|
|||||||
| ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مسلمو الهند وأول واجباتهم أسيد بن محمد في هذه الأيام يُلاحِظ من يلاحظ أن كثيرًا من الناس، إذا سمعوا خبرًا، صحيحًا كان أو باطلًا، أو قرؤوا على مواقع التواصل، يُشِيعونه بين الناس دون تثبُّت، وبعد مضيِّ قليلٍ من الوقت والتفتيش تنكشف الحقيقة، فكثيرًا ما ظنُّوه حقًّا، هو ليس له علاقة بالخارج، بل حقيقة أمره إنما صنعه الدجَّالون بالذكاء الاصطناعي. والذكاء الاصطناعي إنما دُشِّن ليساعد الناس، لا ليلبس عليهم أمرَهم، فهؤلاء ضعفاء العقول صاروا لعبةً بين أيدي اللاعبين، وأعداءً لأبناء جنسهم. ومنهم من انتهت بهم الوقاحة إلى أن يتكلموا فيما ليس لهم به من علم، فيقعون في شباك الساسة ووكالات الأنباء المرتزقة، الذين يوهمون الناس ويُضرمون شعلة الحسد والبغضاء بينهم، إلى غير ذلك مما يُنغِّص عليهم عيشهم. مما يؤسف له، أن بعض المسلمين صاروا فريسةً في مخالب الذئاب، فينشرون خبرًا، صحيحًا كان أو باطلًا، ناسين قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات: 6]، وكذلك غاب عن أفئدتهم قوله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبًا أن يقول بكل ما سمع". ألا يعلمون أن السماء تبكي على حالهم بكاءً مرًّا؛ إذ أعرضوا عن العلم، وأودعوا زمامَه إلى غيرهم، فلحقهم الذل اللانهائي فنُكسوا على رؤوسهم؟ لقد تناسوا أهمية العلم والتربية الإسلامية، فلا يهمهم إلا الكلام في سفاسف الأمور، والأمم الأخرى تقدَّمت، فيا لله كم يُدمي ذلك القلوب، وكم يُؤرِّق الناس فراشهم! هل تعرف، يا صديقي، لو أنصف الناس وأولعوا بارتقائهم، لتطوَّروا بتطوُّر العالم، مع العمل بأحكام الدين، وأكثروا من القول في التعليم وأهميته، وبذلوا في سبيله كل ما في وسعهم، مع حثِّ الناس عليه حينًا، وبإلزامهم أحيانًا، وانغمسوا في كل علم وفن، يصلون الليل بالنهار، مع نقل الكتب ذات الأهمية البارزة إلى لغتهم، كي لا يضيع من عمر الطالب عشر سنين في تعلُّم لغة أخرى، وهم يشعرون بدونية تجاه غيرهم؛ إذ إنهم محتاجون إلى معرفة لغتهم في كل بحث واختراع. ولا تحكم عليَّ جزمًا بمخالفة تعَلُّم اللغات الأخرى، فإنه لا بد منه، ولو قلت: إنه بكثرة جهابذة علماء اللغة يسهل نقل الكتب بصياغة الذوق المجتمعي، لم أبعد. ومما يُعاب عليهم كثيرًا أنهم يلومون امْرَأً فَضَّل تعلُّم الدين على تعلُّم الطب والكيمياء والفيزياء أو الهندسة والجبر، وكيفية تصميم البرامج، أو على تعَلُّم السياسة والقضاء أو غيرها مما ينفعهم ويقوِّيهم، ويثنون على من تعلَّم كل علم إلا الدين، حتى لا يعرف ما هي العقيدة وكيف يؤدي الصلاة؛ إذ إنهم قدوة حسنة لهؤلاء في تفضيل الأديان على الإسلام، والتسوية بينها، واتخاذ أخدان مع الفخر به. ما أضيق عقول الناس! بدلًا من حمل الناشئين على تعَلُّم الدين والعلم، تراهم، يا صديقي، يحملونه على التأثر بقوم لا يَألون جهدهم في إفساد الدين، بإثنائهم عليهم وتفضيلهم على من تعَلَّم الدين. أنا لا أقول بعدم تعَلُّم علوم أخرى، فإنه ضرورة من ضروريات الحياة ووسيلة من الوسائل التي نستخدمها لصالحنا، ولكن أقول بوجوب تعَلُّم الدين، ما يؤدي به المرء واجبه. ومن طلب المعالي سهر الليالي، وحفظ تراث آبائه، مستخرجًا من كل الجواهر واللآلي. ماذا ترجو من أمةٍ انغمست في اللافائدة، تاركة شأنها، ناسية أسسها؟
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |