مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في المعصية أو الفاحشة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248496 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-07-2026, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في المعصية أو الفاحشة

مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في المعصية أو الفاحشة

الشيخ ندا أبو أحمد


مراقبة الله في السر والعلن دليلٌ على قوة إيمان العبد بالله عز وجل، وباسمه الرقيب الذي هو اسم من أسمائه الحسنى الدالة على عظمته وجلاله وكماله، فهو الرقيب الذي لا يَغيب عنه شيءٌ من أمور خلقه، الحفيظ الذي لا يَغفُل، الحاضر الذي لا يَغيب، العليم الذي لا يَعزُبُ عنه مثقالُ ذرةٍ من أحوال خلْقه، يرى أحوال العباد، ويُحصي أعمالهم، ويُحيط بمكنونات سرائرهم، فهو مُطَّلع على الضمائر، شاهد على السرائر، يعلم ويرى، ولا يَخفى عليه السر والنجوى، قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، وقال عز وجل عن نبيه عيسى - عليه السلام -: ﴿ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المائدة:117].

وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة:6].

وفي قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [العلق:14] تنبيهٌ على أن العبد إذا علم أن ربَّه يراه استحيا من ارتكاب الذنب.

وقد سُئِلَ الْجُنَيْدُ - رَحِمَهُ اللهُ - بِمَ يُسْتَعَانُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ؟ قَالَ: "بِعِلْمِكَ أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ إِلَيْكَ أَسْبَقُ مِنْ نَظَرِكَ إِلَى مَا تَنْظُرُهُ"؛ (جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ص:162).
يا مُدمنَ الذنب أما تَستحيي
والله في الخَلوةِ ثانِيكا
غرَّك من ربِّك إمهالُه
وسترُه طولَ مَساويكا


وقال حميد الطويل لسليمان بن علي: عِظني، فقال: لئن كنتَ إذا عصيت الله خاليًا ظننتَ أنه يراك، لقد اجترأت على أمرٍ عظيم، ولئن كنت تظن أنه لا يراك فلقد كفَرت".

وقد قيل لحاتم الأصم - رحمه الله -: بما حقَّقت التوكل على الله؟ قال: بأربع خصال: "علِمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمئنَّ قلبي، وعلِمت أن عملي لا يُتقنه غيري، فاشتغلت به، وعلمت أن الله مطَّلع عليَّ، فاستحييتُ أن يراني على معصية، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددتُ الزادَ للقاء الله تعالى"؛ (رواه البيهقي في" الشعب" وأبو نعيم في" الحلية").


ولما غاب هذا الأصل الأصيل تَجرْأ بعض المسلمين على رب العالمين، فإذا غابوا عن أعين الناس وخَلَوْا بأنفسهم، تجرَّؤوا على محارم الله فانتهكوها، فضاع منهم أعزُّ ما يملكون، ضاعت الحسنات في وقت هم أحوجُ فيه إلى حسنةٍ؛ فقد أخرج ابن ماجه من حديث ثَوْبَان رضي الله عنهقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَلاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا[1] خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"؛(صحيح ابن ماجه: 3442).

وفي نونية القحطاني:
وإِذَا خَلَوْتَ بِريَبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ
وَالنَفْسُ دَاعِيَةٌ إِلى الطُغْيَانِ
فاسْتَحِيْ مِنْ نَظَرِ الإلَه وَقُلْ لَهَا
إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَانِي


يقول ابن عباس - رضي الله عنهما -: "خَوْفُكَ من الرِّيحِ إذا حَرَّكَتْ سِتْرَ بابِكَ وأنتَ على الذَّنبِ، ولا يَضطربُ فؤادُكَ منْ نَظَرِ اللهِ إليكَ - أعظمُ منَ الذَّنبِ إذا عملتَهُ...".


ولقِي رجلٌ أعرابيةً، فأرادها على نفسها فأبَت، وقالت: أي ثَكِلتْك أمُّك أمالك زاجرٌ من كرمٍ؟ أمالك ناهٍ من دينٍ؟ قال: والله لا يَرانا إلا الكواكبُ! قالت: ها بأبي أنت! وأين مُكَوْكِبُها؟ (رواه البيهقي في الشعب).
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ
خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيْبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ سَاعَةً
وَلا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيْبُ


[1] فالتعبير بـ"إذا" يدلُّ على الكثرة والاستمرار، وأن هذا هو شأنهم وديدنهم مع محارم الله، فجعلوا الله أهونَ الناظرين إليهم، ولفظ "إذا" يدلُّ على الكثرة كما في صفة المنافق: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وهذا كحال المنافقين الذين قال الله عز وجل عنهم: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 108].










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]