|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [هود:15 ـ 16]؛ قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (4 /310): يقول: من عمل صالحًا التماس الدنيا، صومًا أو صلاة أو تهجدًا بالليل، لا يعمله إلا للتماس الدنيا، يقول الله: أُوفِّيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، وحبِط عمله الذي كان يعمله التماسَ الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين، وهكذا رُوي عن مجاهد، والضحاك، وغير واحد؛ اهـ بتصرف. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَعِس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط سخِط، تعِس وانتكس، وإذا شِيكَ فلا انتقَش)؛ رواه البخاري برقم (2887). قال العلامة عبد الرحمن بن حسن في «فتح المجيد» (ص372): فإن قيل: فما الفرق بين هذا الباب وباب ما جاء في الرياء؟ قلت: بينهما عموم وخصوص مُطلق، يجتمعان في مادة، وهو ما إذا أراد الإنسان بعمله التزين عند الناس، والتصنع لهم والثناء، فهذا رياء كما تقدم بيانه، كحال المنافقين، وهو أيضًا إرادة الدنيا بالتصنع عند الناس، وطلب المدحة منهم والإكرام، ويفارق الرياء بكونه عمل عملًا صالحًا، أراد به عرضًا من الدنيا، كمن يجاهد ليأخذ مالًا؛ كما في الحديث: (تعس عبد الدينار)، أو يجاهد للمغنم، أو غير ذلك من الأمور التي ذكرها شيخنا، عن ابن عباس س وغيره من المفسرين، في معنى قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ [هود: 15]، وأراد المصنف: بهذه الترجمة وما بعدها: أن العمل لأجل الدنيا شركٌ ينافي كمال التوحيد الواجب، ويحبط الأعمال، وهو أعظم من الرياء؛ لأن مريد الدنيا قد تغلب إرادته تلك على كثيرٍ من عمله، وأما الرياء فقد يَعرض له في عملٍ دون عمل، ولا يسترسل معه، والمؤمن يكون حذرًا من هذا وهذا؛ اهـ.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |