استنزلوا الحب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852455 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180913 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 421 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265788 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2026, 10:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي استنزلوا الحب

استنزلوا الحُبَّ

أسامة بن زيد بن سليمان الدريهم

استنزلوا الحُبَّ؛ فإن الحب سماوي، لا يلقى في القلوب إلا بإرادةِ مَنْ بين إصبعيه القلوب، وكان كعب الأحبار يقول: إنما تأتي المحبَّةُ من السماء.

وقال: «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله: ﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96] يعني: محبة في أنفس القوم»، وجاء في الأثر: "ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض".

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96] من قرأ هذه الآية، وتمَسَّك بما فيها من معانٍ بلغ الغاية، ولاقى جزاء تلك الهداية، فقد رُويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد إلا له صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنًا وضع له في الأرض حسنًا، وإذا كان صيته في السماء سيئًا وضع له في الأرض سيئًا»؛ رواه الطبراني بإسناد ضعيف.

قال قتادة: كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: ما من عبد يعمل خيرًا أو شرًّا إلا كساه الله عز وجل رداء عمله.

فهذا الكساء والعطاء محض كرم وجزاء من ربِّ الأرض والسماء؛ لذلك قال: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ﴾ [طه: 39]، فالجعل هنا كالإلقاء؛ أي: واقعة مني زرعتها في قلب مَن يراك.

عن مجاهد، قال: كنت مع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فتلقَّاه الناس يسلمون عليه، ويُحيِّونه، ويُثْنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابن عمر، فإذا انصرفوا عنه أقْبَل عليَّ، فقال: إن الناس ليحبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذَّهَب والفِضَّة ما زادوا عليه، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ﴾ [طه: 39].

وعن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك من قبله فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].

﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ يحبهم ويحبِّبهم إلى عباده المؤمنين، ويغرس لهم في قلوب عباده محبةً ومودةً.

فالمحبة تحصل والقبول بتقوى الله واتِّباع الرسول، فعن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك، أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبَّه الله، فإذا أحبَّه الله حبَّبه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضَه الله، فإذا أبغضَه الله بغَّضه إلى عباده.

قال هرم بن حيان رحمه الله: "ما أقبل عبدٌ بقلبِه إلى الله إلَّا أقْبَل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودَّتهم ورحمتهم".

قال ابن القيم: "ويكفي في الإقبال على الله تعالى ثوابًا عاجِلًا أن الله سبحانه وتعالى يُقبِل بقلوب عباده إلى من أقبل عليه كما أنه يعرض بقلوبهم عمَّن أعرض عنه، فقلوب العباد بيدِ الله لا بأيديهم".

قال القرطبي: قلت: إذا كان محبوبًا في الدنيا فهو كذلك في الآخرة، فإنَّ الله تعالى لا يحب إلا مؤمنًا تقيًّا ولا يرضى إلا خالصًا نقيًّا جعلنا الله تعالى منهم بمنِّه وكرمه.

والضد بالضد جزاء وفاقًا فما وقعت العداوة والبغضاء إلا بتزيين الشيطان واتِّباع الأهواء لذلك، قال تعالى: ﴿ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [المائدة: 14] قال ابن عثيمين: فالفاء في ﴿ فَأَغْرَيْنَا ﴾ سببيَّة.

ولعظم المحبة وأمرها وأهمية مقامها طمع فيها أبو هريرة رضي الله عنه، وجعلها سؤالًا بعد دخوله وأمِّه الإسلامَ وحصول الإيمان ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله، ادْعُ الله أن يُحبِّبني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويُحبِّبهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم حبِّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمَّه إلى عبادك المؤمنين، وحبِّب إليهم المؤمنين". فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبَّني. وفي رواية: "أو يرى أُمِّي إلا وهو يحبُّني".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أحبَّكم إليَّ أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلَفون"؛ رواه مسلم (2491).

وقفة:
عن الحسن البصري، رحمه الله، قال: قال رجل: والله لأعبدنَّ الله عبادةً أذكر بها، فكان لا يرى في حين صلاة إلا قائمًا يصلي، وكان أوَّلَ داخل إلى المسجد وآخِرَ خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يمُرُّ على قوم إلا قالوا: "انظروا إلى هذا المرائي"، فأقبل على نفسه فقال: لا أراني أذكر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كُلَّه لله عز وجل، فلم يزد على أن قلب نيته، ولم يزد على العمل الذي كان يعمله، فكان يمُرُّ بعد بالقوم، فيقولون: رحم الله فلانًا الآن، وتلا الحسن: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]