التباهي حتى في الموت!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43066 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 34 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 581 )           »          وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-07-2026, 08:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,092
الدولة : Egypt
افتراضي التباهي حتى في الموت!!

التباهي حتى في الموت!!


بعد مرور أيام العزاء -ولا أدري لماذا حددت بثلاثة أيام- ومن أين أتت عادة الجلوس لقبول العزاء!
بعد انتهاء فترة العزاء، مررت على مجلس رواد مجلسنا الذي يبدأ قبيل المغرب وينتهي مع صلاة العشاء، في الخيمة التي نصبت خارج المسجد.
استجبت لدعوتهم لتذوق حلوى جديدة أحضرها أحدهم من البوسنة.
- هل لاحظت أن عزاءهم حضره وزراء وشيوخ وشخصيات كثيرة من علية القوم؟!
- بل حضر كثير من هؤلاء الجنازة في المقبرة.
- حقا لقد كان عزاء مميزا.
- سألتهم عزاء من؟!
- (أبوطلال)، في وفاة عمه شقيق والده.
- وما الميزة في العزاء أن يحضره علية القوم أو ضعفاؤهم؟ وما الميزة في الجنازة أن يحضرها وزراء، وشيوخ وتجار وأثرياء، ما الميزة في ذلك؟
شعرت أني أفسدت على القوم حديثهم؛ ذلك أنهم كانوا يتحدثون بإعجاب عمن حضر الجنازة.. وشارك في العزاء.
- والله لا ينتفع الميت بحضور (علية القوم)، وإنما ينتفع أن يتبع جنازته أهل الصلاح ممن يعرفون هدي النبي صلى الله عليه وسلم ممن يخلصون في الدعاء، وممن يرجى أن يستجيب الله دعاءهم، وينتفع الميت أن يصلي عليه العلماء وطلبة العلم والصالحون لا الوزراء والأثرياء والشيوخ، والعبرة بمدى قرب العبد من الله، لا بحظه من الدنيا، مع الأسف يفرح بعض الناس ويتفاخرون أن يشارك في عزائهم كبار القوم، وكأنهم يستخدمون وفاة فقيدهم ليظهروا للناس مكانتهم أمام أهل الدنيا، وينسون متوفاهم، وأنه ليس بحاجة إلى شيء من الدنيا، وأنه أحوج ما يكون إلى من يدعو له فيستجيب الله دعاءه ومن يشفع له، فيقبل الله شفاعته، وهذا ربما يكون طالب علم لا يعرفه أحد، ولكنه على خير مع رب العالمين، خيم شيء من السكوت على المجلس لثوان، كسره (بوحمد).
- نعم.. إذا فكر أحدنا بحال المتوفى تتغير نظرته للمشاركة في الجنازة، والصلاة عليها، واتباعها ودفنها وهكذا ينبغي أن يكون الأمر، ولكن كثيرا منا يغفل عن هذه القضايا، ويفعل كل ذلك من باب العادة والالتزام الاجتماعي.
عتبت عليه.
- هذا الذي يذهب إلى المقبرة للعادات والتقاليد الاجتماعية خير له ألا يذهب؛ لأنه يضيع وقته، ولا يستفيد، ولا يفيد، «من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل يا رسول الله وما القيراطان؟ قال: كل قيراط مثل أحد» متفق عليه.
«ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» مسلم.
(شفعهم) أي قبل شفاعتهم أي استجاب لدعائهم له، وهذا الذي ينبغي أن يحرص عليه العبد المؤمن، وأن يوصي أن يتولاه بعد موته من يعرف السنة، ومن يظن أنه مع أهل الصلاح وعلى خير مع الله -عز وجل-؛ لأنه في القبر، لا ينفع المال، ولا المنصب، ولا الجاه ولكن عمله والدعاء من الذين دفنوه، وهذه لا شك أعظم من إقامة العزاء، والنشر في الصحف والحرص على التباهي بمن حضر العزاء والدفن من الوزراء والأمراء والشيوخ والتجار، وغيرهم من علية القوم.



اعداد: د. أمير الحداد






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]