الكشاف في الفتن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5297 - عددالزوار : 2696552 )           »          عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إن هذه أمتكم أمة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كيف تحمى خصوصيتك على الإنترنت فى 2026: نصائح وأدوات مفتوحة المصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ثورة قادمة من Apple: آيفون قابل للطى بإنتاج ضخم يهدد عرش المنافسين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إنستجرام يقلب الموازين: 8 مؤثرات صوتية بالذكاء الاصطناعي داخل الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيف تختار كلمة مرور قوية وتديرها بأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نموذج الذكاء الاصطناعى هانتر ألفا ينتشر بسرعة.. هل يُمثل عودة ديب سيك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-07-2008, 12:59 AM
ابو مصعب المصرى ابو مصعب المصرى غير متصل
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: egypt
الجنس :
المشاركات: 2,576
الدولة : Egypt
افتراضي الكشاف في الفتن

الحمد الله كاشف الغم مزيل الهم مبين الحق والصلاة والسلام على النعمة المسداة والرحمة المهداة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:


عند وقوع الفتن تتباين مواقف الناس، وتكثر الأقوال وتختلط المفاهيم، ويزداد الخوض فيما لا يعني، وتتضارب التفسيرات للأحداث، وتكثر الجرأة على الحق ويتكلم الرويبضة في أمر الأمة، ويمتزج الخوف وحب الذات بتفسير الفتن، ويستغل عدد من الناس تلك الفتن في تصفية الحسابات مع الآخرين.


ويرتقي أناس مرتقى صعبا لم يكلفوا به، ولم يحمِّلهم الله إياه، ولم يتأهلوا له، فيتفوَّهون بالفتوى ويجترئون على إصدار الأحكام بالتصحيح والتخطئة، ونسوا أو جهلوا قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أجرؤوكم على الفتيا أجرؤوكم على النار».


ويحتار الشباب وحدثاء الأسنان والأفهام، ويموجون في أمورهم ويصبحون في أمر مريج، وتتغيَّر مواقفهم في الساعة الواحدة فرأي يصرفهم نحو اليمين، وكلمة جميلة تأخذهم إلى الجهة المعاكسة تماما، فيبقون حيارى مضطربين يبحثون عن الهادي والدليل في ظلمات الفتن، وقلما يجدون من يوجههم إلى الموقف الصحيح الذي يقيهم من المزالق والاضطرابات.


وغفل الكثير عن تلك الوصفة النبوية الشريفة التي تعطي بعداً في النظر وصفاءً في الرؤية وقوةً في إدراك الأحداث، ومعرفةً لخلفياتها ودقةً في تفسيرها ووعياً في اتخاذ المواقف السليمة تجاهها، ووضوحاً في المنهج، وطمأنينةً في النفس، وأمناً فكرياًّ، وتؤدي إلى السلامة من الندم في اتخاذ رأي معين أو الاضطراب في المواقف والخطوات، أو الاستعجال في الحلول المسلوقة أو المتطرفة.


ففي صحيح مسلم عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي»، والهرج هو كثرة القتل، وقال بعض أهل العلم: هو كثرة الكذب، وقد اجتمعا في هذا الزمان.


فالعبادة واللجوء إلى الله تعالى مصرف الأمور ومقدر الأقدار ومغير الأحوال الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يحدث في الكون مثقال ذرة إلا بقدره وأمره فمنه سبحانه يستمد الحكم على كل شيء، فاللجوء إليه والانطراح بين يديه سبحانه في الأوقات العصيبة وساعات الشدائد، وحين اختلاط الأمور وكثرة الهرج وانتشار الكذب وشيوع التزوير وكثرة الاختلافات، يعطيك الموقف العملي الدقيق والواضح والثابت والموافق لسنن الله في الكون وحياة الناس.


وإن من أعظم العبادات الصلاة بدءاً بالفرائض من الاستعداد لها والتبكير إليها حتى تعطيَ أثرها الحقيقي على النفس والقلب، قال أحد السلف: كان الرجل فينا إذا سمع المؤذن وفي يده ميزان يزن للناس وضعه حتى يصلي، وهذا جهد المقل الذي لا يأتي إلا إذا نودي. فهذا الكسلان عندهم، ولهذا كانت مواقفهم من الفتن متقاربة إن لم تكن متماثلة، لحرصهم على العبادة فرضها ونفلها.


والآن، وفي هذا الزمن العصيب ومع كثرة الفتن والملاحم تجد الرجل فينا يسمع النداء لصلاة الفريضة خمس عشرة جملة ثم يتأخر عنها وقد لا يأتي إلا حين الإقامة، فأين العبادة وكيف نرجو الخلاص والسلامة وهذا تعاملنا مع ربنا؟!


أما النوافل فكان السلف الصالح قليلا من الليل ما يهجعون، فما حظنا نحن من صلاة الليل، أم أن تلك النصوص المتكاثرة في منزلة وفضل قيام الليل خاصة بذلك الجيل؟!


هذا وإن الله عز وجل جعل للكون سننا ثابتة وقوانين لا تتغير ولا تتبدل ولا تزيد ولا تنقص، نستطيع من خلالها معرفة الأحداث ومآلات الأمور، كل ذلك في كتاب الله عز وجل: {فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}.


فأين تدبرنا للقرآن؟ بل أين تلاوتنا له؟ هل نختم في كل خمس ليال كما كان عليه أكثر السلف أم كل ست أو سبع ليال؟ لا، إنني أقول: يا ليتنا نختم في كل عشر ليال! فكيف نطلب النور في ظلمات الفتن ونحن بعيدون عن كتاب الله عز وجل؟!


أسأل الله تعالى أن يكشف عن المسلمين ما بهم، وأن يُريَنا الحق حقاًّ ويرزقَنا اتباعه، وأن يريَنا الباطل باطلاً ويرزقَنا اجتنابه.


وصلى الله وسلم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]