحابي</font></b>،<b><font color="#000099"> لعَن الله من سب أصحابي)</font></b>؛ رواه الطبراني في «الأوسط» برقم (4771)<font color="green"><font color="green">[5]</font></font>.<br />
  <br />
 وعنه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">(مَن سب أصحابي؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)؛</font></b> رواه الطبراني في «الكبير» برقم (12709)<font color="green"><font color="green">[6]</font></font>.<br />
  <br />
 وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: جملةً من  الأحاديث التي لم نذكرها في كتابه «الصارم المسلول»، في باب (حكم سب  الصحابة في الكتاب والسنة)، فيُراجع للفائدة.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">وقال الإمام أحمد</font></b>  في «أصول السنة» ـ الفقرة التاسعة والعشرون ـ: ومن انتقص أحدًا من أصحاب  رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بغضه بحدثٍ منه، أو ذكر مساويه، كان  مبتدعًا حتى يترحَّم عليهم جميعًا، ويكون قلبه لهم سليمًا؛ اهـ.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">وقال الإمام البربهاري</font></b>  في «شرح السنة» ـ الفقرة السادسة عشرة بعد المائة ـ: واعلم أنه من تناوَل  أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلَم أنه إنما أراد محمدًا  صلى الله عليه وسلم، وقد آذاه في قبره؛ اهـ.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">وقال الإمام الطحاوي</font></b>  في «عقيدته» ـ الفقرة الثالثة والتسعون ـ: ونحب أصحاب رسول الله صلى الله  عليه وسلم، ولا نفرِّط في حب أحد منهم، ولا نتبرَّأ من أحد منهم، ونُبغض  مَن يُبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبُّهم دين وإيمان  وإحسان، وبُغضهم كفر ونفاق وطغيان؛ اهـ.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">قال ابن أبي العز</font></b>  في «شرح الطحاوية» (1/ 307): يشير الشيخ إلى الرد على الروافض  والنواصب، وقد أثنى الله على الصحابة، هو ورسوله صلى الله عليه وسلم،  ووعدهم الحسنى؛ كما قال تعالى: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">وَالسَّابِقُونَ  الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ  اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ  لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا  ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b> [التوبة: 100].<br />
  <br />
 وفي «البخاري» و«مسلم»<font color="green"><font color="green">[7]</font></font>  عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد  الرحمن بن عوف شيء، فسبَّه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b><font color="#000099">«لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدَكم لو أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»</font></b>؛ انفرد مسلم بذكر سب خالد لعبد الرحمن، دون البخاري.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">والمقصود</font></b>  أنه صلى الله عليه وسلم نهى مَن له صُحبة أخرى أن يسب من له صحبة أُولى،  لامتيازهم عنهم من الصحبة بما لا يُمكن أن يَشركوهم فيه، حتى لو أنفَق  أحدهم مثل أحد ذهبًا ما بلَغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه، فإذا كان هذا حال  الذين أسلموا بعد الحديبية، وإن كان قبل فتح مكة، فكيف حال مَن ليس من  الصحابة بحال مع الصحابة؟!<br />
  <br />
 وفي «مسلم» عن جابر قال: قيل لعائشة رضي  الله عنها: إن ناسًا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أبا  بكر وعمر، فقالت: وما تعجبون من هذا؟! انقطع عنهم العمل، فأحب الله ألا  يَقْطَعَ عنهم الأجر<font color="green"><font color="green">[8]</font></font>.<br />
  <br />
 وروى ابن بطة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي  الله عنهما أنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فَلَمقامُ  أحدهم ساعة ـ يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم - خير من عمل أحدكم أربعين  سنة.<br />
  <br />
 وفي رواية وكيع: خير من عبادة أحدكم عمرَه<font color="green"><font color="green">[9]</font></font>.<br />
  <br />
 ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم؛ حيث قال: إن الله نظر في قلوب العباد، تقدم ذكره أول الباب.<br />
  <br />
 فمن أضل ممن يكون في قلبه حقد على خيار  المؤمنين، وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين؟ بل قد فَضَلَهُم اليهود  والنصارى بخصلة، قيل لليهود: من خير أهل مِلتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وقيل  للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى، وقيل للرافضة: من شر أهل  مِلتكم؟ قالوا: أصحاب محمد! لم يستثنوا منهم إلا القليل، وفيمن سبُّوهم مَن  هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة؛ اهـ مختصرًا.<br />
  <br />
 <b><font color="#000099">وقال شيخ الإسلام ابن تيمية</font></b> في «العقيدة الواسطية» (ص27):ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وصفهم الله به في قوله تعالى: <b><font color="windowtext">&#64831; </font></b><b><font color="green">وَالَّذِينَ  جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا  وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي  قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ</font></b><b><font color="windowtext"> &#64830;</font></b> [الحشر:10]؛ اهـ.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>وقال:</b> في «لاميته»:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> حبُّ الصحابة كلهم لي مذهبُ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 ومودةُ القربى بها أتوسَّل <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     وقد أُلِّف في هذا الباب ما بين رسالة وكتاب، صرَف الله عن المسلمين كل بدعة وضلالة، وزَيغٍ وارتيابٍ.<br />
 <br />
    <font color="green"><font color="green">[1]</font></font><b> حسنٌ:</b> راجع: «الصحيح المسند» برقم (842)، و«تحقيق المسند» (6/ 84).<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[2]</font></font><b> حسنٌ:</b> راجع: «الصحيحة» برقم (2340).<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[3]</font></font><b> قال الهيثمي</b>: في «مجمع الزوائد» (9/ 747): رجاله رجال الصحيح؛ اهـ.<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[4]</font></font><b> حسن: قال الهيثمي</b>: في «مجمع الزوائد» (9/ 747): رجاله رجال الصحيح؛ اهـ.<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[5]</font></font><b> حسنٌ:</b> راجع: «مجمع الزوائد» (9/ 747)، و«صحيح الجامع» برقم (5111).<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[6]</font></font><b> صحيحٌ لغيره:</b> راجع: «الصحيحة» برقم (2340)، والله أعلم.<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[7]</font></font>البخاري برقم (3470)، ومسلم (6652).<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[8]</font></font><b> قال صاحب</b> <b>كتاب «عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام»</b>  (2/ 848): ذُكر هذا الحديث في «جامع الأصول» (9/ 408 ـ 409)، و«مسند عائشة  رضي الله عنها» للسيوطي (ص164)، وعزاه لابن عساكر، وذكره شارح الطحاوية  (ص530)، وعزاه إلى مسلم، وتعقبه الألباني بقوله: هذا حديث غريب عندي... ثم  تيقَّنت عدم وجوده فيه بعد أن فرغت منذ بضعة سنين من اختصار «صحيح مسلم»،  والأمر كما قال الشيخ الألباني، وهو عدم وجوده في «صحيح مسلم»، فإني بحثت  عنه قبل أن أطلع على كلام الشيخ الألباني هذا؛ اهـ.<br />
 <b>قلت:</b> وعلى ضعفه، فإن الأحاديث قد نطقت بأن المسبوب يُعطى من حسنات الساب، والله أعلم.<br />
 <br />
  <font color="green"><font color="green">[9]</font></font><b> قال العلامة الألباني</b>: في تعليقه على «شرح الطحاوية»: حديث صحيح، وهو مخرَّج في «الظلال» (1006)؛ اهـ.<br />
 <br />
 <br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330283</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الكرامة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330236&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 09 Aug 2026 07:15:28 GMT</pubDate>
			<description>*الكرامة* 
 
*الشيخ عبدالعزيز السلمان* 
   
 س217- ما الكرامة؟ وهل تدل على صدق مَن ظهرت على يديه أو ولايته أو فضله؟ 
 ج- هي أمر خارق للعادة غير مَقرون بدعوى للنبوة،  ولا هو مقدمة يظهر على يد عبد ظاهره الصلاح، ملتزم المتابعة، مصحوبًا بصحة  الاعتقاد والعمل الصالح، علم بها أو لم يعلم، ولا تدل على صدق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font color="#ff0000">الكرامة</font></b><br />
<br />
<b><font color="#ff0000">الشيخ عبدالعزيز السلمان</font></b><br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س217- ما الكرامة؟ وهل تدل على صدق مَن ظهرت على يديه أو ولايته أو فضله؟</font><br />
 <font color="maroon">ج- هي أمر خارق للعادة غير مَقرون بدعوى للنبوة،</font>  ولا هو مقدمة يظهر على يد عبد ظاهره الصلاح، ملتزم المتابعة، مصحوبًا بصحة  الاعتقاد والعمل الصالح، علم بها أو لم يعلم، ولا تدل على صدق من ظهرت على  يديه ولا ولايته ولا فضله على غيره، لجواز سلبها، وأن تكون استدراجًا.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س218- ما الفرق بين المعجزة والكرامة والأحوال الشيطانية؟</font><br />
 <font color="maroon">ج- المعجزة مقرونة بدعوى النبوة والكرامة غير مقرونة بدعوى النبوة،</font>  وأما الأحوال الشيطانية فهي التي تظهر على أيدي المنحرفين ممن يدَّعي مع  الله إلهًا آخر، وكالسحرة والكهنة والمشعوذين؛ لأن الكرامة لابد أن تكون  أمرًا خارقًا للعادة، أتى ذلك الخارق عن امرئ صالح مواظب على الطاعة وتارك  للمعاصي.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">س219- ما مذهب أهل السنة والجماعة في الكرامة؟</font><br />
 <font color="maroon">ج- التصديق الجازم بكرامات الأولياء،</font>  وأنها حق، وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في العلوم  والمكاشفات، وأنواع القدرة والتأثير؛ كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف  وغيرها، وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، وإنما أنكرها أهل البدع  من المعتزلة والجهمية، ومَن تابعهم، لكن كثيرًا ممن يدَّعيها يكون ملبوسًا  عليه.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3">الملتقى الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330236</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
