وقفات مع بداية العام الدراسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 زيوت للشعر تزيد من حدة قشرة الرأس.. منها الزيوت العطرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-08-2026, 07:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,090
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات مع بداية العام الدراسي

وقفات مع بداية العام الدراسي[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَعَزَّ بِالْعِلْمِ وَأَكْرَمَ، وَأَذَلَّ بِالْجَهْلِ وَأَرْغَمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ تَعَلَّمَ بِالْوَحْيِ وَعَلَّمَ، وَبَدَّدَ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ وَفَهَّمَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ، مَا صُبْحٌ بَدَا وَتَبَسَّمَ، وَمَا لَيْلٌ سَجَا وَأَظْلَمَ.



أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ-﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: 282]. وَهَا قَدْ بَدَأَ عَامٌ مِنَ الْخَيْرِ جَدِيدٌ، وَهُوَ الْعَامُ الدِّرَاسِيُّ، يَعُودُ الطُّلَّابُ إِلَى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ وَالتَّحْصِيلِ، بِهَمَّةٍ وَثَّابَةٍ وَخُطًى وَاثِقَةٍ؛ يَعُودُونَ وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ-، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَأَنْ يَرْزُقَ الْجَمِيعَ الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْعَامَ الدِّرَاسِيَّ يُشَكِّلُ مَرْحَلَةً عُمُرِيَّةً مُهِمَّةً لِكُلِّ طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ؛ فَالْكُلُّ يَعِيشُهُ بِعَزْمِ الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ تَحْصِيلًا عِلْمِيًّا وَتَرْبَوِيًّا، لِيَتَأَهَّلَ الطَّالِبُ بَعْدَهُ إِلَى مَرَاحِلَ مُتَقَدِّمَةٍ، وَيَتَرَقَّى فِي خِدْمَةِ دِينِهِ وَوَطَنِهِ. فَالْعَامُ الدِّرَاسِيُّ بِدَايَةٌ مُبْهِجَةٌ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَطَرِيقٌ نِهَايَتُهُ الْعِزُّ وَالرِّفْعَةُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة: 11]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


إِنَّ الْعَامَ الدِّرَاسِيَّ يَعْنِي الْجَمِيعَ؛ آبَاءً وَأُمَّهَاتٍ وَمُرَبِّينَ، فَالتَّعْلِيمُ لَهُ أَهَمِّيَّةٌ بَالِغَةٌ فِي حَيَاةِ الْأُمَمِ؛ لِمَا يُعَوَّلُ عَلَى مُخْرَجَاتِهِ فِي دَرْءِ الْجَهْلِ وَبِنَاءِ الْوَطَنِ؛ ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر: 9]، وَمِنْ هُنَا لَا بُدَّ أَنْ يُعْنَى بِالْمُتَابَعَةِ لِمَرَاحِلِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ؛ فَيَسِيرَ الطَّالِبُ بِخُطًى مُتَوَاصِلَةٍ، فَلَا مَجَالَ لِلتَّهَاوُنِ وَالْكَسَلِ. وَهَذِهِ مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمَدْرَسَةِ وَالْبَيْتِ، وَالْمُعَلِّمِينَ وَأَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ النَّصِيبُ الْأَكْبَرُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا [التحريم: 6]، وَفِي تَفْسِيرِ اﻵيَةِ، قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ".


إِنَّ أَثَرَ الْوَالِدَيْنِ فِي التَّرْبِيَةِ وَصِيَانَةِ الْفِطْرَةِ كَبِيرٌ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «كُنَّا نُعَلِّمُ أَوْلَادَنَا مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا نُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ».
وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الْفِتْيَانِ مِنَّا
عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ
وَمَا دَانَ الْفَتَى بِحِجَىً وَلَكِنْ
يُعَوِّدُهُ التَّدَيُّنَ أَقْرَبُوهُ


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْأُسْرَةَ هِيَ الْعَامِلُ الْمُسَاعِدُ لِلْمَدْرَسَةِ، وَدَوْرُهَا مُؤَثِّرٌ فِي غَرْسِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَتَقْدِيرِ الْمُعَلِّمِ، وَالتَّعَاوُنِ مَعَهُ، وَمُتَابَعَةِ الْأَبْنَاءِ وَانْضِبَاطِهِمْ فِي الْمَدْرَسَةِ، وَتَهْيِئَةِ الظُّرُوفِ الْمُنَاسِبَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ، ولَا تَعْجَزْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَنْفَقَ الْمَالَ فِي تَعْلِيمِ أَهْلِهِ وَأَبْنَائِهِ فَهُوَ مَأْجُورٌ إِذَا احْتَسَبَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


مَعْشَرَ الطَّلَبَةِ: هَا قَدْ عُدْتُمْ إِلَى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ، فَجَدِّدُوا النِّيَّةَ وَأَخْلِصُوهَا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَاسْتَحْضِرُوا تَقْوَاهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَدَبَ مِفْتَاحُ الْعِلْمِ، وَبَابُهُ الْخُلُقُ الْحَسَنُ؛ وَصَدَقَ الشَّاعِرُ:
لَا تَحْسَبَنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُ وَحْدَهُ
مَا لَمْ يُتَوَّجْ رَبُّهُ بِخَلَاقِ




وَمَنْ لَمْ يَتَحَمَّلْ ذُلَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً، بَقِيَ فِي ذُلِّ الْجَهْلِ أَبَدًا، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بِدَايَةٌ مُحْرِقَةٌ، لَمْ تَكُنْ لَهُ نِهَايَةٌ مُشْرِقَةٌ. وَتَذَكَّرْ أَيُّهَا الطَّالِبُ أَنَّ نَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، وَقَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»، فَأَحْسِنِ اخْتِيَارَ الْقُرَنَاءِ وَالْأَصْحَابِ، وَفِرَّ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ.


وَالْمُعَلِّمُ الْفَاضِلُ عَلَيْهِ الْمِعْوَلُ -بَعْدَ اللَّهِ- فِي تَكْوِينِ الطَّالِبِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَقْدِيرِ الْإِسْلَامِ؛ وَجَدِيرٌ بِالْمُعَلِّمِ أَنْ يَنَالَ هَذَا التَّقْدِيرَ مِنَ الْمُجْتَمَعِ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلَا
كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَا




مَعْشَرَ الْمُعَلِّمِينَ: مِهْنَتُكُمْ مِنْ أَعَزِّ الْمِهَنِ وَأَشْرَفِهَا، فَهِيَ وَظِيفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ؛ فَجَمِّلُوا هَذِهِ الْمِهْنَةَ الشَّرِيفَةَ بِالْإِخْلَاصِ وَالْجِدِّ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَحْقِيقِ الْعَدْلِ، وَأَتْبِعُوا الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ، وَكُونُوا خَيْرَ قُدْوَةٍ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ التَّرْبِيَةَ الرَّشِيدَةَ تُكْتَسَبُ مِنَ الْقُدْوَةِ الصَّالِحَةِ؛ لِأَنَّ النَّشْءَ يَتَأَثَّرُ وَيَقْتَدِي بِالْفِعْلِ وَالسُّلُوكِ، قَبْلَ أَنْ يَتَلَقَّى الْمَعْلُومَةَ، وَهَذِهِ التَّرْبِيَةُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَاضِرَةً، فِي زَوَايَا الْبَيْتِ وَأَرْوِقَةِ الْمَدْرَسَةِ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَلِّمَاً بِسُلُوكِهِ وَخِلَالِهِ، كَمَا كَانَ مُعَلِّمًا بِهَدْيِهِ وَمَقَالِهِ؛ كَمَا وَصَفَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: «خُلُقُهُ الْقُرْآنُ»، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثْنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَوَصَفَهُ أَحَدُ أَصْحَابِهِ بِأَصْدَقِ وَصْفٍ؛ فَقَالَ: «بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَمِنْ مُهِمَّاتِ التَّرْبِيَةِ الرَّشِيدَةِ: غَرْسُ مَنْهَجِ الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدَالِ، وَتَحْذِيرُ النَّاشِئَةِ مِنْ مَزَالِقِ الْغُلُوِّ وَالتَّطَرُّفِ؛ فَإِنَّهُ لَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ فِي الْمَعْرُوفِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَالْقَادَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59]. وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أُصُولِ السُّنَّةِ الْمَرْعِيَّةِ: النُّصْحَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِمَحَبَّةِ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ وَالتَّسْدِيدِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَإِنَّهُ لَمِنَ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ: الدُّعَاءُ لِخَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَلِوَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِينِ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ، وَتَعْزِيزُ الْوَلَاءِ لِلْوَطَنِ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ؛ فَبِشُكْرِ نِعْمَةِ الْأَمْنِ يَسْتَقِرُّ الْأَنَامُ، وَبِالْتِفَافِ الرَّعِيَّةِ حَوْلَ قَادَتِهَا تَنْدَفِعُ الْفِتَنُ وَيَدُومُ الْوِئَامُ.


اللَّهُمَّ عَلِمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَزِدْنَا عِلْمَاً وَعَمَلًا يَارَبِّ الْعَالَمَيْنِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَاقْتَدُوا بِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْلِيمِهِ وَتَرْبِيَتِهِ؛ فَفِي اقْتِفَاءِ أَثَرِهِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ: الْخَيْرُ وَالرَّشَادُ.


وَاذْكُرُوا، عِبَادَ اللَّهِ، عَلَى الدَّوَامِ أَمْرَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهِمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 80.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 78.51 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.15%)]