<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى حراس الفضيلة</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 02 May 2026 08:24:07 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى حراس الفضيلة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326958&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 08:22:00 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**حسن الخلق وصية النبي **صلى الله عليه وسلم** 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
   
 أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ"؛ (صحيح الترمذي: 1987)، (صحيح...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">                                                                                                                                 <font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>حسن الخلق وصية النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font><br />
  <br />
 أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه<font color="black"> قال</font><font color="black">: </font><font color="black">قال رسول الله </font>صلى الله عليه وسلم<font color="black">: </font><font color="#00007f">&quot;</font><font color="#00007f">اتَّقِ اللَّهَ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ</font>&quot;؛ (صحيح الترمذي: 1987)، (صحيح الترغيب والترهيب: 2655)، (صحيح الجامع:97).<br />
  <br />
 قال ابن القيم - رحمه الله - في &quot;كتابه  الفوائد ص 75&quot;: &quot;جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين تقوى الله  وحُسن الخلق؛ لأن تقوى الله تُصلح ما بين العبد وبين ربه، وحُسن الخلق  يُصلح ما بينه وبين خلقه، فتَقوى الله توجِب له محبةَ الله، وحسن الخلق  يدعو الناس إلى محبته&quot;.<br />
  <br />
 أخرج ابن حبان والطبراني والحاكم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - <font color="#00007f">أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ </font><font color="#00007f">رضي الله عنه</font><font color="#00007f">  أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ:  &quot;اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا&quot;، قَالَ: يَا رَسُولَ  اللَّهِ، زِدْنِي. قَالَ: &quot;إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ&quot;، قَالَ: يَا رَسُولَ  اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: &quot;اسْتَقِمْ وَلْتُحَسِّنْ </font><font color="#000080">خُلُقَكَ</font>&quot;؛ (صحيح الجامع:317).<br />
  <br />
 وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا  وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى - وَاللَّفْظُ لَهُ -  عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: <font color="#00007f">لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ </font><font color="#00007f">صلى الله عليه وسلم</font><font color="#00007f">  أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: &quot;يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى  خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ  مِنْ غَيْرِهِمَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: &quot;عَلَيْك  بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ </font><font color="#00007f">الصَّمْتِ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا&quot;</font>؛ (ضعَّفه بعض أهل العلم، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع:3927).<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
<font size="5"><br />
<br />
</font><br />
         <br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326958</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ثبات الأخلاق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326875&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 27 Apr 2026 09:30:46 GMT</pubDate>
			<description>**ثبات الأخلاق** 
 
**مصطفى صادق الرافعي** 
 
 
لو أنّني سُئِلتُ أَنْ أُجْمِلَ فلسفةَ الدِّين الإسلامي كلَّها في لفظَيْن، لقلتُ إنها: ثباتُ الأخلاق، ‏ولو سُئِل أكبرُ فلاسفة الدنيا أن يُوجِز علاجَ الإنسانية كلَّه في حرفين، لَمَا زاد على القول: إنه ثباتُ ‏الأخلاق، ولو اجتمع كلُّ علماء أوروبا ليدرسوا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font color="#ff0000"><b><font face="arial"><font size="6">ثبات الأخلاق</font></font></b></font></b><br />
<br />
<b><font color="#ff0000"><b><font face="arial"><font size="6">مصطفى صادق الرافعي</font></font></b></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font face="arial"><font size="5">لو أنّني سُئِلتُ أَنْ أُجْمِلَ فلسفةَ الدِّين الإسلامي كلَّها في لفظَيْن، لقلتُ إنها: ثباتُ <font color="#337ab7">الأخلاق</font>، ‏ولو سُئِل أكبرُ فلاسفة <font color="#337ab7">الدنيا</font> أن يُوجِز علاجَ الإنسانية كلَّه في حرفين، لَمَا زاد على القول: إنه ثباتُ ‏الأخلاق، ولو اجتمع كلُّ علماء أوروبا ليدرسوا المدنية الأوروبية ويحصروا ما يُعْوِزُها في كلمتين ‏لقالوا: ثباتُ الأخلاق.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">فليس ينتظر العالَمُ أنبياءَ ولا فلاسفة ولا مصلِحين ولا علماءَ يُبدعون له بِدْعًا جديدًا، وإنما ‏هو يترقّب مَن يستطيع أن يفسِّر له الإسلامَ هذا <font color="#337ab7">التفسير</font>؛ ويُثْبِت للدنيا أنّ كلَّ العبادات الإسلامية ‏هي وسائلُ عملية تمنع الأخلاقَ الإنسانية أن تتبدّل في الحيّ فيخلع منها ويلبس إذا تبدّلت أحوال ‏الحياة فصعدت بإنسانها أو نزلت، وأنّ الإسلام يأبَى على كلّ مسلم أن يكون إنسانَ حالته التي هو ‏فيها من الثروة أو العلوم، ومن الارتفاع أو الضَّعَة، ومن خمول المنزلة أو نباهتها؛ ويوجِب على كلّ ‏مسلم أن يكون إنسانَ الدرجة التي انتهى إليها الكون في سموّه وكماله، وفي تقلُّبه على منازله بعد ‏أن صُفِّي في شريعة بعد شريعة، وتجربة بعد تجربة، وعِلْمٍ بعد عِلْم.‏</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">انتهت المدنيةُ إلى تبدُّل الأخلاق بتبدُّل أحوال الحياة، فمَن كان تقيًّا على الفقر والإملاق وحرمَه ‏الإعسار فنونَ اللّذة، ثم أيسرَ من بعدُ، جاز له أن يكون فاجرًا على الغِنَى، وأن يتسمّح لفجوره ‏على مدِّ ما يتطوَّح به المال، وإنْ أصبح في كلّ دينار من ماله شقاءُ نَفْس إنسانية أو فسادُها.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">ومَن وُلِد في بطن كوخ، أو على ظهر الطريق، وجب أن يبقى أرضًا إنسانية، كأنّ اللهَ سبحانه ‏لم يَبْنِ من عظامه ولحمه وأعصابه إلا خربةً آدميةً من غير هندسة ولا نظام ولا فنّ... ثم يقابله ‏مَن وُلد في القصر أو شِبه القصر فله حُكم آخر، كأنّ اللهَ سبحانه قد ركَّب من عظمه ودمه وتكوينه ‏آيةَ هندسة، وأعجوبةَ فنّ، وطُرفةَ تدبير، وشيئًا مع شيء، وطبقة على طبقة.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">ولكن الإسلام يقرّر ‏ثباتَ الخُلُق ويوجبه ويُنشّئ <font color="#337ab7">النفس</font> عليه، ويجعله في حياطة المجتمع وحراسته؛ لأنّ هناك حدودًا في ‏الإنسانية تتميز بحدود في الحياة، ولا بدّ من الضبط في هذه وهذه، حتى لا يكون وضعٌ إلا وراءه ‏تقدير، ولا تقديرٌ إلا معه حكمة، ولا حكمةٌ إلا فيها مصلحة، وحتى لا تعلو الحياة ولا تنزل إلا ‏بمثل ما ترى من كِفَّتي ميزان شُدَّتَا في علاقة تجمعهما وتحركهما معًا، فهي بذاتها هي التي تنزل ‏بالنازل لتدلّ عليه وتشيلُ بالعالي لتبيّن عنه. فالإسلامُ من المدنية، هو مدنيةُ هذه المدنية.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">إنها لن تتغير مادة العَظْم واللحم والدم في الإنسان فهي ثابتة مقدَّرة عليه، ولن تتبدّل السننُ ‏الإلهية التي تُوجِدُها وتُفْنِيها فهي <font color="#337ab7">مصر</font>ِّفةٌ لها قاضيةٌ عليها، وبين عمل هذه المادة وعمل قانونها ‏فيها تكون أسرارُ التكوين، وفي هذه الأسرار تجد تاريخَ الإنسانية كلَّه سابحًا في الدم.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">هي الغرائز تعمل في الإنسانية عملَها الإلهي، وهي محدَّدة مُحكمة على ما يكون من تعاديها ‏واختلافٍ بينها، وكأنّها خُلقت بمجموعها لمجموعها. ومن ثم يكون الخُلُق الصحيح في معناه ‏قانونًا إلهيًّا على قوةٍ كقوة الكون وضبطٍ كضبطه. وبهذه القوّة وهذا الضبط يستطيع الخُلُق أن يحوِّل ‏المادةَ التي تعارضه إذا هو اشتدّ وصَلُب، ولكنه يتحوّل معها إذا هو لانَ أو ضَعُف. فهو ‏قدَرٌ إلا أنه في طاعتك؛ إِذْ هو قوّةُ الفصل بين إنسانيتك وحيوانيتك، كما أنه قوّة المزج بينهما، كما ‏أنه قوّة التعديل فيهما. وقد سُوِّعَ القُدرةَ على هذه الأحوال جميعًا، ولولا أنه بهذه المثابة لعاشَ ‏الإنسانُ طولَ التاريخ قبل التاريخ؛ إِذْ لن يكون له حينئذ كونٌ تؤرَّخ فضائلُه أو رذائلُه بمدحٍ أو ‏ذمّ.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">فلا عِبرة بمظهر الحياة في الفرد؛ إِذ الفردُ مقيَّدٌ في ذات نفسه بمجموع هو للمجموع وليس له وحده. فإنك ‏ترى الغرائزَ دائبةً في إيجاد هذا الفرد لنوعه بسُنَنٍ من أعمالها، ودائبةً كذلك في إهلاكه في النوع نفسه ‏بسُنَنٍ أخرى. فليس قانون الفرد إلا أمرًا عارضًا كما ترى، وبهذا يمكن أن يتحوّل الفرد على أسباب ‏مختلفة، ثم تبقى الأخلاق التي بينه وبين المجموع ثابتة على صورتها؛ فالأخلاق على أنها في الأفراد ‏هي في حقيقتها حُكْم المجتمع على أفراده، فقِوامها بالاعتبار الاجتماعي لا غير.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">وحين يقعُ الفسادُ في المُجمَع عليه من آداب الناس، ويلتوي ما كان مستقيمًا، وتشتبهُ العالية ‏والسافلة، وتُطَّرَحُ المبالاةُ بالضمير الاجتماعي، ويقومُ وزنُ الحُكم في اجتماعهم على القبيح والمنكَر، ‏وتجري العِبرة فيما يعتبرونه بالرذائل والمحرَّمات، ولا يُعْجِبُ الناسَ إلا ما يُفسِدُهم، ويقع ذلك ‏منهم بموقع القانون ويحلُّ في محلّ العادة، فهناك لا مِسَاكَ للخُلُق السليم على الفرد، ولا بدّ مِن ‏تحوّل الفرد في حقيقته؛ إِذْ كان لا يجيء أبدًا إلا متصدِّعًا في كلّ مظاهره الاجتماعية، فأينما وقع من ‏أعمال الناس جاء مكسورًا أو مثلومًا، وكأنه منتقل من عالَم إلى عالَم ثانٍ بغير نواميس الأوّل.‏</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">وما شذّ من هذه القاعدة إلا الأنبياءُ وأفرادٌ من الحكماء، فأمّا أولئك فهم قوّة التحويل في ‏تاريخ الإنسانية، لا يُبْعَث أحدُهم إلا ليهيج به الهَيْجُ في التاريخ، ويتطرّق به الناس إلى سُبل جديدة ‏كأنما تطردهم إليها العواصفُ والزلازل والبراكين، لا شريعتُه ومبادئُه وآدابُه. وأمّا الحكماء ‏الناضجون فهم دائمًا في هذه الإنسانية أمكنة بشرية محصَّنة لحِفْظ كنوزها وإحرازها في أنفسهم، ‏فَلَهُم في ذات أنفسهم عِصْمة ومَنَعَة كالجبال في ذات الأرض.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">الأخلاق في رأيي هي الطريقة لتنظيم الشخصية الفَردة على مقتضى الواجبات العامة، ‏فالإصلاح فيها إنما يكون من عمل هذه الواجبات، أي من ناحية المجتمع والقائمين على ‏حُكْمه. وعندي أنّ للشعب ظاهرًا وباطنًا؛ فباطنه هو الدِّين الذي يحكم الفرد، وظاهره هو القانون ‏الذي يحكم الجميع، ولن يَصلُح للباطن المتصل بالغيب إلا ذلك الحُكْمُ الدينيّ المتصلُ بالغيب ‏مثله. ومن هنا تتبيَّنُ مواضعُ الاختلال في المدنية الأوروبية الجديدة؛ فهي في ظاهر الشعب دون ‏باطنه، والفردُ فاسدٌ بها في ذات نفسه إذا هو تَحلَّل من الدِّين، ولكنه مع ذلك يبدو صالحًا منتظِمًا في ‏ظاهره الاجتماعي بالقوانين وبالآداب العامة التي تفرضها القوانين، فلا يبرح هازئًا من الأخلاق ‏ساخرًا بها لأنها غير ثابتة فيه، ثم لا تكون عنده أخلاقًا يَعتدّ بها إلا إذا درّت بها منافعُه وإلا فهي ‏ضارّة إذا كانت منها مضرّة، وهي مؤلمة إذا حالتْ دون اللّذات. ولا ينفكُّ هذا الفردُ يتحوّل لأنه ‏مطلقٌ في باطنه غيرُ مقيَّد إلا بأهوائه ونزعاته، وكَلِمَتَا الفضيلة والرذيلة معدومتَان في لغة الأهواء ‏والنزعات؛ إِذ الغايةُ المتاعُ واللذة والنجاح، وليكن السببُ ما هو كائن...</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">وبهذا فلن تقوم القوانينُ في أوروبا إذا فني المؤمنون بالأديان فيها أو كاثرهم الملحِدون، وهم ‏اليوم يُبْصِرون بأعينهم ما فعلتْ عقلية الحرب العظمى في طوائف منهم قد خربت أنفسُهم من ‏إيمانها فتحوّلوا ذلك التحوّل الذي أومَأْنَا إليه، فإذا أعصابهم بعد الحرب ما تزال محارِبة مقاتِلة ‏ترمي في كلّ شيء بروح الدم والأشلاء والقبور والتعفّن والبِلَى... وانتهت الحرب بين أُمَم ‏وأُمَم، ولكنها بدأت بين أخلاق وأخلاق.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">وقديمًا حارب المسلمون، وفتحوا العالم، ودوّخوا الأُمَم، فأثبتوا في كلّ أرض هُدى دينهم ‏وقوة أخلاقهم الثابتة، وكان من وراء أنفسِهم في الحرب ما هو من ورائها في السِّلْم، وذلك بثبات ‏باطنهم الذي لا يتحوّل، ولا تستخفُّه الحياة بنزقها، ولا تتسفَّهُه المدنيّات فتحمله على الطيش.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">ولو كانوا هم أهلَ هذه الحرب الأخيرة بكلّ ما قذفت به الدنيا، لبقيتْ لهم العقليةُ المؤمنة ‏القوية؛ لأنّ كلّ مسلم فإنما هو وعقليتُه في سلطان باطنه الثابت القارّ على حدودٍ بيِّنة محصّلة ‏مقسومة، تحوطها وتمسكها أعمال <font color="#337ab7">الإيمان</font> التي أحكمها الإسلام أشدّ إحكام بفَرْضِها على النفوس ‏منوَّعة مكرّرة كالصلاة والصوم والزكاة؛ ليمنع بها تغيُّرًا ويُحْدِث بها تغيرًا آخر، ويجعلها كالحارسة ‏للإرادة ما تزال تمرّ بها وتتعهّدها بين الساعة والساعة.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">إنما الظاهر والباطن كالموج والساحل، فإذا جُنَّ الموجُ فلن يضيره ما بقي الساحل ركينًا هادئًا ‏مشدودًا بأعضادِه في طبقات الأرض. أمّا إذا ماج الساحل... فذلك أسلوب آخر غير أسلوب ‏البحار والأعاصير، ولا جَرَمَ ألّا يكون إلّا خسفًا بالأرض والماء وما يتّصل بهما.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">في الكون أصلٌ لا يتغيّر ولا يتبدّل، هو قانونُ ضبط القوّة وتصريفها وتوجيهها على مقتضى ‏الحكمة. ويقابله في الإنسان قانونٌ مثله لا بدّ منه لضبط معاني الإنسان وتصريفها وتوجيهها على ‏مقتضى الكمال. وكلُّ فروضِ الدِّين الإسلامي وواجباتِه وآدابِه، إِنْ هي إلا حركة هذا القانون في ‏عمله، فما تلك إلا طرقٌ ثابتة لخَلْقِ الحِسّ الأدبي، وتثبيتِه بالتكرار، وإدخالِه في ناموس طبيعي ‏بإجرائه في الأنفُس مجرى العادة، وجعلِه بكلّ ذلك قوةً في باطنها، فتسمَّى الواجبات والآداب ‏فروضًا دينية، وما هي في الواقع إلا عناصرُ تكوين النفس العالية، وتكون أوامرَ وهي حقائق.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">من ذلك أرانا -نحن الشرقيين- نمتاز على الأوروبيين بأنّنا أقرب منهم إلى قوانين الكون، ففي ‏أنفسنا ضوابط قوية متينة، إذا نحن أقررنا مدنيتهم فيها -وهي بطبيعتها لا تقبل إلا محاسنَ هذه ‏المدنية- سبقناهم وتركنا غبار أقدامنا في وجوههم، وكُنّا الطبقة المُصَفّاة التي يَنْشُدونها في ‏إنسانيتهم الراهنة ولا يجدونها، ونمتاز عنهم من جهةٍ أخرى بأنّنا لم نُنشِئ هذه المدنية ولم تُنشِئْنَا، ‏فليس حقًّا علينا أن نأخذ سيئاتها في حسناتها، وحماقتها في حِكْمتها، وتزويرها في حقيقتها، وأن ‏نُسيغ منها الحُلوة والمُرّة، والناضجة والفَجّة، وإنما نحن نحصِّلها ونقتبسها ونرتجع منها الرجعة ‏الحسنة، فلا نأخذ إلا الشيء الصالح مكان الشيء قد كان دونه عندنا، وندَعُ ما سوى ذلك، ثم لا نأخذ ‏ولا ندَعُ إلا على الأصول الضابطة في أدياننا وآدابنا، ولسنا مثلهم متّصِلِين من حاضر مدنيّتهم ‏بمثل ماضيهم. بَيْدَ أنّ العَجب الذي ما يفرغ عجبي منه أنّ الموسومين منّا بالتجديد لا يحاولون أوّل ‏وهلةٍ وآخرها إلا هدمَ تلك الضوابط التي هي كلّ ما نمتاز به، والتي هي كذلك كلّ ما تحتاج إليه ‏أوروبا لضبط مدنيّتها، ويسمُّون ذلك تجديدًا، ولَهُوَ بأن يُسمَّى حماقةً وجهلًا أَوْلى وأحَقّ.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5"><b>أقول ولا أُبالي:</b> إننا ابتُلينا في نهضتنا هذه بقومٍ من المترجِمِين قد احترفوا النقلَ من لغات ‏أوروبا، ولا عقلَ لهم إلا عقل ما ينقلونه، فصَنَعَتْهُم الترجمةُ -من حيث يدرون أو لا يدرون- صنعةَ ‏تقليدٍ محضٍ ومتابعةٍ مُستعبَدة، وأصبح عقلُهم بحكم العادة والطبيعة، إذا فكّر انجذب إلى ذلك ‏الأصل لا يخرج عليه ولا يتحوّل عنه. وإذا صح أنّ أعمالنا هي التي تَعْمَلُنا كما يقول بعض ‏الحكماء، فَهُم بذلك خطرٌ أيّ خطرٍ على الشّعب وقوميته وذاتيته وخصائصه، ويوشك إذا هو أطاعهم ‏إلى كلّ ما يدعون إليه أن... أن يُترجِمُوه إلى شعب آخر...‏</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">إنّ أوروبا ومدنيتها لا تساوي عندنا شيئًا إلا بمقدار ما تحقَّق فينا من اتساع الذاتية بعلومها ‏وفنونها، فإنما الذاتيةُ وحدها هي أساسُ قوّتنا في النزاع العالمي بكلّ مظاهره أيَّها كان؛ ولها وحدها، ‏وباعتبارٍ منها دون سواها، نأخذ ما نأخذه من مدنية أوروبا ونُهْمِل ما نُهْمِل، ولا يجوز أن نترك ‏التثبّت في هذا ولا أن نتسامح في دقّة المحاسبة عليه.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">فالمحافظةُ على الضوابط الإنسانية القوية التي هي مظاهر الأديان فينا، ثم إدخالُ الواجبات ‏الاجتماعية الحديثة في هذه الضوابط لربطها بالعصر وحضارته، ثم تنسيقُ مظهر الأُمّة على مقتضى ‏هذه الواجبات والضوابط، ثم العملُ على اتحاد المشاعر وتمازجها لتقويم هذا المظهر الشعبي في ‏جملته بتقويم أجزائه. هذه هي الأركان الأربعة التي لا يقوم على غيرها بناءُ الشرق.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">والإلحادُ والنزعاتُ السافلة وتخانيثُ المدنية الأوروبية التي لا عمل لها إلا أن تُظْهِر الخطر في ‏أجمل أشكاله... ثم الجهلُ بعلوم القوّة الحديثة وبأصول التدبير وحياطة الاجتماع وما جرى ‏هذا المجرَى. ثم التدليسُ على الأُمّة بآراء المقلِّدين والزائفين والمستعمِرين لمحقِ الأخلاق الشعبية ‏القوية، وما اتصل بذلك. ثم التخاذل والشّقاق وتدابر الطوائف وما كان بسبيلها. تلك هي المعاول الأربعة التي لا يهدم غيرُها بناءَ الشرق.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">فليكن دائمًا شعارنا -نحن الشرقيين- هذه الكلمة: أخلاقنا قبل مدنيتهم.</font></font><br />
<font face="arial"><font size="5">----------------------------------------------------------------</font></font><br />
<ul><li><font face="arial"><font size="5">نُشرت هذه المقالة في مجلة (الرسالة)، العدد (115)، بتاريخ ‏&#1633;&#1638;/ &#1641;/ &#1633;&#1641;&#1635;&#1637;م، (ص:5)، ثم ضُمّنت في كتاب (وحي القلم) (2/ 62). (موقع نبلاء)</font></font></li>
</ul></font><br />
<font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326875</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل حسن الخلق</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326785&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 07:37:09 GMT</pubDate>
			<description>**فضل حُسن الخلق** 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
   
 *الأخلاق:*جمع خُلق، ومعناه في اللغة: اسمٌ لسجية الإنسان وطبيعته التي خُلق عليها. 
   
 *وفي الاصطلاح:* هيئة راسخة في النفس، تَصدُر عنها الأفعال بسهولة ويُسر، من غير حاجة إلى فكرٍ ورَويَّة؛ *(قاله الغزالي).* 
  
 فالكرم مثلًا خُلق راسخ في نفس الكريم، ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>فضل حُسن الخلق</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font><br />
  <br />
 <b><font color="maroon">الأخلاق:</font></b>جمع خُلق، ومعناه في اللغة: اسمٌ لسجية الإنسان وطبيعته التي خُلق عليها.<br />
  <br />
 <b><font color="maroon">وفي الاصطلاح:</font></b> هيئة راسخة في النفس، تَصدُر عنها الأفعال بسهولة ويُسر، من غير حاجة إلى فكرٍ ورَويَّة؛ <b>(قاله الغزالي).</b><br />
 <br />
 فالكرم مثلًا خُلق راسخ في نفس الكريم،  فإذا رأى فقيرًا أو أتاه سائلٌ، حمله الكرم على أن يُخرج من جَيبه فيُعطيه  من غير تفكيرٍ وطولِ تأملٍ؛ <b>قال تعالى مُثنيًا على حبيبه وصفيِّه وأشرف خلقه:</b> <b>&#64831; <font color="green">وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ</font> &#64830; [القلم: 4]</b><b>، </b>هو أكمَلُ النَّاسِ أخْلاقًا، فقدْ أدَّبَه رَبُّه فأحسَنَ تَأْديبَه.<br />
  <br />
 أرسل الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم ليتمِّم صالح الأخلاق؛ <b><font color="black">فقد </font></b><b>أخرج الإمام أحمد والحاكم والبخاري في&quot; الأدب المفرد&quot;</b> <b><font color="black">من حديث أبي هريرة</font></b> <b>رضي الله عنه</b><b><font color="black"> قال</font></b><b><font color="black">: </font></b><b><font color="black">قال رسول الله </font></b>صلى الله عليه وسلم<b><font color="black">: </font></b><b>&quot;</b><b><font color="#00007f">بُعِثتُ</font></b><b><font color="green"><b><font color="green">[1]</font></b></font></b><b><font color="#00007f"> لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ</font></b><font color="green"><font color="green">[2]</font></font>&quot;؛ <b>(صحيح الجامع: 2833). </b><br />
 <br />
 <b>- وفي رواية عند الإمام أحمد والبيهقي في &quot;شعب الإيمان&quot;:<font color="#00007f"> &quot;إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صالحَ الأخلاقِ&quot;؛ </font>(السلسلة الصحيحة: 45) (صحيح الجامع:2349).</b><br />
 <br />
 <b><font color="black">أخرج البخاري </font></b><b>ومسلم من حديث أنس بن مالك</b> <b>رضي الله عنه</b><b><font color="black"> قال</font></b><b><font color="black">: &quot;</font></b><b><font color="#00007f">كانَ النَّبيُّ </font></b><font color="#00007f">صلى الله عليه وسلم</font><b><font color="#00007f"> أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا...&quot;.</font></b><br />
 <b><font color="#00007f"><br />
</font></b><br />
 <b>ولقد وصفت خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - رسول الله </b>صلى الله عليه وسلم<b> عندما أخبرها بنزول الوحي... فقال</b>:<b><font color="#00007f">  &quot;قدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي، فَقالَتْ له: كَلَّا، أبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا  يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ  الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى  نَوَائِبِ الحَقِّ...&quot;؛ </font></b><b>(والحديث بطوله عند البخاري).</b><br />
 <br />
 <br />
 <b>قال النووي - رحمه الله -: </b>&quot;قال  العلماء: معنى كلام خديجة - رضي الله عنها - أنك لا يُصيبك مكروه، لما جعل  الله فيك من مكارم الأخلاق، وكرم الشمائل، وذكرت ضروبًا من ذلك، وفى هذا  دلالة على أن مكارم الأخلاق، وخصال الخير، سببُ السلامة من مصارع السوء&quot;.<br />
 <br />
    [1] بُعِثْتُ: أي: أُرْسِلْتُ للخلْقِ.<br />
 <br />
  [2]  لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ: أي أُكمِّلَ ما انتقَصَ من صالح الأخلاقِ،  لأن العربُ كانتِ تَتخلَّقُ ببعضٍ مِن محاسنِ الأخلاقِ بما بقِيَ عندهم مِن  شريعةِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ولكنْ كانوا قد ضلُّوا بالكُفرِ عن كثيرٍ  منها؛ فبعثَ الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم لِيُتمِّمَ محاسنَ  ومكارم وصالح الأخلاقِ الَّتي جبَلَ اللهُ عليها عِبادَه؛ مِن الوفاءِ  والمُروءةِ، والحياءِ والعِفَّةِ، فيَجعَلُ حَسَنَها أحسَنَ، ويُضيِّقُ على  سيِّئِها ويَمنَعُه.<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326785</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA["تعبكم راحة"]]></title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326672&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 08:34:36 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*"تعبكم راحة"* 
 
 
هذه  كلمة تقال للتعبير بأن الإنسان لا يتعب من خدمة الذين يحبهم، بل بالعكس  هذا الذي يراه الناس تعبا، هو عين الراحة بالنسبة له. لأن البذل في سبيل من  تحبهم سعادة ومتعة. 
هذه من أجل علامات المحبة الصادقة، فإذا كنت تحب الله حقا فإنه سيسهل عليك النصب في طاعته ومرضاته، وحبس النفس عما...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">&quot;تعبكم راحة&quot;</font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">هذه  كلمة تقال للتعبير بأن الإنسان لا يتعب من خدمة الذين يحبهم، بل بالعكس  هذا الذي يراه الناس تعبا، هو عين الراحة بالنسبة له. لأن البذل في سبيل من  تحبهم سعادة ومتعة.</font><br />
<font size="5">هذه من أجل علامات المحبة الصادقة، فإذا كنت تحب الله حقا فإنه سيسهل عليك النصب في طاعته ومرضاته، وحبس <font color="#337ab7">النفس</font> عما يغضبه ولا يرضيه.<br />
من يحب الله:<br />
&#9679; سيسهل عليه ترك النوم والقيام من فراشه للصلاة له. <br />
&#9679;وسيهون عليه إنفاق المال في سبيل مرضاته.<br />
&#9679; وسيستلذ بترك الطعام والشراب صياما من أجله.<br />
&#9679; ولن يصعب عليه أن يقاوم شهوات النفس تقديما لمحابّ الله على محابّه.</font><br />
<font size="5">أرقى نموذج لهذا المعنى هو سيد الخلق &#65018; الذي تروي عنه زوجه <font color="#337ab7">عائشة</font> رضي  الله عنها أنه: كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع  هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «<font color="navy">أفلا أكون عبدا شكورا</font>»؟!.<br />
إنه  يعيش تماما شعور التعب المريح مع ربه عز وجل، فلا يشعر بتشقق القدم، ولا  ألم الظهر، ولا مشقة الوقوف، لأن لذة الأنس بمحبوبه غطت على ألمه، وأنسته  كل عناء.</font><br />
<font size="5">_________________________________________<br />
<b>الكاتب: راكان المغربي</b></font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326672</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الأمانة... عنوان المؤمنين وميزان الصادقين</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326636&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 08:00:37 GMT</pubDate>
			<description>**الأمانة... عنوان المؤمنين وميزان الصادقين ** 
 
د. أمير بن محمد المدري 
  
 الحمد لله الذي أمر بالأمانة، ونهى عن الخيانة، وجعل الأمانة من دلائل الإيمان، وحثَّ عليها في القرآن. 
  
 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الأمانة... عنوان المؤمنين وميزان الصادقين </b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. أمير بن محمد المدري</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="Arial">الحمد لله الذي أمر بالأمانة، ونهى عن الخيانة، وجعل الأمانة من دلائل الإيمان، وحثَّ عليها في القرآن.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين،<font color="#800000"> أما بعد:</font></font><br />
 <font face="Arial">أيها الأحبة في الله...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">الأمانة خُلقٌ عظيم، وخصلة كريمة، وصفة فاضلة، لا يستقيم إيمان عبد إلا بها، ولا يعلو شأن أمة دونها.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">لقد وصف الله بها أنبياءه ورسله، فقال عن موسى: &#64831; <font color="green">إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ</font> &#64830; <font color="black">[القصص: 26]،</font> وقال عن يوسف: &#64831; <font color="green">إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ</font> &#64830; <font color="black">[يوسف: 54].</font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="Arial">بل إن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم  كان يُعرف في الجاهلية وقبل الرسالة بـ&quot;الصادق الأمين&quot;، وكانت قريش تضع  عنده ودائعها وأماناتها، ولما هاجر إلى المدينة، أمر عليًّا أن يردها إلى  أهلها.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">وهكذا... الأمانة خُلق لا يفارق أهل الإيمان، ولا يسكن إلا في قلب تقيٍّ يخشى الله.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">الأمانة شاملة...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">ليست الأمانة في حفظ المال فقط، بل هي أوسع من ذلك...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">دينك أمانة، صلاتك أمانة، سمعك، بصرك، وقتك، وظيفتك، زوجتك وأولادك، كلّها أمانات.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">قال الله تعالى: &#64831; <font color="green">إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ... فَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ</font> &#64830; <font color="black">[الأحزاب: 72].</font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="#000080">فهل وعيتَ ما تحمله؟ هل حفظت أمانتك مع ربك؟ مع أهلك؟ مع الناس؟ أم خنت وغششت وضيعت؟</font></font><br />
 <font face="Arial">خطر التفريط في الأمانة...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «<font color="#000099">إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة</font>»؛ <font color="black">(رواه البخاري).</font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="Arial">وقال: <font color="#000099">«آية المنافق ثلاث... وإذا اؤتمن خان</font>»؛ <font color="black">(متفق عليه).</font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="Arial">ويا لله! كيف تفقد المجتمعات استقرارها  حين تُفقد الأمانة، وتُمنح المناصب لغير أهلها، ويخون الراعي أمانته، ويغش  المعلم طلابه، ويهدر الموظف وقته، ويبيع التاجر ضميره!</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">ذُكر أن رجلاً فقيرًا عمل حارسًا في محل  مجوهرات، وفي ليلة جاء سارق وحاول الدخول، فواجهه الحارس وأمسكه، وبعد  التحقيق شكره صاحب المحل وأراد أن يكافئه،<font color="#800000"> فرفض المال وقال:</font></font><br />
 <font face="Arial">&quot;إنها الأمانة يا سيدي، وما كنت لأخون الله في ظلام الليل&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">فأُعجب به صاحب المحل، فأعطاه عملًا دائمًا، وزوّجه ابنته، وقال له: &quot;من كان أمينًا في الشدة، فهو أمين في الرخاء!&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">كن أمينًا حيثما كنت...</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">في بيتك، في عملك، في عبادتك، في سرك  وعلانيتك... تذكّر دائمًا أن الله سائلك يوم القيامة عن الأمانة التي  حملتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم:<font color="#000099"> «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته».</font></font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> <font face="Arial">كن ن للأمانة راعيا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">لا للخيانة تستكين <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">حتى ولو سرا فكن <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">للسر حافظه الأمين <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">الناس تعجب بالذي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">قد صانها في كل حين <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">وتُبجّل الشخص الذي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">لم يفش سرا لا يلين <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">أد الأمانة راجيا من <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">ربنا كل الثواب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">من خان أي أمانة <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">حصد الهلاك مع الخراب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">فا الله يمتحن العباد <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">والخائنون لهم حساب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> <div align="right"> <font face="Arial">أما الأمين هو الذي <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">دوماً يفضله الصحاب <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> </b></font><br />
     <br />
 <font face="Arial">اللهم اجعلنا من الأمناء، ولا تجعلنا من الخائنين،</font><br />
 <font face="Arial">اللهم ارزقنا الصدق في القول، والإخلاص في العمل، والأمانة في السر والعلن،</font><br />
 <font face="Arial">اللهم إنا نعوذ بك من الخيانة والنفاق، ومن تضييع ما اؤتمنا عليه.</font><br />
 <font face="Arial">وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
<font face="Arial"><br />
</font></font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326636</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الرفق .. حظ الدنيا والآخرة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326609&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 08:52:49 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**الرفق .. حظ الدنيا والآخرة** 
 
 
عن أم المؤمنين عائشة رضي اللهُ عنها، قالت: قال رسولُ الله &#65018;: «إنَّهُ  مَن أُعْطيَ حظَّهُ مِنَ الرِّفقِ، فقَدْ أُعْطيَ حظَّهُ من خيرِ الدُّنيا  والآخِرةِ. وصلةُ الرَّحمِ، وحُسنُ الخُلُقِ وحُسنُ الجِوارِ، يُعمِّرانِ  الدِّيارَ، ويَزيدانِ في الأعمارِ» [1]. 
 
قوله:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الرفق .. حظ الدنيا والآخرة</b></font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">عن أم المؤمنين <font color="#337ab7">عائشة</font> رضي اللهُ عنها، قالت: قال رسولُ الله &#65018;: «<font color="navy">إنَّهُ  مَن أُعْطيَ حظَّهُ مِنَ الرِّفقِ، فقَدْ أُعْطيَ حظَّهُ من خيرِ الدُّنيا  والآخِرةِ. وصلةُ الرَّحمِ، وحُسنُ الخُلُقِ وحُسنُ الجِوارِ، يُعمِّرانِ  الدِّيارَ، ويَزيدانِ في الأعمارِ</font>» [1].<br />
<br />
قوله: «<font color="navy">مَن أُعطِيَ حظَّه مِن الرِّفقِ …</font>» أي: نَصيبَه مِن اللُّطفِ واللِّينِ والسَّماحَةِ في تَعامُلِه مع النَّاسِ.<br />
 وقوله: «<font color="navy">فقد أُعطِيَ حظَّه مِن خيرِ الدُّنيا والآخرةِ</font>»؛ أي: فَليَحمَدِ اللهَ على ما أعطاهُ مِن الخيرِ؛ إذ بالرِّفقِ تُنالُ مَطالِبَ الدِّينِ والدُّنيا.</font><br />
<font size="5">وقوله: «وصلة الرحم و…..»، أي: بالبركةِ فيها؛ بحيث يُوفِّقُ اللهُ العبدَ لعمَلِ الخيرِ الكثيرِ والطَّاعاتِ ذاتِ الفضلِ العظيمِ.<br />
وقوله: «<font color="navy">يعمِّران الديار ويريدان في الأعمار</font>».<br />
<br />
فيه دليل على أثر الطاعات وتأثيرها وعودتها بالبركة والنماء والاستقرار على الفرد والمجتمع والحياة كلها.<br />
وفيه  كذلك: أن من سعى أو تسبب بجلب الأذى لجيرانه أو الإضرار بغيره، عاد ذلك  عليه وعلى داره بالوبال والدمار؛ ومن أحسن الجوار، وحفظ العهود، وسعى في  استقرار الأوطان، ومد يد الإحسان إلى الخلق، عاد ذلك عليه وعلى دياره  بالحفظ والعمار والاستقرار، ودوام الحكم والسلطان.<br />
<br />
ومن  تدبر هذا الحديث أدرك حقيقة ما يجري حولنا، وعلم يقينا أن الجزاء من جنس  العمل، وكل مؤذ إلى زوال، وكما يدين الفرد والمجتمع والدولة والأمم يدان. <br />
{<font color="maroon">وما ربُّك بظلام للعبيد</font>}.<br />
وشاهد ذلك قوله تعالى:<br />
 {<font color="maroon">وَلَو  أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ  السَّماءِ وَالأَرضِ وَلكِن كَذَّبوا فَأَخَذناهُم بِما كانوا يَكسِبونَ</font>}. [الأعراف: &#1641;&#1638;].</font><br />
<font size="5">___________________________________________<br />
 </font><br />
<font size="5">[1] (أخرجه أحمد (25259)، وأبو يعلى (4530)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (20826) باختلاف يسير .. وإسناده صحيح) .</font><br />
<font size="5">ينظر: السلسلة الصحيحة: 519].</font><br />
<font size="5">____________________________________________<br />
الكاتب: بقلم فضيلة الشيخ د. عبدالله بن غالب الحميري</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326609</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اشفَعْوا تُؤجَروا</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326498&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Apr 2026 08:55:31 GMT</pubDate>
			<description>**اشفَعْوا تُؤجَروا** 
 
**أحمد الهاجري** 
 
 
(كان  رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جاءَه السَّائِلُ أو طُلِبَت  إليه حاجةٌ قال: اشفَعْوا تُؤجَروا، ويَقضي اللهُ على لسانِ نَبيِّه صلَّى  اللهُ عليه وسلَّم ما شاءَ) 
«مَن نَفَّسَ عن مُؤمِنٍ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">اشفَعْوا تُؤجَروا</font></font></font></b></b><br />
<br />
<b><b><font size="6"><font color="#ff0000">أحمد الهاجري</font></font></b></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">(كان  رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جاءَه السَّائِلُ أو طُلِبَت  إليه حاجةٌ قال: اشفَعْوا تُؤجَروا، ويَقضي اللهُ على لسانِ نَبيِّه صلَّى  اللهُ عليه وسلَّم ما شاءَ)</font><br />
<font size="5">«<font color="navy">مَن نَفَّسَ عن مُؤمِنٍ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُرَبِ يَومِ <font color="#337ab7">القيامة</font>ِ،  ومَن يَسَّرَ على مُعسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن  سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ  العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيه..</font>»</font><br />
<font size="5">«<font color="navy">أحبُّ  الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ  وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي  عنهُ دَيْنًا، أوْ يَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِيَ مع أَخٍ لي في  حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ أعْتَكِفَ في هذا المسجدِ -</font>يعني: مسجدَ المدينةِ<font color="navy">- شهرًا</font>»</font><br />
<font size="5">الشفاعة  والإعانة والمشي في قضاء حاجات المسلمين من القربات المنسية في هذا  العصر.. ومن أعظم المفاتيح التي يفتح الدعاة بها قلوب المدعويين..</font><br />
<font size="5">احرص على امتثال وتطبيق كل ما يمر عليك من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-..</font><br />
<font size="5">قال المروذي قال لي أحمد:<br />
&quot;ما كتبتُ عن <font color="#337ab7">النبي</font> -صلى  الله عليه وسلم- حديثًا إلا وعملت به، حتى مر بي أن النبي -صلى الله عليه  وسلم- احتجم وأعطى الحجام دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت&quot;<br />
[الخطيب في أخلاق الراوي وآداب السامع]</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326498</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من فضل وفوائد العفو والصفح</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326462&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 12:07:11 GMT</pubDate>
			<description>*من فضل وفوائِدُ العَفْوِ والصَّفحِ* 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
   
 1- في العَفْوِ رَحمةٌ بالمُسيءِ، وتقديرٌ لجانِبِ ضَعفِه البَشَريِّ؛ *(الأخلاق الإسلامية لعبد الرحمن الميداني:1 /408).* 
  
 2- في العَفْوِ امتِثالٌ لأمرِ اللَّهِ، وطَلَبٌ لعَفوِه وغُفرانِه؛ *(المصدر السابق).* 
  
 3-  في العَفْوِ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">من فضل وفوائِدُ العَفْوِ والصَّفحِ</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font><br />
  <br />
 <font color="#3366ff">1-</font> في العَفْوِ رَحمةٌ بالمُسيءِ، وتقديرٌ لجانِبِ ضَعفِه البَشَريِّ؛ <b><font color="#000099">(الأخلاق الإسلامية لعبد الرحمن الميداني:1 /408).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">2-</font> في العَفْوِ امتِثالٌ لأمرِ اللَّهِ، وطَلَبٌ لعَفوِه وغُفرانِه؛ <b><font color="#000099">(المصدر السابق).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">3-</font>  في العَفْوِ توثيقٌ للرَّوابِطِ الاجتماعيَّةِ التي تتعَرَّضُ إلى الوَهنِ  والانفِصامِ بسَبَبِ إساءةِ بعضِهم إلى بعضٍ، وجنايةِ بعضِهم على بعضٍ؛ <b><font color="#000099">(المصدر السابق).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">4-</font> العَفْوُ والصَّفحُ عن الآخَرينَ سَبَبٌ لنَيلِ مَرضاةِ اللَّهِ سُبحانَه وتعالى.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">5-</font> العَفْوُ سَبَبٌ للتَّقوى؛ <b><font color="#000099">قال تعالى:</font></b> &#64831; <b><font color="green">وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى</font></b> &#64830;<font color="#000000"> <b>[البقرة: 237]</b>.</font><br />
  <br />
 فـرغَّب في العَفْوِ، وأنَّ مَن عفا كان أقرَبَ لتَقواه؛ لكونِه إحسانًا مُوجِبًا لشَرحِ الصَّدرِ؛ <b><font color="#000099">(تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص: 105).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">6-</font> من يعفو ويصفَحُ عن النَّاسِ يَشعُرُ بالرَّاحةِ النَّفسيَّةِ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">7-</font> بالعَفْوِ تُنالُ العِزَّةُ: <b><font color="#000099">وقد مرَّ بنا قول النبي </font></b>صلى الله عليه وسلم<b><font color="#000099">: &quot;وما زاد اللَّهُ عبدًا بعَفوٍ إلَّا عِزًّا...&quot;؛ </font></b><b><font color="#000099">(رواه مسلم من حديثِ أبي هُرَيرةَ </font></b><b><font color="#000099">رضي الله عنه</font></b><b><font color="#000099">).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">8-</font> العَفْوُ والصَّفحُ سَبيلٌ إلى الأُلفةِ والمودَّةِ بَيْنَ أفرادِ المجتَمَعِ، وتقويةٌ لرَوابِطِ الأُخُوَّةِ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">9-</font> في العَفْوِ والصَّفحِ الطُّمَأنينةُ والسَّكينةُ وشَرَفُ النَّفسِ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">10-</font>  بالعَفْوِ تُكتَسَبُ الرِّفعةُ والمحبَّةُ عِندَ اللَّهِ وعِندَ النَّاسِ؛  فـمَن عُرِف بالصَّفحِ والعَفْوِ ساد وعَظُم في القُلوبِ؛ <b><font color="#000099">(المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي:6/ 575).</font></b><br />
 <b><font color="#000099"><br />
</font></b><br />
 <font color="#3366ff">12-</font> في العَفْوِ والصَّفحِ إنهاءٌ للمُنازَعاتِ والخُصوماتِ، ونَزعٌ للغِلِّ والحِقدِ والشَّحناءِ.<br />
  <br />
 <font color="#3366ff">13-</font> العَفْوُ شُكرٌ للهِ على المَقدِرةِ على أعدائِك والمُسيئين إليك.<br />
<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326462</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من أخلاق التاجر المسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326417&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 09:02:40 GMT</pubDate>
			<description>**من أخلاق التاجر المسلم** 
 
 
التاجر المسلم الأمين مع الشهداء والصديقين،  إنه يقتدي بالصادق الأمين، ومن بعده الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين،  ومن بعدهم التابعين والصالحين المصلحين، والتجارة من أفضل أنواع المكاسب  لمن برَّ وصدق، والتاجر الصدوق الأمين له من الأجر الشيء العظيم؛ قال رسول  الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من أخلاق التاجر المسلم</b></font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">التاجر المسلم الأمين مع <font color="#337ab7">الشهداء</font> والصديقين،  إنه يقتدي بالصادق الأمين، ومن بعده الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين،  ومن بعدهم التابعين والصالحين المصلحين، والتجارة من أفضل أنواع المكاسب  لمن برَّ وصدق، والتاجر الصدوق الأمين له من الأجر الشيء العظيم؛ قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: «<font color="navy">التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء</font>»؛ (رواه الترمذي).</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر المسلم معاملاته وأخلاقه يفتح بهما طريقَ الدين في قلوب الملايين، ويعمل حساب لقول رب العالمين: {<font color="maroon">وَيْلٌ  لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ  يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ</font>} [المطففين: 1 - 3]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  المسلم يفرح للبشر ما يفرح به قلبُه، ويحب للناس ما يحب لنفسه، فيحيا في  دنياه من المؤمنين المسرورين، وفي أخراه من الرابحين الفائزين؛ عن أنس عن <font color="#337ab7">النبي</font> صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه؛ كذا عند <font color="#337ab7">البخاري</font>.</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر المسلم في هذا الزمان يجب أن يتعرف على <font color="#337ab7">الأخلاق</font> والمأمورات  والمنهيات التي تتعلق بتجارته، فيأتمر بالمأمور ويترك المحظور ويرضي  بالمقدور، وذلك لانتشار المحرمات، وكثرة الشبهات، التي تغلف المعاملات،  فتحرفها عن الضوابط الشرعية التي أمر الله تعالى بها.</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر المسلم لا تشغله تجارته عن <font color="#337ab7">ذكر الله</font> تعالى،  ولا تلهيه بضاعته عن الصلاة، ولا تبعده معاملاته عن تلاوة كتاب الله، لا  ينشغل عن أداء حق الله في ماله، وقد أثنى الله علي أمثال هؤلاء وسماهم  رجال، فقال تعالى: {<font color="maroon">رِجَالٌ  لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ  الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ  الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ</font>} [النور: 37]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">وحذَّر  أولئك الذين شغلتهم شفقتهم، وحبهم لأولادهم، والسعي من أجلهم، والخوف  عليهم عن ذكر ربهم وطاعته نبيهم، فاستحقوا بذلك الخسران المبين في <font color="#337ab7">الدنيا</font>، وكذا الخسران الأعظم لأنفسهم وأهليهم يوم <font color="#337ab7">القيامة</font>؛ لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني؛ قال تعالى: {<font color="maroon">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا  أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ  هُمُ الْخَاسِرُونَ</font>} [المنافقون: 9]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  المسلم هو الذي يقدِّم أمر الله تعالى على تجارته وربحه، ولا يساوم على  دينه وقيمه، ولا يتخلى عن مبادئه، مهما كلَّفه ذلك من عناء وتعب ومشقة، بل  لا يرضى إلا أن يكون الله تعالى وأوامره في أول اهتماماته، قال ربُّنا: {<font color="maroon">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ  الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ  خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ</font>} [<font color="#337ab7">الجمعة</font>: 9].</font><br />
<br />
<font size="5">وهو الذي يتحرى ألا يدخلج على نفسه الحرام مهما كان، ولا يأكل أموال الناس بالباطل، ملتزمًا بنهي ربه وهو يقول: {<font color="maroon">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ</font>} [<font color="#337ab7">النساء</font>: 29]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  المسلم، لا يظلم الناس أبدًا، بل في مكياله وفيًّا، ولا يبخس الناس شيئًا،  بل يرضيهم ويكون مرضيًّا، متمسكًا بأخلاق ومبادئ الدين، مبتعدًا عن  المفسدين كيف؟! {<font color="maroon">وَيَا  قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا  النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ</font>} [هود: 85]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله نابغة في <font color="#337ab7">العلم</font>،  كان تاجرا ناجحًا موفقًا نتيجة الصيت الحسن والسمعة الطيبة، وكثرة الزبائن  وإقبال الناس هي المقياس الحقيقي لنجاحه، وكان منهجه مروءة البيع والشراء،  وذات يوم جاءته امرأة بثوب من الحرير تبيعه له، فسألها: كم ثمنه؟ فقالت:  مائة، فقال: هو خير من مائة، بكم تقولين؟ فزادت مائة مائة حتى بلغت  أربعمائة درهم، فقال: هو خير من ذلك، فقالت أتهزأ بي؟ فقال: هاتي رجلًا  يقومه، فجاءت برجل فاشتراه بخمسمائة درهم، وفي رواية لامرأة أخرى جاءته  فقالت: إني ضعيفة وإنها أمانة، فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك، فقال خذيه  بأربعة دراهم، فقالت: لا تسخر بي، وأنا عجوز، فقال: إني اشتريت ثوبين، فبعت  أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم، فبقِي هذا الثوب عليَّ إلا بأربعة  دراهم.</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  المسلم يعلم أن التجارة من أفضل الأعمال الدنيوية التي يعمل فيها الناس  لتحصيل أرزاقهم وأرزاق أهليهم وأولادهم وخدمة مجتمعاتهم، ومما يتميز به  التاجر المسلم عن غيره تمسُّكه بقيم دينه، وتوكله الدائم على ربه، فيعمل  بإخلاص، طاعة لله واتباعًا لرسوله، وانسياقًا لمنهجه إلى أن يلقى ربَّه لا  مغيرًا ولا مبدلًا!</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  المسلم يتمتع بالسماحة في البيع والشراء، قنوع بربحه، مريح في تعامله،  ينظر آخرته، وقبل أن يعامل الناس يعامل ربه، عن جابر أن رسول الله صلى الله  عليه وسلم قال: رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى؛ أي  طالب بدينه؛ أخرجه البخاري.</font><br />
<br />
<font size="5">يطلب  ماله بأدب، سموح في بيعه وشرائه، وأكثر من ذلك إذا اقتضى؛ أي طلب حقًّا من  حقوقه؛ روى الطبراني من حديث عبدالله بن سلام بسند رجاله ثقات أن حبر <font color="#337ab7">اليهود</font> زيد  بن سعنة قال: أقبلت على محمد صلى الله عليه وسلم وقلت: يا محمد هل تبيعني  تمرًا في حائط بني فلان إلى أجل معلوم؟ أراد أن يعطيه مالًا إلى أجل معلوم  فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «<font color="navy">نعم، لكن لا تسمى حائط بني فلان</font>»  فقال زيد بن سعنة: قبلت، قال: فأعطيت النبي صلى الله عليه وسلم ثمانين  مثقالًا من ذهب، فدفعها كلها إلى الرجل، وقال: أغث بهذا المال قومك، ومن  المعلوم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر،  فانطلق الرجل بالمال كله، يقول زيد: وقبل أن يحل وقت السداد رأيت محمدًا في  نفر من أصحابه، يجلس إلى جوار جدار، بعد أن صلى على جنازة رجل من الأنصار،  فأقبلت عليه، وأخذته من مجامع ثوبه، وقلت له: أدِّ ما عليك من دين يا  محمد، فوالله ما علمتكم يا بني عبدالمطلب إلا مُطلًا في سداد الديون،  فانتفض عمر والتفت إلى هذا الحبر اليهودي ـ وهو لا يعرفه ـ وقال: يا عدو  الله تقول لرسول الله ما أسمع، وتفعل برسول الله ما أرى، والله لولا أنني  أحذر غضبه صلى الله عليه وسلم لضربت رأسك بسيفي هذا، وزيد بن سعنة يراقب  وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكلماته، ويريد أن يسمع ماذا سيقول رسول الله  صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف الرهيب العصيب، فالتفت النبي صلى الله  عليه وسلم إلى عمر وقال: «<font color="navy">لا يا عمر لقد كان من الواجب عليك أن تأمرني بحسن الأداء وأن تأمره بحسن الطلب</font>»، ثم قال: «<font color="navy">يا عمر خذه وأعطِه حقَّه، وزده عشرين صاعًا من تمر جزاءَ ما روَّعته</font>»، يقول زيد: فأخذني عمر فأعطاني حقي، وزادني عشرين صاعًا من التمر.</font><br />
<br />
<font size="5">فقلت  له: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله أن أزيدكها جزاءَ ما روَّعتك،  فقال زيد بن سعنة: ألا تعرفني يا عمر؟ قال: لا، قال: أنا زيد بن سعنة قال  عمر: حبر اليهود؟ قال: نعم.</font><br />
<br />
<font size="5"><b>قال عمر: </b>فما  الذي حملك على أن تفعل برسول الله ما فعلت؟ قال زيد: يا عمر والله ما من  شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا اثنتين  لم أعرفهما فيه: الأولى: يسبق حلمُه جهله، والثانية: لا تزيده شدةُ الجهل  عليه إلا حلمًا، أما وقد عرفتهما اليوم، فإني أشهدك أني قد رضيت بالله  ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولًا، وعاد حبر اليهود مع <font color="#337ab7">عمر بن الخطاب</font> إلى  المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وشهد مع  رسول الله بعد ذلك كل المشاهد والغزوات، وتوفي في غزوة تبوك مقبلًا غير  مدبر، رضي الله عنه وأرضاه.</font><br />
<br />
<font size="5">وهذه قصة أخرى تترجم السماحة في البيع والشراء، وعدم الانحراف نحو الباطل أو الطمع فيما ليس من حقه؛</font><br />
<br />
<font size="5">عن  أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اشترى رجل من  رجل عقارًا، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي  اشترى العقار للبائع: خذ ذهبك، أنا اشتريت منك الأرض، ولم أشتر الذهب، وقال  الذي باع له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي  تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما: نعم، وقال الآخر: لي جارية - أي بنت،  قال: أنكحا الغلام الجارية، وأنفقا على أنفسهما منه؛ فانصرفا.</font><br />
<br />
<font size="5">الجو  إيماني بكل المقاييس، البائع والشاري والحكم، الكل يحب لأخيه ما يحب  لنفسه، والكل يرى مصلحة غيره قبل نفسه، والكل ينسج سماحة للأجيال فوق  سماحته!</font><br />
<br />
<font size="5">إنهم يحبون ربهم ويقتدون بنبيهم، ويعملون لآخرتهم كيف؟!</font><br />
<br />
<font size="5">كان  عثمان بن عفان رضي الله عنه سمحًا في بيعه وشرائه، سهلًا في تعامله مع  الناس، وعندما ابتاع ( اشترى ) حائطًا حديقة من رجل ساومه حتى قاومه عن  الثمن الذي رضي به البائع، فقال عثمان: أرنا يدك، فقال الرجل: لا أبيعك حتى  تزدني عشرة آلاف، فالتفت عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف فقال: قال رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -: «<font color="navy">أدخل الله <font color="#337ab7">الجنة</font> رجلًا كان سهلًا، بائعًا ومشتريًا</font>»، اذهب قد زدتك العشرة آلاف استوجب بها الكلمة التي سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم.</font><br />
<br />
<font size="5">والتاجر  المسلم الصدوق لا يتاجر بإيمانه، ولا يبيع بكذبه، ولا يتعامل بمكر وخداعٍ،  وإنما يتاجر مع الله تعالى بصدقة، ويفاخر بدينه، فيبارك الله تعالى له في  رزقه، ويزيد له في ربحه، لا يحلف كثيرًا، بل لا يحلف مطلقًا ممتثلًا قول  ربِّه: {<font color="maroon">وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ</font>} [البقرة: 224]، قال صلى الله عليه وسلم: «<font color="navy">الحلفُ مَنفقة للسلعة، مَمحقةٌ للكسب</font>» (متفق عليه).</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر  الكذوب لا يُمرر بضاعته إلا بالحلف الكاذب، ولا يجمع ربحه إلا بخداع  المشتري، لذلك عقابه وخيم، وعذابه أليم، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: «<font color="navy">ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم <font color="#337ab7">يوم القيامة</font>، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم</font>»، قلت: يا رسول الله من هؤلاء خابوا وخسروا؟ - فأعادها ثلاث مرات -، قال: «<font color="navy">المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر</font>» (أخرجه مسلم).</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر المسلم لا يطفف: بل يجب أن يتقي البائع والمشتري ربه، ويحذر من تطفيف الكيل والميزان؛ يقول الله جل وعلا: {<font color="maroon">وَيْلٌ  لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ  يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا  يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ  يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ</font>} [المطففين: 1 - 6]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">وعن شعيب أنه قال: فمن المصيبة إخلال بالمكاييل والموازين وتخفيضها من بعض ما هو معروف وخداع الناس بذلك.</font><br />
<br />
<font size="5">قال ابن عباس لأصحاب المكيال والميزان في السوق: إنكم قد وليتم أمرين هلكت فيهما الأمم السالفة قبلكم: الكيل، والميزان.</font><br />
<br />
<font size="5">وكان  ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتَّق الله، وأوفِ الكيل والوزن بالقسط، فإن  المطففين يوم القيامة يوقفون، حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم.</font><br />
<br />
<font size="5">وقال بعضهم: دخلت على مريض وقد نزل به <font color="#337ab7">الموت</font>، فجعلت أُلقنه <font color="#337ab7">الشهادة</font> ولسانه  لا ينطق بها، فلما أفاق قلت له: يا أخي، ما لي ألقنك الشهادة ولسانك لا  ينطق بها؟! قال: يا أخي لسان الميزان على لساني يمنعني من النطق بها! فقلت  له: بالله أكنت تزن ناقصًا؟ قال: لا والله، ولكن ما كنت أقف مدة لأختبر صحة  ميزاني.</font><br />
<br />
<font size="5">وعن مالك بن دينار قال: دخلت على جار لي، وقد نزل به الموت، وهو يقول: جبلين من نار، جبلين من نار<b>، </b>قلت: ما تقول؟ قال: يا أبا يحيى، كان لي مكيالان أكيل بأحدهما وأكتال بالآخر<b>، </b>وهذا  لا يبع الدين بالتين! كان مالك بن دينار يمشي في سوق البصرة، فرأى التين  فاشتهاها ولم يكن معه نقود، فخلع نعله وأعطاه لبائع التين، فقال: لا يساوي  شيئًا فأخذ مالك نعله وانصرف، فقيل للرجل: إنه مالك بن دينار فملأ الرجل  طبقًا من التين وأعطاه لغلامه، ثم قال له: ألحق بمالك بن دينار فإن قبله  منك فأنت حر، فعدا الغلام وراءه فلما أدركه قال له: اقبل مني فإن فيه  تحريري، فقال مالك: إن كان فيه تحريرك فإن فيه تعذيبي. فألح الغلام عليه،  فقال مالك بن دينار: أنا لا أبيع الدين بالتين، ولا آكل التين إلى يوم  الدين.</font><br />
<br />
<font size="5">التاجر المسلم: يعلم أن البيع والشراء عقد، والله يقول: {<font color="maroon">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ</font>} [المائدة: 1]، ويقول تعالى: {<font color="maroon">وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ</font>} [البقرة: 282].</font><br />
<br />
<font size="5">كل ذلك من أجل تضمين البيع ورفع الحرج، والوفاء بالعقود، وعدم الخيانة والخداع في ذلك، {<font color="maroon">وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ</font>} [الأنعام: 152]<b>.</b></font><br />
<br />
<font size="5">عن  أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر أن رجلًا من بني  إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار قال: ائتني بالشهود أشهدهم  عليك، قال: كفى بالله شهيدًا قال: فأتني بكفيل قال: كفى بالله كفيلًا قال:  فدفعها إليه إلى أجل مسمى: فخرج في البحر وقضى حاجته ثم التمس مركبًا يقدم  عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبًا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها  الدنانير وصحيفة منه إلى صاحبها، ثم سد موضعها، ثم أتى بها البحر، فقال:  اللهم إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار، فسألني كفيلًا فقلت: كفى  بالله كفيلًا، فرضي بك وسألني شهودًا، فقلت: كفى بالله شهيدًا، فرضي بك وقد  جهدت أن أجد مركبًا أبعث إليه الذي له، فلم أجد مركبًا وإني أستودعكها،  فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يطلب مركبًا يخرج إلى  بلده، فخرج الرجل الذي كان سلفه رجاء أن يكون مركبًا قد جاء بماله، فإذا  هو بالخشبة فأخذها لأهله حطبًا، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم  الرجل فأتاه بألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك  بمالك، فما وجدت مركبًا قبل الذى أتيت فيه، فقال: هل كنت بعثت إلى بشيء  قال: نعم، قال: فإن الله عز وجل قد أدى عنك، فانصرف بالألف دينار راشدًا؛  أخرجه البخاري.</font><br />
<br />
<font size="5">عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «<font color="navy">لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم</font>».</font><br />
<br />
<font size="5">فعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: «<font color="navy">ما هذا يا صاحب الطعام</font>» ؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: «<font color="navy">أفلا جعلته فوق الطعام؛ كي يراه الناس، من غش فليس مني</font>» ؛ (رواه مسلم).</font><br />
<br />
<font size="5">وعن  سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - باع غلامًا له  بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه لعبدالله بن عمر - رضي  الله عنهما -: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان - رضي  الله عنه - فقال: الرجل باعني عبدًا وبه داءٌ لم يسمِّه، وقال عبدالله -  رضي الله عنه - بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على  عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن يحلف له لقد باعه العبد وما به داء  يعلمه، فأبى عبدالله - رضي الله عنه - أن يحلف وارتجع العبد، فصح عنده،  فباعه عبدالله - رضي الله عنه - بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم أخرجه مالك  الموطأ.</font><br />
<br />
<font size="5">اللهم ارفع درجاتنا وخفِّف أحزاننا، ووفِّق خطواتنا، واجعلنا من الأخيار الأبرار.</font><br />
<font size="5">__________________________________________________  __________________<br />
<b>الكاتب: خميس النقيب</b></font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326417</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة المسلم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326388&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 08:09:12 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة المسلم* 
 
د. أحمد مصطفى نصير 
  
 قال تعالى: &#64831; أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة المسلم</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. أحمد مصطفى نصير</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="black">قال تعالى: &#64831; </font><font color="green">أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ </font><font color="red">*</font><font color="green"> تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ </font><font color="red">*</font><font color="green">  يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي  الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ  وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ</font><font color="black"> &#64830; [إبراهيم: 24 - 27].</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><br />
</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قوله: &#64831; <font color="green">أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ</font> &#64830; [إبراهيم: 24].</font><br />
 <font face="arial">الكلمة الطيبة هي الكلمة التي تخرج من أهل  التقوى، الذين هم أهل للشكر وعمل الخير والصدقات؛ ولذلك بوب البخاري بابًا  بعنوان: الكلمة الطيبة صدقة، وأورد بعده حديث عدي بن حاتم، قال: ((ذكر  النبي صلى الله عليه وسلم النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار  فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شعبة: أما مرتين فلا أشك، ثم قال: اتقوا النار  ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة))<b>[1]</b>،  فالحديث يدل على الأثر الطيب للكلمة الطيبة، وأنها وإن كانت بسيطة فإن  مردودها كبير في الآخرة، فثواب الكلمة الطيبة عظيم؛ قال رسول الله صلى الله  عليه وسلم: ((الكلمة الطيبة صدقة))<b>[2]</b>،  والصدقة تفتح جميع أبواب الخير؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن  العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها  درجات))<b>[3]</b>، أي ينمي الله بها خيرًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ولا شك أن &quot;الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح، كما أن الشجرة الطيبة تثمر الثمر النافع&quot;<b>[4]</b>،  فللكلمة الطيبة أثر طيب في النفوس ولا شك، فجذورها تضرب بعمق في صدور  الناس لتنشرح كما تضرب الشجرة بجذورها في أعماق الأرض لتكون سببًا في إمداد  الفروع بالماء والغذاء.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأهل الشكر هم أهل التوحيد، فجمهور  المفسرين على أن المقصود بالكلمة الطيبة شهادة أن لا إله إلا الله؛ فهي  تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة، ويظهر أثرها كذلك يوم  القيامة، فللكلمة الطيبة ثمارها في الآخرة، وبأوراقها يستظل صاحبها تحتها،  فتحميه حرَّ يوم العرض الذي مقداره خمسون ألف سنة؛ فقد ذكر النبي صلى الله  عليه وسلم الذين يستظلون يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: ((ورجل  ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه))<b>[5]</b>، فذِكر الله يثمرحياة  القلب، وطمأنينة النفس، ومحبة الله ورسوله، ويزيل الهموم والمخاوف، كما  يثمر مغفرةً وأجرًا عظيمًا، فذكر الله عادةُ أهل الإنابة؛ &#64831; <font color="green">الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ</font> &#64830; [الرعد: 28]، فالإكثار من الذكر يورث النور في الدنيا والآخرة، ويجعل العبد في معية الله وحفظه، ويعد من أفضل الأعمال وأيسرها.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">والكلمة الطيبة وجبر الخاطر كلاهما سواء  في إلقاء السرور على الناس، لأنهما يدعوان إلى البشرى والتفاؤل، ويبعدان  الناس عن التشاؤم والتطير؛ فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا عدوى  ولا طيرة ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمة طيبة))<b>[6]</b>، &quot;الفأل ضد الطيرة وهو مختص بالخير&quot;<b>[7]</b>؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: ((بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا))<b>[8]</b>،  فالواجب تذكير الناس برحمة الله تعالى، وبأن أقدار الله تعالى كلها خير،  وأن الحياة مجرد اختبار وابتلاء، وما يصيب الإنسان فيها إنما هو نتيجة  عمله؛ فعن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه: ((يا عبادي إنما هي  أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد  غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه))<b>[9]</b>،  قوله: (فلا يلومن إلا نفسه) لأنها، كما قال المناوي &quot;آثرت شهواتها على رضا  رازقها، فكفرت بأنعمه ولم تذعن لأحكامه وحكمه، فاستحقت أن يقابلها بمظهر  عدله، وأن يحرمها مزايا جوده وفضله&quot;<b>[10]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وخير الكلم الطيب ما ينمي به العبد خيرًا،  أي يصلح من شأن وحال العباد سواء في مجال الدعوة في سبيل الله أو بمعنى  إصلاح ذات البين بين الناس؛ فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا  أنبئكم بدرجة أفضل من الصلاة والصيام والصدقة قالوا: بلى، قال: صلاح ذات  البين))<b>[11]</b>،  وذلك بذكر مدائحهم ومحاسن كل طرف من المتخاصمين للآخر، فالكذب إذا كان  الغرض منه الإصلاح بين الناس فإنه محمود؛ فعن أم كلثوم قالت: سمعت رسول  الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول  خيرًا أو ينمي خيرًا))<b>[12]</b>؛ قال النووي: &quot;وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلامًا جميلًا، ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك&quot;<b>[13]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ومن القول الطيب الذي يؤلف بين القلوب  ويزيد الود والمحبة بين الناس إفشاء السلام؛ قال رسول الله صلى الله عليه  وسلم: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا، ولا تسلموا حتى  تحابوا، وأفشوا السلام تحابوا))<b>[14]</b>، وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم إفشاء السلام من الكفارات والدرجات التي يختصم فيها الملأ الأعلى<b>[15]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفي مجال الدعوة إلى الله بالحسنى تعد من الكلم الطيب وسيلة أهل الدعوة لشرح قلوب الناس؛ كما في قوله: &#64831; <font color="green">وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ</font> &#64830; [فصلت: 33]؛ أي صدق عمله قوله بعمل الصالحات، وبالدعوة والكلمة الطيبة تنال الأمة الخيرية؛ قال جل وعلا: &#64831; <font color="green">كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ</font> &#64830; [آل عمران: 110]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))<b>[16]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأخيرًا وليس بآخر فإن الصدع بكلمة الحق هو من الكلم الطيب، الذي به لا يزال الناس بخير؛ يقول الله تعالى: &#64831; <font color="green">فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ</font>  &#64830; [الحجر: 94]، رُوي عن الإمام أحمد أنه قيل له: إن عبدالوهاب الوراق ينكر  كذا وكذا، فقال: &quot;لا نزال بخير ما دام فينا من ينكر&quot;، ومن هذا الباب قول  عمر لمن قال له: اتق الله يا أمير المؤمنين، فقال: &quot;لا خير فيكم إن لم  تقولوها لنا، ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم&quot;<b>[17]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وسميت كلمة الحق في وجه الظالم صدعًا به، لأنها تغيظه كما قال فرعون في شأن موسى وأتباعه: &#64831; <font color="green">فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ</font>  &#64830; [الشعراء: 53 - 56]، فإذا كانت هذه القلة التي على الحق قد صدعت بكلمة  الحق أمام فرعون فاغتاظ وأخذ حذره، وجمع أعوانه من السحرة وجنوده من العسكر  ليتبعهم، فإن هذه الكلمة لها شأن عظيم في صدع الباطل ولو صدرت من تلك  الشرذمة القليلة التي على الحق، فتلك الكلمة التي هي النطق بالشهادتين، إذا  نطق بها المسلم أمام الذين يؤلهون غير الله تكون بمثابة حجر قُذف في  وجوههم فأدمغتهم وشجت رؤوسهم؛ كما قال تعالى: &#64831; <font color="green">بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ</font> &#64830; [الأنبياء: 18]، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره، ونهاه فقتله))<b>[18]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قوله: &#64831; <font color="green">أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ</font>  &#64830; [إبراهيم: 24]، أصلها ثابت لأن الكلمة الطيبة نابعة من قلب مخلص لله  تعالى، سليم من الشرك والرياء، وفرعها في السماء كناية عن كثرة خيراتها  وورقها وطول أغصانها ما يدل على ضخامتها وقوتها وكثرة نفعها الناس؛ قال ابن  القيم: &quot;أصلها ثابت قول لا إله إلا الله في قلب المؤمن، وفرعها في السماء  يقول يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء&quot;<b>[19]</b>.</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقوله: &#64831; <font color="green">تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا</font>  &#64830; [إبراهيم: 25]، كناية عن أنها تنتج خيرًا كثيرًا لا يتوقف، فكلما قُطفت  ثمارها خرجت منها واحدة أخرى، وهكذا الكلمة الطيبة يتولد عنها كلمة طيبة  أخرى، فلا يتوقف الخير النازل منها أبدًا.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعبادة الشكر كالماء والغذاء الذي يسقي  وينمي شجرة التوحيد، فتؤتي ثمارها من الخير؛ قال ابن القيم: &quot;الشجرة  المثمرة لا تبقى حية إلا بمادة تسقيها وتنميها، فإذا قُطع عنها السقي أوشك  أن تيبس، فهكذا شجرة الإسلام في القلب إن لم يتعاهدها صاحبها بسقيها كل وقت  بالعلم النافع والعمل الصالح، والعود بالتذكر على التفكر، والتفكر على  التذكر، وإلا أوشك أن تيبس&quot;<b>[20]</b>، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم&quot;<b>[21]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفي ذلك تشبيه لحال المؤمن؛ فعن ابن عمر  يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لا يسقط  ورقها ولا يتحاتُّ، فقال القوم: هي شجرة كذا هي شجرة كذا، فأردت أن أقول  هي النخلة، وأنا غلام شاب، فاستحييت فقال: هي النخلة))<b>[22]</b>،  قال النووي: &quot;قال العلماء وشبه النخلة بالمسلم في كثرة خيرها، ودوام ظلها  وطيب ثمرها ووجوده على الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه  حتى ييبس، وبعد أن ييبس يُتخذ منه منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها  فيُستعمل جذوعًا وحطبًا وعصيًّا، ومخاصر وحصرًا وحبالًا وأواني، وغير ذلك  ثم آخر شيء منها نواها وينتفع به علفًا للإبل، ثم جمال نباتها وحسن هيئة  ثمرها فهي منافع كلها وخير وجمال، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعاته،  ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره، والصدقة والصلة  وسائر الطاعات وغير ذلك&quot;<b>[23]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قوله: &#64831; <font color="green">وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ</font>  &#64830; [إبراهيم: 25]؛ قال الرازي: &quot;ضرب الأمثال زيادة إفهام وتصوير للمعاني  العقلية، التي قد لا يقبلها الحس والخيال، فإذا ذكر ما يساويها من  المحسوسات... انطبق المعقول على المحسوس وحصل الفهم التام&quot;<b>[24]</b>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال العلماء: &quot;فجذور شجرة الإيمان هي  أركانه الستة، وساقها الإخلاص لله تعالى ومتابعة الرسول صلى الله عليه  وسلم، وفروعها الأعمال الصالحة من أعمال القلوب والجوارح، وثمرتها اليانعة  هي الأمن والاطمئنان والحياة الطيبة، وسعادة الدنيا والآخرة، وولاية الله  تعالى&quot;<b>[25]</b>.</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] رواه البخاري ج18 ص 445 رقم: 5564.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2] رواه البخاري ج18 ص 444.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[3] رواه البخاري ج20ص 119 رقم: 5997.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[4] التفسير القيم لابن القيم ج1 ص 498.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[5] رواه البخاري ج3 ص 51 رقم: 620.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[6] رواه البخاري ج18 ص 70 رقم: 5331.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[7] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج13 ص 320.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[8] رواه مسلم ج9 ص 152 رقم: 3262.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[9] رواه مسلم ج12 ص 455 رقم: 4674.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[10] التيسير بشرح الجامع الصغير ج2 ص 360.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[11] رواه البخاري في الأدب المفرد ج1 ص 142 رقم: 491، وصححه الألباني.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[12] رواه البخاري في الأدب المفرد ج1 ص 139 رقم: 385، وصححه الألباني: صحيح الأدب المفرد ج1 ص 160 رقم 385/297.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[13] شرح النووي على مسلم ج16 ص 158.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[14] الأدب المفرد ج1 ص 100 رقم: 260، وصححه الألباني.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[15] والحديث عند الترمذي ج11 ص 27 رقم: 3157، وصححه الألباني، صحيح كنوز السنة النبوية ج1 ص 59.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[16] رواه مسلم ج1 ص 182 رقم: 82.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[17] الحافظ أبو فرج ابن رجب الحنبلي: الحِكَم الجديرة بالإذاعة: ص18.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[18] رواه الحاكم ج3 ص 215 رقم: 4884، وصححه الألباني: صحيح كنوز السنة النبوية ج1 ص 89.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[19] إعلام الموقعين ج1 ص 172، الأمثال في القرآن ج1 ص 35، نقلًا عن ابن عباس ومرجعه تفسير علي بن أبي طلحة.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[20] المرجع السابق.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[21] رواه الحاكم في المستدرك ج1 ص 45 رقم: 5، وصححه الألباني: السلسلة الصحيحة ج4 ص 113.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[22] رواه البخاري ج19 ص 83 رقم: 5657.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[23] شرح النووي على مسلم ج17 ص 154.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[24] تفسير الفخر الرازي ج1 ص 2639 مع تصرف مني بالاختصار.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[25] الإيمان عند أهل السنة والجماعة ج1 ص 3.</font><br />
 <br />
 <br />
<font face="arial"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326388</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إماطة الأذى عن الطريق صدقة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326301&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 08:34:56 GMT</pubDate>
			<description>**إماطة الأذى عن الطريق صدقة** 
 
نورة سليمان عبدالله 
  
 الحمد لله على نعمة الإسلام، هذا الدين  العظيم الذي يَحثنا، ويرشدنا إلى أعلى درجات السمو والرِّفعة في كل مجالات  الحياة، فقد أرشدنا للنظافة الخاصة والعامة، ومن ذلك إماطة الأذى عن  الطرقات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>إماطة الأذى عن الطريق صدقة</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">نورة سليمان عبدالله</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">الحمد لله على نعمة الإسلام، هذا الدين  العظيم الذي يَحثنا، ويرشدنا إلى أعلى درجات السمو والرِّفعة في كل مجالات  الحياة، فقد أرشدنا للنظافة الخاصة والعامة، ومن ذلك إماطة الأذى عن  الطرقات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (<font color="#00007f">الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق</font>)؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ففي هذا الحديث بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى  اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أقلَّ أعمالِ الإيمانِ هو تنحيةُ الأذى وإبعادُه عن  طريقِ الناسِ، والمرادُ بالأذى كلُّ ما يؤذي؛ من حجرٍ، أو شوكٍ، أو غيره،  وهذا من النفع المتعدي؛ أي: إنه فعل متعدٍّ إلى غيره، فيستفيد منه المميط  والناس الذين يَمرُّون في الطريق.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">هذا في كل مكان عام، فكيف إذا كان في بيت من بيوت الله!</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وللأسف ترى بعضًا من الناس يترك فضلاته،  أو ينسكب منه شيئًا على سجادة المسجد، ولا يحاول تنظيفه، بحجة أن هناك  عُمَّالَ نظافة وتلك مهمتهم!!</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وأشدُّ من هذا إذا رأيت مثل هذا المنظر في  أعظم بقعة على وجه الأرض، ألا وهو البيت الحرام أو المسجد النبوي، فيترك  بعضُهم فضلاته، ويتركون أطفالهم يعيثون ويعبثون، وقد تتجرَّأ بعضهن - من  النساء هداهنَّ الله - لتغيير ملابس طفلها الرضيع أو أكثر من ذلك!!</font><br />
 <br />
 <font face="arial">لا يراعون حُرمة لمكانٍ ولا ذوقًا عامًّا!!</font><br />
 <br />
 <font face="arial">مثل هؤلاء الناس يحتاجون إلى تعلُّم  الآداب التي حثَّنا عليها دينُنا الحنيف - باللين والرفق - لأن بعضهم قد  يكون أتى من بيئة اعتادت على تلك العادات لجهْلهم وعدم علمهم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقد ورد في فضل إماطة الأذى عن الطريق عدة أحاديث، ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (<font color="#000080">لقد رأيت رجلًا يتقلَّب في الجنة في شجرة قطَعها من ظهر طريق كانت تؤذي المسلمين</font>)؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقال صلى الله عليه وسلم: (<font color="#00007f">بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوكٍ على الطريق، فأخَّره فشكر الله له، فغفَر له</font>)؛ رواه مسلم.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وإنها لتتعدَّد الحِكمُ من هذا الهدي والأمر النبوي في الحث على إماطة الأذى عن طريق المسلمين، <font color="maroon">ومنها</font><font color="maroon">:</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>عظيم الأجر من الله.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>إنها فرصة للصدقة بغير المال، خاصةً لمن يَعجِز.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>إنها تزيد من الإيمان.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4-</font> عدم الاستهانة بالقليل من الأعمال.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5-</font> إنها تزيد من المودة والأُلفة بين المسلمين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6-</font>إنه من شكر الله على النعمة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7-</font> إن في هذا الفعل مراعاةً للذوق العام واحترامًا للآخرين.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وفَّقنا الله وإياكم إلى فعل الخيرات وجنَّبنا السيئات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326301</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل العفو والصفح من أقوال وأفعال السلف والعلماء وغيرهم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326245&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 08:52:09 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**فضل العفو والصفح ** 
 
 **من أقوالِ وأفعال السَّلَفِ والعُلَماءِ وغَيرِهم** 
 
الشيخ ندا أبو أحمد 
  
 1- قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: "أفضَلُ العَفْوِ عِندَ القُدرةِ"؛ (بهجة المجالس لابن عبد البر:1/ 370). 
 &#9830; وقال  ابن عباسٍ - رضي اللَّه عنهما -: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَنَزَلَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>فضل العفو والصفح </b></font></font></font></b><br />
<br />
 <b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من أقوالِ وأفعال السَّلَفِ والعُلَماءِ وغَيرِهم</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الشيخ ندا أبو أحمد</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1- </font>قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: &quot;أفضَلُ العَفْوِ عِندَ القُدرةِ&quot;؛ (بهجة المجالس لابن عبد البر:1/ 370).</font><br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وقال  ابن عباسٍ - رضي اللَّه عنهما -: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَنَزَلَ  عَلَى ابنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ  الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ رضي الله عنه، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ  مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا،  فَقَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيهِ: يَا بْنَ أَخي، لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ  هذَا الأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ، فَأَذِنَ  لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه، فَلَمَّا دَخَل قَالَ: هِي يَا بْنَ الخَطَّابِ!  فَوَاللَّه مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ، وَلا تَحْكُمُ فِينَا بِالعَدْلِ،  فَغَضِبَ عُمَرُ رضي الله عنه حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ  لَهُ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ  لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: <font color="black">&#64831;</font><font color="green">خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ</font><font color="black">&#64830;</font>  [الأعراف: 199]، وَإنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، واللَّهِ مَا جاوزَهَا  عُمرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّه  تَعَالَى&quot;؛ (رواه البخاري).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font>وقيل  لأبي الدَّرداءِ رضي الله عنه: مَن أعَزُّ النَّاسِ؟ فقال: &quot;الذين يعفون  إذا قَدَروا، فاعفُوا يُعِزَّكم اللَّهُ تعالى&quot;؛ (نهاية الأرب في فنون  الأدب للنويري:6/58).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وجاء  في كتاب بذل المعروف ص 289 أن رجلًا أسمع أبا الدرداء رضي الله عنه  كلامًا، فقال له: يا هذا! لا تُغرقن في سبِّنا، ودع للصلح موضعًا، فإنا لا  نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نُطيع الله فيه&quot;.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font>وقال  عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضي الله عنه: &quot;إذا قدَرْتَ على عَدُوِّك، فاجعَلِ  العَفْوَ عنه شُكْرَ المقدِرةِ عليه&quot;؛ (المجتنى لابن دريد ص: 20)، (محاضرات  الأدباء للراغب الأصفهاني:1/ 282).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وقال  عليٌّ رضي الله عنه أيضًا: &quot;إنِّي لأستحيي من اللَّهِ أن يكونَ ذَنبٌ  أعظَمَ مِن عَفوي، أو جَهلٌ أعظَمَ مِن حِلمي، أو عورةٌ لا يواريها سِتري،  أو خَلَّةٌ لا يَسُدُّها جُودي&quot;؛ (تاريخ بغداد للخطيب:2/ 259).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font>جلس  عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في السوق يبتاع طعامًا، فابتاع ثم طلب  الدراهم، وكانت في عمامته، فوجدها قد حُلَّتْ، فجعل الناس يدعون على مَن  أخذها، ويقولون: اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا، فقال  عبد الله رضي الله عنه: اللهم إن كان حمله على أخذها حاجةٌ، فبارِك له  فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب، فاجعله آخر ذنوبه&quot;؛ (إحياء علوم  الدين:3/196).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">5- </font>وقال  مُعاويةُ رضي الله عنه: &quot;عليكم بالحِلمِ والاحتمالِ حتَّى تُمكِنَكم  الفُرصةُ، فإذا أمكَنَتْكم فعليكم بالصَّفحِ والإفضالِ&quot;؛ (إحياء علوم الدين  للغزالي:3/184).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وقال  مُعاويةُ أيضًا: &quot;إني لأرفَعُ نفسي من أن يكونَ ذَنبٌ أعظَمَ مِن عَفوي،  وجَهلٌ أكثَرَ من حِلمي، أو عَورةٌ لا أُواريها بسِتري، أو إساءةٌ أكثَرَ  مِن إحساني&quot;؛ (تاريخ الرسل والملوك للطبري:5/ 335).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">6- </font>وقال  ابنُ عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهما -: &quot;ما عفا رجُلٌ عن مَظلَمةٍ إلَّا  زاده اللَّهُ بها عِزًّا&quot;؛ (إحياء علوم الدين للغزالي:2/ 195).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">7- </font>  وقال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ - رحمه الله -: &quot;أحَبُّ الأمورِ إلى اللَّهِ  ثلاثةٌ: العَفْوُ في القُدرةِ، والقَصدُ في الجِدَةِ، والرِّفقُ في  العِبادةِ، وما رَفَق أحدٌ بأحَدٍ في الدُّنيا إلَّا رَفَق اللَّهُ به يومَ  القيامةِ&quot;؛ (رواه ابنُ حبان في روضة العقلاء ص: 167).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">8- </font>وقال سعيدُ بنُ المُسَيِّبِ - رحمه الله -: &quot;ما من شيءٍ إلَّا واللَّهُ يُحِبُّ أن يُعفى عنه ما لم يكُنْ حَدًّا&quot;؛ (رواه مالك).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">9- </font>وقال الحَسَنُ - رحمه الله -: &quot;أفضَلُ أخلاقِ المُؤمِنِ العَفْوُ&quot;؛  (رواه الخلال كما في الآداب الشرعية لابن مُفلِح:1/71).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">10- </font>وقال  الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ - رحمه الله -: &quot;إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلًا،  فقُلْ: يا أخي، اعْفُ عنه؛ فإنَّ العَفْوَ أقرَبُ للتَّقوى، فإن قال: لا  يحتَمِلُ قلبي العَفْوَ، ولكِنْ أنتَصِرُ كما أمَرني اللَّهُ عزَّ وجَلَّ  فقُلْ له: إنْ كُنتَ تحسِنُ أن تنتَصِرَ، وإلَّا فارجِعْ إلى بابِ العَفْوِ  فإنَّه بابٌ واسِعٌ؛ فإنَّه من عفا وأصلَح فأجرُه على اللَّهِ، وصاحِبُ  العَفْوِ ينامُ على فِراشِه باللَّيلِ، وصاحِبُ الانتِصارِ يُقَلِّبُ  الأمورَ&quot;؛ (رواه ابنُ أبي حاتم في التفسير: 18985) (وأبو نعيم في حلية  الأولياء: 8/112).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">11- </font>وقال  إبراهيمُ النَّخَعيُّ - رحمه الله -: &quot;كانوا يَكرَهون للمُؤمِنين أن  يَستَذِلُّوا، وكانوا إذا قَدروا عَفَوا&quot;؛ (رواه البخاري معلَّقًا بصيغة  الجزم ورواه موصولًا ابن أبي حاتم في التفسير: 18983).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">12- </font>وقال  سعيد بن مسروق: أصاب الربيعَ بنَ خثيم حجرٌ في رأسه فشجَّه، فجعل يمسحُ  الدمَ عن رأسه وهو يقول: اللهم اغفر له، فإنه لم يتعمَّدني&quot;؛ (الجامع لشعب  الإيمان:14/ 248).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">13- </font>وقال  أيُّوب - رحمه الله -: &quot;لا يَنبُلُ الرَّجُلُ حتَّى يكونَ فيه خَصلتانِ:  العِفَّةُ عمَّا في أيدي النَّاسِ، والتَّجاوُزُ عنهم&quot;؛ (رواه ابنُ حبان في  روضة العقلاء ص: 167).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">14- </font>وقال الفُضَيلُ - رحمه الله -: &quot;الفُتُوَّةُ العَفْوُ عن زلَّاتِ الإخوانِ&quot;؛ (إحياء علوم الدين للغزالي:2/ 177).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">15- </font>وقال  المنصورُ للمَهديِّ - رحمه الله -: &quot;استَدِمِ النِّعمةَ بالشُّكرِ،  والطَّاعةَ بالتَّألُّفِ، والمَقدِرةَ بالعَفْوِ، والنَّصرَ بالتَّواضُعِ،  والرَّحمةَ للنَّاسِ&quot;؛ (المجتنى لابن دريد ص: 41).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">16- </font>قيل  للأحنَفِ - رحمه الله -: ما الإنسانيَّةُ؟ قال: &quot;التَّواضُعُ عِندَ  الرِّفعةِ، والعَفْوُ عِندَ القُدرةِ، والعَطاءُ بغيرِ منَّةٍ&quot;؛ (ربيع  الأبرار للزمخشري:4/ 369).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">17- </font>وقال  أكثَمُ بنُ صَيفيٍّ - رحمه الله -: &quot;خَيرُ السَّخاءِ ما وافَق الحاجةَ،  ومَن عَرَف قَدْرَه لم يَهلِكْ، ومن صَبَر ظَفِر، وأكرَمُ أخلاقِ الرِّجالِ  العَفْوُ&quot;؛ (الأمالي لأبي علي القالي:2/ 172).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">18- </font>وقال قتادةُ - رحمه الله -: &quot;أفضَلُ النَّاسِ أعظَمُهم عن النَّاسِ عفوًا، وأفسَحُهم له صدرًا&quot;؛  (حلية الأولياء لأبي نعيم:8/ 54).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">19- </font>وعَهِد  مَلِكٌ إلى ابنِه فقال: يا بُنَيَّ! إنَّ اللَّهَ لم يَرْضَ لنَفسِه من  عبادِه إلَّا مِثلَ ما رَضِيَ لهم منه؛ فإنَّه رحِمَهم وأمَرَهم  بالتَّراحُمِ، وصَدَقهم وأمَرَهم بالصِّدقِ، وجاد عليهم وأمَرَهم بالجُودِ،  وعفا عنهم وأمَرَهم بالعَفْوِ&quot;؛ (ربيع الأبرار للزمخشري:2/ 246).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">20- </font>وقيل  للمُهَلَّبِ بنِ أبي صُفرةَ - رحمه الله -: ما تقولُ في العَفْوِ  والعقوبةِ؟ قال: هما بمنزلةِ الجُودِ والبُخلِ، فتمَسَّكْ بأيِّهما شِئتَ&quot;؛  (أدب الدنيا والدين للماوردي ص: 349).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">21- </font>وقال  العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ - رحمه الله -: &quot;عليك بالعَفْوِ عن كُلِّ مَن  جنى عليك، أو أساء إليك؛ فإنَّ اللَّهَ يحِبُّ العافينَ&quot;؛ (شجرة المعارف  والأحوال ص: 40).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">22- </font>قال  إبراهيم التيمي - رحمه الله -: &quot;إن الرجل ليظلمني فأرحمه، قيل: كيف ترحمه،  وهو يظلمك؟! قال: إنه لا يدري لسخط من يتعرض&quot;؛ (كتاب الحدائق لابن  الجوزي:2/477).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">23- </font>وقال  أبو عُبَيدِ اللَّهِ الوَزيرِ - رحمه الله -: &quot;سمِعتُ أبا جعفَرٍ أميرَ  المُؤمِنين المنصورَ يقولُ لابنِه المَهديِّ أميرِ المُؤمِنين: يا أبا عبدِ  اللَّهِ، إذا أرَدْتَ أمرًا ففَكِّرْ فيه؛ فإنَّ فِكرةَ العاقِلِ مِرآتُه  تُرِيه حَسَنَه وسَيِّئَه، يا أبا عبدِ اللَّهِ، الخليفةُ لا يُصلِحُه  إلَّا التَّقوى، والسُّلطانُ لا يُصلِحُه إلَّا الطَّاعةُ، والرَّعيَّةُ لا  يُصلِحُها إلَّا العَدلُ، وأعظَمُ النَّاسِ عَفوًا أقدَرُهم على العقوبةِ،  وأنقَصُ النَّاسِ عَقلًا مَن ظَلَم مَن هو دونَه&quot;؛ (شعب الإيمان  للبيهقي:10/ 16)، (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي:11/ 247).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">24- </font>أُتي  عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: &quot;ما ترى؟ قال:  إن الله تعالى قد أعطاك ما تحبُّ من الظفر، فأعط الله ما يحبُّ من العفو،  فعفا عنهم&quot;؛ (إحياء علوم الدين:3/196).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">25- </font>وقال  مالك بن دينار - رحمه الله -: &quot;أتينا مَنزِلَ الحكم بن أيوب الثقفي - ابن  عم الحجاج بن يوسف - ليلًا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن وهو خائف؛ وذلك  لأن أهل البصرة كانوا قد خلعوا بيعة عبد الملك، وأنكروا تولية الحجاج  عليهم، وبايعوا عبد الرحمن بن الأشعث، فدخلنا معه عليه، فما كنا مع الحسن  إلا بمنزلة الفراريج[1]،  فذكر الحسن للأمير قصة يوسف - عليه السلام - وما صنع به إخوته، فقالوا:  باعوا أخاهم، وذكر ما لقي من كيد النساء، ومن الحبس، ثم قال: أيها الأمير،  ماذا صنع الله به؟ أدَاله منهم ورفع ذِكْرَه، وأعْلَى كَلِمته، وجعله على  خزائن الأرض، فماذا صنَع يوسف حين أكمل الله له أمره، وجمع له أهله وحضروا  بين يديه؟ قَالَ: <font color="black">&#64831;</font><font color="green">لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ</font><font color="black">&#64830;</font>  [يوسف:92]، يُعَرِّض الحسنُ للحَكَم بالعَفْوِ عن أصحابه - من القُرَّاء  إذ كان فيهم من مالأَ مع ابن الأشعث، قال الحكم: فأنا أقول: &quot;لا تثريب  عليكم اليوم ولَوْ لَمْ أَجِد إِلَّا ثوبي هذا، لواريتكم تَحْتَهُ&quot;[2]؛ (إتحاف السادة المتقين:9/466) (نضرة النعيم:7/2909).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">26- </font>وقال  الجاحِظُ: &quot;أنظَرُ النَّاسِ في العاقبةِ مَن لَطَف حتَّى كَفَّ حَربَ  عَدُوِّه بالصَّفحِ والتَّجاوُزِ، واستَلَّ حِقدَه بالرِّفقِ  والتَّحَبُّبِ&quot;؛ (العقد الفريد لابن عبد ربه:4/ 326).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">27- </font>وقال  أبو حاتمِ ابنُ حِبَّانَ - رحمه الله -: &quot;الواجِبُ على العاقِلِ توطينُ  النَّفسِ على لُزومِ العَفْوِ عن النَّاسِ كافَّةً، وتَرْكُ الخُروجِ  لمجازاةِ الإساءةِ؛ إذ لا سَبَبَ لتسكينِ الإساءةِ أحسَنُ من الإحسانِ، ولا  سَبَبَ لنَماءِ الإساءةِ وتهييجِها أشَدُّ من الاستِعمالِ بمِثْلِها&quot;؛  (روضة العقلاء ص: 166).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وقال  أيضًا: &quot;من أراد الثَّوابَ الجَزيلَ، واستِرهانَ الوُدِّ الأصيلِ،  وتوقُّعَ الذِّكرِ الجميلِ، فليتحَمَّلْ مِن وُرودِ ثِقلِ الرَّدى،  ويتجَرَّعْ مرارةَ مخالفةِ الهوى، باستعمالِ السُّنَّةِ التي ذكَرْناها في  الصِّلةِ عِندَ القَطعِ، والإعطاءِ عِندَ المنعِ، والحِلمِ عِندَ الجَهلِ،  والعَفْوِ عِندَ الظُّلمِ؛ لأنَّه من أفضَلِ أخلاقِ أهلِ الدِّينِ  والدُّنيا&quot;؛ (المصدر السابق).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#008000">&#9830; </font>وقال  أيضًا: &quot;الواجِبُ على العاقِلِ لُزومُ الصَّفحِ عِندَ وُرودِ الإساءةِ  عليه من العالَمِ بأسْرِهم؛ رجاءَ عَفوِ اللَّهِ جَلَّ وعلا عن جناياتِه  التي ارتكَبَها في سالِفِ أيَّامِه؛ لأنَّ صاحِبَ الصَّفحِ إنَّما  يتكَلَّفُ الصَّفحَ بإيثارِه الجزاءَ، وصاحِبُ العقابِ وإن انتَقَم كان إلى  النَّدَمِ أقرَبَ، فأمَّا مَن له أخٌ يَوَدُّه، فإنَّه يحتَمِلُ عنه  الدَّهرَ كُلَّه زلَّاتِه&quot;؛ (المصدر السابق ص: 168).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">28- </font>قال  البيهقي - رحمه الله -: &quot;وأما مُكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع،  فعليها جِبِلَّة أكثر الخلق، والذي استحبَّه أولو الأحلام والنُّهَى من  مكارم الأخلاق: التجاوز والعفو&quot;؛ (الجامع لشعب الإيمان:16/116).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">29- </font>وقال  صالح بن الإمام أحمد - رحمه الله -: &quot;دخلتُ على أبي يومًا فقلتُ: بلغني  أنَّ رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال: اجعلني في حِلٍّ إذا لم أقُم  بنُصرتك، فقال فضل: لا جعلتُ أحدًا في حِلٍّ، فتبسَّم أبي وسكت، فلما كان  بعد أيام قال لي: مَررت بهذه الآية: <font color="black">&#64831;</font><font color="green">فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ</font><font color="black">&#64830;</font>  [الشورى: 40]، فنظرت في تفسيرها، فإذا هو ما حدثني به هشام بن القاسم،  حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جَثَتِ الأمم بين يدي رب  العالمين يوم القيامة ونُودُوا: لِيَقُم مَنْ أجره على الله، فما يقوم  إلَّا من عفا في الدنيا، قال أبي: فجعلتُ الميِّت[3] في حِلٍّ مِن ضرْبه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يُعذِّب اللهُ تعالى بسببه أحَدًا&quot;؛ (الآداب الشرعية لابن مفلح:1/120).</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">30- </font>وقال  ابنُ بازٍ - رحمه الله -: &quot;فإنْ عرَفْتَ أنَّ رَبَّك عَفوٌّ يُحِبُّ  العَفْوَ تقَرَّبْتَ إليه بالعَفْوِ عمَّن ظلَمَك ومَن أساء إليك،  وعوَّدْتَ نفسَك العَفْوَ، فإذا عوَّدْتَ نفسَك العَفْوَ استراحَتْ نَفسُك،  واطمَأَنَّ قَلبُك، وعظُمَت منزِلتُك عِندَ اللَّهِ وعندَ عبادِه؛ فهو  سُبحانَه عفوٌّ يُحِبُّ العَفْوَ&quot;؛ (حديث المساء لابن باز ص: 231).</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] صغار الدجاج.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2] أي: لسترتكم به.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[3] أي الخليفة المعتصم.</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326245</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الغيبة والنميمة... آفتان تفسدان القلوب وتفرقان الأحباب</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326244&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 08:49:45 GMT</pubDate>
			<description>**الغِيبة والنميمة... آفتان تفسدان القلوب وتفرقان الأحباب** 
 
بدر شاشا 
   
 في زمن كثرت فيه المجالس وقل فيه الوعي  بما يقال، أصبحت الكلمات تتطاير بين الألسن كشرر النار، تحرق القلوب وتفسد  العلاقات، ومن أخطر ما يصيب المجتمعات المسلمة ويهدم المودة بين الناس آفتا  اللسان: الغِيبة والنميمة. 
   
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>الغِيبة والنميمة... آفتان تفسدان القلوب وتفرقان الأحباب</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">بدر شاشا</font></font><br />
  <br />
 في زمن كثرت فيه المجالس وقل فيه الوعي  بما يقال، أصبحت الكلمات تتطاير بين الألسن كشرر النار، تحرق القلوب وتفسد  العلاقات، ومن أخطر ما يصيب المجتمعات المسلمة ويهدم المودة بين الناس آفتا  اللسان: الغِيبة والنميمة.<br />
  <br />
 <font color="#008080">الغيبة ليست مجرد حديث عابر، بل هي جريمة أخلاقية وصفها الله تعالى في القرآن بأبشع صورة؛ حين قال:</font><br />
 &#64831; <font color="green">وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ</font> &#64830; [الحجرات: 12].<br />
  <br />
 يا لها من صورة تقشعر لها الأبدان! فكيف  يطيب لإنسان أن يأكل لحم أخيه وهو ميت؟ كذلك هو حال من يغتاب الناس في  غيابهم، ينهش أعراضهم دون خوف من الله، والغيبة هي أن تذكر أخاك بما يكره،  سواء في شكله أو صفاته أو تصرفاته أو شؤونه الخاصة، ولو كان ما تقوله  صحيحًا، فإن كان ما تقول كذبًا، فقد جمعت بين الغيبة والبهتان، فزاد الإثم  عظمًا والقلب قسوة.<br />
  <br />
 أما النميمة فهي داء آخر لا يقل خطرًا عن  الغيبة؛ إذ هي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإشعال نار الفتنة بينهم،  كم من صديقَين تفرقا بسبب كلمة نُقلت، وكم من بيت تهدم لأن أحدهم قال:  فلان قال عنك كذا، أو فلانة لا تحبك؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في  التحذير منها: ((لا يدخل الجنة نمام))؛ [متفق عليه].<br />
  <br />
 النميمة تفسد ما بين القلوب، وتزرع الشك  والحقد حيث كان الود والصفاء، وهي سهم مسموم، قد يبدو صغيرًا في الظاهر  لكنه يصيب أعماق القلوب فيمرضها.<br />
  <br />
 الغيبة تسيء إلى الغائب، والنميمة تفرق  بين الحاضرين، وكلاهما يقطع روابط المحبة التي أمر الله بها، إن اللسان  أمانة، ومن ضبط لسانه سلم دينه وقلبه وعلاقاته.<br />
  <br />
 فلنحذر من مجالس الغيبة والنميمة، ولنجعل من ألسنتنا ذكرًا طيبًا، وكلمة خير تصلح ولا تفسد؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: <font color="#000080">((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))</font>.<br />
  <br />
 إن حفظ اللسان عبادة، والصمت عن الشر  صدقة، والكلمة الطيبة شجرة تثمر حبًّا وسلامًا في القلوب، فطوبى لمن طهر  لسانه من الغيبة والنميمة، وجعل كلامه زادًا للآخرة لا حسرةً عليها.<br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326244</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حسد الأمم</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326186&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 08:02:48 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**حسد الأمم** 
 
**عبد الله بلقاسم الشهري** 
 
 
قال الله تعالى: {بِئ&#1761;سَمَا  &#1649;ش&#1761;تَرَو&#1761;ا&#1759; بِهِ&#1766;&#1764; أَنفُسَهُم&#1761; أَن &#1740;َك&#1761;فُرُوا&#1759; بِمَا&#1764; أَنزَلَ &#1649;للَّهُ  بَغ&#1761;&#1740;ًا أَن &#1740;ُنَزِّلَ &#1649;للَّهُ مِن فَض&#1761;لِهِ&#1766; عَلَى&#1648; مَن &#1740;َشَا&#1764;ءُ مِن&#1761;  عِبَادِهِ&#1766;&#1750; فَبَا&#1764;ءُو بِغَضَبٍ عَلَى&#1648; غَضَب&#2290;&#1754; وَلِل&#1761;كَـ&#1648;فِرِ&#1740;نَ عَذَاب&#2289; ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">حسد الأمم</font></font></font></b></b><br />
<br />
<b><b><font size="6"><font color="#ff0000">عبد الله بلقاسم الشهري</font></font></b></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">قال الله تعالى: {<font color="maroon">بِئ&#1761;سَمَا  &#1649;ش&#1761;تَرَو&#1761;ا&#1759; بِهِ&#1766;&#1764; أَنفُسَهُم&#1761; أَن &#1740;َك&#1761;فُرُوا&#1759; بِمَا&#1764; أَنزَلَ &#1649;للَّهُ  بَغ&#1761;&#1740;ًا أَن &#1740;ُنَزِّلَ &#1649;للَّهُ مِن فَض&#1761;لِهِ&#1766; عَلَى&#1648; مَن &#1740;َشَا&#1764;ءُ مِن&#1761;  عِبَادِهِ&#1766;&#1750; فَبَا&#1764;ءُو بِغَضَبٍ عَلَى&#1648; غَضَب&#2290;&#1754; وَلِل&#1761;كَـ&#1648;فِرِ&#1740;نَ عَذَاب&#2289;  مُّهِ&#1740;ن&#2289;</font>}.</font><br />
<font size="5"><b>قال الطبري رحمه الله في تفسيره:</b><br />
بئس  الشيء باعوا به أنفسهم، الكفر بالذي أنزل الله في كتابه على موسى - من  نبوة محمد &#65018;، والأمر بتصديقه واتباعه - من أجل أن أنزل الله من  فضله، وفضله: حكمته وآياته ونبوته على من يشاء من عباده - يعني به: على  محمد &#65018; - بغيا وحسدا لمحمد &#65018;، من أجل أنه كان من ولد إسماعيل، ولم يكن من  بني إسرائيل.</font><br />
<font size="5"><font color="#337ab7">الحسد</font> من عوائق الهداية الكبرى للأفراد والأمم، فهو الذي حمل الأمة الغضبية على الكفر برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعاداته.</font><br />
<font size="5">وقد بين  الله ذلك في غير موضع من كتابه كقوله تعالى:<br />
{<font color="maroon">وَدَّ  كَثِ&#1740;ر&#2289; مِّن&#1761; أَه&#1761;لِ &#1649;ل&#1761;كِتَـ&#1648;بِ لَو&#1761; &#1740;َرُدُّونَكُم مِّن&#1762; بَع&#1761;دِ  إِ&#1740;مَـ&#1648;نِكُم&#1761; كُفَّارًا حَسَد&#2288;ا مِّن&#1761; عِندِ أَنفُسِهِم مِّن&#1762; بَع&#1761;دِ مَا  تَبَ&#1740;َّنَ لَهُمُ &#1649;ل&#1761;حَقُّ</font>}</font><br />
<font size="5">وهذا البيان ليس للتشنيع على <font color="#337ab7">اليهود</font> وأهل الكتاب فحسب بل لتحذير الأمة من داء الأمم قبلها الذي يعمي البصر ويقحم أهله في الظلمة.</font><br />
<font size="5">والحسد المانع من الهداية نوعان:<br />
حسد على الهداية والرسالة والاصطفاء نفسها، كحسد بني إسرائيل لهذه الأمة.<br />
 فباعث الحسد هنا هو فضل الله على المحسودين بالتوفيق والهداية وقبل ذلك لم يكن حسد.<br />
فهو حسد جديد باعثه النعمة الحاصلة فهو مقترن بها.</font><br />
<font size="5">وحسد سابق باعثه فضل من الله تعالى على المحسود ببسطة في <font color="#337ab7">الرزق</font> أو الصحة أو الجاه أو الشرف والنسب.</font><br />
<font size="5">فحين يدعو المحسود حاسده لهدى وحق فإن حسده السابق للداعي يحول دون قبوله منه، لا لحسده على دعوته بل لسابق فضل الله عليه من أرزاق <font color="#337ab7">الدنيا</font>. <br />
<br />
وترى كثيرا من أهل <font color="#337ab7">البدع</font> وبعضها  مكفرة يرفض السماع لأهل الحق والقبول منهم بل يوغل في الانتصار لبدعته  ونشرها والذود عنها وحامله في ذلك النكاية بالمحسود والغيظ منه بسبب نعمة  دنيوية مبسوطة عليه، وهذه فتنة عظيمة، فكما يفتن الأغنياء بدعوة الفقراء  ويمتنعون كبرا وحسدا كما قال تعالى: <br />
{<font color="maroon">وَكَذَ  &#8288;لِكَ فَتَنَّا بَع&#1761;ضَهُم بِبَع&#1761;ض&#2290; لِّ&#1740;َقُولُو&#1764;ا&#1759; أَهَـ&#1648;&#1764;ؤُلَا&#1764;ءِ مَنَّ  &#1649;للَّهُ عَلَ&#1740;&#1761;هِم مِّن&#1762; بَ&#1740;&#1761;نِنَا&#1764;&#1751; أَلَ&#1740;&#1761;سَ &#1649;للَّهُ بِأَع&#1761;لَمَ  بِ&#1649;لشَّـ&#1648;كِرِ&#1740;نَ</font>}<br />
<br />
يفتن الفقراء بدعوة الأغنياء، فيحملهم الحسد على رفض الحق ومناكدته، ويستبعد أن يجتمع له الغنى والهداية.<br />
ويعترض على ربه في ذلك.<br />
<br />
والله  جعل من رسله ملوكا وأغنياء كما كان منهم فقراء ومساكين، ليبتلي الخلق  بالأمرين، والمؤمن الحق منقاد للحق قابل له خبير بهوى نفسه يقبل الهدى من  كل أحد.</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326186</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أدب الألفاظ</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326185&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 08:00:39 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**أدب الألفاظ** 
 
 
منزلة الأدب رفيعة سامقة؛ فهو عنوان الفلاح في الدنيا والآخرة، قال ابن القيم:  "و‌‌أدب المرء: عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه: عنوان شقاوته وبواره. فما  استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة  الأدب" مدارج السالكين (3/ 162 ط عطاءات العلم). 
*ومن الأدب...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>أدب الألفاظ</b></font></font></font></b><br />
<br />
<br />
<font color="#37474f"><font size="5">منزلة الأدب رفيعة سامقة؛ فهو عنوان الفلاح في <font color="#337ab7">الدنيا</font> والآخرة، قال <font color="#337ab7">ابن القيم</font>:  &quot;و‌‌أدب المرء: عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه: عنوان شقاوته وبواره. فما  استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة  الأدب&quot; <font color="#337ab7">مدارج السالكين</font> (3/ 162 ط عطاءات <font color="#337ab7">العلم</font>).</font><br />
<font size="5"><b>ومن الأدب المهجور:</b> الأدب في اللفظ، وكسوة الكلمات أحسن الحلل، ورحم الله <font color="#337ab7">الشافعي</font> في تأديبه لتلميذه المزني رعاية لهذا الخلق الحسن المهجور في زماننا.<br />
<br />
<b> قال المزني: </b>&quot;سمعني  الشافعي يوما وأنا أقول: فلان كذَّاب. فقال لي: يا أبا إبراهيم، ‌اكْسُ  ‌ألفاظك أحسنها، لا تقل: كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء&quot; نقله السخاوي في  الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ -ت الظفيري- (ص231)، وفتح المغيث – ت  علي حسين علي - (2/127-128).</font><br />
<font size="5"> ومن  جميل ما جاء في كمال الأدب في الوصف في كتب الطبقات أنهم يقولون عن  الأعور:  &quot;كان ممتعا باحدي عينيه&quot;. قال السمعاني توضيحا : &quot;‌‌الأعور: بفتح  الألف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء، هذه اللفظة إنما  تقال للممتع بإحدى عينيه&quot; الأنساب - ط الهندية- (1/ 315).</font><br />
<font size="5"><b> وهذه نماذج من أقوالهم إذ لم يذكروا كلمة &quot;الأعور&quot;: </b></font><br />
<font size="5"><b>قال الخطيب:</b> &quot;قرأتُ  على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: كان عبد الله بن ناجية  ‌ممتعا ‌بإحدى عينيه، وغير شيبه بصفرة، وكان من أصحاب الحديث الأكياس  المكثرين، إلا أنه كان مشهورا بصحبة الكرابيسي&quot; تاريخ بغداد (11/ 314 ت  بشار).</font><br />
<font size="5"><b>وقال ابن مسكويه: </b>&quot;كان يكتب لأبي الحسين في ذلك <font color="#337ab7">الوقت</font> رجل يعرف بأبي الحسين أحمد بن محمّد الرازي، وكان ‌ممتعا ‌بإحدى عينيه&quot;  تجارب الأمم وتعاقب الهمم (5/ 444).</font><br />
<font size="5"><b>وقال ابن السمعاني عن أبي الخير المؤدب: </b>&quot;وكان  واعظاً مليح الوعظ، حسن السيرة مشهوراً في بلده بالزهد والوعظ متودداً  ‌ممتعاً ‌بإحدى عينيه&quot; التحبير في المعجم الكبير (1/ 504)</font><br />
<font size="5"><br />
وقال  ابن عساكر عن أحمد بن الحسين بن داناج أبو العباس الزاهد الإصطخري: &quot; كان  فارسا ‌ممتّعا ‌بإحدى عينيه، رجلا صالحا زاهدا.&quot; تاريخ دمشق (71/ 87)</font><br />
<font size="5">وتتابع الكثير بعدهم على هذا الأدب في تراجمهم.</font><br />
<font size="5"><b>وفي الأخير:</b> <br />
إذا كان في زمن ابن المبارك يحتاجون لكثير من الأدب أكثر من حاجتهم للحديث، فماذا نقول في زماننا.<br />
روى  الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب (11) عن ابن المبارك،  قال: قال لي مخلد بن الحسين: «‌نحن ‌إلى ‌كثير ‌من ‌الأدب ‌أحوج ‌منا ‌إلى  ‌كثير ‌من ‌الحديث».</font><br />
<font size="5">نسأل الله العفو والعافية من الزلل.<br />
‌عوِّد ‌لسانك ‌قول ‌الخير ‌تنج ‌به … من زلة اللفظ بل من زلة القدم</font><br />
<font size="5">___________________________________________</font><br />
<font size="5">وكتبه: أحسن موسي</font><br />
</font><br />
<font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326185</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
