المرأة في الإسلام كرامة ورسالة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         { وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بيان شمولية القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آبل لاتزال تعمل على تطوير ثلاث ميزات لنظام التشغيل iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الواى فاى يكشف حضورك.. ميزة جديدة Microsoft Teams بدلا من بصمة الموظفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          سماعات AirPods Pro 3 تصبح أفضل مع نظام iOS 27.. تفاصيل التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          واتساب يختبر ميزة المكالمات الصوتية والمرئية الجماعية لمستخدمى WhatsApp Web (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          وداعا لتغير اللون والخدوش.. كيف ستغيّر آبل طريقة تصنيع iPhone 18 Pro؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          لماذا تكون بعض منافذ usb باللون البنفسجى؟ ولماذا لا تُباع فى الولايات المتحدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تحديث جديد لـApple Pay فى iOS 27 يحل مشكلة اختيار البطاقة خلال الدفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          لماذا لا تأتى أجهزة ماك بشاشات تعمل باللمس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-07-2026, 08:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,531
الدولة : Egypt
افتراضي المرأة في الإسلام كرامة ورسالة

المرأة في الإسلام كرامة ورسالة

د. أحمد بن حمد البوعلي


الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، وشرع من الأحكام ما يكفل السعادة والسكنى، نحمده سبحانه أن جعل المرأة في الإسلام شريكة في البناء، ومنبعًا للعطاء، ومحلًا للتكريم والإعلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الإيمان قرينًا للأمان، والعمل الصالح مفتاحًا للجنان، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدالله ورسوله، القائل: ((إنما النساء شقائق الرجال))، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فإن الحديث عن المرأة وحقوقها لا ينقطع سواء أكان هذا الحديث غرضه فعلًا حصول المرأة على حقوقها، أم أكان غرضه سيئًا وهو إبعاد المرأة عن دورها الريادي في بناء المجتمع، وجعلها خلقًا آخر متخليًا عن طبيعته الفسيولوجية والنفسية، التي تساعدها على القيام بمهامها، ولقد تجاوز الحد كثير من الكتاب والمؤلفين والإعلاميين من الغرب والشرق وغيرهما، بل ومن بعض المسلمين - الذين يدعون بهتانًا وزورًا أنهم من التنويريين - في حديثهم عن المرأة وزعموا أن الإسلام قد ظلم المرأة وضيق عليها، ولكن طالب الحق يكفيه دليل، وصاحب الباطل لا يقنعه ألف دليل.

لو تحدثنا عن المرأة في تصور أصحاب الحضارات المزعومة:
الغريب في الأمر أن هؤلاء هم الذين أهدروا حقوق المرأة، فالحضارة الصينية وصفتها (بالمياه المؤلمة)، والحضارة الهندية كانت تحرق فيها المرأة مع زوجها بعد وفاته، وفلاسفة اليونان كأفلاطون صنفها مع العبيد والأشرار والمخبولين، وحتى فيلسوف الثورة الفرنسية (جان جاك رسو) حصر وجودها في الجنس والإنجاب فقط[1].

عباد الله، إن كرامة المرأة في الإسلام ليست تشريفًا بلا تكليف، بل هي رسالة كبرى في "استدامة الأمن"، إن الأمن الحقيقي لا يحرس بالأسوار فحسب، بل يغرس في الصدور، والمرأة هي الغارسة الأولى، إن دور الفرد في حماية أمن وطنه يبدأ من وعي المرأة في بيتها؛ فهي التي تحمي عقول الناشئة من اختراق الأفكار الضالة، وهي التي تزرع في وجدان الأبناء قيم الولاء والوسطية والاعتدال.

إن المجتمع الذي تحترم فيه كرامة المرأة هو مجتمع عصي على الانكسار، لأن المرأة الواعية هي "صمام الأمان" الذي يمنع تسرب الشائعات، ويقوي الروابط الأسرية التي هي أحجار الزاوية في صرح الأمن القومي والمجتمعي.

مكانة المرأة في الإسلام:
ينظر الإسلام إلى المرأة نظرة تكريم واعتزاز فهي الأم والأخت والزوجة، وشريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة:
فهي شريكة في الاستخلاف: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30].

ومكرمة في أصل الخلق: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الإسراء: 70].

ومسؤولة عن رعيتها: قال صلى الله عليه وسلم: ((والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها))[2].

