في الاختبار الكل ناجح عدا! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852455 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180913 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 421 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265788 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2026, 05:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي في الاختبار الكل ناجح عدا!

في الاختبار الكل ناجح عدا!

- نعم، هذه قاعدة ربانية، وسنة إلهية، لا شك فيها، ذلك أن الأسئلة معلومة، والإجابات الصحيحة معروفة، وفرص الإعادة متاحة بلا حدود، ما على الإنسان إلا أن يعمل، ويختار الإجابات الصحيحة، فإن أخطأ -ويقينا سيخطئ- فلا عليه إلا أن يرجع فيزيل الخطأ، ويضع الصواب! - إنك تبسط الأمر، وكأن الأمر لا معاناة فيه، ولا مجاهدة، ولا تعب ولا صراع مع الشهوات، وإغواء الشيطان، وأصحاب السوء، ودوافع الرغبات.
- دعنا نتكلم بالعقل والمنطق، كل ما ذكرت من أسباب الرسوب له علاج، إن وقع، بل له وقاية، قبل أن يقع، نحن نتكلم عن اختبار، فلابد أن تكون فيه بعض المعاناة، وإلا لم يكن اختبارا.
أما الأسئلة والإجابات الصحيحة عنها، نحن متفقون أنها متوفرة، نظر إليَّ دون أن يعلق، ثم استدرك: - دعني أجاريك في هذه.
- كلا، لا أريدك أن تجاريني، ألا تعلم أن الإجابة عن (من ربك؟) أنه الله لا إله إلا هو -سبحانه-، وهو المستحق للعبادة بحق ولا شيء غيره؟ - بلى أعرف ذلك.
- ألا تعلم، أنك يجب أن تؤمن بالملائكة والرسل والكتب واليوم الآخر والقضاء خيره وشره؟ - بلى، أعلم ذلك، وأحققه.
- ألا تعلم أنك يجب عليك أن تصلي وتصوم وتزكي وتحج إن استطعت؟ - بلى أعلم ذلك. - ألا تعلم أن الله حرم علينا أمورًا، مثل شرب الخمر والزنا وقتل النفس وأكل أموال الآخرين وإيذاءهم، وأمرك ببر الوالدين وصلة الرحم والإحسان إلى الجار؟
- بلى أعلم ذلك، ولكن تعال إلى العمل، والالتزام بكل ذلك.
كنت وزميلي في العمل، (دكتور جامعي)، التحق بالعمل معنا بعد حرب التحرير (1992)، هادئ الطبع، مسالم، يؤدي كل ما يطلب منه، متميز علميا، على مستوى العالم، يصلي أحيانا في رمضان، و يصوم رمضان كله! - أما الصلاة، فهو ضمن النشاط اليومي للإنسان، كما يصحو كل يوم، فيأكل وجبة الإفطار، ويذهب للعمل، ثم يرجع في المساء، فيأكل وجبة، ويرتاح، ثم يودي بعض الأعمال أو الواجبات الاجتماعية، ثم يأكل وجبة العشاء، وينام، يصبح جدوله اليومي يصحو الفجر، فيصلي، ثم يستيقظ للإفطار، ويذهب للعمل، ويصلي الظهر، ثم يكمل عمله، ويصلي العصر، ثم يرجع إلى المنزل، يأكل وجبة الغداء، ويرتاح، ثم يصلي المغرب، وبعد ساعة ونص، يصلي العشاء، وهكذا تصبح الصلاة ضمن الجدول اليومي، كأي نشاط إلزامي، كل يوم.
هذا الالتزام صعب. - لو أراد الإنسان أن يلتزم بأي أمر يستطيع، مثلاً لو أصبت -لا قدر الله- بمرض وكان علاجه أن تمارس الرياضة ساعة كل يوم، ألا يمكنك الالتزام بذلك؟ ولو قيل لك من ضمن واجباتك الوظيفية أن تحضر اجتماعات يومية متفرقة لساعتين ألا تستطيع ذلك؟ - هذا شيء، وذاك شيء آخر.
- دعني أقول لك بصراحة، من أراد الالتزام بالصلاة يمكنه ذلك، ومن لم يرد يستصعب المسألة، ولو جربها مرة، لوجد أن الأمر ممكن؛ بل أسهل مما يعتقد. وإذا تكلمنا عن الأمور الأخرى فإنها كلها ممكنة، بل ضمن طاقة الإنسان العادي، وإذا أخطأ العبد، فإنه يمكن أن يرجع ويستغفر ويزول الخطأ، والله -عز وجل- سهل لنا الأمر، فبين -عز وجل-، أنه لم يفرض علينا هذه الأمور ليرهقنا؛ بل ولا حتى ليحرجنا؛ بل ليطهرنا، ويزكينا؛ فالعبد ينظر لأوامر الله على أنها السبيل لطهارة النفس والبدن، ولتحيا قلوبنا؛ ذلك أن الله غني عن عباداتنا، وهكذا أوامر النبي - صلى الله عليه وسلم - {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (الجمعة:2)، تخيل لو أننا لم تكن لدينا هذه التعاليم من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما هو حال الغرب اليوم-، كيف كنا سنعرف متى نغتسل؟ وكيف نتطهر؟ وماذا نقول عند الأكل وبعده؟ وكيف نجهز الموتى وندفنهم؟ وما الذي يحصل لنا بعد وفاتنا؟ وكيف نقسم الإرث؟ ومن يجوز لنا أن نتزوج ومن يحرم علينا؟ وماذا نلبس أمام أقاربنا وأمام الآخرين؟ هذه الأمور الصغيرة، بينها لنا الشرع؛ بل أرشدنا إلى أفضل الطرائق لتستقيم حياتنا الاجتماعية والمالية والسياسية، وهكذا الأمر بالنسبة لنا، الدين هو السبيل لنعيش أفضل ما يمكن في هذه الحياة، أفرادا، وأسرا، ومجتمعات، فهو نظام كامل، إذا اختار العبد هذه الطريقة الربانية، أفلح ونجح، وإذا أعرض تعب في حياته، وخسر آخرته. قاطعني. - ومن الذي يرسب في هذا الاختبار، الذي وصفته بأنه سهل ولا يرسب فيه إلا من «أصر على الرسوب»؟!
- إن الاختبار الرباني فرص النجاح فيه عشرة أضعاف فرص الرسوب بل أكبر من ذلك، ولا يرسب في هذا الاختبار إلا من «يرفض النجاح»، مثل: المتكبر، والمعاند، والجاحد، الذي يعرف الإجابات الصحيحة، ولكن لا يختارها، يعرف أن الله هو الذي خلقه ورزقه ويحييه ويميته ولكنه يدعو مع الله -عز وجل- إلها آخر! يعرف أنه لا يضر ولا ينفع إلا الله، ولكنه يتقرب إلى شيء آخر! يعرف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق وما جاء به حق، ولكن ينكر سنته ويرفض تعاليمه.
يعرف أن الصلاة حق والقرآن حق، ولكن يرفض أن يلجأ إلى الله، ويسجد لله، يعرف أنه سيموت، وسيحاسب، ثم إلى جنة أو نار، ولكنه يكابر، مع أن الله حبب إلى الناس الرجوع إليه، وأعطاهم فرصا مفتوحة للرجوع مهما كانت حالهم،{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر:53)، وأنه حتى لو كان العبد يعبد غير الله، ويسجد لغير الله، ونسب لله الولد، وافترى على الله الكذب، حتى لو كان هذا ذنبه، فإنه إذا تاب ورجع إلى الله، فإن الله لن يحاسبه على ذلك! بل يفرح الله لتوبته، ورجوعه، ويحب ذلك، كما في الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه؛ فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده؛ فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» (مسلم).
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (صحيح ابن ماجه).


ولكن، متى يغلق هذا الباب؟ ومتى تنتهي الفرصة وتجمع أوراق الاختبار؟! هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يكون نصب عيني كل أحد، يصر على البعد عن أوامر الله، لا أحد يعرف متى تنتهي فرصته؟ ومتى يغلق هذا الباب في وجهه؟ طالما العبد على قيد الحياة، فالباب مفتوح، فإذا جاءت ساعته، أغلق الباب، وجمعت الأوراق، وطويت الصحف، وتابع نتيجة الاختبار بالظهور مع وضعه في لحده، وإهالة التراب عليه!



اعداد: د. أمير الحداد






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.07 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]