|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الإيمان والتقوى.. أساس السعادة في الدنيا والآخرة نايف عبوش لا شك أن الإيمان والتقوى من أعظم القيم التي جاء بها الإسلام، فالإيمان هو التصديق الراسخ بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، في حين أن التقوى هي ثمرة ذلك الإيمان، وتجسيده العملي في السلوك والمواقف، من خلال امتثال المسلم أوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه. وقد قرن القرآن الكريم الإيمان بالتقوى في مواضع كثيرة، تجسد حقيقة ما بينهما من علاقة وثيقة؛ فالإيمان الحق يقود إلى التقوى، والتقوى تحفظ الإيمان وتنميه، وتجعل صاحبه أكثر قربًا من الله تعالى، وأكثر التزامًا بمنهجه القويم. ولا ريب أن من أعظم فضائل الإيمان، أنه يمنح المسلم الطمأنينة النفسية والاستقرار الروحي، فيعيش مطمئنًّا إلى حكمة الله وعدله ورحمته، راضيًا بقضائه وقدره، فلا تزعزعه الشدائد، ولا تغريه زخارف الحياة الزائلة، كما أن الإيمان يبعث في نفس المسلم الأمل والتفاؤل، ويجعله أكثر قدرة على مواجهة تحديات وصعوبات الحياة. أما التقوى، فهي الحصن الذي يحفظ المسلم من الانحراف والزلل، ويجعله رقيبًا على نفسه في السر والعلن، فلا يحتاج إلى من يراقبه، ما دام يستشعر مراقبة الله تعالى له. ولذلك كانت التقوى أساسًا للاستقامة والإحسان، ومصدرًا للقيم الفاضلة والأخلاق النبيلة، التي تنعكس إيجابًا على سلوك الفرد والمجتمع في نفس الوقت. وقد وعد الله تعالى أهل الإيمان والتقوى بفضائل عظيمة في الدنيا والآخرة، حيث يقول سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وفي هذا دلالة واضحة على أن التقوى سبب للبركة والتوفيق والنجاة من الشدائد. وتجدر الإشارة إلى أن ثمار الإيمان والتقوى لا تقتصر على الجانب الفردي فحسب، بل تمتد إلى بناء المجتمع الصالح؛ حيث يسود فيه العدل والتراحم والتكافل، وتضمحل فيه دوافع الظلم والفساد والعدوان، فكلما ترسخت قيم الإيمان والتقوى في النفوس، ارتقى المجتمع أخلاقيًّا وحضاريًّا، وعاش في أمن واستقرار وسعادة. وهكذا نجد في الإيمان والتقوى منهجَ حياة متكاملًا، يوجه الفكر والسلوك، ويهذب النفس، ويقود المسلم إلى الخير في دنياه وآخرته. فما أحوج المسلم في هذا العصر، بما يحيط به من تحديات صاخبة ومغريات كبيرة، إلى التمسك بالإيمان الصادق والتقوى الخالصة، ليحيا حياةً طيبةً ملؤها السكينة والرضا، وبما سيناله من فوز عظيم عند الله تعالى!
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |