من فضل العدل في القضاء... العادلون على منابر من نور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116810 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5209 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-08-2026, 09:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي من فضل العدل في القضاء... العادلون على منابر من نور

من فضل العدل في القضاء...

العادلون على منابر من نور

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

روى مسلم عَنْ زُهَيْر ٍ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عز وجل ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُوا»[1].

معاني المفردات:
الْمُقْسِطِينَ: أي العادلين.

عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ: المنابر جمع منبر؛ سمي به؛ لارتفاعه، يحتمل أن يكونوا على منابر حقيقة على ظاهر الحديث، ويحتمل أن يكون كناية عن المنازل الرفيعة، الظاهر الأول، ويكون متضمنا للمنازل الرفيعة فهم على منابر حقيقة، ومنازلهم رفيعة[2].

عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عز وجل : المقصود بيان فضلهم ومرتبتهم، وأنهم على يمين الرحمن سبحانه وتعالى .

وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ: أي اليد الأخرى ليس فيها نقص كاليد الشمال بالنسبة للمخلوق ناقصة عن اليد اليمنى[3].

فِي حُكْمِهِمْ: أي فيما يقلدون من خلافة، أو قضاء، أو إمارة.

وَأَهْلِيهِمْ: أي ما يجب لأهليهم من الحقوق عليهم.

وَلُوا: كانت لهم عليه ولاية.

في الصحيحين عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: «يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ»، قَالَ: إِلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى، وَالسَّبَّابَةَ، وَضَمَّهُمَا[4].

معاني المفردات:
بِأَذْرَبِيجَانَ: هي إقليم معروف وراء العراق.

كَتَبَ إِلَيْنَا: أي كتب إلى أمير الجيش، وهو عُتْبة بن فَرْقد؛ ليقرأه على الجيش.

لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ: أي ليس من تعبك، ومشقتك، والمراد هنا أن هذا المال الذي عندك ليس هو من كسبك، ومما تعبت فيه، ولحقتك الشدة والمشقة في كده، وتحصيله، ولاهو من كد أبيك، وأمك فورثته منهما، بل هو مال المسلمين فشاركهم فيه، ولاتختص عنهم بشيء بل أشبعهم منه وهم في منازلهم كما تشبع منه في الجنس والقدر، والصفة، ولاتؤخر أرزاقهم عنهم، ولاتحوجهم يطلبونها منك، بل أوصلها إليهم، وهم في منازلهم بلا طلب.

وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ: أي باعدوا أنفسكم عن التنعم، والتبسط والترفه في مآكلكم، ومشاربكم.

وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ: أي وباعدوا أنفسكم عن زي أهل الشرك وهيئتهم في ملابسكم وزينتكم، والنهي عن التشبه بأهل الشرك فيما لا يوافق الشرع.

وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ: أي ما يلبس منه.

ومقصود عمر رضي الله عنهحثهم على خشونة العيش وصلابتهم في ذلك، ومحافظتهم على طريقة العرب في ذلك.

ما يستفاد من الحديثين:
1- عظيم أجر من يحكمون بالعدل بين الناس.

2- إثبات صفة اليدين لله سبحانه وتعالى ، وأن كلتيهما كاملة لا نقص فيها.

3- لا يجوز لمن يتولى ولاية أن يتميز عن الناس في المأكل، أو المشرب، أو المسكن.

4- لا يجوز لمسلم أن يتشبه بالكفار في طريقة لباسهم الخاصة بهم.

5- لا يجوز للرجل أن يلبس الحرير إلا قدر أربعة أصابع؛ لحديث عُمرَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ»[5].

6- مشروعية جعل الحرير في الثوب إذا لم يزد على أربعة أصابع عرضا؛ للحديث السابق.

[1] صحيح: رواه مسلم (1827).

[2] انظر: شرح صحيح مسلم (12/ 211).

[3] انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد، للشيخ ابن عثيمين (2/ 534-535).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (5828)، ومسلم (2069)، واللفظ له.

[5] صحيح: رواه مسلم (2069).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]