تمت لي عشرون سنة .......... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 140 - عددالزوار : 1571 )           »          كيف تجعل المراهق يستمع إليك دون أوامر؟ طريقة سهلة متستصعبهاش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          للأمهات العاملات.. 5 خطوات سريعة لترتيب البيت والتخلص من فوضى الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ماسك العسل والزبادى لتفتيح البشرة الباهتة.. سر النضارة الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          روتين عناية بالبشرة فى 5 دقائق قبل النوم يمنحك وجها مشرقا وشعرا صحيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          إزاى تحمى أولادك من الأثر السلبى للطلاق؟ خطوات مهمة لسلامهم النفسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل وجبات سريعة للانش بوكس.. تجهز فى 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل طاجن ورق العنب بالكوارع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          5 طرق طبيعية للتخلص من تشققات القدمين.. هتخلى كعبك حرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 خطوات للحفاظ على وزنك وتجنب الزيادة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-02-2008, 02:31 PM
الصورة الرمزية خويلد الجزائري
خويلد الجزائري خويلد الجزائري غير متصل
مشرف الملتقى العام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 2,264
الدولة : Algeria
Cool تمت لي عشرون سنة ..........

تمت لي عشرون سنة ...
ولست أدري بِمَ أكملُ العبارة السابقة ...
أأقول: فقط! ... أم أقول: عشرون؟!! .... أم أقول: أخيرًا!

أحسست بإحساس غريب لما تذكرت أن ذلك اليوم الذي مر بي قريبا كان متمما لعشرين عاما لي، ولم أدرِ أأضحك وأبتهج وأستبشر ببقية الحياة، أم أبكي وأحزن لما فرط وفات من عمري؟!

وقلَّبتُ الأمور في ذهني فلم يرجح لدي شيء؛ فتلك العشرون كانت مليئة بالخير والشر، فإذا ما تذكرتُ أيام الهناءة والسعادة وراحة البال كنت كالحالم الذي لا يشعر بما حوله، وإذا ما تذكرتُ الشرور والآثام والجرائم والمبكيات والمهمات والملمات والصعاب والمقلقات والمزعجات ... إلخ انقبضتُ، واحتويت على أمر جسيم، وأكننت في نفسي ما تشيب له الولدان، وأتذكر أيام اللعب فأفرح وأحزن؛ الفرح للسعادة والحزن للضياع .. أوليس ذلك محسوبا من عمري؟ أولست مسئولا عنه؟

وأتذكر أيام الضنى والتعب والطلب والجوع والسهر والسفر والجهد والكد فأفرح وأحزن؛ الفرح لشعوري بأنني استفدت من أيامي ولم أضعها هدرا، وأنفقت أوقاتي فيما يجب وينفع ويبقى على الدوام أثرُه وهو بعدُ غير ناقصٍ لي من عمري شيئا، ولا من رزقي شيئا.
والحزن لخوفي أن يكون ما أجهدتُ نفسي فيه لم يكن بإخلاص، وخشيةً ألا يأتي التعب بجدواه فأفقد المسروق وأعاقب بالقطع!

انتابتني رغبة عارمة في البكاء ... البكاء ... البكاااء
نِعْمَ المريحُ للنفس .. البكاء
نعم المذهب للهموم ... البكاء
نعم المفرج للآلام .. البكاء

وينتهي البكاء ... ينتهي بالفرح ... لأنه قد استنفد المجهود وأخرج مكنون المكدود.
وما أشبِّهه إلا بحمام الماء البارد الذي يصيبك بالرجفة وتخرج منه نشيطا كأنما قد ولدت من جديد.

ثم أشعر في وقت أن تلكم العشرين مرت كأن لم تكن وكأن لم أستفد منها شيئا.
وتارة أشعر أنني شيخ كبير أفادتني التجارب والعناء وكأن هذه العشرين قد استطالت لثلاثين أو أربعين أو ...
أشياء كثيرة جدا مرت بي وأشياء كثيرة أذكرها، والذي لا أتذكره أكثر جدا.
وعندما أراجع بعض ما كتبت منذ زمن أدهش وأُشْدَهُ لأنني لا أكاد أذكر منه شيئا، ففي أي مطاوي الذاكرة ذهب ذلك؟ وفي أي معاطف الحافظة استخفى؟ وتحت أي ظلة من ظلل الأيام المنسية توارى؟
أجدني تارة شديد النشاط والعزيمة مُجِدا في الطلب وكأنني استيقظت من رقدة فوجدت القطار قد فاتني فأنهكت عَظْم الرجل في العدْوِ لبلوغه.
وأجدني تارة فلا تظنني السابق من كسلي وفتوري – ولا أضر من الفتور! – عن العمل، وإضاعتي وقتي في التفاهات.

أيتها العشرون الماضية!
لا تظني أنك بانقضائك لن تستمعي لي، فإني عازم على مخاطبتك.
سأخاطبك ... سأخاطبك سواء أسمعتِ أم لم تسمعي ... سأخاطبك ... وإنني أعلم أنما أخاطب نفسي.
أخاطبك فأقول:

أيتها العشرون الماضية!
عليك بالرفق والرحمة، وعليك بأن توصي العشرين الآتية – إن قدرها الله – بي خيرا فإنني أرجو أن يكون لي فيها من الخير أكثر مما كان لي فيك.

أيتها العشرون الماضية!
ما كان أقساك على طفل أو يقاربه قلبتيه ظهرا لبطن، وحولتيه أماما وخلفا؛ حتى صار حُوَّلا قُلَّبا فلا يدري أيشكرك أم يكفر مسعاك!

أيتها العشرون الماضية!
إياك أن تظني أن في انقضائك ما يجعلني يائسا، لا!، بل إن الخطأ هو الحامل على الصواب، وهو الدافع للحق، وهو المبصر بالمهاوي، والمبين للمهالك، وهو الذي يجعل المرء يترك الشر عن علم وتجربة وخبرة؛ فيعرف الضرر كيف يضر والنفع كيف ينفع.

أيتها العشرون الماضية!
عليكِ مني السلام؛ فأظنك قد أديتِ واجبك فاذهبي فلستُ حاقدا عليكِ، ويكفيك أنك قد جعلتيني مستعدا للمقبل – إن كان – بخير إن شاء الله عز وجل.
__________________



رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.36 كيلو بايت... تم توفير 1.73 كيلو بايت...بمعدل (2.08%)]