|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم د. أحمد خضر حسنين الحسن دون سؤال أما ما ورد في حق النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام، فقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: 97]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الدخان: 58]. غالب كلام المفسرين في هاتين الآيتين يدور حول معنى واحد، وهو أنه تعالى يخبر عن نعمته تعالى، وأن الله يسَّر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ أي: بلغته العربية، فيسَّر ألفاظه ومعانيه؛ ليحصل المقصود منه والانتفاع به. ولكن النعمة العظمى التي تتضمنها الآية أيضًا تلك البلاغة والفصاحة، وقوة التعبير التي أُعطيها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديث النبوية الشريفة، وفي خطبه وإرشاداته. وقد أشار الطاهر ابن عاشور إلى هذا المعنى في تفسيره لآية الدخان بقوله: (وفي هذا الكلام الموجز إخبار بتيسير القرآن للفهم؛ لأن الغرض منه التذكر؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17]، وبأن سبب ذلك التيسير كونُه بأفصح اللغات، وكونُه على لسان أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم، فلذلك كان تسببُه في حصول تذكُّرهم تسببًا قريبًا، لو لم يكونوا في شك يلعبون، وباعتبار هذه المعاني المتوافرة حسنٌ أن يُفرع على هذه الجملة تأييد النبي صلى الله عليه وسلم وتهديد معانديه)؛ اهـ. ومن هنا كان لا بأس أن أنقل لك - أخي القارئ الكريم - بعض ما جاء في مقال بعنوان (بلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم) للدكتور. مصطفى أحمد عبد العليم[1]؛ حيث قال: (تُعد بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم من أبرز مظاهر عظمته، وأجلى دلائل نبوته، فهو عليه الصلاة والسلام صاحب اللسان المبين والمنطق المستقيم، والحكمة البالغة والكلمة الصادقة، والمعجزة الخالدة، وقد زكَّى الله تعالى نُطقه فقال عز وجل: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3، 4]. وقال سبحانه: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: 193 - 195]. وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه: "وأُوتيت جوامع الكلم"، كما قال: "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، واستُرضعت في بني سعد"، ولم يكن هذا افتخارًا منه صلى الله عليه وسلم، وإنما كان تقريرًا لحقيقة ثابتة، وكيف لا يكون أفصح العرب وهو خاتم النبيين وسيد المرسلين، وعلى قلبه نزل القرآن العظيم، وقد رباه رب العالمين، ونشأ وترعرع بين عرب فصحاء معربين. وقد تبارى العلماء والبلغاء في وصف فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وسلم، ومن أفضل ما قيل في ذلك ما سجله يراع الجاحظ رائد البلاغة العربية وأستاذها؛ إذ يقول في كتابه البيان والتبيين: "وأنا ذاكرٌ بعد هذا فَنًّا آخرَ من كلامه صلى الله عليه وسلم، وهو الكلام الذي قلَّ عدد حروفه وكثُر عدد معانيه، وجَلَّ عن الصَّنعة، ونُزِّه عن التكلف، وكان كما قال الله تبارك وتعالى: قل يا محمد: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86]. فكيف وقد عابَ التشديق، وجانب أصحاب التعقيب، واستعمل المبسوطَ في موضع البسط، والمقصورَ في موضع القصر، وهَجَر الغريبَ الوحشيَّ، ورغِبَ عن الهجين السُّوقي، فلم ينطِقْ إلا عن مِيراثِ حكمَةٍ، ولم يتكلَّم إلا بكلامٍ قد حُفَّ بالعصمة، وشُيِّد بالتأييد، ويُسِّرَ بالتوفيق، وهو الكلامُ الذي ألقَى الله عليه المحبّةَ، وغشَّاهُ بالقَبول، وجمع له بين المهابة والحلاوة، وبَيْن حُسنِ الإفهام، وقلّة عدد الكلام، مع استغنائه عن إعادته، وقِلّةِ حاجة السامع إلى معاوَدته، لم تسقط له كلمة، ولا زَلَّت به قَدَم، ولا بارَتْ له حجَّة، ولم يَقُم له خَصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبذُّ الخُطَبَ الطِّوال بالكلِم القِصار ولا يَلتمِس إسكاتَ الخصم إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتجُّ إلا بالصِّدق، ولا يطلب الفَلْج إلا بالحق، ولا يستعين بالخِلابة، ولا يستعمل الموارَبة، ولا يهمِز ولا يَلْمِز، ولا يُبْطِئ ولا يَعْجَل، ولا يُسْهِب ولا يَحْصَر، ثم لم يَسْمع الناسُ بكلامٍ قَطُّ أعمَّ نفعًا، ولا أقصَدَ لفظًا، ولا أعدلَ وزنًا، ولا أجملَ مذهبًا، ولا أكرَم مطلبًا، ولا أحسنَ موقعًا، ولا أسهل مخرجًا، ولا أفصح معنًى، ولا أبين في فحوَى، من كلامه صلى الله عليه وسلم كثيرًا. وقال القاضي عياض: "وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول، فقد كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذى لا يجهل سلاسة طبع، وبراعة منزع، وإيجاز مقطع، ونصاعة لفظ، وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أُوتي جوامع الكلم، وخُص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، فكان يخاطب كل أمة منها بلسانها، ويحاورها بلغتها، ويباريها في منزع بلاغتها، حتى كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه وتفسير قوله. ثم ذكر نماذج من بلاغته صلى الله عليه وسلم: وأما كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة، وجوامع كلمه، وحِكمه المأثورة، فقد ألف الناس فيها الدواوين، وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب، ومنها ما لا يُوازَى فصاحة ولا يُبارَى بلاغة؛ كقوله: صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم). ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر - إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم)؛ رواه البيهقي وصححه الألباني. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (والمرء مع مَن أحب)؛ متفق عليه. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم في تعريف الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)؛ أخرجه الشيخان. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة)؛ رواه مسلم. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (والمستشار مؤتَمن)؛ صحيح الجامع الصغير (6700). ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (رحِم الله عبدًا قال خيرًا فغنِم، أو سكَت فسلِم)؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة - (855). ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (أسلِم تَسلَم، وأسلم يُؤتِك الله أجرك مرتين)؛ متفق عليه. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِن مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ)؛ صححه الألباني في صحيح الترمذي. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (لعلَّه كان يتكلَّمُ فيما لا يعنيه، ويمنعُ ما لا يضُرُّه)؛ ذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وقال: (أو صحيح أو حسن أو ما قاربهما). ومن الكلمات التي لم يسبق إليها النبي صلى الله عليه وسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: (حَمِي الوطيس)؛ رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ)؛ أخرجه البخاري، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ومات حتفَ أنفِه)؛ أخرجه أحمد. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يُلدغ المؤمن من جُحر مرتين)؛ أخـرجه البخــاري. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ)؛ رواه مسلم. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ)؛ أخرجه البخاري. ◘ وقوله صلى الله عليه وسلم: (كنْ في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل)؛ رواه البخاري. [1] / موقع صيد الفوائد.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |