<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الأمومة والطفل</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 03 Jul 2026 12:19:20 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى الأمومة والطفل</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>دراسة شرعية  ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329024&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 03:45:57 GMT</pubDate>
			<description>*دراسة شرعية  ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري* 
 
                                          
__إعداد:  سالم الناشي - وائل سلامة__ 
   
* الشيخ ناظم المسباح: من أسباب قطيعة الرحم الجهل بالحكم الشرعي المتعلق بصلة الأرحام 
* الشيخ محمد الحمود : أظهرت إجابات المشاركين إدراكًا واضحًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">دراسة شرعية  ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><u><font color="#004a95"><u>إعداد:  سالم الناشي - وائل سلامة</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">الشيخ ناظم المسباح: من أسباب قطيعة الرحم الجهل بالحكم الشرعي المتعلق بصلة الأرحام</font></li>
<li><font size="5">الشيخ محمد الحمود : أظهرت إجابات المشاركين إدراكًا واضحًا بأهمية صلة الرحم ومعرفةً بوجوبها وعظيم فضلها</font></li>
<li><font size="5">صِلة الأرحام فريضة شرعية عظيمة وقطيعتــها محــرمـــة وقد تواترت  نصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية في الحث على صلتها والترغيب فيها  والتحذير الشديد من التفريط في حقوقها أو قطعها</font></li>
<li><font size="5">يُعد الجهل بفضل صِلة الأرحام وخطورة قطيعتها من أبرز أسباب التقصير في أداء حقوق الأقارب وضعف التواصل بينهم</font></li>
<li><font size="5">تُعد صِلة الأرحام من أجلِّ العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى وليست مجرد عادة اجتماعية أو تقليد أسري متوارث</font></li>
<li><font size="5">تتجلى حقيقة صِلة الأرحام عند الجفاء والقطيعة فالواصل ليس من يكافئ  الإحسان بمثله وإنما من يصل أقاربه ابتغاء مرضاة الله تعالى ولو قابلوه  بالهجر أو الإساءة</font></li>
<li><font size="5">تُسهم صِلة الأرحام في تعزيز تماسك الأسرة واستقرار المجتمع وترسيخ  قيم المحبة والتكافل والتراحم بين الأقارب ما ينعكس إيجابًا على قوة  المجتمع وترابطه</font></li>
<li><font size="5">تبرز أهمية دور العلماء والخطباء والدعاة ووسائل الإعلام في نشر  الوعي بأهمية صِلة الأرحام والتحذير من آثار القطيعة السلبية على الفرد  والأسرة والمجتمع</font></li>
<li><font size="5">تُعد النزاعات المالية والخلافات على الميراث والشراكات غير المنضبطة  بين الأقارب من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى قطع الأرحام واستمرار الخلافات  الأسرية</font></li>
<li><font size="5">يمثل سوء الخلق أحد أهم أسباب تفكك العلاقات الأسرية؛ فالكِبر وسوء  المعاملة وغياب الاحترام وكثرة اللوم والعتاب كلها عوامل تؤدي إلى النفور  والتباعد بين الأقارب</font></li>
<li><font size="5">يسهم تعويد الأبناء على التواصل مع الأقارب وصلة أرحامهم منذ الصغر في ترسيخ هذه القيمة الإسلامية وتعزيز استمراريتها عبر الأجيال</font></li>
<li><font size="5">يعد الشح والبخل من أسباب القطيعة وكذلك النزاع على الأموال والميراث والانشغال المفرط بأمور الدنيا على حساب العلاقات الأسرية</font></li>
<li><font size="5">صلة الأرحام من أعظم أسباب تماسك الأسر واستقرار المجتمعات وانتشار روح المحبة والتكافل بين الناس</font></li>
<li><font size="5">يُعد التسامح والعفو من أهم الوسائل المحافظة على الروابط الأسرية  فالأقارب غير معصومين من الخطأ واستمرار العلاقات الناجحة يتطلب التغافل عن  الزلات وقبول الأعذار ومقابلة الإساءة بالإحسان</font></li>
</ul><font size="5">    تُعدُّ صِلة الأرحام من أعظم القيم الاجتماعية التي دعا إليها الإسلام،  وجعلها من الواجبات الشرعية التي تحفظ تماسك الأسرة واستقرار المجتمع؛ لما  يترتب عليها من نشر المودة والتراحم والتكافل بين الأقارب، وقد أولى الشرع  الحنيف هذا الأمر عنايةً كبيرة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «من  كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه»، كما شدَّد في التحذير من  قطيعتها، ورتَّب عليها الوعيد الشديد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  «لايدخل الجنة قاطع رحم»؛ لما تسببه من أضرار دينية ونفسية واجتماعية، ومع  ما تشهده المجتمعات المعاصرة من تغيرات اجتماعية وثقافية متسارعة، برزت  ظاهرة قطع الأرحام بطريقة ملحوظة وتعددت أسبابها؛ من هنا تأتي أهمية هذه  الدراسة التي تسعى إلى تسليط الضوء على ظاهرة قطع الأرحام، وبيان أسبابها  وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع، واستعراض السبل الكفيلة بالحد منها  وتعزيز قيم الصلة والتراحم؛ حفاظًا على تماسك الأسرة المسلمة، وترسيخًا  لمقومات الاستقرار والتكافل الاجتماعي. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تعريف صِلة الرحم</u></font></u></font></div><font size="5">         صلة الأرحام: هي الإحسان إلى الأقارب والقيام بحقوقهم، وإظهار  المودة لهم، وتقديمهم في البرّ والإحسان والهدية والصدقة وسائر وجوه  المعروف؛ لما بينهم من روابط القرابة التي أمر الشرع برعايتها وتعظيم  شأنها، ويتأكد هذا المعنى مع القريب الذي يُظهر الجفاء أو الإساءة؛ إذ إن  من كمال الصلة الإحسان إلى المسيء، رجاء تأليف قلبه وإزالة ما في نفسه من  بغضاء أو نفور.  والمعنى الجامع لصِلة الأرحام هو: إيصال ما أمكن من الخير إلى الأقارب،  ودفع ما أمكن من الشر عنهم، وقيل: إن صِلة الرّحم هي ضد القطيعة، فما عُدَّ  في العُرف صِلة كان صلة، وما عُدَّ قطيعةً كان قطيعة. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تعريف الواصل</u></font></u></font></div><font size="5">         الواصل حقيقةً ليس من يصل أقاربه مكافأةً لهم على إحسانهم إليه،  وإنما هو الذي يصلهم ابتغاء مرضاة الله -تعالى-، سواء وصلوه أم هجروه،  وأحسن إليهم سواء أحسنوا إليه أم أساؤوا؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه  وسلم-: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها». </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>حكم صِلة الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">        صلة الأرحام واجبة شرعًا، وقطيعتها محرمة، وقد جاءت النصوص الكثيرة  في الكتاب والسنة بالأمر بها والترغيب فيها، والتحذير من قطعها والتفريط في  حقوقها؛ قال تعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ  وَالْأَرْحَامَ}، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أحب أن يبسط  له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، غير إن الهجر قد يُشرع في بعض  الأحوال الاستثنائية إذا وجدت مصلحة شرعية راجحة، كأن يكون القريب صاحب  بدعة أو معصية ظاهرة، وكان في هجره زجر له أو حماية لدين الهاجر، أو دفع  لمفسدة متوقعة، وفي هذه الحال لا يُعد الهجر المحقق للمصلحة الشرعية من  القطيعة المحرمة.  والأصل أن المسلم يجمع بين المحافظة على صِلة رَحِمه والقيام بواجب النصيحة  والدعوة إلى الله. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الأقارب الواجب صلتهم</u></font></u></font></div>  <ul><li><font size="5">اختلف أهل العلم في تحديد الأقارب الذين تجب صلتهم، والراجح أن  الوجوب يتعلق بالأرحام المُحَرَّمَة من جهة النسب، وهم الأقارب الذين يحرم  الزواج بينهم على التأبيد بسبب القرابة، كالأبوين والأجداد، والأبناء  والأحفاد، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، أما  أولاد الأعمام والعمات، وأولاد الأخوال والخالات، فصلة الرّحم معهم مشروعة  ومستحبة بلا شك، لكنها ليست في درجة الوجوب التي ثبتت للأرحام المحرمة،  ويؤيد ذلك ما ثبت عن النبي  - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يُجمع بين  المرأة وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها»، وهو دليل على قوة هذه القرابة  ومزيد تأكد حقها، وهذا التقسيم من جهة التأصيل العلمي والفقهي، أما من جهة  العمل والفضل؛ فإن المسلم مأمور بصلة جميع أقاربه والإحسان إليهم بحسب  استطاعته، فكلما اتسعت دائرة البر والإحسان، كان ذلك أكمل في الخلق وأعظم  في الأجر.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صلة-0-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>فضائل صِلة الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">        من فضائل صِلة الرّحم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم-  بقوله: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، أي  يُبارك له في عمره ورزقه، كما بيَّن - صلى الله عليه وسلم- حقيقة الواصل  فقال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها؛ فالصلة  الحقيقية تظهر عند الجفاء والقطيعة، لا عند تبادل المعروف فقط.  ومن عظيم مكانة القرابة في الإسلام أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أرشد  إلى تقديمها في أبواب الإحسان والصدقة، فقد قال لأم المؤمنين ميمونة -رضي  الله عنها- عندما أعتقت وليدةً لها: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم  لأجرك»، كما قال - صلى الله عليه وسلم- لزينب امرأة عبدالله بن مسعود -رضي  الله عنهما- حين سألت عن الصدقة على زوجها وأيتام في حجرها: «لهما أجران:  أجر القرابة وأجر الصدقة».  كما جاءت صِلة الأرحام ضمن الأعمال العظيمة التي تُقرِّب إلى الجنَّة  وتُباعد من النار؛ فعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رجلًا قال:  يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، فقال - صلى  الله عليه وسلم-: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي  الزكاة، وتصل الرحم»، كما أن الصدقة على ذوي الأرحام تمتاز بفضلٍ خاص؛ إذ  تجمع بين أجر الصدقة وأجر الصلة؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم-:  «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقة وصلة».  ومن تأمل هذه النصوص أدرك أنَّ صِلة الأرحام ليست مجرد عادة اجتماعية أو  علاقة إنسانية فحسب؛ بل هي عبادة عظيمة يتقرب بها العبد إلى ربه، وسبب لنيل  رضوانه وبركته في الدنيا والآخرة، كما أنها من أعظم أسباب تماسك الأسر  واستقرار المجتمعات وانتشار روح المحبة والتكافل بين الناس. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>كيفية صِلة الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">         لم يحدد الشرع لصلة الرّحم طريقة معينة أو مقدارًا محددًا يلزم  جميع الناس على حدٍّ سواء، بل ترك ذلك للأعراف الصحيحة والأحوال المختلفة،  مراعيًا تفاوت الناس في قدراتهم وظروفهم واحتياجاتهم، فما دام المسلم لا  يهجر أقاربه ولا يقطع التواصل معهم، ويحرص على صلتهم بما تيسر له من وسائل  البر والإحسان، فإنه لا يُعد قاطعًا لرحمه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>درجات متفاوتة</u></font></u></font></div><font size="5">         وصلة الأرحام درجات متفاوتة؛ بعضها أكمل وأعظم أجرًا من بعض، وأدنى  مراتبها ترك الهجر والمقاطعة، والمحافظة على التواصل بالكلام والسلام  ونحوهما، وأعلاها ما كان مقرونًا ببذل المعروف والإحسان المتواصل. كما  تختلف الصلة باختلاف القدرة والحاجة؛ فمنها ما يكون واجبًا، ومنها ما يكون  مستحبا، فمن أدى بعض ما يقدر عليه من الصلة لم يُعد قاطعًا، وإن لم يبلغ  أعلى درجاتها، كما أن من قصَّر فيما ينبغي له فعله لا يستحق وصف الواصل  الكامل. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صلة-1-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>وسائل متنوعة</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>وتتحقق صِلة الأرحام بوسائل متنوعة، من أبرزها:</u></font> <ul><li><font size="5">زيارة الأقارب، وتفقد أحوالهم، والسؤال عنهم، وتبادل الهدايا معهم،  وإدخال السرور عليهم، والتصدق على محتاجهم، ومواساة فقيرهم، والتلطف مع  غنيهم، واحترام كبيرهم، والرحمة بصغيرهم.</font></li>
<li><font size="5">كما تكون الصلة بحسن استقبالهم وإكرامهم، واستضافتهم، ومشاركتهم في  أفراحهم وأحزانهم، وعيادة مرضاهم، وإجابة دعوتهم، والدعاء لهم بظهر الغيب،  وسلامة الصدر نحوهم، وإظهار المحبة والاهتمام بهم.</font></li>
<li><font size="5">ومن أعظم أنواع الصلة أيضًا دعوتهم إلى الخير، وأمرهم بالمعروف  ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وإعانتهم عند الحاجة، والوقوف  إلى جانبهم في الشدائد، وبذل المال لهم عند الحاجة، ودفع الضرر عنهم،  واستعمال طلاقة الوجه، ولين الكلام، وإفشاء السلام.</font></li>
<li><font size="5">وخلاصة الأمر أن صِلة الأرحام هي الإحسان إلى الأقارب بجميع السبل  المشروعة، بحسب حال الواصل والموصول، وبما يحقق مقصود الشريعة من توثيق  أواصر المحبة والتراحم والتكافل بين أفراد الأسرة والمجتمع.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>التحذير من قطع الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">        جاءت نصوص الكتاب والسُنَّة مؤكدةً حرمة قطع الأرحام، ومبينةً ما  يترتب عليها من الوعيد الشديد والعقوبات الدنيوية والأخروية؛ لما فيها من  الإفساد في الأرض، وتفكيك الروابط الأسرية، وإشاعة البغضاء بين الأقارب،  فقد قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ  بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ  وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ  الدَّارِ} (الرعد: 25)، وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - أن رسول الله -  صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يدخل الجنة قاطع»، قال سفيان في روايته: يعني  قاطع رحم، وقال -سبحانه-: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن  تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ  الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}  (محمد)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم-  قال: «إن الله -تعالى- خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحم فقالت: هذا  مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من  قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك»، ثم قال - صلى الله عليه وسلم-: «اقرؤوا  إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي  الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}، وفي رواية للبخاري -رحمه الله- أن  الله -تعالى- قال للرحم: «من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته»، وعن أم  المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:  «الرّحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تعريف قطع الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">         اختلف أهل العلم في تحديد معنى قطع الأرحام، إلا أن أقوالهم تدور  حول معنى جامع، وهو ترك ما يجب للأقارب من الصلة والإحسان، أو معاملتهم بما  ينافي ذلك من الهجر والإساءة بغير حق، وقد عدَّ كثير من العلماء قطع  الأرحام من كبائر الذنوب؛ لما ورد فيها من الوعيد الشديد في الكتاب  والسُنَّة، ومن هؤلاء الإمام المناوي -رحمه الله-، والإمام الذهبي -رحمه  الله-؛ حيث عدَّ الذهبي هجر الأقارب وقطيعتهم من الكبائر في كتابه الكبائر،  وعلى هذا، فإنَّ قطع الأرحام المحرمة ليست مجرد قلة الزيارة أو ضعف  التواصل فحسب، وإنما تتحقق بما يُعد في العرف هجرًا وإعراضًا وإساءةً  للأقارب، أو تركًا لما أوجبه الشرع من حقوقهم، بحسب درجة القرابة والحاجة  والعرف السائد بين الناس. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صلة-2-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أسباب قطع الأرحام</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى قطع الأرحام وتفكك الروابط الأسرية، ومن أبرزها:</u></font> <ul><li><font size="5">الجهل بفضل صِلة الأرحام وخطورة قطيعتها، وضعف التقوى والوازع  الديني، والكبر والتعالي على الأقارب، والانقطاع الطويل الذي يُورث الجفوة  والوحشة، وكثرة العتاب واللوم، والتكلف الزائد في المناسبات والزيارات،  وقلة الاهتمام بأحوال الأقارب وشؤونهم.</font></li>
<li><font size="5">كما يُعد الشح والبخل من أسباب القطيعة، وكذلك النزاع على الأموال  والميراث، والشراكات المالية بين الأقارب إذا لم تُبنَ على الوضوح والعدل،  والانشغال المفرط بأمور الدنيا على حساب العلاقات الأسرية، وما ينشأ  أحيانًا من خلافات بسبب الطلاق والمصاهرة.</font></li>
<li><font size="5">ومن الأسباب كذلك: بُعد المسافات، والتكاسل عن الزيارة والتواصل،  وقلة الصبر على ما قد يصدر من الأقارب من أخطاء أو تقصير، وإهمال دعوتهم في  المناسبات والولائم، والحسد وسوء الظن، والإصغاء إلى الوشاة والنمامين،  وكثرة المزاح الجارح، وسوء الخلق، إضافة إلى غير ذلك من الأسباب التي تُضعف  أواصر المودة وتُفضي إلى التباعد والتقاطع بين الأقارب.</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>البدر: آثار حميدة وعوائد مباركة</u></font></u></font></div><font size="5">        قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: صلة الرحم لها من الآثار  الحميدة والعوائد المباركة والخيرات العميمة في الدنيا والآخرة ما لا  يُعَدُّ ولا يُحصى ؛ فصِلَتُها -معاشر المؤمنين- سببٌ لسعة الرزق وكثرته ،  وراحة القلب وطمأنينته ، وزيادة العمر وبركته ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة  -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ  يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ  رَحِمَهُ»، والقطيعة -وهي ضد الصلة- شؤمٌ كلها ، ومضرةٌ كلها، وعواقبها على  القاطع وخيمة في الدنيا والآخرة ؛ فهي موجبةٌ للخسران، ومعقِبةٌ للحرمان  في الدنيا والآخرة . </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ذوو الرّحم ليسوا معصومين</u></font></u></font></div><font size="5">        من الأمور المهمة أن نعلم ذوي الرّحم غيرُ معصومين، يتعرّضون  للزّلَل، ويقَعون في الخَلل، وتصدُر منهم الهَفوة، ويقَعون في الكبيرة، فإن  بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم؛ فإنَّ العفوَ من شِيَم  المحسنين، وما زادَ الله عبدًا بعفو إلاّ عِزًّا، وقابِل إساءَتهم  بالإحسان، واقبل عُذرَهم إذا أخطؤوا، ولقد فعل إخوة يوسفَ مع يوسفَ ما  فعلوا، وعندما اعتذروا قبِل عذرهم وصفَح عنهم الصفحَ الجميل، ولم يوبِّخهم،  بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم، قال: {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ  الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرحِمِينَ}( يوسف:  92). </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>العثيمين: عبادة لا تقوم على المعاملة بالمثل</u></font></u></font></div><font size="5">         قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: من المؤسف أن كثيرًا  من المسلمين قصَّروا في أداء حقوق الوالدين والأرحام، وتركوا صلتهم بحجة  أن أقاربهم لا يصلونهم، وهذه حجة غير مقبولة شرعًا؛ لأن الصلة الحقيقية  ليست مبنية على المعاملة بالمثل، وإنما هي طاعة لله -تعالى- وابتغاء  لمرضاته. وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله: «ليس الواصل  بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطِعت رحمه وصلها» رواه البخاري. فالواصل  حقًا هو من يحافظ على صلة رحمه ويحسن إليهم ولو قصروا في حقه أو قطعوه. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ابن باز: أحسن إليهم وإن أساؤوا إليك</u></font></u></font></div><font size="5">         سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله- عن حكم قطيعة  الرحم بسبب الشحناء والعداوة، فأكد أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب،  مستدلًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا يدخل الجنة قاطع رحم»،  وبيَّن أن الواجب على المسلم أن يصل رحمه ويحسن إليهم وإن أساؤوا إليه، وأن  يسعى إلى معالجة أسباب الشحناء بالحكمة والرفق والاستعانة بأهل الخير  والإصلاح، وألا يستمر في القطيعة بسبب الخلافات الشخصية، وبين أن الهجر قد  يُشرع في حالات خاصة تتعلق بالبدع أو المعاصي الظاهرة إذا ترتبت عليه مصلحة  شرعية، أما الشحناء الدنيوية فلا تسوغ قطيعة الرحم، بل الواجب السعي إلى  إزالة أسبابها وإحلال المودة والصلة محلها. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>الخضير: قطع الأرحام من كبائر الذنوب</u></font></u></font></div><font size="5">         سُئل فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير -حفظه الله- عن  حكم التسبب في قطيعة الأرحام، فأكد أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب وعظائم  الآثام، وقد توعَّد الله أصحابها باللعن في قوله -تعالى-: «فَهَلْ  عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا  أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ» (محمد).  وبيَّن أن المتسبب في القطيعة شريكٌ للقاطع في الإثم؛ لأن التسبب في  المعصية له حكم المشاركة فيها، ما يوجب على الطرفين المبادرة إلى التوبة،  والسعي الجاد إلى إصلاح ما أفسدته القطيعة وإعادة روابط المودة والصلة بين  الأقارب.    </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خلاصة فقه صِلة الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">         صلةُ الأرحام من الفرائض العظيمة التي أوجبها الله -تعالى- على  عباده، والمقصود بها الإحسان إلى الأقارب ورعايتهم بحسب القدرة والحال،  وتتحقق بالزيارة، والسؤال عن الأحوال، وبذل المال، والكلمة الطيبة، وقضاء  الحاجات، ومواساتهم عند الشدائد، والصفح عن الزلات، والتغاضي عن الهفوات،  ولأهمية صِلة الرّحم حثَّت الشريعة على تعلُّم الأنساب ومعرفتها، مع نهيها  عن التفاخر بها؛ لأن المقصود من معرفتها تحقيق مصلحةٍ شرعية عظيمة، وهي وصل  الأقارب وأداء حقوقهم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «تعلَّموا من  أنسابِكم ما تصِلونَ أرحامَكم فإنَّ صِلة الرّحم منسأة في الأثرِ مثراةٌ  للمالِ»، وخلاصة الأمر أن صِلة الرّحم ليست مجرد زيارة عابرة، بل هي منهجٌ  متكامل يقوم على الإحسان، وبذل المعروف، وحفظ المودة، وتقوية أواصر الأسرة،  تحقيقًا لأمر الله -تعالى-، ونيلًا لبركة العمر وسعة الرزق، وحفظًا  للمجتمع من أسباب الفرقة والتفكك. </font><ul><li><font size="5">توصي الدراسة بتعزيز الوعي بأهمية صِلة الرّحم والمحافظة على  العلاقات الأسرية، وتطوير مبادرات اجتماعية وإرشادية تسهم في الحد من حالات  الانقطاع بين الأقارب وتعزيز الترابط الأسري.</font></li>
<li><font size="5">توصي النتائج بتشجيع المبادرات والأنشطة الأسرية والاجتماعية التي  تعزز التواصل المستمر بين الأقارب، لما لذلك من دور في تقوية الروابط  الأسرية وزيادة التماسك الاجتماعي</font></li>
<li><font size="5">توصي الدراسة بتعزيز الوعي الشرعي والاجتماعي بأهمية معالجة الخلافات  المالية بين الأقارب بالعدل والشفافية، واللجوء إلى الحوار والإصلاح  والتحكيم الشرعي عند نشوب النزاعات</font></li>
<li><font size="5">توصي الدراسة بتعزيز البرامج التوعوية والتربوية التي تشجع على صِلة الأرحام، وإبراز آثارها الإيجابية في تقوية العلاقات الأسرية</font></li>
<li><font size="5">توصي الدراسة بتعزيز البرامج التوعوية والتربوية التي تنمي قيم  التسامح والعفو والحوار البنّاء بين أفراد الأسرة، وتشجع على تجاوز  الخلافات</font></li>
<li><font size="5">توصي الدراسة بالعمل على جعْل وسائل التواصل الحديثة وسيلة داعمة لا بديلة عن التواصل المباشر، من خلال تشجيع المبادرات الأسرية</font></li>
<li><font size="5">توصي الدراسة بتعزيز ثقافة الحوار والتسامح وتحمل المسؤولية المشتركة  بين الأقارب &lt;تعزيز برامج التوعية الأسرية ومهارات إدارة الخلافات وحل  النزاعات داخل الأسرة، مع تفعيل دور المصلحين والأقارب</font></li>
</ul>  <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>دراسة ميدانية عن قطع الأرحام</u></font></u></font></div><font size="5">        أجرت مجلة الفرقان دراسة ميدانية للتعرف على واقع ظاهرة قطيعة  الأرحام ومستوى الوعي المجتمعي بأسبابها وآثارها وسبل علاجها؛ حيث وُزِّعت  استبانة مكوَّنة من (17 سؤالًا) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك في  الإجابة (310) مشاركين؛ بلغ الذكور منهم نسبة (43 %)، مقابل (57 %) من  الإناث.  وفيما يتعلق بالحالة الاجتماعية فقد بلغ نسبة المتزوجين المشاركين: 89 %،  وغير المتزوجين: 11 %، وأما الفئات العمرية فقد بلغت نسبة المشاركين ممن  تقل أعمارهم عن: (20 عامًا) (2 %)، بينما بلغت نسصبة المشاركين من الفئة  العمرية بين: (20-39) عامًا (17 %)، في حين استحوذت الفئة العمرية التي  تزيد على أربعين عامًا على النسبة الأكبر من المشاركين بواقع: (81 %).  أما من حيث المستوى التعليمي، فقد جاءت النسبة الأعلى من المشاركين من  خريجي الجامعة بنسبة: (46 %)، تلاهم حملة الدراسات العليا بنسبة: (15 %)،  ثم حملة الشهادات الثانوية والدبلوم بنسبة: (39 %)، وهو ما يعكس تنوعًا  علميًّا ومعرفيًّا في عينة الدراسة، ويُضفي على نتائجها قدرًا من الموثوقية  والاتزان في تمثيل الوعي المجتمعي تجاه قطيعة الأرحام. </font><div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/بيانات-0-300x114.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>منهجية العمل</u></font></u></font></div> <font size="5"><u>اعتمدت هذه الدراسة الميدانية  على المنهج الوصفي التحليلي؛ بهدف التعرف إلى واقع ظاهرة قطيعة الأرحام  ومستوى الوعي المجتمعي بأسبابها وآثارها وسبل الحد منها، وذلك وفق  الإجراءات الآتية:</u></font> <ul><li><font size="5">أعدت استبانة علمية مكوَّنة من (17) سؤالًا، تناولت أبرز الجوانب  المرتبطة بظاهرة قطيعة الأرحام، ومستوى الوعي الشرعي والاجتماعي بأسبابها  وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع.</font></li>
<li><font size="5">عُرضت الاستبانة على عدد من المختصين والمهتمين؛ للتأكد من سلامة صياغتها وملاءمة أسئلتها وتحقيقها للأهداف المرجوة منها.</font></li>
<li><font size="5">نُشرت الاستبانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستهدفت عيِّنة  عشوائية من المشاركين داخل دولة الكويت وخارجها؛ بما يسهم في توفير مؤشرات  متنوعة حول موضوع الدراسة.</font></li>
<li><font size="5">التزمت مجلة الفرقان بالحياد والموضوعية في جمع البيانات وتحليلها وعرض نتائجها، بما يضمن دقة النتائج ومصداقيتها.</font></li>
<li><font size="5">جرى تحليل البيانات واستخلاص مجموعة من النتائج والتوصيات التي تسهم  في تعزيز الوعي الشرعي والأخلاقي بأهمية صلة الرحم، والتحذير من آثار  القطيعة السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.</font></li>
</ul><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>تحليل أسئلة الاستبانة</u></font></u></font></div> <font size="5"><u><font color="#009595"><u>1- هل تعلم أن صِلة الرّحم من أعظم الواجبات الشرعية؟</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الاستبانة إلى ارتفاع مستوى الوعي لدى أفراد العينة  بأهمية صِلة الأرحام بوصفها من أعظم الواجبات الشرعية؛ حيث بلغت نسبة من  أجابوا بـ(نعم)  98% من إجمالي 312 مشاركًا، في حين كانت نسبة من أجابوا  بـ(إلى حد ما) 2%، ولم تُسجل نسبة تُذكر لعدم المعرفة، وتدل هذه النتائج  على رسوخ الإدراك الشرعي لمكانة صِلة الرّحم لدى أفراد العينة.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-1-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بالعمل على تحويل هذا الوعي المرتفع إلى سلوك عملي مستدام، من  خلال البرامج التوعوية والتربوية التي تعزز تطبيق صِلة الأرحام في الواقع،  مع التركيز على معالجة العوائق التي قد تحول دون ممارستها، وتعزيز  المبادرات الأسرية والاجتماعية الداعمة لها، مع التأكيد على أهمية أن صلة  الأرحام من أعظم الواجبات الشرعية.        <u><font color="#009595"><u>2- هل تعلم أن قطيعة الرّحم من كبائر الذنوب؟</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تُظهر نتائج الاستبانة أن غالبية أفراد العينة يدركون أن قطع الأرحام  من كبائر الذنوب؛ حيث بلغت نسبة الذين أجابوا بـ(نعم) 94% من إجمالي 312   مشاركًا، مقابل  6% أجابوا بـ(لا)، وتعكس هذه النتائج مستوى مرتفعًا من  الوعي الشرعي بخطورة قطيعة الرّحم وآثارها السلبية على الفرد والأسرة  والمجتمع.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-2-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز البرامج التوعوية والتربوية التي تُبيّن الأحكام  الشرعية والآثار الاجتماعية المترتبة على قطيعة الرحم، مع التركيز على  الفئة التي ما زال لديها قصور في الوعي، وتحفيز المبادرات الأسرية  والمجتمعية التي تسهم في ترسيخ ثقافة الصلة والإصلاح بين الأقارب.        <u><font color="#009595"><u>3- برأيك، هل قطع الأرحام يؤثر على تماسك الأسرة؟</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الاستبانة إلى وجود اتفاق شبه تام بين أفراد العينة على  أن قطع الأرحام يؤثر سلبًا في تماسك الأسرة؛ حيث بلغت نسبة الذين أجابوا  بـ(نعم) 94%، فيما رأى 6% أن تأثيره يكون إلى حدٍّ ما، بينما كانت نسبة من  لا يرون وجود تأثير تُعد ضئيلة جدا. وتعكس هذه النتائج إدراكًا مجتمعيا  مرتفعًا للعلاقة الوثيقة بين صِلة الرّحم واستقرار الأسرة وتعزيز الترابط  بين أفرادها.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-3-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز البرامج الأسرية والتوعوية التي تُبرز دور صِلة  الأرحام في حفظ التماسك الأسري والحد من النزاعات العائلية، مع تشجيع  المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى الإصلاح بين الأقارب وترسيخ ثقافة  التواصل والتراحم داخل الأسرة الممتدة مع تعزيز دور التسامح مع أفراد  الأسرة لحس الشريعة على هذا الأمر.        <u><font color="#009595"><u>4- ما السبب الرئيس في قطيعة الرحم؟</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تُظهر نتائج الاستبانة أن تصرفات الطرف الآخر تُعد السبب الرئيس في  حدوث قطيعة الأرحام من وجهة نظر أفراد العينة؛ حيث اختارها 53% من  المشاركين، تلتها تدخلات طرف ثالث بنسبة 32%، بينما رأى 15%  أن السبب يعود  إلى تصرفاتهم الشخصية. وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية المشاركين يميلون  إلى إرجاع أسباب القطيعة إلى عوامل خارجية أكثر من إرجاعها إلى ذواتهم، ما  يعكس أهمية معالجة الخلافات وسوء الفهم والتأثيرات الخارجية في العلاقات  الأسرية.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-4-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز الحوار وتحمل المسؤولية بين الأقارب، مع تفعيل البرامج  الأسرية التي تُعنى بإدارة الخلافات، والحد من التدخلات السلبية للأطراف  الخارجية، بما يسهم في الحفاظ على الروابط الأسرية وتقوية صِلة الأرحام.        <u><font color="#009595"><u>5- من وجهة نظرك، من الأولى بالمبادرة في إعادة صِلة الأرحام؟</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تُظهر نتائج الاستبانة أن غالبية أفراد العينة 71% يرون أن المبادرة  بإعادة صِلة الأرحام ينبغي أن تبدأ من الشخص نفسه، بينما يرى  18% أن  للأقارب دورًا في المبادرة والإصلاح، في حين اعتبر 11% أن الطرف الآخر هو  الأولى بالمبادرة، وتعكس هذه النتائج ارتفاع مستوى الشعور بالمسؤولية  الفردية تجاه إصلاح العلاقات الأسرية، وإدراك أهمية المبادرة الذاتية في  إنهاء القطيعة وإعادة الروابط الأسرية.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-5-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز ثقافة المبادرة والتسامح بين الأقارب من خلال البرامج  التربوية والتوعوية التي تُرسخ قيمة البدء بالصلح وعدم انتظار الطرف الآخر،  مع تشجيع الأقارب ووجهاء الأسرة على القيام بدورهم في الإصلاح وتقريب  وجهات النظر بين المتخاصمين.        <u><font color="#009595"><u>6- كثير من الناس يجهلون الآثار السلبية لقطيعة الرحم.</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الاستبانة إلى أن غالبية أفراد العينة يوافقون على أن  كثيرًا من الناس يجهلون الآثار السلبية المترتبة على قطيعة الأرحام؛ حيث  بلغت نسبة الموافقين 67%، فيما أجاب  29% بـ(إلى حد ما)، بينما كانت نسبة  غير الموافقين منخفضة ولم تتجاوز 4%  تقريبًا. وتعكس هذه النتائج وجود  قناعة واسعة بأن ضعف الوعي بآثار قطيعة الرّحم يمثل أحد العوامل المؤثرة في  استمرار هذه الظاهرة.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-6-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتكثيف البرامج التوعوية والإعلامية والتربوية التي تُبرز  الآثار الدينية والاجتماعية والنفسية المترتبة على قطيعة الأرحام، مع توظيف  وسائل التواصل الاجتماعي والخطب والمحاضرات والأنشطة الأسرية لنشر الوعي  وتعزيز ثقافة صِلة الرّحم والمحافظة عليها.        <u><font color="#009595"><u>7- أسهمت وسائل التواصل الحديثة في تقوية صِلة الرحم.</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تُظهر نتائج الاستبانة تباينًا في آراء المشاركين حول إسهام وسائل  التواصل الحديثة في تقوية صِلة الأرحام؛ إذ بلغت نسبة الذين أجابوا بـ(إلى  حد ما) 39%، تلتها نسبة غير الموافقين 34%، ثم الموافقون 27%، وتشير هذه  النتائج إلى أن أفراد العينة لا يتفقون اتفاقا قاطعا على فاعلية وسائل  التواصل الحديثة في تعزيز صِلة الرحم، ما يعكس تفاوتًا في تقييم أثرها بين  الإسهام الإيجابي والاكتفاء بالتواصل الشكلي.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-7-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><b><u>- التوصية:</u></b>  توصي الدراسة بالعمل على جعْل وسائل التواصل الحديثة وسيلة داعمة لا بديلة  عن التواصل المباشر، من خلال تشجيع المبادرات الأسرية التي تجمع بين  التواصل الإلكتروني والزيارات الفعلية واللقاءات العائلية، بما يسهم في  تعزيز الروابط الأسرية وتحقيق المقاصد الحقيقية لصلة الأرحام.        <u><font color="#009595"><u>8- ضعف الوازع الديني من أسباب قطيعة الرحم.</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الاستبانة إلى وجود اتفاق واسع بين أفراد العينة على أن  ضعف الوازع الديني يُعد من الأسباب الرئيسة المؤدية إلى قطيعة الأرحام؛ حيث  بلغت نسبة الموافقين 86%، فيما أجاب 12% بـ(إلى حد ما)، بينما كانت نسبة  غير الموافقين محدودة جدا ولم تتجاوز 2% تقريبًا، وتعكس هذه النتائج  إدراكًا مرتفعًا لأهمية القيم الدينية في تعزيز صِلة الأرحام والحد من  مظاهر القطيعة والتفكك الأسري.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-8-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز البرامج الإيمانية والتربوية التي تُرسخ مكانة صِلة  الرّحم في الإسلام، وتُبرز فضائلها وآثارها الإيجابية، مع التركيز على  تنمية الوازع الديني لدى أفراد المجتمع من خلال الخطب والدروس والبرامج  الأسرية والإعلامية، بما يسهم في الحد من أسباب القطيعة وتعزيز الترابط  الأسري والمجتمعي.        <u><font color="#009595"><u>9- الخلافات المادية من أسباب قطع الأرحام.</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الرسم البياني إلى أن أكثر من نصف أفراد العينة (57%)  يوافقون على أن الخلافات المادية تُعد من أسباب قطع الأرحام، بينما يرى  (34%) أنها تُسهم في ذلك إلى حدٍّ ما، في حين عارض هذه الفكرة (9%) فقط، مع  نسبة ضئيلة جدا (1%) لاختيار آخر. وتُظهر هذه النتائج وجود إدراك واسع لدى  أفراد العينة للدور السلبي الذي قد تؤديه النزاعات المالية والخلافات  المتعلقة بالميراث أو الديون أو الشراكات في إضعاف العلاقات الأسرية وقطع  أواصر الرحم.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-9-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><b><u>- التوصية:</u></b>  توصي الدراسة بتعزيز الوعي الشرعي والاجتماعي بأهمية معالجة الخلافات  المالية بين الأقارب بالعدل والشفافية، واللجوء إلى الحوار والإصلاح  والتحكيم الشرعي عند نشوب النزاعات، مع التأكيد على ضرورة عدم السماح  للمصالح المادية بأن تكون سببًا في قطع صِلة الرّحم أو إفساد الروابط  الأسرية.        <u><font color="#009595"><u>10- قطع الأرحام يؤدي إلى ضعف العلاقات الأسرية.</u></font></u></font> <ul><li><font size="5">تشير نتائج الاستبانة إلى اتفاق شبه إجماعي بين أفراد العينة على أن  قطيعة الأرحام تؤدي إلى ضعف العلاقات الأسرية؛ حيث بلغت نسبة الموافقين 96%  من إجمالي المشاركين، في حين أجاب 4% بـ(إلى حد ما)، ولم تُسجل نسبة تُذكر  لغير الموافقين. وتؤكد هذه النتائج الإدراك المجتمعي المرتفع للدور  المحوري الذي تؤديه صِلة الأرحام في تعزيز التماسك الأسري والمحافظة على  استقرار العلاقات بين أفراد الأسرة.</font></li>
</ul> <div align="center"><font size="5"><img src="https://al-forqan.net/wp-content/uploads/2026/06/صل-10-300x191.jpg" border="0" alt="" /></font></div> <font size="5"><u><b>- التوصية:</b></u>  توصي الدراسة بتعزيز المبادرات والبرامج الأسرية التي تشجع على صِلة  الأرحام والمحافظة عليها، مع نشر الوعي بالآثار السلبية المترتبة على  القطيعة، لما لذلك من أثر مباشر في تقوية الروابط الأسرية، وترسيخ قيم  المودة والتراحم والتكافل داخل المجتمع. </font><br />
<font size="5">يتبع</font><br />
</div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329024</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وقفات تربوية من بيت النبوة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329023&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 03:42:15 GMT</pubDate>
			<description>*وقفات تربوية من بيت النبوة* 
 
                                          
__الشيخ: مصطفى العصفوري__ 
 عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «جاء  رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة، فلم يجد عليًّا في البيت،  فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج فلم يَقِلْ  عندي؛ فقال...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">وقفات تربوية من بيت النبوة</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><u><font color="#00274e"><u>الشيخ: مصطفى العصفوري</u></font></u></font></div> <div align="center"><font size="5">عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «جاء  رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة، فلم يجد عليًّا في البيت،  فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج فلم يَقِلْ  عندي؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء  فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد؛ فجاء رسول الله - صلى الله عليه  وسلم - وهو مضطجع، وقد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله - صلى  الله عليه وسلم - يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب».</font></div><font size="5">        إن هذا الموقف النبوي العابر في ظاهره، يحمل بين طياته دروسًا أسرية  وتربوية عظيمة، تكشف جانبًا من حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في  معالجة الخلافات الزوجية، وتقدم نموذجًا عمليا للأسرة المسلمة في التعامل  مع المشكلات الطارئة، وبيان ذلك في النقاط التالية: </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>أولاً: ستر الخلافات وعدم تضخيمها</u></font></u></font></div><font size="5">         أول ما يلفت النظر أن فاطمة -رضي الله عنها- لم تُشغل والدها - صلى  الله عليه وسلم - بتفاصيل الخلاف الذي وقع بينها وبين زوجها، ولم تذكر ما  يسيء إليه أو ينتقص من قدره، بل أجملت الأمر بقولها: «كان بيني وبينه شيء»،  إنها كلمة قليلة المبنى عظيمة المعنى، تدل على ستر الزوج، وحفظ أسرار  الحياة الزوجية، وعدم نقل تفاصيل الخلافات إلى الآخرين مهما كانت مكانتهم  وقربهم. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثانيًا: الحكمة في احتواء الغضب</u></font></u></font></div><font size="5">        كما أن عليًا - رضي الله عنه - لم يصر على الجدال مع زوجته أو يوسع  دائرة الخلاف، وإنما آثر الابتعاد مؤقتًا حتى تهدأ النفوس وتسكن المشاعر،  فخرج إلى المسجد، وهو تصرف يدل على الحكمة وضبط النفس، فكم من مشكلة صغيرة  تضخمت؛ بسبب استمرار النقاش وقت الغضب، وكم من خلاف انتهى عندما أُعطي  الوقت الكافي لعودة الهدوء والتفكير الرشيد، وقد وصى النبي - صلى الله عليه  وسلم - فقال: « إذا غَضِبَ أحدُكم فلْيسكتْ». </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>ثالثًا: دور الوالد الحكيم في الإصلاح</u></font></u></font></div><font size="5">        ومن أعظم ما يُستفاد من هذا الموقف أن النبي - صلى الله عليه وسلم -  لم يتدخل في تفاصيل الخلاف، ولم يسأل: من المخطئ؟ ومن المصيب؟ ولم يوجه  اللوم إلى أحد الطرفين، بل توجه مباشرة إلى احتواء الموقف وإطفاء نار  الخلاف؛ فبحث عن علي - رضي الله عنه -، ثم ذهب إليه بنفسه، وجلس بجواره،  ومسح التراب عنه بيده الشريفة، وخاطبه بأحب كُنية إليه: «أبا تراب»، لقد  كان هذا التصرف النبوي دعمًا نفسيًا ومعنويًا لعليّ - رضي الله عنه -،  وإشعارًا له بمكانته وقدره، كما إنه يحمل رسالة ضمنية بأن العلاقة الزوجية  أكبر من خلاف عابر، وأن الزوج ينبغي أن يبقى محل الاحترام والتقدير. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>رابعًا: الاحترام المتبادل أساس الاستقرار</u></font></u></font></div><font size="5">        ويظهر في هذا الموقف مقدار الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة  الواحدة؛ فالزوجة تحفظ حق زوجها، والزوج يبتعد عن مواطن التصعيد، والوالد  الحكيم يسعى للإصلاح دون أن يؤجج الخلاف أو ينحاز لطرف على حساب آخر، ومن  هنا تستقر البيوت، وتدوم المودة، وتبقى جسور المحبة قائمة رغم ما يعرض  للحياة من مواقف واختلافات. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>خامسًا: ما لم يذكره التاريخ</u></font></u></font></div><font size="5">        واللافت أن كتب السيرة والحديث لم تنقل لنا ماذا جرى بعد ذلك  الخلاف، ولا كيف انتهى، وكأن المشكلة ذابت وانتهت بمجرد هذا الاحتواء  النبوي الحكيم. لقد توقف قلم التاريخ عن متابعة تفاصيلها؛ لأنها لم تعد  تستحق الذكر، بعد أن عادت النفوس إلى صفائها، وعادت المودة إلى مجراها  الفطري، وهنا تكمن العبرة؛ فليست كل مشكلة تحتاج إلى تضخيم، وليست كل زلة  تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة، بل إن كثيرًا من الخلافات تموت إذا أُحسن  التعامل معها، وتختفي إذا قوبلت بالحكمة والرفق وحسن الظن. </font><div align="center"><font size="5"><u><font color="#009595"><u>استلهام الهدي النبوي العظيم</u></font></u></font></div><font size="5">         ما أحوج بيوت المسلمين اليوم إلى استلهام هذا الهدي النبوي العظيم:  سترٌ للخلافات، وحفظٌ للأسرار، وتجنبٌ لتأجيج المشكلات، وسعيٌ صادق إلى  الإصلاح، واحترامٌ متبادل بين الزوجين وأهلهما! فإذا ساد هذا الخلق النبيل  عادت السكينة إلى البيوت، وحلَّت المودة محل الخصومة، وأصبحت المشكلات  العابرة مجرد ذكريات لا تكاد تُذكر، كما حدث في بيت عليّ وفاطمة -رضي الله  عنهما-.</font>                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    المحرر التربوي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329023</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328981&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 07:56:05 GMT</pubDate>
			<description>*كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟* 
 
                                          
*_الأطفال  الذين يبالغ أهلهم في توجيه المديح لهم من سن مبكرة  يصاب بالنرجسية لذا  امدح العمل الجاد، التركيز، والإنجاز ولاتمدح الشخص نفسه_* 
  يسعى  الآباء والأمهات إلى تربية أبنائهم على احترام الذات والثقة بالنفس، لكن ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟</font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font size="5"><font color="#808080"><b><u>الأطفال  الذين يبالغ أهلهم في توجيه المديح لهم من سن مبكرة  يصاب بالنرجسية لذا  امدح العمل الجاد، التركيز، والإنجاز ولاتمدح الشخص نفسه</u></b></font></font></div> <div align="center"><font size="5"> <font color="#000080">يسعى  الآباء والأمهات إلى تربية أبنائهم على احترام الذات والثقة بالنفس، لكن  كيف لهم تحقيق ذلك مع تجنب إصابة أبنائهم بتضخم الذات ومشاعر الثقة المبالغ  فيها في الوقت نفسه. وبالرغم من أن  الخبراء يرون أن الأمر يحتاج إلى  توازن حساس لكن هناك استراتيجيات فعالة وبسيطة يستطيع الآباء والأمهات  تطبيقها.</font></font></div> <font size="5">على  سبيل المثال أظهرت دراسة حديثة من جامعة (واشنطن) أن الأطفال الذين لديهم  احترام لذواتهم نشؤوا بالفعل على ذلك من سن الخامسة، وأن واحدة من أفضل  الطرائق لتقوية الشعور بالثقة لدى طفلك هو أن تكون واثقًا بنفسك أمامه.</font><br />
 <font size="5">عندما  يرى الطفل أن والديه واثقان من نفسهما فإنه يسعى لمحاكاة هذا السلوك وذلك  بحسب ما ذكر الدكتور (ليسلي ديفر أوكس)  المدرب (بمونتكلير و نيو جيرسي)  وصاحب كتب: (كسر الخلل)، و (وتذكر في مثل هذا اليوم).</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u> ركز على ما يجعلهم متميزين</u></font></font><br />
 <font size="5">      وتقول (رينيه سميث) خبيرة احترام الذات والمدرب في كل من (دوفر وديل)  ومؤلفة كتاب: (احترام  الذات للدمى) إذا كنت تحتضن تميز طفلك وتفرده وتفهم  طريقته في التواصل فأنت بذلك سوف تساعده على بناء ثقته بنفسه، وذلك من خلال  انتقائك لكلماتك ونغمة صوتك بعناية.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u> اكبح جماح المدح والثناء</u></font></font><br />
 <font size="5">      الأطفال ينظرون لآبائهم في انتظار الحصول على المدح والثناء وهذا ضروري  لتدعيم ثقتهم بأنفسهم، لكن الثناء الزائد عن الحد والمدح الفارغ من  الإنجاز من الممكن أن يؤدي بالأطفال إلى  توقعات غير منطقية، والشعور بعدم  الأمان والإصابة بالغرور. وقد كشفت دراسة من جامعة (أوهايو) أن الأطفال  الذين يبالغ أهلهم في توجيه المديح لهم من سن مبكرة هم أكثر عرضة للإصابة  بالنرجسية.</font><br />
 <font size="5">لذا  امدح العمل الجاد، والتركيز، والإنجاز لكن إذا كان طفلك ليس الأفضل في  القيام بشيء ما لا تخبره بذلك، ويمكنك الإشارة إلى عمله بطريقة جيدة، لكن  في الوقت نفسه اذكر له الأمور التي بإمكانه تجويد عمله بها المرة القادمة. </font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>تحويل المحنة إلى منحة</u></font></font><br />
 <font size="5">      ثقة طفلك بنفسه سوف تنمو إذا تمكنت من مساعدته، ليس فقط في رؤية الجانب  المشرق في الأشياء، لكن كيفية التعامل مع رفضه وتعرضه للخبرات السلبية،  ويقول (ديفر أوكس):  إن الأطفال يجب أن يروا أن هناك فرصة للتغلب والمضي  قدمًا عندما تواجههم محنة.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>دعه يفشل</u></font></font><br />
 <font size="5">إذا  كنت تحاول دومًا جعل الأشياء سهلة لطفلك فلن يعرف كيف يتعافى من الفشل،  اشرح له أنه من الطبيعي ارتكاب أخطاء، وأعطه نصائح حول كيفية التعلم من هذه  الأخطاء ومشاركتها أصدقاءه أيضًا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>علمه مشاركة إنجازاته</u></font></font><br />
 <font size="5">      واحدة من أفضل الطرائق التي تقوي ثقة طفلك بنفسه دون إصابته بالغرور،  أن تعلمه كيف يكون لاعبًا في الفريق في أي موقف. حتى لو أن طفلك حقق فوزًا  في لعبة ما تأكد أنه فهم جيدًا أنه لم يكن بإمكانه تحقيق ذلك الفوز دون  فريق العمل، وتضيف (سميث):  «لا أحد وصل للمكانة التي هو عليها الآن   بمساعدة نفسه فقط».</font><br />
 <font size="5">  انتقد السلوك لا الشخص</font><br />
 <font size="5">عندما  يرتكب طفلك خطأ ما أعطه الشجاعة ليحاول مرة أخرى مع توصيل رسالة له: بأن  سلوكه هو الذي كان بغيضًا وليس شخصه، عندما تتحدث معه عن السلوك  أنت تخبره  أنك تعرف جيدًا من يكون؟ وأن هناك شخصًا أعظم يكمن بداخله.</font><br />
 <div align="center"><br />
</div> <font size="5"><font color="#000080"><u>شجعهم على أن يحلموا</u></font></font><br />
 <font size="5">انظر إلى  الفرص التي ستساعد طفلك على التعرف على مواهبه وتقويتها؛ ليدرك أن بإمكانه تحقيق أي شيء يريده. </font><br />
 <font size="5">ويقول ديفر أوكس: «اسمح لهم بالسير وراء أحلامهم، ودعهم يعلموا أن الفشل الوحيد هو عدم المحاولة مرة أخرى».</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>اجعل رسائل التأكيد الإيجابية عادة</u></font></font><br />
 <font size="5">اقرأ  كتابًا عن الرسائل اليومية مع طفلك، واجعله يكتب جملة أو كلمة محفزة ولتكن  طاقة، وعلقها بجانب سريره، وبهذا تكون الرسائل المحفزة هي على سبيل  المثال: (أنا قوي)، وهذا سيكون اعتقاده قبل النوم وعند الاستيقاظ. </font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>ذكره دومًا بإنجازاته السابقة</u></font></font><br />
 <font size="5">من  المهم أن تعلم طفلك أنه يملك القدرة ليتطور ويتحسن، على سبيل المثال إذا  كان لايستطيع التغلب على مفهوم حسابي جديد بالمدرسة ذكره بشيء آخر استطاع  التغلب عليه في الماضي، ومن ثم سيملك  طفلك الثقة بالنفس لإعادة  المحاولة.</font><br />
 <font size="5">      وتقول سميث: بالرغم من أن الأطفال من الممكن أن يعرفوا ما مواهبهم  وإمكاناتهم وقدراتهم؟ فإنهم لا يستوعبون كيفية توظيفها في المدرسة أو  المنزل أو أي حقل آخر، أي توظيفها نحو الصالح العام في النهاية.  ذكره  دومًا كيف أن مهارات القيادة  من الممكن أن تساعده في إحداث تغيير في هذا  العالم،  وكيف أن موهبته الفنية من الممكن أن تجلب البهجة لحياة شخص آخر،  على سبيل المثال علم طفلك  كيف أنه يمتلك القدرة لمساعدة أشخاص آخرين وهذا  ما سيجعل ثقته بنفسه ترتفع.</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    أميرة الشاذلي                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328981</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328933&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 28 Jun 2026 12:44:46 GMT</pubDate>
			<description>*كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟ * 
 
                                                       
                      
 
 
                                                                                                                                                                      ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟ </font></font></font></b><br />
<br />
                                                      <br />
                     <br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font></font></b><br />
                                                                                                                                                                                                                     <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">                         الكاتب: محمد علي الخلاقي </font></font></font></b><br />
<font face="arial"><font size="5">مع التطور التكنولوجي المتسارع، والانفتاح الإعلامي الرهيب الذي نشهده  اليوم؛ حيث أصبح الطفل الصغير يمتلك هاتفًا محمولًا خاصًّا به، يستطيع من  خلاله تصفح كافة المواقع الإلكترونية التي يريدها، وتنزيل جميع الألعاب  الإلكترونية التي يرغب باللعب بها، ومتابعة كل من يستخدم هذه الألعاب  والتواصل معهم، وتبادل المعلومات والحديث مع الغرباء الذين لا يعرفهم أو  يعلم نياتهم وحقيقتهم؛ ففتح أبوابًا كثيرة أمام الأطفال، وسهل أمورًا كانت  صعبة قبل هذه الأزمنة، وهذا بحدِّ ذاته لا يشكِّل أيَّ مشكلة.  ولكن المشكلة تكمُنُ في ظل غياب الرقابة على هذه الأجهزة والألعاب التي  يلعبها الأبناء، وعدم متابعة المواقع التي يزورونها لمعرفة هل تصب في مصلحة  الطفل أو العكس، وترك الحبل على الغارب دون رقيب أو توجيه من الآباء؛ بسبب  انشغالهم وبُعْدِهم عن الأبناء، فتحولت هذه الأجهزة الصغيرة في أيدي  أطفالنا قنبلةً موقوتة خطيرة الانفجار، قد تتسبب لهم بآثار اجتماعية ونفسية  وعقلية خطيرة جدًّا على المدى البعيد، إذا لم نتدارك الأمر، ونقف على  الداء، ونبحث عن حلول قبل أن يصل أبناؤنا إلى مرحلة الإدمان التي يصعب  معالجتها فيما بعد، فهذه الألعاب لم تَعُدْ للتسلية أو الترويح عن النفس،  بل أصبحت أسلحة موجَّهة بعناية دقيقة لإفساد أبنائنا، تقف وراءها منظمات  عالمية مشبوهة، ودول كبرى معروفة، ونوادٍ لها توجُّهات فكرية خطيرة، والهدف  منها تغيير سلوكيات الأبناء، وتوجيه تفكيرهم، ونظرتهم للحياة وبناء  المجتمعات بناءً يتوافق مع مبادئهم وقِيَمِهم التي يسْعَون لنشرها؛ بحيث  تتماشى مع أهدافهم وخططهم الشيطانية المدمِّرة للأسرة والناشئة، والسيطرة  على العالم وتدميره.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> ومع انتشار هذه الألعاب بدأت بوادر ظهور أجيال يعانون من أمراض نفسية  وعقلية مختلفة، ويتصرفون بعدوانية شديدة، ويمارسون سلوكياتٍ غريبة لم تكن  موجودة من قبل في مجتمعاتنا، ولا تتناسب مع ديننا الحنيف، فتارة يعرضون  عليهم مشاهد إباحية أو سلوكيات منحرفة، ومشاهد فظيعة تدعو إلى العنف  والقتل؛ فيصبح الطفل تابعًا لهم منعزلًا عن محيطه وعائلته؛ ومن ثَمَّ يسهل  السيطرة عليه، وغرس الأفكار الهدَّامة في نفسه، وهل يأكل الذئب إلا من  الغنم القاصية؛ لذا لا بد أن نتدارك الأمر، ونقف في وجه هذه المشكلة التي  باتت تؤرِّق الآباء، وتسبِّب لهم قلقًا مُفزِعًا لما يسمعون عن خطرها، وشدة  تأثيرها على الأبناء، حتى إن بعض هذه الألعاب قد تؤدي بهم إلى ارتكاب  الجرائم، واقتحام المحظور، ومخالفة العرف السائد في المجتمع، وما الجريمة  التي ارتكبها ذلك الطفل الفَرنسي بحق عائلة بأكملها؛ حيث أقدم على قتل كل  أفراد عائلة، والخادمة التي تعمل معهم؛ بسبب أنها قطعت الكهرباء عن هاتفه  أثناء لعبه بتلك اللعبة التي أدمن على ممارستها واللعب بها – ما تلك  الجريمة عنا ببعيد؛ ومن هنا فإننا ندق ناقوس الخطر، لمعرفة مدى تأثير هذه  الألعاب على أفكار أبنائنا، وندعو الحكومات ومراكز الإصلاح والأسرة وأولياء  الأمور إلى تسليط الضوء على تلك الألعاب، وبيان مدى تأثيرها وخصوصًا على  الناشئة الصغار، وتنبيه أولياء الأمور بهذه الأمور الفظيعة التي تقتحم  خصوصيات أبنائهم، وتحاول الولوج إلى أفكارهم وتغيير قناعاتهم، وغرس أفكار  جديدة في عقولهم، ولعل الأمر يبدو فيه صعوبة في ظلِّ هذا الانفتاح الرهيب،  والقرية العالمية الواحدة.  فمن الصعب حرمان الأطفال من هذه الأجهزة أو حجبها عنهم، ولكن ندعو إلى  تقنين استعمالها والرقابة عليها، وتوجيه الأبناء إلى الاختيار الصحيح منها،  وكما قيل: &quot;ما لا يُدرَك كله لا يُترَك جُلُّه&quot;، فلا بد أن نقلل من خطرها  قليلًا، وذلك خير من أن نتركها تهدم ما بنيناه، وتأخذ منا أغلى ما نملك؛  أبناءنا، فهم الذين نُعَوِّلُ عليهم في بناء المستقبل، وصناعة المجد  والحضارة لأمتنا، فإذا ضاع الجيل تبدَّدت تلك الأحلام، وانهدم ذلك الطموح  العظيم، ولعل الآباء يجدون صعوبة في ذلك، وهذا لا بد منه، فالأمور العظيمة  لا بد أن يكون معها شيء من الجهد والتعب؛ فالله سبحانه وتعالى عندما أمر  نبيه عليه الصلاة والسلام أن يأمر أهله بالصلاة، ذكَّره بالصبر؛ {وَأْمُرْ  أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132]؛ ليبين له أن  الأمر يحتاج إلى مصابرة، وإنه ليس بمجرد أن تأمرهم سيمتثلون أمرك، ولكن لا  تيأس واصبر وجاهد، فإن صلح حالهم، كنتَ مأجورًا عند الله، وإلا كنتَ  معذورًا أمام الله، فقد أدَّيتَ الذي عليك، وليعلم الآباء أن تضييعهم  للأبناء إثمٌ عظيم وخسارة فادحة؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام: &quot;كفي بالمرء  إثمًا أن يضيِّعَ من يعول&quot;، فيا له من ذنب! وما أعظمها من خسارة! أن ترى  أبناءك يضيعون من بين يديك؛ بسبب إهمال كان من الممكن أن تتجاوزه بأفعال  بسيطة، تحفظ أبناءنا، وتمنع أيادي الشر من الوصول إليهم، والعَبَثِ  بعقولهم.  وسوف أعرض بعض الوسائل التي تساعد الآباء في حماية أبنائهم من خطر هذه  الألعاب، وتقلل من آثارها الخطيرة عليهم؛ لعلها تكون عونًا لهم في مواجهة  هذه الكارثة التي لم يَسْلَمْ منها بيت، والتي بجهلنا نساهم في تفشِّيها  وانتشارها واستفحالها في المجتمع عن طريق إعطاء الأبناء هذه الأجهزة في  أعمار صغيرة جدًّا، بلا رقابة أو متابعة، واعتقادنا أن هذا من باب إسعادهم،  ومواكبتنا للعصر، أو من باب التخلص من مشاكلهم ومشاكستهم في بيوتنا، وما  أصبنا الهدف في ذلك، ولا سلكنا الطريق الصحيح بتفكيرنا هذا أبدًا، بل زدنا  المشاكل في بيوتنا، وساهمنا في تدمير أبنائنا من حيث لم نقصد، وهذا ما  دفعني للبحث عن وسائلَ من الممكن أن تساعدنا في مواجهة هذه الظاهرة، والحد  من أثرها على أبنائنا؛ فجمعتُ بعض هذه الوسائل التي أسأل الله تعالى أن  ينفعني وإياكم بها.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 1- استشعار المشكلة: فإذا استشعر أولياء الأمور أن هناك مشكلة، قادهم ذلك  إلى البحث عن أسبابها وحلولها، والذي أراه أن أغلب أولياء الأمور لا يرى في  إعطاء هاتفه للطفل الصغير، واللعب بألعاب قد لا تناسب عمره - أيَّ بأس،  وهذا في حقيقة الأمر مشكلة؛ إذ كيف يبحث عن حلٍّ مَن لا يرى هناك مشكلة  أصلاً، ولن يكون هناك استشعار لهذه المشكلة إذا لم يكن هناك توعية للآباء  بحقيقة هذه الألعاب وخطرها، واطِّلاعهم على البحوث التي تُنشر، والمقالات  التي تُكتب لبيان ذلك الأمر، وهذا يقع على عاتق الحكومات، ودور التعليم،  والمربين والمصلحين جميعًا، فتضافر الجهود وتكاتف الجميع لمحاربة هذه  الألعاب الدخيلة المفسدة أمرٌ مهمٌّ، ومقصد نبيل، ويكون ذلك بإقامة الندوات  لتوعية الآباء والأمهات، ونشر الدراسات والبحوث التي تحذر من ذلك في  المجلات والجرائد والقنوات المتلفزة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي  المختلفة؛ لرفع الوعي، وتنبيه الخامل، وتعليم الجاهل بها.  2- الرقابة على ما يطَّلع عليه الأبناء من ألعاب أو مواقع: فأغلب الأبناء  عندما يرى ضعف الرقابة من الوالدين، فإنه قد يَلِجُ إلى مواقعَ لا تناسبه،  وتعرض أمورًا قد يكون لها آثار سلبية كبيرة عليه، ونتائج خطيرة على حياته؛  لذلك نحن نقول: إن الآباء مسؤولون عن أبنائهم، وهم مأمورون شرعًا بحفظهم عن  كل ما يضرهم في حياتهم، فكيف بأمر يؤثر على كل مناحي حياتهم؟ يقول عليه  الصلاة والسلام: ((كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته؛ والرجلُ راعٍ على أهله  ومسؤول عن رعيته...))، وليس معنى الرقابة كما يفهمها البعض أن يقف الآباء  على رؤوس أبنائهم يراقبونهم كل لحظة، ويكونون معهم كل دقيقة، فهذا مما  يُشْعِرُ الأبناء بعدم الثقة، ويرسم صورة في ذهن الأبناء أن الآباء لا  يثقون به، وأنهم يتجسسون عليهم ويراقبونهم، فيحاولون التَّنصُّلَ من هذه  الرقابة، والابتعاد عن أعينهم، ولكن قد تكون بوضع البرامج الرقابية التي  تمنع دخولهم لهذه المواقع التي تضرهم، أو تصفحهم لِما يكون فيه خطرٌ عليهم  في سلوكهم أو أفكارهم.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 3- مشاركة الأبناء في ألعابهم التي يلعبون بها: فهذه الثقافة شبه منعدمة في  مجتمعاتنا العربية؛ وذلك للظن السائد وهو أن مشاركة الأبناء اللعِبَ لا  يتناسب مع مكانة الأب ومنزلته، وهذا من الخطأ الذي صحَّحه لنا نبينا عليه  الصلاة والسلام؛ فهو قدوتنا، وقد كان عليه الصلاة والسلام يشارك الأبناء  اللعب، وهو من هو صلى الله عليه وسلم، و((عندما جاءه الأقرع بن حابس ورآه  يُقبِّل الحسن والحسين ويلعب معهم، فقال: تقبِّلون أبناءكم؟ إن لي عشرة من  الأبناء ما قبَّلت واحدًا منهم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: وماذا  أصنع لو نزع الله الرحمة من قلبك؟)).</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> فاللعب مع الأبناء ومشاركتهم هديٌ نبويٌّ رفيع، وأسلوب تربوي ناحج في كسب  الأبناء، وكسر الحواجز معهم، ولو نظرنا إلى مجتمعات الغرب، لوجدنا أن  الآباء يتشاركون مع أبنائهم في كل شيء، حتى في الألعاب التي يمارسها  الأبناء، وهذا مما يحبِّب الأبناء إلى الآباء؛ فيكون الأب بمثابة الصديق  لابنه؛ ومن ثَمَّ تقوى العلاقة وتترسخ الصلة بين الأبناء والآباء.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 4- عدم إعطاء الطفل تليفونًا خاصًّا به: وإنما يكون هناك هاتف عامٌّ يتشارك  فيه الجميع، أو هاتف الأب، أو الأم، بحيث إذا احتاج الابن للعب، فإنه  يُعطى تليفون الأم أو الأب؛ ومن ثَمَّ يكون أكثر حرصًا على عدم الدخول إلى  مواقع مسيئة، أو تصفُّحِ أمور مُخِلَّةٍ مثلًا، وهذا الأمر مهم جدًّا أن  يتنبَّهَ إليه الآباء؛ فهو يجعل الأبناء أكثر حرصًا على انتقاء ما ينفعهم،  ويكون الأمر مكشوفًا واضحًا للآباء، فلا يفكر في أمر قد يكون فيه ضرر أو  رَيْبٌ، ويسهُل على الآباء معرفة الألعاب والمواقع التي يتردد عليها  الأبناء وحصرها، ثم يأتي دور التعزيز له إن كانت نافعة، أو النصح له إن  كانت لا تناسبه، أو تسبِّب الضرر له.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 5- ملء أوقات الفراغ للطفل بأمور هادفة وأعمال مُحبَّبة: فأغلب الأطفال  عندما لا يجد عملًا يشغله، أو هواية يمارسها، ويجد وقتَ فراغٍ في حياته -  فإنه يحاول ملء هذا الفراغ عن طريق هذه الألعاب الإلكترونية، والدخول  للعالم الافتراضي، وهنا يأتي دور الآباء في تنويع الأنشطة المُقدَّمة  للطفل، وإدخال برامج حركية وأنشطة عملية، تساهم في تنمية جوانب الإبداع عند  الأطفال، وقد يكون الخروج معًا لممارسة بعض الهوايات أو التنزُّه في إحدى  الحدائق، أو زيارة الأهل والأقارب، أو التسوق وشراء حاجيات المنزل؛ بحيث  يشعر الطفل بأهميته وأنه أحد الأفراد المؤثرين في الأسرة - أمرًا قد يساهم  في إبعاد الأبناء عن مثل هذه الألعاب الإلكترونية، ولو لوقت قصير، والمتأمل  يدرك أن أطفال القرى النائية والبلدان البعيدة يكونون أقوى شخصية، وأكثر  انفتاحًا على الآخر، وأكثر ذكاء من أبناء المدن؛ وما ذلك إلا لبُعْدِهم عن  هذه الشاشات التي تُعلِّم الطفل التَّبَلُّدَ والانزواء، وتفرض عليه نمطًا  معينًا في الجلوس والحياة، وكأنه في صندوق لا يستطيع مغادرته، أو الحركة  خارج الإطار المرسوم له.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 6- أن يكون لدى الآباء ثقافة عامة في هذه الأجهزة: فإذا وجدوا لعبة في هاتف  الطفل يُفضَّل أن يقرؤوا عنها، ويبحثوا في محركات البحث أو المنصات  التربوية التي تُعنَى بدراسة هذه الألعاب، وبيان خطرها وسلبياتها على  الأطفال، ومن هذه المنصات الرائدة التي اطَّلعتُ عليها: منصة (قيِّم)  التابعة لمسك الخيرية، والتي تُعِدُّ دراساتٍ تربوية على الألعاب  الإلكترونية، وتُقيِّمها وفق معاييرَ تربويةٍ من حيث إيجابياتها، والسلبيات  التي تنطوي عليها، وما هي الأعمار المناسبة لممارستها، ويستطيع ولي الأمر  أن يستفسر عن لعبة ما، أو يرسل هذه اللعبة لهم، وهم يُخضِعونها للدراسة  والتحليل، ويوافونه بالنتائج، فهذا جهدٌ يُشكرون عليه؛ حيث سهَّل على  الآباء كثيرًا من التعب، واختصر عليهم مزيدًا من البحث والتنقيب.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 7- تحديد الأوقات التي تُنظِّم علاقة الطفل بهذه الأجهزة خلال اليوم: ولا  بد لهذا التنظيم أن يحتويَ على جميع الجوانب التي يحتاجها الطفل؛ من حيث  الحركة البدنية، والجلوس مع الأطفال الآخرين، والنقاش في المواضيع التي تهم  الأسرة؛ ومن ثَمَّ ينشأ الطفل نشأة سليمة، وليس هناك مانع من السماح للطفل  في اللعب في الألعاب النافعة التي تنمِّي المهارات، وتُعلِّم الأطفال طرق  التفكير الإيجابي، والنقاش المثمر، وترفع الوعي لدى الأطفال، ولكن بشرط أن  يتم ذلك تحت إشراف الآباء ورقابتهم؛ حتى تتحقق الفائدة والمتعة من هذه  الألعاب.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 8- البحث عن البدائل: وهذه من علامات الإنسان الإيجابي أنه لا يقف متفرجًا  أو عاجزًا يشكو حظَّهُ، وينْدُبُ زمانه، ويتهم هذا الجيل بالفشل والضياع،  وإنما يبحث وينقب عن بدائلَ توصِّل إلى أهدافه، وتحقق طموحه، فبعض الألعاب  قد يكون فيها كثير من المشاهد العنيفة، أو المقاطع المخلة، فيُنهَى الابن  عن اللعب بها، وينطلق يبحث عن لعبة قد يكون لها نفس الطابع أو نفس الهدف من  الأولى، ولكنها تخلو من هذه المشاكل والسلبيات التي في سابقتها، وهذا أمرٌ  جُرِّب من بعض الإخوة ونجح والحمد لله، فلا يقف الآباء عاجزين مكبَّلي  الأيدي أمام طفل صغير يُصِرُّ على لعبة يريد أن يلعبها، ويمارس على الآباء  أسلوب الضغط النفسي بكثره الصراخ أو البكاء؛ ليُجْبِرَهم على إعطاءه ما  يريد، ولينزلوا عند رغبته؛ ومن ثَمَّ يسقط الجميع في نظره، وإنما نبحث  ونحاول ونناقش، حتى نصل إلى نتيجة معينة يرضى بها الطرفان، فيعلم الطفل أن  أسلوب النقاش والحوار هو الأسلوب الذي يحقق له ما يريد؛ فيكون كثيرَ  النقاش، إذا أراد شيئًا طلبه بأسلوب راقٍ وحوار هادئ، بل إنه في حالات  كثيرة إذا وجد لعبة يذهب إلى أحد أبويه، ويسأله عن رأيه بهذه اللعبة، فيشرح  مميزاتها وإيجابياتها، وبهذا الأسلوب يكون الآباء قد نمُّوا جوانب كثيرة  في الطفل، وعلَّموه قيمًا رائعة يواجه بها ما يراه أو يسمعه.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"> 9- متابعة بعض المختصين في التكنولوجيا على مواقع التواصل الاجتماعي، ممن  يعرض خفايا التقنية للآباء، ويحاول تثقيف أولياء الأمور بأهم البرامج  والتقنيات التي تحافظ على الأبناء عند تصفحهم هذه المواقع، أو ممارسة هذه  الألعاب على الأجهزة الذكية؛ فاليوم ومع انتشار البرامج والتطبيقات التي  تحمي الأبناء من خطر هذه الألعاب، وتُقلِّل من أضرارها - لم يَعُدِ للآباء  عذرٌ يمنعهم من استعمالها، أو محاولة تسخيرها في رقابتهم على هذه الألعاب  والمواقع المختلفة.  وهذه بعض الوسائل التي أحببت أن أنقُلَها لكم؛ لعلها تكون عونًا لكم في  الحفاظ على أبنائكم في ظل هذا الزَّخَمِ الرهيب من الألعاب، والانفتاح  الشامل الذي غزانا في بيوتنا، وأسأل الله أن يقدِّرَنا على رعاية أبنائنا،  وتنشئتهم التنشئة الصالحة الطيبة، وفق تعاليم ديننا، وسُنَّةِ نبينا عليه  الصلاة والسلام.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328933</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف يمكنك فتح حوار مع ابنك المراهق؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328909&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 28 Jun 2026 08:07:07 GMT</pubDate>
			<description>*كيف يمكنك فتح حوار مع ابنك المراهق؟* 
 
                                          
_الإنصات للمراهق سيجعلك تقف على أبعاد مشكلته وتقدم له ما يحتاجه من نصائح؛ فالإنصات سيمكنك من فهم ما وراء الكلمات_ 
 _ يجب  على الوالدين ألا يأخذا تهور المراهق ورغبته في الجدال والصراع على محمل  شخصي؛ فهي ليست موجهة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">كيف يمكنك فتح حوار مع ابنك المراهق؟</font></font></b><br />
<br />
<div align="center">                                       <div align="center">  <br />
<font size="5"><font color="#808080"><u>الإنصات للمراهق سيجعلك تقف على أبعاد مشكلته وتقدم له ما يحتاجه من نصائح؛ فالإنصات سيمكنك من فهم ما وراء الكلمات</u></font></font><br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><u> يجب  على الوالدين ألا يأخذا تهور المراهق ورغبته في الجدال والصراع على محمل  شخصي؛ فهي ليست موجهة لهما فقط، وإنما هو سلوك عام، حتى وإن بدا مؤذيًا</u></font></font></div></div><br />
 <br />
</div> <div align="center"><font size="5"><font color="#993300">كيف  كان يومك؟ جيد، ماذا فعلت في المدرسة؟ لا شيء؛ هكذا يكون الحوار مع  المراهق أحيانا، معقد جدًا، إذا فكرت في الضغط عليه في هذا الوقت، ستظل  إجاباته مقتضبة، ويظل رغم محاولات الاقتراب منه كتابًا مغلقًا، وإذا ما  شعرت بالغضب فستسوء الأمور أكثر، وتستحيل مواصلة أي حوار؛ فالشيء الذي لن  يقوله غالبًا: إنه غير راغب في الحوار الآن، وأنه يفضل تأجيله إلى وقت آخر.</font></font></div> <font size="5">      هذا المراهق الذي تبدو علاقتك معه صعبة هو طفلك نفسه، بسماته نفسها غير  أنه يمر بلحظات معقدة في حياته في انتقاله من الطفولة إلى الشباب، تجعله  متقلب المزاج، يميل إلى التمرد والصراع، وسط قلق متزايد من الوالدين حول  مستقبله وتأثير أصدقائه عليه، لكن هذا ليس سببًا في التخلي عنه؛ فهو في  حاجة إلى الدعم والتفهم والتوجيه والنصح بكثير من الصبر، وإذا ما نجحت في  تقديم ذلك له فقد كسبت علاقة جيدة معه، ستنمي شخصيته، وتجعله أكثر ثقة  بنفسه، وأقدر على تحمل المسؤولية.</font><br />
 <font size="5">قبل  كل شيء يؤكد المتخصصون على ألا يأخذ الوالدان تهور المراهق ورغبته في  الجدال والصراع على محمل شخصي؛ فهي ليست موجهة لهما فقط، وهذا هو سلوكه  عموما، حتى وإن بدا مؤذيًا.</font><br />
 <font size="5">      الآباء والأمهات الذين قرؤوا عن فترة المراهقة، واستعدوا لها سيمكنهم  عبور هذه المرحلة بسهولة أكبر من أولئك الذين لم يستعدوا لها، والأفضل  بالطبع أن يبدأ التواصل مبكرًا، وأن تكون العادة أن يحكي الطفل عن تفاصيل  يومه بعد عودته، لكن بدء حوار معه في مرحلة المراهقة يظل ممكنًا، بمراعاة  بعض الأمور التي ينصح بها المتخصصون ومنها:</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>اختر الوقت المناسب</u></font></font><br />
 <font size="5">      حين يبدو غير راغب في الحوار؛ فالأفضل احترام صمته وتجنب إشعاره بالغضب  منه، والعودة في وقت لاحق للحوار، فنجاح العلاقة يكمن في اختيار اللحظات  المناسبة لفتح الحوار، فعندها سنحصل على إجابات مختلفة، ومن جانب آخر عليك  أن تكون مستعدًا للوقت الذي سيكون راغبًا في فتح حوار، وألا تشعره بأنك غير  مهتم بما يقول، لتتجنب العبارة الأخرى التي يشتهر المراهقون بقولها  لآبائهم «أنت لا تسمعني ولا تهتم لأمري»، حاول أن تسمعه، حتى لو كنت  مشغولًا بشيء، يمكنك دعوته لمشاركتك فيه لحين الانتهاء والتفرغ للحديث،  يمكنك أن تقول: «دعنا نكمل إعداد العشاء بينما تحكي لي ما حدث»، أو أن تطلب  وقتًا لحين التفرغ له: «أعطني 5 دقائق وسأجلس معك لنتحدث».</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>استمع له جيدًا</u></font></font><br />
 <font size="5">      الإنصات له سيجعلك تقف على أبعاد مشكلته، وتقدم له ما يحتاجه من نصائح؛  لذلك ركز في كلامه؛ بحيث يمكنك فهم ما وراء كلماته ولا تقطع انسياب كلامه،  ولا تبالغ في توجيه النقد إليه قبل أن تتفهم أمره جيدًا، وتظل محل الثقة.  دائما تذكَّر أن مستوى الصوت ونبرته والنظرة ودرجة اقترابك منه تقول أكثر  مما تقوله كلماتك، فحتى وأنت مشغول يستطيع المراهق أن يفرق بين كونك تود  سماعه، لكنك مشغول، وبين كون الاستماع إليه في حد ذاته يضايقك، هو ما سيزيد  عزلته، ويؤكد شعوره بأنه عبء ثقيل عليك.</font><br />
 <font size="5">من  جانب آخر يجب أن تشعره من طريقة طرح الأسئلة أنك مهتم به، ولست رقيبًا  عليه؛ فمن الصعب جدًا أن يستجيب المراهق للحوار، إذا ما تسلل إليه شعور  بأنَّه في استجواب.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>اقترب منه</u></font></font><br />
 <font size="5">      تمضية الوقت معه في القيام بأنشطة مختلفة كالرياضة أو الطبخ أو مشاهدة  التلفاز يعزز العلاقة بينكما، ويخلق مزيدًا من الثقة، وتزيد معه فرص  الحوار؛ فالمراهقون يتطلعون لمعرفة الكثير عن حياة آبائهم، عالمهم الماضي  والحاضر، لا يعني هذا أن الآباء مجبرون على البوح بكل تفاصيل حياتهم، لكن  الحديث عن طفولتك وأحلامك الماضية، وبعض أمور حياتك حاليًا سيشبع فضولهم،  وسيزيد التقارب بينكم.</font><br />
 <font size="5">      وحين يحكي لك عن شواغله، عبر له عن امتنانك؛ لكونه شاركك فيها، ولاسيما  في الموضوعات شديدة الخصوصية، ودعه يعرف مدى تفهمك لصعوبة ذلك، وشكرك لأنه  اختارك ليحكي لك، ومن الضروري جدًا أن يثق في أن ما يدور من حوار سيبقى  بينكما، ولن يصبح محور الحديث القادم مع الأصدقاء.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>تخير معاركك معه</u></font></font><br />
 <font size="5">      خلال الحوار معه ستكون لك اعتراضات كثيرة على أفعاله، وكما تمضي الحياة  في كل الأمور فلن تتمكن من الحصول على كل ما تريد؛ لذلك سيكون عليك أن  تمرر بعض الأمور وتركز على أمور أخرى، ربما لا تعجبك ملابسه، لكن الأهم  حاليًا هو أخلاقه، وبالتالي عليك تصحيح ما تريد من سلوكيات، وترجئ النقاش  فيما يخص ملابسه، وقد يكون مناسبًا اللجوء للكتابة؛ حتى تتذكر ما تريد  مناقشته فيه لاحقًا أو متابعة تغييره فيه.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>اقترب من اهتماماته وتذكر أنه مختلف</u></font></font><br />
 <font size="5">      المراهق يستمتع بالحديث عن موضوعات ربما لا تهمك، حين تسأله: «ماذا  فعلت في المدرسة؟» قد يجيب: «لا شيء»، لكنك إذا تابعت اهتماماته، وسألته عن  هواياته فسيحكي الكثير،؛ لذلك ابحث عن الموضوعات التي يمتعه الحديث عنها  ليمتد الحوار، كما أنه يحتاج لمعرفة الكثير من الأمور التي سيبحث عنها بين  أصدقائه إذا لم يجدها لدى أسرته، يتساءل عما تتوقعه منه في المستقبل، ومتى  سيتزوج؟ ومع انفتاحه على وسائل الاتصال وأخبار العالم يتساءل هل ستقوم حرب  عالمية؟ وهل سينفذ الماء حين يكبر؟ ويبحث لدى والديه عن إجابة لمثل تلك  الأمور، ويريد مناقشتها حتى إن كانت إجابتهما عن بعض الأمور: «لا أعرف».</font><br />
 <font size="5">وأيضا  في طريقة حله للمشكلات انتبه أنها حلول مراهق، وليست حلول الشخص الناضج،  وعلينا أن نحترم ذلك وندعه كلما أمكن يتعلم من أخطائه ولا نفرض عليه حلولًا  أخرى.</font><br />
 <div align="center"><br />
</div> <br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>ناقش الخلافات</u></font></font><br />
 <font size="5">      حين يحدث الخلاف بينكما على طلب له، وضح له أسباب رفضك لطلباته،  وعواقبها، نجاح الحوار هو قدرتك على أن تعطيه المعلومات والنصائح التي  تمكنه من اتخاذ القرار الصحيح بنفسه، والمهم هنا هو تجنب قول الجمل السلبية  التي اعتاد كثير من الآباء قولها مثل: «لن يمكنك فعل ذلك أبدًا»، أو «تعلم  من أخيك»، أو «لا أجد حلًا معك»، بدلًا منها يمكن أن نقول: «أنا واثق في  قدرتك على ذلك»، أو« أنا فخور بك».</font><br />
 <font size="5">      وعموما لا ينصح الخبراء بأن ينهمك الآباء في متابعة كتب التربية،  ويؤكدون على ضرورة الموازنة بينها وبين ما يحدث في الواقع، والاعتماد على  حدسهم في التعامل مع المراهق، المهم في هذه الفترة هو أن يشعر المراهق  دائمًا بوجود جو من الثقة والراحة في بيته، وأن المجال مفتوح أمامه؛ ليحكي  في أي وقت، ويطرح ما يريد في وجود من يهتم لأمره، ويستمع له، ويرشده لحقائق  الحياة.</font><br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    إيثار جمال                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328909</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328750&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 19:21:54 GMT</pubDate>
			<description>*ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته * 
 
                  
                     كتبت: سما سعيد 
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/20260609075808588_16634.jpg                      ماذا تفعلين إذا كان...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#000000"><b><font size="6"><font color="#ff0000">ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته </font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font size="6"><font color="#ff0000">كتبت: سما سعيد</font></font><br />
              <br />
                                      <font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/20260609075808588_16634.jpg" border="0" alt="" /></font>                     <font size="5">ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟</font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font size="5"> 	لا يوجد ما يؤلم الوالدين أكثر من رؤية طفلهما يشعر  بالرفض أو العزلة،  خاصة عندما يحدث ذلك داخل دائرة الأصدقاء أو العائلة،  فقد تلاحظين أن أطفال  أصدقائك يتجنبون إشراك طفلك في اللعب، أو يتجاهلون  وجوده خلال التجمعات،  أو يشكلون مجموعات مغلقة لا تسمح له بالإندماج، وفي  هذه اللحظات قد تشعرين  بالحزن أو الغضب أو حتى الإحراج، لكن التعامل مع  الموقف بحكمة وهدوء هو  أفضل ما يمكن تقديمه لطفلك، فمثل هذه التجارب، رغم  صعوبتها، قد تتحول إلى فرصة لتعليم الطفل مهارات اجتماعية مهمة وتعزيز ثقته  بنفسه، وفقاً لما ذكره موقع &quot;drlisadamour&quot;.</font><br />
 <br />
<br />
 <b><font size="5"> 	راقبي الموقف قبل التسرع في الحكم</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	قبل اتخاذ أي موقف أو توجيه اللوم للأطفال  أو لوالديهم،  من المهم مراقبة ما يحدث بدقة، فقد يكون الاستبعاد مؤقتًا أو  ناتجًا عن  اختلاف في الاهتمامات أو الأعمار، وليس رفضًا متعمدًا لطفلك،  أحيانًا  ينجذب الأطفال إلى ألعاب أو أنشطة معينة تجعلهم ينسجمون مع بعضهم  أكثر من  غيرهم، لذلك فإن فهم طبيعة الموقف يساعدك على التعامل معه بطريقة  أكثر  موضوعية ويمنع اتخاذ قرارات متسرعة قد تؤثر على علاقاتك الاجتماعية.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	استمعي إلى مشاعر طفلك باهتمام</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	إذا بدا على طفلك الحزن أو أخبرك بأنه يشعر بالتجاهل،  فامنحيه الفرصة للتعبير عن مشاعره  بحرية، تجنبي التقليل من مشاعره أو  إقناعه بأن الأمر غير مهم. بدلاً من  ذلك، أظهري له التعاطف والتفهم، وأكدي  له أن مشاعره طبيعية ومفهومة، عندما  يشعر الطفل بأن والديه يستمعان إليه  ويأخذان مشاعره على محمل الجد، يصبح  أكثر قدرة على التعامل مع المواقف  الصعبة بثقة وهدوء.</font><br />
  	<font size="5"><img src="https://img.youm7.com/ArticleImgs/2026/6/9/62735-تربية-الأطفال.jpg" border="0" alt="" /><br />
	تربية الأطفال</font><br />
 <b><font size="5"> 	ساعديه على تطوير مهاراته الاجتماعية</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	قد يكون الاستبعاد أحيانًا نتيجة صعوبة لدى الطفل في بدء  الحوار أو  الإنضمام إلى الألعاب الجماعية، لذلك يمكن استغلال الموقف  لتدريبه على بعض  المهارات الاجتماعية مثل تقديم نفسه للآخرين، والمشاركة  في الحديث، وإحترام  قواعد اللعب الجماعي. هذه المهارات لا تساعده فقط في  التعامل مع أصدقاء  اليوم، بل تمنحه أدوات مهمة لبناء علاقات ناجحة في  المستقبل.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	تجنبي التدخل المباشر بشكل مبالغ فيه</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	من الطبيعي أن ترغبي في الدفاع عن طفلك، لكن التدخل  الفوري في كل موقف قد  يجعله أكثر اعتمادًا عليك وأقل قدرة على حل مشكلاته  بنفسه، إذا لم يكن هناك  تنمر أو إساءة واضحة، حاولي منحه فرصة للتعامل مع  الموقف تدريجيًا، أما  إذا تحول الاستبعاد إلى سلوك متكرر ومؤذٍ، فقد يكون  من المناسب التحدث  بهدوء مع والدي الأطفال الآخرين أو البحث عن حلول تساعد  على تحسين الأجواء  بين الجميع.</font><br />
  	<font size="5"><img src="https://img.youm7.com/ArticleImgs/2026/6/9/96541-سلوك-الطفل.jpg" border="0" alt="" /><br />
	سلوك الطفل</font><br />
 <b><font size="5"> 	وسعي دائرة علاقاته الاجتماعية</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	لا تجعلي حياة طفلك الاجتماعية مقتصرة على أبناء أصدقائك  فقط، فإتاحة  الفرصة له للتعرف على أطفال آخرين من خلال الأنشطة الرياضية  أو الفنية أو  النوادي المختلفة تساعده على تكوين صداقات متنوعة، وعندما  يمتلك الطفل أكثر  من دائرة اجتماعية، يصبح أقل تأثرًا بأي موقف استبعاد أو  رفض قد يتعرض له  في مجموعة معينة.</font><br />
 <br />
 <b><font size="5"> 	عززي ثقته بنفسه</font></b><br />
<br />
 <font size="5"> 	أهم ما يحتاجه الطفل في مثل هذه المواقف هو الشعور  بقيمته الذاتية، امدحي  نقاط قوته، واحتفلي بإنجازاته الصغيرة، وشجعيه على  ممارسة الأنشطة التي  يبرع فيها، فالطفل الواثق بنفسه يكون أكثر قدرة على  تجاوز مشاعر الرفض  المؤقتة، وأقل ميلًا لربط قيمته الشخصية بقبول الآخرين  له.</font><br />
</font></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328750</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من أنواع التربية الواجبة- التربية على العفة والاستعفاف</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328709&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 09:28:25 GMT</pubDate>
			<description>*من أنواع التربية الواجبة- التربية على العفة والاستعفاف* 
 
                                          
مما  ينبغي أن يتربى عليه الشباب المسلم الذي يستهدف إقامة المجتمع المسلم،  وإعادة الخلافة على منهاج النبوة، التربية على العفة والاستعفاف. 
  _الطريق إلى العفة:_ 
 فمن أراد الوصول إلى هدف سام ينبغي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">من أنواع التربية الواجبة- التربية على العفة والاستعفاف</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="#993300">مما  ينبغي أن يتربى عليه الشباب المسلم الذي يستهدف إقامة المجتمع المسلم،  وإعادة الخلافة على منهاج النبوة، التربية على العفة والاستعفاف.</font></font></div> <font size="5"> <font color="#000080"><u>الطريق إلى العفة:</u></font></font><br />
 <font size="5">فمن أراد الوصول إلى هدف سام ينبغي له أن يسلك الطريق الموصلة إليه، وأن يأخذ بأسباب تحصيله، فما هي الأسباب الموصولة إلى العفة؟</font><br />
 <font size="5">وبمعنى آخر: كيف يكون الاستعفاف؟ الذي هو طلب العفة. وهذه جملة أسباب بحسب الاجتهاد لا الحصر:</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>1- تقوية الإيمان:</u></font></font><br />
 <font size="5">فإذا  ضعف إيمان العبد صار لا يتورع عن المعاصي والشبهات، ويتكاسل عن الطاعات  الواجبات: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يزني الزاني حين يزني  وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن..» (رواه البخاري: 6806، ومسلم 1031.</font><br />
 <font size="5">      فإذا كانت شجرة الإيمان ضعيفة في قلب العبد، فإنها لا تثبت إذا أتتها  عواصف الشهوات أو الشبهات، فمن أراد الثبات على الإيمان والبعد عن معصية  الملك الديان فعليه بتقوية شجرة الإيمان وإحياء وازع التقوى، واستشعار  مراقبة الله -عز وجل- له، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ  وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى&#1648; عَلَى الْعَرْشِ &#1754;  يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ  مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا &#1750; وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا  كُنتُمْ &#1754; وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الحديد: 4).</font><br />
 <font size="5">وقال النبي صلى الله عليه وسلم في  بيان درجة الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فهو يراك»  (رواه البخاري (5، 4777)، ومسلم (8، 9). مهما استشعر القلب حلاوة الإيمان  والمراقبة فإنه يستحي من مخالفة أمره، وارتكاب نهيه:</font><br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل                                           خلوت ولكن قل عليّ رقيب</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">ولا تحسبن الله يغفل ساعة                                                     ولا أن ما يخفى عليه يغيب</font></font></div> <font size="5">راود رجل أعرابية في ليلة شديدة الظلمة، وقال لها: «والله، ما يرانا إلا الكواكب، فقالت: فأين مكوكبها؟!».</font><br />
 <font size="5">والتقوى: هي علم القلب بقرب الله سبحانه.</font><br />
 <font size="5"><u><font color="#808000">2- إحياء الآداب الإسلامية:</font></u></font><br />
 <font size="5">كآداب النظر والخلطة والاستئذان: فإذا أهمل العبد هذه الآداب الإسلامية دخل عليه الشر، فمن أطلق لحظاته دامت حسراته.</font><br />
 <font size="5"><b><u>قال بعضهم:</u></b></font><br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">كل الحوادث مبدؤها من النظر                                         ومعظم النار مستصغر الشرر</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">كم نظرة فعلت في قلب صاحبها                                      فعل السهام بلا قوس ولا وتر</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">والمرء ما دام ذا عين يقلبها                                              في أعين الناس موقوف على خطر</font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">يسر مقلته ما ضر مهجته                                                  لا مرحبا بسرور عاد بالضرر</font></font></div> <font size="5">      وكذا البعد عن أماكن الاختلاط والفجور، والتبرج والسفور، ومخالطة أصحاب  الشهوات، والمعرضين عن طاعة رب الأرض والسماوات، فإن في خلطة هؤلاء ترغيبا  في الدنيا الدنية والشهوات الدنيوية، أما مخالطة أهل  الزهد والورع  والرغبة في الآخرة، فإنها ترغب فيما عند الله من نعيم، وتزهد في زينة  الدنيا الفانية.</font><br />
 <font size="5">      وكذا مراعاة الآداب الاستئذان، فلا يهجم على أحد بغير استئذان، ولا يقف  أمام الباب عند الاستئذان، حتى لا تقع عينه على عورة غافلة، وقد قدمنا في  باب التربية على الآداب النبوية والسنن المصطفوية هذه الآداب بشيء من  الإسهاب، فلا نطيل بذكرها، والله الهادي.</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>3- البعد عن المثيرات الجنسية:</u></font></font><br />
 <font size="5">قال  الدكتور عبدالله ناصح علوان: «من المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام  على المربي أن يجنب ولده ما يثيره جنسيا، ويفسده خلقيا، وذلك حينما يبلغ سن  المراهقة، وهو السن الذي يتراوح ما بين العاشرة إلى البلوغ.</font><br />
 <font size="5">      ولقد أجمع علماء التربية والأخلاق على أن مرحلة المراهقة هي من أخطر  المراحل في حياة الإنسان، فإذا عرف المربي كيف يربي الولد، وكيف ينتشله من  أوحال الفساد وبيئات الانحلال، وكيف يوجهه التوجيه الأمثل: فعلى الأغلب أن  الولد ينشأ على الخلق الفاضل، والأدب الرفيع، والتربية الإسلامية السامية».  (تربية الأولاد في الإسلام (2/523)).</font><br />
 <font size="5">- فمن المثيرات الجنسية التي ينبغي أن يتجنبها الشباب: أماكن التبرج والتهتك والسفور، كالأسواق، والشواطئ، وأماكن اللهو والمتنزهات.</font><br />
 <font size="5">-  من المثيرات الجنسية : الصور الفاضحة التي تمتلئ بها الجرائد والمجلات  التي يقوم عليها تجار الشهوات، الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين  آمنوا.</font><br />
 <font size="5">-  ومن ذلك المسلسلات الهابطة والأفلام الساقطة التي تعرض على شاشة التلفاز  والفيديو وأجهزة استقبال البث المباشر التي تنقل إلى بيوت المسلمين الحياة  الغربية العفنة التي مات فيها الحياء، وذهبت الغيرة، وضاعت الأخلاق، واختفت  معاني الشرف والمروءة، وصار الناس أضل من البهائم: {إِنَّ اللَّهَ  يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن  تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ &#1750; وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ  وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى  لَّهُمْ}(محمد: 12).</font><br />
 <font size="5">فإذا  ألف الناس رؤية المتبرجات والمتهتكات، ورؤية الاختلاط الماجن بين الرجال  والنساء، فإنهم لا يستقبحون القبيح، ولا ينكرون المنكر، فينبغي أن يصون  المسلم سمعه وبصره وجوارحه من كل ما يثيره، حتى يحيا حياة عفيفة طاهرة  مطمئنة نظيفة.</font><br />
 <font size="5">      ومن أجل منع الإثارة الجنسية، أوجب الإسلام على المرأة إذا بلغت سن  الرشد الالتزام بالحجاب عند خروجها، وجعل للعورة حدودا؛ فلا يكشف من المرأة  ما يثير فتنة، ولا يظهر شيئ من حسن أو جمال، وجعل لباس المرأة لا يصف  الجسم، ولا يشف عنه، قال صلى الله عليه وسلم : «صنفان من أهل النار لم  أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات  مميلات مائلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن  ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» والحديث رواه مسلم (2128).  تربية المراهق، ص: 109.</font><br />
 <font size="5">      وقال النووي: «هذا الحديث من معجزات النبوة؛ فقد وقع هذان الصنفان وهما  موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين، قيل: معناه كاسيات من نعمة الله، عاريات  من شكرها، وقيل: تستر بدنها وتكشف بعضه إظهاراً بحالها ونحوه، وقيل: معناه  تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها، أما مائلات، فقيل: معناه عن طاعة الله وما  يلزمهن حفظه، مميلات، أي: يُعلِّمن غيرهن فعلهن المذموم» شرح  النووي على  صحيح مسلم (14/956).</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>4 - التبكير بالزواج:</u></font></font><br />
 <font size="5">عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (رواه البخاري (5065)، ومسلم (1400).</font><br />
 <font size="5">      فإذا بلغت الفتاة سن الزواج، وتقدم لها من هو كفء لها، فعلى وليها أن  يبادر بتزويجها، وكذا الشاب إذا كان عنده مؤن الزواج، أو يملك والده أن  يزوجه، فعليه أن يبادر إلى تزويجه، فإن الزواج أغض للبصر، وأحصن للفرج، وإن  لم يفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.</font><br />
 <font size="5">      يقول الدكتور بدير محمد بدير: حثت السنة المطهرة على المسارعة يتزويج  الشباب؛ فالزواج سبب من أسباب الاستقرار النفسي والإشباع الغريزي الفطري عن  طريق نظيف مشروع، وذلك حتى يسلم الشباب من الانحلال الخلقي، وشيوع  الفاحشة، والاتصال الحرام، وتفشي الأمراض الفتاكة بين الشباب، تلك الأمراض  التي تقضي على النسل، وتوهي القوة، وتنشر الوباء، وتكون سبب العداوة  والبغضاء. (منهج السنة النبوية في تربية الإنسان. ص: 119).</font><br />
 <font size="5">      ويقول الدكتور عبدالعزيز بن محمد النغيمشي ما ملخصه: «وهكذا نجد أن  الإشباع الغريزي حاجة ملحة في مرحلة المراهقة، وأن النضج المبكر يقتضي  الإشباع المبكر، ويكون ذلك بالزواج المبكر، والزواج المبكر هو الأصل  والطريق الطبيعي الفطري لتلبية الحاجة العزيزية، والشوق والميل إلى الجنس  الآخر؛ بسبب هذه الحاجة الملحة، والأسباب الأخرى أمر يُقعِّدُه المنهج  الإسلامي ويؤصله، وبين الأسلوب الناجح في إشباعه وتوجيهه، وقد سبقت الإشارة  إلى أن المنهج الإسلامي منهج فطري واقعي في كل مطالبه وتشريعاته»  (المراهقون.. دراسة نفسية إسلامية للآباء والمعلمين والدعاة. ص: 87 - 88  دار طبية).</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>5- اختيار الصحبة الصالحة:</u></font></font><br />
 <font size="5">      التي ترشد إلى الخير وتعين عليه، وتحذر من الشر وتمنع منه؛ فمن أراد  سلامة دينه ودنياه، وصيانة نفسه وعفتها وكرامتها؛ فعليه بالانضمام إلى رفقة  صالحة تؤنسه في غربته، وتعينه على طاعته، فليس شيء أنفع للعبد من مجالسة  الصالحين والنظر إلى أفعالهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :  «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل  المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ  الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة».</font><br />
 <font size="5">فمن  وفق للصحبة الصالحة أخذت بيده إلى طريق العفة والنجاة والسعادة في الدنيا  والآخرة، ومن سقط في رفقة فاسدة أضاعت عليه دنياه وآخرته، ولم ينل منها إلا  الصفقة الخاسرة والتجارة البائرة.</font><br />
 <font size="5">      يقول الأستاذ محمد حامد الناصر: «ولعظم الأثر الذي تحدثه الرفقة، ووضوح  هذا التأثير في شخصية الصديق وسماته صار المربون والمجربون يعرفون المرء  من رفقائه وجلسائه، ويقومونه بمعرفتهم لأصدقائه وقرنائه، وقد جاء في الأثر:  وإياك وقرين السوء، فإنه به تعرف.</font><br />
 <font size="5"><b><u>ونادى الحكماء باستخدام هذا المقياس الدقيق للتعرف على شخصية الإنسان وشمائله، حتى قال بعضهم:</u></b></font><br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#808080">عن المرء لا تسل وسل عن قرينه                               فكل قرين بالمقارن يقتدي</font></font></div> <font size="5">(تربية المراهق في رحاب الإسلام، ص: 248، ط. دار رمادي للنشر، ودار ابن حزم).</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>6 - ومما يعين على العفة:</u></font>  التسامي والاستعفاف، عملاً بقول الله -عز وجل-: {وَلْيَسْتَعْفِفِ  الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى&#1648; يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن  فَضْلِهِ}(النور: 33). ويقول النبيصلى الله عليه وسلم : «ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه وجاء» (رواه البخاري: 5065، ومسلم: 1400).</font><br />
 <font size="5">      والمقصود بالتسامي والاستعفاف هو أن يجتهد المسلم بكل طاقته في العبادة  والطاعة والدعوة إلى الله -عز وجل- وأن يكثر من الصيام الذي يكسر الشهوة،  وتذل به النفس، فيقوى عليها المؤمن ويطوعها لله -عز وجل- والنفس إن لم  تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل والمعاصي، وقد وعد الله من سلك طريق العفة  والاستعفاف بتيسير أمر الزواج الذي يشبع فيه العبد نفسه بما شرعه الله -عز  وجل- وأحله، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا  مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ  خَيْرًا}(النور: 33).</font><br />
 <font size="5">      قال الدكتور عبدالله ناصح علوان ما ملخصه: فالتسامي هو أن تنفس عن نفسك  بجهد روحي، أو عقلي، أو قلبي، أو جسدي، يستنفذ هذه القوة المدخرة، ويخرج  هذه الطاقة المحبوسة بالالتجاء إلى الله، والاستغراق في العبادة، أو  بالانقطاع إلى العمل، والانغماس في البحث، أو بالجهد الجسدي والإقبال على  الرياضة، والعناية بالتربية الدينية، أو البطولة الرياضية. (تربية الأولاد  في الإسلام 1/593).</font><br />
 <font size="5"><font color="#808000"><u>7 - ومما يعين على العفة، معرفة بعض المواقف الإيمانية في العفة والاستعفاف:</u></font></font><br />
 <font size="5">      كموقف نبي الله يوسف - عليه السلام - وعفته عن امرأة العزيز، وهي التي  راودته عن نفسه، وهو في بيتها، وغلقت الأبواب، وقالت: هيت لك، فاعتصم  بالإيمان، ولجأ إلى الله الرحمن، وقال{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي  بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ &#1754;  قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ &#1750; إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ &#1750; إِنَّهُ لَا  يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (}(يوسف: 23).</font><br />
 <font size="5">ومن  ذلك قصة مرثد بن أبي مرثد الصحابي رضي الله عنه ، عندما دعته عناق للزنا،  فأبى، وقال: يا عناق إن رسول الله قد حرم الزنا، وانظره مفصلا عند أبي داود  (2051).</font><br />
 <font size="5">وغير ذلك من الموافق الإيمانية الشريفة، وقد ذكرنا جملة من ذلك في كتاب: (مواقف إيمانية) فلا نطيل بإعادة ذكرها. والله المستعان.</font><br />
 <font size="5">وللحديث بقية إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين.</font><br />
                   <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    د.أحمد فريد                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328709</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أخطاء تربوية نقـع فيهـا مع أبنائنا</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328702&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 08:32:05 GMT</pubDate>
			<description>*أخطاء تربوية نقـع فيهـا مع أبنائنا* 
 
                                          
*_الانخداع بدموع طفلك والانصياع لمطالبه حتى يهدأ من أكثر الأخطاء شيوعا بين الآباء، ومن أكثرها خطراً_* 
 *_التربية هي تنمية وجهد بشري نقوم به بأنفسنا ولأنفسنا؛ فيغير الله ما بأبنائنا من سلوكيات لا نقبلها_* 
 *_الضرب...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أخطاء تربوية نقـع فيهـا مع أبنائنا</font></font></b><br />
<br />
                                       <div align="center">  <br />
<font size="5"><font color="#808080"><b><u>الانخداع بدموع طفلك والانصياع لمطالبه حتى يهدأ من أكثر الأخطاء شيوعا بين الآباء، ومن أكثرها خطراً</u></b></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>التربية هي تنمية وجهد بشري نقوم به بأنفسنا ولأنفسنا؛ فيغير الله ما بأبنائنا من سلوكيات لا نقبلها</u></b></font></font></div> <div align="center"><font size="5"><font color="#808080"><b><u>الضرب على الوجه والإفراط في القسوة عموما مع طفلك يقطعه عنك، فكن حكيماً حتى لا تفلت زمام الأمور من يدك</u></b></font></font></div> <br />
 <div align="center"><font size="5"><font color="#000080">التربية  السليمة من أهم حقوق الطفل على والديه؛ لكي تُبنى حياته ومستقبله على أسس  ومبادئ صحيحة، ويُصبح إنساناً نافعاً لنفسه، ويجب أن تتسم هذه التربية  بالحزم والجدية والمنطقية والثبات؛ فهي عملية تتطلب الشخص الحازم الذي يقول  «لا» في الوقت المناسب، وكثيراً ما تؤرق الآباء كيفية التربية بطريقة  سليمة وليست تلك بالمهمة السهلة؛ فأطفالنا هم زينة الحياة الدنيا ونعمة  الرحمن وهبته لنا؛ فهم السعادة الحقيقية التي تتدفق على حياتنا، وبما أن  التربية هي أساس تكوين الطفل وبقائه بين الأجيال القادمة مع أنه لا يوجد ما  يُعرف بمحدد معين للتربية المثالية، لكن هناك بعض الأخطاء التربوية  الشائعة في بيوتنا، يرتكبها الآباء مع أبنائهم بلا وعي سنعرضها عليكم حتى  نتجنبها أثناء مسيرتنا مع أبنائنا في ميدان التربية بإذن الله..</font></font></div> <font size="5">- التدخل الدائم في كل التفاصيل في حياة أبنائنا يؤدي لطفل ضعيف الشخصية فاقد ثقته بنفسه، فاترك مساحة للحركة مع الإشراف عن بُعد.</font><br />
 <font size="5">-  المن عليهم بأبوتك ونفقتك عليهم، وأمومتك وحملك لهم وإرضاعهم وتعبك عليهم،  فهذه نعمة وهبكما الله إياها؛ فلا تمنن عليهم، ولكن لا يمنع تذكيرهم  بأسلوب لا منّ فيه من باب الشكر لنعم الله عليهم.</font><br />
 <font size="5">-  الاستهتار بمشاعر الأبناء أمام الأهل أو الأصدقاء أو وصفه بالغباء أو  التحدث عن تأتأته عند النطق أو بوله في الفراش؛ مما يترك أثراً سلبياً على  نفسية الطفل تؤدي إلى تفاقم المشكلة.</font><br />
 <div align="center"><br />
</div> <font size="5"><font color="#993300"><u>المراقبة والتفتيش</u></font> </font><br />
 <font size="5">-  المراقبة والتفتيش في ملابس الأبناء أو في حقيبتهم المدرسية؛ فالأفضل  تربوياً هو إعطاؤهم مساحة للحرية ليتحركوا فيها بلا مراقبة من الوالدين حتى  تعزز ثقتهم بأنفسهم وأيضاَ استئذانهم بالتفتيش؛ لأن التجسس يدمر العلاقة  الوالدية، ويعدم الثقة بينهما.</font><br />
 <font size="5">-  ضرب الأبناء والغضب والصراخ عليهم عند الخطأ غير المقصود، أو أمر لا يستحق  الغضب، أو الانتقام والتشفي منهم بسبب ضغوط الحياة على الوالدين؛ فنجعل من  أبنائنا متنفساً لنا من ضغوط الحياة.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>كثرة الانتقادات</u></font></font><br />
 <font size="5">-  كثرة الانتقادات لتصرفات أطفالنا اليومية وقفل باب الحوار مع الطفل منذ  الصغر بحكم العادات والتقاليد الخطأ؛ مما يشعر الطفل بالتهميش؛ فالحوار  والقصة الهادفة والاحتضان بديل للانتقاد لعدم قتل روح التجربة بداخلهم.</font><br />
 <font size="5">-  السخرية من الأم أمام ابنها يجعله يميل للانطواء والخوف، والتوقف عن  التفكير السليم، أو السخرية من أفكار الطفل على ما يقدمه من حلول أو إنتاج.</font><br />
 <font size="5">- الحماية الزائدة والمبالغة بالاهتمام تنتج شخصية مدللة متمردة غير ناضجة، لا تتسم بالطموح، ويصعب عليهم تحمل المسؤولية.</font><br />
 <font size="5">- إهمال التربية الجنسية لأبنائنا ومراقبة نموهم جسدياً بلا توضيح وتفسير للتغيرات التي تطرأ عليهم.</font><br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>والإفراط في القسوة</u></font> </font><br />
 <font size="5">- الضرب على الوجه والإفراط في القسوة عموما مع طفلك يقطعه عنك، فكن حكيماً حتى لا تفلت زمام الأمور من يدك.</font><br />
 <font size="5">- المبالغة في الأنشطة التعليمية التي يشترك فيها الطفل وعدم تمكينهم من العيش بطفولة بسيطة وطبيعية.</font><br />
 <font size="5">-  الانخداع بدموع طفلك والانصياع لمطالبه حتى يهدأ من أكثر الأخطاء شيوعا  بين الآباء، ومن أكثرها خطراً؛ لأنك تسلم لطفلك نقطة ضعفك ليستغلها وسيلة  للضغط عليك وجعلك تحت إمرته لتنفيذ مطالبه ودلاله.</font><br />
 <font size="5">- الانشغال الدائم عن الأبناء وعدم الاهتمام بوضع نظام يلتزم به في البيت، كالاجتماع عند الطعام.</font><br />
 <font size="5">- عدم الاعتذار لأبنائنا عند الخطأ بحقهم؛ فيجهل الطفل فن الاعتذار أو المسامحة.</font><br />
 <font size="5">- تعلق أبنائنا بالإلكترونيات بدلاً من الأنشطة الحركية والرياضية.</font><br />
 <font size="5">- المقارنة أو التفضيل بين الأبناء؛ مما يشعل الغيرة والكراهية بينهم.</font><br />
 <font size="5">- عدم احترام أصدقاء أبنائنا وتجاهلهم، وعدم إقامة علاقة معهم لحماية أبنائنا.</font><br />
 <font size="5">- تعارض رأي الأبوين أمام الطفل له تأثير سلبي على الطفل وتكوين شخصيته.</font><br />
 <div align="center"><br />
</div> <br />
 <font size="5"><font color="#993300"><u>سلوكيات إيجابية</u></font></font><br />
 <font size="5">      مهمة التربية ليست تفصيل إنسان يناسب رغباتنا؛ فليس هناك مصمم للسلوك  البشري، وليس لنا الاختيار لما نريد من سلوكيات إيجابية لزرعها في أبنائنا؛  فالتربية هي تنمية وجهد بشري نقوم به بأنفسنا ولأنفسنا؛ فيغير الله ما  بأبنائنا من سلوكيات لا نقبلها؛ فلا يمكن حبس الأبناء عن المجتمع أو عزله  عن أقرانه ومن حوله، فاحرصا على غرس حب الله وخشيته فيهم، ورقابتهم الذاتية  منذ الصغر؛ فأبناؤنا أمانة فلا تفرطا فيها أو تتهاونا بها، وأعظم ما  تورثاه لأطفالكما ليس المال والثروة بل عقيدة راسخة وقلوب مؤمنة بالله.</font><br />
 <br />
                    <br />
                                                                     <font size="5"><br />
</font><br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    إيمان الوكيل                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328702</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أهمية دور الأسرة في التربية</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328700&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 08:18:23 GMT</pubDate>
			<description>*أهمية دور الأسرة في التربية* 
 
                                          
إذا  كان الفرد هو اللَّبِنة الأساسية في بناء المجتمع، فإن الأُسرة هي  الخليَّة الحيَّة في كيانه، والفرد جزء من الأُسرة؛ يأخذ خصائصَه الأُولى  منها، وينطبع بطابعها، ويتأثَّر بتربيتها؛ قال تعالى: {ذُرِّيَّةً  بَعْضُهَا مِنْ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أهمية دور الأسرة في التربية</font></font></b><br />
<br />
                                         <br />
<font size="5">إذا  كان الفرد هو اللَّبِنة الأساسية في بناء المجتمع، فإن الأُسرة هي  الخليَّة الحيَّة في كيانه، والفرد جزء من الأُسرة؛ يأخذ خصائصَه الأُولى  منها، وينطبع بطابعها، ويتأثَّر بتربيتها؛ قال تعالى: {ذُرِّيَّةً  بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ}(آل عمران: 34).</font><br />
 <font size="5">      وتعد الأسرة المكوَّنة من الأبوين أقدم مؤسَّسة اجتماعية للتربية عرفها  الإنسان، ومازالَت الأسرةُ في المجتمعات المختلفة هي مصدر التربية  والمعرفة بالنسبة لأبنائها، وقد أدَّى تطور الحياة البشرية واستقرار  الإنسان وبِناء المجتمعات المدنية والقروية، وزيادة الخبرات البشرية  وتعدُّد أنواع المعرفة البشرية إلى أن تشارِك مؤسساتٌ أخرى الأسرةَ في واجب  الرعاية، والاهتمام، والتربية، والتوجيه، وتخلَّت الأسرةُ عن بعض ما كانت  تقوم به، ورغم ذلك تظلُّ المؤسسة الأولى في حياة المجتمع الحديث أيضًا في  التربية.</font><br />
 <font size="5">فإذا  صلَحَت الأسرة صلح الفرد، وإذا صلح الفرد صلحت الأُسرة، وصلح المجتمع؛  فالأسرة هي التي يتشرَّب منها الفردُ العقيدةَ والأخلاق، والأفكار والعادات  والتقاليد.</font><br />
 <font size="5">      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من مولودٍ إلاَّ يولد على  الفطرة؛ فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه ويمجِّسانه، كما تُنتَج البهيمةُ  بهيمةً جمعاء، هل تحسُّون فيها من جدعاء؟»؛ مسلم: 2658، يقول ابن حجر -رحمه  الله-: «يريد أنها تُولد لا جدع فيها، وإنما يجدعها أهلُها»؛ فتح الباري:  3/250.</font><br />
 <font size="5">وقد  أوجب التشريعُ الإسلامي أن تسود الأسرةَ التربيةُ الدينية الصحيحة، التي  تغرِس في النفوس العقائدَ السليمة الراسخة، وتربيها في جوٍّ من الإيمان  الصحيح.</font><br />
 <font size="5"><b><u>ومن أهداف تكوين الأسرة في الإسلام:</u></b></font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>1- إقامة حدود الله:</u></font> </font><br />
 <font size="5">أي:  تحقق شرع الله في كلِّ شؤونها، وفي العلاقة الزوجية، وهذا معناه إقامة  البيت المسلم الذي يَبني حياتَه على تحقيق عبادة الله، وهذا يحقِّق الهدفَ  الأسمى للتربية الإسلامية.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>2- تحقيق الأثر التربوي:</u></font> </font><br />
 <font size="5">ينشأ  الطفلُ ويترعرع في بيتٍ أُقيم على تقوى من الله، ورغبة في إقامَة حدود  الله، وتحكيم شريعته، فيتعلم بل يقتدي بذلك من غير كبيرِ جُهد أو عناء؛ إذ  يمتصُّ عادات أبويه بالتقليد، ويقتنع بعقيدتهما الإسلامية حين يصبح واعيًا.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>3- تحقيق السكون النفسي والطمأنينة: </u></font></font><br />
 <font size="5">قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}(الأعراف: 189).</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>4. تحقيق أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم  بإنجاب النسل المؤمن الصالح:</u></font></font><br />
 <font size="5">قال صلى الله عليه وسلم :  «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة»، وهذا دليلٌ  واضحٌ على أن البيت يجب أن يربِّي أبناءَه تربيةً تحقِّق هدفَ الإسلام؛ لأن  المباهاة إنما تكون بكثرة النسل الصالح.</font><br />
 <font size="5"><font color="#000080"><u>5- صون فطرة الطفل عن الزَّلَل والانحراف: </u></font></font><br />
 <font size="5">قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم :  «ما من مولودٍ إلاَّ يولد على الفطرة؛ فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه  ويمجِّسانه، كما تُنتَج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تحسُّون فيها من جدعاء؟»؛  (مسلم: 2658).</font><br />
 <font size="5">عَدَّ  الإسلامُ الأسرةَ مسؤولة عن فطرة الطِّفل، وعَدَّ كلَّ انحرافٍ يصيبُها  مصدره الأول الأبوان، أو مَن يقوم مقامهما من المربِّين.</font><br />
 <br />
                   <br />
                                                                     <br />
<br />
                                                             <b>                                  <font size="5">                                   اعداد:    عبدالله بن محمد الإسماعيل                                 </font>                               </b><br />
<br />
                             <br />
                         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328700</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الأمن والإيمان في عقيدة المسلم .. لماذا الخوف؟ هند الحمادي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328681&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 10:25:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الأمن والإيمان في عقيدة المسلم .. لماذا الخوف؟ 
هند الحمادي 
 
الحمد  لله رب العالمين، جعل الإيمان نوراً في القلوب، وجعل الأمن نعمةً عظيمةً  تستقيم بها حياة الناس، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ &#65018; الذي جاء برسالة  الرحمة والطمأنينة للعالمين. 
 
وسط الحرب الدائرة التي نعيشها، لاحظت  أن هناك خوفا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000">الأمن والإيمان في عقيدة المسلم .. لماذا الخوف؟<br />
هند الحمادي<br />
</font></font><font size="5"><br />
الحمد  لله رب العالمين، جعل الإيمان نوراً في القلوب، وجعل الأمن نعمةً عظيمةً  تستقيم بها حياة الناس، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ &#65018; الذي جاء برسالة  الرحمة والطمأنينة للعالمين.<br />
<br />
وسط الحرب الدائرة التي نعيشها، لاحظت  أن هناك خوفا وقلقا مفرطين وصلا إلى حد الجزع والهلع عند بعض الناس مما  أدى إلى تدهور صحتهم النفسية ومناعتهم الجسدية، فجاء اختياري لموضوع قد  يساهم في تهدئة روع الخائفين وهو بعنوان : الأمن والإيمان في عقيدة المسلم،  ونسأل لماذا الخوف ولماذا القلق؟<br />
<br />
نعيش في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتكثر فيه الحروب والاضطرابات، حتى أصبح الخوف والقلق يطرقان قلوب كثيرٍ من الناس.<br />
هل الخوف فطرة في الإنسان؟<br />
<br />
نعم،  الخوف فطرة في الإنسان، وهو شعور طبيعي أودعه الله في النفس لحماية  الإنسان من الأخطار وتنبيهه إلى ما قد يضره. فوجود الخوف في حد ذاته ليس  ضعفًا في الإيمان، بل هو جزء من الطبيعة البشرية.<br />
<br />
إذن، فالخوف أمر  فطري أقرّه القرآن، قال الله تعالى عن موسى عليه السلام: { فَخَرَجَ  مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ } (القصص: 21)، وهذا يدل على أن الخوف شعور  إنساني طبيعي. كما قال تعالى: { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى }  (طه: 67)، فإذا كان الخوف قد وقع للأنبياء، وهم أكمل الناس إيمانًا، فهذا  يدل على أنه فطرة إنسانية.<br />
<br />
وتعد الحروب وما يصاحبها من خوف على  المستوى النفسي والمادي ابتلاءً إلهيا للمؤمنين لتمحيص نفوسهم ورفع  درجاتهم، قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ  وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ  وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (البقرة: 155)، فبقاء الحال من المحال وهي سنة  كونية تفرق بين الصادق والكاذب، وطريق لتمكين أولياء الله الصالحين  والصابرين.<br />
<br />
ولكن هناك فرق بين الخوف الطبيعي والخوف المذموم.<br />
<br />
1- الخوف الطبيعي: وهو الخوف من الأخطار أو الحروب أو المرض أو الأذى، وهذا أمر فطري لا يُلام عليه الإنسان<br />
<br />
2- الخوف المذموم : وهو الخوف الذي يتحول إلى:<br />
<br />
     يأس من رحمة الله، فاليأس يلد الكفر، والكفر يلد اليأس، قال تعالى: {  ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه لَيَئُوسٌ كفور } (هود : 9  )<br />
    ضعف في التوكل على الله.<br />
    تعطيل للحياة وللواجبات بشكل يؤثر على الفرد وعلى الأسرة، أو الوقوع في الحرام.<br />
<br />
وهذا هو الذي نحتاج إلى معالجته بالإيمان واليقين.<br />
<br />
 قد نتساءل: أين نجد الأمن؟ وكيف نحافظ على طمأنينة قلوبنا؟ وكيف نطرد الخوف بالايمان؟ <br />
<br />
قد  أجاب الله تعالى عن هذه الأسئلة فقال : { الَّذِينَ آَمَنُوا  وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ  تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } (الرعد:28 ) فالملحدون أكثر الناس جزعا، وضعاف  الإيمان أكثر الناس هلعا، ولكن المؤمنون أكثر الناس ثباتا.<br />
<br />
يتحقق  الأمن والإيمان في ظل هذه الحرب الدائرة، عبر مجموعة من المعاني الإيمانية  والعملية التي أرشد إليها الإسلام، لأن الأمن في المفهوم القرآني ليس مجرد  غياب الخوف، بل هو حالة طمأنينة داخلية وثقة بالله مع اتخاذ الأسباب  المشروعة.<br />
<br />
الأمن في زمن الحرب يتحقق عندما تجتمع عدة عوامل أولها:  الإيمان بالله وهو أساس العقيدة الاسلامية، ثم الصبر، والتوكل، والأخذ  بالأسباب، والتكافل الاجتماعي؛ فالإيمان يمنح القلب الطمأنينة، والعمل  الجماعي يحمي المجتمع، وبذلك يتوازن الأمن الروحي مع الأمن الواقعي.<br />
<br />
فهذه الحرب لها آثار سلبية عديدة على المسلم، ولكن وسط هذه السلبيات ووسط هذا القلق والخوف، يظهر نور من وسط الركام وهو درسنا اليوم.<br />
<br />
أولاً: ترسيخ الإيمان بالقضاء والقدر<br />
<br />
     من أعظم ما يمنح الإنسان الأمن النفسي في زمن الحرب أن يؤمن بأن كل ما  يحدث هو بعلم الله وتقديره، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا  بِإِذْنِ اللَّهِ } (التغابن:11 ). فالإيمان بالقضاء والقدر يخفف القلق  والخوف، ويزرع الطمأنينة في القلب، لأن المؤمن يعلم أن الله حكيم رحيم وأن  كل أمر المؤمن خير،  لا يقدّر الله شيئا  إلا وفيه حكمة، ولا يسلب نعمة  أنعم بها الا وهو يعطي نعمة أكبر منها، فعن صهيب رضي الله عنه قال: قال  رسول الله &#65018;:عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن،  إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له».  (صحيح مسلم ).<br />
     وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول  اللَّه &#65018; يقول: «كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض  بخمسين ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء».(أخرجه مسلم بلفظه والترمذي  وأحمد ). كتب (آجالهم، وأرزاقهم، وأعمالهم، وشقاءهم أو سعادتهم)، وجعل  الإيمان بالقدر من أركان الإيمان التي يطمئن بها قلب المؤمن.<br />
<br />
إن من  أعظم ما يسكّن القلوب في أوقات الشدة والاضطراب الإيمانُ بقدر الله؛  فالمؤمن يعلم يقيناً أن كل ما يقع في هذا الكون إنما يقع بعلم الله  وتقديره، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وهذا  المعنى العظيم علّمه النبي &#65018; لابن عباس رضي الله عنهما حين قال له: “يا  غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت  فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن  ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن  يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت  الصحف. (حسن صحيح رواه الترمذي )<br />
<br />
إن هذا اليقين يحرر قلب المؤمن من  القلق والخوف المذموم، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله، وأن ما قدره  الله واقع لا محالة، وما لم يقدره فلن يكون.<br />
<br />
إن المؤمن يعلم يقينا  أن الحياة والموت بيد الله وحده، وأن الآجال مكتوبة لا تتقدم ولا تتأخر.  قال الله تعالى: { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً  وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } (الأعراف: 34)، وقصة استشهاد الطفلة الكويتية من  شظايا الصاروخ ليست ببعيدة فمن بين 5 ملايين من سكان الكويت، إلا أن الشظية  دخلت عبر نافذة غرفة هذه الطفلة التي بعمر 11 سنة وأصابتها في مقتل في هذه  الحرب الدائرة.<br />
<br />
وقد ذكر القرآن الكريم حقيقةً عظيمةً تطمئن القلوب  حتى في أوقات القتال والخطر، فقال تعالى: { قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي  بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى&#1648;  مَضَاجِعِهِمْ }. (آل عمرآن: 154)<br />
<br />
ومعنى ذلك أن الإنسان لن يموت إلا  في الوقت والمكان الذي قدّره الله له، فلو قُدِّر لإنسان أن يموت في مكانٍ  معين فسيصل إليه ولو حاول أن يتجنبه، ولو لم يُكتب له الموت فلن يصيبه شيء  حتى لو كان في وسط الأخطار.فلماذا القلق ولماذا الخوف؟ فالايمان مصدر  الأمان ، والايمان والتوحيد أعظم أسباب الأمن والطمأنينة، والايمان والخوف  لا يجتمعان. فالايمان يطرد الخوف.<br />
<br />
وبناءً على ذلك، لا يعيش المؤمن  أسيراً للحسرة على ما فاته، ولا ينهار أمام ما أصابه، بل يتعامل مع الأحداث  بقلب مطمئن راضٍ بقضاء الله.<br />
<br />
وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى هذا  المعنى فقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي  أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } (الحديد:  22 )، ليعلّمنا أن كل شيء مكتوب عند الله بعلمه وحكمته.<br />
<br />
فالإيمان يعلّمنا كيف نضبط هذا الخوف ونحوّله إلى طمأنينة وثقة بالله.<br />
<br />
لكن  نرجو الانتباه، أن الإيمان بالقدر لا يعني الاستسلام وترك العمل، بل  الايمان هو من يمنحنا الأمل ، والأمل يمنحنا حب العمل ويبعث النشاط في  الروح والبدن.  بمعني أن يأخذ الإنسان بالأسباب المشروعة، ثم يسلّم النتائج  لله. فالمؤمن يعمل ويجتهد ويسعى للإصلاح، لكنه يوقن في قلبه أن التوفيق  والنتائج بيد الله وحده.<br />
<br />
إن الإسلام وسطي في التعامل مع مجريات  الحياة، فهذا الإيمان لا يدعو إلى التهور أو ترك الحذر، فالإسلام يأمر  بالأخذ بالأسباب والحفاظ على النفس، لكنه في الوقت نفسه يزرع في القلب  طمأنينة عميقة: أن الأمر كله بيد الله، وأن الخوف لا يغيّر القدر، لذلك  فليمض المؤمن الى الأمان، ولا يتوقف عند الخوف المذموم.<br />
<br />
اذن فخلاصة  الكلام السابق، أنه إذا استقر الايمان بالقدر في قلب وعقل المؤمن، يعيش  الإنسان مطمئن النفس، ثابتاً عند الشدائد، صابرا عند البلاء، شاكرا عند  النعماء، لأنه يعلم أن الله أرحم به من نفسه، وأن ما يقدّره الله لعباده  المؤمنين فيه الخير وإن خفيت حكمته.<br />
<br />
نسأل الله أن يرزقنا صدق الإيمان بالقدر، وأن يجعل قلوبنا مطمئنة بقضائه، راضية بحكمه، وأن يكتب لنا الخير حيث كان ثم يرضينا به.<br />
<br />
ثانيا: بعد التصديق القلبي بالايمان بالقدر يأتي دور العمل<br />
<br />
العمل  على تقوية الصلة بالله في أوقات الخوف تزداد الحاجة إلى العبادة والدعاء،  لأن القلوب تطمئن بذكر الله: { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ  الْقُلُوبُ} (الرعد: 28).<br />
<br />
ونحمد الله على أن هذه الحرب جاءت في شهر  رمضان، لماذا؟ حيث يكون المسلم أقرب فيه الى الله، فرمضان مدرسة لتثبيت  الإيمان في أوقات الشدة، ويربّي المسلم على عدة معانٍ تعينهُ في مواجهة  الأزمات.<br />
ومن وسائل تقوية الصلة بالله هي:<br />
<br />
    الاستقامة، باتباع أوامر الله والابتعاد عن نواهيه.<br />
    المحافظة على الصوم و الصلاة.<br />
    كثرة الدعاء والاستغفار.<br />
    قراءة القرآن.<br />
    الذكر الدائم.<br />
     الصدقة، فهي تدفع البلاء وتطفئ غضب الرب، قال &#65018; : “الصدقة تطفئ غضب الرب  وتدفع ميتة السوء” ( أخرجه الترمذي وحسنه الألباني)، وميتة السوء هي أن  يموت الإنسان بطريقة لا يحبها الله لعباده، أي أن يموت على معصية أو فجأة  أو غافلا عن ذكر الله، أو أن يصاب بالحرق أو الغرق أو الانتحار….الخ. اللهم  أحسن خاتمتنا وأبعد عنا سوء العاقبة.<br />
<br />
ثالثا: ما دورنا كمسلمين في هذه الحرب<br />
<br />
على المستوى الفردي:<br />
<br />
     التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، فالإسلام يجمع بين التوكل والعمل  قال تعالى: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق:  3) ؛ فالمؤمن يعتمد على الله، لكنه لا يهمل الأسباب الواقعية للحماية  والأمن، مثل الحذر، والتنظيم، والتعاون المجتمعي، كالآتي:<br />
    يجب اتباع  توجيهات الدولة في المكوث في المنزل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن  المكشوفة أثناء الضربات فقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا  أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }  (النساء: 59).<br />
    المواد التموينية متوفرة في الأسواق والحمدلله فلا  داعي للهلع والجزع ، فالشراء يجب أن يكون منه بقدر الحاجة، ومراعاة  احتياجات باقي الناس.<br />
    عدم نشر أي معلومات تعرض المنطقة للخطر.<br />
    وعدم تصديق أي شائعات وأخذ المعلومات الصحيحة من مصادرها الصحيحة.<br />
<br />
على المستوى المجتمعي:<br />
<br />
    نشر الطمأنينة بين الناس، فلازلنا بخير والحمدالله، قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق: 3).<br />
     تعزيز التكافل الاجتماعي، فالحروب تُضعف المجتمعات إذا ساد فيها الخوف  الفردي والأنانية الفردية، لكنها تصبح أقوى عندما يتكافل الناس ويتعاونون.  قال النبي &#65018;:” مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم ، وتَرَاحُمِهِم ، وتعاطُفِهِمْ .  مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ  بالسَّهَرِ والْحُمَّى”حديث صحيح<br />
    واذا امتدت الحرب لفترة أطول (  ندعو الله بانتهائها بأقرب وقت ممكن) فمساعدة المتضررين من واجب المسلم  تجاه أخيه المسلم وتجاه أخيه في الإنسانية، مساعدة مادية ومعنوية، وإغاثة  المحتاجين، ونشر روح التضامن  الذي يعزز الشعور بالأمن الجماعي.قال &#65018;:  “صنائع المعروف تقي مصارع السوء” (رواه الطبراني)<br />
    نشر الوعي باتباع توجيهات الدولة.<br />
     الصبر، فالإيمان الحقيقي يظهر في الصبر والثبات عند الشدائد. فالصيام  تدريب عملي على الصبر والتحمل والثبات.قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ  بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ  وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا  أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ  رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ  وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة: 155- 156 ) والصبر لا يعني  الاستسلام، بل الثبات مع الأمل والعمل.<br />
    الحفاظ على القيم والأخلاق، فحتى في أوقات الحرب، يظل الإسلام يدعو إلى:<br />
    العدل<br />
    الرحمة<br />
    عدم الاعتداء على الأخرين<br />
    حفظ الكرامة الإنسانية<br />
<br />
وهذه القيم هي أساس الأمن الحقيقي في المجتمع<br />
دور المرأة في ترسيخ الأمن الإيماني<br />
<br />
المرأة المسلمة شريكة في بناء الأمن المجتمعي وهي قدوة لأبنائها، وقادرة على تربية الأبناء على:<br />
<br />
     الثقة بالله والصبر “فكل أمر المؤمن خير إن أصابته ضرَّاء صبر فكان  خيرًا له، وإن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له” وهذا هو الواجب على كل  مؤمنٍ: أن يتَّقي الله، وأن يكون صبورًا عند البلاء، شكورًا عند الرخاء،  وليحذر الجزع عند الشدة بل يحتسب، مُستقيمًا على طاعة ربِّه.<br />
    الرحمة والتكافل فالأسرة المؤمنة تشكل حائط أمان للمجتمع في أوقات الأزمات.<br />
<br />
رابعا: وبعد انتهاء الحرب وكشف الضر عنا ( قريبا بإذن الله) لا ننسى:<br />
<br />
     إظهار الحمد والشكر لله تعالى بالقلب واللسان والجوارح.<br />
     الاعتراف بفضل الله علينا وأن الفرج جاء من الله وحده وليس بحول العبد أو قوته.<br />
    الاستقامة وطاعة الله، والحفاظ على العهد مع الله بعد الفرج، فلا نعود للمعاصي.<br />
    الدعاء المستمر و التضرع بأن يثبته ويستمر في حفظه.<br />
     ولا نكون من المسرفين كما جاء في قوله تعالى: { وَإِذَا مَسَّ  الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا  فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى  ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }  (يونس: 12).<br />
<br />
خاتمة<br />
<br />
ونصل الى خاتمة درسنا ونتذكر: أن الإسلام  علمنا أن الأزمات مهما اشتدت فهي عابرة، وأن بعد الشدة فرجا، وبعد العسر  يسراً. ولذلك فإن واجبنا اليوم أن نثبت قلوبنا بالإيمان، وأن نربي أبناءنا  على الثقة بالله، وأن نكون مصدر طمأنينة لمن حولنا.<br />
<br />
نسأل الله أن يملأ قلوبنا إيماناً وسكينة، وأن يحفظ بلاد المسلمين من الفتن والحروب، وأن يعمّ الأمن والسلام على العالم أجمع.<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين.<br />
<br />
<br />
</font></div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328681</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاستقالة التربوية .. لماذا لا يربي الهاتف طفلا سويا؟</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328680&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 10:22:49 GMT</pubDate>
			<description>الاستقالة التربوية .. لماذا لا يربي الهاتف طفلا سويا؟ 
عبدالكريم بكار 
 
عندما  تستبدل حضنك بهاتف ذكي، فإنك تقوم بـ “استقالة تربوية” تجعل الغريب أقرب  لقلب طفلك منك. يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن المشكلة الرئيسية مع  الأجهزة الرقمية هي الإشعاعات أو تشتت الانتباه، لكن الحقيقة هي أننا ندفع ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000">الاستقالة التربوية .. لماذا لا يربي الهاتف طفلا سويا؟<br />
عبدالكريم بكار</font></font><font size="5"><br />
<br />
عندما  تستبدل حضنك بهاتف ذكي، فإنك تقوم بـ “استقالة تربوية” تجعل الغريب أقرب  لقلب طفلك منك. يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن المشكلة الرئيسية مع  الأجهزة الرقمية هي الإشعاعات أو تشتت الانتباه، لكن الحقيقة هي أننا ندفع  ثمناً غالياً هو الانفصال العاطفي بين المربي والطفل. الطفل الذي يجد سلوته  وأنيسه في خوارزميات صامتة سيتوقف تدريجياً عن البحث عن الدفء في حضن  والديه، وهنا تبدأ الكارثة التربوية الصامتة.<br />
4 قواعد تحمي من الاستقالة التربوية<br />
<br />
إن  وصف هذا الفعل بـ “الاستقالة التربوية” ليس مبالغة، بل هو توصيف دقيق  لواقع يتم فيه استبدال “المصدر الفطري للأمان” ببديل تقني بارد، وفق  القواعد التالية:<br />
1- سحب البساط من “المرجعية الوالدية”<br />
<br />
في  السنوات الأولى من حياة الطفل، يجب أن يكون الوالدان هما المصدر الأول  للمعلومة والمتعة وتفسير العالم. عندما نمنح الطفل هاتفاً ليهدأ، فنحن نقول  له ضمنياً: “ابحث عن إجاباتك وسعادتك بعيداً عني”. ومع الوقت، يكتسب  الغرباء خلف الشاشة سلطة معرفية وعاطفية تفوق سلطة الأب والأم، فيصبح  اليوتيوبر أو الشخصية الكرتونية أقرب لقلب الطفل وفهمه من أسرته.<br />
2- ضمور “عضلة التواصل” الإنساني<br />
<br />
الحضن  ليس مجرد تلامس جسدي، بل هو قناة اتصال تنتقل عبرها القيم والمشاعر  والسكينة. استبدال هذا التواصل بالشاشة يحرم الطفل من تعلم لغة الجسد وفهم  نبرات الصوت والتعاطف مع الآخرين. نحن نربي أطفالاً يملكون ذكاء تقنياً  حاداً، لكنهم يعانون من عجز إنساني في بناء علاقات حقيقية ودافئة.<br />
3- فخ “الهدوء الزائف” واغتراب الروح<br />
<br />
الهدوء  الذي يمنحه الهاتف للطفل هو حالة من الاستلاب الذهني وليس السكينة  النفسية. الطفل يغيب عن الواقع ليدخل في عالم الغرباء، وحين يُسحب منه  الجهاز يظهر التوتر والعدوانية؛ لأن الرابطة التي كانت تجمع بينه وبين أهله  قد تآكلت، ولم يتبقَّ له وطن ينتمي إليه سوى ذلك المستطيل الزجاجي.<br />
4- صناعة “اليتم الرقمي” في بيوت مأهولة<br />
<br />
أقسى  صور الإهمال هي التي تحدث تحت سقف واحد؛ فأن يجلس الطفل بجانب أمه وهي  تتابع هاتفها، وهو يتابع هاتفه، هو يتم مقنّع. الغريب الذي صمم المحتوى  الرقمي يعرف كيف يجذب انتباه طفلك، بينما المربي الذي استسلم لراحة صمت  الطفل فقد أعظم فرصة لبناء الذاكرة المشتركة التي هي أساس البر والصلة في  المستقبل.<br />
ختاماً..<br />
<br />
إن أطفالنا لا يحتاجون إلى أجهزة أحدث، بل  يحتاجون إلى حضور كامل. الهاتف قد يمنحك دقائق من الهدوء الآن، لكنه سيكلفك  سنوات من الغربة عن ابنك غداً. فلنعيد صياغة أولوياتنا، وليكن الحضن هو  الشاشة الأولى والأخيرة التي يرى من خلالها الطفل جمال الحياة.<br />
<br />
<br />
</font></div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328680</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328672&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 09:54:08 GMT</pubDate>
			<description>**2-الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم** 
 
 **إلى الله تعالى يحسب للعبد صدقات** 
 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
   
 في الصحيحين عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>2-الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم</b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>إلى الله تعالى يحسب للعبد صدقات</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني</font></font><br />
  <br />
 <font color="#000000">في الصحيحين عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم </font><font color="black"><font color="#000000">قَالَ: <font color="#000080">«إِذَا أَ</font></font><font color="#000080">نْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً»</font></font><font color="#008000"><b>[1]</b></font><font color="black">.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b><br />
 <font color="maroon">أَهْلِهِ:</font><font color="black">يشمل الزوجة، والأولاد، والأقارب.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="maroon">يَحْتَسِبُهَا:</font><font color="black">أي يقصد بها طلب الثواب من الله وحده.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="maroon">كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً:</font><font color="black"> أي يثاب عليها كما يثاب على الصدقة، المراد به أصل الثواب لا في كميته، ولا كيفيته.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">ما يستفاد من الحديث: </font></b><br />
 <font color="#3366ff">1- </font><font color="black">الحث على احتساب الأجر عند الإنفاق على الأهل.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">2- </font><font color="black">الأجر لا يحصل بالعمل إلا مقرونا بالنية.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">3- </font><font color="black">العادة تتحول إلى طاعة بالنية الصالحة.</font><br />
 <br />
    <font color="#008000"><b><b>[1]</b></b></font><b> متفق عليه: </b>رواه البخاري (5351)، ومسلم (1002).<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328672</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مجلة كلية الشريعة تطلق حوارا أكاديميا موسعا حول “قيم الأسرة المسلمة وإكراهات الحداثة”</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328642&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 08:10:56 GMT</pubDate>
			<description>*مجلة كلية الشريعة تطلق حوارا أكاديميا موسعا حول “قيم الأسرة المسلمة وإكراهات الحداثة” 
عشية يوم الأسرة في قطر 
* 
عشية  الاحتفال بيوم الأسرة في دولة قطر، نظّمت مجلة كلية الشريعة والدراسات  الإسلامية بجامعة قطر، ندوة علمية دولية افتراضية بعنوان “قيم الأسرة  المسلمة وإكراهات الحداثة”، بمشاركة كوكبة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>مجلة كلية الشريعة تطلق حوارا أكاديميا موسعا حول “قيم الأسرة المسلمة وإكراهات الحداثة”<br />
عشية يوم الأسرة في قطر<br />
</b></font></font><font size="5"><br />
عشية  الاحتفال بيوم الأسرة في دولة قطر، نظّمت مجلة كلية الشريعة والدراسات  الإسلامية بجامعة قطر، ندوة علمية دولية افتراضية بعنوان “قيم الأسرة  المسلمة وإكراهات الحداثة”، بمشاركة كوكبة من الباحثين والمختصين من قطر  والكويت والجزائر وتونس والمغرب، وذلك إثر صدور العدد الخاص للمجلة المخصص  لهذا المحور الحيوي .<br />
<br />
جاءت هذه الندوة في إطار سعي المجلة إلى تعميق  النقاش الأكاديمي حول التحولات القيمية التي تشهدها الأسرة المعاصرة، وما  تفرضه الحداثة من تحديات ثقافية واجتماعية وفكرية، سعيًا لتقديم رؤى علمية  رصينة تساعد في صياغة مقاربات تربوية وتشريعية تحفظ كيان الأسرة المسلمة في  ظل المتغيرات الراهنة<br />
رسالة الكلية بين الثوابت والمتغيرات<br />
<br />
استهلّ  فعاليات الندوة الدكتور إبراهيم الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات  الإسلامية بجامعة قطر، مؤكدًا على الرسالة العلمية والمجتمعية للكلية في  دعم المعرفة المتخصصة، وتعزيز جودة البحث العلمي، وربط القضايا العلمية  بحاجات المجتمع والدولة.<br />
<br />
وشدد الدكتور الأنصاري على أن الكلية تتبنى  منهجًا علميًا يحفظ الثوابت الشرعية والقيمية، ويستوعب المتغيرات العصرية،  ويحسن توظيف أدوات العصر دون إخلال بالمرجعية الأصيلة، وذلك انسجامًا مع  رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الأسرة في صلب أولويات التنمية المستدامة.<br />
الدكتور إبراهيم الأنصاري عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر<br />
محاور الندوة: قراءة في الإشكالات والرؤى<br />
<br />
تناولت  الندوة – التي شهدت حضورًا لافتًا من الأكاديميين والباحثين والمهتمين  بشؤون الأسرة – جملة من المحاور العلمية المحكمة، ركّزت على ثلاثة مستويات  تحليلية كبرى:<br />
المستوى القيمي والتأسيسي<br />
<br />
ناقش الباحثون مكانة  الأسرة في المنظومة القيمية الإسلامية، وأسس بنائها التشريعي والخلقي،  مستعرضين النصوص القرآنية والنبوية التي جعلت من الأسرة «لبنة المجتمع  الأولى» و«مدرسة التربية الأولى». وتم التأكيد على أن القيم الأسرية في  الإسلام – كالمودة، والرحمة، والسكينة، والتكافل – تشكل منظومة متكاملة  تحمي الفرد والمجتمع من التفكك والاغتراب.<br />
المستوى التحليلي النقدي<br />
<br />
ركزت  المداخلات على أثر التحولات الحداثية في بنية الأسرة ووظائفها، مع تحليل  نقدي لظواهر مثل: الفردانية المفرطة، وإعادة تعريف مفاهيم الجندر والأبوة،  وتأثير وسائل التواصل الرقمي في أنماط التواصل الأسري. كما ناقش الباحثون  إشكالات تواجه الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المتسارعة في أنماط العيش  والتمثلات الاجتماعية .<br />
المستوى التطبيقي والاستشرافي<br />
<br />
قدّم المشاركون مقترحات عملية لتمكين الأسرة المسلمة من مواجهة إكراهات الحداثة، من خلال:<br />
<br />
    تطوير برامج التوعية الوالدية القائمة على الأدلة الشرعية والعلمية.<br />
    تعزيز الشراكة بين المؤسسات التربوية والدينية والأسرية.<br />
    توظيف التقنية في خدمة التماسك الأسري بدلًا من تفكيكه.<br />
    إعادة النظر في بعض السياسات الاجتماعية بما يحفظ الهوية ويواكب العصر.<br />
<br />
الباحثون والمساهمات: تنوع جغرافي وثراء منهجي<br />
<br />
تطرقت  الندوة إلى جملة من التحديات الجوهرية التي تواجه الأسرة المسلمة في ظل  المتغيرات المتسارعة. فمن أبرز هذه التحديات تسلل أنماط جديدة من التفاعلات  المجتمعية إلى عمق النسيج الأسري، وتماهي الأسرة مع التحولات الكبرى على  الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والقانونية . كما أشارت الندوة إلى  انقلاب عوامل التنشئة الأسرية لصالح تنشئة عالمية جديدة، مما يؤدي إلى  اختلال في الأدوار الوظيفية داخل الأسرة، وظهور تشكيلات ثقافية تغذي  اتجاهات التحرر من الرقابة الأخلاقية، وتضخيم نزعة “التفرد” التي ترهل  عناصر الوئام الأسري .<br />
<br />
ولم تغفل الندوة تأثير ثورة الاتصالات ووسائل  الإعلام التي أحدثت تغييراً جذرياً في الأنماط التواصلية والسلوكية، وأدت  إلى صدام بين الحداثة والتقاليد، مما أثر سلباً على تماسك المجتمعات  الوطنية. كما أشارت إلى تراجع الدور الرقابي للوالدين على النمو الفكري  والبناء الثقافي للأبناء<br />
<br />
وجمعت الندوة نخبة من الباحثين من عدة دول عربية، مما أضفى عليها بعدًا مقارنًا ثريًا:<br />
الباحث    المؤسسة    محور المساهمة<br />
د. واصل الرشيدي    جامعة الكويت – الكويت    قوانين الحماية من العنف الأسري في ضوء مقاصد الشريعة<br />
د. عبد المنعم المومني    جامعة ابن زهر – المغرب    الحركات النسوية الحداثية وتأثيرها في قانون الأسرة المغربي<br />
د. غزالة نورى بن عاشور    جامعة قطر    الصراع بين الكليات والجزئيات في الفكر النسوي الإسلامي<br />
د. نوال بومشتة    جامعة العربي بن مهيدي – الجزائر    الأبعاد التربوية لأفلام الأطفال الأجنبية بين قضايا النوع وتعزيز المثلية<br />
د. طارق خليفة    جامعة صفاقس – تونس    قيم الأسرة المسلمة والتغريب المصطلحي: دراسة تحليلية مقارنة<br />
د. حسن بن حسن    جامعة قطر    أزمة الأسرة في الغرب: قراءة حضارية<br />
د. علي سليمان الصالح    جامعة الكويت    الاجتهاد المقاصدي وقضية دية المرأة<br />
<br />
وقد  تميزت المداخلات والأوراق البحثية بالمنهجية الرصينة، والجمع بين التأصيل  الشرعي والتحليل الاجتماعي، مع تقديم نماذج تطبيقية من بيئات عربية مختلفة<br />
العدد الخاص للمجلة: مرجع علمي مستدام<br />
<br />
تزامنًا  مع الندوة، أصدرت مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية العدد الخاص  (المجلد 44، العدد 1، يناير 2026) المخصص لموضوع «قيم الأسرة المسلمة  وإكراهات الحداثة»، وهو عدد محكّم متاح بالنص الكامل عبر المنصة  الإلكترونية للمجلة<br />
<br />
ويضم العدد سبعة أبحاث علمية رصينة (باللغتين العربية والإنجليزية) تتناول موضوعات مثل:<br />
<br />
    العنف الأسري وتشريعات الحماية في دول الخليج.<br />
    تأثير الحركات النسوية الحداثية في قوانين الأسرة.<br />
    التغريب المصطلحي وقيم الأسرة في الفكر المعاصر.<br />
    الأبعاد التربوية للإنتاج الإعلامي الموجه للأطفال.<br />
    الاجتهاد المقاصدي وقضايا المرأة في الفقه الإسلامي.<br />
<br />
ويُعد  هذا العدد مرجعًا علميًا مهمًا للباحثين وصانعي السياسات والمهتمين بشؤون  الأسرة، حيث يجمع بين العمق الأكاديمي والراهنية المجتمعية.<br />
توصيات الندوة: نحو أسرة مسلمة واعية ومستقرة<br />
<br />
اختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات العملية، من أبرزها:<br />
<br />
    تعزيز البحث العلمي التطبيقي في قضايا الأسرة المعاصرة، وربط مخرجاته بصناعة السياسات الاجتماعية.<br />
    إطلاق برامج وطنية للتوعية الوالدية تستند إلى المرجعية الإسلامية والأدلة العلمية الحديثة.<br />
    تطوير مناهج التعليم لتضمين مفاهيم التربية الأسرية والوعي الرقمي والمواطنة المسؤولة.<br />
    تعزيز الشراكة المؤسسية بين الجامعات والمؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلامية لخدمة قضايا الأسرة.<br />
    توظيف التقنية بوعي لخدمة التماسك الأسري، عبر منصات رقمية تقدم محتوى تربويًا أصيلاً وجذابًا.<br />
    إعادة النظر في بعض التشريعات بما يحفظ حقوق أفراد الأسرة ويوازن بين الثوابت الشرعية ومتطلبات العصر.<br />
<br />
الأسرة.. بين الأصالة والمعاصرة<br />
<br />
تؤكد  هذه الندوة الدولية أن الأسرة المسلمة ليست مجرد وحدة اجتماعية تقليدية،  بل هي مشروع حضاري متكامل يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الثبات  والمرونة. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر، تظل  الأسرة الحصن الأمان لحماية الهوية، وغرس القيم، وبناء الأجيال.<br />
<br />
ومن  خلال المبادرات الأكاديمية الرصينة مثل هذه الندوة والعدد الخاص لمجلة  كلية الشريعة، تثبت جامعة قطر ومؤسساتها البحثية التزامها بدور الريادة في  خدمة المجتمع، وتقديم الحلول العلمية للتحديات الراهنة، انسجامًا مع رؤية  قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان والأسرة في قلب عملية التنمية  المستدامة.</font><br />
<font size="5">منقول<br />
<br />
<br />
<br />
</font></div><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328642</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل النفقة على الأبناء والزوجة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328546&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 18 Jun 2026 06:44:29 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**فضل النفقة على الأبناء والزوجة** 
 
  
 
 **الإنفاق في سبيل الله سبب من أسباب الغنى** 
 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
  
 *قال تعالى**: &#64831; وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ &#64830; [سبأ: 39].*]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>فضل النفقة على الأبناء والزوجة</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الإنفاق في سبيل الله سبب من أسباب الغنى</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b>قال تعالى</b><b>: &#64831; <font color="green">وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ</font> &#64830; [سبأ: 39].</b></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">تفسير الآية: </font></font><br />
 <font face="arial">قوله: <b>&#64831; <font color="green">وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ </font>&#64830; </b>أي: مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به وأباحه لكم، فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب،&#64831; <b><font color="green">وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ</font> &#64830;</b>أي: هو خير من يُعطي، ويرزق<font color="#008000"><b><b>[1]</b></b></font>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b>قال تعالى</b><b>: &#64831; <font color="green">لِيُنْفِقْ  ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ  مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا  سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا</font> &#64830; [الطلاق: 7]. </b></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">تفسير الآية: </font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#000000">أمر الله <b>جل جلاله </b>ا</font>لرجال بالإنفاق على أهلهم، فقال: &#64831; <b><font color="green">لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ </font>&#64830;</b> أي: لينفق على المولود والده، أو وليه بحسب قدرته، &#64831; <b><font color="green">وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ </font></b>&#64830; أي: من ضُيق عليه عيشه، فلينفق بحسب حاله &#64831; <b><font color="green">لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا </font>&#64830;</b> أي: لا يكلف الله أحدا في النفقة إلا بحسب ما أعطاه من المال، وهو كقوله تعالى: <b>&#64831; <font color="green">لَا </font></b><font color="green">يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا</font> &#64830; [البقرة: 286].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقوله: &#64831; <b><font color="green">سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا </font></b><b>&#64830;</b> أي: بعد ضيق وشدة غنى وسعة، وهذا وعدٌ منه تعالى، ووعده حق لا يخلفه، وهذه كقوله تعالى: <b>&#64831; <font color="green">فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا <font color="#ff0000">*</font> إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا</font> &#64830;[الشرح: 5، 6]</b><font color="#008000"><b><b>[2]</b></b></font>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#006666">ما يستفاد من الآيتين:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>الحث على النفقة؛ فإنها سبب للغنى في الدنيا، والفوز بالسعادة في الآخرة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>النفقة تكون على قدر الاستطاعة، فمن ضُيِّق عليه، فلينفق على حسب استطاعته.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>تقرير قاعدة: لا واجب مع العجز.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font>كل عسر، وضيق يأتي بعده سعة، وغنى.</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial"><b><b>[1]</b></b><b> انظر:</b> تفسير ابن كثير (6/ 523).</font><br />
 <br />
  <font face="arial"><b><b>[2]</b></b><b> انظر:</b> تفسير ابن كثير (8/ 154).</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328546</guid>
		</item>
		<item>
			<title>5 طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة بسلام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328529&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 19:47:40 GMT</pubDate>
			<description>*5 طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة بسلام * 
 
                  
                     بسمة محمد  
               
                                      صورة: https://img.youm7.com/large/202606040230533053_23658.jpg                      طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة 
          ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">5 طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة بسلام </font></font></font></b><br />
<br />
                 <font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
                     <font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">بسمة محمد </font></font></font><br />
              <br />
                                      <font face="Arial"><font size="5"><img src="https://img.youm7.com/large/202606040230533053_23658.jpg" border="0" alt="" /></font></font>                     <font face="Arial"><font size="5">طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة</font></font><br />
                 <br />
                                                          <br />
<font face="Arial"><font size="5"> 	تعد مرحلة المراهقة من  المراحل التي تشغل بال الكثير من الأمهات والآباء، إذا يسعون إلى معرفة  الأساليب التربوية السليمة التي تساعد أبناءهم على تجاوز هذه المرحلة  بنجاح، دون أن تترك آثارًا نفسية أو اجتماعية سلبية، ويزداد هذا الاهتمام  مع ملاحظة الأبناء وهم ينتقلون من الطفولة إلى مرحلة أكثر نضجًا  واستقلالية، فيبدأون في التعبير عن آرائهم، وإثبات ذواتهم، وتكوين شخصياتهم  المستقلة، إلى جانب مواجهة التحديات الأكاديمية والعاطفية والاجتماعية.</font></font><br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	وفي هذا السياق، حسب موقع Times of India، توجد 5 ممارسات تربوية ينبغي على الآباء والأمهات مراعاتها لدعم أبنائهم خلال مرحلة المراهقة.</font></font><br />
 <br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	مساحة للتعبير بدلا من الرفض</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	يحتاج المراهقون إلى  بيئة آمنة تسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وشعورهم بالأمان  والقبول، خاصة في ظل ما يمرون به من تقلبات مزاجية وتداخل في الأهداف  والطموحات، ويسهم الإنصات الجيد لهم دون إصدار أحكام مسبقة في تعزيز ثقتهم  بأنفسهم، ويمنحهم شعورًا بالتقدير والاحترام.</font></font><br />
 <br />
<br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	تقدير مجهودهم بدلاً من التقليل</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	من المهم ألا يقلل الآباء من حجم الجهد الذي يبذله الأبناء في الدراسة أو  الأنشطة المختلفة، كما أن تشجيعهم على المشاركة في الأنشطة التفاعلية  والدورات التعليمية والفنية يسهم في تنمية مهاراتهم، واستثمار أوقاتهم بشكل  إيجابي، وتعزيز تقديرهم لأنفسهم.</font></font><br />
 <br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	زيادة الدعم بدلا من تكرار النصائح </font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	تعتمد بعض الأمهات على تقديم النصائح بشكل متكرر، إلا أن المراهقين يكونون  في حاجة أكبر إلى الدعم والتشجيع، ويُفضل تقديم الرأي والمشورة مع توضيح  جوانب الصواب والخطأ، دون فرض القرارات عليهم، بما يساعدهم على تنمية  قدرتهم على التفكير واتخاذ القرار وتحمل المسئولية.</font></font><br />
 <br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	قبول ما يمرون به بدلاً من الرفض</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	تمثل المراهقة مرحلة للنمو والتطور واكتشاف الذات، وليست مرحلة للثبات،  لذلك، فإن التعامل القائم على الحوار والاستماع وتحمل المسئولية يمنح  الأبناء فرصة لبناء شخصيات إيجابية ومستقلة، أما الإفراط في التقييد وفرض  السيطرة فقد يؤدي إلى تكوين شخصيات مترددة تعتمد على الآخرين في اتخاذ  القرارات.</font></font><br />
 <br />
<br />
 <b><font face="Arial"><font size="5"> 	الآباء قدوة لأبنائهم</font></font></b><br />
<br />
 <font face="Arial"><font size="5"> 	يظل الآباء القدوة الأولى الذي يقتدي بها الأبناء، لذلك فإن سلوكيات  الإباء الإيجابية والتزامهم بالاحترام المتبادل والاستمتاع والتفكير  الإيجابي والعمل المخلص، والتفاعل الإيجابي داخل الأسرة يترك آثار كبيرة   في شخصية المراهق، ما يجعل القدوة الحسنة من أهم وسائل التربية الناجحة  خلال هذه المرحلة.</font></font><br />
<br />
<font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16">ملتقى الأمومة والطفل</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328529</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
