عيون القطط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أم حكيم بنت الحارث.. بطلة في مواجهة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل كوكيز الشوفان بالموز بدون سكر.. وجبة خفيفة تناسب الدايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مش للأطباق بس.. 10 استخدامات غير متوقعة لإسفنجة المطبخ توفر وقتك وفلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 زيوت طبيعية ابعدي عنها لو بتعاني من قشرة الرأس.. هتزود المشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل 3 وصفات جديدة بالعيش البايت.. بلاش ترميه تانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-11-2009, 03:19 AM
الصورة الرمزية غيمة عطر
غيمة عطر غيمة عطر غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 177
الدولة : Syria
Lightbulb عيون القطط

عيون القطط

غفت عيني لحظات وأنا أقود السيارة في طريق المدينة الطويل، حيث الظلام الدامس، فتوقفت وخرجت من السيارة وغسلت وجهي بماء بارد ثم عدت، وتذكرت وأنا أهم بالانطلاق صديقي الستيني حين كان شاباً يهم بمغادرة قريته متوجها إلى المدينة لمتابعة دراسته الجامعية، يومها وقف بين يدي والده يودعه وكان آخر ما سمعه منه:
"يا بني أنا أعلم أنك شاب يمكن أن تخطئ، ولكني أرجوك إن أردت فعل الخطأ تذكر أن لا تمارس خطأ مارسه غيرك.."

وبعد أكثر من أربعين سنة التقيت بهذا الشاب بعد أن صار ستينياً يحمل الدكتوراه، وذاع صيته كأحد المشهورين في مجال تخصصه، أكد لي أن أحد أهم أسباب استقامته أنه كلما عرضت له فرصة مغرية للوقوع في الخطأ كان يتذكر أنه لو مارس ذلك الخطأ فلن يأتي بجديد وسيكون قد كرر خطأ مارسه غيره، فيعود ويتوقف ويتذكر أنه لن يكون قد وفى بوعده لأبيه الذي كرس حياته كلها كي يترك له ولإخوته ميراثاً أخلاقياً لخصه بتلك الجملة: كن مبدعا دوما، وإن أردت أن تفعل شيئا خاطئا فلا تكرر ما فعله غيرك، لأنك بذلك ستكون نسخة مكررة من غيرك، ويبدو أنني دست بعجلات السيارة في تلك اللحظة على «عيون القطط» المزروعة بعناية في الطريق...


فأيقظتني من سرحاني مع قصة صديقي الستيني
ونقلتني لقصة شاب آخر كان ابناً لضابط حمل بين جنبيه قلبا حنوناً، ملأته محبة غامرة لأبنائه اختفت وراء ملامح الحزم التي كانت تميز شخصيته العسكرية، وقبل أن يودع ابنه المغادر إلى الخارج لتعلم اللغة الإنجليزية قال له:
لا مانع لدي من سفرك ولكن لا تعد لي بأمرين: التدخين والدشرة.

والتقيت به هو الآخر بعد أكثر من خمس وعشرين سنة كان خلالها قد حصل على الماجستير بعد أن تزوج وأنجب أربعة من الأبناء أكبرهم كان قد بدأ لتوه رحلة الدراسة في مجال طب الأسنان، وحين كان يتذكر أباه رحمه الله كان يقول:
«لقد كانت كلماته ماثلة أمام عيني وأنا في اليابان بعد أن أكملت دراسة اللغة في بريطانيا، وكنت كلما رأيت بعضا وهم عائدون من أماكن اللهو مخمورين تذكرت ما وعدت به أبي: أن لا أعود له مدخنا ولا داشرا، تحلل من القواعد الأخلاقية وسار في طرق الانحراف والبعد عما يرضي الله» وأشهد الله أن هذا الشاب منذ عرفته رجل حريص على الاستقامة والتقيد بكل ما هو أخلاقي.


ولاشك أن القاسم المشترك بين الشاب الريفي وذلك المبتعث هو حرص كل منهما على أن تبقى صورته أمام والده ناصعة وجميلة، وأن تبقى جميلة أيضا أمام من لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض، ومن يعلم جهرنا وسرنا بل ويعلم ما لا نعلمه عن أنفسنا.



ويبدو أن رحلة الحياة لكل منا تشبه إلى حد كبير من يسافر بسيارة في طريق سفر طويل في ليل مظلم، يبقى وصوله إلى محطته الأخيرة بسلام رهن بيقظته وبتوفر الخطوط الصفراء التي تحدد يمين الطريق ويساره، وكلما كانت الخطوط واضحة كان احتمال وصوله سالما أعلى، وكلما كان الطريق مزودا «بعيون القطط» ساعد المسافر على البقاء في مساره دون الولوج في مسار آخر من مسارات الطريق، بل إن عيون القطط هي التي تنبه المسافر عند خروجه عن مساره,, ومع يقيني أن كثيرا من الشباب قد سمعوا من آبائهم ما سمعه هذان الصديقان، إلا أن الفارق بين شاب وآخر يبقى في مقدار ما يكنه لأبيه وأهله ولنفسه أيضا من احترام وتقدير، إضافة إلى وضوح هدفه، ومعرفته بدوره في هذه الحياة، ويقينه بأن لقاء الرحمن مؤكد، وأن الخطأ يسير ولكن محوه من أذهان الناس عسير.



منقول للأهمية


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 93.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 91.69 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (1.82%)]