|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أشراط الساعة الصغرى علامات تسبق قيام الساعة وتحذير للغافلين د. أمير بن محمد المدري الحمد لله الذي جعل الساعة آتية لا ريب فيها، وجعل لها أمارات وعلامات تدل على قربها، نحمده سبحانه ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: إن من أعظم ما يدل على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ما أخبر به من علامات الساعة الصغرى، وقد رأينا كثيرًا منها قد وقع أو هو في طريقه للوقوع، في زماننا هذا، فحريٌّ بنا أن ننتبه ونتذكر ونتأمل، فإن من الغفلة العظيمة أن نرى دلائل اقتراب النهاية، ثم نلهو ونغفل وكأن شيئًا لا يحدث. قال الله عز وجل: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ [القمر:1]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى؛ (رواه البخاري). تعريف أشراط الساعة الصغرى: هي علامات وعظيمة تتقدم وقوع الساعة، وقد تكون أمورًا معتادة تحدث على فترات زمنية متطاولة، كقبض العلم وظهور الجهل، وارتفاع البناء، وغيرها. قسّم العلماء هذه العلامات إلى: • ما ظهر وانقضى. • ما ظهر ولا يزال يتتابع. • ما لم يظهر بعد. من علامات الساعة الصغرى التي ظهرت وانتشرت: كثرة الفتن: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم»؛ (رواه أحمد). وهذا نراه اليوم، فتن في الدين، وفتن في الأخلاق، وفتن في المال، وفتن في الأعراض، وفتن عبر الشاشات والهواتف. ظهور القُنوات الفاسدة وانتشار الزنا والخمور: قال صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف»؛ (رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به). فانظر إلى حال الناس اليوم، كأن الحديث نزل في وصف زماننا! كثرة المال وظهور الترف: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض»؛ (متفق عليه). وها نحن نرى الناس في زمن وفرة، ومع ذلك يطغى الجشع والطمع، ويقل الشكر. التطاول في البنيان: قال صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن أمارات الساعة: «أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان»؛ (رواه مسلم). قبض العلم وظهور الجهل: قال صلى الله عليه وسلم: «إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويثبت الجهل» (متفق عليه). فالعلماء يُتوفّون، والجهلة يتصدرون. أين نحن من هذه الآيات والنذر؟! ألسنا نرى: تفكك الأسر؟ العقوق؟ ضياع الأمانة؟ كثرة القتل بلا سبب؟ تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال؟ كلها من علامات الساعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. تزوّد من التقوى فإنك لا تدري ![]() إذا جنّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجرِ ![]() فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا ![]() وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري ![]() وكم من صحيحٍ مات من غير علةٍ ![]() وكم من سقيمٍ عاش حينًا من الدهرِ ![]() ختامًا أيها الإخوة: إن ظهور علامات الساعة الصغرى ليس للزينة أو الثقافة، بل هي نذرٌ من الله لعباده أن يستعدوا، أن يُراجعوا أنفسهم، أن يُجددوا التوبة، وأن يُعدوا الزاد للقاء الله. فلنعد إلى الله، ولنترك الغفلة، ولنستعد للساعة قبل أن تُفاجئنا. قال الله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ﴾ [الأنبياء:1]. اللهم اجعلنا ممن إذا ذُكّر تذكّر، وإذا أذنب استغفر، وإذا اقتربت الساعة استعد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |