تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 266 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 293 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 51054 )           »          أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 645 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 632 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 635 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 621 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 650 )           »          باب في فضل هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 795 )           »          لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 924 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2026, 02:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,643
الدولة : Egypt
افتراضي تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه

تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه

فواز بن علي بن عباس السليماني

قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [التوبة: 61]؛ قال الشوكاني في «تفسيره» (3/ 276): قوله: ﴿ والذين يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ بما تقدَّم من قولهم: هو أُذُنْ، ونحو ذلك مما يَصدُقُ عليه أنه أذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ اهـ.

وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 12ـ 15].

قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (4/ 102): يقول تعالى: وإن نكث المشركون الذين عاهدتُموهم على مدة معينة أيمانهم؛ أي: عهودهم ومواثيقهم، وطعنوا في دينكم أي: عابوه وانتقصوه.

ومن ها هُنا أُخِذَ قَتْل مَن سب الرسول صلوات الله وسلامه عليه، أو من طعن في دين الإسلام، أو ذكره بنقص، ولهذا قال: ﴿ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ؛ أي: يرجعون عما هم فيه من الكفر والعناد والضلال... والآية عامة، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي عامة لهم ولغيرهم، والله أعلم؛ اهـ.

وقال الله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [التوبة: 65ـ 66].

وقال الله تعالى:﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا [الأحزاب: 57].

قال العلامة السعدي في "تفسيره" (ص671): لَمَّا أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم، والصلاة والسلام عليه، نهى عن أذيته، وتوعد عليها، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وهذا يشمل كل أذية قولية أو فعلية، مِن سبٍّ وشَتْمٍ، أو تنقُّص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى.

وقوله:﴿ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا؛ أي: أبعدهم وطردهم، ومِنْ لَعْنِهِم في الدنيا أنه يُحتَّمُ قتلُ مَن شتم الرسول وآذاه.

وقوله: ﴿ وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا جزاءً له على أذاه، أن يُؤذى بالعذاب الأليم.

فأذية الرسول صلى الله عليه وسلم ليست كأذية غيره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يُؤمن العبد بالله حتى يُؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم، وله من التعظيم - الذي هو من لوازم الإيمان - ما يقتضي ذلك ألا يكون مثل غيره؛ اهـ.

وقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر: 3]؛ قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (8/ 504): قوله: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ؛ أي: إن مُبغضك يا محمد، ومبغض ما جئت به من الهدى والحق، والبرهان الساطع والنور المبين، هو الأبتر الأقل الأذل المنقطع ذكرُه؛ اهـ.

وقال شيخ الإسلام في «الصارم» (ص9): (المسألة الأولى: أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر، فإنه يجب قتلُه)، هذا ما ذهب إليه عامةُ أهل العلم.

قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أَنَّ حَدَّ مَن سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل، وممن قاله: مالك، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي.

قال: وحكي عن النعمان: لا يُقتل؛ يعني الذي هم عليه من الشرك أعظم.

وقد حكى أبو بكر الفارسي من أصحاب الشافعي: إجماع المسلمين على أن حد مَن سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن سابَّ النبي صلى الله عليه وسلم يجب قتلُه إذا كان مسلمًا، وكذلك قيَّده القاضي عياض، فقال: أجمعت الأمة على قتْل متنقِّصه من المسلمين، وسابِّه، وكذلك حُكي عن غير واحد الإجماع على قتْله وتكفيره.

وقال الإمام إسحاق بن راهويه - أحد الأئمة الأعلام -: أجمع المسلمون على أن من سب رسوله الله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئًا مما أنزل الله تعالى، أو قتل نبيًّا من أنبياء الله تعالى - أنه كافر بذلك وإن كان مُقرًّا بكل ما أنزل الله.

قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله.

وقال ابن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم، والمتنقِّص له، كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومَن شك في كفره وعذابه كَفَرَ...؛ اهـ.

قلت: وأدلة قتل سابِّ الرسول صلى الله عليه وسلم، وحكم استتَابته، وبيان الحِكمة من قتله، وكذا بعض ما يتعلَّق به صلى الله عليه وسلم، قد أفردتها في رسالة بعنوان: (تحريم سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أحد من إخوانه ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وحكم الشرع فيه)[1].

[1] منشورٌ على الموقع المبارك، شبكة الألوكة.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.32 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]