النهي عن التشاؤم والتطير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248410 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-07-2026, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي النهي عن التشاؤم والتطير

النهي عن التشاؤم والتطير

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله العزيز ذي الاقتدار، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، ﴿ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ﴾ [الرعد: 10، 11].

أحمَده سبحانه على إفضاله، وأشكُره على جزيل نَواله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله حقَّ التقوى، وراقِبوا في الجهر والنَّجوى، واعلموا أن الله - سبحانه - عالم بما يجري في هذا الكون ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [سبأ: 3].

قدَّر الأشياء في الأزل، فلا يقع شيء إلا بتقديره وعلمه، ما شاء كان، وما لم يشأْ لَم يكن؛ يقول سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما خلق الله القلم، قال: اكتُب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة".

عباد الله، إن كثيرًا من الناس ممن ضعُفت نفوسهم، ونقَص إيمانهم، يتشاءمون من بعض الشهور وبعض الأيام، أو بعض الأمكنة أو الأشخاص، أو بعض العاهات والصفات، ويتطيرون منها، وهذا عمل من أعمال الجاهلية، مخالف لهدي خير البرية، نهى صلى الله عليه وسلم عنه، وأمر بالاتكال على الله، وعدم الالتفات إلى غيره بخوفٍ أو رجاءٍ، أو رغبة أو رهبة، وقديمًا كان هذا دأب الجاهلين، وأعداء المرسلين؛ كما حكى الله عن قوم فرعون في القرآن الكريم، ﴿ فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 131].

والمعنى: أن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة؛ أي: الخصب والسعة في الأرزاق، والعافية في الأبدان، قالوا: لنا هذه، أي: نحن الجديرون والحقيقون بذلك، ونحن أهله، وإن تصبهم سيئة، أي: بلاء وضيق وقحط، يطَّيروا بموسى ومن معه، فيقولون: هذا بسبب موسى وقومه، أصابنا شؤمهم، كما يقوله المتشائم والمتطير لمن يتطيَّر منه، ولكن الله - سبحانه وتعالى - رد عليهم هذا القول، وأخبرهم بحقيقة الحال، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 131]؛ أي: إن الذي حصل عليهم إنما هو من عند الله؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم المرسلين، ولكن أكثرهم لا يعلمون، فهم جهَّال لا يعلمون ولا يدرون، ولو فهِموا وعقَلوا عن الله أمرَه، لعلموا أنه ليس فيما جاء به موسى إلا الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة.

عباد الله، إن الذين يتشاءمون ويتطيَّرون بشيء من هذه الأمور، إنما يدل ذلك على جهلهم، وقلة علمهم وفِقههم في الدين، وقد شابَهوا في هذه الصفة المذمومة أولئك الذين رد الله عليهم، ونفَى عنهم العلم، ولهذا حذَّرنا صلى الله عليه وسلم من الطِّيرة أشدَّ تحذير، وسماها شركًا؛ كما في الحديث الذي رواه أبو داود وابن حبان وابن ماجه والترمذي - وصححه - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - مرفوعًا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك"، وروى الإمام أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من ردَّته الطِّيرة عن حاجته فقد أشرَك، قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرُك، ولا طير إلا طيرُك، ولا إله غيرك".

أيها المسلمون، إن بعضًا من الناس يتشاءمون بهذا الشهر، شهر صفر، وإن هذا التشاؤم يعتبر من أعمال الجاهلية، فلا يليق بمسلم أن يتصف بشيء من صفاتهم المخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الشهر هو كغيره من الشهور، لا مزية فيه من خيرٍ أو شر، وقد أبطل صلى الله عليه وسلم عقيدة الجاهلية فيه، وحذَّر من ذلك؛ فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر".

ورُوي عن بعض السلف أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بشهر صفر، ويقولون: إنه شهر مشؤوم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ونفاه، وإن كثيرًا من الجهال يتشاءمون به، وربما أدت الحال ببعضهم أن يترك السفر فيه، أو التزوج تشاؤمًا وتطيرًا، ولا شك أن هذا من أعمال الجاهلية، ومن الأعمال المخالفة لهدي الرسول الكريم، والمنافية لكمال التوحيد، والقادحة في إيمان المسلم، فلا يليق بمن يؤمن بالله وقضائه وقدره أن يَلتفت إلى هذه الأوهام والخرافات. وكذلك التشاؤم ببعض الأيام كيوم الأربعاء مثلًا، أو التشاؤم بأصحاب بعض العاهات البدنية أو بعض الحيوانات، فعلى المسلم أن يحقِّق إيمانه بربه بالاعتماد عليه، والتوكل في جميع أحواله على ربه الذي بيده كل شيء، ويعلم علم اليقين أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليُصيبه؛ كما أمر سبحانه بذلك، فقال عز وجل: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]، ويقول سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 3].

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله عالم الغيب والشهادة، أحمَده سبحانه وأسأله الحسنى وزيادة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وآله وأصحابه؛ أما بعد:
فيا عباد الله - اتقوا الله - تعالى - وراقِبوا في السر والعلانية، واجتنبوا ما يخالف هدي نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم، واعلموا عباد الله، أن التشاؤم والتطير من الأوهام والتخيلات الرديئة التي تنشأ من قلة الفقه في الدين، وضعف الإيمان واليقين، قال بعض العلماء المحققين - رحمهم الله -: "إن التشاؤم وهمٌ رديء غير لائقٍ بالمسلم الذي يهديه دينُه إلى نبذ الأوهام والخرافات، وإلى الأخذ بالحقائق"، وكانت العرب في جاهليتها تتشاءم وتتطير، وقد وردت أحاديث كثيرة في نفي الطيرة، وإبطال التشاؤم، وبيان أنها من الخرافات، بل في بعضها أنها من الشرك، منها الصحيح المرفوع، ومنها المرسل، ومنها الموقوف، ومن أصحها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طِيَرة ولا هامَةَ ولا صَفَرَ".









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.15 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]