مكانة صلاة الجمعة وآدابها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مكانة المرأة في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808743 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2138803 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116898 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-08-2026, 08:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,908
الدولة : Egypt
افتراضي مكانة صلاة الجمعة وآدابها

مكانة صلاة الجمعة وآدابها

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل الجمعة يومًا مباركًا للمسلمين، وفضَّلها على سائر الأيام والشهور والسنين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سيد الأنبياء والمرسلين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن تقوى الله هي خير زادٍ ليوم المعاد، وبها تنال الدرجات والرضوان من رب الأرض والسماوات.

أيها الأحبة، إن ليوم الجمعة في ديننا مكانةً عظيمةً، ومنزلةً رفيعة؛ فهو خير يومٍ طلعت عليه الشمس، وفيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة. وإن من أعظم شعائر هذا اليوم صلاة الجمعة؛ فهي من آكد الفروض، وأعظم مجامع المسلمين الأسبوعية، حيث يلتقي أهل الحي والبلد الواحد في بيت من بيوت الله، تجتمع قلوبهم وتتوحَّد صفوفهم خلف إمامٍ واحدٍ. فلقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالمسارعة والسعي إلى هذه الصلاة، ونهانا عن الانشغال عنها بأي شأن من شؤون الدنيا الفانية، مهما كان رابحًا أو مغريًا. قال جل جلاله في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الجمعة: 9].

فإذا نادى المنادي للجُمُعة، وجب على كل مسلم تلبية النداء، وترك البيع والتجارة وأعمال الدنيا خلف ظهره، متوجهًا بقلبه وجسده إلى بيوت الله، يبتغي فضله ورضوانه.

ولقد شُرع لنا أيها الإخوة الأفاضل لشهود هذا المحفل العظيم جملة من الآداب والأحكام التي تُهيئ المسلم نفسيًّا وجسديًّا لتلَقِّي الموعظة ونيل الأجر العظيم، ومن هذه الآداب:
1- الاغتسال والتطيُّب ولبس أحسن الثياب:
يُسَنُّ للمسلم أن يستعدَّ لهذا اليوم بالطهارة والنظافة والزينة الظاهرة؛ إظهارًا لبهجة هذا اليوم وتعظيمًا لشعائر الله، فعن أبي سعيد الخُدْري وأبي هريرة رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنِ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا»؛ [رواه أبو داود].

2- التبكير إلى الصلاة ونيل الأجور العظيمة:
إن المسارعة إلى بيوت الله في الساعات الأولى من يوم الجمعة تجارةٌ رابحةٌ مع الله، فكلما بكَّر المسلم، عظُم أجرُ تقرُّبه إلى الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ»؛ [متفق عليه].

فيا حرمان من يفرط في هذه الأجور العظيمة ويحرم نفسه فضل السبق والتبكير!

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه المصطفى، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الشرفا، أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من تمام تعظيم هذه الشعيرة الوقوف عند حدود آدابها التي أمرنا بها نبيُّنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

3- الإنصات للخطبة وتجنُّب الملهيات:
إنَّ الغاية من خطبة الجمعة هي التذكير والوعظ، ولا يتحقَّق ذلك إلا بالإنصات التام والهدوء الكامل. وإن الخروج عن هذا الإنصات- ولو بكلمة واحدة أو حركة يسيرة- يُبطِل أجر الجمعة وثوابها. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ»؛ [متفق عليه].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا»؛ [رواه مسلم]. وإذا كان مس الحصى البسيط يُعد لغوًا يُذهب أجر الجمعة، فكيف بمن ينشغل بجواله؛ تصَفُّحًا، ومراسلةً، وتصويرًا، أو استقبالًا للمكالمات أثناء الخطبة؟! إن هذا بلا شك أشد خطرًا وأعظم لغوًا، فينبغي على كل مسلم أن يضع جواله جانبًا ويُقبِل بِكُلِّيَّتِه على سماع الموعظة.

4- الحذر من تخطي الرقاب وإيذاء المصلِّين:
إن من السلوكيات الخاطئة التي تقع من بعض المتأخرين؛ تخطي رقاب المصلين والتضييق عليهم للوصول إلى الصفوف الأمامية، وفي ذلك إيذاء وتكدير لخشوع المصلين، فعن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطَّى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ»؛ [رواه أحمد والنسائي]. فمن أراد الصفوف المتقدمة فليُبكِّر في الحضور، ومن تأخَّر فليجلس حيث انتهى به المجلس ولا يؤذِ عبادَ الله.

هذا وصلُّوا وسلِّمُوا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وارْضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن آل بيته الطيبين الطاهرين، والصحابة أجمعين، وعنَّا معهم بعفوِك وجودِك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودَمِّر أعداء الدين، واحْمِ حوزة الإسلام يا رب العالمين. اللهم اجعلنا مُعظِّمين لشعائرك، ومحافظين على صلاتك، ومتَّبِعين لسُنَّة نبيِّك صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم وفِّق ولاة أمورنا لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، وهيِّئ لهم البطانة الصالحة الناصحة يا ذا الجلال والإكرام. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عِبَادَ اللَّهِ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]