اللهم اغفر لي ما لا يعلمون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تفسير سورة الفيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على تلاوة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          باب فيه وصايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تكفل الله بالأرزاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          اسم الله الحي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          لا تسبوا أصحابي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          بين ماء الحياة وماء الوجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هم الدنيا وهم الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-04-2010, 01:44 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

كان لا بد لهذه الدموع أن تتحرَّر من محاجرها عندما ترى هذا الثناء الذي لا تستحقه،هل ستكون كلماته شاهدًا له؟ أم عليه؟
هل ستضعه في هذا الجانب؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3].
أم في هذا الجانب؟
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30].
وهي تضغط بقوةٍ على هذا الجزء الخفي هناك، حيث التقلُّبُ بين الرضا والقنوط، وبين الاطمئنان والضجر، وبين الثبات والميل، ليصرخ:
كيف لا يصرخ وهو يعلم من نفسه ما لا يعلمون، كالورقة في مهبِّ الريح ترفعه عاليًا برفقة النجوم في إقبال القلب، ثم تطرحه أرضًا في إدباره؟!

أشبع النفس لومًا وإيلامًا، والقلوب بيد الرحمن يتوسل إليه أن يدرأ هذا الفتور،
وأن يجبر هذا الضعف، وأن يُحيي في قلبه الإيمان، ولا يدعه إلا راسخًا كالجبل؛ حتى إذا ما توفَّاه، توفَّاه على الخير، حاله كحال الفقير الذي يتطلَّع إلى الغِنى، ولكن أي غنى يطمح إليه؟

أن تكون نفسه راضيةً، وقلبه مطمئنًا، وعينه هطَّالة، وروحه سابحة في ملكوت الله، لا تتوقف إلا بانقضاء الأَجَل.


كثيرًا ما تستوقفه آياتٌ من كتاب الله، يتساءل بينه وبين نفسه عن حُسن ظنه بالله، ليجده في إقبال قلبه.

{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17].
وفي إدباره: {وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102].

وفي عموم حاله:

{رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].

يبحث عن الأعذار، فلا يجد، تُرهبه هذه الآية حتى تكاد أنفاسه تنقطع، وعيناه تجف؛
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44].

يُجاهد للتخلُّق بهذه الآية أيما جهاد:
{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88].

ثم لا يجد ما يُطفئ أنين تلك المشاعر، التي تغتال بسمته وتُحيل قلبه إلى فيض من النحيب، إلا أن يقول:

(اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجاة منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت).

(
اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين).

الألوكة
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.79 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]