|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وهذه القصص جميعاً لم تكن من خيال كاتب بارع ، ولا من صنع مؤلف مبدع .وإنما هي أحداث جرت في عالمنا هذا ، وأبطالها حقيقيون يعيشون على كوكبنا الصغير . وهذه القصص تريك الحقيقة وبعد : فإن الغاية من استعراض القصص هو الامتاع والفائدة ، والفائدة تكون بأخذ العبرة وإلا فما تحققت هذه الفائدة . وفي هذا الطرح نهجت نهج من يقطف الثمار الناضجة وبرتبها في سلة جميلة، فأردت تحقيق المنظر من حيث الترتيب والصياغة والمخبر من حيث الفكرة الخالدة ، وهي أن الله فوقك وقدره ينتظرك ، ولا بد من يوم ترجع فيه إلى الله ، فأين المفر ؟. وحتى أكون أمينا، فليس كل القصص التي سأرويها في هذه الحلقات قد عايشتها أو رأيتها رأي العين أو حتى أعرف أشخاصها وأبطالها وإنما هي نقلا من مصادر مختلفة وبعضها من أفواه من أثق فيهم أسال الله أن ينفع بهذا الطرح وأن يجعله في موازين الحسنات يوم لا ينفع مال ولا بنون. الحلقة الأولى : وبالوالدين إحسانا جلست الأم ذات مساء تساعد أبناءها في مراجعة دروسهم.. وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عما تقوم به من شرح ومذاكرة لإخوته الباقين .وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها المسّن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى في فناء البيت .. وكانت تقوم بخدمته ما أمكنها ذلك والزوج راض بما تؤديه من خدمة لوالده والذي كان لا يترك حجرته لضعف صحته . أسرعت بالطعام إليه ..وسألته إن كان بحاجة لأية خدمات أخرى ثم انصرفت عنه.عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها ..لاحظت أن الطفل الصغير يقوم برسم دوائر ومربعات ويضع رموزاً .. فسألته:ما الذي ترسمه ياحبيبي؟ أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عندما أكبر وأتزوج. أسعدها رده.وقالت أين ستنام ؟ فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم .وهذا المطبخ .وهذه غرفة الضيوف ..وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت .وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف. فتعجبت ..وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟ منعزلة عن باقي الغرف؟ أجاب : إنها لك سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير. صعقت الأم لما قاله وليدها!! وأخذت تسأل نفسها هل سأكون وحيدة خارج البيت في الفناء دون أن أتمتع بالحديث مع ابني وأطفاله . وآنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة ؟ ومن سأكلم حينها ؟ وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربعة جدران دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً؟. أسرعت بمناداة الخدم ..ونقلت بسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع ..وأحضرت سرير عمها ( والد زوجها ) ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الفناء .ففهم الزوج ما قصدته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية .فما كان من الطفل إلا .. أن مسح رسمه وابتسم .
__________________
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |