<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى أعلام وشخصيات</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 05 Sep 2026 07:23:21 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى أعلام وشخصيات</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330894&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 03 Sep 2026 13:16:26 GMT</pubDate>
			<description>مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها 
د. محمد عبدالله قاسم 
لا اله الا الله (https://www.alukah.net/Books/Files/Book_17639/BookFile/mazenmubark.pdf)</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="6"><font color="#ff0000">مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها</font></font><br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. محمد عبدالله قاسم</font></font><br />
<font size="6"><font color="#ff0000"><a href="https://www.alukah.net/Books/Files/Book_17639/BookFile/mazenmubark.pdf" target="_blank">لا اله الا الله</a></font></font></div><font size="6"><font color="#ff0000"><br />
</font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330894</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القاضي شريح</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330893&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 03 Sep 2026 13:13:37 GMT</pubDate>
			<description>**القاضي شريح ** 
 
د. محمود مقاط 
   
  
 القاضي ‌شريح: أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش ابن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع، - بتشديد التاء المثناة من فوقها وكسرها - الكندي، وثور بن مرتع هو كندة، وفي نسبه اختلاف كثير، وهذه الطريق أصحها. 
   
 وكان من كبار...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>القاضي شريح </b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. محمود مقاط</font></font><br />
  <br />
 <br />
 <font color="#000080">القاضي ‌شريح</font>: أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش ابن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع، - بتشديد التاء المثناة من فوقها وكسرها - الكندي، وثور بن مرتع هو كندة، وفي نسبه اختلاف كثير، وهذه الطريق أصحها.<br />
  <br />
 وكان من كبار التابعين، وأدرك الجاهلية، واستقضاه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على الكوفة، فأقام قاضياً خمساً وسبعين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزبير، واستعفى الحجاج بن يوسف من القضاء فأعفاه، ولم يقض بين اثنتين حتى مات<font color="green"><font color="green">[1]</font></font>.<br />
  <br />
 «وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة، قال ابن عبد البر: وكان شاعراً محسناً، وهو أحد السادات الطلس، وهم أربعة: عبد الله بن الزبير، وقيس بن سعد بن عبادة، والأحنف بن قيس الذي يضرب به المثل في الحلم، والقاضي شريح المذكور. والأطلس: الذي لا شعر في وجهه<font color="green"><font color="green">[2]</font></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080"><b>قصة زواجه:</b></font><br />
 ‌‌زينب ابنة حدير: كانت من عاقلات ذاك العصر وأطوعهن لأزواجهن وكان زوجها ‌القاضي ‌شريح كما روى عنه الشعبي فإنه قال: قال لي شريح: يا شعبي، عليكم بنساء بني تميم فإنهن النساء قلت: وكيف ذلك؟ قال: انصرفت من جنازة ذات يوم ظهراً فمررت بدور بني تميم فإذا امرأة جالسة في سقيفة على وسادة وفي جانبها جارية كأنها البدر في الليلة الداجية، فاستقيت فقالت لي: أي الشراب أعجب إليك النبيذ أم اللبن أم الماء؟ قلت: أي ذلك تيسر عليكم فقالت: اسقوا الرجل لبناً فإني أخاله غريباً· فلما شربت نظرت إلى الجارية فأعجبتني، فقلت: من هذه؟ قالت: ابنتي· قلت: وممن؟ قالت: زينب بنت حدير إحدى نساء تميم، ثم إحدى نساء بني حنظلة، ثم إحدى نساء بني طهية· قلت: أفارغة أم مشغولة؟ قالت: بل فارغة· قلت: أتزوجينيها؟ قالت: نعم، إن كنت كفؤاً، لها عم فاقصده· فانصرفت إلى عمها فقال: يا أبا أمية ما حاجتك؟ قلت: إليك· قال: وما هي؟ قلت: ذكرت لي بنت أخيك زينب بنت حدير· قال: ما بي عنك رغبة ولا بك عنها مقصر وإنك لنهزة وزوجني بها وبارك القوم لي<font color="green"><font color="green">[3]</font></font>.<br />
  <br />
 <font color="#008080">وتزوج شريح زينبا، فنقم عليها شيئاً فضربها، ثم ندم وقال:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> رأيت رجالاً يضربون نساءهم <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 فشلت يميني يوم أضرب زينبا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> أأضربها من غير ذنب أتت به <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> فزينب شمس والنساء كواكب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 إذا طلعت لم تبق منهن كوكبا<font color="green"><font color="green">[4]</font></font> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="green"><font color="green"><br />
</font></font><br />
 <b><font color="#006666">أقوال بعض أهل العلم فيه:</font></b><br />
 ‌ ‌القاضي ‌شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي: هو الذي إلى الآن يضرب به المثل، ويحدّث عنه العجب، بحر لجيّ لا يمشى فيه إلا مساحله، وبرّ فسيح لا يسلك إلا مساهله، وربّ فضل لا تعدّ فواضله، وفعل يرضيك جدّه ويلهيك باطله، لا يسأم معه في مراح، ولا يسأم له حقّ يحببه مزاح.<br />
  <br />
 أرضى مثل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قضاؤه، ومات على الرضى عنه وحسبك من مثل ذلك الشديد في دين الله إرضاؤه.<br />
  <br />
 كان من كبار التابعين، وأدرك الجاهلية، واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فأقام قاضيا خمسا وستين سنة، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع من القضاء فيها، في فتنة ابن الزبير، واستعفى الحجاج بن يوسف، من القضاء فأعفاه، ولم يقض بين اثنين حتى مات، وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا ذكاء وفطنة ومعرفة وعقل وإصابة<font color="green"><font color="green">[5]</font></font>.<br />
  <br />
 قال ابن عبد البر: كان شاعرًا محسنًا، وهو أحد السادات الطلس وهم أربعة: عبد الله بن الزبير، وقيس بن سعد بن عبادة، والأحنف بن قيس الذي يضرب به المثل في الحلم- والقاضي شريح الكندي- والأطلس الذي لا شعر في وجهه- وكان مزّاحا<font color="green"><font color="green">[6]</font></font>.<br />
  <br />
 وروي أن عليًا رضي الله عنه قال: اجمعوا لي القراء، فاجتمعوا في رحبة المسجد، فقال: أوشك أن أفارقكم، فجعل يسائلهم- يقولون في كذا ما تقولون في كذا- وشريح ساكت، فلما فرغ منهم، قال: اذهب فأنت من أفضل الناس، أو من أفضل العرب <font color="green"><font color="green">[7]</font></font>.<br />
  <br />
 وروي أنَّ علي -رضي الله عنه- قال له: أنت أقضى العرب، واتفقوا على توثيقه ودينه وفضله وذكائه، وأنه أعلمهم بالقضاء <font color="green"><font color="green">[8]</font></font>.<br />
  <br />
 القاضي: شريح بن الحارث بن قيس: الإمام الحبر الفقيه التابعي  الكندي الكوفي، قاضيها خمساً وسبعين سنة، وهو أحد السادات الطلس <font color="green"><font color="green">[9]</font></font>.<br />
  <br />
 <font color="#006666">توليه القضاء والآثار التي وردت عنه:</font><br />
 ‌القاضي شريح ‌الكندي من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، ولاه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قضاء الكوفة، وأقام قاضياً ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة، فكان يقال له &quot;قاضي المِصرَين&quot;، وقيل أنه استعفى من القضاء قبل موته بسنة <font color="green"><font color="green">[10]</font></font>.<br />
 <font color="green"><font color="green"><br />
</font></font><br />
 <b><font color="#3366ff">أولًا: قضاؤه مع ابنه:</font></b><br />
 حدث محمد بن سعد عن عامر الشعبي أن ابناً لشريح قال لأبيه: إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمت، وإن لم يكن لي الحق لم أخاصمهم، فقص قصته عليه فقال: انطلق فخاصمهم، فانطلق إليهم فتخاصموا إليه، فقضى على ابنه، فقال له لما رجع إلى أهله: والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك، فقال: والله يا بني لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم ولكن الله أعز علي منك، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم ببعض حقهم <font color="green"><font color="green">[11]</font></font>.<br />
 <font color="green"><font color="green"><br />
</font></font><br />
 <b><font color="#3366ff"> ثانيًا: قضاؤه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه:</font></b><br />
 <font color="#006666">«التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق» (3/ 150):</font><br />
 «حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الشيباني، قال: حدثنا عامر، قال: كتب عمر بن الخطاب ‌إلى ‌شريح: إذا وجدت شيئا في كتاب الله فاقض به ولا تلتفت إلى غيره، وإذا جاءك شيء أراه قال: ليس في كتاب الله ولا في سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل فيه أحد قبلك؛ فإن شئت أن تجتهد رأيك فتقدم … (2- وإن شئت أن تتأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك».<br />
  <br />
 <font color="#006666">«أخبار القضاة» (2/ 191):</font><br />
 «حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد الرقاشي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن فضيل بْن معاذ، عَن أبي جرير، عَن الشعبي، قال: كتب عُمَر بْن الخطاب ‌إِلَى ‌شريح: لا تجيزن لامرأة في مالها أمراً حتى يحول عليها حول عند زوجها، أو تلد ولداً».<br />
  <br />
 وساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليجربه فعطب، فقال لصاحبه خذ فرسك. فأبى الرجل، فاحتكما ‌إلى ‌شريح، فقال شريح: يا أمير المؤمنين خذ ما ابتعت أو رُدَّ كما أخذت. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ فبعثه إلى الكوفة قاضياً (2). وكان يتعاهده بالرسائل التي تحتوي على توجيهات بالقضاء وطرقه(3).<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">ثالثًا: قضاؤه مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه:</font></b><br />
 <b><font color="#006666">«تاريخ دمشق لابن عساكر» (42/ 487):</font></b><br />
 <b>«عن جابر عن الشعبي قال وجد علي بن أبي طالب درعه عند رجل نصراني فأقبل به ‌إلى ‌شريح يخاصمه قال فجاء علي حتى جلس إلى جنب شريح فقال له علي يا شريح لو كان خصمي مسلما ما جلست إلا معه ولكنه نصراني وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا كنتم وإياهم في طريق فأضطروهم إلى مضايقه وصغروا بهم كما صغر الله تعالى بهم من غير أن تطغوا ثم قال علي هذا الدرع درعي لم أبع ولم أهب فقال شريح للنصراني ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين فقال النصراني ما الدرع إلا درعي ما أمير المؤمنين عندي بكاذب فالتفت شريح إلى علي فقال يا أمير المؤمنين هل من بينة قال فضحك علي وقال أصاب شريح ما لي بينة (2) فقضى بها للنصراني قال فمشى خطا ثم رجع فقال أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه وقاضيه يقضي عليه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين أتبعث الجيش وأنت منطلق إلى صفين فخرجت من بعيرك الأورق فقال أما إذا أسلمت فهي لك وحمله على فرس فقال الشعبي فأخبرني من رآه يقاتل الخوارج مع علي يوم النهروان».</b><br />
 <br />
 <font color="#008080"><b>«مختصر تاريخ دمشق» (10/ 297):</b></font><br />
 <b>«وفي رواية: أنه ضاع لعلي </b>رضي الله عنه<b> درع يوم الجمل فأصابها رجل من بني قفل فباعها، فعرفت عند رجل من اليهود، فقال: اشتريتها من بني قفل فخاصمه علي ‌إلى ‌شريح، فشهد لعلي الحسن بن علي ومولاه قنبر، فقال شريح لعلي: زدني شاهداً مكان الحسن، فقال: أترد شهادة الحسن؟ قال: لا ولكني حفظت عنك أنك قلت: لا تجوز شهادة الولد لوالده، فقال علي </b>رضي الله عنه<b>: الحق ببانقيا واقض عليها، واستعمل على الكوفة محمد بن يزيد بن خليدة الشيباني ثم عزله وأعاد شريحاً.</b><br />
 <br />
 <b>قال علي </b>رضي الله عنه<b> لشريح: لسانك عبدك ما لم تتكلم، فإذا تكلمت فأنت عبده فانظر ما تقضي، وفيم تقضي، وكيف تقضي، وفيم تمضي، وإليه تفضي».</b><br />
 <br />
 روي أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- دخل مع خصم له ذمي إلى القاضي شريح فقام له، فقال: هذا أول جورك، ثم أسند ظهره إلى الجدار وقال: أما إن خصمي لو كان مسلماً لجلست بجنبه <font color="green"><font color="green">[12]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">رابعًا: قصته مع زياد بن أبيه: </font></b><br />
 يروى أن زياد بن أبيه كتب إلى معاوية: &quot;يا أمير المؤمنين، قد ضبطت لك العراق بشمالي، وفرغت يميني لطاعتك، فولني الحجاز&quot;، فبلغ ذلك عبد الله ابن عمر -رضي الله عنهما-، وكان مقيماً بمكة، فقال: اللهم اشغل عنا يمين زياد، فأصابه الطاعون في يمينه، فجمع الأطباء واستشارهم، فأشاروا عليه بقطعها، فاستدعى القاضي شريحاً وعرض عليه ما أشار به الأطباء، فقال له: لك رزق معلوم وأجل مقسوم وإني أكره إن كانت لك مدة أن تعيش في الدنيا بلا يمين، وإن كان قد دنا أجلك أن تلقى ربك مقطوع اليد فإذا سألك: لم قطعتها قلت: بغضاً في لقائك وفراراً من قضائك. فمات زياد من يومه، فلام الناس شريحاً على منعه من القطع، لبغضهم له، فقال: إنه استشارني والمستشار مؤتمن، ولولا الأمانة في المشورة لوددت أنه قطع يده يوماً ورجله يوماً وسائر جسده يوماً يوماً<font color="green"><font color="green">[13]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">خامسًا: قصته مع الشعبي:</font></b><br />
 عن الشعبي قال: شهدت شريحاً وجاءته امرأة تخاصم رجلاً فأرسلت عينيها فبكت، فقلت أنا: ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة، فقال: يا شعبي أن إخوة يوسف عليه السلام جاءوا اباهم عشاء يبكون <font color="green"><font color="green">[14]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">سادسًا: قصته مع عديّ بن أرطأة:</font></b><br />
 دخل عليه عديّ بن أرطأة فقال له: أين أنت- أصلحك الله-؟ قال: بينك وبين الحائط، قال: اسمع مني. قال: قل أسمع، قال: إني رجل من أهل الشام، قال: مكان سحيق، قال: وتزوجت عندكم، قال بالرفاه والبنين. قال: وأردت أن أرحلها، قال: الرجل أحق بأهله، قال: وشرطت لها دارها. قال: الشرط لها. قال: فاحكم الآن بيننا، قال: قد فعلت، قال: فعلى من حكمت؟. قال: على ابن أمك، قال: بشهادة من؟ قال: بشهادة ابن اخت خالتك <font color="green"><font color="green">[15]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">سابعًا: قصة بيع ناقته: </font></b><br />
 حدث أبو جعفر المدني عن شيخ من قريش قال: عرض شريح ناقة ليبيعها فقال له المشتري: يا أبا أمية كيف لبنها قال: أحلب في أي إناء شئت، قال: كيف الوطا قال: أفرش ونم، قال: كيف نجاؤها قال: إذا رايتها في الإبل عرفت مكانها، علق سوطك ونم، قال: كيف قوتها قال: أحمل على الحائط ما شئت، فاشتراها فلم ير شيئاً مما وصفها به، قال: ما كذبتك، قال: أقلني، قال: نعم <font color="green"><font color="green">[16]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">أخيرًا: قصص متنوعة:</font></b><br />
 قيل تقدم رجلان إلى شريح فاعترف أحدهما بما أدعي عليه وهو لا يعلم بذلك فقضى عليه، فقال الرجل: تقضي علي من غير بينة فقال: قد شهد عندي الثقة، قال: ومن هو قال: ابن أخيك عمك؛ وقد ألم بهذا المعنى أبو عبد الله الحسين بن الحجاج المقدم في قوله:<br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> وإن قدموا خيلهم للركوب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 خرجت فقدمت لي ركبتي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> وفي جمل الناس غلمانهم <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 وليس سوى أنا في جملتي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> ولا لي غلام فأدعى به <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 سوى من أبوه أخو عمتي<font color="green"><font color="green">[17]</font></font><img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
      <br />
 وقال الأشعث بن قيس لشريح: ما أشد ما ارتفعت! قال: فهل ضرك ذلك قال: لا، قال: فأراك تعرف نعمة الله عليك وتجهلها في نفسك.<br />
  <br />
 وكتب شريح إلى أخ له هرب من الطاعون: أما عد فإنك أنت الذي بعين من لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب، والمكان الذي خلفته لم يعجل أمرءاً حمامه، ولم يظلمه أيامه، وأنك وإياهم لعلى بساط واحد؛ إن المنتجع من غير ذي قدرة لقريب والسلام <font color="green"><font color="green">[18]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">‌ما رواه سائر الناس عَن شريح:</font></b><br />
 حَدَّثَنَا أَبُو إبراهيم الزهري أَحْمَد بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعد، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا عنبسة بْن خالد؛ قال: حَدَّثَنَا يونس، عَن ابن شهاب، قال: قضى ‌شريح ‌الكندي في الرجل يبتاع الجارية ثم يطؤها يجد فيها عيباً، قال: إن كانت ثيباً فنصف العشر، وإن كانت بكراً قَالَ: عشر<font color="green"><font color="green">[19]</font></font>.<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، ومُحَمَّد بْن شاذان، قالاحَدَّثَنَا علي ابن منصور الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك عَن الْحَسَنِ بْن يحيى، عَن الضحاك، عَن شريح، في الخلية، والبرية، والبائن والبتة، إن نوى ثنتين فثنتين، زاد بْن شاذان، وإن نوى واحدة فواحدة، وإن لم يكن له نية فهي تطليقة بائنة، وهو خاطب إن شاء تزوجها في العدة<font color="green"><font color="green">[20]</font></font>.<br />
  <br />
 أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن شاذان، قال: أَخْبَرَنَا المعلى، قال: وأَخْبَرَنِي وكيع أن جرير بْن حازم حدثهم، عَن المقداد بْن أبي فروة، أن شريحاً قضى لنصراني بالشفعة.<br />
  <br />
 أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن شاذان؛ قال: حَدَّثَنَا معلى، قال: أَخْبَرَنَا خالد، عَن داود بْن أبي هند، عَن عبيد الله بْن عَبْد اللهِ، عَن شريح، أنه سئل عَن رجل قَالَ: لامرأته أنت طالق عدد النجوم: يكفيه رأس الجوزاء.<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أبي هاشم الواسطي، عَن إبراهيم وشريح، قالا في الرجل يطلق امرأته وهو مريض، قالا: ترثه ما دامت في العدة.<br />
  <br />
 قَالَ: إسماعيل: أَخْبَرَنَا سليمان، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أبي هاشم الواسطي، عَن إبراهيم، وشريح، أنه قَالَ: في رجل طلق امرأته واحدة، أو ثنتين، فبانت منه فتزوجها رجل طلقها وتزوجها زوجها الأول، قالا. هي عنده على ثلاث يهدم الزوج الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين.<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا الدوري قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة موسى بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن زياد، قال: حَدَّثَنَا جرير بْن عطية، قال: كان لي على رجل دين، فخاصمته إِلَى شريح، فقلت: إن لي على هَذَا ديناً، فإذا كان في الخلاء أقر، وإذا كان في العلانية جحد، ولي عليه بينة فاحبسه حتى أجيء ببينتي، وهذه بينتي عندك، فَقَالَ لَهُ شريح: اجلس حتى يجيء ببينته فلما قمت دعاني، فأقر لي بحقي، فَقَالَ: شريح: قد أقر لك بحقك، فإن شئت حبسته، وإن شئت تركته».<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا العباس الدوري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زيد، قال: حَدَّثَنَا جرير بْن عطية، قال: بعت من رجل بغلاً، فمكث عنده خمسة أشهر، ثم خاصمني إِلَى شريح، فقال: إني اشتريت من هَذَا بغلاً وإنه جرب، فقلت ما كان ببغلي جرب، فَقَالَ: شريح: بينتك أنه باعك هو وبه جرب، وإلا أحلفته أنه باعه وليس به جرب، فأحلفه فحلف فألزمه البغل.<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شاذان قال: حَدَّثَنَا معلى قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن سعيد بْن مسروق، عَن المسيب عَن شريح، قال: النكاح بيد السيد والطلاق بيد العَبْد.<br />
  <br />
 حَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا معلى، قال: حَدَّثَنَا هشيم؛ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حمزة قال: شهدت شريحاً اختصم إليه رجلان، تكارى أحدهما من الآخر دابة إِلَى مكان معلوم، فرجع وليس معه الدابة؛ فَقَالَ لَهُ: دابتي، فقال: نفقت؛ قال: فقبل صاحب الدابة قوله وأخذ منه الأجر فبلغه بعد؛ أنه كان جاوز فخاصمه إِلَى شريح فضمنه قيمة الدابة.<br />
  <br />
 حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح بْن الحارث القاضي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح؛ قال: تقدم إِلَى شريح رجلان يختصمان في جارية رعناء، فقال: للبائع بعت رعناء، قال: لا فقال: يا جارية ادني، فدنت، فقال: اجلسي، فجلست فَقَالَ لَهَا: اعجني فعجنت الأرض، فألزم البائع الرد.<br />
  <br />
 حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ السريجي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، عَن معاوية، عَن ميسرة، قَالَ: كان شريح إِذَا جلس للقضاء ينادي مناد من جانبه، يا معشر القوم اعلموا أن المظلوم ينتظر النصر، وأن الظالم ينتظر العقوبة، فتقدموا رحمكم الله، وكان يسلم على الخصوم.<br />
  <br />
 وحَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ السريجي، قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة قال: كان شريح يقول للشاهدين إِذَا جلسا، يشهدان: إني لم أدعكما ولا إن قمتما منعتكما وإنما أقضي بكما، وأنا متقٍ بكما فاتقيا»<font color="green"><font color="green">[21]</font></font>.<br />
  <br />
 <font color="#006666">«أخبار القضاة» (2/ 392):</font><br />
 «فلم أر أحداً، فدخل على الحجاج، فقال: أيها الأمير: كبرت سني، ورق عظمي، واختلط علي أمري، فأعفني أعفني، قَالَ: شريح: فخطر على قلبي أَبُو بردة بْن أبي موسى، فأشرت به، ثم ذكرت سعيد بْن جبير، فقلت يكونان جميعاً، يتشاوران، ثم خرجت من عنده، فاستقبلني الشعبي؛ فَقَالَ لي: ما صنعت ? فقلت استعفيته، فأعفاني، وقَالَ لي: أشر علي، فأشرت عليه بأبي بردة بْن أبي موسى؛ فقال: ما منعك أن تشير بي، فقال: دع أبا بردة يشتفي بها فإنه الحجاج؛ فأول قضية قضى بها أَبُو بردة أخطأ فيها فزل. وولى الشعبي. فلما أراد قتل سعيد بْن جبير احتج عليه؛ فقال: هَلْ وليت أحداً من الموالي القضاء غيرك؟<br />
  <br />
 وسئل شريح عن الحجاج: اكان مؤمناً قال: نعم، بالطاغوت، كافراً بالله تعالى].<br />
  <br />
 <font color="#006666">وفاة شريح الكندي:</font><br />
 يُعد القاضي شريح بن الحارث الكندي المتوفى ما بين الثمانين والتسعين للهجرة (80-90ه)، أنموذجًا بارزًا للعدل في الإسلام، وقد اشتهر بحكمته وعدله وحزمه في الفصل بين الخصوم دون محاباة لأحد، حتى مع أصحاب السلطة، تولى قضاء الكوفة زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية رضي الله عنهم- أمضى من عمره ما يزيد عن الستين عامًا (60) في القضاء، فكان مضربًا للمثل في النزاهة وحسن التصرف، واختلف العلماء في سنة وفاة فكانت الآراء كالتالي:<br />
 قال بعضهم: كانت وفاة القاضي شريح سنة سبع وثمانين للهجرة وهو ابن مائة سنة، وقيل سنة اثنتين وثمانين، وقيل سنة ثمان وسبعين، وقيل سنة ثمانين، وقيل سنة تسع وسبعين، وقيل سنة ست وسبعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل مائة وثماني سنين<font color="green"><font color="green">[22]</font></font>.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">قضاء شريح:</font></b><br />
 <font color="#006666">«أخبار القضاة» (1/ 301):</font><br />
 «قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة ‌إِلَى ‌شريح في ولد الزنا؛ لمن يجعل ميراثه؛ قال: ادفعه إِلَى السلطان فله حزونته وسهولته».<br />
  <br />
 <font color="#006666">«أخبار القضاة» (1/ 304):</font><br />
 «حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا داود؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب عَبْد الرحمن بْن أذينة ‌إِلَى ‌شريح في أناس من الأزد ادعوا دابة قبل ناس من بني أسد، وادعى الأسديون قبل الأزد سنتين، فإذا غدا هؤلاء ببينة راح أولئك بأكثر منهم، فإذا راح أولئك ببينة غدا هؤلاء بأكثر منهم، فكتب إليه شريح، إني لست من التهاتر والتكاثر في شيء؛ الدابة لمن هي في أيديهم، إِذَا أقاموا البينة أنهم أنتجوها، ولم تفارقهم؛ والأعَمْرون أولى بالشبهة».<br />
  <br />
 <font color="#008080">«أخبار القضاة» (2/ 208):</font><br />
 «حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ الشريحي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح، قَالَ: تقدمت إليه امرأة معها ابن لها بعد موت الأب وتزويج الأم وقالت:<br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> أبا مية أتيناك <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 وأنت المرء يأتيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> أتاك ابني وأماه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 وكلتانا تفديه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> غلام هالك الوالـ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 ـد أرجو أن أربيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> تزوجت فهاتيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 ولا يذهب بك التيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> فلو كنت تأيمت <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 له نازعتها فيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> ألا أيها الحاكـ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 ـم هذي قصتي فيه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     يتبع<br />
</font></div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330893</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار علمي حافل بالعطاء</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330892&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 03 Sep 2026 13:09:46 GMT</pubDate>
			<description>*وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز * 
 
