صلاح الأمة بالدعوة إلى الله عز وجل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 244 )           »          انفراجة مرتقبة لأسعار الهواتف؟.. توقعات بانخفاض أسعار رقائق الذاكرة فى 2027 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »          واتساب يسهل الرقابة الأبوية.. قسم جديد داخل الإعدادات لإدارة حسابات الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Health.. مساعد ذكى يقدم نصائح بناء على بياناتك الطبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 281 )           »          فيسبوك يحتفل بمرور 10 سنوات على Marketplace بتطبيق جديد للبائعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 287 )           »          فيسبوك يطلق شارة توثيق مجانية لإثبات الهوية.. وداعًا للحسابات الوهمية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 281 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2026, 10:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,728
الدولة : Egypt
افتراضي صلاح الأمة بالدعوة إلى الله عز وجل

صلاح الأمة بالدعوة إلى الله عز وجل

سعد محسن الشمري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله، إن صلاح هذه الأمة لا يكون إلا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، أن تكون هذه الأمة على النهج القويم والصراط المستقيم؛ ولهذا قال الإمام مالك: "لن يصلح آخرُ هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".

ولا يكون اجتماع المسلمين إلا على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام عقيدةً وشريعةً، فلا صلاح إلا بشريعة رب العالمين، وتحكيم القرآن الكريم، وتعظيم سُنَّة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؛ إذ إن الله عز وجل أمَرَ نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يحكم هذه الشريعة بين الناس، والله تعالى يحكم لا معقب لحكمه.

﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 40].

﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [المائدة: 49].

وشريعة الإسلام هي الشريعة التي أُمِرنا باتِّباعها والعمل بها، وهي حكم الله عز وجل وما سواها فحُكْم جاهلي، ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50] دين أمر بالتوحيد، وهو أصْلُ الرسالات، وهو العلاقة بين العبد وربِّه: أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن الله سبحانه وتعالى له الربوبية والألوهية على خلقه أجمعين، وأن ينبذ الشرك، ويحذر الوقوع فيه، ويحذر منه، فإن أصل الفساد والشر هو الشرك بالله تعالى، ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 56].

لا تفسدوها بالشرك والمعاصي بعد أن طهَّرها الله عز وجل ببعثة الأنبياء والمرسلين.

والشرك شرٌّ عظيمٌ وظلمٌ كبيرٌ؛ إذ هو تنقُّص لله رب العالمين، والمشرك في ضلال بعيد وفي فساد عريض، وإن مات على شركه، فهو في النار من الخالدين، ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72].

فأصل صلاح الأمر هو توحيد الله تعالى، فيجب على الناس جميعًا أن يقيموا توحيد الله عز وجل وأن ينبذوا الشرك، ويتعيَّن على أعيان الناس من العلماء والفضلاء الدعوة إلى هذا الأصل العظيم الذي هو تعظيم رب العالمين.

ثم لتعلموا عباد الله أن مِن أعظم ما يعين على الصلاح والإصلاح: الدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].

﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [آل عمران: 110].

عن أبي سعيد الخُدْري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم مُنْكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»[1].

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا"[2].

فالدعوة إلى الله عز وجل أعظم واجب في جلب الخير وردِّ الشر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا تقاعَسَ الناس عن هذا الواجب العظيم انتشر الشر وكثر الفساد والمفسدون الذين يفسدون عقائد الناس وأعمالهم.

وهذه الدعوة مبناها على علم الكتاب والسُّنَّة، أن نتعلم العلم الشرعي حتى نرفع الجهل عن أنفسنا، ونرفع الجهل عن غيرنا، ونعبد الله عز وجل على بصيرة، وندعو إلى الله على علم وبينة؛ حيث إن العلم نورٌ وهُدًى، والجهل ظلماتٌ وضلالٌ، والجاهل يفسد أكثر مما يُصلِح.

فالمقصود عباد الله أنه لا مخرج لهذه الأمة لما هي فيه من شر وفساد ومحن وفتن ومصائب وشدائد إلا بهذه الشريعة السمحاء وهذه السنة الغرَّاء، بصلاح القلوب وحسن الأعمال ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل والدعوة، ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

نسأل الله العلي العظيم أن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا، وأن يغفر لنا ويرحمنا.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اتقوا الله عباد الله، واعملوا بطاعة الله، واجتنبوا معصية الله، واعلموا أنكم ملاقو الله، فقدموا لأنفسكم ما يُقرِّبكم إلى الله والجنة ويُباعدكم عن سخطه والنار، ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 19].

اتقوا الله عباد الله، وقوموا بواجب الدعوة إلى الله، ولا يقتصر ذلك على أحد دون أحد؛ بل كل من علم علمًا فإنه عليه أن يبلغه، عملًا بقوله عليه والصلاة والسلام: "بَلِّغُوا عني ولو آيةً"[3].

تذهب ساعات كثيرة من أوقاتنا من غير فائدة، نجلس نتسلَّى ونضحك بلا ثمرة ولا عمل يُقرِّبنا إلى الله عز وجل.

لا بُدَّ أن نوطِّن أنفسنا على مجالس الخير والذكر، مجالس يُذكر فيها الله تعالى ويُصلَّى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم.

ما يضر أحدنا لو أخذ كتابًا في الفقه أو الحديث أو التفسير أو فتاوى أهل العلم وقرأها على أهل المجلس الذي هم فيه، لا شكَّ أنهم يخرجون بفائدة عظيمة أعظمها أن يقال لهم: قوموا مغفورًا لكم.

عباد الله، اتركوا الكسل، اتركوا الملَلَ، جدوا واجتهدوا وأخلصوا، نريد أن نخرج جيلًا يحب الله عز وجل، ويحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحب الدين، يحمل في قلبه واجب الدعوة إلى الله تعالى.

نرسخ فيه عقيدة الولاء لهذا الدين؛ عقيدة الولاء للمؤمنين.

لا تيأسوا ولا تقنطوا؛ لا يزال في هذه الأمة خير عظيم.

[1] رواه مسلم (49).

[2] رواه البخاري (2493).

[3] صحيح البخاري (3461).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]