|
|||||||
| ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
جارتي الغالية: هل سمعت عن قصتها...؟ هل علمت عن حالها..؟ هل عرفت سبب خسرانها..؟ إنها... تصلي، وتصوم، وتقوم الليل، وتتصدق، وتفعل من الخير الكثير... فيا تُرى ما سبب خسرانها..؟ ما سبب استحقاقها للنار...؟ جارتي: تأملي معي هذا الحديث معي هذا الحديث الذي يرويه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه حيث يقول: قيل للنبي: يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا خير فيها، هي من أهل النار» قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدق بالأثوار من الإقط ولا تؤذي أحدًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي من أهل الجنة» [صحيح الترغيب 2560]. الأثوار: جمع ثور وهو القطعة العظيمة من الأقط، وهو اللبن الجامد. أريت جارتي العزيزة ماذا كانت تفعل؟ وعلمت كم هي خسارتها كبيرة؟ إنها النار أعاذنا الله وإياك منها. أريت جارتي العزيزة ماذا كانت تفعل؟ وعلمت كم هي خسارتها كبيرة؟ إنها النار أعاذنا الله وإياك منها. جارتنا الغالية ولكي لا نكون مثل تلك المرأة تعالي بنا ننهل من نهل القرآن الكريم والسنة المطهرة ونتعرف على بعض ما جاء فيهما من الأمر بالإحسان إلى الجار والوصاية به، وترك أذيته، ومعرفة حقه علينا. فمن ذلك: قوله تعالى: }وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا{[النساء: 36]. قوله تعالى: }وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى{ يعني الذي بينك وبينه قرابة }وَالْجَارِ الْجُنُبِ{ الذي ليس بينك وبينه قرابة. تفسير ابن كثير. فانظري أختي الغالية إلى عظم حق الجار لقد قرنه سبحانه بعبادته... فتأملي هذه الآية جيدًا. جارتنا الكريمة: وأما سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فمليئة بالحث على إكرام الجار وبيان عظم حقه، فمن ذلك: 1 - ما رواه ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [متفق عليه واللفظ للبخاري]. 2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» [رواه مسلم] وللبخاري: «فليكرم جاره». 3 - وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه». 4 - وقد بين صلى الله عليه وسلم أنه لا يؤمن المسلم الإيمان الكامل من كان جاره لا يأمن شروره وغوائله. وبين عليه الصلاة والسلام أن الإحسان إلى الجار سبب في كمال الإيمان ففي الصحيحين عن أبي هريرة... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه». وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا» [حسن السلسلة الصحيحية 930]. قال ابن بطال: في هذا الحديث تأكيد حق الجار لقسمه صلى الله عليه وسلم على ذلك وتكريره اليمين ثلاث مرات وفيه نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول أو الفعل، ومراده الإيمان الكامل [الفتح 10/545]. جارتي – يا رعاك الله – وبعد هذه اللمحة الموجزة عن عظم حق الجار في ديننا الحنيف فإني أحذر نفسي وإياك من أذية الناس عمومًا وخصوصًا الجار فإنه أشد تحريمًا وأعظم مقتا. في «الصحيحين» عن ابن مسعود عن النبي أنه سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» قيل: ثم أي؟، قال: «أن تزاني حليلة جارك» [متفق عليه]. وفي مسند الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تقولون في الزنا» قالوا: حرام، حرّمه الله ورسوله فهي حرام إلى يوم القيامة. فقال رسول الله: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره» قال: «فما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله فهو حرام، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره» [صحيح]. أرأيت جارتي الغالية كيف ازداد عظم الذنب وكبرت الجريمة عندما تعلقت بحق الجار. فاحذري أذية الجيران، واعلمي أن من إكرام الجار عدم أذيته. قال علي للعباس رضي الله عنهما: ما بقي من كرم إخوانك؟ قال: (الإفضال إلى الإخوان وترك أذى الجار) [الآداب الشرعية]. من حقوق جارتك عليك: جارتنا العزيزة: كثيرة هي الحقوق الواجبة لجيراننا علينا فإليك بعضًا من تلك الحقوق والواجبات: إن من حقوق جارتك عليك: ستر العورة وإقالة العثرة فمتى رأيت أختي من عورة فاستريها، وما رأيت من عثرة فأقيليها، وردي عنها الغيبة، ففي الحديث عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» [رواه الترمذي] وإذا اعتذرت لك جارتك فاقبلي عذرها. واعلمي جارتي الغالية: أن من أعظم الحقوق إسداء النصيحة وإنكار المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على صحابته الكرام النصح لكل مسلم. ومن صفات المؤمنين أنهم: }يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ{[التوبة: 71] وتذكري أختي قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : «لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم» [رواه مسلم] فالنصيحة أخية واجبة وفي حق الجار أوجب وآكد. جارتي الغالية: ومن الحقوق إجابة الدعوة فمتى دعتك لزيارتها أو طلبت زيارتك، أو مشاركتك فرحتها فإن الواجب علينا تلبية الدعوة وذلك من حقوق المسلم على أخيه فكيف بالجار المسلم إنه يكون أعظم وآكد. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس» [متفق عليه].
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |