عبادة البكاء من خشية الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-09-2026, 01:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي عبادة البكاء من خشية الله

عبادة البكاء من خشية الله

عدنان بن سلمان الدريويش
في زمن كثرت فيه الضحكات المصطنعة، وتتابعت فيه المقاطع المضحكة، وانشغل الناس بالساعات أمام الشاشات، أصبحت القلوب تحتاج إلى لحظات صادقة تعود بها إلى خالقها، وتغسل عنها غبار الغفلة، وليس هناك ما يلين القلب مثل دمعة صادقة تنحدر من العين خوفًا من الله ورجاءً في رحمته، إنها عبادة خفية، لا يراها الناس، ولا يصفق لها أحد، ولا تنشر في وسائل التواصل، ولكنها عند الله عظيمة القدر، لأنها دليل حياة القلب، ورقته، وتعظيمه لربه، قال الله تعالى عن عباده الذين إذا سمعوا كلامه خشعت قلوبهم: ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [الإسراء: 109]، وقال سبحانه: ﴿ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾ [مريم: 58].

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل البكاء من خشية الله: ((عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله))؛ [رواه الترمذي]، وتأمل هذا الفضل العظيم في الحديث المتفق عليه عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: ((ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه))؛ [رواه البخاري]، حيث كان وحده، لا يراه أحد، فهو لم يبكِ رياءً ولا سمعةً، وإنما بكى لأن قلبه امتلأ بتعظيم الله.

يا أخي، هل سألت نفسك: لماذا لا نبكي من خشية الله؟ ولماذا عندما تمر علينا آيات الجنة والنار، وأحاديث الموت والقبر والقيامة، لا تتحرك العيون بدمعة؟ لأن كثيرًا من الشباب والفتيات تعلقت قلوبهم بغير الله، فأصبحت عيونهم تبكي عند مشاهدة فيلم مؤثر، أو عند خسارة مباراة، أو عند فقد مالٍ، وهذه ليست قسوةً خُلقت معنا، وإنما هي قسوة صنعتها الغفلة، فالمعاصي تميت القلب، وكثرة الضحك تضعفه، والانغماس في الشهوات يحجبه عن التأثر، والإفراط في اللهو يطفئ نور الإيمان شيئًا فشيئًا، حتى يصبح القلب كالصخرة لا يتأثر بالموعظة، قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾ [البقرة: 74].

أيها المبارك، وحتى نحيي قلوبنا بالإيمان، ليس المطلوب أن يتكلف الإنسان البكاء، وإنما المطلوب أن يحيي قلبه بذكر الله وطاعته، لذا اجلس مع نفسك دقائق معدودة، ثم أغلق هاتفك، واقرأ شيئًا من القرآن بتدبر، ثم تذكر أول ليلة في قبرك، ووقوفك بين يدي الله، وتذكر نِعم الله التي لا تُحصى، وذنوبك التي تحتاج إلى استغفار، وتذكر الجنة التي عرضها السماوات والأرض، والنار التي قال الله عنها: ﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [البقرة: 24]، عندها قد تنزل دمعة واحدة، ربما تكون سببًا في سعادتك الأبدية.

أيها الشباب، جاء عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ عليَّ، قلت: آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء، حتى بلغت: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، قال: أمسك، فإذا عيناه تذرفان))؛ [رواه البخاري]، فقد كان صلى الله عليه وسلم أرق الناس قلبًا، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا صلى بالناس لا يكاد يُسمع من كثرة بكائه، أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد كان يسمع نشيجه من آخر الصفوف، حتى قيل: كان في وجهه خطان أسودان من كثرة الدموع، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فقيل له: تذكَّر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن القبر أول منازل الآخرة...))؛ [رواه الترمذي]، وكان الحسن البصري يقول: ابكوا من خشية الله، فإن لم تبكوا فتباكوا، أي: اجتهدوا في تليين القلوب وتعريضها لأسباب الخشوع، لا تصنعًا أمام الناس.

أيها الشاب، إن أجمل ما في هذه العبادة أنها خفية، فقد يراك الناس مبتسمًا، ولا يعلمون أنك قمت قبل الفجر، فقرأت آيات من القرآن، ثم بكيت بين يدي الله، وقد تخرج من مجلس مليء بالناس، ثم تخلو بنفسك، فتستغفر الله حتى تبلل الدموع خديك، فهذه الدموع لا تضيع، إنها محفوظة عند الكريم سبحانه.

فيا أيها الشاب، لا تجعل قلبك يموت بين الشاشات، ولا تترك الملهيات تسرق منك لذة الخشوع، لكن خصص كل أسبوع جلسةً تخلو فيها بربك، وأكثر من تلاوة القرآن، وأطِل السجود، وأدِم الاستغفار، واسأل الله قلبًا خاشعًا، وعينًا دامعة، فرب دمعة صادقة كانت سببًا في مغفرة ذنوب كثيرة، ورفعة درجات، ونجاة من النار، وفوز بجنة عرضها السماوات والأرض، وكرر دومًا: اللهم ارزقنا قلوبًا خاشعة، وأعينًا دامعة، وألسنةً ذاكرة، واجعلنا ممن إذا ذكروا تذكروا، وإذا سمعوا آياتك خشعت قلوبهم، وفاضت أعينهم من خشيتك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]