محطات إيمانية في طريق التربية.. بطاقة الدعوة والطلاق! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 965 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 941 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 937 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1199 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1204 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1210 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1202 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1207 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1580 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1596 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2026, 09:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي محطات إيمانية في طريق التربية.. بطاقة الدعوة والطلاق!

محطات إيمانية في طريق التربية.. بطاقة الدعوة والطلاق!




إيمان مغازي الشرقاوي







أمسكت بيدها بطاقة الدعوة التي وصلتها صباحاً وقد ازدان غلافها بنقوش الحناء والبالونات والورود التي تدل على أنها حدث بهيج سار، تُرى أهو حفل زواج سعيد يربط بين قلبين بالحب الحلال؟ أم أنه خطوبة سرعان ما تُكلل بالزواج؟ أم هو عقيقة لمولود استقبل الحياة وازدانت به الدنيا وزادت نسمة مؤمنة تعبد الله عز وجل؟ أم أن هذا الحفل احتفاء بنجاحٍ أتى بعد عناء الدراسة وجهد المذاكرة والسهر الطويل؟
أسرعت بلهفة تفتح الرسالة لتنظر ما سُطّر فيها، علها تجد بها ما يسُر خاطرها من خبر طيب ومناسبة سارة تروّح فيها عن نفسها وتشارك زميلتها هذه فرحتها وتقوم بواجب تلبية الدعوة.
بدأت تقرؤها مرة بعد مرة وتعيد القراءة، حتى إنها قرأتها مرات عديدة وهي لا تكاد تصدق ما فيها، وقد ظنت أن على عينيها غشاوة من أثر النوم! وما أشد ذهولها وهي تحاول تجميع حروف الكلمات: «يسُرني عزيزتي أن أدعوك لحضور حفل طلاقي، وأرجو تلبية دعوتي، ولا تتأخري عن الموعد»!
حفلة طلاق!

هكذا يحصل من بعض الزوجات حين تطلق من زوجها، قد يقع هذا الطلاق لأسباب تجعل اجتماع الزوجين معاً تحت سقف واحد أمراً صعباً يسبب ظلماً لأحدهما أو لكليهما، وقد يكون الطلاق لأتفه الأسباب مما للشيطان فيه النصيب الأكبر بالوسوسة والتحريض وزرع بذور الشقاق والاختلاف والرغبة في الانتقام، وغير ذلك من الأسباب التي يؤججها في نفوس الأزواج، ويسعِّر من نارها في قلوبهم حتى تحصل النفرة بينهم ويتم الطلاق أو الخلع، وحينها ينتشي الشيطان منتصراً وقد فرّق بين زوجين وهدَم بنيان أسرةٍ كانت قائمة.
ولست بصدد الحديث عن الطلاق أو أسبابه، إلا أنه مهما كان سبب هذا الطلاق فهل يليق بالزوجة أن تحتفل بهذا الحدث البغيض، وتدعو إليه وتعمل من أجله حفلة! بل وتدعو إليها الأهل والصديقات! ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ إبليسَ يَضَعُ عَرشَه على الماءِ، ثُمَّ يَبعَثُ سَراياه، فأدناهم منه مَنزِلةً أعظَمُهم فِتنةً، يَجيءُ أحَدُهم فيَقولُ: فعَلتُ كَذا وكَذا، فيَقولُ: ما صَنَعتَ شيئًا، قال: ثُمَّ يَجيءُ أحَدُهم فيَقولُ: ما تَرَكتُه حتَّى فرَّقتُ بينَه وبينَ امرَأتِه، قال: فيُدنيه منه ويقولُ: نِعمَ أنتَ» (رواه مسلم)؟!
فهل يحق لها بعد ذلك أن تحتفل بانتصار الشيطان وفوزه بالتفريق بينها وبين زوجها؟
كعكة الطلاق!

ومن المؤسف أن نرى ونسمع هذه الأيام عن كعكات الطلاق التي تزين حفلاته، كعكة تزيَّن بكلمات الكراهية والتشفّي وادّعاء الحرية، حيث يُكتب عليها عبارات غريبة لا ينبغي لأي من الزوجين أن يكتبها، مثل: «طلاق سعيد، مشية بلا رجعة، طلاق وانطلاق، مع السلامة باي باي»!
وهذا للأسف واقع وليس خيالاً! وهي لا تُكتب فحسب، بل تُصوَّر وتُنشر هنا وهناك! ولعل من أسباب كتابة مثل هذه العبارات الكيد للزوج حين يراها، أو الطمع في الشهرة أو المال حين تحصل هذه الصور أو مقاطع الفيديو على أعلى نسبة مشاهدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة! فهل حَدَثُ الطلاق سعيد بحيث يُحتفل فيه بأكل الحلوى وتزيين الكعك وإخراج مكنون القلب على سطحه؟!
ويا ليت شعري ما حال أولادها حين تحتفل بطلاقها من أبيهم؟ هل تدعوهم لحضور حفل الطلاق؟ وما شعورهم تجاهها وتجاه أبيهم؟ وكيف تبرر لهم ما تفعله؟ وهل تقدم لبناتها القدوة الصالحة حين يرون منها ذلك؟!
الميثاق الغليظ

لقد وصف الله تعالى رباط الزوجية بالميثاق الغليظ، وحث الأزواج على الحفاظ عليه والصبر على متطلباته، والقيام بحقوقه لئلا تنفصم عراه وينهدم بيت الزوجية فيتضرر مَن فيه مِن زوج وولد.
كما دعا الزوجين لتذكّر ما كان بينهما من رباط وعشرة يجب ألا تُنسَى إذا افترقا بالطلاق؛ فقد كان بينهما ميثاق غليظ، وهو إن انحلت عقدته فإن الله تعالى يقول للزوجين: (وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) (البقرة: 237).
وأمر الأزواج بحسن عشرة النساء فقال سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء: 19)، ونهاهم عن الإضرار بالزوجة فقال: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 229).
أما الزوجة، فقد جعل الله تعالى حسن تبعلها لزوجها وطاعتها له في غير معصية الله، من العبادات التي تؤجر عليها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت» (رواه أحمد، وصححه الألباني)، كل ذلك حتى يستقيم بناء بيت الزوجية فلا يميل ولا يقع.
ولو حرص الزوجان على معرفة الحقوق والواجبات لكل منهما على الآخر، وأدى كل منهما ما عليه بحب وصبر لقلّت حالات الطلاق، ولمَا استطاع الشيطان أن يسعى للتفريق بينهما ولباءت محاولاته بالفشل، ولاختفت حفلات الطلاق وتعذّر الإعلان عنها والدعوة إليها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]