<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى حراس الفضيلة</title>
		<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		<description>قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 21 Jun 2026 16:16:21 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://forum.ashefaa.com/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى الشفاء الإسلامي - ملتقى حراس الفضيلة</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>من آداب المجالس</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328542&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 17 Jun 2026 11:10:25 GMT</pubDate>
			<description>**من آداب المجالس (1)** 
 
أ. د. زكريا محمد هيبة 
  *الاستئذان:* 
 الاستئذان من القيم الاجتماعية الرفيعة  التي تُظهر حسن الخلق وسموّ النفس، فهو أدبٌ يدلّ على احترام خصوصيات  الآخرين ومراعاة مشاعرهم. حين يستأذن الإنسان قبل الدخول أو قبل الحديث أو  قبل استخدام ما ليس له، فإنه يُعبّر عن تربيته الراقية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>من آداب المجالس (1)</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أ. د. زكريا محمد هيبة</font></font><br />
  <font color="#008080"><b>الاستئذان:</b></font><br />
 الاستئذان من القيم الاجتماعية الرفيعة  التي تُظهر حسن الخلق وسموّ النفس، فهو أدبٌ يدلّ على احترام خصوصيات  الآخرين ومراعاة مشاعرهم. حين يستأذن الإنسان قبل الدخول أو قبل الحديث أو  قبل استخدام ما ليس له، فإنه يُعبّر عن تربيته الراقية ووعيه بحقوق غيره.  كيف لا، وهو يُشيع المودّة والاحترام بين الناس، ويمنع الحرج وسوء الفهم،  كما أنه يُعزّز النظام والذوق العام في المجتمع. إنه سلوك بسيط في ظاهره،  عظيم في أثره، يجمع بين الأدب والدين، ويُعبّر عن وعي الإنسان بحقوق  الآخرين وتهذيبه في التعامل معهم.<br />
  <br />
 وقد شُرع الاستئذان ليبقى البيت سكنًا  لصاحبه، يأوي إليه لراحته، ويستقر فيه لينجز عملًا، أو يخلو لفكرة، أو  لعبادة، أو يطلب علمًا، أو يرعى أهلًا.<br />
  <br />
 &#64831; <b><font color="green">يَا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ  حَتَّى&#1648; تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى&#1648; أَهْلِهَا &#1754; ذَ&#1648;لِكُمْ خَيْرٌ  لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ</font></b> &#64830;[1].<br />
  <br />
 فالبيوت ممنوع دخولها بموجب هذه الآية؛ سواء أكانت مفتوحة أم مغلقة، فقد أغلقها الله بتحريم دخولها، وجعل الإذن من قاطنها أو مالكها[2]<br />
  <br />
 ولو تُرك الأمر على عواهنه بلا ضابط لأصبح وقت صاحب الدار مستباحًا لكل طارق؛ فتفوت مصالحه، وتضطرب أحواله، ويتشتت أمره.<br />
  <br />
 ولهذا، قال ابن الجوزي -رحمه الله-: &quot;لا يجوز أن تدخل بيت غيرك إلا بالاستئذان بموجب هذه الآية&quot;[3].<br />
  <br />
 وقال المالكية: إن الاستئذان واجب، وأنه  لا يجوز لأحد أن يدخل بيتًا لغيره حتى يستأذن أهله، سواء أكان المستأذن  قريبًا للمستأذَن عليه أم أجنبيًا عنه. وهو مجمع على وجوبه، فمن تركه فهو  عاصٍ لله ورسوله، ومن جحده فإنه يكفر لأنه ورد الأمر به في القرآن الكريم[4].<br />
  <br />
 وسبب النزول أن امرأة من الأنصار قالت: يا  رسول الله، إني أكون في منزلي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد عليها،  لا والد ولا ولد، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي وأنا على تلك الحال؛  فنزلت &#64831; <font color="green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا...... الآية</font> &#64830;[5].<br />
  <br />
 وقد كان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن  يدخل بيتًا غير بيته يقول: حييتم صباحًا، حييتم مساءً، فيدخل فربما أصاب  الرجل مع امرأته في لحاف[6].<br />
  <br />
 وواضح أن هذا السلوك البدائي والتصرف  الطفولي كان في مسيس الحاجة إلى ضابط يرتفع بهذه السلوكيات من وضعها  البهيمي المبتذل، وهمجيتها البدائية، إلى الارتباط بالسماء، حيث مهبط  الوحي، ذاك المعين النقي الصافي.<br />
  <br />
 ولربما قال قائل: إنه لا يوجد في الآية طلب الإذن! وما فيها هو الاستئناس والتسليم &quot;حتى تستأنسوا وتسلموا&quot; فأين الاستئذان؟<br />
  <br />
 والمتمعن في الآية يلحظ ملمحًا في غاية  الروعة، إذ أن الاستئناس لا يحدث إلا بعد الاستئذان. فلو أن شخصًا اقتحم  عليك بيتك بلا إذن لاستوحشته، ولما رغبت فيه مهما كانت مكانته في قلبك.<br />
  <br />
 والاستئناس ما يفعله الزائر ليلتمس الأنس  والرغبة، وهل هو مقبول في زيارته أم لا، وهل سيقابل بالبشر والبشاشة  والترحاب الجميل؟ أم سيكون العبوس والتجهم أول ما يقابل به؟<br />
  <br />
 وقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان يقرأ &quot;حتى تستأذنوا وتسلموا&quot; وقال: إنها خطأ من الكاتب[7].<br />
  <br />
 وهذا القول وإن كان فساده بيّن، إلا أنه يؤكد أن معنى الاستئناس هو الاستئذان.<br />
  <br />
 والاستئذان يكون بالكلام أو التكبير أو التحميد والتسبيح والتنحنح، وغير ذلك. والإذن يكون بفتح الباب، أو الرد عليه، وطلب دخوله.<br />
  <br />
 قال ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: &quot;إذنك عليّ أن يرفع الحجاب&quot;[8].<br />
  <br />
 وإذا كان الملمح الأهم للاستئذان هو النظر، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: &quot;إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر&quot;[9].<br />
  <br />
 فهذا لا يعفي الأعمى من الاستئذان؛ فقد يدرك بحسه وحدسه ما لا يخطر ببال المبصر فيشم ما لا يراد شمه، أو يسمع ما لا حق له في سماعه.<br />
  <br />
 ولكن...<br />
  <br />
 هناك كثير من الأماكن يكون من المشقة الاستئذان فيها، كالمطاعم والفنادق والمحال التجارية... فهل يُستلزم الاستئذان فيها؟<br />
  <br />
 <b>&#64831; <font color="green">لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ </font>&#64830;</b>[10]. قيل هي بيوت التجار كالحانات ومنازل الأسفار وغيرها[11].<br />
 <br />
    [1] النور: 27.<br />
 <br />
  [2] أوضح التفاسير: 427.<br />
 <br />
  [3] الآداب الشرعية والمنح المرعية: 394.<br />
 <br />
  [4] الأدب الضائع: 18.<br />
 <br />
  [5] تفسير ابن كثير: 3/ 136.<br />
 <br />
  [6] روح المعاني: 18/ 136.<br />
 <br />
  [7] جامع البيان في تفسير القرآن: 18/ 87.<br />
 <br />
  [8] مسلم: 2169.<br />
 <br />
  [9] البخاري: 6241.<br />
 <br />
  [10] النور: 29.<br />
 <br />
  [11] تفسير ابن كثير: 3/ 272.<br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328542</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بر الوالدين</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328292&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 09 Jun 2026 10:11:30 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**بر الوالدين** 
 
أبو عاصم البركاتي المصري 
   
 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 
 قال الله تعالى: &#64831; وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ &#64830;  [الذاريات: 55]؛ فنذكر أنفسنا بحقوق الآباء والأمهات من البر والرحمة  والصلة ولين الجانب والتعاهد بالنفقة والخدمة والرعاية، إلى...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000"><b>بر الوالدين</b></font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">أبو عاصم البركاتي المصري</font></font><br />
  <br />
 <font color="#008080">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:</font><br />
 <font color="black">قال الله تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ</font> &#64830;<font color="black">  [الذاريات: 55]؛ فنذكر أنفسنا بحقوق الآباء والأمهات من البر والرحمة  والصلة ولين الجانب والتعاهد بالنفقة والخدمة والرعاية، إلى غير ذلك من  الأمور التي أوجبها الله على الأبناء للوالدين؛ فهم أولى الناس بحسن الصحبة  وطيب العشرة.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البر بالوالدين فريضة: </font></b><br />
 <font color="black">قال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا</font> &#64830;<font color="black"> [النساء: 36].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا</font> &#64830;<font color="black"> [الأنعام: 151].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَقَضَى  رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا  إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا  تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا  كَرِيمًا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا</font> &#64830;<font color="black"> [الإسراء: 23 -24].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَوَصَّيْنَا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ  وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ  الْمَصِيرُ </font><font color="red">*</font><font color="green">  وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ  فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ  سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ  بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ</font> &#64830;<font color="black"> [لقمان: 14، 15].</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين خلق الأنبياء:</font></b><br />
 <font color="black">فهذا نبي الله نوح عليه السلام يدعو الله لعباد الله المؤمنين ولوالديه، فيقول كما قال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">رَبِّ  اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا  وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا  تَبَارًا</font> &#64830;<font color="black"> [نوح: 28].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ويحيى بن زكريا عليهما السلام؛ قال تعالى حاكيًا قول يحيى عليه السلام: </font>&#64831; <font color="green">وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا</font> &#64830;<font color="black"> [مريم: 14 -15].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعيسى بن مريم عليهما السلام: </font>&#64831; <font color="green">فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ</font> &#64830;<font color="black"> [مريم: 27 -34].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يحرص على برِّ أبيه رغم كفره ومعاداته له، فيحرص على إيمان أبيه بالله، فيقول تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا </font><font color="red">*</font><font color="green"> وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا</font> &#64830;<font color="black"> [مريم:41 -48].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ويظل إبراهيم عليه السلام يستغفر لأبيه مدة من الزمن؛ كما في قوله تعالى: </font>&#64831; <font color="green">رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ</font> &#64830;<font color="black"> [إبراهيم: 41].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقد استغفر  المسلمون لأقربائهم وأهليهم من المشركين الذين ماتوا على الشرك؛ وذلك  اقتداء بإبراهيم عليه السلام حتى أنزل الله قوله تعالى: </font>&#64831; <font color="green">مَا  كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا  لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ  لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ </font><font color="red">*</font><font color="green">  وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ  وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ  تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ</font> &#64830;<font color="black"> [التوبة: 113 -114].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأنزل سبحانه قوله: </font>&#64831; <font color="green">قَدْ  كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ  إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ  مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ  الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ  إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا  أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا  وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ</font> &#64830;<font color="black"> [الممتحنة: 4].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ومعنى قوله تعالى: </font>&#64831; <font color="green">إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ</font> &#64830;<font color="black">؛ أي: لا تتأسوا به في هذا القول وهذا الدعاء؛ لأن أباه مات على الكفر؛ وإبراهيم عليه السلام كان يستغفر له برًّا به.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">قال الطبري في تفسيره [23/ 318]: يقول تعالى ذكره: </font>&#64831; <font color="green">قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ</font> &#64830;<font color="black"> [الممتحنة: 4] في هذه الأمور التي ذكرناها من مباينة الكفار ومعاداتهم، وترك موالاتهم إلا في قول إبراهيم لأبيه: </font>&#64831; <font color="green">لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ</font> &#64830;<font color="black">،  فإنه لا أسوة لكم فيه في ذلك؛ لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة  وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدوُّ الله؛ فلما تبين له أنه عدوٌّ لله  تبرأ منه؛ انتهى.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ثم نقل بسنده عن مجاهد قال: </font>&#64831; <font color="green">إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ</font> &#64830;<font color="black"> نُهُوا أن يتأسَّوْا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن قتادة: ائتسوا به في كلِّ شيء، ما خلا قوله لأبيه: </font>&#64831; <font color="green">لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ</font> &#64830;<font color="black"> فلا تتأسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه؛ [تفسير الطبري [23 /318]].</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">الوالدان أحق الناس بحسن الصحبة:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ  إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا  رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ:  «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟  قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وفي الصحيحين  عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في  عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم،  قُلت وهي راغبةٌ، أفأصل أُمي؟ قال: «نعم، صِلِي أُمَّك».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وفي &quot;الأدب  المفرد&quot; للبخاري عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه أَبْصَرَ رَجُلَيْنِ،  فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: أَبِي، فَقَالَ: «لَا  تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تمشِ أمامه، ولا تجلس قبله».</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">العجز عن الوفاء بحق الوالدين:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج مسلم عن  أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا  يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا، فيشتريه فيعتقه».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ويؤكِّد ذلك  ما رواه البخاري في &quot;الأدب المفرد&quot; بسند صحيح عن سعيد بن أبي بردة، قال:  حدثني أبي أنه شهد ابن عمر ورجلًا يمانيًّا يطوف بالبيت حَمَلَ أمَّه وراء  ظهره يقول:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> إني لها بعيرها المذلَّل <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 إن أذعرت ركابها لم أذعرِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <br />
<div align="right"> <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <font color="black">ثم قال: يا بنَ عمر، أتُراني جزيتُها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين لا يسقط وإن ظلما:</font></b><br />
 <font color="black">فحق الوالدين  في البر لا يسقط بظلمهما، لكن طاعتهما تسقط فيما كان معصية لله، ويجب على  الابن أن يصاحبهما بالمعروف في الدنيا، وأن يحسن إليهما حتى لو أساء، وفي  الوقت نفسه لا يلزمه طاعتهما في معصية الله. </font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">قال تعالى: </font>&#64831; <font color="green">وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا</font> &#64830;<font color="black"> [لقمان: 15].</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى  اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ:  «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ  الوَالِدَيْنِ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ  اللَّهِ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"> وروى  الترمذي من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، وصححه الألباني عن النبي صلى  الله عليه وسلم: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين من الجهاد في سبيل الله:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عن عَبْداللَّهِ بْن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ:  جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،  فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟»، قَالَ:  نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرجه  البخاري في &quot;الأدب المفرد&quot; [19] عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ:  جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:  جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ  قَالَ: «ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وروى الحاكم-  وقال الألباني: حسن صحيح-، عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة أتى النبي صلى  الله عليه وسلم فقال: إني أردت أن أغزو وجئت أستشيرك، فقال: «ألك والدة؟»،  قال: نعم، قال: «اذهب فالزمها؛ فإن الجنة عند رجليها».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج أحمد  وأبو داود وصححه الألباني عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ  عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟»، قَالَ:  أَبَوَايَ، قَالَ: «أَذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ  إِلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَّا  فَبِرَّهُمَا».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black"> وأخرج أبو  يعلى والطبراني عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ  رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ  وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: «هَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟»  قَالَ: أُمِّي، قَالَ: «فَأَبْلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ  ذَلِكَ فَأَنْتَ حَاجٌّ وَمُعْتَمِرٌ وَمُجَاهِدٌ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ  أُمُّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَبِرَّهَا».</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">لعن الوالدين من الكبائر:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ  أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»، قِيلَ: يَا  رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ:  «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ  أُمَّهُ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن علي- رضي  الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم:  «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ  مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ  اللَّهُ مَنْ آوَى محدثًا»؛ [أخرجه مسلم [1978]].</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حرم الله عقوق الوالدين:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ  الأُمَّهَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ:  قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج  البخاري ومسلم عن أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ  بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ»، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:  «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا  فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا  وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا، حَتَّى  قُلْتُ: لا يَسْكُتُ.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن عبدالله  بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق  الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس»؛ [رواه البخاري].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج البخاري في &quot;الأدب المفرد&quot; [31] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: &quot;بكاء الوالدين من العقوق والكبائر&quot;.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن عبدالله  بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلُ الجنَّةَ منَّانٌ، ولا  عاقٌّ، ولا مُدمنُ خمرٍ»؛ [صحيح النسائي للألباني [5688]].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين يدخل الجنة:</font></b><br />
 <font color="black">روى مسلم عن  أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رغم أنفه  ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه»، قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه  عند الكبر أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن أبي  الدرداء- رضي الله عنه- أن رجلًا أتاه، فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني  بطلاقها؟ فقال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، يقول: «الوالد أوسط  أبواب الجنة، فإن شئت، فأضع ذلك الباب، أو احفظه»؛ [رواه الترمذي، وقال:  حديث حسن صحيح].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج  البخاري في &quot;خلق أفعال العباد&quot; [ص 109] والنسائي في الكبرى [8177] عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي الْجَنَّةِ  سَمِعْتُ صَوْتَ رَجُلٍ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا:  هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ كَذَلِكُمُ  الْبِرُّ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج  البخاري في &quot;الأدب المفرد&quot; عن طَيْسَلة [واسمه علي] بْن مَيّاس، قَالَ:  كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ [الخوارج] فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا  إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا  هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ،  هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ  مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ  مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ،  وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ العقوق.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">قال لي ابن  عمر: أتفرق من النَّار وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إِي  وَاللَّهِ، قَالَ: أَحَيٌّ وَالِدُكَ؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي، قَالَ:  فَوَاللَّهِ، لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطعام؛  لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعن عبدالله  بن عمر رضي الله عنه: أن رجلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا  رسول الله، إني أَصَبتُ ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟! قال: «هل لك من  أُمٍّ؟»، قال: لا، قال: «وهل لك من خالة؟»، قال: نعم، قال: «فَبِرَّها»؛  [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">بر الوالدين يطيل العمر:</font></b><br />
 <font color="black">روى الترمذي  وقال: حسنٌ غريبٌ، عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا  يَرُدُّ القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العُمر إلا البِرُّ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وقال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن يُمَدَّ له في عمره ويزاد في رزقه  فليبر والديه وليصل رحمه»؛ [أخرجه أحمد [13401] [13811]، وقال الهيثمي في  &quot;المجمع [8/ 138]&quot;: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#008080"><b>صلة أهل ود الوالد من البر:</b></font><br />
 <font color="black">روى مسلم عن  عبدالله بن عُمر أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلَّم عليه عبدالله  وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار:  فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير، فقال عبدالله: إن  أبا هذا كان ودًّا لعمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه  وسلم يقول: «إن أبر البر صلة الولد أهل وُدِّ أبيه».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">إثم من دعي لغير أبيه:</font></b><br />
 <font color="black">أخرج البخاري  ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَن ادَّعَى لِغير أَبيهِ وهُو يَعلم فَقد كَفر».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج  البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ  عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <b><font color="#006666">دعوة الوالدين: </font></b><br />
 <font color="black">قال صلى الله  عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات لا شكَّ فيهن: دعوة الوالد، ودعوة  المسافر، ودعوة المظلوم»؛ رواه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه،  وحسَّنه الألباني.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج  البخاري عن أبى هريرة- رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ مِنَ  النَّاسِ في مهد إلا عيسى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،  وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ»، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا صَاحِبُ جُرَيْجٍ؟  قَالَ: «فَإِنَّ جُرَيْجًا كَانَ رَجُلًا رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ،  وَكَانَ رَاعِيَ بَقَرٍ يَأْوِي إِلَى أَسْفَلِ صَوْمَعَتِهِ، وَكَانَتِ  امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ تَخْتَلِفُ إِلَى الرَّاعِي فَأَتَتْ  أُمُّهُ يَوْمًا فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي  نَفْسِهِ: وَهُوَ يُصَلِّي: أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ  صَلَاتَهُ ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: أُمِّي  وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ  الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ  صَلَاتَهُ، فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ: لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا  جُرَيْجُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ،  فأُتِي المَلِكُ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَلَدت فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ:  مِنْ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:  اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ وَأْتُونِي بِهِ فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ  بِالْفُئُوسِ حَتَّى وَقَعَتْ فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ  ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ فَرَآهُنَّ  فَتَبَسَّمَ وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ، فَقَالَ الْمَلِكُ:  مَا تَزْعُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: مَا تَزْعُمُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ  وَلَدَهَا مِنْكَ، قَالَ أَنْتِ تَزْعُمِينَ؟ قَالَتْ: نعم، قال: أين هذا  الصغير؟ قالوا: هو ذا فِي حِجْرِها فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ  أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الْبَقَرِ.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">قَالَ  الْمَلِكُ: أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مِنْ  فِضَّةٍ؟ قَالَ: لَا: قَالَ: فَمَا نَجْعَلُهَا؟ قَالَ: رُدُّوهَا كَمَا  كَانَتْ، قَالَ: فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْت؟ قَالَ: أَمْرًا عرفتُه،  أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي، ثُمَّ أخْبَرَهُم».</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#008080"><b>العقوق ينذر بعقوبة في الدنيا والآخرة:</b></font><br />
 <font color="black">عن أبي بكرة-  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ  مَعَ مَا يُدَّخَرُ له من البغي وقطيعة الرحم»؛ [أخرجه أبو داود [4902]،  والترمذي [2511]، وابن ماجه [4211]، وأحمد [20374]].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وعَنْ أَنَسٍ  رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَابَانِ  مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ، وَالْعُقُوق»؛  [أخرجه الحاكم في &quot;المستدرك&quot; [7350]، وانظر: صَحِيح الْجَامِع [2810]].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#008080"><b>بر الوالدين ينجي من الشدائد:</b></font><br />
 <font color="black">ففي حديث ابن  عمر رضي الله عنهما وفيه: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار  فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَارَ،  فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ  تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ:  اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لا  أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا، وَلا مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ  يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا  غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ  قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ،  أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا،  فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ  ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ  الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا...»؛ الحديث.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">للوالد أن يأكل من مال ابنه ولو بغير إذنه:</font></b><br />
 <font color="black">ورد في  الحديثِ عن عبداللهِ بن عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: &quot;جاء  رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ أبي اجْتاحَ  مالي&quot;؛ أي: أخَذَه بدونِ إذني، يُريدُ أنْ يستأصِلَه ويأتِيَ عليه، فقال له  صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالُك لأبيك»، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ  عليه وسلَّم: «إنَّ أولادَكم مِن أطيبِ كَسْبِكم، فكُلوا مِن أموالِهم»؛  [أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#008080">وتصرف الأب في مال ولده مباح بشرطين، قال ابن قدامة في المغني:</font><br />
 <font color="#3366ff">أحدهما:</font><font color="black"> ألَّا يجحف بالابن، ولا يضرّ به، ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="#3366ff">الثاني:</font><font color="black"> ألَّا يأخذ من مال ولده، فيعطيه لآخر.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">البر بعد موت الوالدين:</font></b><br />
 <font color="black">الاستغفار  لهما من البر، فعن أبى هريرة- رضي الله عنه- قال: «تُرْفَعُ لِلْمَيِّتِ  بَعْدَ مَوْتِهِ درجَتُه فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟  فَيُقال: ولدُك استغفَرَ لك»؛ [أخرجه البخاري في &quot;الأدب المفرد&quot; وأخرجه  أحمد].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وورد في  &quot;الأدب المفرد&quot; للبخاري عن محمد بن سيرين قال: كنا عند أبي هريرة- رضي الله  عنه- لَيْلَةً، فَقَالَ: &quot;اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ  وَلِأُمِّي ولمن استغفر لهما&quot;.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">والدعاء لهما  من البر، فأخرج مسلم عن أبي هريرة- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ  اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: &quot;إِذَا مَاتَ العبدُ انْقَطَعَ  عَنْهُ عَمَلُه إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ  يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ&quot;.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وكذلك من  البر بهما الصدقة عنهما، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا قَالَ:  يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي تُوِفِيَت وَلَمْ توصِ أَفَيَنْفَعُهَا  أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»؛ [أخرجه أبو داود والترمذي،  وأصله في صحيح البخاري [2756]].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وكذلك من  برهما بعد موتهما قضاء دينهما والحج والعمرة عنهما؛ قَالَ صلى الله عليه  وسلم لأبي رزين رضي الله عنه: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»؛ [رواه أبو  داود وغيره، وصححه الألباني].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وشبَّه النبي  صلى اللَّه عليه وسلم قضاء الحجِّ عن الميت بقضاء الدين عنه، فقال:  أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَالَ:  نَعَمْ، قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ»؛ [رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه  الألباني في الصحيحة].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وأخرج أحمد  وأبو داود بإسناد ضعيف عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى  اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ  اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ  الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ  أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ  خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا،  وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ  الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ  عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا».</font><br />
  <br />
 <font color="#800000"><b>قصص من البر:</b></font><br />
 <b><font color="#006666">كلاب بن أمية ووالداه:</font></b><br />
 <font color="black">وهذا  أَمَيَّةُ بنُ الْأَسْكَرِ الْجُنْدَعِيُّ وكان أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ  وَهُوَ شيخٌ كبِيرٌ، وَلَهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وإن ولده كِلَاب  بن أَمَيَّةَ، غَزَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،  فَأَنْشَأَ أَبُوهُ يَقُولُ:</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> <div align="right"> إذا غَنَّتْ حمامةُ بطْنِ فَجٍّ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 على بيضاتها ذكرت كِلابا <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /><br />
 </div> </b></font><br />
     <div align="center"><font color="black"><br />
</font></div> <font color="black">وأنشد أمية  الشعر كثيرًا في فقد ولده، وبلغ عمرَ رضوان اللَّه عليه الشعرُ، فكتب إلى  يزيد بن أبي سفيان أن سَرِّح كلابًا، فلما قدم قال له: كن مع أبوَيْك حتى  يَموتا أو تموت.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">ثم قال له  عمر: ما بلغ من برك بأبيك، فقال: كنت أوثره وأكفيه أمره، وكنت أعتمد إذا  أردت أن أحلب له لبنًا إلى أغزر ناقة في إبله فأسمنها وأريحها وأتركها حتى  تستقر، ثم أغسل أخلافها حتى تبرد، ثم أحتلب له فأسقيه، فبعث عمر إلى أبيه،  فجاءه فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى، فقال: له كيف أنت يا أبا كلاب؟  فقال: كما ترى يا أمير المؤمنين، فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم، كنت أشتهي  أن أرى كلابًا فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت، فبكى عمر وقال: ستبلغ في  هذا ما تحب إن شاء الله تعالى، ثم أمر كلابًا أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان  يفعل ويبعث بلبنها إليه ففعل وناوله عمر الإناء وقال: اشرب هذا يا أبا  كلاب، فأخذه فلما أدناه من فمه قال: والله يا أمير المؤمنين، إني لأشم  رائحة يدي كلاب فبكى عمر، وقال: هذا كلاب عندك حاضر وقد جئناك به فوثب إلى  ابنه وضمه إليه وقَبَّله وبكى بكاء شديدًا، فجعل عمر والحاضرون يبكون،  وقالوا لكلاب: الزم أبويك، فلم يزل مقيمًا عندهما إلى أن مات.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">[القصة  منقولة بأسانيد ضعيفة، أخرجها عبدالرزاق [20125]، وابن أبي الدنيا في مكارم  الأخلاق [239] و[240]، والفاكهي في أخبار مكة [1976]، وأبو الفرج في  الأغاني 21/ 9 - 11، والقالي في أماليه 3/ 108].</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">أبو هريرة وأمه:</font></b><br />
 <font color="black">وكان أبو  هريرة إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه  ورحمة الله وبركاته، رحمك الله كما ربيتني صغيرًا، فتقول: وعليك السلام يا  ولدي ورحمة الله وبركاته، رحمك الله كما بررتني كبيرًا؛ [البخاري في  &quot;الأدب المفرد&quot; [14]].</font><br />
  <br />
 <font color="black">وعن منذر الثوري قال: كان محمد بن الحنفية يمشط رأس أمه.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="maroon"> وقال الإمام محمد بن المنكدر:</font><font color="black"> بِتُّ أغمز رجل أمي [يعني يضغطها لتخفيف ألمها]، وبات أخي عمر يصلي ليلته، فما تسرني ليلته بليلتي.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته؛ فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين.</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">وكان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء. </font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">حيوة بن شريح وأمه:</font></b><br />
 <font color="black">وحيوة بن  شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له: قم فاعلف  الدجاج، فيقوم ويترك التعليم برًّا بوالدته، ولم يعاتبها، ولم يقل لها أنا  في درس، أنا في محاضره، أنا في مجلس ذكر.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">أويس القرني وبره بأمه:</font></b><br />
 <font color="black">أويس القرني  الرجل الذي زكاه النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو من التابعين وحديثه في  صحيح مسلم، قال النبي- صلى الله عليه وسلم- للصحابة: &quot;يأتيكم أويس بن عامر  من اليمن، كان به برص فدعا الله، فأذهبه، أذهب الله عنه هذا المرض كان له  أم هو بها بر، يا عمر إذا رأيته، فليستغفر لك، فمره يستغفر لك&quot;. وفي لفظ  آخر قال عنه النبي- صلى الله عليه وسلم- عن أويس القرني: «لو أقسم على الله  لأبرَّه»، لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟ قال العلماء: لأنه كان بارًّا  بوالدته، المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر- رضي الله عنه-  حريصًا على أن يقابل هذا الرجل أويسًا، فجاء وفد من اليمن فقال عمر- رضي  الله عنه-: أفيكم أويس بن عامر، فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس، قال:  أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فدعوت الله فأذهبه؟ قال: نعم،  قال: استغفر لي! قال: يا عمر، أنت خليفة المسلمين! قال: إن النبي- صلى  الله عليه وسلم- قال وذكر قصته.. فأويس استغفر له، فلما انتشر الخبر أمام  الناس اختفى عنهم، وذهب حتى لا يصيبه العجب، أو الثناء فيحبط عمله عند الله  عز وجل.</font><br />
  <br />
 <b><font color="#006666">بر أبي حنيفة بوالديه:</font></b><br />
 <font color="black">كان الإمام  أبو حنيفة بارًّا بوالديه، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما، ويتصدَّق كل شهر  بعشرين دينار عن والديه، يقول عن نفسه: &quot;ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن  ذر، وربما أمرتني أن أذهب إليه وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له، وأقول  له: إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا، فيقول: أومثلك يسألني عن هذا؟!  فأقول: هي أمرتني، فيقول: كيف هو الجواب حتى أخبرك؟ فأخبره الجواب، ثم  يخبرني به، فآتيها وأخبرها بالجواب، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء، فأفتيتها  فلم تقبله، وقالت: لا أقبل إلا بقول زرعة الواعظ، فجئت بها إلى زرعة وقلت  له: إن أمي تستفتيك في كذا وكذا، فقال: أنت أعلم وأفقه، فأفتها. فقلت:  أفتيتها بكذا، فقال زرعة: القول ما قال أبو حنيفة. فرضيت، وانصرفت&quot;؛ [عودة  الحجاب [2/ 181]].</font><br />
 <font color="black"><br />
</font><br />
 <font color="black">هذا ما تيسر، والله من وراء القصد.</font><br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328292</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328214&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 11:41:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان** 
 
رمزي صالح محمد 
  
 قال الله عز وجل في وصف عباده المتقين: &#64831; وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ &#64830; [آل عمران: 134]، وقال: &#64831; وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ &#64830; [الشورى: 37]. 
  
 وروى البخاري...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">رمزي صالح محمد</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">قال الله عز وجل في وصف عباده المتقين: &#64831; <font color="green">وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</font> &#64830; [آل عمران: 134]، وقال: &#64831; <font color="green">وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ</font> &#64830; [الشورى: 37].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وروى البخاري في صحيحه أن رجلًا قال: يا رسول الله، أوصني. قال: «لا تغضب»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قال: «‌لا تغضب»[1].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ومعنى (فَرَدَّدَ مِرَارًا)؛ أي: كرر السؤال عدة مرات، فلم يزده رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الكلمة.</font><br />
 <br />
 <font face="arial">ورواه أحمد أيضًا في مُسْنَدِه، وزاد فيه: «قال الرجل: ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله»[2].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فيكم؟»  قال: قلنا: الذي لا يَصْرَعُهُ الرجالُ. قال: «ليس بذلك، ولكنه الذي يملك  نفسه عند الغضب»؛ رواه مسلم في صحيحه[3].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بِالصُّرَعَةِ، إنما الشديد الذي يملك  نفسه عند الغضب»؛ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما[4].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعن ‌سليمان ‌بن ‌صُرَدٍ رضي الله عنه  قال: كنت جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يَسْتَبَّانِ، فأحدهما  احمرَّ وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم  كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان، ذهب عنه ما  يجد». فانطلق إليه رجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: وهل  ترى بي من جنون؟ رواه البخاري ومسلم[5].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">‌‌ وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:  «ما ‌تَجَرَّعَ ‌عبدٌ جُرْعَةً أفضلَ عند اللَّه أجرًا من جُرْعَةِ غَيْظٍ  كظمها ابتغاء وجه اللَّه»؛ رواه ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد[6].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وعن ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى  ‌سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله، أوصني، فقال: «‌لا  ‌تغضب»، قال: أمرتني ألا أغضب، وإنه ليغشاني ما لا أملك. قال: «فإن غضبت  فاملك لسانك ويدك»؛ رواه ابن أبي الدنيا[7].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">‌‌ قال ابنُ حِبَّان رحمه الله: «سرعة  الغضب من شِيَم الحمقى كما أن مجانبته من زِيِّ العقلاء. والغضب بَذْرُ  الندم، فالمرءُ على تركه أقدرُ منه على إصلاح ما أفسده بعد الغضب»[8].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقال ابن حبان أيضًا: «الواجب على العاقل  إذا ورد عليه شيء بضد ما تهواه نفسه أن يذكر كثرةَ عصيانه ربَّه وتَواتُـرَ  حلمِ اللَّه عنه ثم يُسَكِّنُ غضبَه ولا يُزري بعقله بالخروج إلى ما لا  يليق بالعقلاء في أحوالهم، مع تأمل وفور الثواب في العُقبى بالاحتمال ونفي  الغضب»[9].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقال الخطابي رحمه الله: «قد قيل: إن أعظم  أسباب الغضب الكِبْر. وإنما يغضب الإنسان لما يتداخله من الكِبْر، عندما  يُـخالف في أمر يريده، أو يُـعارض في شيء يهواه، فيحمله الكِبْر على الغضب  لذلك. فإذا تواضَعَ وذَلَّ في نفسه ذهبت عنه عزة النفس، وماتت سَورة الغضب،  فسلم بإذن الله من شره»[10].</font><br />
 <br />
 <font face="arial">وقال ابن الجوزي رحمه الله: «وَقد أثر غضب خلق كثير في بطشهم بأولادهم وأهاليهم وتطليق زوجاتهم، ثم طالت ندامتهم وفات الاستدراك»[11].</font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] «صحيح البخاري» (6116).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2] «مسند أحمد، ط الرسالة» (23171) بإسناد صحيح.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[3] «صحيح مسلم» (2608).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[4] «صحيح البخاري» (6114) و«صحيح مسلم» (2609).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[5] «صحيح البخاري» (3282) «صحيح مسلم» (2610).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[6] «مصنف ابن أبي شيبة» (38461) و«الأدب المفرد» (1318) موقوفًا. وروي مرفوعًا، والموقوف أصح كما قال الدارقطني في «العلل» (13/ 151).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[7] «الصمت وآداب اللسان» لابن أبي الدنيا (610).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[8] «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» (ص191).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[9] نفس المصدر السابق.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[10] «أعلام الحديث، شرح صحيح البخاري» للخطابي (3/ 2197).</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[11] «كشف المشكل من حديث الصحيحين» (3/ 539).</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328214</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أشد ما قيل في هجر المسلم لأخيه!</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328212&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 11:33:42 GMT</pubDate>
			<description>*أشد ما قيل في هجر المسلم لأخيه!* 
 
د. أمير بن محمد المدري 
  *الحمد لله الذي أمر بصفاء القلوب،  ونهى عن التباغض والشحناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.* 
  
 *يا عبد الله...هل تعلم أن الخصام الطويل مع أخيك المسلم قد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font size="5"><b><font size="6"><font color="#ff0000">أشد ما قيل في هجر المسلم لأخيه!</font></font></b><br />
<br />
<font size="6"><font color="#ff0000">د. أمير بن محمد المدري</font></font><br />
  <b>الحمد لله الذي أمر بصفاء القلوب،  ونهى عن التباغض والشحناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff"><b>يا عبد الله...هل تعلم أن الخصام الطويل مع أخيك المسلم قد يحرمك من الجنة؟!</b></font><br />
 <br />
 <b>قال النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:</b><br />
 <b>«لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَاجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ، دَخَلَ النَّارَ»</b><b> [رواه أبو داود، وصححه الألباني]</b><br />
 <br />
 <b>إذا مضت ثلاثة أيام وأنت على خصام... فأنت والآخر ناكبان عن الحق، والشيطان ثالثكما، كما قال </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:</b><br />
 <b>«وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا، وإن سلّم عليه فأبى أن يقبل، ردّ عليه الملك، وردّ على الآخر الشيطان» </b><b>[صحيح السلسلة للألباني]</b><br />
 <br />
 <b>الخصام = سفك دم!</b><br />
 <br />
 <font color="#3366ff"><b>يا من هجرت أخاك المسلم...هل تدري ما خطورة فعلك؟!</b></font><br />
 <b>قال رسول الله </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:«من هَجَر أخاه سَنَةً، فهو كسَفْكِ دَمِه» </b><b>[الأدب المفرد للبخاري، وصححه الألباني]</b><br />
 <br />
 <b>تخيل أن خصام سنة واحدة يُساوي دمًا مسفوحًا في ميزان الإثم!</b><br />
 <b>فكيف بمن يهجر أخاه عشر سنين؟! أو حتى إلى أن يموت أحدهما؟!</b><br />
 <b>أنتَ شيطان! إذا بلغ الخلاف بك وبأخيك حد السب والشتائم، فاعلم أنكما قد تشبَّهتما بالشيطان!</b><br />
 <b>قال النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:«المُستَبَّانِ شيطانانِ يتهاتران ويتكاذبان» </b><b>[رواه أحمد]</b><br />
 <br />
 <b>أيعقل أن تشبه حالك حال من أبغضهم الله؟!</b><br />
 <b>هل ترضى أن تُوصف يومًا أنك &quot;شيطان&quot; بسبب خصامك؟!</b><br />
 <b>خصومتك قد تخرجك من الإسلام!</b><br />
 <b>تخيّل أن كلمة في ساعة غضب تمزق ما أمر الله به أن يُوصل!</b><br />
 <b>هل يستحق الأمر كل هذا؟</b><br />
 <b>تفكّر...هل يستحق الخلاف على المال، أو الدنيا، أو موقفٍ عابر...</b><br />
 <b>أن يُضيّع آخرتك؟ أن يحرمك من الجنة؟</b><br />
 <b>أن يُنزل الشيطان فيك ويطرد الملك من جانبك؟!</b><br />
 <b>أين قلبك من هذا كله؟!أما آن الأوان أن تبادر بالصلح وتسبق إلى الخير؟!</b><br />
 <b>قال </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>: «خيرُهما الذي يبدأ بالسلام»</b><b> [متفق عليه]</b><br />
 <br />
 <b>جاء رجل إلى النبي </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b> فقال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعونني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ...</b><br />
 <br />
 <b>فقال </b><b>صلى الله عليه وسلم</b><b>:«لئن كنت كما قلت، فكأنما تُسفهم المَلّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمتَ على ذلك»</b><b> [رواه مسلم]</b><br />
 <br />
 <b>فابدأ الآن...</b><br />
 <br />
 <b>مد يدك... ولو بالكلمة، أو السلام، أو الرسالة.</b><br />
 <br />
 <b>افتح باب المودة ولو بكلمة: &quot;سامحني&quot; . واقطع حبال الشيطان قبل أن تُقطع عنك حبال الرحمة!</b><br />
 <br />
 <b>اللهم طهّر قلوبنا من الغل، وأصلح ذات بيننا، واجعلنا ممن يُحبون فيك، ويغفرون فيك، ويصلحون ما فسد من أخوة الإيمان.</b><br />
 <br />
 <div align="center"><b>وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين</b></div></font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font size="5"><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328212</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حسن الخلق ستر</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328191&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 05 Jun 2026 09:12:01 GMT</pubDate>
			<description>*حسن الخلق ستر* 
 
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري 
  
 إنّ الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلًا بيننا وبينه، إن كان لابدَّ من العصبية، فليكن تعصُّبُكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال. 
     *  صلاحُ أمرك للأخلاق مرجعُه صورة: https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif  
 فقوِّم النفس...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">حسن الخلق ستر</font></font></font></b><br />
<br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="#ff0000">الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري</font></font></font><br />
 <font face="Arial"><font color="#0000ff"><br />
</font></font><br />
 <font face="Arial">إنّ الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلًا بيننا وبينه، إن كان لابدَّ من العصبية، فليكن تعصُّبُكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال.</font><br />
     <font color="black"><b> <div align="right"> <font face="Arial">صلاحُ أمرك للأخلاق مرجعُه <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 <font face="Arial">فقوِّم النفس بالأخلاق تَستقمِ <img src="https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" border="0" alt="" /></font><br />
 </div> </b></font><br />
      <font face="Arial">من علامة حُسن الخلق أن تكون في بيتك أحسنَ الناس أخلاقًا، لا شيء في العالم يُفسد الأخلاق كالمال.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">إنَّ الفعل الأخلاقي هو الذي تحسُّ بعده  بالراحة، وغير الأخلاقي هو ما تحس بعده بعدم الراحة؛ كُن حكيمًا له مبدأ،  فيَحترمك الناس من أجله، ولا تكن سفيهًا خاليًا من أيِّ منطق، فلا يُقيم  الخَلق حديثَك.</font><br />
 <br />
 <font face="Arial">حُسن الخلق يَستُر كثيرًا من السيئات، وهو أعظمُ مكارم الأخلاق ومحاسنها.</font><br />
</font></div><font face="Arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328191</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل إقالة النادم بيعه</title>
			<link>http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328111&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 10:47:28 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**فضل إقالة النادم بيعه** 
 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
  
 روى أبو داود وصححه الألباني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[1]. 
  
 *معاني المفردات: * 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><b><font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000"><b>فضل إقالة النادم بيعه</b></font></font></font></b><br />
<br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#ff0000">د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="arial">روى أبو داود وصححه الألباني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:<font color="#00007f">«مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»</font><font color="#008000">[1]</font>.</font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أَقَالَ</font><font color="maroon">مُسْلِمًا:</font><font color="black"> أي وافقه على نقض البيع، والإقالة تكون في البيع، والعهد.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">أقَالَهُ اللَّهُ</font><font color="maroon">عَثْرَتَهُ:</font><font color="black">أي غفر زلته، وخطيئته.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial">في الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا <font color="black">جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: </font><font color="#00007f">«اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ </font><font color="#00007f">صلى الله عليه وسلم </font><font color="#00007f">مَا شَاءَ</font><font color="#00007f">»</font><font color="#008080"><b>[2]</b></font><font color="black">.</font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#006666">معاني المفردات: </font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ:</font><font color="black">أي للعطية.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ:</font><font color="black"> أي إليه، أو إلى غيره، وهو أعم من السؤال.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">اشْفَعُوا: </font><font color="black">أي توسلوا في قضاء حاجة مَن طلب، أو سأل</font><font color="black">في غير الحدود.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">تُؤْجَرُوا: </font><font color="black">أي يثيبكم الله تعالى،</font><font color="black"> و</font><font color="black">يكن لكم مثل أجر قضاء حاجته.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="maroon">وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ </font><font color="maroon">صلى الله عليه وسلم </font><font color="maroon">مَا شَاءَ:</font><font color="#000000"> أي يظهر الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالوحي أو الإلهام ما قدره في علمه بأنه سيقع.</font></font><br />
 <br />
 <font face="arial"><b><font color="#006666">ما يستفاد من الحديثين: </font></b></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">1-</font><font color="black"> استحباب الإقالة في البيع، والشراء.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">2- </font><font color="black">استحباب الشفاعة إلى ولاة الأمور، وغيرهم من ذي الحقوق ما لم يكن في حد أو أمر لا يجوز تركه.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">3- </font><font color="black">بيان أن الساعي مأجور على كل حال، وإن خاب سعيه.</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="black"><br />
</font></font><br />
 <font face="arial"><font color="#3366ff">4- </font><font color="black">استحباب معونة المسلم في كل حال بفعل، أو قول فيها أجر.</font></font><br />
 <font face="arial"><br />
</font>    <font face="arial">[1] <b>صحيح: </b>رواه أبو داود (3460)، وابن ماجه (2199)، وأحمد (7431)، وصححه الألباني.</font><br />
 <br />
  <font face="arial">[2]<b> متفق عليه: </b>رواه البخاري (1432)، ومسلم (2627).</font><br />
 <br />
 <br />
</font><br />
                                                                    	                                       <br />
                 <font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div><font face="arial"><font size="5"><br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=103">ملتقى حراس الفضيلة</category>
			<dc:creator>ابوالوليد المسلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328111</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
