|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
كيف نعمل بالقرآن الكريم؟ أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي إن التدبر في كتاب الله تعالى، واستنباط ما فيه من الأسرار والدقائق، باب عظيم من أبواب الهداية، تتجلى به أنوار الفهم، وتفتح به مسالك الخير، غير أن ذلك ليس فرضًا على كل أحد، ولا في وسع كل نفس؛ إذ تختلف المدارك، وتتفاوت العقول. وإنما الواجب الذي لا يسع مسلمًا جهله: أن يمتثل ما دل عليه القرآن بعباراته الواضحة، ومعانيه الجلية، فيجعل من آياته منهاج حياة، وسراج هداية. ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم – مع تفاوتهم في العلم والفهم – ليسوا كلهم من أهل التفسير الدقيق، ولكنهم كانوا إذا سمعوا آيةً من كتاب الله، تلقوها بالقبول، وبادروا إلى العمل بها، فصار القرآن فيهم خلقًا وسلوكًا، لا مجرد تلاوة وألفاظ. ومن هنا، فإن من أنفع السبل وأيسرها أن يبدأ المرء بسورة الفاتحة، فيقف مع كل آية وقفة صدق، ويجعلها برنامج عمل ليومه، حتى يختمها بقوله تعالى: ولا الضالين، فيكون قد عاش يومه كله في ظلال القرآن. مثلًا: يقرأ: الحمد لله رب العالمين. عمل: أجعل يومي مغمورًا بحمد الله وثنائه؛ ألهج بذكره في حالي كلها: قيامًا وقعودًا، وأستحضر نعمه في قلبي، وأترجم شكري بأعمال الجوارح طاعةً وخضوعًا. الرحمن الرحيم: عمل: أتعامل مع الخلق كافةً بروح الرحمة؛ مع الأهل والجيران والأصحاب، بل ومع كل حي، فلا يصدر مني أذًى بلسان ولا يد، رجاء أن أكون من أهل الرحمة الذين يرحمهم الرحمن. مالك يوم الدين: عمل: أستحضر مشهد الآخرة في يومي، فأبني لدار البقاء بعمل الصالحات، وأجتهد في النجاة من أهوال ذلك اليوم، وأرجو أن أكون من أهل ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله. إياك نعبد: عمل: أجدد العبودية لله تعالى، فأزيد في الطاعات، وأقبل على النوافل، وأترك ما حرم الله، تحقيقًا لمعنى العبودية الخالصة. وإياك نستعين: عمل: أفوض أمري إلى الله في كل شأن، صغيرًا كان أو كبيرًا، وأستمد منه العون في أمور ديني ودنياي، موقنًا أنه لا حول ولا قوة إلا به. اهدنا الصراط المستقيم: عمل: ألزم طريق الاستقامة ظاهرًا وباطنًا؛ أحفظ بصري ولساني، وأصون نفسي عن الحرام، وأجاهد هواي ووساوس الشيطان. صراط الذين أنعمت عليهم: عمل: أقتدي بسير الأنبياء والصالحين؛ فأتشبه بإبراهيم في شكره، وبأيوب في صبره، وبيوسف في عفته وثباته. غير المغضوب عليهم: عمل: أجتنب أسباب غضب الله؛ من المعاصي، وسوء الظن به، والبغي، وسائر ما يوجب سخطه. ولا الضالين: عمل: أحرص على طلب الهداية، فأتعلم ما أجهل، وأعمل بما أعلم، وأتبع الشرع دون ابتداع، وأجعل هواي تابعًا لما جاء به الوحي. وهكذا، يمضي المؤمن يومًا بعد يوم، آيةً آية، يجعل القرآن إمامًا له في حياته، حتى يتحول الكتاب العزيز من كلمات تُتلى إلى واقع يعاش. ومن سلك هذا السبيل، أورثه الله نورًا في القلب، وبركةً في العمر، وطمأنينةً في القبر، وجعل القرآن له شفيعًا يوم القيامة. وما أعظم قول القائل: بالعمل تبنى الحياة، جنةً كانت أو نارًا فليس الإنسان بطبعه نورًا ولا ظلامًا، وإنما يصير بما يعمل. نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل القرآن، الذين هم أهله وخاصته، وأن يرزقنا تلاوته حق تلاوته، والعمل به آناء الليل وأطراف النهار، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |