ضبابية المنهج وغياب الهدف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صناعة جيل النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          محنة النقد الآثم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          أثر الإسلام في تغيير مفهوم العالم لمعنى الرحلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          دردشة على فنجان قهوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          سر اختيار الجزيرة العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-09-2026, 04:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,188
الدولة : Egypt
افتراضي ضبابية المنهج وغياب الهدف

ضبابية المنهج وغياب الهدف

لبنى شرف
انتشر في الآونة الأخيرة في بلادنا عقد دورات كثيرة ومحاضرات تتحدث عن الإعجاز العلمي أو الكوني في القرآن والسنة، تتحدث عن عظيم خلق الله للإنسان والأرض والجبال والسماء وغيرها.

أقول ابتداء وبالله التوفيق: إن التفكر في خلق الله عبادة عظيمة، حثنا الله عليها في كثير من آيات القرآن، كقوله تعالى في سورة آل عمران (191): {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً}، وقوله سبحانه في سورة الرعد (3): {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، ولكن ليس المقصود التفكر بحد ذاته، ولكن المقصود هو الوصول إلى الثمرة المرجوة من وراء هذا التفكر، ألا وهي التقرب إلى الله من خلال العمل، قال يوسف بن أسباط: إنَّ الدنيا لم تخلق لينظر إليها؛ بل لينظر بها إلى الآخرة، وكان سفيان من شدَّة تفكره يبول الدم، وقال أبو بكر الكتاني: روعة عند انتباهة من غفلة، وانقطاع في حظ نفساني، وارتعاد من خوف قطيعة، أفضل من عبادة الثقلين، ويقول سيد قطب - يرحمه الله - في تفسير قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: 20]: فالقلوب لا تفتح لحقيقة الوجود إلا بمفتاح الإيمان، ولا تراها إلا بنور اليقين.
تَأَمَّلْ سُطُورَ الكَائِنَاتِ فَإِنَّهَا مِنَ المَلِكِ الأَعْلَى إِلَيْكَ رَسَائِلُ
تُشِيرُ بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِرَبِّهَا فَصَامِتُهَا يَهْدِي وَمَنْ هُوَ قَائِلُ
فإن لم تستغلَّ مثل هذه الدورات بالشكل الصحيح، وإنْ لَم يزدَدْ بِها المَرْءُ قربًا من الله، ويستثمرها في الدعوة إليه، فسيكون قد أضاع الوقت والمال فيها، وستعد ترفًا علميًّا لا غير.
إِذَا مَا لَمْ يُفِدْكَ العِلْمُ خَيْرًا فَلَيْتَكَ ثُمَّ لَيْتَكَ مَا عَلِمْتَا

أمَّا عن الدراسات التي جاءتنا من الغرب، والَّتي تعطى على شكل دورات وورشات عمل، فحدِّث ولا حرج، فقد أصبحت كما يقولون "موضة العصر"، فهي تتعلق بجوانب حياتية وإنسانية عديدة، كقضايا الإدارة، والتربية، والعلاقات الإنسانية... وغيرها، أمور وقضايا كنا نحن المسلمين أولى بأن نصدرها للعالم أجمع لو أننا أحسنَّا تدبر قرآننا، وفهم سنة نبينا، وتعايشنا مع سيرته العطرة، وقرأنا في كتب الأولين من العلماء والصالحين، فنحن لدينا النبع الصافي، ولكننا وكما يقول أمير الشعراء:
شُعُوبُك فِي شَرْقِ البِلادِ وَغَرْبِهَا كَأَصْحَابِ كَهْفٍ فِي عَمِيقِ سُبَاتِ
بِأَيْمَانِهِمْ نُورَانِ ذِكْرٌ وَسُنَّةٌ فَمَا بَالُهُمْ فِي حَالِكِ الظُّلُمَاتِ
يقول الإمام حسن البنا - يرحمه الله -: أعجب لأمة بين يديها الإسلام ثم تلتمس عند غيرها نظم الحياة ووسائل النجاة.

ولكن... أنى للغرب أن يشيع في النفس الطمأنينة وأرواحهم خواء، وأنى لهم أن يصلحوا بيوتنا وبيوتهم خربة تحتاج من يصلحها لهم، وأنى لهم أن يصلحوا علاقاتنا وعلاقاتهم قائمة على النفع والمادية، وحتى لو قال البعض إن الحكمة ضالة المؤمن، فيجب أولاً أن نعرف ما معنى الحكمة، وهل ما نأخذه منهم فعلاً من خلال هذه الدورات هو شيء نحتاجه فعلاً؟ أم أن الحكمة موجودة عندنا ولكننا غافلون عنها وعن تطبيقها؟ وحتى ولو كانت لديهم حكمة ما في أمر ما، فمن الحكمة أن نأخذها ثم نصوغها صياغة تتناسب مع شرعنا، لا أن ندور نحن في فلكهم، فهم يقولون مثلاً: آمِنْ بذاتك وبقدراتك، وأنك تستطيع أيها الإنسان أن تعمل ما تريد إن قرَّرْتَ!! ولكن نحن نقول: إن المسلم إن أراد شيئًا فلن يحدث إلا بمشيئة الله وبتوفيقه، ووفق الطريقة التي يريد، فنحن ما علينا إلا أن نعد العدة، ونأخذ بالأسباب، ثم بعد ذلك نتوكل على مسبب الأسباب، لا على الأسباب ذاتها.
يَوَدُّ المَرْءُ أَنْ يَلْقَى مُنَاهُ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ مَا يَشَاءُ

ثم إن دراساتهم علمية وعقلانية بحتة، تفتقر إلى الروحانية وحياة القلوب، فكل شيء يخضعونه للعقل والمنطق، حتى إن المسلمين اليوم وبتأثرهم بهذه الدراسات الغربية، أصبحوا يسألون عن حكمة كل شيء في الدين، عن حكمة الحجاب، والصلاة وأوقاتها وحركاتها، وعن حكمة عدَّة المطلقة، ولماذا تختلف عن عدة المتوفى عنها زوجها، وأمور أخرى كثيرة.

صدقوني أيها الإخوة، إن لدينا ما يغنينا عن هذا كله، لدينا كنوز كثيرة، ولكنها مغفول عنها، ولكنني أقول إن من أعظم ما يجب أن تستغل بها هذه الأبحاث والدراسات هي محاجة أصحابها أنفسهم، لعل الله أن يشرح صدورهم للدين الحق، فقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم)).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.08 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]