من أي شيء يجب أن تتوب الأمة؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 324 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 376 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 349 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 387 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 391 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 394 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 387 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 411 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 422 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 585 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2026, 02:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي من أي شيء يجب أن تتوب الأمة؟

من أيِّ شيء يجب أَن تتوب الأمة؟

ياسر عبدالله محمد الحوري
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فتح لعباده أبواب التوبة، وناداهم إليها آناء الليل وأطراف النهار، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل العز في طاعته، والذل في معصيته، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، الدالُّ على كل خير، المحذِّر من كل شر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
عبادَ اللهِ، إنَّ أُمَّتَنَا اليومَ تُعانِي مِنَ الذُّلِّ والهوانِ والشَّتاتِ وتسَلُّطِ أعداءِ اللهِ مِنَ الكافرِينَ والظالمِينَ، والتّعَدِّي على أرواحِهِم، وتدنيسِ مقدَّساتِهِم، وسلبِ أراضِيهِم، وانتهاكِ أعراضِهِم، ونهبِ أموالِهِم وثرَواتِهِم، حتى غابَ الأمنُ وسادَ الفَقرُ فِي كثيرٍ مِنَ بُلْدانِ المسلمِينَ، وإنَّ هذا لَيوجِبُ على المسلمِينَ توبةً عامَّةً للهِ ربِّ العالمِينَ، فإنَّ اللهَ تَعَالى قَالَ: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، وَوَعَدَ سبحانَهُ بِرَفْعِ العذابِ عنِ التّائبِينَ الـمُسْتَغْفِرِينَ فقَالَ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ ‌مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33].

إلَّا أَنَّهُ مِنَ الواجبِ الإجابةُ عَنْ هذا السُّؤالِ: مِنْ أَيِّ شيءٍ تتوبُ الأمّةُ، وَمَنِ المخاطبُ بِهَذَا؟

إنَّ المسؤولِيَّةَ تَقَعُ عَلَى الأمّةِ جميعًا، أفرادًا وشعوبًا، حُكَّامًا ومحكومِينَ، يَقَعُ على كلِّ مُسْلِمٍ بِحَسَبِ مَوقِعِهِ وتفريطِهِ فِي أداءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وارتكابِهِ مَا حرَّمَ اللهُ.

أيها المسلمون، إن أول ما يجب أن نتوب منه: أن نتوب من الإعراض عن شريعة الله وهجر وحيه.

كم نقرأ ولا نعمل! وكم نسمع ولا نمتثل! يقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124]، ويقول سبحانه: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ﴾ [المائدة: 50].

فلا سعادة لقلبٍ أعرض، ولا نور لحياةٍ هجرت الوحي.

وإن من أعظم ما نتوب منه: نتوب من تعلّق القلوب بغير الله، وطلب العزة من سواه.

قال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ [فاطر: 10].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدرهمِ، وعبدُ الخميصةِ…"؛ رواه البخاري.

فمن تعلَّق بغير الله ذلَّ، ومن تعلَّق بالله عزّ.

أيها الأحبة، أفلا نعود؟ أفلا نُعلنها صادقة: سمعنا وأطعنا؟


إن من التوبة: أن نتحاكم إلى شرع الله، وأن نجعل حكمه فوق كل حكم، قال تعالى: ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾ [المائدة: 49]، وقال سبحانه: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ [الأنعام: 57].

عباد الله، دين الله نور، لكن هناك من يحاول إطفاءه، قال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ﴾ [الصف: 8].

فالسؤال: هل أنت من أهل النور… أم من المُطفِئين له؟


أيها المسلمون، تأملوا أعظم ركن بعد التوحيد: الصلاة…كم من صلاة أُخِّرت! وكم من خشوع ضاع! قال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾ [مريم: 59]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركها فقد كفر"؛ رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني.

أين نحن من الزكاة؟ من حق الفقير؟ من طهارة المال؟

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم، أما بعد:
عباد الله، التوبة ليست دمعةً في عين، بل تحوُّلٌ في الطريق. توبوا إلى الله من الفواحش التي تُغضب الرحمن وتُهلك المجتمعات، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ﴾ [الإسراء: 32]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلُّ أمتي مُعافى إلا المجاهرين"؛ متفق عليه.

وتوبوا إلى الله من الربا والرشوة…ذنوبٌ تُعلن الحرب على الله! قال تعالى: ﴿ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 279]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ اللهُ الراشيَ والمرتشيَ"؛ رواه أبو داود، وصححه الألباني.

عباد الله، كم من مظلومٍ ينتظر العدل! كم من ضعيفٍ سُلب حقه! الظلم ظلمات…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامة"؛ متفق عليه.

أيها المؤمنون، ما الذي فرَّقنا؟ ما الذي مزَّق صفوفنا؟


إنها العصبيات والاختلافات… والله يقول: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا"؛ متفق عليه.

ثم…إلى متى نركن للدنيا؟ إلى متى الكسل والتسويف؟ قال تعالى: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [الأعلى: 16]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احرِصْ على ما ينفعُك، واستعنْ باللهِ ولا تعجزْ"؛ رواه مسلم.

عباد الله، التوبة الصادقة: رجوعٌ إلى الله بالقلب، واستقامةٌ على أمره بالجوارح، وثباتٌ على الحق حتى الممات.

الدعاء:
اللهم يا حي يا قيوم، تب علينا توبة نصوحًا، اللهم أصلح قلوبنا، واهدنا سبل السلام، اللهم ردَّنا إلى دينك ردًّا جميلًا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر من نصر الدين، واخذل من خذل المسلمين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]