{ما ظننتم أن يخرجوا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 578 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-09-2026, 10:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي {ما ظننتم أن يخرجوا}

منارات قرآنية

﴿ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ﴾ [الحشر: 2]

أ. د. زيد العيص


يُشير هذا المقْطع من الآية إلى مشهدٍ من مشاهد إخْراج يهود بني النضير من حصونِهم وديارِهم، بعد أن نقضوا العهْد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - حين حاولوا قتْلَه والغدْر به، صلى الله عليه وسلم.

كانت حصونُهم قويَّة وبيوتُهم آمنة، تحصَّنوا في ديارهم بكلِّ ما لديْهم من إمكانات، والمسلمون خارج هذه الحصون ينظُرون إليْها ولا يملكون حيالَها حولاً ولا قوَّة.

لقد تشكَّل من هذا المشهد قناعاتٌ مشتركة لدى الطرفيْن، فالمسلمون لم يتوقَّعوا أن يخرج اليهود من هذه الحصون المنيعة، واليهود لم يَخطر ببالِهم لحظة أنَّهم سوف يضطرُّون إلى الخروج منها؛ ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ ﴾ [الحشر: 2].

في هذه الأثناء جاء الهجومُ عليْهم من جهة لم تكن تَخطر على بال أحد من الفريقين، إنَّها جبهة فتحت من جهة أنفُسهم، من داخلهم.

إنَّ الله - تعالى - حين يريد أمرًا يتحقَّق من حيْثُ لا يخطر ببالِ أحدٍ؛ فإنَّ السبب حاضرٌ دائمًا والوسيلة مهيَّأة، فإنَّهما من صُنْعِه - سبحانه - وتقْديره، فلِم العجب إذًا وهُو - سبحانه - الذي لا يَمتنِع عليه سبب ولا تعزُّ عليْه غاية؟!


هذه البيوت التي تَحصَّن بِها اليهود وصارت لهم ملاذًا، بدؤوا يُخْربونَها بأيديهم وهو ما لَم يكن بالحسبان قطُّ؛ ﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحشر: 2].

إنَّ الأخْذ بالأسباب باعتِبارها وسائلَ مشروعة لتحقيق الغايات أمرٌ لا بدَّ منه في ميزان الشَّرع، بيْدَ أنَّه بإزاء هذا لا بدَّ أن يستحضِر المسلِمون حقيقةً أكبَر وهي تدبيرُ الله الذي هو فوْقَ كلِّ تدبير.

إنَّها الحقيقة التي نراها في حديث عجائزِ المسلمين، حين يقلن: "إذا قيل لك إنَّ الجمل يطير، فقل إنَّ الله على كلِّ شيء قدير"، إنَّه الإيمان بالله، وإنَّها الثقة بتدبيره - سبحانه - والشَّواهد كثيرة.

ولنعُدْ إلى يهود بني النضير، فقد جاءتْهم الهزيمةُ من داخلهم وفي نفوسِهم، وكانت عيونُهم شاخصةً إلى الحصون الخارجيَّة، وغاب عنْهم أنَّها لن تُغْني عنْهم من الله شيئًا، وإذا أصيبتْ حصونُهم الداخلية فلا جبْر لكَسْرِها، لمَّا حصلت الهزيمة الدَّاخليَّة انتهى كلُّ شيْءٍ فتحوا حصونَهم، وخربوا بيوتَهم، وسلَّموا أنفسهم، والمسلمون قائمون يشاهدون ما يَحصل وكأنَّهم لا يصدقون ما يرَوْن، لولا ثقتهم بالله وعِلْمُهم بأنَّه إذا أراد شيئًا حصل.

ثم يأتي الخطاب لنا - نَحن أبناء هذا العصر وكل عصر تلا تلك الواقعة -: ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2].

إنَّ التاريخ يعيد نفسَه، والمشاهد تتكرَّر على مرِّ الزَّمان حين يكون فيها مسلمون صالحون، ويهود كفَّار، ها هم اليهود ينسحِبون من غزَّة ويفكِّرون في هدْم بيوتِهم فيها بأيديهم.
مجلة المستقبل - العدد 171 رجب 1426هـ أغسطس 2005م


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.04 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]