 *بعد مسار علمي حافل بالعطاء* 
 
عبدالكريم بن رزوق 
   
 ببالغ الحزن والأسى، تلقَّت الأوساط الجامعية والعلمية بالمغرب نبأ وفاة الأستاذ الدكتور محمد بن عزوز، أستاذ الحديث وعلومه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، بعد صراع قصير مع المرض. وقد شكَّل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز </font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000">بعد مسار علمي حافل بالعطاء</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">عبدالكريم بن رزوق</font></font><br />
  <br />
 ببالغ الحزن والأسى، تلقَّت الأوساط الجامعية والعلمية بالمغرب نبأ وفاة الأستاذ الدكتور محمد بن عزوز، أستاذ الحديث وعلومه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، بعد صراع قصير مع المرض. وقد شكَّل رحيله خسارة علمية وإنسانية كبيرة؛ إذ كان من أبرز الباحثين في الدراسات الحديثية والتحقيق، ومن الوجوه الأكاديمية التي بصمت المشهد العلمي بعطاء لا ينضب.<br />
  <br />
 وُلِد الفقيد بمدينة الرباط سنة 1388هـ/1965م، حيث نشأ وتلقَّى بها مختلف مراحل تعليمه، وتدرَّج في مساره العلمي إلى أن حصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية، وكان متميزًا بالجد والاجتهاد؛ إذ عُرِف بنبوغه في الطلب، وجديته في التحصيل، ومثابرته في البحث العلمي.<br />
  <br />
 كما حصل على الإجازة في الآداب، ودبلوم الدراسات المعمقة، ودبلوم الدراسات العليا في تخصص علوم الحديث، ونال دكتوراه الدولة في العلوم الإسلامية، تخصص علم الحديث، من دار الحديث الحسنية، عن موضوع: &quot;مدرسة الحديث بالشام خلال القرن الثامن الهجري&quot;، وذلك سنة 1996م.<br />
  <br />
 ومن أبرز الشيوخ الذين تتلمذ على أيديهم: الدكتور فاروق حمادة.<br />
  <br />
 اشتغل أستاذًا للتعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، حيث درَّس بشعبة الدراسات الإسلامية، وبرع في تخصص دقيق من علوم الحديث، فتميَّز في علم الرجال وتراجم المحدثين وتاريخ السُّنَّة النبوية، مع تمكُّن خاص في فنون الجرح والتعديل، وهو من أدقِّ مجالات هذا العلم. وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين، وكانت له مكانة تربوية رفيعة لدى طلبته؛ إذ لم يقتصر دوره على البحث والتأليف، بل كان مُرَبِّيًا وموجِّهًا، نقل العلم بأمانة وإخلاص، وحَرَص على ترسيخ القيم العلمية والأخلاقية في نفوسهم، فخلَّف أثرًا واضحًا في تلامذته الذين وجدوا فيه القدوة والمعلم الصادق.<br />
  <br />
 تميَّز الدكتور محمد بن عزوز بخصال علمية وإنسانية رفيعة؛ فقد عُرِف بحُسْن الخُلُق، ولين الجانب، والتواضع، وهدوء تواصله مع الطلبة وزملائه، كما اتسمت لغته بالرصانة والدقة المنهجية في تخصصه، مع إلمامه بمختلف العلوم الشرعية وانفتاحه على حقول معرفية أخرى كالفلسفة والتربية، وكانت محاضراته تجمع بين التشويق والعمق، مما أكسبه احترام طلبته الذين وجدوا فيه أستاذًا مُرَبِّيًا وموجِّهًا. وكان حريصًا على الإنتاج العلمي ومواكبته؛ إذ ما يكاد يلتقي بطلبته إلا مصحوبًا بعمل جديد من تأليفه أو تحقيقه. وقد أسهم بفعالية في تأطير البحوث والإشراف على الرسائل الجامعية، مضيفًا قيمة علمية في مناقشة الأطاريح، فضلًا عن علاقاته الطيبة بزملائه وتقدير الأطر الإدارية له داخل الكلية.<br />
  <br />
 وقد حظي بتقدير معاصريه، الذين أثنوا على مكانته العلمية وخصاله الحميدة، وتعكس شهاداتهم في حقه صورة عالم جمع بين الرسوخ العلمي وغزارة الإنتاج ونبل الأخلاق، إلى جانب صلته الوثيقة بأهل العلم.<br />
  <br />
 وقد أثنى عليه أستاذه الدكتور محمد فاروق النبهان، المشرف على أطروحته بدار الحديث الحسنية، واصفًا إياه بالطالب النجيب الذي جمع بين النبوغ العلمي والالتزام الأخلاقي، ومشيدًا بغزارة إنتاجه وتميُّزه في البحث والتأليف والتحقيق، خاصة في مجال التعريف بعلماء الحديث ببلاد الشام رغم صعوبة الوصول إلى مصادره، معبِّرًا عن اعتزازه به علمًا وفكرًا وسلوكًا ووفاءً.<br />
  <br />
 ووصفه الدكتور أحمد بزوي بأنه رجل تجسَّدت فيه مكارم الأخلاق والوفاء والإخلاص، مؤكدًا أنه عاشره لأكثر من ثلاثة عقود ولم ير منه إلا التخلق بأخلاق المحدثين، في سلوكه ومنهجه العلمي، فكان أستاذًا مقتدرًا وباحثًا مجتهدًا، أسهم في إثراء المكتبة المغربية والإسلامية بعدد من الأبحاث والدراسات والكتب القيِّمة، بما يعكس غزارة إنتاجه وأثره في الحقل المعرفي.<br />
  <br />
 أما الدكتور محمد زين العابدين رستم، فأشار إلى شدة عناية الفقيد بالعلم ومحبتِه الكبيرة للكتب؛ إذ كانت محور حياته العلمية، كما عُرف بنباهته وتفوقه منذ مراحل التكوين الأولى، مع جدية واضحة في التحصيل والبحث، وتميَّز بغزارة إنتاجه؛ إذ خلَّف مؤلفات عديدة نافعة، كثير منها أعمال مبتكرة غير مسبوقة؛ مما يدل على روح التجديد لديه. وقد عُدَّ من الأسماء البارزة في المغرب في مجال التأليف والبحث؛ لما اتسم به عطاؤه من استمرارية وتأثير. ويضيف الدكتور رستم أن الرجل كان واسع الصلات بالعلماء والباحثين، صديقًا وفيًّا لزملائه، مشاركًا في المشاريع العلمية، ومتفاعلًا في الندوات والمعارض العلمية.<br />
  <br />
 انصبَّت اهتمامات الفقيد على علوم الحديث، ولا سيما علم الجرح والتعديل، والتراجم، والمدارس الحديثية، مع عناية خاصة بجهود المحدثين والمحدثات، وإبراز الأدوار العلمية للنساء في رواية الحديث. كما جمع بين التدريس الأكاديمي والتأليف والتحقيق في توازن علمي رصين، وكان مثالًا للأستاذ الذي يجمع بين روح التشجيع ودقة التوجيه؛ إذ عُرف بدعمه الدائم لطلبته، وتنويهه بمجهوداتهم، وتحفيزهم على مواصلة البحث العلمي، مع ترسيخ قناعة مفادها أن الخطأ جزء من التعلم، وأن القيمة الحقيقية تكمن في مراجعته وتجاوزه.<br />
  <br />
 وإلى جانب هذا البعد التربوي، حَرَص على تقديم توجيهات منهجية دقيقة مرتبطة بتخصص علوم الحديث، فلم يكن يفوِّت مناسبة علمية إلا ويؤكد أهمية العناية بالحديث النبوي وعلومه، واستحضار جهود المحدثين والمحدثات، والتنبيه إلى الأدوار الرائدة للمرأة في هذا المجال، كما شدَّد على أصول التخريج وضرورة الرجوع إلى كتب المتقدمين، مع التعريف بالمؤلفات النافعة في المشرق والمغرب، والدعوة إلى إبراز خصوصية الإنتاج العلمي المغربي والإسهام في تطويره.<br />
  <br />
 وتميَّز بمسار علمي حافل بالعطاء؛ إذ انشغل بالبحث والتأليف، وبلغت مؤلفاته عشرات الكتب، متجاوزة الخمسين مؤلفًا تأليفًا وتحقيقًا وعناية؛ مما يعكس غزارة إنتاجه وتنوُّعه، مع نزوع إلى التجديد وفتح آفاق جديدة في مجاله، وكان يميل أحيانًا إلى العُزْلة للتفرغ للكتابة بعيدًا عن المشوشات، متأثرًا ببيئة علمية نشأ فيها؛ إذ كان والده من العلماء؛ مما أسهم في ترسيخ حبِّ العلم لديه.<br />
  <br />
 كما كانت له صلات وثيقة بالباحثين وطلبة العلم، وتبادل معهم الاهتمام بالمشاريع العلمية، وشارك في عدد من الندوات، وكان يمتلك مكتبة خاصة عامرة في منزله بسلا تعكس ارتباطه الوثيق بالكتاب تأليفًا واقتناءً.<br />
  <br />
 وقد ترك بصمة واضحة في الدراسات الحديثية بالمغرب، وأسهم في إغناء المكتبة الإسلامية بمؤلفات نافعة، مؤكدًا مكانته ضمن كبار أهل العلم، <font color="maroon">بما خلَّفه من رصيد علمي غني بلغ عشرات المؤلفات:</font><br />
 <font color="#3366ff">1-</font> إتحاف أهل الدراية بما لي من الأسانيد والرواية للعلامة محمد بن قاسم القادري، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2- </font>إتحاف النبهاء بتراجم من حفروا قبورهم وهم أحياء، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2009م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3-</font> إجازة جعفر بن إدريس الكتاني لتلميذه محمد المدني بن علي بن جلون، ط. دار ابن حزم، 1425هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff"> 4 -</font> إجازة عبدالقادر الفاسي لأبي سالم العياشي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">5 -</font> أدب الوصية من الآباء للأبناء، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">6 -</font> أربعون حديثًا في التهجد وقيام الليل، ط. دار البشائر الإسلامية، 1423هـ/ 2002م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">7-</font> ألفية السند للإمام الحافظ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، ط. دار ابن حزم، 1427هـ/ 2006م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">8-</font> أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم للحافظ أبي العباس أحمد بن معد بن عيسى التجيبي ابن الأقليشي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">9-</font> الأنوار السنية في الألفاظ السنية للحافظ محمد بن أحمد بن جزي، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">10- </font>برهان الحق في الفرق بين الخالق والخلق للعلامة ابن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم محمد، 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">11- </font>بيان الآفات في تضييع الأوقات للعلامة أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، ط. دار ابن حزم 1433هـ/ 2012م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">12- </font>بيوتات الحديث بدمشق، ط. دار الفكر – دمشق، 1425هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">13- </font>تبليغ الأمانة في مضار الإسراف والتبرج والكهانة للحافظ عبدالحي الكتاني، 1429هـ/ 2008م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">14- </font>تحذير عوامِّ المسلمين من الاغترار بكلام من يتساهَل في الدين للعلامة عبدالله بن خضراء السلاوي، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">15- </font>تحفة الجلساء في ترجمة ست الوزراء، ط. دار ابن حزم 1433ه/ 2012م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">16- </font>تحفة المخلصين بشرح عدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين للإمام العلامة المحدث أبي عبدالله محمد بن عبدالقادر الفاسي، ط. دار ابن حزم، 1428هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">17- </font>ترجمة الحافظ عبدالحي الكتاني بقلمه، ط. دار ابن حزم، 1428هـ/ 2007م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">18- </font>ترجمة شيخنا العلامة المحدِّث أبي شعيب الدكالي: للعلامة الأديب جعفر بن أحمد الناصري السلوي، ط. دار ابن حزم، 1425هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">19- </font>ترجمة والدة الحافظ عبدالحي الكتاني المسماة ترقية المريدين بما تضمنته سيرة السيد الوالدة من أحوال العارفين للحافظ عبدالحي الكتاني، ط. دار ابن حزم، 1428هـ/ 2007م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">20- </font>التعاضد المتين بين العقل والعلم والدين للعلامة محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم، 1425هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">21- </font>تعليم الفتيات لا سفور المرأة للعلامة محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم، 1425هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">22- </font>تفسير العشر الآي الأول من سورة المؤمنين للعلامة محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم، 1427هـ/ 2006م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">23- </font>تنبيه ذوي الهمم العالية على الزهد في الدنيا الفانية للعلامة أبي سالم عبدالله بن محمد بن أبي بكر العياشي، ط. دار ابن حزم، 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">24 - </font>توضيح طرق الرشاد لحسم مادة الإلحاد للقاضي العلامة محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">25 - </font>جذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام مدينة فاس للعلامة أحمد بن القاضي المكناسي، ط. دار ابن حزم 1433هـ/ 2012م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">26 - </font>جلب النعمة ودفع النقمة بمجانبة الولاة الظلمة للإمام العلامة أحمد بابا التنبكتي، ط. دار ابن حزم 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">27 - </font>جهود المرأة الدمشقية في رواية الحديث الشريف، ط. دار الفكر - دمشق، 1425هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">28- </font>الحسرات فيمن رحل للسماع على محدث فوجده قد مات ط. دار ابن حزم 1426هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">29- </font>الدفاع عن الصحيحين دفاع عن الإسلام العلامة الفقيه المحدث محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">30 - </font>ذكريات مشاهير رجال المغرب للعلامة عبدالله کنون، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">31- </font>الرحلة السامية إلى الإسكندرية ومصر والحجاز والبلاد الشامية للحافظ محمد بن جعفر الكتاني، تحقيق مشترك، ط. دار ابن حزم، 1426هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">32 - </font>رسالة في كتب الحديث التي تجوز الرواية منها والتي لا تجوز للعلامة المحدِّث محمد بن أحمد المسناوي الدلائي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">33- </font>سرعة القراءة والصبر على السماع، ط. دار ابن حزم، 1428هـ/ 2007م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">34- </font>الشذرات والتقاط الفوائد وغرر العوائد للعلامة محمد بن إدريس السناني الفاسي بالاشتراك، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">35- </font>شرح الباقيات الصالحات- المسمى: إيضاح المعاني الزاهرات والإفصاح بحقائق العبارات في شرح الباقيات الصالحات للحافظ أبي العباس أحمد بن معد بن عيسى التجيبي ابن الأقليشي، ط. دار ابن حزم 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">36- </font>شرح البيقونية في مصطلح الحديث للعلامة عبدالله بن خضراء السلاوي، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">37 - </font>صفحات مشرقة من عناية المرأة بصحيح الإمام البخاري: روايةً وتدريسًا، ط. دار ابن حزم 1423هـ/ 2002م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">38- </font>ضوء السراج في ترجمة أبي زكرياء السراج، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2009م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">39- </font>عقد الدرر في نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لأبي حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي، ط. دار ابن حزم، 1423هـ/ 2002م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">40 - </font>عقد ميمون الخطابي في بيع قلبه من ربه للعلامة ميمون الخطابي، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2009م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">41 - </font>العلامة محمد بن أبي بكر التطواني السلاوي خزانة سائرة ودائرة معارف متحركة، ط. دار الأمان - الرباط، 1429هـ/ 2008م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">42- </font>العلامة مصطفى النجار من أعلام الثقافة والفكر بمدينة سلا بالاشتراك، ط. المجلس المحلي لسلا 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">43- </font>علماء زهدوا في الشهرة، ط. دار الفكر- دمشق 1425هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">44- </font>العلماء الكبار الذين تلقوا العلم من تلامذتهم الصغار.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">45- </font>علماء المغرب والأندلس في مجالس الحافظ أبي طاهر السلفي بالإسكندرية، ط. دار ابن حزم 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">46- </font>عون الباري على فهم آخر تراجم صحيح الإمام البخاري للعلامة أحمد بن الطالب ابن سودة الفاسي، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">47- </font>غاية الاعتبار في أخبار من تعلم العلم أو علمه ولو في ساعة الاحتضار، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2009م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">48- </font>الغيث المدرار والسر العمار فيما يتعلق بالنبي المختار المكتوب على صناديق النار، لشيخ الإسلام أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، ط. دار ابن حزم 1428هـ/ 2007م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">49- </font>فهرسة أحمد بن العربي بن الحاج السلمي، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">50- </font>فهرسة جعفر بن إدريس الكتاني - المسماة إعلام أئمة الأعلام وأساتيذها بما لنا من المرويات وأسانيدها، ط. دار ابن حزم، 1425هـ/ 2004م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">51- </font>فهرسة عبدالقادر الفاسي، ط. دار ابن حزم 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">52 - </font>الفهرسة الكبرى والصغرى لشيخ الجماعة بفاس أحمد بن الخياط الزكاري الفاسي، ط. دار ابن حزم 1426هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">53- </font>فهرسة محمد بن الحسن الحجوي المسماة مختصر العروة الوثقى في مشيخة أهل العلم والتقى للعلامة محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">54- </font>القرآن فوق كل شيء للعلامة محمد بن الحسن الحجوي، ط. دار ابن حزم 1426هـ/ 2005م.<br />
  <br />
 55 -كرسي الحديث بظهر خصة العين بجامع القرويين بمدينة فاس، ط. دار ابن حزم، 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">56- </font>كرسي صحيح الإمام البخاري بجامع القرويين بمدينة فاس، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">57- </font>لب الأزهار اليمنية على الأنوار السنية للعالم الزاهد أبي الحسن علي محمد بن علي القلصادي، ط. دار ابن حزم، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">58 - </font>مجالس الأنس في الصلات العلمية بين المغرب وتونس ط. دار ابن حزم، 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">59- </font>المحدث الكبير العلامة السيد محمد بن جعفر الكتاني، ط. دار ابن حزم، 1430هـ/ 2009م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">60 - </font>المحدثون المغاربة في دمشق، ط. دار ابن حزم 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">61 - </font>مخاوف الصالحين من عدم قبول الأعمال، ط. دار ابن حزم.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">62 - </font>مختصر حسن الفرش فيمن يظلهم الله بظل العرش لعبدالصمد بن التهامي كنون الإدريسي، 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">63 - </font>مدرسة الحديث في بلاد السلام خلال القرن الثامن الهجري، ط. دار البشائر الإسلامية، 1421هـ/ 2000م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">64 - </font>مرحبًا بملائكة ربي، ط. دار ابن حزم 1433هـ/ 2012م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">65 - </font>مشاهير روَّاد الحديث الأوائل بدمشق، ط. دار ابن حزم، 1429هـ/ 2008م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">66 - </font>معلم الطلاب ما للأحاديث من الألقاب للعلامة المحدث أحمد بن زكري التلمساني، ط. دار ابن حزم 1424هـ/ 2003م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">67 - </font>مغنم السعادة في المفاضلة بين الإفادة والعبادة، ط. دار ابن حزم، 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">68 - </font>المقتطف اليانع من روض الحديث الجامع للعلامة أحمد بن محمد الصبيعي السلاوي، ط. دار ابن حزم 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">69 - </font>من ذكريات سجين مكافح للعلامة المجاهد محمد إبراهيم الكتاني، ط. دار الأمان، 1432هـ/ 2012م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">70- </font>منيل العبد مناه فيمن يظلهم الله للعلامة محمد مصطفى ماء العينين الشنقيطي، ط. دار ابن حزم 1431هـ/ 2010م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">71- </font>نزهة الناظر المتأمل وقيد السائر المستعجل (الرسائل الكبرى) للإمام ابن عباد الفاسي، ط. دار ابن حزم 1432هـ/ 2011م.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">72- </font>عقد الألماس في بيوتات علماء تلمسان في فاس.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">73- </font>زهرة الريحان في الصلات العلمية بين فاس وتلمسان.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">74- </font>أربعون حديثًا في أقوال وأعمال تفتح لها أبواب السماء.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">75- </font>منارة الاقتداء فيمن تتلمذ من مشاهير أئمة الحديث على النساء.<br />
  <br />
 <font color="#800000">من خلال مؤلفاته </font>يتبيَّن أن الرجل بذل جهدًا كبيرًا في خدمة التراث وتحقيقه؛ إذ برزت عنايته بالتراث الإسلامي من خلال اشتغاله بالتحقيق العلمي، حيث عُرف محققًا مدققًا لا يكتفي بالنقل، بل يغوص في النصوص تمحيصًا وتوثيقًا، وقد أسهم في إحياء عدد من الكتب والنفائس التراثية، مقدِّمًا للمكتبة الإسلامية أعمالًا رصينةً تجمع بين الأمانة العلمية والدقة المنهجية؛ مما جعل إنتاجه مرجعًا معتمدًا لدى الباحثين.<br />
  <br />
 وتجلَّت مكانته أيضًا في رسوخ قدمه في علوم السنة؛ إذ أفنى عمره في خدمتها من خلال دراسة الأسانيد، وتحليل أحوال الرواة، وتتبع مسار تدوين الحديث. وقد جمع بين المعرفة النظرية والممارسة التطبيقية؛ مما أهَّله ليكون من أهل الاختصاص الدقيق في هذا الفن، ومن المدافعين عن السنة النبوية بأساليب علمية رصينة.<br />
  <br />
 نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له ويرحمه ويعفو عنه، ويكرم نزله ويُوسِّع مدخله، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عن علمه وعطائه خير الجزاء، وأن يجعل ما خلَّفه من علم نافع في ميزان حسناته.<br />
  <br />
 توفي رحمه الله يوم الثلاثاء 3 ذي القعدة 1447هـ، الموافق لـ 21 أبريل 2026م، وقد أُقيمت صلاة الجنازة عليه ظهر يوم اليوم نفسه، ودُفن بمقبرة سيدي بلعباس بمدينة سلا، في مشهد مهيب حضره أهله وطلبته وزملاؤه ومحِبُّوه، مودِّعين عالمًا جليلًا ترك أثرًا طيبًا وسيرةً عطرةً.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330892</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330801&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 08:43:41 GMT</pubDate>
			<description>**ترجمة مختصرة** 
 
 **لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل** 
 
 **إمام وخطيب المسجد الحرام** 
 
 *رحمه الله* 
 
أ. د. عبدالمجيد بن محمد بن عبدالله السبيل</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>ترجمة مختصرة</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>إمام وخطيب المسجد الحرام</b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">رحمه الله</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. عبدالمجيد بن محمد بن عبدالله السبيل</font></font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#800000"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> هو سماحة الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السبيل، من آل غيهب من قبيلة بني زيد من قحطان.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> وُلِدَ في مدينة البكيرية بمنطقة القصيم، عام 1345هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font>  أتَم حفظ القرآن الكريم كاملًا وعمره أربعة عشر عامًا، بدأ بعدها بإمامة  الناس وطلب العلم على كبار علماء عصره في القصيم، وفي مكة المكرمة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font> حصل  رحمه الله على عددٍ من الإجازات العلمية من عددٍ من شيوخه الذين قرأ عليهم  في مكة المكرمة؛ منها: إجازة في الحديث من الشيخ أبي محمد عبد الحق  الهاشمي، وإجازة في الحديث أيضًا من الشيخ أبي سعيد محمد بن عبد الله نور  إلهي، وإجازة في القرآن الكريم من الشيخ سعدي ياسين عضو رابطة العالم  الإسلامي.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="green">•</font>  حفِظ خلال طلبه للعلم العديدَ من المتون العلمية؛ منها: زاد المستقنع في  الفقه، وبلوغ المرام في أحاديث الأحكام، والرحبية في الفرائض، والبيقونية  في مصطلح الحديث، وملحة الإعراب، وألفية ابن مالك في النحو، وغيرها من  المتون والقصائد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">أعماله:</font></font><br />
 <font face="arial">عمِل رحمه الله مدرسًا في أول مدرسة نظامية أُنشئت في البكيرية عام 1367هـ حتى 1373هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل مدرسًا في المعهد العلمي ببريدة منذ افتتاحه عام 1373هـ حتى 1385هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل إمامًا وخطيبًا ومدرسًا في المسجد الحرام من عام 1385هـ حتى 1429هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل رئيسًا للمدرسين والمراقبين في رئاسة  الإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1385هـ، ثم عيِّن نائبًا لرئيس  الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية عام 1390هـ، ثم عيِّن  نائبًا عامًّا لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1393هـ،  واستمرَّ في هذا المنصب بعد التشكيل الجديد للرئاسة عام 1397هـ؛ حيث أصبح  نائبًا للرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين، واستمرَّ في منصبه هذا حتى  عيِّن رئيسًا عامًّا لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عام 1411هـ حتى  1421هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل عضوًا في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية من عام 1413حتى 1426هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل عضوًا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي منذ تأسيسه عام 1398هـ حتى 1433هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل رئيسًا للجنة أعلام الحرم المكي الشريف منذ تأسيسها عام 1412هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل رئيسًا للجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية بمكة المكرمة من عام 1422هـ حتى 1431هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل رئيسًا للجنة الشرعية للمشاعر المقدسة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل عضوًا في جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة منذ عام 1387هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">عمِل عضوًا في هيئة التوعية الإسلامية في الحج منذ تأسيسها عام 1393هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">كان له عددٌ من البرامج الإذاعية؛ منها:  برنامج: (من هدي المصطفى)، وبرنامج: (من مشكاة النبوة)، وبرنامج: (من منهج  التربية الإسلامية).</font><br />
 <br />
 <font face="arial">سجلت الإذاعة السعودية معه رحمه الله المصحف كاملًا، وصار يُبَثُّ عبر عددٍ من الإذاعات والقنوات التلفزيونية.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">شارك في برنامج الإفتاء الشهير: (نور على الدرب)، بطلب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله من عام 1420هـ حتى 1427هـ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قام بالعديد من الرحلات الدعوية داخل  المملكة، كما كانت له جولات دعوية خارج المملكة بدأها عام 1395هـ لجمهورية  غينيا، وآخر رحلاته الدعوية كانت لليابان عام 1424هـ، وقد قام بأكثر من  مائة رحلة دعوية زار خلالها أكثر من خمسين دولة من دول العالم، وأسلَم على  يديه خلقٌ كثير، ولله الحمد.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#800000">مؤلفاته:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#008080">صنَّف رحمه الله الكثير من الكتب العلمية، والرسائل القيِّمة، وقد طُبعت كلها بحمد الله وفضله، وهي:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>من منبر المسجد الحرام (أربعة أجزاء).</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font> الإيضاحات الجلية في الكشف عن حال القاديانية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>حد السرقة في الشريعة الإسلامية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font>الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5- </font>حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6- </font>حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7- </font> الخط المشير إلى الحجر الأسود في صحن المطاف، ومدى مشروعيته.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8- </font> رعاية الحرمين الشريفين منذ صدر الإسلام وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9- </font>رفيق الطريق في الحج والعمرة.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10- </font>الإجازة بأسانيد الرواية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">11- </font>نبذة وجيزة عن عمارة الحرمين الشريفين.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">12- </font>من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">13- </font>فتاوى ورسائل مختارة.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">14- </font>دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم ودلائل نبوته ووجوب محبته ونصرته.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">15- </font>المختار من الأدعية والأذكار.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">16- </font>شرح بعض مسائل الجاهلية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">17- </font> فضائل الصحابة.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">18- </font> فضل الدعوة إلى الله تعالى وصفتها.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">19- </font> خطبة الجمعة وأهميتها في الإسلام.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">20- </font> فضل مكة ووجوب الأدب فيها.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">21- </font> حكم السعي راكبًا.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">22- </font> من منهج التربية الإسلامية.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">23- </font> مجالس رمضان.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">24- </font> مجالس الحج.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">25- </font>حكم الصلح على أكثر من الدِّيَة في قتل العمد.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">26- </font>حكم مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين.</font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">27- </font>ديوان شعر.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008080">وفاته:</font></font><br />
 <font face="arial">أُصيب رحمه الله بالتهاب رئوي وضعف في  القلب، دخل على إثره مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة يوم  السبت 5/7/1433هـ، وبقي فيها للعلاج حتى وفاته رحمه الله يوم الاثنين  4/2/1434هـ، وقد صُلي عليه بعد صلاة العصر في المسجد الحرام يوم الثلاثاء  5/2/1434هـ، وأمَّ المصلين معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد،  إمام وخطيب المسجد الحرام، وعضو هيئة كبار العلماء، وشيَّعته جموعٌ غفيرة  يتقدَّمهم العلماءُ والكُبراءُ من أعضاء هيئة كبار العلماء، وأئمة الحرمين  الشريفين، والقضاة والمشايخ والمسؤولين، وكان يومًا مشهودًا، وجنازة مهيبة،  وقد نعاه الديوان الملكي، وعزَّى الأمة الإسلامية بفقْده من منبر المسجد  الحرام معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب  المسجد الحرام، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في خطبة  الجمعة 8/2/1434هـ، وصلى عليه المسلمون صلاة الغائب في عددٍ من دول العالم  الإسلامي، وتأسَّف على فقده المسلمون.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">رحمه الله رحمة واسعة، وأسكَنه فسيح جناته، وجعل منزلته في عِلِّيِّينَ.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
</font><br />
 	                                       <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330801</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330800&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 08:41:17 GMT</pubDate>
			<description>**جهود الشيخ محمد عزير شمس ** 
 
 **في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله** 
 
شريف عين الحق التيمي 
  
  
 لا شك أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم  النجوم المضيئة في سماء الأرض، يُستضاء بهم في ظلمات الجهل والتيه،  ومكانتهم في الدنيا كمكان العلامات الهادية التي يُهتدى بها في الفلوات ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>جهود الشيخ محمد عزير شمس </b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">شريف عين الحق التيمي</font></font><br />
 <br />
 <br />
 لا شك أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم  النجوم المضيئة في سماء الأرض، يُستضاء بهم في ظلمات الجهل والتيه،  ومكانتهم في الدنيا كمكان العلامات الهادية التي يُهتدى بها في الفلوات  والقفار، وهم الحماة الحقيقيون لدين الله الحنيف، يدفعون بعلمهم الغزير  تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين<b>.</b><br />
 <br />
 ولولا وجود هؤلاء العلماء الربانيين،  والمحققين الكبار، والمصلحين للأمة، لاندثرت معالم الدين، وطُمست آثاره تحت  زخارف التلبيس والتدليس، ومنذ فجر الخليقة إلى يومنا هذا، تعاقب على هذه  الأرض عدد لا يُحصى من العلماء، غير أن اثنين منهم خُلد اسماهما في صفحات  التاريخ والتراجم بأحرف من نور، وهما: العلامة عبدالرحمن المعلمي، والمحقق  المعاصر العلامة عزير شمس رحمهما الله، حيث لا يزال الخلق الكثير ينتفعون  بعلومهما، ويستضيئون بنتاجهما العلمي<b>.</b><br />
 <br />
 <b><font color="#000099">أولًا: العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله:</font></b><br />
 هو من كبار علماء اليمن، ومحقق بارز،  ومصنف قدير، وناقد معروف، ولغوي متمكن، ومدافع عن السنة، وقامع للبدعة،  وخادم للأحاديث النبوية، وُلد سنة 1313هـ في مدينة عتمة باليمن، ونشأ في  بيت صالح متدين، وتلقى علومه الأولى على يد والده، ثم ارتحل في طلب العلم  بين مدن اليمن، فأخذ عن كبار علمائها، وتبحر في علوم النحو والفقه والفرائض<b>.</b><br />
 <br />
 وفي سنة 1336هـ انتقل إلى مدينة جيزان في  المملكة العربية السعودية؛ حيث ولاه الأمير محمد الإدريسي منصب القضاء،  لِما عُرف عنه من علم وفضل وعدل وأمانة، بل لقبه بشيخ الإسلام، وكان إلى  جانب القضاء يزاول التدريس.<br />
  <br />
 وبعد وفاة الأمير الإدريسي سنة 1341هـ،  انتقل إلى الهند، حيث عمِل قرابة خمسة وعشرين عامًا في دائرة المعارف  العثمانية بحيدر آباد، محققًا ومصححًا لكتب الحديث وغيرها من أمهات الكتب،  ثم عاد سنة 1371هـ إلى مكة المكرمة، وتولى الإشراف على مكتبة الحرم المكي،  وظل قائمًا بخدمة العلم حتى وفاته في شهر ربيع الأول من العام نفسه<b>.</b><br />
 <br />
 <b><font color="#000099">ومن أشهر مؤلفاته</font></b><font color="#000099">:</font><br />
 التنكيل بما في تأنيب الكوثري، الأنوار  الكاشفة، مقام إبراهيم، حقيقة التأويل، والرد على القائلين بوحدة الوجود،  والحكم المشروع في الطلاق المجموع، وغيرها<b>.</b><br />
 <br />
 كما قام بتحقيق عدد كبير من كتب التراث، مثل: التاريخ الكبير للبخاري، تذكرة الحفاظ للذهبي، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وغيرها<b>.</b><br />
 <br />
 وقد شهد له العلماء المعاصرون بعلو كعبه  في العلم، ومنهم: محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ومحمد عبدالرزاق حمزة، ومحمد  حامد الفقي، والألباني رحمهم الله<b>.</b><br />
 <br />
 توفي رحمه الله في شهر صفر سنة 1386هـ بعد صلاة الفجر، وهو قائم بخدمة العلم في مكتبة الحرم المكي<b>.</b><br />
 <br />
 <br />
 <b><font color="#000099">ثانيًا: الشيخ المحقق عزير شمس رحمه الله:</font></b><br />
 هو من كبار المحققين في العصر الحديث،  وعالم موسوعي، ومحقق مدقق، أفنى حياته في خدمة العلم، وإحياء تراث شيخ  الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله<b>.</b><br />
 <br />
 كان رحمه الله بحرًا في العلوم، متبحرًا  في التفسير والحديث والرجال والفقه وأصوله والتاريخ والأدب، إذا تكلم في  فنٍّ ظن السامع أنه متخصص فيه، وكان مع علمه الغزير مثالًا في التواضع  والزهد والبساطة<b>.</b><br />
 <br />
 توفي رحمه الله في 15 أكتوبر 2022م بمكة المكرمة، بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي<b>.</b><br />
 <br />
 ولا شكَّ أن العلماء يموتون، ولكن آثارهم تبقى، ينتفع بها الناس، ويغترف منها طلاب العلم جيلًا بعد جيل<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#008080">ومن هذا المنطلق، قام العلامة عزير شمس رحمه الله بخدمة تراث العلامة المعلمي، فحقق عددًا من كتبه؛ منها: </font><br />
 <font color="#3366ff">1</font><b><font color="#3366ff">.</font></b><font color="#3366ff">مجموع رسائل الفقه:</font><br />
 جمع فيه رسائل المعلمي الفقهية في ثلاثة مجلدات، وقام بتحقيقها وترتيبها، وكتب لها مقدمةً علميةً نافعة<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">2</font><b><font color="#3366ff">.</font></b><font color="#3366ff">مجموع رسائل أصول الفقه:</font><br />
 يضم خمسة رسائل في قضايا أصولية مهمة، وقد قام بتحقيقها مع مقدمة علمية متميزة<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">3</font><b><font color="#3366ff">. </font></b><font color="#3366ff">تحقيق الكلام في المسائل الثلاث:</font><br />
 وهو كتاب مهم في مسائل العقيدة والسنة والاجتهاد، وقد شارك في تحقيقه مع غيره، وكتب له مقدمة قيمة<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">4</font><b><font color="#3366ff">. </font></b><font color="#3366ff">معجم الشواهد الشعرية:</font><br />
 وهو معجم مهمٌّ في الشواهد الشعرية، قام بتحقيقه من مخطوطات غير مرتبة، وكتب له مقدمة علمية وافية<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">5</font><b><font color="#3366ff">.</font></b><font color="#3366ff">كتاب التنكيل:</font><br />
 حقق جزأه الثاني تحقيقًا علميًّا دقيقًا، وهو من أهم كتب الردود العلمية<b>.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff">6</font><b><font color="#3366ff">. </font></b><font color="#3366ff">آثار الشيخ المعلمي:</font><br />
 موسوعة ضخمة في 25 مجلدًا، شارك في تحقيقها مع نخبة من العلماء، وتضم سيرة المعلمي وآثاره ورسائله<b>.</b><br />
 <br />
 وهكذا كانت جهود العلامة عزير شمس سببًا في إخراج تراث المعلمي إلى النور، لينتفع به طلاب العلم<b>.</b><br />
 <br />
 نسأل الله تعالى أن يجزي المؤلف والمحقق خير الجزاء، وأن ينفع بعلومهما، وأن يوفقنا للاقتداء بهما في خدمة العلم والدين<b>.</b><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font size="5"><br />
<br />
</font><br />
         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330800</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل (1300هـ - 1367هـ)</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330799&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 08:38:49 GMT</pubDate>
			<description>**ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل** 
 
 **(1300هـ - 1367هـ)** 
 
فهد بن عبدالمجيد بن عبدالله آل الشيخ 
   
 اسمه ونسبه: 
 هو الشيخ، العالم، العابد، الزاهد، أبو  عبدالله، القاضي عمر بن إبراهيم بن عبدالملك بن حسين ابن الشيخ الإمام  المجدِّد محمد بن عبدالوهاب آل مشرف التميمي النجدي. 
 ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل</b></font></font></b><br />
<br />
 <b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>(1300هـ - 1367هـ)</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">فهد بن عبدالمجيد بن عبدالله آل الشيخ</font></font><br />
  <br />
 <font color="#006666">اسمه ونسبه:</font><br />
 هو الشيخ، العالم، العابد، الزاهد، أبو  عبدالله، القاضي عمر بن إبراهيم بن عبدالملك بن حسين ابن الشيخ الإمام  المجدِّد محمد بن عبدالوهاب آل مشرف التميمي النجدي.<br />
  <br />
 <font color="#006666">مولده ونشأته:</font><br />
 ولد رحمه الله في الرياض عام (1300هـ)،  ونشأ في بيت علمٍ وفضلٍ وصلاحٍ، وعراقةٍ ونُبْلٍ؛ فأجداده وأعمامه وبنو  عمِّه هم جهابذة العلم وقضاة الأنام في الديار النجدية، فارتضع لبان العلم  منذ صغره، ودرج في معاهده.<br />
  <br />
 <font color="#006666">طلبه للعلم:</font><br />
 أخذ العلم في مبدأ أمره عن علماء زمانه،  وعن والده الشيخ إبراهيم بن عبدالملك وهو من تلامذة الشيخين عبدالرحمن بن  حسن، وعبداللطيف بن عبدالرحمن. ولما تفرس فيه والده علامات النباهة وأمارات  الذكاء، أسلمه إلى مقرئ مجوِّد، فأتقن عليه قواعد التجويد، وحفظ القرآن  الكريم ضبطًا وأداءً، ثم شمَّر عن ساعد الجد والتفرغ في حفظ متون العلم  المتداولة في عصره، فوعى صدرُه: &quot;كتاب التوحيد&quot;، و&quot;كشف الشبهات&quot;، و&quot;آداب  المشي إلى الصلاة&quot;، و&quot;الآجُرُّومية&quot; في النحو، و&quot;الرحبية&quot; في الفرائض. وقد  أثنى عليه الشيخ العلامة محمد بن عبدالعزيز بن مانع بقوله: &quot;كان فقيهًا  عاقلًا&quot;.<br />
  <br />
 <font color="#006666">مشايخه وأخذه عن العلماء:</font><br />
 أقبل- رحمه الله- على القراءة على مشايخ  عصره من آل الشيخ وغيرهم من علماء العاصمة، وجدَّ في التحصيل حتى أدرك  شَأْوًا بعيدًا في التفسير، والحديث، والتوحيد، والفقه وأصوله. وكان عذب  الصوت، جَهْوريًّا، حسن الأداء، فكان هو القارئ في مجالس شيوخه، ومن ذلك ما  حكاه الشيخ حسن بن مانع- رحمه الله- وقد زامله في دروس المشايخ، <font color="#800000">يقول:</font><br />
 &quot;كنا في درس الشيخ محمد بن عبداللطيف،  وكان القارئ بالدرس الشيخ عمر بن إبراهيم، وكان صوته جميلًا جَهْوريًّا،  حتى إنه إذا قرأ بالدرس وقال له الشيخ محمد: (بركة)؛ تمنيتُ ألَّا يقولها،  وذلك من شدة استمتاعنا بترتيله وصوته&quot;.<br />
  <br />
 <font color="#006666">ومن أجلِّ شيوخه الذين أخذ عنهم:</font><br />
 الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ: وكان أخصَّ شيوخه به ملازمةً، وقرأ عليه في التوحيد والحديث.<br />
  <br />
 الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ: قرأ عليه في مختلف العلوم.<br />
  <br />
 الشيخ إبراهيم بن عبدالملك (والده): وقرأ عليه في الفقه والتوحيد واللغة.<br />
  <br />
 الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ: لازمه وقرأ عليه.<br />
  <br />
 الشيخ حسن بن حسين آل الشيخ: وقرأ عليه مدة في فنون شتى.<br />
  <br />
 الشيخ حمد بن فارس: وقرأ عليه في علم العربية والنحو.<br />
  <br />
 <font color="#006666">ولايته القضاء وتورُّعه عنه:</font><br />
 في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف (1336  هـ)، أصدر الملك عبدالعزيز- رحمه الله- أمره بتعيين الشيخ عمر بن إبراهيم  قاضيًا لإقليم المحمل، وذلك بعد تزكية وتأهيل من علماء زمانه، بقي في  القضاء بالمحمل لفترة، غير أن الشيخ كان يلوذ بالورع، مشفقًا من أمانة  القضاء، يكرهه كراهة شديدة، فرغب إلى مقام الملك وعزم عليه في الإعفاء،  فلما رأى الملك صدق رغبته وزهده، أمر بإعفائه، فاستبشر الشيخ بذلك وقرَّتْ  عينُه، وعاد إلى موطنه الرياض ملازمًا ومتفرغًا للعبادة ومجالس العلم.<br />
  <br />
 <font color="#006666">نيابته في الإمامة عن مفتي الديار النجدية:</font><br />
 كان سماحة مفتي الديار النجدية الشيخ محمد  بن إبراهيم آل الشيخ يستخلفه لإمامة المصلِّين في مسجده بالرياض إذا رحل  إلى الحجاز في موسم الحج، فكان ينوب عنه، ولم يكن سماحة المفتي يُنيب عنه  في الصلاة والفتوى إلا الخُلَّص من أرباب الأهلية والديانة، ومن ذلك يقول  الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود: &quot;كان الشيخ عمر بن  إبراهيم ينوب عن الشيخ محمد بن إبراهيم في مسجده إذا سافر للحج، وقد صليت  خلفه عدة مرات في سنوات متباعدة، وكان جميل الصوت في قراءة القرآن الكريم&quot;.<br />
  <br />
 يقول الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن  عبداللطيف آل الشيخ- رحمه الله-: &quot;صليت خلفه عدة مرات، وكان صوتُه جميلًا،  وتلاوتُه محبرةً، في غاية الجمال والترتيل&quot;.<br />
  <br />
 <font color="#006666">إمامته للملك خالد ولُقِّبَ بـ (العامود):</font><br />
 أقام الشيخ يؤمُّ الناس في مسجده بالرياض  إمامًا لجلالة الملك خالد بن عبدالعزيز، وكان جلالة الملك يُجِلُّه عظيم  الإجلال، ويستشيره، ويستفتيه في نوازل أمره، ويؤمُّه الشيخ لا سيما في  التراويح والقيام، وكان الملك يتأثر تأثرًا بالغًا بحسن ترتيله وعذوبة  تلاوته ومخارج حروفه.<br />
  <br />
 وكان الشيخ كلفًا بالصلاة والتهجد،  مستغرقًا ليله في النوافل، حتى لُقِّب بين أهله وأهل الرياض بـ &quot;العامود&quot;؛  لكثرة وقوفه وطول قيامه في محرابه، وفي ذلك يقول الشيخ إبراهيم بن عثمان-  رحمه الله-: &quot;صليت مع الشيخ عمر بن إبراهيم عدة مرات خلفه، ومن جمال صوته  كنا نقول: إن هذا الصوت ليس صوت بشر&quot;.<br />
  <br />
 <font color="#006666">عقبه وذريته:</font><br />
 <font color="#800000">أعقب الشيخ ثلاثة من الأبناء، وهم:</font><br />
 <font color="#3366ff">1.</font>  الشيخ عبدالله: تخرج في كلية الشريعة (سنة 1381 هـ)، ورُشِّح للقضاء  فاستعفى منه ورعًا، وتقَلَّب في مناصب وزارة المعارف حتى أصبح مديرًا لمعهد  الدراسات التكميلية.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">2.</font>  الشيخ عبداللطيف: تخرج في كلية الشريعة (سنة 1381 هـ)، وتولى مناصب بوزارة  العدل حتى عين مستشارًا بمكتب معالي وزير العدل، وله مشاركات في الأدب  والشعر والتاريخ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">3.</font> صالح: توفي شابًّا ولم يعقب.<br />
  <br />
 <font color="#006666">وفاته:</font><br />
 اخترمته المنية- رحمه الله تعالى- في شهر  جمادى الثانية لسنة سبع وستين وثلاثمائة وألف (1367 هـ) وصُلِّي عليه في  جامع الإمام تركي بن عبدالله، ودُفِن في مقبرة العود بالرياض، ونعاه الشيخ  العلامة محمد بن عبدالعزيز بن مانع بقوله: &quot;مات العالم الشيخ عمر بن  إبراهيم بن عبدالملك بن حسين، من أعيان وعلماء آل الشيخ&quot;. فرحمه الله رحمة  واسعة، وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء، وألحقه بالصالحين.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330799</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الزبير بن العوام رضي الله عنه</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330798&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 08:35:09 GMT</pubDate>
			<description>*الزبير بن العوام رضي الله عنه (47)* 
 
 **حواري رسول الله **صلى الله عليه وسلم**، وبطل الإسلام، وشجاعته** 
 
د. أمير بن محمد المدري 
  
  
 *الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.* 
  
 *أيها الأحبة*...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الزبير بن العوام رضي الله عنه (47)</font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حواري رسول الله </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>، وبطل الإسلام، وشجاعته</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. أمير بن محمد المدري</font></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>أيها الأحبة</b>...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>حين نذكر الزُّبَيْر بن العوام </b><b>رضي الله عنه</b><b>، فإننا لا نذكر مجرد رجل، بل نذكر بطلاً من أبطال الإسلام، وأحد العشرة المبشّرين بالجنة، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#3366ff"><b>فمن هو الزبير؟</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><b>هو ابن صفية عمة النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>، وابن عمّة خديجة بنت خويلد، وزوج أسماء بنت أبي بكر، وأحد أوائل من آمن بدعوة محمد </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>، وأسلم وهو ابن ستة عشر عامًا فقط!</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#008080"><b>شاب سلّ سيفه حبًا لله:</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><b>لما علم أن النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b> أوذي وهو في مكة، أسرع الزبير بسيفه، يذود عنه وهو غلام</b>...<b>فلما رآه النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b> قال له: «<font color="#000080">مالك يا زبير؟».</font></b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>قال:<font color="#000080"> &quot;سمعت أن قريشًا آذتك يا رسول الله، فجئتُ لأدافع عنك!</font>&quot; فدعا له النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b> بخير، وكان أول من سلّ سيفه في سبيل الله.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>هكذا تكون الغيرة لله</b>...<b> وهكذا يُولد الرجال!</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#008080"><b>في المعارك</b>...<b> لا يُرى إلا في قلب الموت، قاتل الزبير في بدر، وأُحُد، والخندق، وحنين، وكان إذا سُئل عن مكان الزبير قيل:</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="#000080"><b>&quot;التمسوه عند أطول راية في العدو، فإنه هناك!&quot;.</b></font></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>قال عنه النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:«<font color="#000099">لكل نبي حواريّ، وحواريي الزبير» </font></b><b>(متفق عليه).</b></font><br />
 <font face="Arial"><b>أي: ناصري، وقريبي، وصفيّي، ومؤيدي</b>...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> كم منّا اليوم يصلح أن يكون حواريًا لدينه؟</b></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> كم منّا يثبت حين يفرّ الناس؟</b></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> كم منّا يبيع نفسه لله، كما باعها الزبير؟</b></font><br />
 <font face="Arial"><b>ورث أبناءه التقوى</b>...<b> والسيوف.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#008080"><b>كان الزبير يُعلّم أبناءه الجهاد والكرامة منذ الصغر، حتى قال ابنه عبد الله:</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="#000080"><b>&quot;علّمني أبي ضرب السيوف، وعلّمني حبّ الله أكثر&quot;.</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><b>ومات الزبير شهيدًا، غدرًا، غريبًا</b>...<b> لكنه مات ثابتًا!</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#008080"><b>وقبل أن يُقتل</b>...<b> أوصى ابنه عبد الله بقوله:</b></font></font><br />
 <font face="Arial"><b>&quot;<font color="#000099">يا بني، إن عجزت عن سداد ديني، فاستعن بالله...&quot;</font>وكان دينه عظيمًا، ومع ذلك قضاه الله عنه كله.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>من يثق بالله</b>...<b> يسد الله عنه كل ديونه، ويُكمل عنه كل نقص.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>ما أعظمك يا زبير</b>...<b>!</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>مات ولم يخلف قصرًا، ولا متاعًا، لكنه خلّف سيفًا، وصحيفة بيضاء، وأبناء صالحين، وسيرة تكتب بالذهب.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>قال ابن عمر </b><b>رضي الله عنهما</b><b><font color="#000099">: &quot;رحم الله الزبير، كان والله من أعفّ الناس عن أموال المسلمين، وأشدّهم حياءً&quot;.</font></b></font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> <font face="Arial">حواريُّ النبيِّ، ومن دعاهُ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">لدارِ الخلدِ في يومِ اللقاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">سريعُ السيفِ، ثابتُ كلِّ وقتٍ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">إذا نادى الجهادُ، مضى وفاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">له في بدر صولةٌ مشهودةٌ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">وفي أُحدٍ، تلألأ في العلاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">تَربّى في الحياءِ وفي المعالي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">وعاشَ بعزِّ نفسٍ وارتقاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">رأى الحقَّ المبينَ فكان جُندًا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">له، لا ينثني يومَ البلاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">وماتَ على الصفاءِ بلا رياءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">كأنّ الأرضَ تُنشد في رثاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">سلامٌ ما جرى ذكرُ الزبيرِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">على كلِّ الشفاهِ بكلِّ ثاءِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> </b></font><br />
     <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <font face="Arial"><font color="#008080">العبرة من حياة الزبير:</font></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> أن تكون مع الله شابًا، فيصطفيك في الكبر.</b></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> أن ترفع سيفك للحق، لا للطغيان.</b></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> أن تربّي أبناءك على العزّة لا الترف.</b></font><br />
 <font face="Arial"><b><font color="green">•</font></b><b> أن تموت غريبًا، لكن تَلقى الله وقلبك ممتلئ بالإيمان، ويدك نقيّة من الظلم.</b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>اللهم اجعلنا ممن صدقوا كما صدق الزبير، وثبتوا كما ثبت الزبير، وقضيت عنهم ديونهم كما قضيت عن الزبير، واجعلنا مع النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b> وأصحابه في الفردوس الأعلى، يا أرحم الراحمين. </b></font><br />
 <br />
 <font face="Arial"><b>وصلّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.</b></font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330798</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شريح القاضي</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330330&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 02:40:53 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**شريح القاضي** 
 
د. أحمد عبدالحميد عبدالحق 
  &#64831; يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى  &#64830; [ص: 26]، بتلك الآية الكريمة كان يفتتح شريح جلساته القضائية، شريح الذي  يعد أطول القضاة عُمْرًا في سلك القضاء؛ حيث بقي في منصبه...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>شريح القاضي</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. أحمد عبدالحميد عبدالحق</font></font><br />
 <div align="center"><b><font color="#c00000"><br />
</font></b></div> &#64831; <font color="green">يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى</font>  &#64830; [ص: 26]، بتلك الآية الكريمة كان يفتتح شريح جلساته القضائية، شريح الذي  يعد أطول القضاة عُمْرًا في سلك القضاء؛ حيث بقي في منصبه القضائي قرابة  خمسة وسبعين عامًا، وكان يردد عند جلوسه: إن الظالم ينتظر العقاب، والمظلوم  ينتظر النصر.<br />
  <br />
 <b><font color="#3366ff">فمَنْ شريح هذا؟ </font></b><br />
 إنه الإمام الحبر الفقيه أبو أمية شريح بن  الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية  بن ثور بن مرتّع الكندي اليمني الكوفي، أدرك الجاهلية؛ ولكن لم يكتب له  الإسلام في حياة رسول الله، وإنما وفد من اليمن مؤمنًا مهاجرًا زمن عمر بن  الخطاب- رضي الله عنه- وقيل: إنه أسلم قبيل وفاة النبي وجاء إليه وافدًا  بالمدينة، فقال: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له:  &quot;جِئْ بهم&quot;، فعاد وجاء بهم؛ ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قُبِض قبل أن  يعود إليه.<br />
  <br />
 وقد مكث شريح في المدينة فترة أظهر فيها  حبًّا للعلم وقدرةً على الفهم والإدراك والاستنباط، وصار من أعلم الناس  بالقضاء؛ مما جعل عمر- رضي الله عنه- يختاره لقضاء الكوفة دون سواه، وقال  له موصيًا: &quot;انظر ما تبين لك في كتاب الله، فلا تسأل عنه أحدًا، وما لم  يتبين لك في كتاب الله فاتَّبِع فيه السُّنَّة، وما لم يتبين لك في  السُّنَّة فاجتهد فيه رأيك&quot;.<br />
  <br />
 وفي رواية أخرى: فإن لم تعلم كل أقضية  رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاقْضِ بما استبان لك من أمر الأئمة  المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدون فاجتهد رأيك واستشر  أهل العلم والصلاح...؛ تاريخ دمشق (23/ 18).<br />
  <br />
 وقد ظلَّ بالكوفة قاضيًا أيام عمر وعثمان وعلي- رضي الله عنهم- ولم يزل على قضائها إلى أيام الحجَّاج بن يوسف الثقفي.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">مهارته في القضاء:</font></b><br />
 وكان- رحمه الله- ماهرًا في القضاء، حتى قال عنه عليٌّ رضي الله عنه: يا شريح، أنت أقْضَى العرب....؛ أسد الغابة (2/ 4).<br />
  <br />
 وقال عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا- يعني البصرة- سنة لم يقض قبله مثله ولا بعده.<br />
  <br />
 وقال ابن خَلِّكان: كان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة..؛ وَفَيات الأعيان (2/ 461).<br />
  <br />
 وروي أن عليًّا رضي الله عنه قال: اجمعوا  لي القُرَّاء، فاجتمعوا في رحبة المسجد، فقال: إني أوشك أن أفارقكم، فجعل  يسائلهم: ما تقولون في كذا؟ ما تقولون في كذا؟ وشريح ساكت، ثم سأله، فلما  فرغ منهم، قال: اذهب فأنت من أفضل الناس، أو من أفضل العرب.<br />
  <br />
 وعن الشعبي قال: شهدت شريحًا وجاءته امرأة  تخاصم رجلًا، فأرسلت عينيها فبكت، فقلت أنا: ما أظن هذه البائسة إلا  مظلومة، فقال: يا شعبي، إن إخوة يوسف عليه السلام جاءوا أباهم عشاءً يبكون.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تعلُّمه من معاذ بن جبل:</font></b><br />
 وقد قيل: إنه تتلمذ في القضاء على معاذ بن  جبل الذي ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره ودعا له حين عيَّنه على  قضاء اليمن، فكان ما وصل إليه ببركة ذلك؛ الإصابة في معرفة الصحابة (2/  12).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">سعة حفظه: </font></b><br />
 وكان بالإضافة إلى فقهه ومهارته في القضاء  من أكثر علماء عصره حفظًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، يقول ابن  سيرين: قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وإن شيوخ أهل الكوفة  أربعة: عبيدة السلماني، والحارث الأعور، وعلقمة بن قيس، وشريح، وكان  أحسنهم..؛ طبقات الحفاظ (1/ 2).<br />
  <br />
 ولعل رقم أربعة آلاف يثير دهشة الجميع؛  لأن هذا الرقم صعب أن يتحقق في كبرى جامعات العالم في مجال الحديث، فكيف  اجتمع في البصرة التي لم يكن مضى على تأسيسها 50 عامًا؟!<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تورُّعه من القضاء بين الناس وقت الفتن:</font></b><br />
 إن انتشار الفتن والقلاقل والاضطرابات  غالبًا ما يصيب كل شيء في المجتمع بالخلل؛ ولذلك تلجأ بعض الدول إلى  الأحكام العرفية في مثل تلك الأوقات، ولما كان وقت الهرج والمرج لا يستطيع  القاضي فيه أن يحكم بين الناس دون التأثر النفسي بالأوضاع حوله وجدنا  شريحًا يتهرب من القضاء في الفترة التي اشتدَّ فيها الصراع بين عبدالله بن  الزبير وبني مَرْوان، يقول ابن خَلِّكان: أقام قاضيًا خمسًا وسبعين سنة لم  يتعطَّل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزبير؛  وَفَيات الأعيان (2/ 460).<br />
  <br />
 وجاء عن الأعمش عن سفيان أنه قال: قال  شريح في الفتنة (يعني فتنة ابن الزبير): ما استخبرت ولا أخبرت، ولا ظلمت  مسلمًا ولا معاهدًا دينارًا ولا درهمًا؛ (تاريخ دمشق (23/ 44).<br />
  <br />
 فقال له رجل: لو كنت على حالك لأحببت أن  أكون قدمت، فأومأ إلى قلبه، فقال: كيف يهدأ، وفي رواية: كيف بما في صدري،  تلتقي الفئتان وإحداهما أحبُّ إليَّ من الأخرى...؛ تهذيب الكمال (12/ 443).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بُعْده عن التعصب للنسب:</font></b><br />
 وكان- رحمه الله- بعيدًا عن التعصب  والتفاخر بالحسب والنسب، وقد سئل يومًا: ممن أنت؟ قال: ممن أنعم الله عليه  بالإسلام، وعدادي في كندة..؛ أخبار القضاة (1/ 184)، الوافي بالوَفَيات (5/  202).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ميله إلى روح المرح:</font></b><br />
 وإذا كان كثير من القضاة يرى أن تظاهره  بالجد في كل شيء يكسبه الهيبة في قلوب الناس، فإن شريحًا كان يرى أن قليلًا  من المزاح يجلب المرح، ويجعل الناس لا تتجشم منه، ومن أمثلة مزاحه المباح  أنه دخل عليه عدي بن أرطأة، فقال له: أين أنت أصلحك الله؟ قال: بينك وبين  الحائط، قال: اسمع مني، قال: قل أسمع، قال: إني رجل من أهل الشام، قال:  مكان سحيق، قال: وتزوجت عندكم، قال: بالرِّفاء والبنين، قال: وأردت أن  أرحلها، قال: الرجل أحق بأهله، قال: وشرطت لها دارها، قال: لا، الشرط لها،  قال: فاحكم الآن بيننا، قال: قد فعلت، قال: فعلى مَنْ حكمت؟ قال: على ابن  أمِّك، قال: بشهادة مَنْ؟ قال: بشهادة ابن أخت خالك.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">سبب اشتهاره وعلو شأنه: </font></b><br />
 وقد سئل- رحمه الله- بأي شيء أصبت هذا العلم؟ قال: بمفاوضة العلماء، آخذ منهم وأعطيهم..؛ تاريخ دمشق (23/ 21).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ورعه الشديد: </font></b><br />
 وكان- رحمه الله- شديد الورع، فقد نظر إلى  رجل يقوم على رأسه وهو يضحك وهو في مجلس القضاء، فنظر إليه فقال: ما يضحكك  وأنت تراني أتقلب بين الجنة والنار؟! تاريخ دمشق (23/ 29).<br />
  <br />
 وبلغ من شدة ورعه أنه كان إذا غضب أو جاع قام فلم يقضِ بين أحد.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حكمه على الخليفة لما افتقد البينة:</font></b><br />
 وكان- رحمه الله- عادلًا في حكمه، مساويًا  بين مختصميه، حتى لو كان الخليفة والذمي، فقد جاء عن جابر عن الشعبي أنه  قال: خرج علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- إلى السوق فإذا هو بنصراني يبيع  درعًا، قال: فعرف عليٌّ الدرع، فقال: هذه درعي، بيني وبينك قاضي المسلمين،  قال: وكان قاضي المسلمين شريحًا، كان عليٌّ استقضاه، قال: فلما رأى شريح  أمير المؤمنين قام من مجلس القضاء، وأجلس عليًّا في مجلسه وجلس شريح قدامه  إلى جنب النصراني، فقال علي: أما يا شريح، لو كان خَصْمي مسلمًا لقعدت معه  مجلس الخَصْم، ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «لا  تصافحوهم، ولا تبدءوهم بالسلام، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تصلُّوا عليهم،  وألجئوهم إلى مضايق الطرق، وصغِّروهم كما صغَّرهم الله»، اقْضِ بيني وبينه  يا شريح، قال: فقال شريح: ما تقول يا أمير المؤمنين؟ قال: فقال عليٌّ:  دِرْعي ذهبت مني منذ زمان، قال: فقال شريح: ما تقول يا نصراني؟ فقال  النصراني: ما أكذب أمير المؤمنين، الدرع هي درعي، قال: فقال شريح: ما أرى  أن تخرج من يده، فهل من بينة؟ فقال علي: صدق شريح، قال: فقال النصراني: أما  أنا أشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يجيء إليَّ وقاضيه يقضي  عليه! هي والله يا أمير المؤمنين درعك، اتبعتك من الجيش، وقد زالت على جملك  الأورق فأخذتها، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله قال:  فقال علي: أما إذا أسلمت فهي لك، وحمله على فرس عتيق..؛ تاريخ دمشق (23/  24).<br />
  <br />
 وروي أنه حبس رجلًا في حق كان قضى عليه،  فأرسل إليه بشر بن مَرْوان أن خلِّ عن الرجل فأبى، وقال: السجن سجنك،  والبواب عاملك، رأيت الحق فقضيت عليه فحبسته، وأبى أن يخرجه.<br />
  <br />
 وكان ينصف الخَصْم حتى من ابنه، فقد جاءه  رجل فقال: ابنك تكفل لي برجل، فأمر به إلى السجن، فلما قام من مجلس القضاء،  قال: يا غلام، اذهب إلى عبد الله بقطيفة أو مرقعة أو برأس..؛ تاريخ دمشق  (23/ 31).<br />
  <br />
 وقد ذكر عنه الشعبي أنه قال: ما شددت على عضد خَصْم قط، ولا لقنت خَصْمًا قط حجة..؛ تاريخ دمشق (23/ 32).<br />
  <br />
 ورغم تقصيه العدل إلا أنه كان شديد الوجل، وقد روي أنه قيل له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وشطر الناس عليَّ غضاب.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تورُّعه عن مجال الإفتاء مع سعة علمه:</font></b><br />
 فقد جاء عن عطاء بن السائب أنه قال: أتيت  شريحًا في زمن بشر بن مَرْوان وهو يومئذٍ قاضٍ، فقلت: يا أبا أمية، أفتني  فقال: يا بن أخي، إنما أنا قاضٍ ولست بمفتٍ، فقلت: إني والله ما جئت أريد  خصومة، إن رجلًا من الحي جعل داره حبسًا، قال عطاء: فدخل من الباب الذي في  المسجد في المقصورة، فسمعت حين دخل وتبعته وهو يقول لحبيب الذي يقدم الخصوم  إليه: أخبر الرجل أنه لا حبس عن فرائض الله عز وجل.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">من مأثور أقواله: </font></b><br />
 إذا دخلت الهدية من الباب خرجت الحكومة من الكوَّة..؛ تاريخ دمشق (23/ 38).<br />
  <br />
 خَصْمك داؤك، وشهودك شفاؤك، ولا نعنت  الشهود، ولا نفهم الخصوم، ولم نسلط على إشعاركم ولا إبصاركم، إنما سلطنا أن  نقضي بينكم، فمن سلم لقضائنا فبها ونعمت، ومن لا، أمرنا به إلى السجن حتى  يسلم لقضائنا.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حسن توكله على الله:</font></b><br />
 وكان حسن التوكل على الله والظن به، فقد  روي أنه أصيب في رِجْله فطلاها بعسل، وقعد في الشمس، فقيل له: لو أريتها  الطبيب؟ قال: قد فعلت، قيل: فما قال؟ قال: وعد خيرًا..؛ تاريخ دمشق (23/  42).<br />
  <br />
 وجاء عن الشعبي أنه كان يقول: إن شريحًا  قال: إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم تكن أعظم  منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد أن وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه  من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني.<br />
  <br />
 وجاء عن ابن عون أنه مات ابن له، فغدونا فإذا هو قاعد على القضاء.<br />
  <br />
 <font color="#006666"> <b>تجنبه لكل ما يؤذي المسلمين:</b></font><br />
 وكان- رحمه الله- يتجنب كل ما يؤذي  المسلمين، وقد ذكر أبو حيان التيمي عن أبيه أنه قال: كان شريح ليس له مثعب  إلا شارع في داره، وكان يموت له السنور لأهله فيأمر به فيدفن في داره اتقاء  أذى المسلمين..؛ تاريخ دمشق (23/ 47).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">كرمه:</font></b><br />
 وكان- رحمه الله- كريمًا، فعن ليث، عن مجاهد؛ قال: كان شريح إذا أُهدي إليه شيء لم يرد الطبق إلا وعليه شيء.<br />
  <br />
 وجاء عن واصل بن عطاء أن رجلًا من آله جاءه يستقرض منه دراهم، فقال له شريح: حاجتك عندنا.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">دعوته للتفكر في خلق الله:</font></b><br />
 عن أبي إسحاق؛ قال: كان شريح يقول لنا: قوموا بنا ننظر إلى الإبل كيف خُلِقت؟<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">عدم استغلاله لمنصبه في بخس الناس حقهم:</font></b><br />
 عن الشعبي؛ قال: خرج شريح القاضي إلى  الكناسة ببيع له، فأطاف بها أعرابي، فقال: تبيع أيها الشيخ؟ قال: كذلك  أخرجناها، قال: بكم؟ قال: بأربعمائة، قال: كيف السدرة؟ قال: هذا الحائط؛  قال: كيف السير؟ قال: ارحل رحلك، وأعلق سوطك؛ قال: كيف الحلب؟ قال: حلب  يديك؟ قال: قد أخذتها، فلما انتقد شريح الثمن، قال: يا عبد الله، إن رضيت،  وإلا فسل كندة، ثم سل عن شريح بن الحارث بن أمية، فانصرف الأعرابي، ثم أقبل  يسأل عن كندة، ثم سأل عن شريح، فقيل في المسجد؛ فعقل الناقة على باب  المسجد ثم دخل، فإذا هو بشريح يقضي؛ فقال: ألا أزال دبابًا؟ فقال له شريح:  أرضيت؟ قال: لا، قال: يا ميسرة، خذ ناقتك وأعطه أربعمائة؛ أخبار القضاة (1/  193).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">قناعته براتبه: </font></b><br />
 عن الشعبي، عن شريح، أنه كان يأخذ على القضاء خمسمائة درهم كل شهر، ويقول: أستوفي منهم وأوفيهم.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">ممارسته للوعظ وهو يحكم بين الناس:</font></b><br />
 وكان شريح لا ينسى الدعوة إلى الله والأمر  بالمعروف والنهي عن المنكر حتى وقت القضاء، يقول ابن سيرين: كان شريح يقول  للشاهدين: إنما يقضي على هذا الرجل أنتما، وإني لمتقٍ بكما فاتقيا؛ سير  أعلام النبلاء (4/ 104).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">تحذيره من اتباع الهوى وترك شرع الله في الحكم: </font></b><br />
 يقول الشعبي: سمعت شريحًا وقد جاءه رجل  فقال: يا أبا أمية، كم دية الأصابع؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان الله!  أسواء هاتان؟!- وجمع بين الخنصر والإبهام-، فقال شريح: يا سبحان الله!  أسواء أذنك ويدك؟! فإن الأذن تواريها العمامة والشعر والكمة فيها نصف  الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك! إن السنة سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع،  فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر...؛ تهذيب الكمال (12/ 442).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حرصه على أن يخلو بنفسه بعض الأوقات ليتقرب فيها إلى الله:</font></b><br />
 وقال جويرية عن مغيرة: كان شريح يدخل يوم الجمعة بيتًا يخلو فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">شريح وقضية التحكيم:</font></b><br />
 ورجل مثل شريح لا يغيب عن قضية يتحاكم  فيها طائفتا المؤمنين، وهو الذي قد عَمَّتْ شهرته في القضاء الآفاق، وكان  على رأس الأربعمائة رجل التي اختارها عليٌّ رضي الله عنه.<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">عدم ضجره من ابتلاء الله: </font></b><br />
 قال الأعمش: اشتكى شريح رِجْله فطلاها  بالعسل وجلس في الشمس، فدخل عليه عوَّاده، فقالوا: كيف تجدك؟ فقال: صالحًا،  فقالوا: ألا أريتها الطبيب؟ قال: قد فعلت. قالوا: فماذا؟ قال: لك. قال:  وعد خيرًا، وفي رواية: إنه خرج بإبهامه قرحة، فقالوا: ألا أريتها الطبيب؟  قال: هو الذي أخرجها. وقال الأوزاعي: حدثنى عبدة بن أبي لبابة قال: كانت  فتنة ابن الزبير تسع سنين، وكان شريح لا يختبر ولا يستخبر، ورواه ابن ثوبان  عن عبدة عن الشعبي عن شريح؛ البداية والنهاية (9/ 23).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">إيثاره للحق على أهله: </font></b><br />
 عن عامر: أن ابنًا لشريح قال لأبيه: إن  بيني وبين قوم خصومة، فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم، وإن لم يكن لي الحق  لم أخاصم. فقص قصته عليه، فقال: انطلق فخاصمهم. فانطلق إليهم فتخاصموا  إليه، فقضى على ابنه، فقال له لما رجع داره: والله لو لم أتقدم إليك لم  ألمك، فضحتني. فقال: يا بني، والله لأنت أحب إليَّ من ملء الأرض مثلهم،  ولكن الله هو أعز عليَّ منك، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب  ببعض حقهم؛ المنتظم (2/ 272).<br />
  <br />
 <b><font color="#006666">وفاته: </font></b><br />
 ثم كانت وفاته- رحمه الله- سنة ثمانٍ، وقيل: سنة ثمانين، وهو ابن مائة وعشرين عامًا.<br />
  <br />
 وكان قبل موته قد أوصى أن يصلى عليه  بالجبانة، وألَّا يؤذن به أحد، ولا تتبعه صائحة، وألَّا يجعل على قبره ثوب،  وأن يسرع به في السير، وأن يلحد له.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=106">ملتقى أعلام وشخصيات</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330330</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
