تأملات فى خطبة الوداع د. عصام العريان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-11-2009, 04:50 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد المصري
أبو جهاد المصري أبو جهاد المصري غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 4,623
الدولة : Egypt
افتراضي تأملات فى خطبة الوداع د. عصام العريان



تأملات فى خطبة الوداع




قُبيل وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حجّ حجّة الوداع علّم الناس فيها مناسكهم وخطب خطبة الوداع العظيمة التى أرسى فيها معالم الدين الحق وأوصى المسلمين فيها وصية نهائية وبعدها نزل قول الله تعالى : { اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً} [ سورة المائدة: 3 ] ..
ويومها بكى الفاروق عمر رضى الله عنه
فسأله الناس: ما يبكيك وهذا يوم عيد ؟
فأجابهم : وماذا بعد الكمال إلا النقصان.
كانت أهم فقرات خطبة الوداع على عرفات تلك التى قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم:

أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا
وإن كل رباً موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون، قضى الله ألّا ربا
أيها الناس، فإن الشيطان قد يئس من أن يُعبد بأرضكم هذه أبداً، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضى به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم
أيها الناس، فإن
لكم على نساءكم حقاً، ولهن عليكم حقاً... واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً
((
وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً، أمراً بيّناً، كتاب الله وسنة نبيه.
((
أيها الناس، اسمعوا قولى واعقلوه، تعلمنّ أن كل مسلم أخ للمسلم،وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرىء من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت ؟

وردّ عليه الناس المحتشدون فى عرفات وكان عددهم يزيد وقتها عن مائة ألف : اللهم نعم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد. ثلاث مرات.

لقد تناول الرسول صلى الله عليه وسلم فى هذه الخطبة الموجزة أمام ذلك الحشد العظيم الذى قلّ أن يجتمع مثله فى ذلك الوقت يؤدون نسكا من ا لمناسك يعبدون الله تعالى ويقصدون وجه الله العظيم أسس ومعالم الدين الحق وأعلن حقائق نحتاج نحن الآن بعد مرور تلك القرون والأزمان إلى مدارستها وتذكير المسلمين بها بعد ان تباعادن بيننا وبين تلك الاسس والمبادىء ما طرأ على المسلمين من تبديل وتغيير أصابهم فى مقتل وحرفهم عن اصول دينهم فنرى انهار الدماء تسيل بإيدى مسلمين فى بلاد الاسلام ونرى الربا هو أساس التعامل بين المسلمين ونرى حقوق البشر يتم انتهاكها عيانا جهارا باسم الامن والاستقرار وتمتلأ السجون بخيرة الدعاة والمربين والمجاهدين ونرى الظلم يلحق بالفقراء فى حين يكدس الاغنياء فوائض اموالهم فى بنوك الغرب بينما النساء يقع عليهن ظلم بين باسم الاسلام حينا وباسم التقاليد التى التصقت بالدين والدين منها براء احيانا كثيرة.

أولاً: تقرير الملكية الخاصة وحرمتها

وتحريم الدماء والأموال بين الأفراد إلا بطيب نفس أى عبر العلاقات الطبيعية والتراضى.أما الدماء فحرمتها اشد ولزوال الكعبة اهون عند الله من دم مسلم يراق بغير وجه حق.
وتحريم الظلم بين العباد والتحذير منه.

ثانياً: إعلان الأخوة العامة بين المسلمين

وما يترتب على تلك الإخوة من حقوق وواجبات، فهى ليست مجرد شعار عام ولكنها ترتب تحريم الظلم وتعظيم الدماء والأموال الخاصة.

ثالثاً: التطرق إلى الجوانب الاقتصادية

ووضع ربا الجاهلية كله والبدء بربا عمه العباس بن عبد المطلب، لإعلان الحرية الاقتصادية بعيداً عن الاستغلال والمتاجرة بالآم الناس ومعاناتهم وتوليد المال من المال بعيداً عن الكدّ والتعب وبذل الجهد اللازم.

رابعاً: الوصية بالنساء والحديث المطوّل عن حقوقهن

مقاب واجبات عليهن، وإعلاء قيمة المساواة بين الرجال وبين النساء، فليس للرجال حقوق دون واجبات فى المقابل، وهذا تقرير لحقيقة المساواة التى جاء بها الإسلام بين البشر فى أصل الخلق وفى وحدة التكليف الإلهى للجميع، فلا تمييز لصنف الرجال على صنف النساء.
والإشارة إلى ضعفهن حتى يحترم الرجال تلك الوصية ويشعروا بأهميتها فليس هناك دعوة للصراع أو الثورة أو الحرب بين الرجال والنساء بل هو التكامل الإنسانى العظيم.

خامساً: إعلان مصدر التلقى الوحيد

نبع السهولة الأولى، بعيداً عن تأويلات وتفسيرات الأشخاص الذين تسببوا فى تحريف ما سبق من رسالات الله تعالى وأضافوا إلى كتب الله السابقة.

فأعلن أن ما يلتزم به المسلمون فى تاريخهم إلى أن يلقوا الله هو كتاب الله وسنة نبيه، فهما الضمان من الضلال، وهما واضحان بينان. وقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابه العظيم ،وبذل المسلمون والعلماء جهودا عظيمة لحفظ السنة النبوية المطهرة.
وياليت المسلمين الآن يفهمون أهمية تلك الوصية حتى لا يلزموا أنفسهم بما لم يلزمهم به الله ولا رسوله من اجتهادات لعلماء اجلاء كانت مناسبة لعصور من اجتهدوا فيها، ومن نظم وإداريات كانت عظيمة قياساً إلى زمنها، وهذا يحتاج إلى صلة عميقة بالكتاب والسنة، وفهم سليم فى إطار اللغة العربية، وقدرة على الاجتهاد لمواجهة متطلبات الحياة المعاصرة، وضوابط شرعية يتم مراعاتها دون تحلل أو تسبب.

سادساً: التحذير من الشيطان
وبيان أنه رغم يأس الشيطان من أن يعبده الناس فى جزيرة العرب وفى مكة المكرمة التى قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كان له فى قلب الكعبة المشرفة – بيت الله الحرام – أكثر من 360 صنماً يعبدهم العرب من دون الله، إلا أن الشيطان رضى بما هو دون ذلك من الأعمال التى يحقروه أى يستصغروه من الأعمال والصغائر، مثل التحريش بني المسلمين وحذّر الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته من حبائل الشيطان، إلا أن ذلك التحذير لم يُغن شيئاً فما لبث أن انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى فبدأ التحريش بين الأنصار والمهاجرين حتى كان اجتماع المسلمين على أبى بكر الصديق فى سقيفة بنى ساعدة وكان غضب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع مرور الوقت تفاقم دور الشيطان حتى كانت "الفتنة الكبرى" تقتل الخليفة الثالث الراشد عثمان بن عفان وبدء القتال بين المسلمين الذى شارك فيه الصحب الكرام الذين كانوا حاضرين مشهد حجة الوداع واستمعوا إلى تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم فى خطبته العظيمة على جبل عرفات فكانت وقعة "الجمل" ثم خلاف على بن أبى طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن أبى سفيان وموقعة "صفين" ثم ما جرى من أحداث حتى كان عام الجماعة الذى وفّق الله فيه حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن على رضى الله عنه لجمع شمل المسلمين بعد سنوات عصيبة واجتمع الناس على أمير واحد.

ومع ذلك لم ينته الشيطان عن الرضا بمحقرات الأعمال، ولم ينتبه المسلمون إلى تحريض الشيطان، ولم يأخذوا تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم بقوة واهتمام، فما زالت دماء المسلمين تجرى أنهاراً فى أكثر من بلد، بأيدٍ مسلمة، وبأسلحة مستوردة وبتخطيط وتدبير شيطانى من الصومال إلى اليمن وفى العراق وفى باكستان وأفغانستان.

أين نحن من بقية وصايا رسولنا صلى الله عليه وسلم فى خطبة الوداع ؟
المسلمون يستوردون قوانينهم ونظمهم وأساليب حياتهم بعيداً عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

العالم الإسلامى يتمزق بين أكثر من 50 دولة وإمارة بينها من المشاكل ما يشيب له الولدان .. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ونحن نستقبل ايام عيد الاضحى المبارك ونتذكر وقوف الرسول بعرفات وخطبته العظيمة علينا ان نتدارس فيما بيننا كيف نعود الى ذلك النبع الصافى وكيف نطبق وصية واوامر رسولنا العظيم صلوات الله عليه وسلامه.

وكل عام وانتم بخير ولن نكون بخير الا اذا التزمنا بطاعة الله ورسوله


بقلم د. عصام العريان

__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.25%)]