عباد الله، إن هذه المكانة السامية التي تبوأتها المرأة في ظل هذا الدين العظيم، لم تكن مجرد شعارات تُرفع، بل هي واقع حي ومسؤولية عظمى ألقيت على عاتقها وعاتق المجتمع تجاهها، فالمرأة في الإسلام ليست مجرد شريك في الحياة، بل هي "حامية الثغور الأولى"؛ فبصلاحها يستقر الأمن الفكري في البيوت، وبوعيها تبنى سدود منيعة أمام سيل الفتن والانحرافات التي تستهدف شبابنا وفتياتنا.

إن استدامة أمننا تبدأ من مهد الأم، وبقدر تمسكها بكرامتها ورسالتها، يكون استقرار مجتمعنا وقوة وطننا، فاتقوا الله في النساء، واعرفوا لهن قدرهن، واستمسكوا بهدي نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي ما فارق الدنيا إلا وهو يوصي بالضعيفين: المرأة واليتيم.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه؛ أما بعد:
فلقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة؛ من مساواة في أصل الخلق، وفي التكاليف الشرعية، وفي الميراث، وحق التعليم والعمل، والمشاركة السياسية بالرأي والمشورة كما فعلت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية[3].

فلسفة السكن في بيوت النساء:
وجعل الله تعالى بين المرأة والبيت علاقة وطيدة، فنجد من لطائف القرآن الكريم أنه يضيف البيوت للنساء دون أزواجهن؛ ففي قصة يوسف: ﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ﴾ [يوسف: 23]، وقوله: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ [الأحزاب: 33]، وحتى في الطلاق: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ [الطلاق: 1].

تأملوا يا عباد الله، كيف جعل الله البيت ملكًا معنويًا للمرأة ليعزز شعورها بالأمان والاستقرار، فالمرأة التي تشعر بالأمان في بيتها هي الأقدر على منح الأمان لمجتمعها، إن هذه الإضافة الإلهية للبيوت إلى النساء هي تكريم لمملكتها الخاصة، وإقرار بأن خروجها من سكنها ليس لمجرد الرغبة، بل لحاجة ورسالة، وأن بقاءها فيه هو "قوة وتمكين" لتربية الأجيال، وليس "حبسًا أو تهميشًا"، إن المرأة في بيتها هي القائدة الموجهة، والقدوة المتبعة، وبصلاح ملكتها تصلح الرعية.

أيها المسلمون، إن المرأة في الإسلام هي العمود الفقري وحجر الأساس في بناء المجتمعات، إذا عرفت واجباتها وقامت بها، وعرفت حقوقها وتمسكت بها، إننا في هذا الوطن المبارك نعتز بمرأتنا المسلمة، التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحجاب والاحتساب، وبين العلم والعمل، لتظل كرامتها مصونة، ورسالتها خالدة.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واحمِ حوزة الدين، اللهم وفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيتهم للبر والتقوى، اللهم احفظ نساءنا بحفظك، واكلأهن برعايتك، واجعلهن هاديات مهديات، ربيات للصالحين، ومعينات على الحق، اللهم أصلح شبابنا وفتياتنا، واجعلهم قرة عين لنا ولأمتنا، اللهم أدِم علينا نعمة الأمن والأمان، والاستقرار والاطمئنان، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.

اللهم وفِّق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية، وأطِل في عمره على طاعتك، واجعله ذخرًا للإسلام والمسلمين.

اللهم وفِّق ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، اللهم سدده في أقواله وأفعاله، وكن له عونًا ونصيرًا ومعينًا، اللهم اجعل عمله في رضاك، ووفقه لما فيه صلاح البلاد والعباد، وعز الإسلام والمسلمين.

اللهم احفظهما بحفظك، واكلأهما برعايتك، واجعل لعملهما القبول، ولجهودهما التوفيق، اللهم ارزقهما البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهما على الخير وتعينهما عليه، اللهم أعزَّ بهما دينك، وأعلِ بهما كلمتك، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم وفقهما لمواصلة مسيرة البناء والعطاء، وبارك في جهودهما لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، واجزهما خير الجزاء عما يقدمانه لخدمة الإسلام ونصرة قضايا المسلمين.

[1] انظر: الحركة النسوية الغربية ومحاولات العولمة، د. إبراهيم الناصر، ج1/ ص15-20.

[2] متفق عليه من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري رقم (893).

[3] انظر: نظام الأسرة في اليهودية والنصرانية والإسلام، د. صابر أحمد طه، ص180-185.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]