منزلة الخوف من الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5397 - عددالزوار : 2803871 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5008 - عددالزوار : 2132129 )           »          مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 323 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1373 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1350 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1340 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1612 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1608 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1618 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1599 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2026, 09:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي منزلة الخوف من الله

منزلة الخوف من الله

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، سريع الحساب، لا إله إلا هو إليه المصير، وصلى الله وسلم على سيد الخاشعين، وقدوة الوجلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المؤمنون... ما الذي يحجز العبد عن المعصية؟


ما الذي يوقظ القلب إذا نام؟

ما الذي يردّ العاصي عن التمادي في الخطايا؟

إنه الخوف من الله...
الخوف الذي يُذيب القلوب، ويُرعب النفوس، ويُسهر العيون، ويملأ القلب مراقبة وتعظيمًا لرب العالمين.

قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ﴾ [المائدة: 44].

وقال جل شأنه: ﴿ وَيَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ﴾[النحل: 50].

عباد الله... إنه ليس خوفًا يُورث الهلع واليأس، بل خوفًا ممزوجًا بالرجاء، خوفًا يمنع من الحرام، ويحفز على الطاعة، ويقود إلى بر الأمان.

قالت عائشة ~ للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة... أهو الذي يزني ويسرق؟»


قال: «لا، يا بنت الصديق! ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، ويخاف أن لا يُقبل منه»؛ (رواه الترمذي وصححه الألباني).

انظروا رحمكم الله...

هو لا يزني ولا يسرق، بل يصوم ويصلي ويُحسن، ومع ذلك يخاف، أيّ قلبٍ هذا؟!

أحبتي...كان السلف يخافون الله وهم أطهر القلوب، وأنقى الناس سريرة.

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: "هذا الذي أوردني الموارد!".

وكان عمر بن الخطاب يقول وهو الخليفة المبشّر بالجنة: "يا ليت أمي لم تلدني!" "يا ليتني كنت تبنةً!".

وكان عمر بن عبد العزيز يقول: "ذكرتُ منصرف القوم من بين يدي الله، فريق في الجنة وفريق في السعير..." ثم يُغمى عليه!

فأين نحن؟! وأي قلوب نحمل؟!

نضحك كثيرًا، ونعصي كثيرًا، ونأمن مكر الله... ولا نخاف!

قال بعض السلف: "ما فارق الخوف قلبًا إلا خرب، وما خاف الله عبد إلا أمنه الله يوم الفزع الأكبر".

الخوف المحمود هو الذي يمنعك من الحرام، ويجعلك تبكي من خشية الله في الخلوات، وتغض بصرك، وتخفض صوتك، وتحفظ لسانك، وتستحي من ربك كأنك تراه!

قال ابن القيم: "الخوف سوط الله يُقوّم به الشاردين عن بابه".

وقال الله عن العلماء: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

فالخوف الحقيقي... هو الذي يردك إلى الله، لا الذي يدفعك لليأس والقنوط.

دخل رجل على الإمام سفيان الثوري، فرآه يبكي، فقال: "ما هذا البكاء يا أبا عبد الله؟".

قال: "يا هذا، أخاف أن أكون قد كتبت في ديوان الأشقياء!".

أناس بلغوا القمم في الطاعة، وقلوبهم ترجف من خشية الله...

ونحن؟! لا صلاة في وقتها، ولا لسان محفوظ، ولا عين خاشعة، ومع ذلك نضحك ونلعب كأننا ضمِنّا الجنة!

خف الله وارجوه لكلِّ عظيمةٍ
ولا تطع النَّفس الّلجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرَّجا
وأبشر بعفو الله إن كنت مسلما


اللهم اجعلنا من خُشَّع عبادك، ومن الوجلين من عذابك، المنيبين إلى رحمتك، اللهم ارزقنا الخوف منك في السر والعلن، وفي الغضب والرضا، واملأ قلوبنا خشية وحياءً منك يا أرحم الراحمين.

وصلّ اللهم وسلم وبارك على نبيك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين،
والحمد لله رب العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]