|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
اسم الله (القدوس) خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله القدوس: القدوس هو: المتنزه عن كل نقص وعيب، الموصوف بصفات الكمال، المقدس عن مشابهة المخلوقين في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. فهو القدوس سبحانه كامل في ذاته، كامل في صفاته، كامل في أفعاله، لا يلحقه نقص بوجه من الوجوه. قال الله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ ﴾ [الحشر: 23]. المسألة الثانية: أبرز معاني اسم الله القدوس: المعنى الأول: التنزيه المطلق: أي: تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن الصاحبة والولد، وعن الشريك والمثيل. قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]. وقال تعالى: ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111]. المعنى الثاني: الطهارة الكاملة: مأخوذ من (القدس)، وهو الطهارة. فالله تعالى طاهر في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه، منزه عن كل سوء ونقص. قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ [البقرة: 30]. أي: ننزهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ونمجدك بصفات الكمال. المعنى الثالث: التعظيم والتمجيد: فهو سبحانه الموصوف بصفات الجلال والجمال والكمال، الذي تعظمه القلوب، وتسبحه الألسن، وتقدسه الخليقة. قال تعالى: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ﴾ [الجمعة: 1]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: ((سبوح قدوس، رب الملائكة والروح))؛ [رواه مسلم]. المعنى الرابع: البركة والكمال: ومن معاني القدوس: المبارك الكامل، الذي منه كل خير وبركة، فكل كمال في الخلق فمن أثر كماله سبحانه. قال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الملك: 1]. وقال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 78]. المعنى الخامس: المقدس لغيره: أي: الذي يطهر قلوب عباده المؤمنين من الشرك والذنوب والأخلاق الرديئة، ويزكيهم بالإيمان والطاعة. قال بعض السلف: القدوس: الذي يقدس عباده، أي يطهرهم. المسألة الثالثة: آثار الإيمان باسم الله القدوس: الإيمان بهذا الاسم العظيم يثمر آثارًا جليلة في القلب والعمل: الأثر الأول: تعظيم الله في القلب: فمن آمن بأن الله قدوس عظَّمه، وامتلأ قلبه إجلالًا وهيبة. قال تعالى: ﴿ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴾ [نوح: 13]. الأثر الثاني: تنزيه الله عن الظنون الباطلة: فلا ينسب إلى الله ظلم ولا عبث ولا نقص، بل هو سبحانه منزه عن كل ما لا يليق بجلاله. قال تعالى: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46]. وقال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 16]. الأثر الثالث: تطهير القلب والجوارح من الذنوب: فكما أن الله قدوس، فهو يحب من عباده الطهارة ظاهرًا وباطنًا. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]. الأثر الرابع: تعظيم أوامر الله واجتناب نواهيه: لأن من قدس الله حقًّا لم يتجرأ على معصيته، وعظم شعائره وحدوده. قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]. الأثر الخامس: كثرة التسبيح والتنزيه: فيكثر العبد من قول: سبحان الله؛ تعظيمًا وتنزيهًا لربه. قال تعالى: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [الجمعة: 1]. الأثر السادس: تنزيه الله عن الظنون الفاسدة: فالله القدوس بريء مما يقع في أذهان بعض الناس من الظنون الخاطئة والتصورات الفاسدة التي لا تليق بجلاله وكماله. قال تعالى: ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 43]. أي: تنزه وتقدس وتعاظم سبحانه عن كل ما لا يليق بجلاله.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |