|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
اسم الله (السلام) خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله السلام: يدل اسم الله السلام على أن الله تعالى: المنزه عن كل نقص وعيب، السالم في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله وأقواله، الذي سلمت أفعاله وأحكامه من الظلم والشر، وهو مصدر السلامة، والمانح لعباده المؤمنين الأمنَ والسلام في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ ﴾ [الحشر: 23]. وعن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام))؛ [رواه مسلم]. المسألة الثانية: معاني اسم الله السلام: يدل اسم الله السلام على معانٍ عظيمة، ترجع كلها إلى كمال الله تعالى وتنزهه، وإفاضته السلامة على عباده، ومن أهمها: المعنى الأول: السلامة من العيوب والنقائص: الله تعالى منزه عن كل نقص وعيب؛ فلا يلحقه موت، ولا نوم، ولا تعب، ولا نسيان، ولا ظلم، بل له الكمال المطلق في ذاته، وصفاته، وأفعاله وأقواله. قال تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾ [البقرة: 255]. وقال تعالى: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46]. وقال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى: 11]. المعنى الثاني: سلامة أفعاله: جميع أفعال الله تعالى قائمة على الحكمة والعدل والفضل، منزهة عن العبث والظلم، فما قضاه وقدره فبحكمة بالغة، وإن خفيت على العباد. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴾ [النساء: 40]. وقال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ﴾ [ص: 27]. المعنى الثالث: سلامة أحكامه وشرعه: شرع الله تعالى ودينه سالم من التناقض والاضطراب، قائم على الحق والعدل والرحمة، محقق لمصالح العباد في الدنيا والآخرة. قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]. وقال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [المائدة: 3]. المعنى الرابع: واهب السلام: الله سبحانه هو مانح السلام. سلام عام: يشمل جميع الخلق بالحفظ والرزق وإمدادهم بما تقوم به حياتهم. سلام خاص: يختص به المؤمنين بالهداية والأمن والطمأنينة ودخول دار السلام، فلا سلام ينعم به العبد إلا وهو من الله السلام. قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف: 13]. المسألة الثالثة: العلاقة بين اسمي الله السلام والقدوس: اسم القدوس: يدل على تنزه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن مشابهة المخلوقين، وكمال طهارته في ذاته، وأسمائه، وصفاته. قال تعالى: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ﴾ [الجمعة: 1]. اسم السلام: يدل على سلامته سبحانه من كل نقص وشر وظلم، وسلامة أفعاله وأحكامه من الجور والعبث، وكمال عدله وحكمته. قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ ﴾ [الحشر: 23]. العلاقة بينهما: أن اسم القدوس يتضمن تنزيه الله عن النقائص، واسم السلام يتضمن إثبات سلامته وكماله في أسمائه وصفاته وأفعاله؛ فاجتماعهما يدل على نفي النقص وإثبات الكمال المطلق لله تعالى. المسألة الرابعة: آثار الإيمان باسم الله السلام: يترتب على الإيمان باسم الله السلام آثار عقدية وسلوكية عظيمة، من أهمها: الأثر أولًا: تعظيم الله وتنزيهه: فينزه المؤمن ربه عن كل نقص وعيب، ويثبت له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ ﴾ [الحشر: 23]. الأثر ثانيًا: الطمأنينة والسكينة: فمن عرف أن ربه هو السلام، سلم قلبه، واطمأنت نفسه بقضائه وقدره، فلم يسخط ولم يجزع؛ لأن قدر الله سالم من ظلم العباد. قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]. ثالثًا: حسن التوكل واللجوء إلى الله: فيطلب المؤمن من ربه السلامة من الضلال في دينه، ومن الشرور والكروب في نفسه وأهله ودنياه، فلا مسلم ولا حافظ إلا الله السلام؛ وقال صلى الله عليه وسلم في الذكر بعد الصلاة: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام))؛ [رواه مسلم]. رابعًا: اجتناب إيذاء الناس: فيحرص المؤمن أن يكون مصدر أمان، فيسلم الناس من لسانه ويده، ويسعى لنشر السلام بينهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))؛ [متفق عليه]. خامسًا: العمل لدار السلام: فيجتهد العبد في فعل الطاعات وترك المنكرات؛ رجاء رضوان الله، ودخول دار السلام. قال تعالى: ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ [الأنعام: 127].
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |