اخى الداعية كن مشعلا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 571 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 603 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 616 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 653 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 864 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 872 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 898 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 893 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 873 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 883 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-05-2008, 02:31 PM
ابو مصعب المصرى ابو مصعب المصرى غير متصل
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: egypt
الجنس :
المشاركات: 2,576
الدولة : Egypt
افتراضي اخى الداعية كن مشعلا

حال المسلمين اليوم يشهد بأنهم أولى من غيرهم بالدعوة إلى الله وإلى الإسلام من جديد، ذلك بأنهم ابتعدوا عن شرع الله ، وهجروا قرآنهم فأظلمت قلوبهم ، وفسدت حياتهم .
ومهمة الدعاة اليوم – كما يقول الإمام حسن البنا – هي توصيل التيار من المنبع الأصيل – وهو القرآن – إلى قلب كل مسلم ، حتى يشتعل ويضيء. قال تعالى :" [أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {الأنعام:122} .." .
لم نعرف الإسلام إلا دعوة = وضاءة تحيي الأنام وتلهم
فكيف للداعية أن يصل إلى القلوب ؟
لابد أن يكون الداعية ابتداء علرفا بالله ، متصلا به ، وأن ينظر إلى أهل الهوى والمعاصي على أنهم مرضى ، فيعطف ويشفق عليهم ، ويحتال لعلاجهم بما لا ينفرهم منه ومن دعوته .
قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا على أبدانهم من النار .
ولابد أيضا أن يكون الداعية قدوة حسنة ، يطبق ما يقول ، وإلا فلن يتأثر الناس بقوله ، شأنه شأن المعلم ...
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها = فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويهتدى = بالقول منك وينفع التعليم
وأن تكون سيرته حسنة بين الناس ، وأن يكون ذو خلق حسن ...
أكرم بذي الأخلاق من الناس = شبهته في الناس بالنبراس
به يستضاء إذا ظلام دامس = ساد الوجوه فذاك خير الناس
وإذا سعى فالخير مقصود له = وإذا دعا فالحق خير أساس
ولابد وأن تكون له أياد بيضاء عند الناس ، من البر والإحسان ، فبالبر يستعبد الحر ...
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم = فطالما استعبد الإنسان إحسان
إذا ، فلابد من القدوة قبل الدعوة ، ومن الإحسان قبل البيان .
ولكي يستطيع الداعية أن يصل إلى قلب المدعو ليأخذ بيده إلى منابع الخير والنور ، لابد أن يكون هذا الداعية مشحونا بالحق والنور ، وبعاطفة قوية جياشة .
يقول الشيخ المودودي – يرحمه الله - : اسمحوا لي أن أقول لكم ، أنكم إذا خطوتم على طريق هذه الدعوة بعاطفة أبرد من تلك العاطفة القلبية التي تجدونها في قلوبكم نحو أزواجكم وأبنائكم ، فإنكم لابد أن تبوءوا بالفشل الذريع ... ، عليكم أن تستعرضوا قوتكم القلبية والأخلاقية قبل أن تهموا بالخطوات الكبيرة .
ثو لابد من الرحمة ومن الرفق ، فقد قال عليه السلام :" فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " . والرفق مطلوب ومتعين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال سفيان الثوري : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال : رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى ، عالم بما يأمر عالم بما ينهى ، عدل بما يأمر عدل بما ينهى . وروي أن أبا الدرداء – رضي الله عنه – مر على رجل قد أصاب ذنبا والناس يسبونه ، فقال : أرأيتم لو وجدتموه في قليب ، ألم تكونوا مستخرجيه ؟ قالوا : بلى . قال : فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا الله الذي عافاكم . فقالوا : أفلا تبغضه ؟ فقال : إنما أبغض عمله ، فإذا تركه ، فهو أخي . ومر فتى يجر ثوبه ، فهم أصحاب صلة بن أشيم إن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا ، فقال صلة : دعوني أكفكم أمره ، ثم قال : يا ابن أخي ، إن لي إليك حاجة . قال : ما هي ؟ قال : أحب أن ترفع إزارك . قال : نعم ونعمى عين ، فرفع إزاره . فقال صلة لأصحابه : هذا كان أمثل مما أردتم ، فإنكم لو شتمتموه وآذيتموه لشتمكم .
ومن مقومات الداعية الأخرى أيضا ، وهج الروح ، ووضاءة الوجه ، ودقة الشعور ، وحسن الهندام ، فضلا عن الإيمان العميق ، والفهم الدقيق ، فهذه –كما يقول الداعية عباس السيسي – ثروة الداعية .
وللداعية الصادق تأثير أبعد من الخطابة والكتابة ، بقلبه وعاطفته وفعله ، فهو يقدم دعوته للناس وكأنها هدية ... فكيف تكون الهدية ؟ .
فيا أيها الداعية المسلم ...
كن مشعلا في جنح ليل حالك = يهدي الأنام إلى الهدى ويبين
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.18 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]