|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بالأمس ، وبعد صلاة المغرب تحديدا ، خرجت عائلة صديقتي لزيارة بيت العمة ، في جَمْعَة أسبوعية خرج الأب يحمل طفلته الصغرى على كتفه وهو يدللها ، ترمي له بالكلمات تارة وهو يبادلها تارة أخرى ووصلو لبيت العمة ، اجتمع الإخوة كلهم في غرفة ، وزوجات الإخوة في غرفة أخرى وبدأ الحديث والضحك يغمر المكان ، الرجال يتسامرون ، والنساء يتحدثون ، والأطفال يلعبون وفجأة بدأ والدها بالأنين والصراخ (قلبي قلبي ) وخرّ بينهم ميتا !!! لم يكن يشكوا من أي مرض ، أو من بوادر مرض ليس كبيرا في السن ، بل هو الآن في الـ 40 خرجت الأسرة مع نغمات ضحك الطفلة الصغيرة ومداعبة والدها لها وعادوا بوالدهم وهو جثة هامدة !! يا الله ، أبهذه السرعة انتهى كل شيء اتصلت بي صديقتي وهي تبكي وتصرخ ( بابا مات يا لجين ، بابا مات ، طاح أمام عيني ومات يا لجين ) انعقدت الحروف على لساني ، هل أواسي نفسي أم أواسيها لم أجد إلا كلمة ( قولي اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها ، قوليها بدي أسمعها منك الآن بسمة ) وبعدها ، توجهنا مسرعين إلى هناك ، الكل حوله يصرخ ويبكي بابا رد علي الله يخليك ، بابا سمعني صوتك // وَلِـي .رد علي يا ولي رأيت أخته تقول : وأنا في المطبخ أجهز مع النساء طعام العشاء إذ أسمع الأطفال يصرخون عمو ولي مات ، عمو ولي مات ، اسودّت الدنيا في عيني ، كيف ذلك وقد كان الآن هنا بقدمه ، ما هذه المزحة التي يمزحون بها الأطفال زوجته تقول: صلّى العشاء في المسجد وأتى يمشي على رجله ، قبّـلني وهمس لي (أحبك) فوكزته وهمست له ممازحة :أهذا وقت هذا الكلام ، خذ الشاي لغرفة الرجال ، ولم تمضِ 5 دقائق حتى سمعت الأطفال يصرخون عمو ولي مات ، عمو ولي مات له ولد واحد و 5 بنات توفي ولده عندما بلغ الـ21 من عمره بحادث سيارة وهو خارج من المسجد فبقي له 5 بنات أصغرهن لا تتعدى 10 سنوات في غمضة عين ، غطت المنزل سحابة من الصراخ والنحيب وصدمة قوية ارتجفت لها القلوب ، بعد أن كان الضحك واللعب يملأ المكان في غمضة عين أصبحت البنات يتيمات ، والزوجة أرملة الساعة 6 مساءا : خرجت الأسرة من منزلها الساعة 7 مساءا : دخلو منزل العمة الساعة 9 مساءا : عاد الأب من المسجد الساعة 9وربع مساءا : صعدت الروح لفاطرها الساعة 5 فجرا : دفن بهذه السرعة انتهى كل شيء!!! صباح يوم الأربعاء الكل يقول جاء ولي ، أحضِرْ لنا يا ولي ، خذ يا ولي ، اشترِ لنا يا ولي وفي المساء أصبحوا يتهامسون : حضرت الجنازة ، ادخلو يا نساء سنحمل الجنازة تغير الإسم بطرفة عين!! تباً للدنيا ما أحقرها قد كان رجلاً طيباً ونعم الرجل هو ، له من الحكمة والتعقّل والرحمة الشيء الكثير لم أتحدّث معه يوما ، ولم ينظر إلي يوما ، بل كنت أخجل منه كثيرا صنع لنا الكثير ووقف بجانبنا أكثر من كثير ، رغم أني صديقة ابنته وأمي صديقة زوجته رحل وترك السيرة العطرة من خلفه فيا من تقرأ خطي ،، ماذا أعددت؟!!
__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |