|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث:أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق (1) الشيخ محمد طه شعبان - روى أبو الدرداء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك، فقال ثوبان: صدق، أنا صببت له وضوءه. (1/ 247). صحيح بلفظ: «قاء فأفطر»، ولا يصح بلفظ: «قاء فتوضأ». وقد أخرجه بلفظ «قاء فتوضأ» الترمذي (87)، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، وإسحاق بن منصور، قال أبو عبيدة: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء، فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه. قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (2/ 138): «وهذا حديث لا يثبت عند أهل العلم بالحديث». قلت: قوله: «قاء فتوضأ»، شاذة، وهي خطأ من أبي عبيدة بن أبي السفر، أو إسحاق بن منصور؛ فإن الحديث رواه أحمد وغيره عن عبد الصمد بلفظ: «قاء فأفطر». وأبو عبيدة بن أبي السفر، صدوق يهم، فقد يكون الخطأ منه، أو أنه أراد رواية الحديث بالمعنى، فأخطأ. وأخرجه ابن الجوزي في «التحقيق» (194)، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أنبأنا الحسن بن علي، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء، فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه. وأخرجه ابن حزم في «المحلى» (1/ 238)، معلقًا إلى الأوزاعي، به. قلت: الحديث عند أحمد في «مسنده»، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بنفس الإسناد، بلفظ: «قاء فأفطر». فقد أخرجه أحمد (27502)، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن أباه حدثه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلت: إن أبا الدرداء أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال: صدق، أنا صببت له وضوءه. قلت: هذا إسناد صحيح، جميع رجاله ثقات، ويحيى بن أبي كثير مدلس، وقد صرح بالتحديث هنا. وأبو يعيش؛ هو الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط، ثقة. وعبد الصمد؛ هو ابن عبد الوارث. وحسين؛ هو المعلم. وأخرجه الدارمي في «سننه» (1769)، وأبو داود (2381)، والترمذي في «العلل» (57)، وبحشل في «تاريخ واسط» (206)، والنسائي في «الكبرى» (3108) و (3109)، وابن الجارود في «المنتقى» (8)، وابن خزيمة (1956) و (1957)، وابن المنذر في «الأوسط» (82)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1675)، وفي «معاني الآثار» (3403)، والدارقطني في «سننه» (590)، والحاكم في «المستدرك» (1553)، والبيهقي في «الكبير» (671)، وفي «الخلافيات» (639)، وابن عساكر في «تاريخه» (59/ 339)، من طريق عبد الصمد، به. وعند النسائي في الموضع الثاني: عبد الله بن عمرو الأوزاعي، بدل عبد الرحمن. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (3107)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1676)، وفي «معاني الآثار» (3404)، والدارقطني في «سننه» (591) و (593) و (2258)، وتمام في «فوائده» (938)، والبيهقي في «الكبير» (8030)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، به. قال الأثرم في «سننه» (105): «سألت أبا عبد الله عن الوضوء من القيء، فقال: نعم يتوضأ، قلت: على إيجاب الوضوء؟ قال: نعم، واحتج بحديث ثوبان: أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه، قلت له: هو يثبت عندك؟ قال: نعم، قلت له: إنهم يضطربون في هذا الحديث؟ فقال: حسين المعلم يجوده، قلت له: هو يقول: عن عبد الله بن عمرو الأوزاعي؟ فقال: عبد الله وعبد الرحمن واحد، قلت له: يعيش بن الوليد معروف؟ قال: قد روي عنه، قلت له: فأبوه؟ قال: أبوه معروف؛ سمع منه ابن عيينة، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، وكان عامل عمر بن عبد العزيز، قلت لأبي عبد الله: فيكون قول ثوبان: صدق، أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه، توكيدًا لقول أبي الدرداء في الفطر من القيء؟ فذهب إلى أنه توكيد للوضوء» اهـ. وقال الترمذي في «جامعه» عقب الحديث: «وقد جود حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب، وروى معمر هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال: عن خالد بن معدان، وإنما هو معدان بن أبي طلحة» اهـ. وقال عقبه في «العلل»: «وقال معمر: عن يحيى, عن يعيش بن الوليد, عن خالد بن معدان, عن أبي الدرداء, عن النبي صلى الله عليه وسلم. سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: جود حسين المعلم هذا الحديث. قال الترمذي: وحديث معمر خطأ» اهـ. وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، وهذا وهَمٌ عن قائله؛ فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة» اهـ. قلت: وقد توبع حسين المعلم على هذا الوجه. فقد أخرجه البزار (4123)، والدارقطني في «سننه» (592)، من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو؛ يعني: الأوزاعي، أن وليد بن هشام حدثه، أن أباه حدثه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فذكر الحديث. قال البزار: «وهذا الحديث بهذا اللفظ قد روي من وجوه عن أبي الدرداء، ولكن اقتصرنا على هذا الإسناد دون غيره؛ لأن هذا الإسناد فيه أن يحيى بن أبي كثير رواه عن الأوزاعي، فكتبناه من أجل ذلك، ولم نَعْدُه عن غيره» اهـ. والحديث عند ابن خزيمة (1956)، وابن حبان (1097)، وتمام في «فوائده» (937)، والبغوي في «شرح السنة» (160)، من طريق عبد الصمد، وليس فيه: «عن أبيه». وعند الطبراني في «الأوسط» (3702)، وأبي نعيم في «معرفة الصحابة» (1412)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، وليس فيه: «عن أبيه». وعند ابن خزيمة (1958)، والحاكم (1554)، والبغوي في «شرح السنة» (160)، من طريق حرب بن شداد، وليس فيه: «عن أبيه». وقد رجح ابن خزيمة والحاكم هذا الوجه الذي ليس فيه: «عن أبيه». وخالفهما البغوي، فقال في «شرح السنة» (1/ 333): «والصحيح عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان». وروي الحديث على أوجه أخرى لا تضره.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |