لماذا الشوق إلى الجنة؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكافحة الفقر فريضة اسلامية غائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          خواطر حول عبارة (لا يعرف الحق بالرجال) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 262 )           »          هل لإبليس زوجة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »          الماء.. تلك النعمة المهدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »          الرمز والحق وتجاذب الولاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 237 )           »          الفوضى الخلاقة.. ومعالم الانطلاقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 261 )           »          الفرق بين العلم والمعرفة والمعلومات والثقافة، والفرق بين العالم والعارف والمعلوماتي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 272 )           »          المرأة المعاصرة ودروس من الهجرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 280 )           »          لكل أُم.. خطوات عملية تحسّن جودة حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 286 )           »          المرأة.. وتربية الأبناء على حب المقدسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 289 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-08-2026, 07:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,820
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا الشوق إلى الجنة؟

لماذا الشوق إلى الجنة؟

ياسر عبدالله محمد الحوري

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
يا رب حمدًا ليس غيرك يُحْمَدُ
يا من له كل الخلائق تصمدُ
أبواب كل مملكٍ قد أوصدت
ورأيت بابك واسعًا لا يوصدُ


من ذا الذي سألك فما أعطيته، والذي دعاك فما أجبته، ومن الذي حاربك فما خذلته، علَّام الغيوب، غفَّار الذنوب، ستَّار العيوب، كاشف الكروب، مقدر المكتوب، ميسر الخطوب، جلَّت أسماؤه وصفاته، في السماء ملكه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر عظمته، وفي الجنة رحمته، وفي النار سطوته وعذابه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه من خلقه وخليلُه.
بلغ العلا بكماله
وكشف الدُّجَى بجماله
حسنت جميع خصاله
صلوا عليه وآله


اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33]، أما بعد:
فيا أيها الأحباب الكرام في الله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، يقول عليه الصلاة والسلام: «آخر رجل يخرج من النار ويدخل الجنة يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة، فإذا ما نجاه الله عز وجل من النار التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله عز وجل ما لم يعط أحدًا من الأولين والآخرين».

يظن أنه أفضل الناس في الجنة؛ لأنه كان يجد عذابًا في جهنم، فهذا آخر رجل خرج من النار ودخل الجنة، وقد عذب فيها ما شاء الله؛ لأنه مُوحِّد؛ لأن الموحِّدين لا يخلدون في جهنم، يعذبون بقدر ذنوبهم ثم لا يخلدون فيها، فبمجرد ما أخرجه الله عز وجل من جهنم ظن أن الله قد أعطاه ما لم يعط أحدًا من الأولين والآخرين، فيقول: تبارك الذي نجَّاني منك.

فترفع له شجرة، الله أكبر، شجرة تحتها ظل والأنهار تجري من تحتها، قال في الحديث: «فترفع له شجرة فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة لأستظل بظلِّها وأشرب من مائها، فيقول الله: يا بن آدم، لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده ألا يسأله غيرها، فيُدْنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها».

«ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة، فيقول الله: يا بن آدم، ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها؟ فيقول: يا رب، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه».

«ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين، فيقول: يا رب، أدنني من هذه الشجرة، فيُدْنيه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: يا رب أدخلني الجنة».

فيقول الله: «يا بن آدم، ما يَصْرِيني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟».

فيقول الرجل: «أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟».

فضحك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فقال أصحابه: ممَّ تضحك؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ممَّ ضحكت يا رسول الله؟ قال: «من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: لا أستهزئ بك ولكني على ما أشاء قادر»؛ رواه مسلم.

إخوتي الكرام، السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا الشوق إلى الجنة؟ لماذا هذا الإلحاح؟ كلما أعطاه الله شيئًا طلب شيئًا أعظم. لماذا؟

لأنه رأى نعيمًا لا صبر له عليه.

أتدرون لماذا هذا الشوق؟ اسمعوا في حديث آخر إلى نعيم أدنى أهل الجنة منزلة.

في الحديث الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال: يا رب، أخبرني عن أدنى أهل الجنة منزلة.

فقال الله عز وجل: «هو رجل يجيء بعدما أُدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: كيف أدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟».

فيقول الله له: «أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟».
فيقول: رضيت رب.
فيقول: «لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله».
فيقول في الخامسة: رضيت رب.
فيقول الله: «هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك».
فقال موسى: يا رب، هذا أدنى أهل الجنة منزلة، فكيف بأعلاهم؟

قال: «أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر»؛ رواه مسلم.

ولهذا في الحديث القدسي يقول الله عز وجل: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»؛ رواه البخاري، ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].

كيف لا يشتاق المسلم إلى الجنة؟! والله عز وجل يقول: ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾ [محمد: 15].

يا عُشَّاق الجنان، ينادى يوم القيامة لأهل الجنة بأربعة نداءات، كما في صحيح مسلم: «يا أهل الجنة، إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا». من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.

هل هناك أعظم من هذا النعيم؟
بل إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، كما في الحديث المتفق عليه، يقول الله عز وجل: «يا أهل الجنة». فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: «هل رضيتم؟». فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟ فيقول: «ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟».

فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: «أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا».

وأعظم من ذلك رؤية وجه الله الكريم، كما في صحيح مسلم، «فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»؛ حديث صهيب الرومي رضي الله عنه.

وهذا النعيم من يحصل عليه؟ من حافظ على فرائض الله، وخاصة صلاة الفجر والعصر، عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا».

نعيم عظيم إخوة الإيمان.
ولهذا يقول الله عز وجل وهو يبشر المؤمنين: ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 25].

ويقول سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30- 32].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الرحيم الودود.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إخوة الإيمان، هذا شيء يسير جدًّا من نعيم أهل الجنة، فمن يوفق لهذا النعيم العظيم؟

الطريق إلى الجنة يسير جدًّا، لكنه يسير على من يسَّره الله عليه؛

ولهذا نعيش مع حديث عظيم نختم به هذه الجمعة، يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم الطريق إلى الجنة.

سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل»، ثم قرأ: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 16- 17].

ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال: «كُفَّ عليك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلَّم به؟ فقال: «ثكلتك أُمُّك يا معاذ، وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم- أو قال: على مناخرهم- إلَّا حصائد ألسنتهم؟»؛ رواه سنن الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة»؛ رواه البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

وقال صلى الله عليه وسلم لما سئل: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟

قال: «تقوى الله وحُسْن الخُلُق». قيل: فما أكثر ما يدخل الناس النار؟ قال: «الفم والفرج»؛ رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني.

فهذه من أقرب الطرق إلى الجنة: المواظبة على الفرائض، والإكثار من النوافل، واستقامة اللسان.

أسأل الله بمنِّه وكرمه أن يجعلني وإياكم من أهل الفردوس الأعلى.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول أو عمل.

اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، وأصلح نساء المسلمين، وأصلح بنات المسلمين، وردنا إليك ردًّا جميلًا.

اللهم أبرم لأمة محمد أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويذل فيه أعداء دينك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.

اللهم لا تخرج هذه الوجوه المتوضئة من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول، وتجارة رابحة لا تبور.

اجعل لنا وللحاضرين من كل هَمٍّ فَرَجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل عسر يُسْرًا، ومن كل ظالم نجاة يا رب العالمين.

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين.

اللهم كن لإخواننا المستضعفين في كل مكان، وآمنهم بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.

اللهم عليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين بالليل والنهار، اللهم لا تُحقِّق لهم في بلاد المسلمين غاية، ولا ترفع لهم راية، واجعلهم لمن خلفهم عبرةً وآيةً.

اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

من أرادنا أو أراد بلادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه، واجعل تدبيره في تدميره، ورُدَّ كيده إلى نحره يا من أنت على كل شيء قدير.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من المحرومين، غيث الإيمان في قلوبنا، وغيث الرحمة في أوطاننا.

اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا.

عباد الله، صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين حيث أمركم الله فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون، وأقم الصلاة.

نَفحُ الجُوري في خُطَبِ الحُوري





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 77.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.22%)]