|
|
|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
شرح أسماء الله الحسنى اسم الله الخبير خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله الخبير: اسم الله الخبير من أسمائه الحسنى، وهو الذي أحاط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، ودقيقها وجليلها، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ويعلم حقائق الأمور وخفاياها، وما تكنّه الصدور، وما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. فاسم الخبير يدل على كمال علم الله سبحانه بالأمور الباطنة والدقائق الخفية، كما يدل اسم العليم على عموم علمه وشموله لكل شيء. الدليل: قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35]، وقال سبحانه: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]. المسألة الثانية: المعاني التي يتضمنها اسم الله الخبير: المعنى الأول: إحاطة علم الله ببواطن الأمور: فالله سبحانه يعلم ما ظهر من الأشياء وما بطن، ويعلم ما في القلوب والصدور من نيات ومقاصد وخواطر، فلا يخفى عليه شيء منها؛ قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]. المعنى الثاني: العلم بدقائق الأشياء وخفاياها: فهو سبحانه يعلم دقائق الأمور وجليلها، وسرها وعلانيتها، وحركات الخلق وسكناتهم، وما كان وما يكون. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحجرات: 18]. المعنى الثالث: كمال الحكمة المبنية على كمال العلم: فاسم الله الخبير يدل على أن علمه الكامل يقتضي حكمةً كاملة، لذلك كانت أوامره وأحكامه وقضاؤه وقدره كلها قائمة على العلم التام والحكمة البالغة. قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 73]. المسألة الثالثة: الفرق بين اسم الله العليم واسم الله الخبير: العليم: الذي أحاط علمه بكل شيء ظاهرًا وباطنًا، وماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا. الخبير: الذي يعلم دقائق الأمور وبواطنها وحقائقها وخفاياها. فالفرق أن العليم يدل على شمول العلم وسعته، والخبير يدل على العلم التام بدقائق الأشياء وأسرارها. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35]. المسألة الرابعة: اقتران اسم الله الخبير بغيره من الأسماء الحسنى: كثيرًا ما يقترن اسم الخبير بأسماء أخرى؛ لبيان كمال صفات الله، مثل: العليم الخبير: إثبات كمال علم الله وإحاطته بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها: قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13]. اللطيف الخبير: إثبات كمال لطفه وعلمه بدقائق الأمور وخفاياها. قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]. الحكيم الخبير: إثبات كمال حكمته، وأن جميع أحكامه وتدبيره مبنية على علم تام بحقائق الأمور ومآلاتها. قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 18]. المسألة الخامسة: آثار الإيمان باسم الله الخبير: الأثر الأول: تحقيق مراقبة الله تعالى: فإذا علم العبد أن الله خبير بسريرته وظاهره استحيا من معصيته، واجتهد في طاعته في السر والعلن. قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 234]. الأثر الثاني: الإخلاص في العبادة: لأن الله يعلم النيات والمقاصد، فلا ينفع الرياء ولا التصنع، وإنما يقبل العمل الخالص له سبحانه. قال تعالى: ﴿ إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 54]. الأثر الثالث: الرضا بقضاء الله وقدره: فالله سبحانه يدبر أمور عباده بعلمٍ وخبرةٍ وحكمةٍ تامة، فيطمئن المؤمن إلى تدبير ربه، ويرضى بما قدره عليه. قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]. الأثر الرابع: الحذر من الذنوب الخفية: فالله خبير بخفايا الأعمال كما هو خبير بظواهرها، فلا يستخف العبد بذنبٍ يفعله بعيدًا عن أعين الناس. قال تعالى: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19]. الأثر الخامس: الطمأنينة واليقين بعدل الله: فالله خبير بأحوال عباده وما يلاقونه من خير أو شر، ولا يضيع عنده عمل عامل، فيطمئن المؤمن إلى عدله وجزائه. قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنعام: 83].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |